مذكرة عاجلة للسفير المصري بالسعودية
التاريخ : جمعة الغضب 28-1-2011م
سعادة السفير المصري في المملكة العربية السعودية الموقر
...
تحية طيبة وبعد
نتقدم نحن الرابطة الحرة للمصريين العاملين بالمملكة العربية السعودية بهذه المذكرة لسعادتكم راجين سرعة رفعها للنظام المصري الحاكم نشجب من خلالها الأسلوب الأمني الهمجي الذي تم استخدامه مع إخواننا من أبناء الشعب المصري المنتفضين من أجل إحداث إصلاح وتغيير عاجل في مصر نظراً للحالة المتردية التي وصلت إليها كافة الأمور في الوطن .
كما نؤكد عبر هذه المذكرة تضامننا الكامل مع كافة المطالب العادلة للمتظاهرين سلمياً على أرض الوطن الغالي مصر . ونضيف أننا نأسف كامل الأسف على الإبقاء حتى الآن دون محاسبة على قتلة أبناء الشعب المتظاهرين بالسويس وسيناء وهما محافظتين كانوا يوماً من الأيام مناطق الصراع مع العدو في معركة العزة والكرامة ونطالب بسرعة محاكمة وزير الداخلية المصرية وكافة المتورطين في إعطاء الضوء الأخضر لإطلاق النار على المتظاهرين .
نؤكد أيضاً على كامل استيائنا من تجاهل القيادة السياسية لمطالب الشعب متمثلة في عدم تكليف الرئيس نفسه حتى الآن بإلقاء خطاب للشعب المصري يعبر عن رؤيته لما يحدث ، معتبرين التجاهل علامة على عدم اهتمام النظام المصري بالشعب وبالتالي فعلى الشعب أن يدير مرحلته الحالية ووضع محددات مستقبله بنفسه وهو ما يحدث الآن على أرض المحروسة مصر .
نؤكد أيضاً رفضنا الكامل لتصريحات أتباع النظام السفيهة كالتي خرجت علينا على لسان رئيس مجلس الشعب – غير الشرعي – والتي أكد فيها أن البرلمان شرعي ولا يمكن أن يسحب الثقة عن حكومة تحظى بأغلبية برلمانية وهو ما نعتبره جهل بأبسط قواعد العمل السياسي حيث هناك حالات مماثلة في دول ديمقراطية حقيقية وتم سحب الثقة من وزراء أو حكومات إذا حادت عن مصالح الشعب حتى لو كان لها أغلبية برلمانية ، إضافة إلى أن البرلمان مزور بكافة الشهادات الشعبية والقضائية .
يتأكد لنا مما سبق ذكره أن النظام مستمر في كبته لحريات الشعب متجاهلاً انتفاضته التي ستؤدي حتماً إلى ثورة شعبية سلمية نضالية يحصل من خلالها أبناء الشعب على مطالبهم العادلة والتي ما قامت إلا بسبب حالة الانسداد السياسي والقمع والاستبداد وعدم الإيمان بالتعددية السياسية وعدم التداول السلمي للسلطة بل والعمل على توريث الحكم في مصر والعبث بالدستور عبر تعديلات دستورية فاسدة ومفسدة وتزوير لكافة الانتخابات في مصر (البرلمان والمحليات والنقابات والاتحادات الطلابية وعمادة الكليات ... الخ ) والاعتقالات لشرفاء الوطن من كافة ألوان الطيف السياسي وكذلك حالة التردي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدبلوماسية والتفريط في مقدرات الشعب وثرواته والإفراط في استخدام السلطة الأمنية حتى باتت مصر الحرة تتهم في كافة وسائل الإعلام بأنها دولة بوليسية لا تحتكم للقانون بعد انتهاك العديد من أحكام القضاء وخاصة ما يتعلق منها بنشطاء الحركات الوطنية في مصر .
آن الأوان أن يستجيب النظام المصري لمطالب الشعب :
سرعة التنحي عن العمل السياسي للنظام الحالي والحكومة وحل الحزب الوطني الحاكم
تكليف حكومة وحدة وطنية انتقالية يرتضيها الشعب لإدارة البلاد في المرحلة الانتقالية
اختيار رئيس مؤقت للبلاد للمرحلة الانتقالية
انتخاب جمعية عامة من فقهاء الدستور والقانون لصياغة دستور جديد للبلاد قائم على العدالة وصيانة الحريات العامة والمساواة والمواطنة وتجريم الفساد واستقلال القضاء وإشرافه على كافة انتخابات الوطن
إجراء تعديلات على الكشوف الانتخابية بالقطر المصري بما يضمن التمهيد لعملية انتخابية نزيهة
إجراء انتخابات حرة وشعبية بحد أقصى عامين تعبر عن رأي الجماهير وتؤسس لمرحلة جديدة في مصر
شاكرين سرعة توجيه المذكرة للنظام المصري
كما ندعو كافة المصريين العاملين بالخارج على مستوى العالم للتضامن معنا في هذه المذكرة
الرابطة الحرة للمصريين العاملين بالسعودية
جمعة الغضب 28-1-2011م