كنيسة القديس جاورجيوس

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus
كنيسة القديس جاورجيوس
P2528_182.jpg
هويتها وموقعها وتاريخها:

جاء في كتابة يونانية مسيحية أن المُحسن الذي بنى هذه الكنيسة هو يوحنا "المتقدم" ابن ديوميلس. فقد بنى مارتيريون مار جاورجيوس س 512 على اثر حلم، مما يعني أنه قدم هذه الكنيسة بسخائه الشخصي. وجدير بالذكر غياب أسماء شخصيات كنيسة في الكتابات كلها في إزرع حول مساهمة رجال الدين المسيحي في المباني الكنسية.
تقع هذه الكنيسة إلى شمال شرق البلدة، وقد حلت محل هيكل وثني ووضعت فيه ذخائر القديس جاورجيوس العظيم في الشهداء وهو من أولياء الله الأكثر شهرة وتكريماً لدى سكان حوران ، نظير القديس الشهيد سرجيوس.
تُعرف هذه الكنيسة بـ الدير لدى سكان حوران. فيُقال "دير ازرع" و"دير مار جرجس في ازرع" . وأُطلق علىالشهيد جاورجيوس لقب "الخضر" فيُقال "خضر ازرع" و"راعي الحصان" وطراعي الكنيسة الحي الخضر أبي العباس" و"خضر الله الحي"و "خضر إرزع الحي". وهو محبوب لدى جميع سكان حوران. فينذرون له النذور، ويحجونه حاملين تقادمهم، من مسيحيين ومسلمين، ويذبحون على عتبته الخراف ويوزعونها على الفقراء، ويقدمون الحلي والنقود على مذبحه، وكثيراً ما تحج إليه النساء حافيات الأقدام لإيفاء النذر. والشهيد جاورجيوس عجائب، كثير الرأفة وحاضر العون، وهو "للأسرى مُعتق، وللمساكين مُحير، وللسقماء طبيب…"
أهمية هذه الكنيسة الهندسية

قال عنها المركيز دي فوغويه، عالم الآثار: "إنها أكثر المباني الأثرية إثارة في تلك المنطقة"
وكنيسة القديس جاورجيوس في إزرع معاصرة لأهم الكنائس التي لا تزال إلى أيامنا تشهد للفن المعماري البيزنطي، منها على سبيل المثال لا الحصر:
-كنيسة /كاتردائية القديسين سرجيوس وباخوس ولاونديوس في بصرى
كنيسة آجيا وصوفيا / الحكمة الإلهية في القسطنطينية
كنيسة القديس فيتال في إيطالية.
كنيسة القديس لورينزو في إيطالية.
19352.jpg
وصف الكنيسة

الكنيسة موجهة إلى الشرق. يتألف باب المدخل الرئيس في الواجهة الغربية من فتحة مستطيلة الشكل تعلوها قنطرة مرتفعة جداً، نُقشت فيها خطوط جيومترية متوازية وكذلك باتجاه طرفيها. ونجد على عتبة الباب نقوشاً تزينية وصليباً من كل جانب بارز المعالم تحيطه عناقيد عنب في الزوايا كلها متقنة الصنع.أما البابان الإضافيان الجانبيان في الواجهة الرئيسة فلا عقد فيهما، وفي عتبة كل منهما نُقش صليب ضمن دائرة والحرفان من الأبجدية اليونانية (الأول A والأخير?) كما جاء في سفر الرؤيا، وهو رمز للسيد المسيح الذي هو البداية والنهاية، وعنقودان من العنب في الزاويتين فوق الحرفين في كل من الدائرتين.
يأخذ البناء شكل مضلعين متحدي المركز مثمني الزوايا في دائرة. يحمل المضلع الخارجي دفة وقبة. ويقوم قبالة واجهة المصلى الشرقية مستطيل ينتهي بحنية نصف دائرية- وفي هذا القسم تحفظ ذخائر القديس جاورجيوس- وإلى جانبيه داران مستطيلتا الشكل، واحدة من كل جهة: الذياكونيكون إلى الشمال، واليروئيسيس إلى الجنوب. وفي كل زاوية من المربع حنية صغيرة. وحدها الحنية الجنوبية الشرقية لها فتحة (باب) تقضي إلى البروئيسي، كما أن للذياكونيكون وحده (وهو لاستعمال الإكليروس وحده) باب يفضي إلى الخورص فقط.
في الواجهة الغربية المخلية الرئيسة ثلاثة أبواب، الوسط أكبر من الجانبين، وهناك بابن كبيران، واحد في الجهة الجنوبية وآخر في الشمالية يقضيان إلى صحن الكنيسة المثمن.
مقطع طولاني للكنيسة

