كيف ابن الله و ابن الانسان في نفس الوقت

إنضم
29 أغسطس 2023
المشاركات
492
مستوى التفاعل
83
النقاط
28
الإقامة
سوريا حلب
طيب انا رح اسال سؤال يعني استفسر منك
اعطيني الدليل يثبت أن الله تجسد بجسد انسان
طيب ممكن تفسري لي كيف ابن الله وابن انسان نفس الوقت كيف الله يهين نفسه معلش اريد تفسير منك ؟
 

حياة بالمسيح

خادمة الرب
عضو مبارك
إنضم
29 أبريل 2014
المشاركات
13,622
مستوى التفاعل
1,789
النقاط
76
لطالما شكك المتشككين في هوية المسيح الحقيقية منذ أن حبل به بالروح القدس في رحم مريم العذراء (لوقا 1: 26-38). وقد بدأ هذا الشك بيوسف خطيب مريم الذي خشي أن يتزوجها عندما أعلنت أنها حبلى (متى 1: 18-24). وقد تزوجها فقط بعدما أكد له الملاك أن الطفل الذي تحمله هو إبن الله.

لقد تنبأ النبي إشعياء بمجيء إبن الله قبل ميلاد المسيح بمئات السنين: "لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْناً وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراً أَباً أَبَدِيّاً رَئِيسَ السَّلاَمِ" (إشعياء 9: 6). عندما تكلم الملاك مع يوسف وأعلن له ولادة المسيح المتوقعة أشار إلى نبوة إشعياء: "هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ (الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا)" (متى 1: 23). لم يكن معنى هذا أن يسمى الطفل عمانوئيل؛ بل معناه أن حقيقة "الله معنا" هي هوية الطفل. كان المسيح هو الله الآتي في الجسد لكي يسكن مع الإنسان.

لقد أدرك المسيح التساؤلات حول هويته. فسأل تلاميذه: "مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا؟" (متى 16: 13؛ مرقس 8: 27). وتنوعت الإجابات، كما لا زالت تتنوع اليوم. ثم سألهم المسيح سؤالاً أكثر صعوبة: "وَأَنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟" (متى 16: 15). فأجابه بطرس إجابة صحيحة: "أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ" (متى 16: 16). وأكد المسيح صحة إجابة بطرس ووعده بأنه على تلك الحقيقة سوف يبني كنيسته (متى 16: 18).

إن طبيعة وهوية المسيح الحقيقية لها أهمية أبدية. ويجب أن يجيب كل إنسان على السؤال الذي طرحه المسيح على تلاميذه: "وَأَنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟"

وقد قدم لنا الإجابة الصحيحة بطرق عديدة. قال يسوع في يوحنا 14: 9-10 "...اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ أَرِنَا الآبَ؟ أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي لَكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ."

إن الكتاب المقدس واضح بشأن الطبيعة الإلهية للرب يسوع المسيح (أنظر يوحنا 1: 1-14). وتقول رسالة فيلبي 2: 6-7 أنه بالرغم من أن المسيح كان "فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ. لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ." وتقول رسالة كولوسي 2: 9 " فَإِنَّهُ فِيهِ (المسيح) يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيّاً."

إن المسيح إله كامل وإنسان كامل، وحقيقة تجسده لها أهمية كبرى. فقد عاش حياة بشرية ولكن لم تكن له طبيعة خاطئة مثلنا. كان مجرباً ولكنه لم يخطيء أبداً (عبرانيين 2: 14-18؛ 4: 15). لقد دخلت الخطية إلى العالم من خلال آدم، وقد إنتقلت طبيعة آدم الخاطئة إلى كل طفل مولود في العالم (رومية 5: 12) – ما عدا المسيح. فبسبب أن المسيح لم يكن له أب بشري، فإنه لم يرث طبيعة الخطية، بل كانت له طبيعة إلهية من أبيه السماوي.

كان يجب أن يستوفي المسيح كل متطلبات الإله القدوس قبل أن يصير ذبيحة مقبولة عن خطايانا (يوحنا 8: 29؛ عبرانيين 9: 14). كان يجب أن تتم فيه أكثر من ثلاثمائة نبوة عن المسيا أعطاها الله للأنبياء سابقاً (متى 4: 13-14؛ لوقا 22: 37؛ إشعياء 53؛ ميخا 5: 2).

منذ سقوط الإنسان (تكوين 3: 21-23)، فإن الطريق الوحيد للتطالح مع الله كان من خلال دم ذبيحة طاهرة (لاويين 9: 2؛ عدد 28: 19؛ تثنية 15: 21؛ عبرانيين 9: 22). كان المسيح هو الذبيحة النهائية الكاملة التي أرضت إلى الأبد غضب الله ضد الخطية (عبرانيين 10: 14). وقد جعلته طبيعته الإلهية أهلاً لعمل الفادي؛ لقد أتاح له جسده البشري أن يسفك الدم المطلوب للفداء. لم يكن بمقدور أي إنسان له طبيعة خاطئة أن يدفع هذا الدين. لم يكن شخص آخر يستطيع أن يكون ذبيحة الخطية عن العالم كله (متى 26: 28؛ يوحنا الأولى 2: 2). لو أن المسيح كان مجرد إنسان صالح كما يدَّعي البعض، فتكون له طبيعة خاطئة وليس كاملاً. وفي تلك الحالة لا يكون لموته وقيامته أية قوة للخلاص.

لأن المسيح كان هو الله الظاهر في الجسد، فإنه هو وحده إستطاع أن يدفع ديوننا لله. إن إنتصاره على الموت والقبر أعطى كل من يثق فيه الإنتصار أيضاً (يوحنا 1: 12؛ كورنثوس الأولى 15: 3-4، 17).
يقول الإنجيل: "21 فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ». 22 وَهذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: 23 «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا." متى 1.
لاحظ هنا أنه يتكلم أن النبوءة تحققت في المسيح، وأنه سيدعى عمانوئيل، أي "الله معنا"!! هذا بعد أن طلب أن يُسمى يسوع، لأنه سيخلص شعبه من خطاياهم. وفي الآية هنا، يتكلم عن تفسير من سيكون يسوع هذا؟ أنه سيكون الله معنا.
أيضًا "16 وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ." 1 تيمواثاوس 3.
أيضًا في يوحنا 1: 1؛ يقول "وكان الكلمة الله"؛ وفي نفس الأصحاح، والعدد 14 يقول: " وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا... "
الموضوع منقول للامانة والفائدة العامة
 
إنضم
29 أغسطس 2023
المشاركات
492
مستوى التفاعل
83
النقاط
28
الإقامة
سوريا حلب
لطالما شكك المتشككين في هوية المسيح الحقيقية منذ أن حبل به بالروح القدس في رحم مريم العذراء (لوقا 1: 26-38). وقد بدأ هذا الشك بيوسف خطيب مريم الذي خشي أن يتزوجها عندما أعلنت أنها حبلى (متى 1: 18-24). وقد تزوجها فقط بعدما أكد له الملاك أن الطفل الذي تحمله هو إبن الله.

لقد تنبأ النبي إشعياء بمجيء إبن الله قبل ميلاد المسيح بمئات السنين: "لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْناً وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراً أَباً أَبَدِيّاً رَئِيسَ السَّلاَمِ" (إشعياء 9: 6). عندما تكلم الملاك مع يوسف وأعلن له ولادة المسيح المتوقعة أشار إلى نبوة إشعياء: "هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ (الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا)" (متى 1: 23). لم يكن معنى هذا أن يسمى الطفل عمانوئيل؛ بل معناه أن حقيقة "الله معنا" هي هوية الطفل. كان المسيح هو الله الآتي في الجسد لكي يسكن مع الإنسان.

لقد أدرك المسيح التساؤلات حول هويته. فسأل تلاميذه: "مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا؟" (متى 16: 13؛ مرقس 8: 27). وتنوعت الإجابات، كما لا زالت تتنوع اليوم. ثم سألهم المسيح سؤالاً أكثر صعوبة: "وَأَنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟" (متى 16: 15). فأجابه بطرس إجابة صحيحة: "أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ" (متى 16: 16). وأكد المسيح صحة إجابة بطرس ووعده بأنه على تلك الحقيقة سوف يبني كنيسته (متى 16: 18).

إن طبيعة وهوية المسيح الحقيقية لها أهمية أبدية. ويجب أن يجيب كل إنسان على السؤال الذي طرحه المسيح على تلاميذه: "وَأَنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟"

وقد قدم لنا الإجابة الصحيحة بطرق عديدة. قال يسوع في يوحنا 14: 9-10 "...اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ أَرِنَا الآبَ؟ أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي لَكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ."

إن الكتاب المقدس واضح بشأن الطبيعة الإلهية للرب يسوع المسيح (أنظر يوحنا 1: 1-14). وتقول رسالة فيلبي 2: 6-7 أنه بالرغم من أن المسيح كان "فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ. لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ." وتقول رسالة كولوسي 2: 9 " فَإِنَّهُ فِيهِ (المسيح) يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيّاً."

