سلسلة " المسيح الحلو " متجدد"

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
المسيح الحلو : ؛ عطية الله؛
أجاب يسوع وقال لها لو كنت تعلمين عطية الله ومن هو الذي يقول لك أعطيني لأشرب لطلبت أنت منه فأعطاك ماء حيّا. يو 4 : 10

][][§¤°^°¤§][][ ][][§¤°^°¤§][][ ][][§¤°^°¤§][][ ][][§¤°^°¤§][][ ][][§¤°^°¤§][][ ][][§

الله منذ القديم وهو يُعلن عن حبه الشديد للإنسان بطرق متنوعة ,ولكن الإنسان أخذ زمن طويل فى اكتشاف محبة الله على مر العصور.

فالإنسان منذ خُلق وهو يبحث من داخله عن شياُ ما ,وهذه حقيقة لا يمكن أن يختلف فيها اثنان ,ولكن الذي وضع فى الإنسان هذا البحث عن شيء مجهول هو الله نفسه ,وهذا هو العجب!

فهذه غريزة وضعها الله داخل الإنسان ليبحث عن شيئاُ مجهول على مدار عمره كله .ولكن هذه الغريزة وضعها الله فى صميم خلقة الانسان لهدف مهم جداُ.

والهدف الذى وُضعت من أجله هذه الغريزة هى أن يأتى وقت مناسب لكل أنسان ويقبل عطية الله .
نعم فالله منذ الازل وقبل أن يخلق الانسان وهو مرتب فى قلبه عطية جبارة للانسان ,اى أنسان :

معلومة عند الرب منذ الازل جميع اعماله أع 15 : 18

عطية الله للإنسان عطية فائقة ,لا تستطيع الكلمات ان تصف قوتها ,ولا يستطيع عقل الإنسان المحدود أن يستوعب حدودها ,أنها عطية تفوق كل وصف ولكنها حقيقة وليست خيال .

مهد الله فى القديم لهذه العطية عندما أنتخب الله بعض الانبياء على سبيل المثال مثل ابراهيم واسحق ويعقوب ويوسف ,وطلب منهم جميعاُ وبنفس السيناريو أن يتركوا ارضهم وشعبهم ويذهبوا الى ارض غريبة فيها يعطى لهم الله سعادة وبركة غير عادية .

ولعل شعب اسرائيل فى القديم خير مثال على ذلك ,فلقد تغربوا فى مصر وظلوا اربعين سنة فى التيه فى الصحراء منتظرين ان يدخلوا ارض كنعان التى فيها عطية الله الجديدة ارض تفيض لبناُ وعسلاُ

ولم يكن المقصود بعطية الله هذه هو العطية المادية ابداُ بل كان كل هذا هو تمهيد لظهور عطية الله الحقيقة بالفعل فى نهاية الزمان .

وعندما أكتمل الزمان جاء يسوع الحلو عطية الله الحقيقة لكل أنسان :

لما جاء ملء الزمان ارسل الله ابنه مولودا من امرأة مولودا تحت الناموس غل 4 : 4

يسوع الحلو هو عطية الله الحقيقية للانسان أعظم عطية للانسان فى الوجود كله ,العطية التى كم أشتاق الله الاب أن يهبها للانسان منذ الازل ,ولكنه كان منتظر أكتمال نمو الانسان وفهمه لكى يستطيع أن يقبل هذه العطية الفائقة ,.

وأخيرا أكتمل الزمان وتحقق حلم الاب وشهوة قلبه فى إرسال عطيته الى محبوبه الإنسان :

وكان لا بد له ان يجتاز السامرة.,فأتى الى مدينة من السامرة يقال لها سوخار بقرب الضيعة التي وهبها يعقوب ليوسف ابنه., وكانت هناك بئر يعقوب.فاذ كان يسوع قد تعب من السفر جلس هكذا على البئر.وكان نحو الساعة السادسة. يو 4 : 4 _ 6

لقد جاءت الساعة السادسة أعظم ساعة فى قلب يسوع الحلو ,هى التى ينتظرها منذ الازل مع كونه غير زمنياُ ولكنه صار زمنياُ ايضاٌ من أجل أن يشعر بهذه الساعة ,أخيراُ جاءت الساعة السادسة ,التى تمثل ليسوع حلم كبير ,فهو قد قطع سفر عظيم جداُ من علو سماه ونزل الى الأرض مرتدياُ صورة أنسان حقيقي كامل النفس والروح والجسد ,وقبل ان يتغرب عن مجده واخلاه كل هذا من أجل هذه الساعة ,التى فيها يستطيع أن يُعطى الانسان عطية الله !

حقيقى هذا تسبب تعب حقيقى شديد جدا ليسوع فجلس عند البئر لينتظر البشرية العطشانة دون أن تدرى بعطشها :

فجاءت امرأة من السامرة لتستقي ماء.فقال لها يسوع أعطيني لأشرب. يو 4 : 7

جاءت البشرية التائهة التى تعبت من البحث عن الحياة وعن الماء الحى ,فهى قرون طويلة تبحث وتفتش عن عطية حقيقة تملئ النفس بالشبع ولا تعود تطلب شيئ بعد هذه العطية .

يسوع الحلو يتظاهر بانه محتاج أن يشرب ما هذا التنازل العجيب منك يايسوع الحلو انت الذى تطلب منى الماء! وتقول اعطينى لاشرب ,انا أصدق اليوم فعلاً أنك عطشان لنفسى تريد أن تهبها عطية الله الحقيقة .

فقالت له المرأة السامرية كيف تطلب مني لتشرب وانت يهودي وانا امرأة سامرية.لان اليهود لا يعاملون السامريين يو 4 : 9

اه من نفسى يارب تريد أن تُجادل تحب الخصام ,انت تُريد لي ان أخذ عطيتك وأن أحب أن أُجادل ,حتى بدون أن أدرى أجعلك عدو لي ,اجعلك انسان لا يمكن أن اتعامل معك مع أنك أتيت خصيصاُ لتعطينى عطية الله.

