محبة الله ومخافته

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus
محبة الله ومخافته



ولكن البعض قد لا يروقهم الحديث عن مخافة الله. وقد اعتادوا أن نكملها باستمرار عن محبته. وفي الواقع أن محبة الله لا تعارض مطلقاً مع مخافته. إنما هي درجة أعلي منها تجتازها ولكن محتفظة بها. تماماً مثل تلميذ وصل إلى المرحلة الجامعية. واجتاز مرحلة القراءة والكتابة والحساب. ولكنه لا يزال محتفظاً بهذه المعلومات لا يستغني عنها. ولكن الذين يهربون من مخافة الله يحتجون بقول القديس يوحنا الرسول.
" لا خوف في المحبة. بل المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى خارج" (1يو4: 18). وللرد على هذا نقول: من منا وصل إلى هذه المحبة الكاملة؟! المحبة التي تحب بها الرب من كل قلبك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك" (تث6: 5) (متى22: 37) المحبة التي تملك كل مشاعرك حتي ما تعود تحب شيئاً في العالم موقتاً أن " محبة العالم عداوة لله" (يع4: 4). وأنه " إن أحب أحد العالم فليست فيه محبة الآب" (1يو2: 15).

هل وصلت إلى هذه الدرجة؟ وهل وصلت إلى الحب الإلهي... الذي يجعلك تصلي كل حين ولا تمل (لو18: 1)، بل تصلي بكل عواطفك وأنت في عمق الحب وعمق التأمل؟

إن وصلت إلى هذه الدرجة فلن تخاف، لأن حبك الكامل لله يطرح الخوف إلى خارج. أما إن كنت لم تصل إلى محبة الكاملة. فلا تدعيها لنفسك. ولا تنسب نتائجها الروحية إلى مستواك.

إن كنت لا تزال تخطئ وتسقط وتبتعد أحياناً عن الله. فلا تنسب إلى ذاتك المحبة الكاملة. وإن كنت تفتر أحياناً في رو حياتك. ولست عميقاً في صلواتك وتأملاتك. فلا شك أنك لم تصل بعد إلى المحبة الكاملة ويفيدك جداً أن تعيش في المخافة. وثق أن مخافة الله هي الطريق الذي يوصلك إلى المحبة.

إن كنت تخاف الله، فسوف تخاف أن تخطئ لكي لا تتعرض لعقوبة الله ولغضبة... وسوف تخاف من السقوط، لأن الخطية تفصلك عن الله وملائكته، وتفصلك عن الملكوت ومجمع القديسين.

لذلك فإن مخافة الله تدفعك إلى حفظ الوصايا... وكلما سلكت في طريق الله ستشعر يقيناً بلذة في الحياة الروحية، وتفرح بوصايا الله كمن وجد غنائم كثيرة (مز119). وتفرح بالقائلين لك إلى بيت الرب نذهب وسوف تفرح بهذه الحياة الروحية. وتقول للرب "محبوب هو أسمك يا رب فهو طول النهار تلاوتي" (مز119: 97). وهكذا تنتقل تدريجياً من المخافة إلى المحبة، ثم تنمو في المحبة حتى تصل إلى المحبة الكاملة، فيزول الخوف. إن الله الذي خلق طبيعتنا، والذي يعرف ضعفنا وميلنا للسقوط، كما يعرف قدرة عدونا الشيطان الذي يجول كأسد يزأر ملتمساً من يبتلعه هو (1بط5: 8)... إلهنا هذا يعرف تماماً مقدار الفائدة الروحية التي تكمن في المخافة. لذلك قدم لنا هذه الفضيلة حتى ننتفع بها. وحتى نتدرج منها إلى المحبة تدرجاً طبيعياً سهلاً، ثم ننمو في المحبة.
​
 

KOKOMAN

.
مشرف سابق
إنضم
9 سبتمبر 2007
المشاركات
122,434
مستوى التفاعل
414
النقاط
0
الإقامة
ALEX
جميل جدا يا النهيسى
شكرا لييييييك
ربنا يبارك حياتك​
 
أعلى