ليه يسمح الله بالشر والالم

حياة بالمسيح

خادمة الرب
عضو مبارك
إنضم
29 أبريل 2014
المشاركات
15,884
مستوى التفاعل
3,314
النقاط
76
الله كلي القدرة والمعرفة قد اعطانا الحرية في الارادة والاختيار في ان نفعل ما يريده منا الله ان نفعل ولكن ما ان نكسر وصاياه وارادته اي ان انكرناه هو لا يستطيع ان ينكر نفسه وان لا يبقى اميناً مع نفسه فسينكرنا هو ايضاً والله يسمح بالالم وبالشر احياناً بسبب اخطائنا نحن في بعض الأحيان وبسبب اخطاء الاخرين معنا والشر كأن يكون غيرة او حسد او نميمة او خيانة مشاكل جسدية اما الالم كأن يكون المرض وفقدان العمل وفقدان احد الاحبة مشاكل روحية والارض ملعونة بسبب الانسان فهي كما قال الله لأدم ( ملعونة الارض بسببك شوك وحسك تنبت لك) ففي العائلة يوجد شوك وحسك وفي العمل بوجد شوك وحسك وفي كل مكان في الكون يوجد شوك وحسك ولكن ايضاً يوجد الخير وكل الخير والله قادر ان يصنع من كل شر والم اعظم الخير ويفتح ابواب جديدة بعد ان اغلقت الابواب الحالية ولكن لا يصنع الله مربع مستدير مثلاً او اي شي فيه تناقض
والله يسمح بالشر والالم لنا لكنه لا يريد كل ذلك لنا وهو مش عايزنا نتألم ولكنه بيؤدبنا كما يؤدب الاب ابنه لانه بيحبه وعايز يصحح ما اخطأ به ابنه لمصلحته ولخيره وبيشكلنا وبيقلمنا ان شعر ان هذا الشر او هذا الالم سوف يجعلنا نثمر اكثر فسيسمح به لنثمر اكثر واكثر
 

حياة بالمسيح

خادمة الرب
عضو مبارك
إنضم
29 أبريل 2014
المشاركات
15,884
مستوى التفاعل
3,314
النقاط
76
الله غير مسؤول عن الالام التي تصيبنا نحن البشر كما يقول التلميذ يعقوب

لا يقل احد وهو في محنة:‏ ‹ان الله يمتحنني›.‏ فإن الله لا يمكن ان يُمتحن بالسيئات،‏ ولا هو يمتحن احدا».‏ (‏يعقوب ١:‏١٣‏)‏ ففكرة ان الالام هي من الله غبر واقعية وتتناقض مع شخصيته

واحدى صفات الله هي المحبة كما في

( مَنْ لا يُحِبُّ لا يَعرِفُ اللهَ، لأنَّ اللهَ مَحبَّةٌ١ يوحنا ٤:‏٨

فمحبة الله لنا نحن البشر تشبه محبة أم مرضعة لرضيعها كما في (هل تنسى المرأة رضيعها فلا تشفق على ابن بطنها؟‏ حتى هؤلاء ينسين،‏ وأنا لا انساك».‏ (‏اشعيا ٤٩:‏١٥‏)‏ فهل تؤذي الام رضيعها بل تسرع لانقاذه اذا تعرض للالم وهكذا محبة الله لنا فالله يستحيل ان يؤذي البشر الابرياء كما في حَاشَا لَكَ أَنْ تَفْعَلَ مِثْلَ هَذَا الأَمْرِ، أَنْ تُمِيتَ الْبَارَّ مَعَ الأَثِيمِ، فَيَكُونُ الْبَارُّ كَالأَثِيمِ. حَاشَا لَكَ! أَدَيَّانُ كُلِّ الأَرْضِ لَا يَصْنَعُ عَدْلًا؟»" (تك 18: 25).

ولكن الله يسمح بالالم الذي احد مسبباته هو البشر انفسهم للاخرين والكثيرون منهم لا يريدون ان يصلحوا سلوكهم السيئ ويجب ان يبيدهم الله لكنه متمهل عليهم لكي يتوبوا واليه يرجعون كما في ٢ بطرس ٣‏‏:‏٩

٩  لا يَتَباطَأُ يَهْوَه في تَحقيقِ وَعْدِه،‏ أ كما يَظُنُّ بَعضُ النَّاس.‏ لكنَّهُ يَصبِرُ علَيكُم لِأنَّهُ لا يَرغَبُ أن يَهلَكَ أحَد،‏ بل أن يَصِلَ الجَميعُ إلى التَّوبَة