اجاب يسوع وقال لها لو كنت تعلمين عطية الله ومن هو الذي يقول لك اعطيني لاشرب لطلبت انت منه فاعطاك ماء حيّا.يو 4 : 10

هذا هو أهم كلام قلته يا يسوع الحلو لكل نفس فى اعظم ساعة ومازل قولك يملئ الوجود كله صارخاُ : لو كنت تعلم عطية الله؟

نعم يارب هذه مشكلة جميع النفوس على الارض لا تعلم ماهى عطية الله ,البعض يظن عطية الله فى الصحة ,والاخر فى المال ,والكثرين فى النجاح وهكذا

ولكن انت حسمت الكلام وانه لابد أن أعرف عطية الله الحقيقة التى ظل الله يمهد لها ذهن الانسان على مدار كل هذه القرون السابقة ,فعطية الله هى يسوع الحلو فقط وليس اى شيئ اخر.

ولسان حالك يقول لا سامرى ولا يهودى لا تنظرى الى شكل الانسان ,انا هنا وقد لبست صورة انسان لكى اتكلم معك واكشف لك بلغتك عن عطية الله الحقيقة .

وعطية الله هى التى سوف تروى عطش القرون السابقة كلها ,لان يسوع الحلو عطية الله هو ينبوع الماء الحي التى تبحث عنه النفوس بدون ان تدرى ,ويالسعادتها النفس التى تدرى وتقبل عطية الله وتتذوق من الماء الحى لترتوى فتشبع ولا تحتاج ابداُ لماء اخر.

قالت له المرأة يا سيد لا دلو لك والبئر عميقة.فمن اين لك الماء الحي. , ألعلك اعظم من ابينا يعقوب الذي اعطانا البئر يو 4 : 11

هذه هى نفسى العجيبة عندما تُدرك عطية الله وترى يسوع وتتفاهم معه بل وتشرب وتتذوق من ماءه الحى تعود وتشك وتستخدم العقل الضعيف فى التسأل كيف أخذ عطية الله ,وهل عطية الله سوف تُغنيني عن كل شيئ ,كل لا أعود أحتاج الى العالم من جديد ,هل أنت أعظم من العالم ؟!

اجاب يسوع وقال لها.كل من يشرب من هذا الماء يعطش ايضا. , ولكن من يشرب من الماء الذي اعطيه انا فلن يعطش الى الابد.بل الماء الذي اعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع الى حياة ابدية يو 4 :12 _ 14

عجيب انت يا يسوع الحلو تصبر على نفسى وتقبل قبولى ثم رفضى لك وانت متمهلا على نفسى ,هكذا كشفت بوضوح عطية الله الحقيقة للبشرية والتى تتمثل فى شخصك الحلو ,فأنت ماء الحياة الابدية ليس كما يشرب الانسان من ماء العالم .

كل من يشرب من ماء العالم يزداد عطش اكثر ,بل من يؤمن ويُصدق بعطية الله له ,فيتقدم ليشرب من الماء الحى الذى تُعطيه أنت لا يعطش ابدا والى الابد بل يصير فيه الماء الحى عين ماء ينبع لحياة ابدية .

قالت له المرأة انا اعلم ان مسيا الذي يقال له المسيح يأتي.فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شيء., قال لها يسوع انا الذي اكلمك هو يو 4: 25 _ 26

أخيراُ أعلنت عن نفسك بوضوح لنفسى أنك أنت المسيا يسوع الحلو عطية الله ,أشكرك يا يسوع الحلو اليوم أعظم يوم فى حياتى لاننى اكتشفت عطية الله لي ,

اسمح لي من فضلك أن أقبلك والى الابد ,انت قلت لو كنت تعلم عطية الله؟ أعلم الان وانت الذى قلت لى بوضوح أنك انت هو عطية الله لى وكنت تشتاق منذ الازل أن تهبني هذه العطية.

ربى يسوع أنا أعلم أن هذه العطية عظيمة جداُ , وأما أنا فضعيف جداُ ,أشعر بضألة نفسى أما هذه العطية يارب ,ولكن انت تتقدم نحوى وتهبنى ذاتك لعطية ازلية اشتاق الاب ان يعطينى اياها.

ماذا أفعل يارب لكى أستطيع أن أقبل هذه العطية وأثبت فيها ,انت تعرف أنى متقلب وغير ثابت ,ولكن أشعر الان بقيمة هذه العطية ,وأتمنى أن أخذها وأثبت فيها ,ولكن أنا ضعيف جداُ

فمن فضلك انت القوى وانت القادر على كل شيئ هل من الممكن ان تسندنى بقوتك وتُحصن نفسى بقوتك لكى لا أُبدد عطيتك العظيمة.

أنا أخاف يارب من نفسى التافه أن تبدد هذه العطية الجبارة ,وخاصاُ بعد أن أنكشفت أمام قلبى بل وتذوقت منها ماء الحياة .

اه يارب حقيقى هناك فرق كبير جداُ بين ماء الحياة الابدية وبين ماء العالم ,ان ماء الحياة حلو يروى كيانى ويسحب السلام على كل كيانى ,بينما ماء العالم مر يجذبنى بقوة بالغش والخداع حتى اشرب منه فيصير مر فى حلقى ويسبب الضجر والخوف فى كل اعماق نفسى.

فأتضرع اليك يا عطية الله يسوع الحلو ,لا تجعلنى أبداُ أفلت منك بل أجذبنى وقوينى لكى أقبلك واثبت فيك انت لانك انت فقط العطية التى لا تنزع منا .

اروينى يارب بماء الحياة الابدية كل يوم لكى لا انظر ابداُ الى ماء العالم الفاسد امين لك المجد الى الابد.

 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
المسيح الحلو : ؛ شفائنا ؛:
________________________
لأنك أنت هو شفائنا كلنا حياتنا كلنا وقيامتنا كلنا (أوشية الانجيل(

فَإِنِّي أَنَا الرَّبُّ شَافِيكَ خر 15 : 26

فَقَالَ لَهُ: «أَتُرِيدُ أَنْ تَبْرَأَ؟» يو5 : 6
يسوع المسيح الحلو ,هو شفاء البشرية الحقيقي ,المرض دخل إلى البشرية بالسقوط وأصاب اخطر ما أصاب هو إرادة الإنسان .
ظل الإنسان في المرض لمدة ثمانية وثلاثين سنة ,مما أصاب الارادة بالمرض واليأس من الشفاء , بَلْ بَيْنَمَا أَنَا آتٍ، يَنْزِلُ قُدَّامِي آخَرُ يو 5: 7
فشلت محاولاتي فى أخذ فرصة للشفاء ,سنين طويلة وأنا أعاني من شدة وقسوة المرض اللعين!
جلست طريح الفراش أنتظر مع
جُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنْ مَرْضَى وَعُمْيٍ وَعُرْجٍ وَعُسْمٍ، يَتَوَقَّعُونَ تَحْرِيكَ الْمَاءِ.
لأَنَّ مَلاَكًا كَانَ يَنْزِلُ أَحْيَانًا فِي الْبِرْكَةِ وَيُحَرِّكُ الْمَاءَ. فَمَنْ نَزَلَ أَوَّلاً بَعْدَ تَحْرِيكِ الْمَاءِ كَانَ يَبْرَأُ مِنْ أَيِّ مَرَضٍ اعْتَرَاهُ يو 5 : 4

الجميع ينتظر معجزة للشفاء ,الرجاء خرج عن شفاء الطبيعة البشرية الى رجاء فى ملاك ينزل من السماء !