إن المسيح إله كامل وإنسان كامل، وحقيقة تجسده لها أهمية كبرى. فقد عاش حياة بشرية ولكن لم تكن له طبيعة خاطئة مثلنا. كان مجرباً ولكنه لم يخطيء أبداً (عبرانيين 2: 14-18؛ 4: 15). لقد دخلت الخطية إلى العالم من خلال آدم، وقد إنتقلت طبيعة آدم الخاطئة إلى كل طفل مولود في العالم (رومية 5: 12) – ما عدا المسيح. فبسبب أن المسيح لم يكن له أب بشري، فإنه لم يرث طبيعة الخطية، بل كانت له طبيعة إلهية من أبيه السماوي.

كان يجب أن يستوفي المسيح كل متطلبات الإله القدوس قبل أن يصير ذبيحة مقبولة عن خطايانا (يوحنا 8: 29؛ عبرانيين 9: 14). كان يجب أن تتم فيه أكثر من ثلاثمائة نبوة عن المسيا أعطاها الله للأنبياء سابقاً (متى 4: 13-14؛ لوقا 22: 37؛ إشعياء 53؛ ميخا 5: 2).

منذ سقوط الإنسان (تكوين 3: 21-23)، فإن الطريق الوحيد للتطالح مع الله كان من خلال دم ذبيحة طاهرة (لاويين 9: 2؛ عدد 28: 19؛ تثنية 15: 21؛ عبرانيين 9: 22). كان المسيح هو الذبيحة النهائية الكاملة التي أرضت إلى الأبد غضب الله ضد الخطية (عبرانيين 10: 14). وقد جعلته طبيعته الإلهية أهلاً لعمل الفادي؛ لقد أتاح له جسده البشري أن يسفك الدم المطلوب للفداء. لم يكن بمقدور أي إنسان له طبيعة خاطئة أن يدفع هذا الدين. لم يكن شخص آخر يستطيع أن يكون ذبيحة الخطية عن العالم كله (متى 26: 28؛ يوحنا الأولى 2: 2). لو أن المسيح كان مجرد إنسان صالح كما يدَّعي البعض، فتكون له طبيعة خاطئة وليس كاملاً. وفي تلك الحالة لا يكون لموته وقيامته أية قوة للخلاص.

لأن المسيح كان هو الله الظاهر في الجسد، فإنه هو وحده إستطاع أن يدفع ديوننا لله. إن إنتصاره على الموت والقبر أعطى كل من يثق فيه الإنتصار أيضاً (يوحنا 1: 12؛ كورنثوس الأولى 15: 3-4، 17).
يقول الإنجيل: "21 فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ». 22 وَهذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: 23 «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا." متى 1.
لاحظ هنا أنه يتكلم أن النبوءة تحققت في المسيح، وأنه سيدعى عمانوئيل، أي "الله معنا"!! هذا بعد أن طلب أن يُسمى يسوع، لأنه سيخلص شعبه من خطاياهم. وفي الآية هنا، يتكلم عن تفسير من سيكون يسوع هذا؟ أنه سيكون الله معنا.
أيضًا "16 وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ." 1 تيمواثاوس 3.
أيضًا في يوحنا 1: 1؛ يقول "وكان الكلمة الله"؛ وفي نفس الأصحاح، والعدد 14 يقول: " وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا... "
الموضوع منقول للامانة والفائدة العامة
يعني تقصدين ان الله روح وضع نفسه بالجسد بني ادم ؟
 

حياة بالمسيح

خادمة الرب
عضو مبارك
إنضم
29 أبريل 2014
المشاركات
13,622
مستوى التفاعل
1,789
النقاط
76
الله روح تأنس في شبه انساننا البشري ولكن من دون اي خطية من الروح القدس الذي حل في احشاء القديسة مريم العذراء آخذا جسداً بشرياً مائتاً ونفساً عاقلة وخالدة وولد منها فهو الله مولود غير مخلوق لانه هو الله الخالق للكون كله بتفاصيله وبما فيه وعليه من مخلوقات حية وغير حية وهو ابن الله وهو الاقنوم الثاني لله لان الله اله واحد في ثلاثة اقانيم الله الاب والله الابن والله الروح القدس ولا تسيئي فهمي ليس ثلاثة الهة بل اله واحد. هو ابن الله و ابن الانسان في نفس الوقت فانت ام لابنائك وفي نفس الوقت بنت لابيك وامك وفي نفس الوقت انت جدة لاحفادك وحتى تفهمي اكثر اليك صلاة قانون الإيمان المسيحي
نؤمِن بإلهٍ واحِد، آب ضابط الكل، خالق السماء والأرض، كل ما يُرى وما لا يُرى، وبربّ واحد يسوع المسيح، إبن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، إله من إله، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء، الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاصنا، نزل من السماء، وتجسد من الروح القدس وولد من مريم العذراء وصار انساناً وصلب عوضنا في عهد بيلاطس البنطي تألم ومات ودفن وقام في اليوم الثالث كما في الكتب وصعد الى السماء وأعطانا أسراره المقدسة لنتذكر نعمته العظيمة وجلس عن يمين الله الاب ونؤمن بالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الاب والابن ومع الاب والابن يسجد له ويمجد وايضاً سيأتي بمجده العظيم ليدين الأحياء علينا والاموات وبكنيسة واحدة جامعة رسولية مقدسة نقر ونعترف بمعمودية واحدة لغفران الخطايا وننتظر قيامة الموتى وحياةً جديدة في العالم العتيد امين
والباقي مفصل اعلاه
 
التعديل الأخير:
إنضم
29 أغسطس 2023
المشاركات
492
مستوى التفاعل
83
النقاط
28
الإقامة
سوريا حلب
الله روح تأنس في شبه انساننا البشري ولكن من دون اي خطية من الروح القدس الذي حل في احشاء القديسة مريم العذراء آخذا جسداً بشرياً مائتاً ونفساً عاقلة وخالدة وولد منها فهو الله مولود غير مخلوق لانه هو الله الخالق للكون كله بتفاصيله وبما فيه وعليه من مخلوقات حية وغير حية وهو ابن الله وهو الاقنوم الثاني لله لان الله اله واحد في ثلاثة اقانيم الله الاب والله الابن والله الروح القدس وهو ابن الانسان في نفس الوقت فانت ام لابنائك وفي نفس الوقت بنت لابيك وامك
والباقي مفصل اعلاه
شكرا لك على توضيح
 

حياة بالمسيح

خادمة الرب
عضو مبارك
إنضم
29 أبريل 2014
المشاركات
13,622
مستوى التفاعل
1,789
النقاط
76
الرب يسوع المسيح هو الله الظاهر في الجسد هو كلمة الله المتجسد هو الاقنوم الثاني من اقانيم الله الثلاثة الاله الواحد الحقيقي وحده الذي لا شريك له
ففي انجيل يوحنا 17
3 وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.
وكلمة ويسوع الذي ارسلته لا يعني ان المسيح منفصل عن الله الاب او الله الروح القدس بل هم واحد فكلمة ( و) تعني بمعية اي الاله الاب ويسوع المسيح والروح القدس هم معاً وليسوا منفصلين عن بعضهم
والرب يسوع المسيح هو انسان كامل واله كامل فناسوته لم يفارق لاهوته حتى عندما مات ناسوته كان لاهوته يدير الكون
وفي مزمور 107
"أَرْسَلَ كَلِمَتَهُ فَشَفَاهُمْ، وَنَجَّاهُمْ مِنْ تَهْلُكَاتِهِمْ." (مز 107: 20)
فهل بقى الله الاب من دون المسيح طبعاً لا هو بمعيته دوماً وابداً وبمعية الروح القدس ايضاً دوماً وابداً
وفي مزمور 104
30 ترسل روحك فتخلق، وتجدد وجه الأرض
هل هذا يعني ان الله الاب والابن بقيا من دون الله الروح القدس طبعاً لا هم سوية وهم الله الواحد
فالمرسل هنا غير منفصل عن الراسل بل معاً هم الله الواحد الذي لا شريك له ونحن نؤمن بالله الواحد الحقيقي وحده الذي لا شريك له وبالرب يسوع ابن الله الوحيد وبالروح القدس الرب المحيي المساوي للاب والابن في الجوهر المنبثق من الاب والابن ومع الاب والابن يُسجد له ويُمجد تبارك الله الواحد القدوس للابد
 

