سيذبحونك ويطبخونك
كان هذا تحذير قبطان السفينة لجيمس تشارلمرز، المُرسل البالغ من العمر 26 عاماً، وهو يغادر بلده اسكتلندا في يوم 4 يناير 1866، بعد زواجه بيومين فقط، وهو في طريقه لخدمة الرب كمُرسل في جزيرة «راروتنجه» بالمحيط الهادي.
أجاب تشارلمرز القبطان: وماذا يعنى أن أموت؟ لقد مُت فعلاً قبل أن آتي إلى هنا؛ إن شعاري
(من أجلك نُمات كل النهار، قد حُسبنا مثل غنم للذبح) (رومية36:8).
ولكنك عريس جديد، فلا أنصحك أن تدفن نفسك في هذه الأماكن؛ هكذا أردف كبير البحارة.
أجابه جيمس: تقصد أزرع نفسي. لقد قال مخلصي يسوع المسيح «إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت فهي تبقى وحدها ولكن إن ماتت تأتى بثمر كثير» (يوحنا24:12 ). لقد مات هو، أي زُرع، وأتى بي. أنا واحد من هذا الثمر الكثير. فإن زُرعت مثله ومُت لأثمر نفوساً كثيرة له، سأكون زرعت نفسي وليس دفنتها.
فقال القبطان لكبير البحارة: دعه في هذه المخاطرات التي ستنهي حياته .. وضحكا وتركا تشارلمرز.
وصل جيمس تشارلمرز إلى الجزيرة، وكم عانى من المخاطر في المحيط. وعندما وصل رأى شرور هؤلاء الوثنيون ؟ كيف يربطون أولادهم على مذابح قاسية ثم يسخنونها لدرجة الاحمرار ليقدموا أجساد هؤلاء الأطفال المساكين كذبيحة للتماثيل الحيوانية أو الحجرية أو الفلكية، وسط أصوات الطبول التي تعلو عن صراخ الذبائح الإنسانية إلى عنان السماء .. كانوا يصطادون ضحاياهم بنفس الطريقة التي يتم بها اصطياد الحيوانات.
بعد قضاء 11 عاماً في هذه الجزيرة غادر تشارلمرز وزوجته وأولاده إلى جزيرة غينيا الجديدة شمال أستراليا؛ وهي جزر مترامية الأطراف. وهناك فقد المرسل زوجته بسبب الأوبئة والأمراض. وفي عام 1878 ترجم هذا المرسل المتفاني في حب النفوس، بل لمخلص النفوس، كل إنجيل مرقس وأجزاء أخرى من الكتاب المقدس .. وكما حدث في راروتنجه، حدث في غينيا الجديدة؛ زُرعت كنائس كثيرة .. تغير وثنيون بالمئات، تاركين عاداتهم وأوثانهم ليعبدوا الله الحي الحقيقي في الرب يسوع المسيح.
كان عام 1891 عاماً صعباً في حياة تشارلمرز .. لقد رأى بعينيه أبشع مجزرة؛ حيث أكلت إحدى القبائل المبشرين الموجودين فيها وأطفالهم مع نبات الساجو، لكنه لم يتراجع واستمر في تضحياته.
تبرع الإخوة في إنجلترا في عام 1891 بشراء سفينة للمُرسل، فاشترى السفينة «ميرو» التي ظل يستخدمها في نقل الإنجيل والكتب الروحية الأخرى لتجلو ظلام هذه الأماكن المظلمة في الشرور والوثنية والسحر.
وفي يوم، وصل تشارلمرز، مع رفيقه المرسل أولفر تومكنس، إلى منطقة ريسك بوينت (معناها نقطة الخطر)، حيث كانت تسكن أشرس القبائل التي تزين بيوتها وتتباهى بجماجم من يأكلونهم، وكان معهم أطفال، وما إن وصلوا إلى هناك حتى تجمهر المتوحشون وأخذوا المبشرين والأطفال وذبحوهم وأكلوهم فعلاً مع نبات الساجو.
صديقي .. صديقتي:
أعلم أنك تتعاطف مع تشارلمرز، ولكني أخاف أن تلومه أنه خاطر بنفسه لأجل المسيح والإنجيل، في حُب عملي صادق للنفوس. ولكن لا تنس أنه خلال 35 عاماً، قبل أن يأكلوه، ربح المئات منهم للمسيح وأسس عشرات الكنائس، وترجم الإنجيل إلى لغاتهم؛ ويشهد التاريخ أن المسيحية انتشرت هناك وما زالت تنتشر حتى هذه اللحظة التي تقرأ فيها هذه القصة الواقعية بسبب خدمة وتضحية هذا الخادم الرائع !!