ولكن أخيراُ جاء يسوع الحلو ولبس طبيعتنا البشرية المريضة منذ زمن بعيد ,لبسها واتحد بها وهكذا صار يسوع هو الشفاء الحقيقي ,قضى على كل أمراض البشرية بالكامل ,وصار هو ينبوع الشفاء لجميع الإمراض المستعصية بالنسبة للإنسان.

ويسوع الحلو عالج أخطر ما ناله الشيطان من الإنسان ,وما خربه الشيطان فى الإنسان ودخل منه إلى الإنسان أعاد شفائه يسوع بشكل قوى جداُ وفى طبيعته .

فالشيطان تملك على إرادة الإنسان وخربها وجعلها مريضة وغير قادرة على طلب الحياة ,ولهذا اتحد الله بالإنسان وجعل إرادة الإنسان متفقة تماماُ مع إرادة الله ,
وهذا على المستوى العملي وفى مواجهة أصعب مواقف الحياة كلها ,تحملها يسوع وصبر عليها وفى جميع المواقف التى صارت من الصعوبة أن لا تحتمل ,ولكن فى النهاية جعل الطبيعة البشرية فيه تصرخ :
وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ» لو 22 : 42

وهكذا تم الشفاء للبشرية وانطبقت ارادة البشرية بالتمام على ارادة الله الصالحة ,وجاء يسوع الحلو بالشفاء الحقيقي للبشرية .وتقدم لها وهي جالسة مع جمهور البشر جميعاُ تنتظر رجاء الشفاء ,تقدم لها يسوع صارحاُ قائلآ:
اِنْتَفِضِي مِنَ التُّرَابِ. قُومِي اجْلِسِي يَا أُورُشَلِيمُ. انْحَلِّي مِنْ رُبُطِ عُنُقِكِ أَيَّتُهَا الْمَسْبِيَّةُ ابْنَةُ صِهْيَوْنَ أشع 52 : 2

نعم انحلي من ربط عنقك لقد أخذت ربط عنقك وحللت قيودك بنفسي ,أنا يسوع الحلو القوي قد دخلت وخلصتك من سبيك أنت حرة اليوم حرة تستطيعي أن تطلبي الحياة وبضمان منى أنا يسوع الحلو.
قُومِي اسْتَنِيرِي لأَنَّهُ قَدْ جَاءَ نُورُكِ، وَمَجْدُ الرَّبِّ أَشْرَقَ عَلَيْكِ. أشع 60 : 1

نعم اليوم أنت يا يسوع الحلو نور نفسي وأنت مجد الرب الذي أشرق فى داخلي , ظهرت كنور حقيقي أشرق فى كيانى المظلم ,وقد أضاء فى ربوع نفسي كلها ,سمعت صوتك الحلو فى داخلي ينادى : أَتُرِيدُ أَنْ تَبْرَأَ؟»
فنظرت فى داخلي وعلى ضعفي فاستصعبت الشفاء فلم أستطيع أن أرد بأيمان فحاولت أن أبرر ضعف أيماني بأسباب منطقية فقلت لك:

يَا سَيِّدُ، لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلْقِينِي فِي الْبِرْكَةِ مَتَى تَحَرَّكَ الْمَاءُ. بَلْ بَيْنَمَا أَنَا آتٍ، يَنْزِلُ قُدَّامِي آخَرُ». يو 5 : 7

يا خسارة دائماُ لا أنظر الا لضعفي ومرضي ,يا ليتني أنظر اليك أنت الذى يُكلمني ,أنظر الى شخصك الالهي القادر على كل شيئ , أركز نظري عليك وليس على مرضي ,أقارن بين مرضي وضعفي وبين قوتك الحاضرة الفعالة .!

وعلى الرغم من كل ذلك انت تعرف أن كثرة خبرتي بالمرض جعلتني أفقد الامل فى الشفاء من المرض ولكن لانك صرت قريب جداُ من طبيعتي بل صرت شفاء حقيقي لمرضي حينئذاُ قررت أن تخلق فى داخلي من جديد ارادة الحياة .

وكأنك تقف من جديد كما فى بداية الخلق وتُنادى بقولك :
قُمِ. احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ». يو 5 : 8

أنت الذى قلت فى القديم ليكن نور ,اليوم تقول لنفسي قم من موت المرض قم وخذ قوة القيامة من شخصي الحاضر معك وأمامك اليوم وفى قلبك .

كلمة قم هى العلاج الشافي لمرض نفسي الحقيقى الذى دام ثمانية وثلاثين سنة عمر كامل فى المرض انت يا يسوع الشافي اليوم تُقيمنى منه بكلمة ولكنها مؤسسة على الخلاص الذى فيك ,
أنت تقول لي قم والصليب فى قلبك ,والقيامة تشع من شخصك الالهي.

شكرا لك يايسوع الحلو لانك أقمتني من مرض عمرى كله بكلمة من فمك ,ارادتى التي كانت قد ماتت فى الشر والخطية ,قد أحييتها بكلمة من فمك .

ولكن تظل كلمتك ترن فى قلبي اليوم:
هَا أَنْتَ قَدْ بَرِئْتَ، فَلاَ تُخْطِئْ أَيْضًا، لِئَلاَّ يَكُونَ لَكَ أَشَرُّ يو 5 : 14

نعم يارب الشفاء حقيقة قد لمستها نفسي وشفاء منك انت وبشخصك الالهي ,ولكن لابد أن لا أذهب بنفسي مرة أخرى وأقبل المرض,ولكن الحامى والحصن لنفسي من هجوم المرض على نفسي مرة أخرى هو أنت يارب.