حياة بالمسيح

خادمة الرب
عضو مبارك
إنضم
29 أبريل 2014
المشاركات
13,622
مستوى التفاعل
1,789
النقاط
76
المسيح هو الله وابن الله
نعم المسيح هو الله(1) وابن الله فقد نسب إليه الكتاب المقدس كل أسماء الله
وألقابه وصفاته وأعماله، ودعي اسمه يسوع (مت21: 1؛ لو31: 1) واصله العبري " يهوشاع " ومعناه الله المخلص أو الله يخلص (يهوه يخلص) كما دعي " عمانوئيل " في سفر اشعياء وإنجيل متي وتفسيره " الله معنا " (اش14: 7؛ مت23: 1) كما دعاه الكتاب " الله " أو " الإله ":
- " عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد " (1تي16: 3).
- " لأنه يولد لنا ولد ونعطي ابنا وتكون الرياسة علي كتفه ويدعي اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام " (اش6: 9).
- " لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه " (أع28: 20).
- " لأنه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح " (1تي5: 2).
- " ونحن في الحق وفي ابنه يسوع المسيح هذا هو الإله الحق والحياة الأبدية " (1يو20: 5).
- " إلهنا ومخلصنا العظيم يسوع المسيح " (تي13: 2).
- " ومنهم المسيح حسب الجسد الكائن علي الكل الإله المبارك " (رو5: 9).
- " أما عن الابن يقول كرسيك يا الله إلى دهر الدهور " (عب8: 1).
- " أجاب توما وقال له (ليسوع المسيح) ربي والهي " (يو28: 20).
- " يسوع المسيح هو هو أمساً واليوم والي الأبد " (عب8: 13).
- " الإله الحكيم الوحيد مخلصنا له المجد والعظمة والقدرة والسلطان " (يه25).
- " أنا هو الألف والياء البداية والنهاية يقول الرب الإله الكائن والذي يأتي القادر علي كل شئ " (رؤ8: 1).
وكانت أعماله هي أعمال الله: فهو خالق الكون ومدبره:
- " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله هذا كان في البدء عند الله كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس " (يو1: 13).
- " الذي هو صورة الله غير المنظور بكر كل خليقة فانه فيه خلق الكل ما في السموات وما على الأرض ما يرى وما لا يرى سواء كان عروشا أم سيادات أم رياسات أم سلاطين الكل به وله قد خلق الذي هو قبل كل شيء و فيه يقوم الكل " (كو15: 116).
- " الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديما بأنواع وطرق كثيرة كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه الذي جعله وارثا لكل شيء الذي به أيضا عمل العالمين الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته " (عب2: 13).
وصاحب السلطان علي الكون " كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض " (دا13: 7،14).
وصفاته هي نفس صفات الله كالوجود الأزلي بلا حدود والأبدية، أي الأزلي الأبدي والوجود في كل مكان " وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء " (يو13: 3) والعلم بكل شئ " الآن نعلم انك عالم بكل شيء ولست تحتاج أن يسألك أحد لهذا نؤمن انك من الله خرجت " (يو30: 16)، والقدرة علي كل شئ " أنا هو الألف والياء البداية والنهاية يقول الرب الإله الكائن والذي يأتي القادر علي كل شئ " (رؤ8: 1).
أما كون المسيح ابن الله ووصف الكتاب له بذلك باعتباره هو كلمة الله " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله " (يو1: 1) وعقل الله الناطق وصورة الله غير المنظور " المسيح الذي هو صورة الله " (2كو4: 4)، المساوي لله الآب " الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله " (في6: 2)، " الذي هو صورة الله غير المنظور ... فانه فيه خلق الكل ما في السموات وما على الأرض ما يرى وما لا يرى سواء كان عروشا أم سيادات أم رياسات أم سلاطين الكل به وله قد خلق، الذي هو قبل كل شيء وفيه يقوم الكل " (كو15: 1)، وبهاء مجد الله الآب ورسم (صورة) جوهره " الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته " (عب3: 1)، والموجود دائما وأبدا في حضن الآب من الأزل وإلى الأبد، بلا بداية ولا نهاية " الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الأب هو خبر " (يو18: 1)، " لأنه لمن من الملائكة قال قط أنت ابني أنا اليوم ولدتك وأيضا أنا أكون له أبا وهو يكون لي ابنا " (عب5: 1)، المولود من الآب وفي ذات الآب قبل كل الدهور نور من نور إله حق من إله حق. من الآب " أنا اعرفه لأني منه وهو أرسلني " (29: 7)، وفي الآب " أنا في الآب والآب في ... صدقوني أني في الآب والآب في وإلا فصدقوني لسبب الأعمال نفسها " (يو10: 14،11)، وواحد مع الآب " أنا والآب واحد " (يو30: 10). وهذا ما يؤكده الكتاب أيضا في العشرات من آياته:
فقد وُصف ب " ابن الله الحي " ؛ " أنت هو المسيح ابن الله الحي " (مت16: 16)، و " المسيح ابن الله " (مت63: 26)، وفي بدء الإنجيل للقديس مرقس يقول " بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله " (مر1: 1)، والشياطين " كانت تخرج من كثيرين وهي تصرخ وتقول أنت المسيح ابن الله " (لو41: 4). وأكد الرب يسوع المسيح للجموع أنه ابن الله الذي من ذات الله الآب والذي له كل صفات الله الآب والذي يعمل جميع أعمال الله الآب ؛ " فمن اجل هذا كان اليهود يطلبون اكثر أن يقتلوه لأنه لم ينقض السبت فقط بل قال أيضا أن الله أبوه معادلا نفسه بالله، فأجاب يسوع وقال لهم الحق الحق أقول لكم لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئا إلا ما ينظر الآب يعمل لان مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك، لان الآب يحب الابن ويريه جميع ما هو يعمله وسيريه أعمالا اعظم من هذه لتتعجبوا انتم، لأنه كما أن الآب يقيم الأموات ويحيي كذلك الابن أيضا يحيي من يشاء، لأن الآب لا يدين أحدا بل قد أعطى كل الدينونة للابن، لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب من لا يكرم الابن لا يكرم الآب الذي أرسله، الحق الحق أقول لكم أن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية ولا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة، الحق الحق أقول لكم انه تأتي ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن الله والسامعون يحيون، لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته كذلك أعطى الابن أيضا أن تكون له حياة في ذاته، وأعطاه سلطانا أن يدين أيضا لأنه ابن الإنسان، لا تتعجبوا من هذا فانه تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته، فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيّآت إلى قيامة الدينونة " (يو18: 529).

هل المسيح ابن مريم أيضا؟
نعم الرب يسوع المسيح هو ابن العذراء القديسة مريم، فقد كرر الكتاب المقدس في آيات كثيرة أن المسيح بالجسد حبل به وولد من العذراء القديسة مريم بالروح القدس، يقول الكتاب: " مريم التي وُلد منها يسوع الذي يدعى المسيح " (مت16: 1)، " أما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا لما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس " (مت18: 1)، وقال الملاك ل " يوسف ابن داود لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك لان الذي حبل به فيها هو من الروح القدس " (مت20: 1)، وقالت الجموع عنه " أليس هذا ابن النجار أليست أمه تدعى مريم " (مت55: 13)، وقال لها الملاك " وها آنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية، فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وأنا لست اعرف رجلا؟ فأجاب الملاك وقال لها الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله " (لو31: 135)، كما ووصفت العذراء مريم ب أمه " وكانت واقفات عند صليب يسوع أمه وأخت أمه مريم زوجة كلوبا " (يو25: 19)، وأيضا ب " مريم أم يسوع " (أع14: 1)، كما وصفتها اليصابات بالروح القدس ب " أم ربي " ؛ " فمن أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي " (لو43: 1).

إذا هل يولد الله أو يلد؟ هل هو مولود أو والد؟
مبدئيا نقول أن الله فوق الحس أو الجنس، فالله بطبيعته وجوهره غير مولود أو والد، لم يلد ولم يولد، فالله نور " الله نور وليس فيه ظلمة البتة " (1يو5: 1)، " الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه الذي له الكرامة والقدرة الأبدية آمين " (1تي 16: 6)، والله روح " الله روح " (يو24: 4)، والله واحد، كائن في الكون وحده، ليس معه أو مثله أو شبيه به أحد ولا إله آخر معه ولا غيره ولا قبله أو بعده هو الأول والآخر وليس إله غيره ؛ " الرب هو الإله ليس آخر سواه " (تث35: 4)، " أنا الأول وأنا الآخر ولا اله غيري " (اش6: 44)، " هل يوجد اله غيري " (اش8: 44)، أنا الرب وليس آخر لا اله سواي " (اش5: 45)، " وحدك الله وليس آخر ليس اله " (اش14: 45)، " إليس أنا الرب ولا اله آخر غيري اله ... ليس سواي " (21: 45)، " لأني أنا الله وليس آخر الإله وليس مثلي " (اش9: 46)، " ليس اله آخر إلا واحدا " (1كو4: 8)، " أني أنا هو قبلي لم يصور اله وبعدي لا يكون " (اش10: 43). فالله أزلي أبدي لا بداية له ولا نهاية. ولم يوجد أصلا بالتوالد إنما هو الموجود الذاتي، الموجود بذاته دون أن يوجده أحد لأنه هو موجد كل الخليقة، خالقها ومدبرها.
ولكنه موجود كامل في ذاته، فيه الحياة وفيه العقل، فهو موجود بذاته عاقل بعقله حي بروحه، وخاصية الوجود الذاتي في الذات الإلهية هي ما يسميها الله بالآب، وخاصية العقل في ذات الله يسميها بالكلمة: كلمة الله والذي هو أيضا صورة الله، فالله ناطق بكلمته، ويسميها أيضا بالابن، ابن الله، وخاصية الحياة في الذات الإلهية يسميها بالروح ؛ الروح القدس أو روح الله، روح الله القدوس. الله موجود بذاته، ناطق بكلمته أو عاقل بعقله، حي بروحه.
إذا فالله موجود بذاته، الآب، ناطق بكلمته، وكلمته، ابنه، موجود في ذاته، في حضنه " الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر " (يو18: 1)، وروحه القدوس من ذاته وفي ذاته، منبثق عنه، خارج عنه " الروح القدس الذي من عند الآب ينبثق " (يو26: 15).
كلمة الله خارج من ذات الله وفي ذاته ومن ثم يسمى بالابن، خارج من ذاته أي مولود من ذاته وفي ذاته ولادة أبدية مثل ولادة النور من النور، كما نقول في قانون لأيمان " مولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق ". وهذه الولادة فوق الحس والجنس، مولود من الآب وغير منفصل عنه، فهذه صفات الإله الواحد الكامل في ذاته. ولكن هذا غير ولادته من العذراء، أي تجسده في ملء الزمان.

