- إنضم
- 20 أغسطس 2022
- المشاركات
- 6,403
- مستوى التفاعل
- 3,108
- النقاط
- 113
لماذا لا يلجأ البعض إلى الكنيسة لحل مشكلاتهم؟
القس إيلاريون جرجس
“الكنيسة مش هتسمعك… الكنيسة دايمًا مع الرجل… الكنيسة هتجبرك تعيشى فى العذاب…”
عبارات تتردد كثيرًا على لسان نساء ورجال في بيوتنا، في صمتهم، وفي وجعهم.
لكن هل حقًا أصبحت الكنيسة في أذهان البعض مكانًا لا يُحتضن فيه الإنسان المجروح؟
أولًا: الكنيسة أم وليست محكمة
في تعليم آبائنا، الكنيسة هى بيت الآب، ليست مكانًا لإصدار الأحكام القاطعة، بل مستشفى للقلوب المنكسرة والنفوس المتعبة.
المسيح نفسه قال: “تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم”.
فهل من المعقول أن نرفض من يلجأ إلى الراحة، أو نحكم على من يطلب سندًا فى آلامه؟
ثانيًا: الخوف من التبرير الخاطئ
بعض الناس، للأسف، يتصورون أن الكنيسة ستدعوهم لتحمل الظلم أو القسوة باسم الصبر والاحتمال.
لكن الصليب الذى نحمله مع المسيح لا يعنى القبول بالإذلال، ولا السكوت على العنف.
الكنيسة تميز جيدًا بين صليب مقدس ناتج عن محبة، وبين إساءة جسدية ونفسية تقتل الروح.
المسيح قال: “رحمة لا ذبيحة” – والرحمة أولًا لمن يتألم.
ثالثًا: صورة مشوهة للكهنوت
يخشى البعض أن يلجأوا للكاهن لأنهم رأوا أو سمعوا من يقول للمرأة المظلومة: “كمّلي، ده صليبك”.
لكن دعونى أؤكد: الكاهن ليس قاضيًا بل أب، وواجبه أن يسمع بإنصاف، ويتدخل بحب، ويحمي حين يكون الخطر واضحًا.
الكهنوت لا يدعم العنف، ولا يبارك علاقة سامة. الكاهن الحقيقي لا يغلق عينيه عن الوجع.
رابعًا: أمان الناس فى حضن الكنيسة
الكنيسة لن تطلب الطلاق بسهولة، لكنها أبدًا لا تفرض استمرار علاقة تهدد النفس والجسد والكرامة.
ونحن اليوم مدعوون أن نُعيد بناء الثقة بين الإنسان وكنيسته، لا بالكلام فقط، بل بالفعل والاحتضان، والاستجابة السريعة لكل صرخة، وخاصة من النساء اللاتى يحتملن ما لا يُحتمل خوفًا من العار أو الرفض.
خامسًا: رسالة إلى من يتألم
لا تخف. لا تخجلي.
ابحث عن أب كاهن حكيم، مشهود له بالتقوى والعدل.
واحكي. بصراحة.
وجرّب أن تضع ألمك في حضن الكنيسة.
الكنيسة التي تؤمن بمسيحٍ قال للنازفة: “يا ابنة، إيمانك خلّصك، اذهبي بسلام.”
ختامًا
دعوتنا الآن أن نقف مع كل مجروح، أن نسمع للأنين المخفي، أن نتذكر أننا سند للمجروحين لا عبء عليهم.
الكنيسة مش بس هيكل، لكنها حضن… والحضن لا يطرد أبناءه.
#ابونا_ايلاريون_جرجس
القس إيلاريون جرجس
“الكنيسة مش هتسمعك… الكنيسة دايمًا مع الرجل… الكنيسة هتجبرك تعيشى فى العذاب…”
عبارات تتردد كثيرًا على لسان نساء ورجال في بيوتنا، في صمتهم، وفي وجعهم.
لكن هل حقًا أصبحت الكنيسة في أذهان البعض مكانًا لا يُحتضن فيه الإنسان المجروح؟
أولًا: الكنيسة أم وليست محكمة
في تعليم آبائنا، الكنيسة هى بيت الآب، ليست مكانًا لإصدار الأحكام القاطعة، بل مستشفى للقلوب المنكسرة والنفوس المتعبة.
المسيح نفسه قال: “تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم”.
فهل من المعقول أن نرفض من يلجأ إلى الراحة، أو نحكم على من يطلب سندًا فى آلامه؟
ثانيًا: الخوف من التبرير الخاطئ
بعض الناس، للأسف، يتصورون أن الكنيسة ستدعوهم لتحمل الظلم أو القسوة باسم الصبر والاحتمال.
لكن الصليب الذى نحمله مع المسيح لا يعنى القبول بالإذلال، ولا السكوت على العنف.
الكنيسة تميز جيدًا بين صليب مقدس ناتج عن محبة، وبين إساءة جسدية ونفسية تقتل الروح.
المسيح قال: “رحمة لا ذبيحة” – والرحمة أولًا لمن يتألم.
ثالثًا: صورة مشوهة للكهنوت
يخشى البعض أن يلجأوا للكاهن لأنهم رأوا أو سمعوا من يقول للمرأة المظلومة: “كمّلي، ده صليبك”.
لكن دعونى أؤكد: الكاهن ليس قاضيًا بل أب، وواجبه أن يسمع بإنصاف، ويتدخل بحب، ويحمي حين يكون الخطر واضحًا.
الكهنوت لا يدعم العنف، ولا يبارك علاقة سامة. الكاهن الحقيقي لا يغلق عينيه عن الوجع.
رابعًا: أمان الناس فى حضن الكنيسة
الكنيسة لن تطلب الطلاق بسهولة، لكنها أبدًا لا تفرض استمرار علاقة تهدد النفس والجسد والكرامة.
ونحن اليوم مدعوون أن نُعيد بناء الثقة بين الإنسان وكنيسته، لا بالكلام فقط، بل بالفعل والاحتضان، والاستجابة السريعة لكل صرخة، وخاصة من النساء اللاتى يحتملن ما لا يُحتمل خوفًا من العار أو الرفض.
خامسًا: رسالة إلى من يتألم
لا تخف. لا تخجلي.
ابحث عن أب كاهن حكيم، مشهود له بالتقوى والعدل.
واحكي. بصراحة.
وجرّب أن تضع ألمك في حضن الكنيسة.
الكنيسة التي تؤمن بمسيحٍ قال للنازفة: “يا ابنة، إيمانك خلّصك، اذهبي بسلام.”
ختامًا
دعوتنا الآن أن نقف مع كل مجروح، أن نسمع للأنين المخفي، أن نتذكر أننا سند للمجروحين لا عبء عليهم.
الكنيسة مش بس هيكل، لكنها حضن… والحضن لا يطرد أبناءه.
#ابونا_ايلاريون_جرجس