ولهذا أتضرع اليك احميني يارب احفظ نفسي بقوتك بعيداُ عن المرض ,لا أثق في نفسي بل أثق فيك أنت ,فلا تسمح للمرض يارب أن يسكن نفسي من جديد.

وهذا حله فى أن تسكن أنت بشخصك فى قلبي وأن تُعطينى الانشغال الدائم بك وبحضورك والتطلع اليك الليل والنهار يارب ,فأعطنا القوة والمعونة أن نرك بصورة مستمرة ونسمع صوتك فى داخلنا ونفرح بحضورك الذى هو الحماية الحقيقية من كل مرض وكل خوف لانك أنت هو رجائنا كلنا وقيامتنا كلنا وشفائنا كلنا يا يسوع الحلو لك المجد الى الابد أمين
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
المسيح الحلو : عمانوئيل ؛
___________________________

كالطفل الرضيع في مهده لا حول له ولا قوة ,يكون كل اعتماده على أمه في كل شيء _وبدون أمه موتاً يموت_ فهو عاجز عن عمل أي شيء لحفظ حياته ,.
هكذا تماما يكون الإنسان بالنسبة لله ولهذا عندما ترك الانسان الله فى بداية الخليقة ,صار كطفل رضيع فقد أمه ,ولهذا مات ,ولكن ظل الامل والرجاء فى عودة الله للانسان مرة اخرى موجود.

وظل الإنسان لقرون طويلة كطفل رضيع يصرخ على امه وينتظر رجوع الله له ,وكانت البشارة بعودة الله للإنسان موجودة ,وأبرقت هذه البشارة كعادة الله خلف الأحداث التاريخية اليومية للإنسان ,ومن خلال نسيج الحدث التاريخي وكأن المقصود بها نفس الحدث ولكن هذا على المستوى المنظور.

,ولكن الحقيقة ,أنها كانت ترمي إلى أبعد جدآ من الحدث التاريخي الحادث بالفعل ,وهذه هى عادة معظم النبؤات القديمة والتى أنبثقت من خلال أحداث تاريخية واقعية في حياة الإنسان والشعوب ولكنها كانت أبعد وأبقي جدآ من هذه الإحداث التي انتهت ولكن التنبؤات لم تنتهي أبداً.

ففى الزمان السحيق كانت مملكة يهوذا وقعت فريسة بين آرام وأفرايم إذ تعاهدا عليها أن يحارباها ويأخذها وينصبا عليها ملكاً من عندهم :

لان ارام تآمرت عليك بشر مع افرايم وابن رمليا قائلة , نصعد على يهوذا ونقوّضها ونستفتحها لانفسنا ونملّك في وسطها ملكا ابن طبئيل أشع 7 : 5 _ 6

كان ذلك فى أيام آحاز بن يوثام بن عُزيا ملك يهوذا ,فأخبر بيت داود فرجف قلبه وقلوب شعبه أشع 7 : 2

ثم عاد الرب فكلم آحاز قائلا , اطلب لنفسك آية من الرب الهك.عمق طلبك او رفّعه الى فوق. , فقال آحاز لا اطلب ولا اجرب الرب. , فقال اسمعوا يا بيت داود هل هو قليل عليكم ان تضجروا الناس حتى تضجروا الهي ايضا. , ولكن يعطيكم السيد نفسه آية.ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل أشع 7 : 10 _ 14

هذه الاحداث التاريخية ولكن زُجا فى داخل هذه الاحداث التاريخية بأعظم بشارة في تاريخ الانسان كله ,وأكراماً لهذا الملك الذى لم يطلب من الله أية ,فجعل نفسه الله أعظم أية ليس له فقط بل وللبشرية كلها !!

فمن أعظم التنبؤات فى هذا المجال كانت نبؤة أشعياء النبي العجيبة والتى كانت كلها أسرار ولم يحل أسرارها الا مجيئ المسيح بالفعل ,وبعد 700 سنة من نطق أشعياء بهذه النبؤة العجيبة .

فالنبؤة قديماً تقول : ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعوا اسمه عمانوئيل,
أنها تبوة ذلك الزمان القديم يقف أمامها عقل الانسان مذهول وغير مصدق ,أنها تتحدى قوة العقل المحدود , ومنطقه العاجز ,وتُثير فيه تسألات ليس لها أجابة منطقية .

فكيف للعذراء أن تحبل وتلد ؟كيف يكون لها هذا وهى لا تعرف رجل .؟
ولكن يعجز العقل لانه لايعرف قوة الله التى تفوق منطقه ...عجيب جدآ هذا العقل المخلوق عندما يُريد أن يُخضع الله خالقه له.!!

فالعقل لا يقبل الا ما هو خاضع له ,والعقل يؤمن فقط بما هو محسوس أى في مجال الجسد الذى هو فيه ,ولكنه يجهل ما هو للروح .
ولكن كان هناك بُعد آخر ,كان هناك حبل آخر مزمع أن يكون ,ليس من معرفة رجل ولكن من الروح القدس خالق كل حي ,فهل يصعب على خالق الجميع أن يخلق أنسان بدون زرع بشر ؟؟؟

هذه النبؤة الجميلة أجمل ما فيها هو الوعد الجميل والوعد صار هو اسم لله نفسه ,قصدت النعمة الالهية أن يكون الوعد هو اسم الله لكي يكون دائمآ أمام كل بأس ومتألم يترجى الحياة والخلاص.

لقد جعل الله أسمه هو وعده بمعية الانسان ومرافقته بصورة دائمة بل وأبدية ,جعل اسمه عنوان حبه العجيب للبشرية , جعل اسمه عنوان لرغبة قلبه وتهليل نفسه فى الوجود المستمر مع الانسان ومرافقته فى كل خطواته وحياته.

جعل أسمه عِمانوئيل _تُنطق بكسر العين وتعني الله يكون معنا _أنه اسم جعل الله فيه مستقبل الانسان كله ,هكذا صار أسم الله " عِمانوئيل " يحمل فيه الرجاء بعودة الله الى الانسان ليكون معه ويرافقه العمر كله بل ويرتقي فيه وبه ومعه الإنسان إلى مستقبل ابدي .