إذا كان هو الله الأبدي الأزلي، الأزلي الأبدي، غير المحدود في الزمان والمكان فكيف تكون العذراء مريم هي أمه، وهي مخلوقة ولها بداية؟ كيف يكون للأزلي أم حادثة ومخلوقة؟
نعم العذراء مريم هي أمه بحسب الناسوت (بالجسد) ولكنها دعيت بوالده الإله لأنها ولدت الإله المتجسد ودعتها اليصابات بالروح القدس " أم ربي " (لو43: 1). ولكن أمومة العذراء للمسيح وحبلها به وولادتها له لا يعني أنها اسبق منه في الوجود كإله أو أنها أصله ومصدره كإله، حاشا! فهو بلاهوته اصلها وخالقها فهو الأزلي الأبدي، الأزلي الأبدي، غير الزمني وغير المحدود بالزمن أو المكان، كقوله " أنا هو الألف والياء الأول والأخر " (رؤ11: 1)، " أنا هو الأول والأخر " (رؤ17: 1)، " أنا الألف والياء البداية والنهاية الأول والأخر " (رؤ13: 22). فهو الموجود دائما قبل العذراء بل وقبل الخلائق، فهو خالق كل شئ ؛ " في البدء كان الكلمة والكلمة كان هند الله وكان الكلمة الله ... كل شئ به كان (كون صار) وبغيره لم يكن شئ مما كان (كون). فيه كانت الحياة ... والكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده مجدا " (يو1: 1،2،14)، " فأنه فيه (المسيح) خلق الكل ما في السموات وما علي الأرض ما يري سواء كان عروشا أم رياسات أم سيادات أم سلاطين الكل به وله قد خلق " (كو15: 1،16). فوالدته العذراء مريم مخلوقة بواسطته، فهو خالقها وأصلها.

إذا كيف يكون المولود سابقا لأمه؟ وإذا كان هو الله فكيف تكون له أما مخلوقة؟ علما بأن الله لا أم له ولا أهل فهو نفسه علة الوجود والذي يستمد منه كل شئ وجوده؟
أن الحبل بالمسيح وميلاده من العذراء لكونه عجيبا وغريبا علي الأفهام صار آية الكون ودعاه الوحي آية" ولكن يعطيكم السيد نفسه آيه. ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعوا اسمه عمانوئيل " (اش14: 7). نعم أن دخول الله في البشرية وولادته من عذراء هو آيه الآيات وتحار الأفكار والعقول في إدراكها، ولكن فكر الله يختلف عن فكر الإنسان " يا لعمق غنى الله وحكمته وعلمه ما ابعد أحكامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء لان من عرف فكر الرب أو صار له مشيرا " (رو33،34: 11).
والآية هنا هي في تجسد الله الأزلي الأبدي ؛ صائراً، مولوداً، من امرأة " عذراء " ودخوله في الزمان وهو غير الزمني وظهوره بحجم محدود بالأبعاد الثلاثة (الطول والعرض والارتفاع) وهو الغير محدود علي الإطلاق. صارت العذراء مريم أمه مع أنه خالقها، صارت أما لمن أنشأها قال لها الملاك: " وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع هذا يكون عظيما وابن العلي يدعي " (لو31: 1)، " القدوس المولود منك يدعي ابن الله " (لو35: 1)، فالمولود من العذراء هو " يسوع يهوشاع يهوه المخلص الله المخلص " أنه " القدوس " القدوس الحق " (رؤ7: 3) " ابن العلي ابن الله "، " عمانوئيل الله معنا "، " الإله القدير الأب الأبدي " (اش6: 9).
نعم فالعذراء حبلت به وولدته مع أنه هو الله الأزلي الأبدي، غير المحدود، القدوس. كما دعي أيضا ب ابن داود ومع ذلك يؤكد المسيح أنه وأن كان ابنا لداود فهو رب داود وخالقه إذ يقول في سفر الرؤيا " أنا أصل وذرية داود " (رؤ16: 22). ونظرا لصعوبة ذلك علي الفهم البشري فقد عجز عن فهمه وإدراكه عظماء الدارسين اليهود في عصره (أيام تجسده) فقال لهم متسائلا:
- " ماذا تظنون في المسيح ابن من هو؟ قالوا ابن داود. وقال لهم فكيف يدعوه داود بالروح ربا قائلا: قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك. فأن كان داود يدعوه بالروح ربا فكيف يكون ابنه؟ " (مت42: 2245)، وهنا عجز الكتبة والفريسيون عن الإجابة علي سؤاله!
أنه رب داود وخالقه ومع ذلك دعي ابنه!
كما دعي أيضا ابن يهوذا لأنه جاء من سبط يهوذا " فانه واضح أن ربنا قد طلع من سبط يهوذا " (عب14: 7) ومع ذلك يقول الكتاب أنه " اصل يهوذا " (اش1: 11)، أنه من نسل يهوذا وفي نفس الوقت رب واصل يهوذا!
كما دعي أيضا ب ابن إبراهيم ومع ذلك قال هو نفسه لليهود: " قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن (أكون) " (يو58: 8)، أي قبل أن يوجد إبراهيم أنا موجود، أنا أكون دائما، أنا كائن من الأزل والي الأبد.
مما سبق يتضح أن المسيح هو ابن العذراء وخالقها وابن داود وربه وخالقه وابن يهوذا وأصله وابن إبراهيم مع أنه الكائن الأزلي الأبدي الدائم الوجود! وهذا يعود بنا للإجابة علي السؤال مرة أخري: كيف يكون المولود سابقا لأمه؟
فتقول أن المولود، هنا، سابقا لأمه لأنه هو ذاته خالقها، والله ليس في حاجة إلى الولادة من امرأة ولكن شاءت أرادته الإلهية لكي يظهر للبشرية أن يتجسد في ملء الزمان ويأخذ صورة الإنسان وأن يظهر لنا علي الأرض كإنسان، بالجسد أو في الجسد، ويصبح غير المرئي مرئيا وغير المنظور منظوراً وغير المدرك مدركا، كما يقول القديس يوحنا بالروح القدس ؛ " والكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده " (يو14: 1)، " الذي كان من البدء الذي سمعناه الذي رأيناه بعيوننا الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة فأن الحياة أظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التي كانت عند الأب وأظهرت لنا " (1يو1: 13)، وأيضا يقول القديس بولس بالروح " عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد " (1تي 16: 3)، " الذي إذ كان في صورة الله ... أخلى نفسه أخذا صورة عبد " (في5: 2،6)، " ولما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من امرأة " (غل4: 4).

إذا فالمسيح هو الله وابن الله وهو أيضا ابن مريم بالجسد وابن داود وثمرة صلبه بالجسد " فإذ كان (داود) نبيا وعلم أن الله حلف له بقسم انه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه " (أع30: 2)(2)، وابن إبراهيم ونسله الموعود (غل14: 3،16) ورب إبراهيم (يو58: 8)، فهو الإله المتجسد الذي يجمع في أقنومه وذاته اللاهوت والناسوت، فهو كلمة الله وحكمه الله وقوة الله، الله معنا، وهذه حقيقة لاهوته، وهو أيضا ابن الإنسان وهذه حقيقة ناسوته، أي أنه كإله فهو الله ذاته، كلمة الله، ابن الله، وكإنسان فهو ابن مريم.

