:close_temربطت صداقة متينة بين ضابط من ضبّاط الجيش البيزنطي وأحد الأسياد الأغنياء. فراح هذا الأخير يستضيف في منزله، بين فينة وأخرى، صديقه الضّابط الذي كان على جانب كبير من الوقار والجمال. فعلقت به زوجة السّيّد الشّابة، ومن هواهه مرضت مرضاً ثقيلاً عجز الأطبّاء عن علاجه، إلى أن قالوا ذات يوم لزوجها: "اعرضها على أطبّاء نفسانيين إذ قد يكون مرضاً نفسيّاً". فأمسك الثري زوجته وأرغمها على البوح والاعتراف بكلّ ما يخالجها ويعذّبها. فقالت: "أنت يا سيّدي، وبنيّة حسنة، تأتي برجال أصدقاء لك إلى المنزل، وأما إنا فكوني امرأة شابّة أقع في فخاخ العدوّ بسبب ضيوفك هؤلاء. وأمّا الآن فأنّي أتعذّب بسبب صديقك الضّابط هذا فإنّ هواه يقضّ مضجعي".
ولدى سماع الزوج هذا الكلام هدأت نفسه، ولكي تبقى علاقته بصديقه مصانة، كاشفه بالأمر راجياً إيّاه أن يبقى الأمر سرّاً بينهما. وأمّا الشّاب النّبيل النّفس فتأسّف لحال المرأة من كلّ قلبه وقال لصديقه: "لا تغتمّ للأمر يا صاحبي. فبما إنني أنا السّبب في هذا فإنّي أرجو أن أقوم أنا أيضاً بإصلاحه سريعاً ".
وفي اليوم التّالي قصد الضّابط الحلاق وطلب منه أن يقصّ له شعر رأسه، وأن يحلق له لحيته وحواجبه أيضاً. وهكذا وبمنظره القبيح هذا قصد بيت صديقه وطلب أن يرى زوجته المريضة. ولمّا دخل حجرتها برفقة زوجها، كشف عن رأسه وقال لها: "انظري يا سيّدتي كيف سمح الرّبّ أن يصبح منظري". فحالما رأته المريضة نفرت من قباحته، وتخلّصت للحال من الهوى الذي كان يعذّبها. وهكذا لم يعد هذا الضّابط التّقي الشّريف يزور بيت صديقه أبداً.:smile02
ولدى سماع الزوج هذا الكلام هدأت نفسه، ولكي تبقى علاقته بصديقه مصانة، كاشفه بالأمر راجياً إيّاه أن يبقى الأمر سرّاً بينهما. وأمّا الشّاب النّبيل النّفس فتأسّف لحال المرأة من كلّ قلبه وقال لصديقه: "لا تغتمّ للأمر يا صاحبي. فبما إنني أنا السّبب في هذا فإنّي أرجو أن أقوم أنا أيضاً بإصلاحه سريعاً ".
وفي اليوم التّالي قصد الضّابط الحلاق وطلب منه أن يقصّ له شعر رأسه، وأن يحلق له لحيته وحواجبه أيضاً. وهكذا وبمنظره القبيح هذا قصد بيت صديقه وطلب أن يرى زوجته المريضة. ولمّا دخل حجرتها برفقة زوجها، كشف عن رأسه وقال لها: "انظري يا سيّدتي كيف سمح الرّبّ أن يصبح منظري". فحالما رأته المريضة نفرت من قباحته، وتخلّصت للحال من الهوى الذي كان يعذّبها. وهكذا لم يعد هذا الضّابط التّقي الشّريف يزور بيت صديقه أبداً.:smile02