قصة رمزية ( حوار بين فأرين )

max mike

الباكى بالدموع
عضو مبارك
إنضم
2 يناير 2008
المشاركات
11,164
مستوى التفاعل
546
النقاط
0
الإقامة
+ نقشنى على كفه الحانى .. وجوه حضنه الدافى خبانى +
"لقمة يابسةٌ ومعها سلامةٌ خيرٌ من بيت ملآن ذبائح ومعه خصام"

(أم1:17)






خرج فأر من مدينة الإسكندرية متجهًا نحو قرية ملاصقة وإذ كان يتمشى بين المزروعات التقى بفأر يقطن في القرية. رحَّب الأخير بضيفه القادم من المدينة. جاع فأر المدينة فأخذه فأر القرية إلى إحدى مخازن الفلاحين، وهناك قال له: "لقد صنعت ثقبين أحدهما في جوال مملوء قمحًا والآخر مملوء شعيرًا، فلتأكل يا صديقي من هذا أو ذاك!"

بامتعاض قال فأر المدينة: "ألا يوجد لديك شيء آخر غير القمح والشعير؟"

لا، إن الحياة هنا قاسية، ليست كحياة المدن، إنك أسعد حظًا مني.

ولماذا لا تأتي معي وتتمتع بما ننعم به؟ لدينا ما لذ وطاب! لماذا تبقى في هذا الحرمان؟

حقًا، إن حياتنا هنا بلا طعم، لا نتمتع بمأكولات كثيرة! هل لديك مكان في منزلك؟

نعم، تعال، فإن المكان متسع للغاية والمأكولات شهية وعديدة.

انطلق فأر المدينة نحو الإسكندرية وفي صحبته فأر القرية، وتسللا إلى المنزل.

قال فأر القرية: "إني جائع، ماذا تقدم لي؟"

تعال خلفي"...

تسلل الاثنان نحو المطبخ، وإذ اشتما رائحة الطعام، قال فأر القرية: "يا لها من رائحة ممتعة! لقد حُرمتُ كل زمان حياتي من هذه الرائحة؟"

هذا بالنسبة للرائحة، فماذا عندما تذوق... تعال ورائي.

دخل الاثنان في دولاب المطبخ وصنعا ثقبين في كيس للسكر، وصار يأكلان.

كان فأر القرية يلتهم السكر وهو يقول في داخله: "يا له من طعم لذيذ! لم أذق مثل هذا قط من قبل!" فجأة انفتح باب الدولاب، ومدت سيدة يدها لتأخذ كيس الدقيق. همس فأر المدينة في أذن صديقه: "لتُسرع ولتجري ورائي". ثم دخل الاثنان في ثقب.

اهتز كل كيان فأر القرية وهو يقول: "لقد نجونا من يد السيدة!" علق فأر المدينة قائلاً: "لا تخف، إنها لحظات وتُغلق السيدة الدولاب، ثم نعود إلى كيس السكر".

تركت السيدة المطبخ، وعاد الفأران إلى حيث كانا ليأكلا من السكر. وفي طريقهما إلى كيس السكر قال فأر المدينة لصديقه: "تعال معي". وسار الاثنان إلى الرف العلوي حيث يوجد بلح مجفف وتين مجفف مغلف بكيس شفاف. بدأ الاثنان ينقران الكيسين، وبينما كان فأر القرية يأكل منهما مندهشًا، وحزينًا على عمره الذي عبر دون أن يتمتع بمثل هذه الأطعمة، إذا به يسمع صوت مومأة: "مِوْ...مِوْ".

ما هذا الصوت!

هش! لا تتحدث! إنه صوت أخطر قط في المدينة، صياد ماهر للفئران.إن وثب عليك يلهو بك، ويحطم أعصابك.ويقتلك ببطء شديد، ثم يأكلك!

يا له من أمر خطير!لنرجع إلى الثقب الذي جئنا منه حتى يترك القط المطبخ.

بقى الاثنان في الثقب، وكان القط يحوم حوله، لكنه لم يستطع أن يدخله.