هل ولدت العذراء إنساناً لأنها لا يمكن أن تلد الله؟ فالله، كما بينا، لا يولد مثل البشر فهو فوق المادة والحس والجنس!؟
& العذراء ولدت يسوع المسيح، ويسوع المسيح هو كلمة الله وهو نفسه ابن الإنسان، أنه الإله المتجسد، عمانوئيل، الله معنا، القدوس الحق " القدوس المولود منك يدعى ابن الله " (لو35: 1)، " ابن العلي " (لو32: 1) وقد خاطبتها اليصابات بعد أن سجد الطفل الذي في بطنها لمن كان في بطن العذراء: " أم ربي " (لو43: 1)، فقد " ارتكض الجنين (يوحنا المعمدان) بابتهاج في " بطن اليصابات (لو44: 1) لربه وخالقه الحال في بطن العذراء ليتخذ لنفسه جسدا، وعلمت هذه الحقيقة اليصابات بالروح القدس فهتفت " من ابن لي أن تأتى أم ربي إلى ".
ولدت العذراء الإله المتجسد فهي لم تلد إنساناً عادياً لأن الملاك بشرها أنها ستحبل وتلد بالقدوس ولم تلد الله بلاهوته، لأن الله لا يلد ولا يولد ولا يتوالد وهو فوق الحس والجنس، أنه روح وواحد لا شبيه له ولا مثيل ولا اله غيره ليس له والد أو والده فهو الدائم الوجود وعله كل وجود. كما أنها لم تلد اثنين الهاً وإنساناً، إنسان ولد منها وإله مر بأحشائها، إنما ولدت الإله المتجسد الذي هو اله وفي نفس الوقت إنسان، أنها لم تلد اللاهوت ولكن اللاهوت هو الذي حل في أحشائها واتخذ لنفسه منها وفيها جسدا فولدت الناسوت المتحد باللاهوت، ولدت الناسوت متحدا باللاهوت، ولدت كلمة الله المتجسد

الموضوع منقول للامانة والفائدة العامة
 
إنضم
29 أغسطس 2023
المشاركات
492
مستوى التفاعل
83
النقاط
28
الإقامة
سوريا حلب
المسيح هو الله وابن الله
نعم المسيح هو الله(1) وابن الله فقد نسب إليه الكتاب المقدس كل أسماء الله
وألقابه وصفاته وأعماله، ودعي اسمه يسوع (مت21: 1؛ لو31: 1) واصله العبري " يهوشاع " ومعناه الله المخلص أو الله يخلص (يهوه يخلص) كما دعي " عمانوئيل " في سفر اشعياء وإنجيل متي وتفسيره " الله معنا " (اش14: 7؛ مت23: 1) كما دعاه الكتاب " الله " أو " الإله ":
- " عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد " (1تي16: 3).
- " لأنه يولد لنا ولد ونعطي ابنا وتكون الرياسة علي كتفه ويدعي اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام " (اش6: 9).
- " لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه " (أع28: 20).
- " لأنه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح " (1تي5: 2).
- " ونحن في الحق وفي ابنه يسوع المسيح هذا هو الإله الحق والحياة الأبدية " (1يو20: 5).
- " إلهنا ومخلصنا العظيم يسوع المسيح " (تي13: 2).
- " ومنهم المسيح حسب الجسد الكائن علي الكل الإله المبارك " (رو5: 9).
- " أما عن الابن يقول كرسيك يا الله إلى دهر الدهور " (عب8: 1).
- " أجاب توما وقال له (ليسوع المسيح) ربي والهي " (يو28: 20).
- " يسوع المسيح هو هو أمساً واليوم والي الأبد " (عب8: 13).
- " الإله الحكيم الوحيد مخلصنا له المجد والعظمة والقدرة والسلطان " (يه25).
- " أنا هو الألف والياء البداية والنهاية يقول الرب الإله الكائن والذي يأتي القادر علي كل شئ " (رؤ8: 1).
وكانت أعماله هي أعمال الله: فهو خالق الكون ومدبره:
- " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله هذا كان في البدء عند الله كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس " (يو1: 13).
- " الذي هو صورة الله غير المنظور بكر كل خليقة فانه فيه خلق الكل ما في السموات وما على الأرض ما يرى وما لا يرى سواء كان عروشا أم سيادات أم رياسات أم سلاطين الكل به وله قد خلق الذي هو قبل كل شيء و فيه يقوم الكل " (كو15: 116).
- " الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديما بأنواع وطرق كثيرة كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه الذي جعله وارثا لكل شيء الذي به أيضا عمل العالمين الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته " (عب2: 13).
وصاحب السلطان علي الكون " كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض " (دا13: 7،14).
وصفاته هي نفس صفات الله كالوجود الأزلي بلا حدود والأبدية، أي الأزلي الأبدي والوجود في كل مكان " وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء " (يو13: 3) والعلم بكل شئ " الآن نعلم انك عالم بكل شيء ولست تحتاج أن يسألك أحد لهذا نؤمن انك من الله خرجت " (يو30: 16)، والقدرة علي كل شئ " أنا هو الألف والياء البداية والنهاية يقول الرب الإله الكائن والذي يأتي القادر علي كل شئ " (رؤ8: 1).
أما كون المسيح ابن الله ووصف الكتاب له بذلك باعتباره هو كلمة الله " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله " (يو1: 1) وعقل الله الناطق وصورة الله غير المنظور " المسيح الذي هو صورة الله " (2كو4: 4)، المساوي لله الآب " الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله " (في6: 2)، " الذي هو صورة الله غير المنظور ... فانه فيه خلق الكل ما في السموات وما على الأرض ما يرى وما لا يرى سواء كان عروشا أم سيادات أم رياسات أم سلاطين الكل به وله قد خلق، الذي هو قبل كل شيء وفيه يقوم الكل " (كو15: 1)، وبهاء مجد الله الآب ورسم (صورة) جوهره " الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته " (عب3: 1)، والموجود دائما وأبدا في حضن الآب من الأزل وإلى الأبد، بلا بداية ولا نهاية " الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الأب هو خبر " (يو18: 1)، " لأنه لمن من الملائكة قال قط أنت ابني أنا اليوم ولدتك وأيضا أنا أكون له أبا وهو يكون لي ابنا " (عب5: 1)، المولود من الآب وفي ذات الآب قبل كل الدهور نور من نور إله حق من إله حق. من الآب " أنا اعرفه لأني منه وهو أرسلني " (29: 7)، وفي الآب " أنا في الآب والآب في ... صدقوني أني في الآب والآب في وإلا فصدقوني لسبب الأعمال نفسها " (يو10: 14،11)، وواحد مع الآب " أنا والآب واحد " (يو30: 10). وهذا ما يؤكده الكتاب أيضا في العشرات من آياته:
فقد وُصف ب " ابن الله الحي " ؛ " أنت هو المسيح ابن الله الحي " (مت16: 16)، و " المسيح ابن الله " (مت63: 26)، وفي بدء الإنجيل للقديس مرقس يقول " بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله " (مر1: 1)، والشياطين " كانت تخرج من كثيرين وهي تصرخ وتقول أنت المسيح ابن الله " (لو41: 4). وأكد الرب يسوع المسيح للجموع أنه ابن الله الذي من ذات الله الآب والذي له كل صفات الله الآب والذي يعمل جميع أعمال الله الآب ؛ " فمن اجل هذا كان اليهود يطلبون اكثر أن يقتلوه لأنه لم ينقض السبت فقط بل قال أيضا أن الله أبوه معادلا نفسه بالله، فأجاب يسوع وقال لهم الحق الحق أقول لكم لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئا إلا ما ينظر الآب يعمل لان مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك، لان الآب يحب الابن ويريه جميع ما هو يعمله وسيريه أعمالا اعظم من هذه لتتعجبوا انتم، لأنه كما أن الآب يقيم الأموات ويحيي كذلك الابن أيضا يحيي من يشاء، لأن الآب لا يدين أحدا بل قد أعطى كل الدينونة للابن، لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب من لا يكرم الابن لا يكرم الآب الذي أرسله، الحق الحق أقول لكم أن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية ولا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة، الحق الحق أقول لكم انه تأتي ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن الله والسامعون يحيون، لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته كذلك أعطى الابن أيضا أن تكون له حياة في ذاته، وأعطاه سلطانا أن يدين أيضا لأنه ابن الإنسان، لا تتعجبوا من هذا فانه تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته، فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيّآت إلى قيامة الدينونة " (يو18: 529).

هل المسيح ابن مريم أيضا؟
نعم الرب يسوع المسيح هو ابن العذراء القديسة مريم، فقد كرر الكتاب المقدس في آيات كثيرة أن المسيح بالجسد حبل به وولد من العذراء القديسة مريم بالروح القدس، يقول الكتاب: " مريم التي وُلد منها يسوع الذي يدعى المسيح " (مت16: 1)، " أما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا لما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس " (مت18: 1)، وقال الملاك ل " يوسف ابن داود لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك لان الذي حبل به فيها هو من الروح القدس " (مت20: 1)، وقالت الجموع عنه " أليس هذا ابن النجار أليست أمه تدعى مريم " (مت55: 13)، وقال لها الملاك " وها آنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية، فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وأنا لست اعرف رجلا؟ فأجاب الملاك وقال لها الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله " (لو31: 135)، كما ووصفت العذراء مريم ب أمه " وكانت واقفات عند صليب يسوع أمه وأخت أمه مريم زوجة كلوبا " (يو25: 19)، وأيضا ب " مريم أم يسوع " (أع14: 1)، كما وصفتها اليصابات بالروح القدس ب " أم ربي " ؛ " فمن أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي " (لو43: 1).

