عن الذهن وأهميته

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
عزيزي و صديقي القارئ
نعمة و سلام من الله المحب لك.
هل صليت فترة ما في حياتك لأجل ذهنك؟
هل قادك الروح القدس في الصلاة لأجل أن يغير الله فكرك و طريقة تفكيرك؟
هل ذهنك دخل في مرحلة التجديد أم لازال عتيقاً حجرياً؟
في مرة من المرات دخل المسيح في حوار قصير مع شخص يدعى نيقوديموس و كان المسيح يريد أن يوصل له فكرة الميلاد الثاني أي الميلاد السمائي و أنه ينبغي أن نولد من فوق مرة ثانية بعد ولادتنا الأرضية.
و كان سؤال نيقوديموس حقاً سؤالاً طريفاً : اذ كيف يولد الانسان مرة ثانية و هو شيخ؟ هل يدخل بطن أمه ثانية؟
و في مرة من المرات كنت أتحدث مع أحد الناس عن أهمية الصلاة و أن تكون محددة في اتجاه محدد أي لا تكون مشوشة ، فبادرني بالسؤال قائلاً ماذا تعني باتجاه الصلاة فأنا أصلي دائماً في اتجاه الشرق!!
حقا السؤال كان يدل على شيء ما مثلما دل على نفس الشيء في سؤال نيقوديموس - كيف يستقبل المخ البشري أمور الله؟ و كيف يفهمها و كيف يحللها ؟
تخيل أنك ذهبت الى وليمة و دخلت لتأكل فوجدت أصنافاً أنت لا تعرفها فما يؤكل أولاً قد أكلته في الآخر و ما يِؤكل على أنه صنف حلو أكلته على أنه الطبق الرئيسي و هكذا فإنك في نهاية الأمر لم تاكل بشكل مناسب و ربما لم تشبع أو حتى لم تسر بمذاق طعام الذي قٌدم اليك فقط بسبب أنك لا تعرف ما الذي أمامك و كيف تقبله.
قبل أن يجدد الذهن يكون الانسان هكذا لا يفهم أمور الله حتى و ان قرأ الكتاب المقدس بانتظام فإن الذهن الطبيعي هو القارئ و ليس الذهن الروحي.
و تتفاقم الأمور حينما يقع في مواقف يتطلب معها أن يتفهم الأمور بشكل روحي و ربما أن يتلقي المشورة من أحد الروحيين فيحاول أن يفهم شيئاً و لكن عبثاً يحاول..ربما يحضر بانتظام اجتماعات روحية و يسمع و يفهم أيضاً لكن عندما يسمع أمور الله و كيف يعمل الله و يحكم الله على أمور معينة يصطدم بواقع أنه لا يفهم ما يسمع بذهن روحي.
أتتذكر ماذا فعل أدم حينما كشف الله خطيته ؟ خاط لنفسه أوراق تين ليستر بها نفسه..و هل اوراق التين كافية لحل موقف كهذا؟
العقل الطبيعي باختصار لا يصلح للتعامل مع الله، و الله ان لم يجد أمامه فينا ذهنا مجدداً لا يمكن أن يوصل لنا أموره الخاصة جدا و التي تأتي من حبه لنا .
هب أنك وقعت في فخ مشكلة ما و ليكن مثلاً أزمة مالية بسبب عدم حكمة في التصرف و وجدت نفسك أمام دين كبير لا يوجد منه معك الا جزء صغير و بكيت امام الله ليحل الموضوع و توقعت أن يكمل الله المبلغ لتفي دينك و لكن وجدت أن الله يأمرك أن تضع هذا الجزء الصغير في طريق هو وضحه لك!
كيف؟ أنا أحتاج الى المزيد من المال لأفي ديني و الرب يأمرني أن أدفع ما لدي لأمر شخص آخر !!
شيء من اثنين - اما أنك شخص مجدد الذهن سوف تطيع و ذهنك مجدداً يقبل الأمور غير المعقولة و لا يقاوم الله فإنك هكذا أطعت فدخلت في الطاعة بالايمان فأصبحت في انتظار المعجزة ( هل تصدق أن خمسة خبزات و سمكتين أطعموا خمسة آلاف عدا النساء و الأطفال و زاد اثنى عشر قفة؟؟!)
اما أنك حكمت الأمور بعقلك غير المجدد و تتبعته في غبائه حتى أنك أوقفت معجزة الله المعدة لك.
لماذ مشي بطرس على المياه ثم ابتدأ يغرق؟ انها حسبة المخ البشري التي دائما تخرج الله من دائرة الأمور و توقف المعجزة المتوقعة.
صاح بطرس :يا رب ان شك فيك الجميع أنا لا أشك.. كيف حسبها بطرس؟حسبها حسبة الذهن البشري الطبيعي على هذا النحو:
- أنا بطرس سمعت أن الكنيسة سوف تبني عليَ و لن تقوى أبواب الجحيم عليها.
- أنا بطرس حضرت معجزة التجلي فأنا مميز.
- أنا بطرس الذي مشي على المياه .
- أنا بطرس من أهم التلاميذ ان لم أكن أهمهم بالفعل كيف أشك؟
- أنا من قلت له أنت المسيح ابن الله الحي.. فطوبنى و مدحنى الرب.
اذن لن أشك أبداً .
النتيجة = أول من شك في المسيح أمام جارية أي أن النتيجة = صفراً
حسابات الذهن البشري لا تصلح أساسا لأمور ملكوت الله ، يجب أن تفهم أمور الله بواسطة روح الله
لكن كيف أبدأ:
1- أفهم أن ذهنك مهما كانت قدراته و خبراته لا يمكنه فهم و قبول مقاصد الله.
2- أعترف أمام الله بهذه الحقيقة و أنني أحتاج لعمل مركز لتغيير ذهني.
3- أقضى أوقاتا مخصصة للصلاة لأجل ذهني.
4- أقبل عمل الروح القدس في تغيير أفكاري القديمة و لا أعترض من جهة ذلك.
ربما أياما أو شهورا أو سنة أو اثنين أو أكثر بعدها يبدأ ذهنى في الدخول في أمر التجديد الذي سوف أختبر معه كثير من البركات غير المتوقعة حتى أن الآخرين سوف يلاحظوا أن أفكاري أصبحت مجددة، لكن عليَّ أن أفهم أن هذا الأمر مستمر و ليس مجرد خطوة أنما خطوات ممتدة و مستويات أعمق .
تدريب صغير: حيث أنني لم أورد الآيات التي تتكلم عن تجديد الذهن و هي عديدة و موجودة في العهد الجديد على الأخص فبرجاء أن تبحث عنها بنفسك ثم تكتبها و ترددها و تصلي بها أمام الله لأنها ستساعدك على فهم الأمر بشكل جيد و تساعد فمك أن يطلبها من الله كما هو مكتوب في كلمته.
مثال: مكتوب " ولا تشاكلوا هذا الدهر.بل تغيّروا عن شكلكم بتجديد اذهانكم لتختبروا ما هي ارادة الله الصالحة المرضية الكاملة".رو12-2
اجمع كل الايات المشابهة و أكتبها أمامك و صل بها.
ليبارك الرب الجميع في طاعته.
​

