كبيرنا العزيز السيد الرئيس حسني مبارك ..
صدقني بادعيلك زي الكتاب المقدس ما بيقول: "صلوا لأجل الملوك وجميع الذين هم في منصب لكي نقضي حياة مطمئنة هادئة في كل تقوى ووقار" (1 تي 2 : 2) .. وكمان خاضعين يا ريس كما قالنا الكتاب : "ذكرهم أن يخضعوا للرياسات والسلاطين ويطيعوا ويكونوا مستعدين لكل عمل صالح " (تي 3 : 1) ..
مقدمته لسيادتكم المواطنة المصرية / سعيدة عزيز بشارة عبد الملاك .. والدة المعتقل / عماد أديب عطية سليمان ( 37 عاماً ) .. المعتقل بسجن أبو زعبل - المرج بمحافظة القليوبية .. ليمان رقم 1 حبس أنفرادي .. نفسي صوتي يوصلك علشان تحس بي وبآلامي .. وبادعي لإلهي يوصلك توسلاتي ودموعي علشان تفرج عن ولدي عماد .. وأنت عارف معنى الضنى يا ريس .. ومايكسرش الأم إلا ضناها .. ربنا يخليلك أولادك .. تتصور يا ريس إبني معتقلينه من 26 / 8 / 2007 ومن يومها وإحنا شاكرين رب المجد إلهنا .. وكم كانت فرحتنا لما أتصل بي وقال لي إنه تم الإفرج عنه .. بناء على التظلم رقم 1372 لسنة 2008 اللي تم تقديمه في الدائرة الثالثة بجنايات القاهرة بتاريخ يوم السبت الموافق 16 / 8 / 2008م والذي تقرر فيه إخلاء سبيلي .. وقال: "يا اما أدعي لي" .. حيث كان يقوم بإنهاء الإجرأت الخاصة بالإفراج عنه .. وكم كانت فرحتنا لأنني سآراه بعد طول إنتظار بعد 14 أربعة عشر شهراً في زنزانته معتقلاً .. وفي اليوم التالي إتصل بي وقال لي تانى: أدعي لي يا اما" .. لأنه سيكون في مكتب جهاز أمن الدولة بشارع الفراعنة اليوم .. في نفس اليوم إتصل بي من نفس الموبايل (التليفون المحمول الخاص بالشرطي المرافق له) .. وكان يبكي وقال لي إنه أخذ طريحة ضرب جامده قوي ..صدقني يا ريس كنت حاسه بيه ساعة ما كانوا بيضربوه جوه .. وكنت باصرخ لأبوه وإخواته وأقولهم .. عماد ضناي بينضرب .. صدقني الضرب كنت بأخذه في أحشائي .. الله يسامحهم. وقد طلبوا منه إن يقول لهم عن مكان زوجته وحماه لأنهم عايزينهم ... قالهم أنتم عارفين إنه معتقل .. وإنهم قطعوا شهادة ميلاد إبنته وكتبوا البنت بإسم جدها المسلم .. وأنا ماعرفش عنهم أي حاجه .. ثم بكى وقال لي: إطمني يا اما أنا هاجيلك بكره بإذن يسوع .. وفي يوم الإثنين الموافق 29 / 9 / 2008 م إتصل بي صباحاً وقال لي إنه في مديرية أمن الإسكندرية بمنطقة سموحة لإتمام إجراءت الإفراج .. ومن يومها ولم أسمع صوت الغالي .. وقد أعلمني أخوه أنه تم حجزه في شرطة الترحيلات بكوم الدكة .. وقد حاولت الوصول إليه بأي ثمن حتى آراه .. أو حتى أبعث له بعض المأكولات أو ملابس داخلية ولكن باتت كل محاولاتي بالفشل. صدقني يا ريس كنت باستناه كل يوم على باب شرطة الترحيلات بمحطة مصر دون جدوى .. وطال إنتظاري .. كان الشوق ماليني علشان يسمحوا لي أن آراه حتى ولو من بعيد .. ولكن دون جدوى وأنا واقفة على باب مبنى شرطة الترحيلات ولا يفصل بيني وبينه غير خمسة أمتار .. لم أستطع أن آراه .. كنت بادعي وأصلي لربنا وأقوله يا رب نفسي أشوف إبني .. نفسي ألمسه .. نفسي يقع في حضني يا رب..
صدقني طال إنتظاري ولم آراه .
لغاية ما جه يوم الإثنين الأسود الموافق 13 / 10 / 2008م وأتصل بنا واحد من أهل الخير وقال لي إن عماد رجع تاني لسجن أبو زعبل في نفس المكان السابق .
سيدي الرئيس أنا بالجأ لقلب اللي فيك .. ونفسي أقولك خذوا نور عيني أو حطوني مكانه في الزنزانه بس عماد يطلع.
وأخيراً تتصور يا ريس إن محكمة أمن الدولة العليا طوارئ برئاسة السيد المستشار / محمدي السيد قلصوه قضت بإلغاء قرار الإعتقال الصادر بحق المعتقل/ عماد أديب عطية سليمان ( 37 عاماً ) .. وذلك في التظلم رقم 1372 لسنة 2008 ... وكان عماد أديب قد تعرض للإعتقال الإداري في يوم 26 أغسطس 2007 .. تنفيذاً لقرار صادر عن السيد وزير الداخلية بموجب قانون الطوارئ .. وقد جاء في قرار الإعتقال أن سبب الإعتقال هو: "هو إرتباط المذكور بعلاقة عاطفية بإحدى المسلمات والمقيمة في نفس المنطقة .. وبالعرض على السيد الوزير وافق سيادته على إعتقال المذكور لفترة واحدة ردعاً له ...." وقد طعنت وزارة الداخلية ضد قرار إلغاء الإعتقال .. ولكن المحكمة رفضت الطعن في يوم 10 سبتمبر 2008 .. غير أن وزارة الداخلية لم تمتثل لقرار المحكمة وأصدرت قراراً إدارياً جديداً باعتقال عماد أديب.
جدير بالذكر أن قانون الطوارئ يسمح بالإعتقال الإداري للأفراد "الخطرين على الأمن والنظام العام" ... غير أنه لا يسمح بالإعتقال على سبيل "الردع".
وأخيراً بقولك ياريس ربنا يخليك لمصر وتنصف المظلومين .. وربنا يحافظ عليك باسم الرب يسوع أمين .
رشا نور خدمة مصر للمسيح 18 / 2 / 2009