إذا هل يولد الله أو يلد؟ هل هو مولود أو والد؟
مبدئيا نقول أن الله فوق الحس أو الجنس، فالله بطبيعته وجوهره غير مولود أو والد، لم يلد ولم يولد، فالله نور " الله نور وليس فيه ظلمة البتة " (1يو5: 1)، " الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه الذي له الكرامة والقدرة الأبدية آمين " (1تي 16: 6)، والله روح " الله روح " (يو24: 4)، والله واحد، كائن في الكون وحده، ليس معه أو مثله أو شبيه به أحد ولا إله آخر معه ولا غيره ولا قبله أو بعده هو الأول والآخر وليس إله غيره ؛ " الرب هو الإله ليس آخر سواه " (تث35: 4)، " أنا الأول وأنا الآخر ولا اله غيري " (اش6: 44)، " هل يوجد اله غيري " (اش8: 44)، أنا الرب وليس آخر لا اله سواي " (اش5: 45)، " وحدك الله وليس آخر ليس اله " (اش14: 45)، " إليس أنا الرب ولا اله آخر غيري اله ... ليس سواي " (21: 45)، " لأني أنا الله وليس آخر الإله وليس مثلي " (اش9: 46)، " ليس اله آخر إلا واحدا " (1كو4: 8)، " أني أنا هو قبلي لم يصور اله وبعدي لا يكون " (اش10: 43). فالله أزلي أبدي لا بداية له ولا نهاية. ولم يوجد أصلا بالتوالد إنما هو الموجود الذاتي، الموجود بذاته دون أن يوجده أحد لأنه هو موجد كل الخليقة، خالقها ومدبرها.
ولكنه موجود كامل في ذاته، فيه الحياة وفيه العقل، فهو موجود بذاته عاقل بعقله حي بروحه، وخاصية الوجود الذاتي في الذات الإلهية هي ما يسميها الله بالآب، وخاصية العقل في ذات الله يسميها بالكلمة: كلمة الله والذي هو أيضا صورة الله، فالله ناطق بكلمته، ويسميها أيضا بالابن، ابن الله، وخاصية الحياة في الذات الإلهية يسميها بالروح ؛ الروح القدس أو روح الله، روح الله القدوس. الله موجود بذاته، ناطق بكلمته أو عاقل بعقله، حي بروحه.
إذا فالله موجود بذاته، الآب، ناطق بكلمته، وكلمته، ابنه، موجود في ذاته، في حضنه " الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر " (يو18: 1)، وروحه القدوس من ذاته وفي ذاته، منبثق عنه، خارج عنه " الروح القدس الذي من عند الآب ينبثق " (يو26: 15).
كلمة الله خارج من ذات الله وفي ذاته ومن ثم يسمى بالابن، خارج من ذاته أي مولود من ذاته وفي ذاته ولادة أبدية مثل ولادة النور من النور، كما نقول في قانون لأيمان " مولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق ". وهذه الولادة فوق الحس والجنس، مولود من الآب وغير منفصل عنه، فهذه صفات الإله الواحد الكامل في ذاته. ولكن هذا غير ولادته من العذراء، أي تجسده في ملء الزمان.

إذا كان هو الله الأبدي الأزلي، الأزلي الأبدي، غير المحدود في الزمان والمكان فكيف تكون العذراء مريم هي أمه، وهي مخلوقة ولها بداية؟ كيف يكون للأزلي أم حادثة ومخلوقة؟
نعم العذراء مريم هي أمه بحسب الناسوت (بالجسد) ولكنها دعيت بوالده الإله لأنها ولدت الإله المتجسد ودعتها اليصابات بالروح القدس " أم ربي " (لو43: 1). ولكن أمومة العذراء للمسيح وحبلها به وولادتها له لا يعني أنها اسبق منه في الوجود كإله أو أنها أصله ومصدره كإله، حاشا! فهو بلاهوته اصلها وخالقها فهو الأزلي الأبدي، الأزلي الأبدي، غير الزمني وغير المحدود بالزمن أو المكان، كقوله " أنا هو الألف والياء الأول والأخر " (رؤ11: 1)، " أنا هو الأول والأخر " (رؤ17: 1)، " أنا الألف والياء البداية والنهاية الأول والأخر " (رؤ13: 22). فهو الموجود دائما قبل العذراء بل وقبل الخلائق، فهو خالق كل شئ ؛ " في البدء كان الكلمة والكلمة كان هند الله وكان الكلمة الله ... كل شئ به كان (كون صار) وبغيره لم يكن شئ مما كان (كون). فيه كانت الحياة ... والكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده مجدا " (يو1: 1،2،14)، " فأنه فيه (المسيح) خلق الكل ما في السموات وما علي الأرض ما يري سواء كان عروشا أم رياسات أم سيادات أم سلاطين الكل به وله قد خلق " (كو15: 1،16). فوالدته العذراء مريم مخلوقة بواسطته، فهو خالقها وأصلها.

إذا كيف يكون المولود سابقا لأمه؟ وإذا كان هو الله فكيف تكون له أما مخلوقة؟ علما بأن الله لا أم له ولا أهل فهو نفسه علة الوجود والذي يستمد منه كل شئ وجوده؟
أن الحبل بالمسيح وميلاده من العذراء لكونه عجيبا وغريبا علي الأفهام صار آية الكون ودعاه الوحي آية" ولكن يعطيكم السيد نفسه آيه. ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعوا اسمه عمانوئيل " (اش14: 7). نعم أن دخول الله في البشرية وولادته من عذراء هو آيه الآيات وتحار الأفكار والعقول في إدراكها، ولكن فكر الله يختلف عن فكر الإنسان " يا لعمق غنى الله وحكمته وعلمه ما ابعد أحكامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء لان من عرف فكر الرب أو صار له مشيرا " (رو33،34: 11).
والآية هنا هي في تجسد الله الأزلي الأبدي ؛ صائراً، مولوداً، من امرأة " عذراء " ودخوله في الزمان وهو غير الزمني وظهوره بحجم محدود بالأبعاد الثلاثة (الطول والعرض والارتفاع) وهو الغير محدود علي الإطلاق. صارت العذراء مريم أمه مع أنه خالقها، صارت أما لمن أنشأها قال لها الملاك: " وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع هذا يكون عظيما وابن العلي يدعي " (لو31: 1)، " القدوس المولود منك يدعي ابن الله " (لو35: 1)، فالمولود من العذراء هو " يسوع يهوشاع يهوه المخلص الله المخلص " أنه " القدوس " القدوس الحق " (رؤ7: 3) " ابن العلي ابن الله "، " عمانوئيل الله معنا "، " الإله القدير الأب الأبدي " (اش6: 9).
نعم فالعذراء حبلت به وولدته مع أنه هو الله الأزلي الأبدي، غير المحدود، القدوس. كما دعي أيضا ب ابن داود ومع ذلك يؤكد المسيح أنه وأن كان ابنا لداود فهو رب داود وخالقه إذ يقول في سفر الرؤيا " أنا أصل وذرية داود " (رؤ16: 22). ونظرا لصعوبة ذلك علي الفهم البشري فقد عجز عن فهمه وإدراكه عظماء الدارسين اليهود في عصره (أيام تجسده) فقال لهم متسائلا:
- " ماذا تظنون في المسيح ابن من هو؟ قالوا ابن داود. وقال لهم فكيف يدعوه داود بالروح ربا قائلا: قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك. فأن كان داود يدعوه بالروح ربا فكيف يكون ابنه؟ " (مت42: 2245)، وهنا عجز الكتبة والفريسيون عن الإجابة علي سؤاله!
أنه رب داود وخالقه ومع ذلك دعي ابنه!
كما دعي أيضا ابن يهوذا لأنه جاء من سبط يهوذا " فانه واضح أن ربنا قد طلع من سبط يهوذا " (عب14: 7) ومع ذلك يقول الكتاب أنه " اصل يهوذا " (اش1: 11)، أنه من نسل يهوذا وفي نفس الوقت رب واصل يهوذا!
كما دعي أيضا ب ابن إبراهيم ومع ذلك قال هو نفسه لليهود: " قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن (أكون) " (يو58: 8)، أي قبل أن يوجد إبراهيم أنا موجود، أنا أكون دائما، أنا كائن من الأزل والي الأبد.
مما سبق يتضح أن المسيح هو ابن العذراء وخالقها وابن داود وربه وخالقه وابن يهوذا وأصله وابن إبراهيم مع أنه الكائن الأزلي الأبدي الدائم الوجود! وهذا يعود بنا للإجابة علي السؤال مرة أخري: كيف يكون المولود سابقا لأمه؟
فتقول أن المولود، هنا، سابقا لأمه لأنه هو ذاته خالقها، والله ليس في حاجة إلى الولادة من امرأة ولكن شاءت أرادته الإلهية لكي يظهر للبشرية أن يتجسد في ملء الزمان ويأخذ صورة الإنسان وأن يظهر لنا علي الأرض كإنسان، بالجسد أو في الجسد، ويصبح غير المرئي مرئيا وغير المنظور منظوراً وغير المدرك مدركا، كما يقول القديس يوحنا بالروح القدس ؛ " والكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده " (يو14: 1)، " الذي كان من البدء الذي سمعناه الذي رأيناه بعيوننا الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة فأن الحياة أظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التي كانت عند الأب وأظهرت لنا " (1يو1: 13)، وأيضا يقول القديس بولس بالروح " عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد " (1تي 16: 3)، " الذي إذ كان في صورة الله ... أخلى نفسه أخذا صورة عبد " (في5: 2،6)، " ولما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من امرأة " (غل4: 4).

