ضع يا رب حافظا لفمي

يسطس الأنطونى

غريب فى بلدى
عضو مبارك
إنضم
1 يوليو 2011
المشاركات
1,983
مستوى التفاعل
285
النقاط
0
الإقامة
حضن يسوع
ضع يا رب حافظا لفمي








ثار فلاح علي صديقه وقذفه بكلمة جارحة، وإذ عاد إلي منزله هدأت أعصابه وبدأ يفكر بإتزان :" كيف خرجت هذه الكلمة من فمي ؟! أقوم وأعتذر لصديقي". بالفعل عاد الفلاح إلي صديقه، وفي خجل شديد قال له " "أسف فقد خرجت هذه الكلمة عفوا مني، اغفر لي!".

​

قبل الصديق إعتذاره، لكن عاد الفلاح ونفسه مُرة، كيف تخرج مثل هذه الكلمة من فمه، وإذ لم يسترح قلبه لما فعله التقي بكاهن القرية واعترف بما ارتكبه، قائلا له: "أريد يا أبي أن تستريح نفسي، فإني غير مصدق أن هذه الكلمة خرجت من فمي!"

​

قال له أبوه الروحي :"إن أردت أن تستريح إملأ جعبتك بريش الطيور، واعبر علي كل بيوت القرية، وضع ريشة أمام كل منزل". في طاعة كاملة نفذ الفلاح ما قيل له، ثم عاد إلي أبيه الروحي متهللا، فقد أطاع! قال له الأب الكاهن، "إذهب اجمع الريش من أمام الأبواب".

​

عاد الفلاح ليجمع الريش فوجد الرياح قد حملت الريش، ولم يجد إلا القليل جدا أمام الأبواب، فعاد حزينا ... عندئذ قال له الأب الكاهن: "كل كلمة تنطق بها أشبه بريشه تضعها أمام بيت أخيك. ما أسها أن تفعل هذا ؟! لكن ما أصعب أن ترد الكلمات إلي فمك لتحسب نفسك كأن لم تنطق بها!


لهذا ففي كل صباح إذ نرفع قلوبنا لله نصرخ مع المرتل : "ضع يا رب حافظا لفمي، وبابا حصينا لشفتي!"

​
 
أعلى