لم يتصور عقل الانسان القديم هذا وله كل الحق وحتى أعظم الانبياء الامر عندهم فى غاية الصعوبة ,كيف يكون يهوه الذى هو يهوه يتغير اسمه الى عمانوئيل أى الله يكون معنا ,يهوه الساكن السموات الذى لا يراه أحد قط ويعيش يكون معنا ويسكن بيننا!!

كيف يتصور انسان العهد القديم والذى ورث من تراث أبائه الكثير والكثير عن أعمال يهوه مع الاباء ,كيف يتغير تصور العقل عن حادثة نزول يهوه على جبل سيناء ,والتصورات الموروثة عنها من جيل خلف جيل ,سحاب وبروق صوت رعد ودخان كان حلول يهوه على الجبل العتيق ,اليوم يكون معنا ويُسمي عمانوئيل!!

كيف يهرب من فعل الشريعة القديمة و القصاص من الخطية بلا هوادة أو رحمة ,وطقوس التطهيرات الكثيرة جدآ ورغم ذلك ليس هناك من هو طاهر أمامه ,كيف يأتي هذا ليكون معنا.

لقد كانت نبؤة عجيبة ليس العجب فيها فقط فى أنه سوف يأتى من عذراء لا تعرف رجل ,ولكن العجب كل العجب كيف يكون هذا الله المرتفع جدآ فوق سماء السموات والجالس فوق الشاروبيم يكون معنا .

أنه حلم عالي جدآ لم يخطر على قلب الانبياء فأقصى ما خطر بقلوبهم أن يرضى عنهم يهوه ,ويقبلهم فى دياره ,ولكن عمل محبة الله تخطيت جميع التصورات والتوقعات ,فجاء وعنوان مجيئه عمانوئيل أى الله يكون معنا.

هذا هو يسوع الحلو والذى أصبح أسمه عمانوئيل الله يكون معنا ,أنا الانسان الشقى الذى أحيا فى هذه الحياة بتعب وقلق دائم ,صار لي عمانوئيل بدون أن أدرى ,

دائما ما يبحث الانسان عن شريك له يرافقه ربما لكي يشكي له أتعابه أو يستشيره في أمور حياته ,أو يعتمد عليه في مشاكل الحياة التي لا تنتهي .

ولكن يسوع الحلو اسمه عمانوئيل أى الله معنا ,فهو جاء من السماء لكي يكون شريك لي فى كل امور حياتى ,جاء من السماء لكي يكون صديق صادق مخلص لنفسي.

اخذ برأيه فى كل أمور حياتى الكبير منها والصغير ,ينير لي الطريق ويكشف لي خبايا الامور ويُعلن لي بمشورة صالحة الطريق وكل ما فيه وبدون أن يجرح حرية أرادتى بل يعطينى المشورة الصالحة فأسلك بأرادتى فى الصلاح والخير.

يحاور نفسى بروحه ولا يتركها تُخدع من الشر أو الخطية بل يصبر عليها ويحتملها ولا يرتاح حتى تقتنع نفسى بظلام الشر والخطية فتبتعد نفسي عن الخطية بإرادتها وباقتناع تام ورغبة وتهليل في التمسك به.

المسيح الحلو عمانوئيل حقق معنى اسمه بشكل عملي وحقيقي وببساطة عجيبة أحدثت صدمة فى عقل الانسان لم يستطيع أن يفيق منها حتى الان ,فلقد صار معنا فعلآ فظهر فى جسدنا ونظرته عيوننا ولمسته ايادى البشر .

فيسوع الحلو عمانوئيل جلس فى وسط تلاميذه يأكل معهم نفس أكلهم ويشرب معهم فى نفس الكأس !!ومرات ومرات أجتمع حوله تلاميذه على العشاء وكسر الخبز وأعطاهم مر 14 : 22هذا هو عمانوئيل يسوع الحلو الله يكون معنا.

وهو يسوع الحلو الذى عندما دعي وتلاميذه الى العرس يو 2 : 2 المقام فى قانا الجليل ذهب وجلس فى العرس ومع امه ايضآ ,شارك فى العرس بفرح ,حاضر معنا فى العرس ايضآ وأظهر فيه مجده وأمن به تلاميذه هذا هو الله معنا فى الفرح والعرس ,اذا حدثت مشكلة يمكن أن تكشف ضعف العريس واحتياجه ,تتشفع أمه العذراء من أجلنا ,ويصنع يسوع الحلو الستر لنا على الفور .

وهو عمانوئيل معنا لا يحتمل أبداً بكاء الحزين ,فهو عندما رأى امرأة قرية نايين التي تبكي أبنها تحنن عليها وقال لها لاتبكي لو 7 : 13 وأقام ابنها .

يسوع الحلو عمانوئيل صار معي في كل حياتي معي كل يوم وكل ثانية ,معي فى عملي معي فى فرحي معي فى بكائي, ,هو جعل اسمه عنوان حبه لكي كلما تذكرت اسمه ,أعرف باليقين أنه حاضر معي كل الأيام والى انقضاء الدهر .

فمن العيب على نفسي يا يسوع أن أنصرف عنك بعد أن جاءت لتصير معي الى الابد ,عيب كبير على نفسي أني أتركك وأعتمد على أى أخر فى أى شيئ.

يسوع عرفت كم أنك تضمر لي حب عظيم هكذا أذ جعلت اسمك عمانوئيل لتلفت نظري لهذا الحب الإلهي العجيب ,اليوم عرفت يارب أنك أنت الذي تريدني أن أكون ليك وأن تكون معي , مع العلم أنا الذي في شدة الاحتياج لك.

ولكن أنت الذى تتودد لي وتجعل اسمك هو الله معنا ,لسوف أضع اسمك أمامي يارب اليوم كله ,أسبحه وأشكره لأنك جعلت اسمك مُعبر عن ما هو بداخلك لي .

اذا كنت أنت تريدني أن أكون معك يارب وقد صنعت كل شيئ من أجل هذا ,فقلبي وكياني اليوم يشتهي أن يكون لك ,أجعلني لك يارب من فضلك ,أبطل كل شيء يعوق حضورك معي ,

ربى يسوع الشيطان يشغلني بأمور ومشاكل من العالم لكى أنشغل عن الانتباه ورؤية قوة حبك وحنانك لنفسي ,لا تسمح يارب أن أنشغل عن حبك هذا .بل فوق المشاكل فوق الإتعاب والضعف تعالي أنت يارب , وأظهر أكثر حبك لنفسي

أعطني أن أغرق في هذا الحب الى أعماق الاعماق ,أشغل قلبي بحضورك اليوم كله ,اشغل روحي وكياني بمستقبلي الابدى والذي تحقق فيك يا يسوع وصار هو اسمك عمانوئيل,.

