ماذا تقول عندما تمر بصليب ما

حياة بالمسيح

خادمة الرب
عضو مبارك
إنضم
29 أبريل 2014
المشاركات
13,010
مستوى التفاعل
1,664
النقاط
76
حياتنا المسيحية تتكللها الصلبان ومفيش حياة مسيحية روحية من دون صلبان ووراء كل صليب في بركة ومهما طال امد الصليب فلابد لفجر قيامتك يبان ومفيش قيامة من دون صليب وقد يكون الصليب مرض معين او مرض مزمن او مرض عضال او اي ضيقة مهما كانت وكل هذه الصلبان هي ليست عقاب من الله فالله محبة واعماله كلها اعمال محبة بل هو المحبة ذاتها وهو كله حلاوة ومشتهيات وطعمه لذيذ المذاق اشهى من الابريز وقطر الشهاد وهو يتلذذ بحبنا وبعبادتنا له بترنمٍ وهو لا يجرب احداً بالشرور ولا يقابل الشر بالشر حاشاه وهو لا يمسك بالعصا يضرب بها البشر بسبب خطاياهم بل هو يتمهل علينا كثيراً فالبشر زادت شرورهم فمن جرائم القتل الى الزنى والدعارة والمثلية الجنسية وزواج المثليين في هذه الايام العصيبة ولو اراد الله معاقبة البشر لرفع اصبعه من الكون وهو حامله بكلمة قدرته لفني الكون كله الذي نعيش فيه في غضون ثانية واحدة بل هو يريد الجميع يخلصون والى معرفة الحق يقبلون ومراحمه تتجدد كل صباح كما هو مكتوب املاً في توبة البشر وعودتهم اليه فسؤالي لك ان منحك احدهم قريب اوغريب حبه الن تفكر الف مرة وقبل ان تفعل اي شئ ان تبادله حبك له فكم بالحري ان تبادل ابوك السماوي ومخلصك وفاديك العظيم وجابلك المهيب ومبدعك الفريد ومصممك العجيب حبك له فان الله يحبنا نحن خلائقه جنس بني البشر محبة ابدية وللمنتهى وبلاحدود وادام علينا رحمته الواسعة ومحبته المتفانية اللامتناهية لنا قادته للتجسد في شبه انساننا البشري وجعلته يجرب عيشتنا ويختبر الام الصليب عوضاً عنا ويموت فداءاً عنا ويقوم في اليوم الثالث حتى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية وهو حاططنا في نن عينيه شايلنا على منكبيه ناقشنا على كفيه وهو واقف على باب قلوبنا ينتظر وينتظر لاوقات طويلة ولا يمل وينتظر احيانا عقوداً طويلة وربما حتى نهاية اعمارنا ربما نتوب ونتندم كاصحاب الساعة الحادية عشرة ففتيلة لا يطفأ هو الالف والياء حتى نفتح قلوبنا له ليدخلها ويتعشى معنا فهو نحن ونحن هو وهو لنا ونحن له ونحن لحمة من لحمه وعظمة من عظامه
ويجب علينا ان لا نغضب منه بسبب الصلبان التي نمر بها فهو ليس مصدرها بل هو يسمح بها من فرط محبته لنا لانه مكتوب ( من يحبه الرب يؤدبه) فهي علامة محبة من لدنه وهي تأديب وليس عقاب بل هو ينقينا من صفات شريرة ويزرع فينا صفات جيدة ويشكلنا من جديد حسبما يروق في عينيه ويقلمنا حتى نثمر اكثر وعلينا حين نمر بصليب ما ان نقول ( سمعاً وطاعةً يا رب ها انذا امتك او عبدك ليكن لي كقولك وانت يا رب قد وعدتني بانك لن تحملني فوق طاقة احتمالي وتعطيني مع كل تجربة المنفذ لذا اسألك المنفذ والصبر والاحتمال لك مني تسبيحي وتعظيمي وترفيعي وتهليلي وهتافي وصراخي وتمجيدي وشكري وامتناني ربي الحبيب ان اردت شكرك فكتب العالم باوراقها لا توفيك وتعطيك حقك فكيف يستطيع المحدود ان يشكر اللامحدود فلساني عاجز عن وصف مدى حبي وشكري حتى في الاوقات العصيبة ارى بعيون ايماني وليس بعيوني الجسدية اصبعك وتدخلك العجيب في حياتي واستلذ بحبك الغالي ونورك السني الذي يغطيني ويشملني ويحسسني مدى قربك مني ومدى عنايتك ورعايتك اللي بتغمرني وعصاك وعكازك يعيناني وروحك القدوس يقودني في غربتي وكلامك سراجي ساند قلبي حافظ رجلي وافتح يا ربي الحبيب عيون ايماني لارى ذراعك التي تحيط بي وصدرك يضمني وشخصك يعتني بي ولارى غمر مياهك العجيب وعلى خمرك البهي وعلى حلاوتك وطعمكالشهي الطيب المذاق وها انذا اقدم لك جسدي وروحي ونفسي ذبيحة حب وتقدمة وبخور وسكيب الطيب عند قدميك وعندها اكون جوه الروح باحيا السماويات وباسمع كياني مش بس وداني صوتك الرقيق العذب وصوت قبلاتك الحارة يسبي قلبي لفوق وانت بتكلمني في داخلي وعندما اعبدك بالقلب يثمر حبي لك بترانيمي وبتسبيحي وتهليلي وسجودي تبارك اسمك القدوس للابد امين )
 
التعديل الأخير:
أعلى