لكن عدل الله تستوجب ان ينتقم للصارخين اليه ابناؤه احباؤه المتألمين سريعاً كما في يعد الكتاب المقدس الابرياء قائلا:‏ «الذين يضايقونكم يجازيهم [الله] ضيقا».‏ فالاشخاص الظلَّام «سيكابدون دينونة الهلاك الابدي».‏ —‏ ٢ تسالونيكي ١:‏٦-‏٩‏.‏

والله لا بمكن ان يتسبب بالشرور والالم،‏ بل على العكس يحزن ويتألم لرؤية الشر.‏ (‏تكوين ٦:‏٦؛‏ مزمور ٧٨:‏٤٠،‏ ٤١‏)‏


"فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ."(تك 6: 6)

الأخبار السارة هي أن الله لم يتركنا هنا لكي
نتألم بلا هدف. نعم، يتألم الأبرياء (أنظر أيوب 1-2)، ولكن الله يستطيع فداء هذا الألم. الهنا المحب والرحيم لديه خطة تامة لإستخدام هذا الألم لتحقيق خطة ثلاثية الهدف. أولاً، يستخدم الألم والمعاناة لكي يجذبنا الى شخصه حتى نلتصق به. قال يسوع: "فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيق" (يوحنا 16: 33). التجارب والضيقات ليست شيئاً غير معتاد في هذه الحياة؛ فهي جزء من كوننا بشر نعيش في عالم ساقط. لنا في المسيح مرساة تثبتنا في كل عواصف الحياة وأحزانها، ولكن، كيف لنا أن نعرف هذه الحقيقة ان كنا لا نبحر في هذه العواصف؟ في وقت اليأس والحزن نطلب الله، وإن كنا فعلاً أولاده، نجده دائماً ينتظر لكي يعزينا ويسندنا في كل ما نمر به. وبهذه الطريقة يثبت الله أمانته تجاهنا ويؤكد بقاؤنا قريباً منه. فائدة أخرى هي أنه عندما نختبر تعزية الله في التجارب نستطيع بدورنا أن نعزي الآخرين (كورنثوس الثانية 1: 4).

ثانياً، يثبت الله أن ايماننا حقيقي من خلال الألم والمعاناة التي لا مفر منها في هذه الحياة. وتتحدد استجابتنا للألم بمدى مصداقية ايماننا، خاصة عندما نكون أبرياء لم نرتكب خطأ. فالذين لهم ايمان في المسيح "رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ" (عبرانيين 12: 2)، لن ينسحقوا بالألم بل يخرجون من التجربة وقد تزكى ايمانهم اذ "يُمْتَحَنُ بِالنَّارِ ... لِلْمَدْحِ وَالْكَرَامَةِ وَالْمَجْدِ عِنْدَ اسْتِعْلاَنِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (بطرس الأولى 1: 7). المؤمنين لا يغضبون من الله أو يتشككون في صلاحه؛ بل "يحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ" (يعقوب 1: 2)، عالمين أن التجارب تثبت أنهم بالفعل أبناء الله. "طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي يَحْتَمِلُ التَّجْرِبَةَ، لأَنَّهُ إِذَا تَزَكَّى يَنَالُ «إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ» الَّذِي وَعَدَ بِهِ الرَّبُّ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ" (يعقوب 1: 12).

أخيراً، يستخدم الله الألم لكي يرفع عيوننا عن هذا العالم ويحولها الى العالم الآتي. ويحثنا الكتاب المقدس باستمرار ألا ننشغل بأمور هذا العالم بل أن نتطلع الى العالم الآتي. يتألم الأبرياء في هذا العالم، ولكن هذا العالم وكل ما فيه سوف يمضي؛ أما ملكوت الله فأبدي. قال يسوع: "مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ" (يوحنا 18: 36)، والذين يتبعونه لا يرون أمور هذه العالم، سواء الصالحة او السيئة، على أنها نهاية القصة. وحتى الآلام التي نحتملها، بقدر شدتها، "لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا" (رومية 8: 18).

هل يستطيع الله أن يمنع الألم؟ بالطبع يستطيع. ولكنه يؤكد لنا "أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعاً لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ" (رومية 8: 28). الألم – حتى ألم الأبرياء – هو جزء من "كل الأشياء" التي يستخدمها الله لتحقيق مقاصده الصالحة في النهاية. خطته كاملة، وشخصه بلا عيب، وكل من يثق فيه لن يندم.
Attachment.png
 
التعديل الأخير:
أعلى