تقوم القبة على 8 ركائز (عضائد) أو أعمدة، علو كل منها 15 قدماً، تحمل دفاً طوله 18 قدماً. والمدماكان الأخيران في هذا الدف يتكونان من بلاطات تحول مثمن الزوايا إلى شكل هندسي يتألف من 16 زاوية ثم من 32، ومن شكل هندسي متعدد الأضلاع يتحول تدريجياً إلى شكل شبيه بالدائرة لتكون أساساً للقبة الكبرى. أما القبة الصغيرة فهي من احجار الدبش وفيها ما يؤيد الظن أنها تعود إلى ذلك العصر نفسه الذي تم فيه البناء القديم- وقد جرى استعمال هذا الشكل الهندسي قبل ذلك بثلاثة قرون في بعض المباني الوثنية القائمة في حوران والغريب جداً والمثير هو شكله البيضوي، ويذكرنا بمباني آسيا الوسطى. والبناء، باستثناء هذه القبة الصغيرة المبنية من أحجار الدبش، في معظمه من أحجار مقصوبة مركبة بلا ملاط يشدها بعضها على بعض. وعند أساس القبة بعض النوافذ والفتوحات، في كل من 8 أضلاع المثمن، التي هي أقدم مثال نعرفه لتأمين الإضاءة. والمساحة بين المثمن الخارجي والداخلي يكون رواقاً (أو الشعاري) ينفتح على داخل المبنى.
الخورص ورواقه الجانبي مبلط ببلاطات حوران المعروفة، هي من الحجر البازلتي الأسود. وفي قلب الحنية الكبرى ثلاثة صفوف من المقاعد أو الكراسي بشكل نصف دائرة، معدة لرجال الإكليروس، في وسطهم يجلس الأسقف والأسقف يمثل السيد المسيح المعلم الجالس وسط تلاميذه. ويقوم المذبح في وسط صحن الخورص، ويتصل بالسكرستيا الخاصة (الشمالية) اما السكرستيا الأخرى (الجنوبية) فيُباح الدخول إليها للعموم، من باب يتصل بحنية الزاوية الجنوبية الشرقية، ومنها يخرجون من الكنيسة) بباب في أقصى الشرق.
وهناك ستار عند "الباب الملوكي" للهيكل يفصل الشعب عن الكاهن، يُفتح ويُسدل في أوقات محددة من الليتورجية، كما هي العادة في الطقوس الشرقية.

حالة الكنيسة الراهنة

بقيت هذه الكنيسة على وضعها الذي بُنيت عليه على يومنا هذا دون تغير يُذكر، .ولعل التغيير الوحيد الذي طرأ عليها قد نتج عن الحروب التي أتلفت بعضاً من قبتها (في حرب ابراهيم باشا س 1840) وفي سنة 1899 ضربها زلزال عنيف، فهدم القبة الأصلية القديمة. ثم رممت في عهد البطريرك غريغوريوس حداد ودشنها بنفسه نحو سنة 1911 . ومنذئذ لم يجر عليها أي تشويه أو تغيير يُذكر. وقد حافظت على رونقها حتى اليوم. كانت وما زالت مخصصة للعبادة بحسب الطقس البيزنطي لطائفة الروم الأرثوذكس، ولا تزال الاحتفالات الدينية تقام باستمرار تحت قناطرها وقبابها​
 

اليعازر

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
17 أكتوبر 2010
المشاركات
3,407
مستوى التفاعل
710
النقاط
0
شكرا على المعلومات القيمة

الرب يباركك استاذنا​
 

free20

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
10 يوليو 2011
المشاركات
286
مستوى التفاعل
22
النقاط
0
معلومات رااااائعة
شكرا جزيلا الرب يبارك خدمتك الغالية
1copyny.jpg

 
أعلى