إذا فالمسيح هو الله وابن الله وهو أيضا ابن مريم بالجسد وابن داود وثمرة صلبه بالجسد " فإذ كان (داود) نبيا وعلم أن الله حلف له بقسم انه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه " (أع30: 2)(2)، وابن إبراهيم ونسله الموعود (غل14: 3،16) ورب إبراهيم (يو58: 8)، فهو الإله المتجسد الذي يجمع في أقنومه وذاته اللاهوت والناسوت، فهو كلمة الله وحكمه الله وقوة الله، الله معنا، وهذه حقيقة لاهوته، وهو أيضا ابن الإنسان وهذه حقيقة ناسوته، أي أنه كإله فهو الله ذاته، كلمة الله، ابن الله، وكإنسان فهو ابن مريم.

هل ولدت العذراء إنساناً لأنها لا يمكن أن تلد الله؟ فالله، كما بينا، لا يولد مثل البشر فهو فوق المادة والحس والجنس!؟
& العذراء ولدت يسوع المسيح، ويسوع المسيح هو كلمة الله وهو نفسه ابن الإنسان، أنه الإله المتجسد، عمانوئيل، الله معنا، القدوس الحق " القدوس المولود منك يدعى ابن الله " (لو35: 1)، " ابن العلي " (لو32: 1) وقد خاطبتها اليصابات بعد أن سجد الطفل الذي في بطنها لمن كان في بطن العذراء: " أم ربي " (لو43: 1)، فقد " ارتكض الجنين (يوحنا المعمدان) بابتهاج في " بطن اليصابات (لو44: 1) لربه وخالقه الحال في بطن العذراء ليتخذ لنفسه جسدا، وعلمت هذه الحقيقة اليصابات بالروح القدس فهتفت " من ابن لي أن تأتى أم ربي إلى ".
ولدت العذراء الإله المتجسد فهي لم تلد إنساناً عادياً لأن الملاك بشرها أنها ستحبل وتلد بالقدوس ولم تلد الله بلاهوته، لأن الله لا يلد ولا يولد ولا يتوالد وهو فوق الحس والجنس، أنه روح وواحد لا شبيه له ولا مثيل ولا اله غيره ليس له والد أو والده فهو الدائم الوجود وعله كل وجود. كما أنها لم تلد اثنين الهاً وإنساناً، إنسان ولد منها وإله مر بأحشائها، إنما ولدت الإله المتجسد الذي هو اله وفي نفس الوقت إنسان، أنها لم تلد اللاهوت ولكن اللاهوت هو الذي حل في أحشائها واتخذ لنفسه منها وفيها جسدا فولدت الناسوت المتحد باللاهوت، ولدت الناسوت متحدا باللاهوت، ولدت كلمة الله المتجسد

الموضوع منقول للامانة والفائدة العامة
طيب مثل مابدكم شكرا على التوضيح
 

حياة بالمسيح

خادمة الرب
عضو مبارك
إنضم
29 أبريل 2014
المشاركات
13,622
مستوى التفاعل
1,789
النقاط
76
الموضوع منقول للامانة والفائدة العامة
 
التعديل الأخير:
إنضم
29 أغسطس 2023
المشاركات
492
مستوى التفاعل
83
النقاط
28
الإقامة
سوريا حلب
الموضوع منقول للامانة والفائدة العامة
شكرا لك على توضيح
 
إنضم
22 أكتوبر 2007
المشاركات
6,131
مستوى التفاعل
494
النقاط
83
طيب انا رح اسال سؤال يعني استفسر منك
اعطيني الدليل يثبت أن الله تجسد بجسد انسان
طيب ممكن تفسري لي كيف ابن الله وابن انسان نفس الوقت كيف الله يهين نفسه معلش اريد تفسير منك ؟

++ أنا كنت وعدتك بأنى سأرى أسئلك فى قسم الأسئلة وأرد عليها
++ واليوم وفيت بوعدى ورديت فى مواضيع لأسئلة عديدة أنتٍ مشتركة فيها
++ ولكن هنا لا مجال للزيادة بعد ما تفضلت به أختنا الحبيبة حياة بالمسيح ، ربنا يعوضها بكل الخير
 
إنضم
29 أغسطس 2023
المشاركات
492
مستوى التفاعل
83
النقاط
28
الإقامة
سوريا حلب
++ أنا كنت وعدتك بأنى سأرى أسئلك فى قسم الأسئلة وأرد عليها
++ واليوم وفيت بوعدى ورديت فى مواضيع لأسئلة عديدة أنتٍ مشتركة فيها
++ ولكن هنا لا مجال للزيادة بعد ما تفضلت به أختنا الحبيبة حياة بالمسيح ، ربنا يعوضها بكل الخير
اوك انا عم بسال كثير لان حياتكم او دينكم كثير صعب الفهم فيه لهيك بحاول اقرء واركز أكثر لحتى افهمكم جيدا
 
إنضم
22 أكتوبر 2007
المشاركات
6,131
مستوى التفاعل
494
النقاط
83
اوك انا عم بسال كثير لان حياتكم او دينكم كثير صعب الفهم فيه لهيك بحاول اقرء واركز أكثر لحتى افهمكم جيدا
++ وضعت إجابتى فى مكان آخر لأنى لم أصل إلى مكانها
++ وأكررها هنا

++ لا يوجد شيئ فى الوجود كله مسطح فى معانيه ، لا فى العالم المادى ولا فى العالم الروحانى
++ والبعض من الفاسدين إستغلوا هذه الحقيقة ، فى القول بأن فكرة وجود إله خالق هى أمر صعب ، وبنوا على ذلك إلغاء وجود إله خالق وقالوا أن الطبيعة خلقت نفسها بنفسها
++ أما الإنسان المحب للحق والحقيقة ، فلا يلغى الحق بحجة صعوبة الوصول إليه
++ لا يوجد شيئ يمكن الحصول عليه بدون مجهود ، إلاَّ بالطبع فى حالة اللصوص والنشالين والمزورين ،
+++لقمة العيش تحتاج مجهود ونبذله ، التعليم بكل مراحله يحتاج مجهود ونبذله.
++ فلماذا لا نبذل أيضاً مجهود لمعرفة الحق الخاص بالإله؟
 
إنضم
29 أغسطس 2023
المشاركات
492
مستوى التفاعل
83
النقاط
28
الإقامة
سوريا حلب
++ وضعت إجابتى فى مكان آخر لأنى لم أصل إلى مكانها
++ وأكررها هنا

++ لا يوجد شيئ فى الوجود كله مسطح فى معانيه ، لا فى العالم المادى ولا فى العالم الروحانى
++ والبعض من الفاسدين إستغلوا هذه الحقيقة ، فى القول بأن فكرة وجود إله خالق هى أمر صعب ، وبنوا على ذلك إلغاء وجود إله خالق وقالوا أن الطبيعة خلقت نفسها بنفسها
++ أما الإنسان المحب للحق والحقيقة ، فلا يلغى الحق بحجة صعوبة الوصول إليه
++ لا يوجد شيئ يمكن الحصول عليه بدون مجهود ، إلاَّ بالطبع فى حالة اللصوص والنشالين والمزورين ،
+++لقمة العيش تحتاج مجهود ونبذله ، التعليم بكل مراحله يحتاج مجهود ونبذله.
++ فلماذا لا نبذل أيضاً مجهود لمعرفة الحق الخاص بالإله؟
اوك
 

admy

Member
عضو
إنضم
5 مايو 2012
المشاركات
95
مستوى التفاعل
73
النقاط
18
لطالما شكك المتشككين في هوية المسيح الحقيقية منذ أن حبل به بالروح القدس في رحم مريم العذراء (لوقا 1: 26-38). وقد بدأ هذا الشك بيوسف خطيب مريم الذي خشي أن يتزوجها عندما أعلنت أنها حبلى (متى 1: 18-24). وقد تزوجها فقط بعدما أكد له الملاك أن الطفل الذي تحمله هو إبن الله.

لقد تنبأ النبي إشعياء بمجيء إبن الله قبل ميلاد المسيح بمئات السنين: "لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْناً وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراً أَباً أَبَدِيّاً رَئِيسَ السَّلاَمِ" (إشعياء 9: 6). عندما تكلم الملاك مع يوسف وأعلن له ولادة المسيح المتوقعة أشار إلى نبوة إشعياء: "هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ (الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا)" (متى 1: 23). لم يكن معنى هذا أن يسمى الطفل عمانوئيل؛ بل معناه أن حقيقة "الله معنا" هي هوية الطفل. كان المسيح هو الله الآتي في الجسد لكي يسكن مع الإنسان.

لقد أدرك المسيح التساؤلات حول هويته. فسأل تلاميذه: "مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا؟" (متى 16: 13؛ مرقس 8: 27). وتنوعت الإجابات، كما لا زالت تتنوع اليوم. ثم سألهم المسيح سؤالاً أكثر صعوبة: "وَأَنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟" (متى 16: 15). فأجابه بطرس إجابة صحيحة: "أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الْحَيِّ" (متى 16: 16). وأكد المسيح صحة إجابة بطرس ووعده بأنه على تلك الحقيقة سوف يبني كنيسته (متى 16: 18).

