+
احترت فى أين أضع موضوعى هذا .. أو بمعنى ادق .. قصتى هذه .. فالمنتدى الاجتماعى هو الاقرب اليها .. لانها قصة اجتماعيه .. كنت قد كتبتها منذ فترة .. ونشرتها على بعض المواقع .. وقررت ان اكمل الباقى هنا ..
عم أيوب .. هو الشخصية المحببه الى نفسى .. من شخصيات كثيرة كتبتها فى الماضى ..
انتظر أرائكم .. التى تهمنى بالتأكيد
*******************************************************************
ردد بقايا ترنيمه كان يتذكر معظمها عندما كان فى ريعان شبابه
عطشان وقلبى ليه سنين عطشان
والشمس حاميه والحراره لهيب
والارض متشققه
من كتر ما حمية
والشمس لا بترحم ولا بتغيب
تعب قلبك يا عم ايوب من هذه الحياه القاسيه ..مازلت تبحث عن هدف مجهول
الكل يتكاتف ضدك .. حتى زوجتك التى ارتبطت بها بعد قصة حب قويه صارت مضرب للامثال فيما بعد اصبحت لا تهتم سوى بأبنائها فقط ... اين انت من كل هذا ؟ ... انت فى الخلف يا عم ايوب .. مازلت ممسك بالماسوره الصدءه الممدده داخل الاتوبيس حتى لا تسقط تحت حملك الثقيل ... اولاد .. ومصاريف .. وحياه متعبه . وزوجه لا تفقه شيئا فى مشاعر زوجها وطبيعته .. ارتعشت يده وهو يخرج علبة سجائره العتيقه ويحاول باصابع نحيفه اخراج سيجاره قبل ان ياتيه صوت الكمسرى من الخلف ينهيه عن التدخين داخل الاتوبيس .. التدخين ممنوع يا استاذ .. محضر وعشره جنيه غرامه.. اعاد علبة السجائر مكانها فى جيب بدلته الباليه وهو يهمهم بكلمات غير مفهومه اراد ان يعلن بها استياءه لاسلوب فظ لا يتناسب مع رجل فى سن والده
اعلن الكمسرى عن اقتراب محطته فطوى جريده الاهرام تحت ابطه وهبط بحذر وهو يتشبث بماسوره بجوار سلم الاتوبيس حتى لا تدوسه اقدام الركاب المندفعه بلا تظام على باب الخروج .
يسير ببطىء فى شوارع حارته الفقيره ، ويرد على تحية جيرانه الطيبين وهم ينظرون اليه بأشفاق لا يدرى سببه بالتحديد .. ربما لرثة ثيابه او هدوءه او لانه مسالم لم يخدش مشاعر ايا منهم طوال حياته التى قضاها معهم والتى تتجاوز العشرين عاما ، وها هو يصعد درجات السلم المتهالكه ويترك خلفه ضجيج الخارج ليكمل يومه فى ضجيج اشد منه .. ظل فتره يحاول ادخال مفتاح الشقه فى ثقب الباب قبل ان ينجح فى ذلك ويدلف الى الداخل وهو يطلق زفره حاره استعدادا لطلبات زوجته التى لا تنتهى والتى تبادره بها ما ان تراه ، قاسيه الحياه يا عم ايوب .. لا ترحم قلبك الطيب المسكين الذى انهكته الادويه وصار يلتمس الراحه فلا يجدها ، دخل حجرته وابدل ملابسه وجلس فى الصاله يقراء جريدته بلا تركيز او فهم ، كان عقله مشغول بأمور كثيره لا احد يفهمها سواه وقد يسخرون منه ان قصها على احد ، جاءته زوجته بفنجان القهوه المعتاد وجلست بجواره ، ترك جريدته جانبا ورشف رشفه طويله من فنجانه ونظر اليها بتساؤل عما تريده .. كان يعلم جيدا انها لم تجلس بجواره حتى تؤانسه .. فقط لديها مطالب .. تمعنت النظر فيه قبل ان تقول فى قلق : مالك يا ايوب .. ؟ تناول الجريده مره اخرى وتجاهل سؤالها وكأن الامر لا يعنيه ، وعندما اثقلت عليه فى سؤالها نهض فى تثاقل واتجه صوب غرفته بنفس الخطوات البطيئه وابدل ثيابه مره اخرى واتجه الى باب الشقه وهى تلاحقه بنظراتها القلقه : - الى اين ؟ كان يريد الا يخبرها بوجهته لانه هو ايضا لا يدرك الى اين ذاهب ، اجاب باقتضاب : - مشوار .
ها انت قد عدت مره اخرى الى الزحام والضوضاء بالرغم من انك لا تشعر بهما .. لانك تسير بمفردك فى عالم خالى .. فى عقلك فقط
دندن بقايا ترنيمته المفضله
فينك يا ايام الندى الخضرا
يا ام الحنان يا حلوه يا مطرا
فينك يا ضليله
فين ايدك تغطينى
وتميلى ... كفك .. وتسقينى
انسابت دمعه ساخنه على وجنتيه .. وسقطت على الارض .. لتتلاشى تحت الاقدام الماره
فى الزحام ...
...........................................................................................................
يتبـــــــــــــع ....