بعد فترة خرج الاثنان، فدعا فأر المدينة صديقه أن يذهب معه إلى المخزن. وكان المخزن بالنسبة لفأر القرية عالَمًا جديدًا لم يسبق أن يقتحمه.

ما هذا العالم العجيب؟!

هذا هو عالمنا الممتع، فنحن لا نعرف الحرمان الذي تُعانون أنتم منه.

أخبرني عن أسماء هذه الأطعمة، وما هي أشهاها؟! هلم نتمشى معًا، لكي نتذوق كل صنف...فإن غالبية الأطعمة هنا شهية.

كان فأر القرية يتنقل مندهشًا... يمد رأسه ليشتم كل صنف يلتقي به، ويأكل القليل حتى لا يشبع. فجأة صرخ فأر المدينة: "لا تمل برأسك على قطعة الجبن الشهية!"

بماذا؟ إنها بالحق شهية جدًا!

إن مددت رأسك لتلمسها تنطبق عليك المصيدة.

ماذا تعني؟

تسقط على رأسك قطعة حديد قوية، تطبق على رأسك فتموت في الحال، قبل أن تذق الجبن.

ارتعب فأر القرية وهو يقول لصديقه:

أشكرك يا صديقي على نصيحتك المملوءة حبًا! لكن اسمح لي أن أعود إلى قريتي.

هنا يوجد أطعمة شهية للغاية، لكنني لاحظت أنك تعيش في رعب، تارة تخشى ربة البيت، وثانية القط، ثالثة المصيدة. لأعُدْ إلى القمح والشعير مع السلام وعدم الخوف وأقضي حياتي مطمئن البال.

..............

هب لي روح الشكر الدائم فلا أتذمر قط،

ولا أشتهي ما هو ليس لي.

عجيب أنت في اهتمامك بي يا إلهي!

كثيرًا ما ظننت إنني أُعاني من الحرمان، لكن سلامك الداخلي يُشبع نفسي،

ويحوِّل حتى المرارة إلى عذوبة.

أبونا تادرس يعقوب




منقوووول
 

KOKOMAN

.
مشرف سابق
إنضم
9 سبتمبر 2007
المشاركات
122,437
مستوى التفاعل
414
النقاط
0
الإقامة
ALEX
قصه راااااااااائعه
شكرا على القصه يا مايكل
ربنا يبارك حياتك
 

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus


شكرا جدا جدا
قصه فى منتهى الروعه

ومجهود جميل جدااا


سلام الرب يسوع


 

bant el mase7

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
29 أغسطس 2009
المشاركات
1,211
مستوى التفاعل
81
النقاط
0
حوار بين فأرين