كان هذا تحذير قبطان السفينة لجيمس تشارلمرز، المُرسل البالغ من العمر 26 عاماً، وهو يغادر بلده اسكتلندا في يوم 4 يناير 1866، بعد زواجه بيومين فقط، وهو في طريقه لخدمة الرب كمُرسل في جزيرة «راروتنجه» بالمحيط الهادي.
أجاب تشارلمرز القبطان: وماذا يعنى أن أموت؟ لقد مُت فعلاً قبل أن آتي إلى هنا؛ إن شعاري
(من أجلك نُمات كل النهار، قد حُسبنا مثل غنم للذبح) (رومية36:8).
ولكنك عريس جديد، فلا أنصحك أن تدفن نفسك في هذه الأماكن؛ هكذا أردف كبير البحارة.
أجابه جيمس: تقصد أزرع نفسي. لقد قال مخلصي يسوع المسيح «إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت فهي تبقى وحدها ولكن إن ماتت تأتى بثمر كثير» (يوحنا24:12 ). لقد مات هو، أي زُرع، وأتى بي. أنا واحد من هذا الثمر الكثير. فإن زُرعت مثله ومُت لأثمر نفوساً كثيرة له، سأكون زرعت نفسي وليس دفنتها.
فقال القبطان لكبير البحارة: دعه في هذه المخاطرات التي ستنهي حياته .. وضحكا وتركا تشارلمرز.
وصل جيمس تشارلمرز إلى الجزيرة، وكم عانى من المخاطر في المحيط. وعندما وصل رأى شرور هؤلاء الوثنيون ؟ كيف يربطون أولادهم على مذابح قاسية ثم يسخنونها لدرجة الاحمرار ليقدموا أجساد هؤلاء الأطفال المساكين كذبيحة للتماثيل الحيوانية أو الحجرية أو الفلكية، وسط أصوات الطبول التي تعلو عن صراخ الذبائح الإنسانية إلى عنان السماء .. كانوا يصطادون ضحاياهم بنفس الطريقة التي يتم بها اصطياد الحيوانات.
بعد قضاء 11 عاماً في هذه الجزيرة غادر تشارلمرز وزوجته وأولاده إلى جزيرة غينيا الجديدة شمال أستراليا؛ وهي جزر مترامية الأطراف. وهناك فقد المرسل زوجته بسبب الأوبئة والأمراض. وفي عام 1878 ترجم هذا المرسل المتفاني في حب النفوس، بل لمخلص النفوس، كل إنجيل مرقس وأجزاء أخرى من الكتاب المقدس .. وكما حدث في راروتنجه، حدث في غينيا الجديدة؛ زُرعت كنائس كثيرة .. تغير وثنيون بالمئات، تاركين عاداتهم وأوثانهم ليعبدوا الله الحي الحقيقي في الرب يسوع المسيح.
كان عام 1891 عاماً صعباً في حياة تشارلمرز .. لقد رأى بعينيه أبشع مجزرة؛ حيث أكلت إحدى القبائل المبشرين الموجودين فيها وأطفالهم مع نبات الساجو، لكنه لم يتراجع واستمر في تضحياته.
تبرع الإخوة في إنجلترا في عام 1891 بشراء سفينة للمُرسل، فاشترى السفينة «ميرو» التي ظل يستخدمها في نقل الإنجيل والكتب الروحية الأخرى لتجلو ظلام هذه الأماكن المظلمة في الشرور والوثنية والسحر.
وفي يوم، وصل تشارلمرز، مع رفيقه المرسل أولفر تومكنس، إلى منطقة ريسك بوينت (معناها نقطة الخطر)، حيث كانت تسكن أشرس القبائل التي تزين بيوتها وتتباهى بجماجم من يأكلونهم، وكان معهم أطفال، وما إن وصلوا إلى هناك حتى تجمهر المتوحشون وأخذوا المبشرين والأطفال وذبحوهم وأكلوهم فعلاً مع نبات الساجو.
صديقي .. صديقتي:
أعلم أنك تتعاطف مع تشارلمرز، ولكني أخاف أن تلومه أنه خاطر بنفسه لأجل المسيح والإنجيل، في حُب عملي صادق للنفوس. ولكن لا تنس أنه خلال 35 عاماً، قبل أن يأكلوه، ربح المئات منهم للمسيح وأسس عشرات الكنائس، وترجم الإنجيل إلى لغاتهم؛ ويشهد التاريخ أن المسيحية انتشرت هناك وما زالت تنتشر حتى هذه اللحظة التي تقرأ فيها هذه القصة الواقعية بسبب خدمة وتضحية هذا الخادم الرائع !!