كثيرا ما ينسى الإنسان همومه مع انه في الواقع لا ينسى ولكنه يتناسى وخاصة إن كانت تلك الهموم نابعة عن ندمه على ماضيه ،حيث يشعر الإنسان أنه لا يمكن تغير هذا الماضي .وهذه تعد من أكثر الوسائل التي يستخدمها عدو الخير إبليس لإعطاء اليائسين إحساسا بأنه لا أمل في إصلاح الماضي بل يدفعه لينخرط في دوامة الندم أكثر الى أن يمضي منه العمر هباءا فيجد نفسه وإذا بالعمر قد مضى وبات الأمر محتوما بالهلاك ،ويجد نفسه مقيدا بسلاسل الخطية في دار الموت الأبدي حيث يزداد هناك الندم والبكاء ولكن مع كل هذا لا يقطف اليائس إلا ثمار البحيرة المتقدة بنار وكبريت لا تدع إبليس يخدعك ويسرق منك أعز ما تملك ،فإبليس لا يخدعنا لأننا لا نجهل أفكاره .فنحن أن سقطنا لا ننطرح بل نقوم ثانية لأننا نتوب عالمين أن ألله رحيم عطوف فالسماء تفرح بخاطي واحد يتوب أكثر من تسعة وتسعون لا يحتاجون إلى التوبة، فالذي يتذوق طعم محبة الله والذي يختبر الحياة معه ،ويعرف معنى الأمان الحقيقي كيف يقلق بشأن أي أمر أو كيف يهتم بما للغد.كيف أن أبن الملك السماوي يهاب أي أمر.فالمؤمن الحقيقي لايعرف الحزن أبدا بل يعرف التعزية فأن تألم ففي ذلك أيضا هو عالم أن ألام هذا الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يرى في السماء.