 

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus
في سؤال نيقوديموس - كيف يستقبل المخ البشري أمور الله؟ و كيف يفهمها و كيف يحللها ؟
تخيل أنك ذهبت الى وليمة و دخلت لتأكل فوجدت أصنافاً أنت لا تعرفها فما يؤكل أولاً قد أكلته في الآخر و ما يِؤكل على أنه صنف حلو أكلته على أنه الطبق الرئيسي و هكذا فإنك في نهاية الأمر لم تاكل بشكل مناسب و ربما لم تشبع أو حتى لم تسر بمذاق طعام الذي قٌدم اليك فقط بسبب أنك لا تعرف ما الذي أمامك و كيف تقبله.
قبل أن يجدد الذهن يكون الانسان هكذا لا يفهم أمور الله حتى و ان قرأ الكتاب المقدس بانتظام فإن الذهن الطبيعي هو القارئ و ليس الذهن الروحي.
و تتفاقم الأمور حينما يقع في مواقف يتطلب معها أن يتفهم الأمور بشكل روحي و ربما أن يتلقي المشورة من أحد الروحيين فيحاول أن يفهم شيئاً و لكن عبثاً يحاول..ربما يحضر بانتظام اجتماعات روحية و يسمع و يفهم أيضاً لكن عندما يسمع أمور الله و كيف يعمل الله و يحكم الله على أمور معينة يصطدم بواقع أنه لا يفهم ما يسمع بذهن روحي.
أتتذكر ماذا فعل أدم حينما كشف الله خطيته ؟ خاط لنفسه أوراق تين ليستر بها نفسه..و هل اوراق التين كافية لحل موقف كهذا؟
العقل الطبيعي باختصار لا يصلح للتعامل مع الله، و الله ان لم يجد أمامه فينا ذهنا مجدداً لا يمكن أن يوصل لنا أموره الخاصة جدا و التي تأتي من حبه لنا .

شكرا للموضوع الجميل والرائع جدا جدا جدا
ربنا يفرحك
​
 

geegoo

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
5 أبريل 2008
المشاركات
2,319
مستوى التفاعل
460
النقاط
83
موضوع رائع ....
أشكرك ...
​
 
أعلى