لا أنتظر فيما بعد شيئ قادم فى هذا العالم لكى أُعلق سعادتي عليه لا أنتظر مكسب قادم أو حل لمشكلة عالقة أو اى شيء بالمرة لانى قد صرت فيك وأنت في وصرت أنت لي عمانوئيل أى الله معنا.

فمستقبلي يارب قد تحقق من ألان لأنك صرت بالفعل معنا ولا ننتظر أنك سوف تكون معنا ,فلماذا يا نفسي مازالت تعلقي فرحك وسعادتك فى أمور أتيه وأمل قادم ؟

اه متى أُدرك يارب أنك قد صرت معي والى الابد ,متى أدُرك أنك حسمت القضية كلها بالتمام وحملت جميع متطلباتها وصرت فعلآ معي منذ اليوم والى الأبد, وليس لي شيء أفعله إلا أن أفرح بك وبحضورك معي وأثبت في فرحك .

أثبت في فرحك بجعل جميع الاهتمامات الكاذبة التى يفتعلها الشيطان والعالم خلف ظهرى ,ولا أنشغل أبداً بشيء آخر بخلاف أنك معي فعلآ وترافقني ,ولي أن أتحدث معك في كل ثانية وكل لحظة ,وأشعر بحضورك بل أشعر بنفسك الدفيء ,يدفئ برودة قلبي,.

أعطني بساطة الإيمان يارب ,التي بها أعيش عمانوئيل فى حياتي ,العجيب أنك صنعت كل شيء وتنتظر فقط لي أن أعيش وأتمتع بما صنعت ,ولكني أنا أنشغل بصنع أعمال وأشياء ظنناً منى أنها تقربني منك ,وهذا جهل منى يارب ,لأنك صرت عمانوئيل أقرب منى من كل شيء .

افتح قلبي وحواسي وقدسها يارب لتقبلك وتفرح بيك يا من صرت فى طبيعتي واشتركت فى مشاعري وحواسي ,وأكلت أكلى وشربت شربي ,كل هذا لكي ترفعني فيك يارب إلى أعلى مستوى لكي أكون ابن لك ,وأعيش بك ومعك الى الأبد.

يا عمانوئيل يا مفرح القلوب العطشانة لك تحققت النبؤة وصرت معنا ,فلا تتركنا ابدآ يارب ,انت تعرف أننى جاهل ولا أُقدر مجد وعظمة العطية ,فلا تتركني يارب أبدد العطية بسبب جهلي ,بل أحرصنى أنت بقوتك وظلل على نفسي حتى تعبر بك إلى الحياة الدائمة والى النور الابدى أمين لك كل المجد والكرامة .

__________________
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
المسيح الحلو : ؛؛ النور ؛؛
________________________

الله هو النور وساكن في النور وتسبحه ملائكة النور ....هو اللابس النور كثوب الباسط السموات كشقّة( خيمة )).مز 104 : 2

طبيعة الله نور , ولكن لنحترس ولا يذهب تخيلنا الى النور المخلوق بقوة الله ! فالنور المخلوق ليس هو النور الذي هو الله حاشا .

بل النور الذي هو الله شيء فائق جدآ عن النور المخلوق ,ومن العسير جدآ على العقل البشري وكل قدرات التخيل أن تُدرك طبيعة هذا النور ,.

ومثل بعد السماء عن الأرض تباعدت طبيعة الله النورانية عن طبيعة الإنسان الترابية .وخاصآ بعد أن فقد الإنسان بصيص النور الذي كان يمكن له أن يقترب به إلى الله ويسمع صوته .

وهذا عندما سقطت البشرية في شخص آدم وفسدت الطبيعة وبهذا ظهرت الظلمة داخل الإنسان ,وبسبب غياب النور الذي هو الله .

فنحن لنا خبرة عظيمة في الظلمة ولا نحتاج إلى كلام حتى نُدرك ما هي الظلمة ,فالخوف والرعب الذي يملك قلوبنا كثيرآ عندما نواجه أي تجربة تؤدي إلى الموت ,هو خير دليل على الظلمة التى فينا !!

فمن هو الذي يخاف الا الذي ينقطع حوله النور وتُحيط به الظلمة ؟ فالظلام قد أحاط البشرية وسكن فيها سنين طويلة وأجيال خلف أجيال .

لانه ها هي الظلمة تغطي الارض والظلام الدامس الامم أشع 60 : 2

والظلمة التي دخلت إلى كيان الإنسان بسبب رفض الإنسان أن يمكث بإرادته في حضرته الله ,مريرة جدآ فهي جعلت من الإنسان هيكل خرب ,وشجعت الأرواح الشريرة ., والتي تنشط في الظلمة أن تأتي وتسكن داخل كيان الإنسان.

ويرثها القوق والقنفذ.والكركي والغراب يسكنان فيها ويمد عليها خيط الخراب ومطمار الخلاء. أشع 34 : 11

قد صعد الاسد من غابته وزحف مهلك الامم.خرج من مكانه ليجعل ارضك خرابا.تخرب مدنك فلا ساكن ار 4 : 7

وقد انتشرت الظلمة في البشرية كلها ,وفقد الإنسان بسبب هذه الظلمة هدف حياته ولم يعد يعرف سبب وجوده وأخذ يسأل الحجارة والأصنام هدف وجوده .

وكلما انتشرت الظلمة في كيان الإنسان زاد الخوف وتأصل في كيان الإنسان .ومن الخوف أندفع الإنسان يصنع كل رياء ونفاق ونجاسة .

والظلمة الداخلية جعلت الانسان في حيرة من أمره فهو لا يعلم إلى أين يذهب ,ولهذا حرضته أرواح الشر وجنوده على التعمق في الظلمة والإثم ,حرصآ منها على أن يثبت الإنسان في الظلمة إلى الأبد فهم ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر :

فان مصارعتنا ليست مع دم ولحم بل مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر مع اجناد الشر الروحية في السماويات.أف 6 : 12

وما أخطر أن يمكث الانسان في الظلمة أو يتعود عليها لان الجلوس في الظلمة وقبولها يجعل الانسان محب للظلمة واذا ابرق النور حوله يقاومه ويصده :
وهذه هي الدينونة ان النور قد جاء الى العالم واحب الناس الظلمة اكثر من النور لان اعمالهم كانت شريرة. يو 3 : 19

وهكذا ظلت البشرية في القديم تنتقل من ظلمة الى ظلمة ورائحة الموت كانت تنتشر بقوة خلال البشرية التى تجلس في الظلمة وظلال الموت

والانسان جالس في ظلال الموت لا ليتسامر بل في خوف ورعب وليس منقذ ,فهو جلس تحت ظل الموت ليس برغبته ولكن رغم عنه !!