"لقمة يابسةٌ ومعها سلامةٌ خيرٌ من بيت ملآن ذبائح ومعه خصام"
(أم1:17)
two_bad_mice.jpg
حوار بين فأرين
E خرج فأر من مدينة الإسكندرية متجهًا نحو قرية ملاصقة وإذ كان يتمشى بين المزروعات التقى بفأر يقطن في القرية. رحَّب الأخير بضيفه القادم من المدينة. جاع فأر المدينة فأخذه فأر القرية إلى إحدى مخازن الفلاحين، وهناك قال له: "لقد صنعت ثقبين أحدهما في جوال مملوء قمحًا والآخر مملوء شعيرًا، فلتأكل يا صديقي من هذا أو ذاك!"
بامتعاض قال فأر المدينة: "ألا يوجد لديك شيء آخر غير القمح والشعير؟"
لا، إن الحياة هنا قاسية، ليست كحياة المدن، إنك أسعد حظًا مني.
ولماذا لا تأتي معي وتتمتع بما ننعم به؟ لدينا ما لذ وطاب! لماذا تبقى في هذا الحرمان؟
حقًا، إن حياتنا هنا بلا طعم، لا نتمتع بمأكولات كثيرة! هل لديك مكان في منزلك؟
نعم، تعال، فإن المكان متسع للغاية والمأكولات شهية وعديدة.
E انطلق فأر المدينة نحو الإسكندرية وفي صحبته فأر القرية، وتسللا إلى المنزل.
قال فأر القرية: "إني جائع، ماذا تقدم لي؟"
تعال خلفي"...
E تسلل الاثنان نحو المطبخ، وإذ اشتما رائحة الطعام، قال فأر القرية: "يا لها من رائحة ممتعة! لقد حُرمتُ كل زمان حياتي من هذه الرائحة؟"
هذا بالنسبة للرائحة، فماذا عندما تذوق... تعال ورائي.
E دخل الاثنان في دولاب المطبخ وصنعا ثقبين في كيس للسكر، وصار يأكلان.
كان فأر القرية يلتهم السكر وهو يقول في داخله: "يا له من طعم لذيذ! لم أذق مثل هذا قط من قبل!" فجأة انفتح باب الدولاب، ومدت سيدة يدها لتأخذ كيس الدقيق. همس فأر المدينة في أذن صديقه: "لتُسرع ولتجري ورائي". ثم دخل الاثنان في ثقب.
اهتز كل كيان فأر القرية وهو يقول: "لقد نجونا من يد السيدة!" علق فأر المدينة قائلاً: "لا تخف، إنها لحظات وتُغلق السيدة الدولاب، ثم نعود إلى كيس السكر".
تركت السيدة المطبخ، وعاد الفأران إلى حيث كانا ليأكلا من السكر. وفي طريقهما إلى كيس السكر قال فأر المدينة لصديقه: "تعال معي". وسار الاثنان إلى الرف العلوي حيث يوجد بلح مجفف وتين مجفف مغلف بكيس شفاف. بدأ الاثنان ينقران الكيسين، وبينما كان فأر القرية يأكل منهما مندهشًا، وحزينًا على عمره الذي عبر دون أن يتمتع بمثل هذه الأطعمة، إذا به يسمع صوت مومأة: "مِوْ...مِوْ".
ما هذا الصوت!
هش! لا تتحدث! إنه صوت أخطر قط في المدينة، صياد ماهر للفئران.إن وثب عليك يلهو بك، ويحطم أعصابك.ويقتلك ببطء شديد، ثم يأكلك!
يا له من أمر خطير!لنرجع إلى الثقب الذي جئنا منه حتى يترك القط المطبخ.
E بقى الاثنان في الثقب، وكان القط يحوم حوله، لكنه لم يستطع أن يدخله.
بعد فترة خرج الاثنان، فدعا فأر المدينة صديقه أن يذهب معه إلى المخزن. وكان المخزن بالنسبة لفأر القرية عالَمًا جديدًا لم يسبق أن يقتحمه.
ما هذا العالم العجيب؟!
هذا هو عالمنا الممتع، فنحن لا نعرف الحرمان الذي تُعانون أنتم منه.
أخبرني عن أسماء هذه الأطعمة، وما هي أشهاها؟! هلم نتمشى معًا، لكي نتذوق كل صنف...فإن غالبية الأطعمة هنا شهية.
E كان فأر القرية يتنقل مندهشًا... يمد رأسه ليشتم كل صنف يلتقي به، ويأكل القليل حتى لا يشبع. فجأة صرخ فأر المدينة: "لا تمل برأسك على قطعة الجبن الشهية!"
بماذا؟ إنها بالحق شهية جدًا!
إن مددت رأسك لتلمسها تنطبق عليك المصيدة.
ماذا تعني؟
تسقط على رأسك قطعة حديد قوية، تطبق على رأسك فتموت في الحال، قبل أن تذق الجبن.
ارتعب فأر القرية وهو يقول لصديقه:
أشكرك يا صديقي على نصيحتك المملوءة حبًا! لكن اسمح لي أن أعود إلى قريتي.
هنا يوجد أطعمة شهية للغاية، لكنني لاحظت أنك تعيش في رعب، تارة تخشى ربة البيت، وثانية القط، ثالثة المصيدة. لأعُدْ إلى القمح والشعير مع السلام وعدم الخوف وأقضي حياتي مطمئن البال.
V V VV
هب لي روح الشكر الدائم فلا أتذمر قط،
ولا أشتهي ما هو ليس لي.
عجيب أنت في اهتمامك بي يا إلهي!
كثيرًا ما ظننت إنني أُعاني من الحرمان، لكن سلامك الداخلي يُشبع نفسي،
ويحوِّل حتى المرارة إلى عذوبة.
أبونا تادرس يعقوب
 

besm alslib

لتكن مشيئتك
عضو مبارك
إنضم
28 يناير 2010
المشاركات
5,712
مستوى التفاعل
298
النقاط
83
رد: حوار بين فأرين