إن طبيعة وهوية المسيح الحقيقية لها أهمية أبدية. ويجب أن يجيب كل إنسان على السؤال الذي طرحه المسيح على تلاميذه: "وَأَنْتُمْ مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟"

وقد قدم لنا الإجابة الصحيحة بطرق عديدة. قال يسوع في يوحنا 14: 9-10 "...اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ أَرِنَا الآبَ؟ أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي لَكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ."

إن الكتاب المقدس واضح بشأن الطبيعة الإلهية للرب يسوع المسيح (أنظر يوحنا 1: 1-14). وتقول رسالة فيلبي 2: 6-7 أنه بالرغم من أن المسيح كان "فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ. لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ." وتقول رسالة كولوسي 2: 9 " فَإِنَّهُ فِيهِ (المسيح) يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيّاً."

إن المسيح إله كامل وإنسان كامل، وحقيقة تجسده لها أهمية كبرى. فقد عاش حياة بشرية ولكن لم تكن له طبيعة خاطئة مثلنا. كان مجرباً ولكنه لم يخطيء أبداً (عبرانيين 2: 14-18؛ 4: 15). لقد دخلت الخطية إلى العالم من خلال آدم، وقد إنتقلت طبيعة آدم الخاطئة إلى كل طفل مولود في العالم (رومية 5: 12) – ما عدا المسيح. فبسبب أن المسيح لم يكن له أب بشري، فإنه لم يرث طبيعة الخطية، بل كانت له طبيعة إلهية من أبيه السماوي.

كان يجب أن يستوفي المسيح كل متطلبات الإله القدوس قبل أن يصير ذبيحة مقبولة عن خطايانا (يوحنا 8: 29؛ عبرانيين 9: 14). كان يجب أن تتم فيه أكثر من ثلاثمائة نبوة عن المسيا أعطاها الله للأنبياء سابقاً (متى 4: 13-14؛ لوقا 22: 37؛ إشعياء 53؛ ميخا 5: 2).

منذ سقوط الإنسان (تكوين 3: 21-23)، فإن الطريق الوحيد للتطالح مع الله كان من خلال دم ذبيحة طاهرة (لاويين 9: 2؛ عدد 28: 19؛ تثنية 15: 21؛ عبرانيين 9: 22). كان المسيح هو الذبيحة النهائية الكاملة التي أرضت إلى الأبد غضب الله ضد الخطية (عبرانيين 10: 14). وقد جعلته طبيعته الإلهية أهلاً لعمل الفادي؛ لقد أتاح له جسده البشري أن يسفك الدم المطلوب للفداء. لم يكن بمقدور أي إنسان له طبيعة خاطئة أن يدفع هذا الدين. لم يكن شخص آخر يستطيع أن يكون ذبيحة الخطية عن العالم كله (متى 26: 28؛ يوحنا الأولى 2: 2). لو أن المسيح كان مجرد إنسان صالح كما يدَّعي البعض، فتكون له طبيعة خاطئة وليس كاملاً. وفي تلك الحالة لا يكون لموته وقيامته أية قوة للخلاص.

لأن المسيح كان هو الله الظاهر في الجسد، فإنه هو وحده إستطاع أن يدفع ديوننا لله. إن إنتصاره على الموت والقبر أعطى كل من يثق فيه الإنتصار أيضاً (يوحنا 1: 12؛ كورنثوس الأولى 15: 3-4، 17).
يقول الإنجيل: "21 فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ». 22 وَهذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: 23 «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا." متى 1.
لاحظ هنا أنه يتكلم أن النبوءة تحققت في المسيح، وأنه سيدعى عمانوئيل، أي "الله معنا"!! هذا بعد أن طلب أن يُسمى يسوع، لأنه سيخلص شعبه من خطاياهم. وفي الآية هنا، يتكلم عن تفسير من سيكون يسوع هذا؟ أنه سيكون الله معنا.
أيضًا "16 وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ." 1 تيمواثاوس 3.
أيضًا في يوحنا 1: 1؛ يقول "وكان الكلمة الله"؛ وفي نفس الأصحاح، والعدد 14 يقول: " وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا... "
الموضوع منقول للامانة والفائدة العامة
 

حياة بالمسيح

خادمة الرب
عضو مبارك
إنضم
29 أبريل 2014
المشاركات
13,622
مستوى التفاعل
1,789
النقاط
76

آلموضوع منقول للأمانة والفائدة العآمة
 

حياة بالمسيح

خادمة الرب
عضو مبارك
إنضم
29 أبريل 2014
المشاركات
13,622
مستوى التفاعل
1,789
النقاط
76
مهم جدًا في الحوار "المسيحي-غير المسيحي" أن نقول هذا المفهوم: }إننا نؤمن بإله تجسّد وصار إنسانًا وليس بإنسان تألّه وصار إلهًا{.. فنحن نؤمن بالله الذي صار إنسانًا حقيقيًا وظهر في الجسد.. لذلك قال معلمنا بولس الرسول في رسالته للعبرانيين "يسوع المسيح هو هو أمسًا (منذ الأزل) واليوم (الحاضر) وإلى الأبد" (عب13: 8).

قال السيد المسيح لليهود "قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن" (يو8: 58). egw "أنا" تعبّر عن أن السيد المسيح له أنا "واحدة" وليس "اثنتان" فهو شخص واحد. لا نقدر أن نغفل هذه الحقيقة في حديثنا عن شخصية المسيح الفريدة. فهو نفسه الذي وُلد من الآب قبل كل الدهور بحسب لاهوته، وهو نفسه وُلِد في ملء الزمان من العذراء مريم بحسب إنسانيته (بحسب الجسد).

حينما قال اليهود له "ليس لك خمسون سنة بعد، أفرأيت إبراهيم. قال لهم يسوع: الحق الحق أقول لكم قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن" (يو8: 57، 58).. اليهود يكلّمون إنسانًا أمامهم، ولكي يؤكّد لهم السيد المسيح أنه شخص واحد وليس شخصين؛ قال لهم: أنا كائن قبل أن يكون إبراهيم. فهل هو كائن بحسب الجسد قبل أن يكون إبراهيم؟ بالطبع لا، لأن جسده الخاص وُجد في لحظة التجسد من العذراء مريم؛ هذه حقيقة لا ننكرها. ولكنه كائن بحسب لاهوته قبل أن يكون إبراهيم.

كلمة "أنا" هنا تُعبّر عن أن هذا الشخص المتكلّم هو نفسه ابن الله وهو نفسه ابن الإنسان في آنٍ واحد. هو نفسه إله، وهو نفسه إنسان في آنٍ واحد.. مثل قول السيد المسيح "إن ابن الإنسان هو رب
السبت أيضًا" (مت12: 8)

آلموضوع منقول للأمانة والفائدة العآمة
 
إنضم
24 يناير 2024
المشاركات
41
مستوى التفاعل
38
النقاط
18
طيب انا رح اسال سؤال يعني استفسر منك
اعطيني الدليل يثبت أن الله تجسد بجسد انسان
طيب ممكن تفسري لي كيف ابن الله وابن انسان نفس الوقت كيف الله يهين نفسه معلش اريد تفسير منك ؟
مرحبًا،

شكرًا لاهتمامك وسؤالك الهام. دليل تجسد الله بجسد إنسان موجود في الكتاب المقدس، وخاصة في الإنجيل، حيث يعتبر المسيح نفسه كشاهد موثوق به لهذه الحقيقة.

أولًا، يمكننا النظر إلى العديد من الآيات في الإنجيل التي تشير إلى تجسد الله بجسد إنسان، مثل الآيات التي تصف ميلاد يسوع المسيح في الإنجيل، والتي تقول إن الكلمة أو الله قد تجسدت وأصبحت إنسانًا. على سبيل المثال، في إنجيل يوحنا، يقول يوحنا 1:14: ". وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا ".

ثانيًا، بالنسبة لتجسد الله بجسد إنسان وتحقق الإنجيل من ذلك، يمكننا النظر إلى الأحداث والمعجزات التي قام بها يسوع المسيح، مثل قيامته من بين الأموات، والتي تشهد على قدرته الإلهية.

أما بالنسبة لسؤالك عن كيفية أن يكون المسيح "ابن الله" و "ابن الإنسان" في الوقت نفسه، فهذا لأن كون المسيح كلمة الله أو إبن الله وُلد من إلعذراء فصار إبن الإنسان. كما أن عبارة "إبن الإنسان" وردت في العهد القديم لتشير الى المسيح. ابن الله تجسد ليتحد معنا ويخلصنا. هذه الجوانب تساعدنا على فهم أن المسيح كان واحدًا منا وفي الوقت نفسه هو الله المتجسد.

بالتالي، يمكننا أن نفهم تجسد الله بجسد إنسان على أنه إظهار لمحبته العظيمة للبشرية، حيث أراد أن يتحد معنا ويظهر لنا محبته من خلال تجسده ومشاركته في حياتنا البشرية.

أتمنى أن يكون هذا الشرح واضحًا، وإذا كان لديك أي أسئلة إضافية، فلا تتردد في طرحها.
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
أعلى