احترت فى أين أضع موضوعى هذا .. أو بمعنى ادق .. قصتى هذه .. فالمنتدى الاجتماعى هو الاقرب اليها .. لانها قصة اجتماعيه .. كنت قد كتبتها منذ فترة .. ونشرتها على بعض المواقع .. وقررت ان اكمل الباقى هنا ..
عم أيوب .. هو الشخصية المحببه الى نفسى .. من شخصيات كثيرة كتبتها فى الماضى ..
انتظر أرائكم .. التى تهمنى بالتأكيد
*******************************************************************
ردد بقايا ترنيمه كان يتذكر معظمها عندما كان فى ريعان شبابه
عطشان وقلبى ليه سنين عطشان
والشمس حاميه والحراره لهيب
والارض متشققه
من كتر ما حمية
والشمس لا بترحم ولا بتغيب
تعب قلبك يا عم ايوب من هذه الحياه القاسيه ..مازلت تبحث عن هدف مجهول
الكل يتكاتف ضدك .. حتى زوجتك التى ارتبطت بها بعد قصة حب قويه صارت مضرب للامثال فيما بعد اصبحت لا تهتم سوى بأبنائها فقط ... اين انت من كل هذا ؟ ... انت فى الخلف يا عم ايوب .. مازلت ممسك بالماسوره الصدءه الممدده داخل الاتوبيس حتى لا تسقط تحت حملك الثقيل ... اولاد .. ومصاريف .. وحياه متعبه . وزوجه لا تفقه شيئا فى مشاعر زوجها وطبيعته .. ارتعشت يده وهو يخرج علبة سجائره العتيقه ويحاول باصابع نحيفه اخراج سيجاره قبل ان ياتيه صوت الكمسرى من الخلف ينهيه عن التدخين داخل الاتوبيس .. التدخين ممنوع يا استاذ .. محضر وعشره جنيه غرامه.. اعاد علبة السجائر مكانها فى جيب بدلته الباليه وهو يهمهم بكلمات غير مفهومه اراد ان يعلن بها استياءه لاسلوب فظ لا يتناسب مع رجل فى سن والده
اعلن الكمسرى عن اقتراب محطته فطوى جريده الاهرام تحت ابطه وهبط بحذر وهو يتشبث بماسوره بجوار سلم الاتوبيس حتى لا تدوسه اقدام الركاب المندفعه بلا تظام على باب الخروج .
يسير ببطىء فى شوارع حارته الفقيره ، ويرد على تحية جيرانه الطيبين وهم ينظرون اليه بأشفاق لا يدرى سببه بالتحديد .. ربما لرثة ثيابه او هدوءه او لانه مسالم لم يخدش مشاعر ايا منهم طوال حياته التى قضاها معهم والتى تتجاوز العشرين عاما ، وها هو يصعد درجات السلم المتهالكه ويترك خلفه ضجيج الخارج ليكمل يومه فى ضجيج اشد منه .. ظل فتره يحاول ادخال مفتاح الشقه فى ثقب الباب قبل ان ينجح فى ذلك ويدلف الى الداخل وهو يطلق زفره حاره استعدادا لطلبات زوجته التى لا تنتهى والتى تبادره بها ما ان تراه ، قاسيه الحياه يا عم ايوب .. لا ترحم قلبك الطيب المسكين الذى انهكته الادويه وصار يلتمس الراحه فلا يجدها ، دخل حجرته وابدل ملابسه وجلس فى الصاله يقراء جريدته بلا تركيز او فهم ، كان عقله مشغول بأمور كثيره لا احد يفهمها سواه وقد يسخرون منه ان قصها على احد ، جاءته زوجته بفنجان القهوه المعتاد وجلست بجواره ، ترك جريدته جانبا ورشف رشفه طويله من فنجانه ونظر اليها بتساؤل عما تريده .. كان يعلم جيدا انها لم تجلس بجواره حتى تؤانسه .. فقط لديها مطالب .. تمعنت النظر فيه قبل ان تقول فى قلق : مالك يا ايوب .. ؟ تناول الجريده مره اخرى وتجاهل سؤالها وكأن الامر لا يعنيه ، وعندما اثقلت عليه فى سؤالها نهض فى تثاقل واتجه صوب غرفته بنفس الخطوات البطيئه وابدل ثيابه مره اخرى واتجه الى باب الشقه وهى تلاحقه بنظراتها القلقه : - الى اين ؟ كان يريد الا يخبرها بوجهته لانه هو ايضا لا يدرك الى اين ذاهب ، اجاب باقتضاب : - مشوار .
ها انت قد عدت مره اخرى الى الزحام والضوضاء بالرغم من انك لا تشعر بهما .. لانك تسير بمفردك فى عالم خالى .. فى عقلك فقط
دندن بقايا ترنيمته المفضله
فينك يا ايام الندى الخضرا
يا ام الحنان يا حلوه يا مطرا
فينك يا ضليله
فين ايدك تغطينى
وتميلى ... كفك .. وتسقينى
انسابت دمعه ساخنه على وجنتيه .. وسقطت على الارض .. لتتلاشى تحت الاقدام الماره
فى الزحام ...
...........................................................................................................
يتبـــــــــــــع ....