بالطبع الشعب كله أحب قداسة البابا شنودة وهذا حقه الطبيعي لأنه رجل له كاريزما وتعب كثيراً من أجل انتشار الكنيسة في كل بقاع العالم وعمل جاهداً بكل نشاط على مر حياته كله ولم يكل أو يخضع لمرض، ولكن آه لو الشعب أحب المسيح الرب كما أحب البابا شنودة لكنا رأينا عمل الله ذات سلطان والكل عاش في مجد الكنيسة الأولى بكل عمق روحي ولاهوتي حي، ليتنا نحب المسيح رأس الكنيسة الذي يفيض عليها من نعمته ويشع فيها جماله الخاص، ونكرز بحياتنا بيسوع المسيح مخلصنا الصالح الذي وهبنا باسمه حياة ليكون لنا شركة معه في النور مع جميع القديسين الذي سعوا أن تكون حياتهم ذبيحة حية مقدمة لله إله الأحياء وليس إله الأموات.
فيا إخوتي ليتنا لا نحزن القديسين بأن ننسى الرب، وننسى صلاتنا وكلمة الله التي بها ومنها نحيا، بل لنكثف صلاتنا متوقعين ظهور الرب المُحيي في أي ساعة وأي وقت، لأنه قال اسهروا وصلوا، ولتكن محبتنا له شديدة ونتخذ لنا القديسين مثال لكي نحيا معهم في شركة تقديم أنفسنا لله، فأتوسل إليكم لا تنسوا الرب يسوع، لا بالذاكرة ولا بالفكر إنما بالحياة وتقديم النفس له بحمل الصليب وتبعيته بإخلاص قلب وثقة إيمان حي عامل بالمحبة، من نفس لا تحب العالم ولا الأشياء التي في العالم ولا تحسب أي شيء ثمين بل الكل خسارة ونفاية لأجل ربح المسيح الرب والوجود فيه... النعمة تملأ قلوبكم سلام ومسرة آمين