تمرر من الموت يصرخ بكل ما بداخله يرتجف قلبه ويخفق من موضعه ,ولكن ماذا يفعل فهو تحت ظلال الموت محفوظ للموت حتي يأتي عليه ويلتهمه وبدون رحمة .!!

ولكن الجالسين في ظلال الموت وقد حسبوا أنفسهم الى الهلاك والموت ذاهبون ولا مفر سمعوا نداء أمل وبصيص رجاء فلقد سمعوا صوت الروح يلمح لهم بالرجاء قائلآ:

يكشف العمائق من الظلام ويخرج ظل الموت الى النور. أي 12 : 22

هنا انتفضت ارواحهم ودبت الحرارة في كيانهم والذي تجمد من الخوف وصرخوا جميعآ هل هناك منقذ يستطيع أن يخرج ظل الموت الى النور؟

هنا تقدم جماعة الأنبياء والتي قلوبهم كانت مملئة بالرجاء وصرخوا قائلين :

النور حلو وخير للعينين ان تنظرا الشمس. جا 11 : 7

الحقيقة الهامة هو أن الظلمة التى أنتشرت في الجنس البشري وتأصلت داخل كيانه ليس لها وجود حقيقي في ذاتها ,بل هي ظهرت بسبب غياب الله عن الانسان

ولهذا تحنن الله على الانسان الجالس في الظلمة وظلال الموت وأرسل شعاعه أبنه الوحيد يسوع المسيح الحلو وتجسد واتحدت بالانسان الجالس في الظلمة وظلال الموت وبهذا :

الشعب السالك في الظلمة ابصر نورا عظيما.الجالسون في ارض ظلال الموت اشرق عليهم نور. اشع 9 : 2

بالتجسد وعن طريقة أخترق النور ظلام الطبيعة البشرية ليشرق عليها وهي فى عتمة الظلمة , ويسوع الحلو حبيب نفوسنا الغالي هو نور من نور

فهو نور الاب ورسم جوهره ,فهو النور الحقيقي وليس النور الطبيعي فهو الذي قال أن يشرق نور فكان النور الطبيعي .

ولكن يسوع الحلو نور حقيقي لا تراه العينين الكليلتين بل تراه العين الداخلية فهو نور لا يُقترب منه :

الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره احد من الناس ولا يقدر ان يراه 1تي 6 : 16

ولكن يسوع الحلو اشترك في طبيعتنا وصار أنسانآ وهو الالة الحقيقي غير المتغير ,وفي جسد بشريته فتح لنا الطريق الى الدخول الى النور

وفعلآ لايستطيع أحد من الناس أن يرى الله ولا يقدر مخلوق أن يراه. ولكن يسوع الحلو وهو والاب واحد ,فلقد جعل رؤية الله الذي لايرى ممكنة .

وذلك لانه تجسد وظهر بيننا ورئته عيوننا فالذي لايرى رؤاه وغير المُدرك أدركوه ,وبالتالي صارت رؤية الله وبقدرة يسوع الحلو ممكنة

والنور غير المدني منه صار فينا بسبب اتحد يسوع بطبيعتنا ,فيسوع المسيح الحلو وقف فى عيد المظال وكان من طقس العيد أنهم يوقدون المنارة العظيمة في العيد وكانت مرتفعة جدآ ويري نورها كل من هم في أورشاليم .

فعندما أوقدت المنارة قال يسوع لهم أن هذه المنارة هي من أجلي ,فالاب منذ الزمن القديم قد أعدها لهذا اليوم .ولهذا صرخ يسوع قائلآ:
انا هو نور العالم.من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة. يو 8 : 12

ربي يسوع قولك هذا بدد الظلمة التى في داخلي الى الابد ,أنت نور العالم الحقيقي والذى لا يمكن أن توجد الظلمة في حضوره :
والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه يو 1 : 5

نعم يارب انت الذي يضيئ في الظلمة وبالتالي تهرب الظلمة فورآ لانها لاتستطيع التواجد في حضور التور.
وانت يارب قد ظهرت في طبيعتي وهربت منها الظلمة القديمة.

نحن الان ابناء نور ويسكن فينا النور بسبب يسوع الحلو النور الحقيقي الذي أضاء ظلمة طبيعتنا عندما اتحد بها وجعلها واحدآ مع طبيعته.

ربي يسوع اتحير من نفسي فالنور صار في طبيعتي جاء الينا وسكن في طبيعتنا ,أى أن الظلمة القديمة قد توالت وتبددت ,عندما اشرق نور العالم في العالم بتجسده.

اى أن النور اشرق حولنا فينا وكل ما هو فينا اليوم نور ومستحيل أن يكون فينا ظلام بسبب ظهور النور في طبيعتنا اذا ما هو مطلوب يارب حتى أعاين هذا النور وأدركة وأره كحقيقة :


ما دام لكم النور آمنوا بالنور لتصيروا ابناء النور يو 12 : 36

اه يارب الامر فى منتهي السهولة والشيطان والافكار العتيقة هي التى تُصعب على نفسي الامر !!فالنور جاء وأنا أحب النور ,

فالنور هو شخص يسوع الحلو الذي أسر قلبي بحبه وهو الذى أبحث عنه وأبغي معرفته بصورة عملية وكيانية .
وهو قد أعلن لي أيضآ مشاعره من نحوي فهو يبحث عني قبل أن أبحث عنه أنا .

وهو يحبني قبل أن أحبه ,وهو مشغول بي قبل أن أنشغل بحبه ,وعلى هذا فهو لي أي أن النور لي فلا يتبقي الا أن أؤمن بالنور فيدخل النور بقوة كل أعماق كياني ويطرد منه الظلمة الى الابد

يارب أحبك أحب شخصك الحلو فأعن ضعف إيماني حتي تدخل أنت النور الى كياني وتشرق فيه بنورك,يسوع قلبي مشتاق من زمان بعيد للنور .