القصه كتير حلوة

والعبره اللي فيها مهمه لازم كلنا نتعلم القناعه ونعرف ان ربنا بيعطي كل انسان اللي محتاج اله

ومش معنى ان الانسان يحس انو في شي ناقصه معناه انو ناقصه فعلا انما معناه اكيد للرب حكمه


هب لي روح الشكر الدائم فلا أتذمر قط،

ولا أشتهي ما هو ليس لي.
آمين



شكرا عزيزتي على القصه

الرب يبارك تعبك
 

روزي86

كتكوتة المنتدي
عضو مبارك
إنضم
3 أكتوبر 2009
المشاركات
45,853
مستوى التفاعل
1,167
النقاط
0
الإقامة
cairo
رد: حوار بين فأرين

تسلم ايدك يا قمر

ربنا يبارك حياتك ويعوضك
 

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus
رد: حوار بين فأرين

هب لي روح الشكر الدائم فلا أتذمر قط،
ولا أشتهي ما هو ليس لي.
عجيب أنت في اهتمامك بي يا إلهي!

قصه فى منتهى الررروعه

شكرااااا جداااا
 

kalimooo

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 يونيو 2008
المشاركات
143,884
مستوى التفاعل
1,788
النقاط
113
الإقامة
LEBANON
رد: حوار بين فأرين

193543443.gif
 

أَمَة

اخدم بفرح
نائب المشرف العام
إنضم
8 أبريل 2008
المشاركات
15,338
مستوى التفاعل
4,187
النقاط
113
الإقامة
في رحم الدنيا، اتطلع الى الخروج منه الى عالم النور
رد: حوار بين فأرين

"لقمة يابسةٌ ومعها سلامةٌ خيرٌ من بيت ملآن ذبائح ومعه خصام"



(أم1:17)







سلامك الداخلي يُشبع نفسي،


ويحوِّل حتى المرارة إلى عذوبة.



قصة معبرة ومن له آذان من الطماعين فليسمع ويتعظ.

تسلم ايدك يا بنت المسيح
والرب يبارك حياتك وخدمتك
 

جيلان

انت لى
مشرف سابق
إنضم
19 سبتمبر 2007
المشاركات
14,422
مستوى التفاعل
445
النقاط
0
رد: حوار بين فأرين

قصة رائعة ونتعلم منها نشكر ربنا على الى فى ايدينا لان حاطط كل واحد فينا فى احسن حال مناسب له حتى لو هو مكنش حاسس بكدة
شكرا على القصة الرائعة
 

سور

عضوة مباركة
عضو مبارك
إنضم
31 أغسطس 2009
المشاركات
1,816
مستوى التفاعل
38
النقاط
0
الإقامة
القاهره
رد: حوار بين فأرين

فنشكر الرب كل حين وفى كل الاحوال لانه دائما يعتنى بنا
قصة وعظه رائعه جدا بنت المسيح
الرب معك
 

geegoo

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
5 أبريل 2008
المشاركات
2,319
مستوى التفاعل
460
النقاط
83
رد: حوار بين فأرين

قصة جميلة ....
أشكرك ....
 

zezza

يا رب ...♥
عضو مبارك
إنضم
16 يونيو 2008
المشاركات
11,015
مستوى التفاعل
339
النقاط
0
الله القصة دى كنت باخدها فى المدرسة :)
The City Mouse and the Country Mouse

شكرا مايكل على القصة و العبرة الجميلة
ربنا يباركك
 

KOKOMAN

.
مشرف سابق
إنضم
9 سبتمبر 2007
المشاركات
122,437
مستوى التفاعل
414
النقاط
0
الإقامة
ALEX
رد: حوار بين فأرين

قصه جميله جدا
ميرررررسى على القصه
ربنا يبارك حياتك
 
أعلى