رأى واحد من السادة البيض رجلا أسود يسير ليلا بجوار مزرعة الخيول التي يمتلكها.
فأسرع بالقبض عليه متهما أياه بمحاولة السرقة! وعبثا حاول المسكين اقناع السيد بأنه كان يختصر الطريق الي بيته بعد يوم مجهد. لكنه لم يقتنع . واصر أن يقطع كف السارق البريء وابتلع الرجل الآمه ومضى الى كوخه الحقير يتجرع الألم والمرار . ومرت سنوات طويلة وجاء يوم ضلّ فيه السيد طريقه ووجد نفسه وحيدا وسط الأحراش. وأعياه التعب فنام يائسا واستيقظ ليجد نفسه أمام رجل أسود يقدم له قدحا من اللبن وبينما كان يتناول الكأس لمح اليد المعوقة تتدلي بلا كف من كتف الرجل الفقير. وتذكر ملامحه. وعادت الى ذاكرته تلك المعاملة القاسية التي عامله بها! وارتعب السيد ولم يجد مايقول. وقبل أن تخرج من شفتيه كلمات الاسترحام , قال الرجل الأسود: لا تخف , فبالرغم من أن الإنتقام له إغراء شديد, لكنني قررت ان اقاومه بكل ماأستطيع لأنني مسيحي.
فأسرع بالقبض عليه متهما أياه بمحاولة السرقة! وعبثا حاول المسكين اقناع السيد بأنه كان يختصر الطريق الي بيته بعد يوم مجهد. لكنه لم يقتنع . واصر أن يقطع كف السارق البريء وابتلع الرجل الآمه ومضى الى كوخه الحقير يتجرع الألم والمرار . ومرت سنوات طويلة وجاء يوم ضلّ فيه السيد طريقه ووجد نفسه وحيدا وسط الأحراش. وأعياه التعب فنام يائسا واستيقظ ليجد نفسه أمام رجل أسود يقدم له قدحا من اللبن وبينما كان يتناول الكأس لمح اليد المعوقة تتدلي بلا كف من كتف الرجل الفقير. وتذكر ملامحه. وعادت الى ذاكرته تلك المعاملة القاسية التي عامله بها! وارتعب السيد ولم يجد مايقول. وقبل أن تخرج من شفتيه كلمات الاسترحام , قال الرجل الأسود: لا تخف , فبالرغم من أن الإنتقام له إغراء شديد, لكنني قررت ان اقاومه بكل ماأستطيع لأنني مسيحي.