ربي ومخلصي الظلمة قد أفسدت كل حواسي ومشاعري فرجائي في نورك الخالق أن يخلق فيا قلبآ جديدآ يستطيع أن يحبك أنت وحدك ولا يشرك في حبك أخر مهما كان.

الله يارب حقيقي يسوع الحلو هو النور الحلو جا 11 : 7 النور الطبيعيى تُدركه العينين الطبيعية وتكره الظلام .ولكن أنت النور الحقيقي الخالق وغير المخلوق ,لا تستطيع العينين الطبيعيتين أن تُدركك ابدآ

فأنت النور غير المدني منك ولا يستطيع أحد أن يراه ولكن أنت بقدرتك الالهية تسمح لنا أن ندرك هذا النور ليس بقدرتنا لانه ليس فينا من طبيعتنا ما هو قادر على أدراك هذا النور الالهي ,.

ولكن بقدرتك أنت يارب الجنود بقدرة روحك القدوس الساكن فينا ,هو الذى يُعطينا أن نرى هذا النور غير المنظور , وأن نقترب من النور غير المدني منه !!!

حقيقي يارب تذوقت وأدركت هذا النور الالهي عندما أخرجني من ظلمة حياتي النجسة ,عرفت وأبصرت هذا النور عندما وجده في داخلي قوة جبارة تحصد الشر والإثم والميل للخطية الذي في داخلي وتدفعه خارج كياني .

عرفته عندما وجدت حاجز قوي بيني وبين ما في العالم ,وعندما وجدت نفسي تُريد أن تشترك مع العالم في شهواته وأعماله فأجد توبيخ شديد جدآ من داخلي ,وقوة لرفض كل ما للعالم فعرفت أنك في داخلي يا يسوع نور حقيقي لا تستطيع الظلمة التى في العالم أن تقترب منك.

عجيب هو يسوع الحلو الذي تُحبه نفسي جذبني اليه وفرحت به قال لي أنه يُحبني فلم أصدق وقد ظننت أنه يتكلم عن العالم كله لانه بالفعل يُحب العالم كله .

ولكن عاد مرة أخري وقال لي أنه يُحبني وهو لا يقصد العالم كله بل يقصد نفسي أنا شخصيآ ,فسجدت أمامه والفرح مع الحزن يختلطان بنفسي ,

ولم أملك نفسي من كثرة الفرح الذي غمر نفسي يسوع الحلو ابن الله الذي به وله خُلق العالم كله يحبني أنا الضعيف المزدري وغير الموجود ,يحبني أنا وأنا نكره بين البشر وغيابي لا يفرق معهم أى شيئ بالمرة !!

فأكد علي أنه يحبني وكل مرة يقول لي أني أُحبك ينفتح في قلبي عمق جديد ليستطيع أن يستقبل غُمر الفرح العظيم .وبالتالي أنجذب قلبي الي هذا الحبيب ,الذي اختارني من بين البشر وأعلن لي حبه بصورة شخصية .

فوجدت نفسي تغرق في حبه وتجري خلفه وتتبعه ولا تجد راحة الا في حضوره ,ومتى ثبتت نفسي في حضوره ,يترقب قلبي أعلان حبه لي من جديد ,فلقد تعودت نفسي على هذا الفرح العجيب الذي ينغمر في أعلان حبه .

وتعلمت نفسي أن تسمع أعلان حبه كلما تقابلت في عينيه ,فعينه لا تستطيع أبدآ أن تخفي حبه المتدفق في قلبه ,فراحت نفسي تبحث عن عينه في كل مكان ولا ترضى أبدآ ان تشخص الا فيه ولا ترتاح الا في أعلان حبه.

ولا أدري أننى قد ملك النور الحقيقي في داخلي لانى أحب يسوع الحلو لان يسوع الحلو هو النور الحقيقي وأدراك نوره ما هو الا أدراك حبه.

والعجيب أن نوره الذي في داخلي قد أضاء كياني وصرت أنا مضيئ بنوره لما لا وموسي النبي خادم العهد العتيق لمجر أنه تكلم مع الله صار وجه يضيئ ولم ينطفئ حتى أنه كان يلبس برقع لحجب النور عن الناس!

فكم يكون نور العالم كله يسوع الحلو والذى لم يُعطيني أن أتكلم معه فقط كما موسي ,بل سكن في قلبي وصار هو شمس حياتي الداخلية .

ومعرفته كانت من نور وجهه الذى أضاء في داخلي ,فالنور في داخلي ولي النور ولهذا صرنا بالحقيقة أبناء نور :
لان الله الذي قال ان يشرق نور من ظلمة هو الذي اشرق في قلوبنا لانارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح 2كو 4 : 6

نعم هو هو الذى قال في بداية خلق الكون ليكن نور وقال الله ليكن نور فكان نور.تك 1: 3هو الذى أشرق في قلوبنا بنور وجه يسوع المسيح الحلو ,فأشرق النور فينا وتذوقنا النور وعندما أضئ النور فينا واشرق نهار الحياة الابدية والذي ليس له غروب منذ ذلك اليوم الجديد اليوم الثامن والذى سوف لا ينتهي ابدآ ولا سوف يعقبه يوم أخر.

منذ فجر هذا اليوم نحن نري وجه يسوع الحلو ونتفرس في جماله كل الوقت وحتى زوال الوقت نحن نراه والوقت سوف يمر ونحن نضحك عليه لانه غير قادر على حجب وجه يسوع الحلو المنير من أمام قلوبنا :

العزّ والبهاء لباسها وتضحك على الزمن الآتي. أم 31 : 25

لك المجد ايها النور الحقيقي من النور الحقيقي نشكرك لانك بمحبتك العجيبة سمحت لنا نحن الجلوس في الظلمة وظلال الموت أن ندخل في النور ويكون لنا النور ونشترك في النور بل نصير فيك نحن نور العالم مت 5 : 14

كل هذا لايمكن أن يكون الا بحب عالي الهي فائق على كل معرفة ارضية ,فعن طريق قبولك أن تتجسد وتتحد بطبيعتنا التى هي فى ذاتها مظلمة ,ولكن أستنارة بالاتحاد بك وأخذت من نورك نور يارب .

ليس سشئ أعظم من النور الحقيقي الذي هو شخصك الالهي والذي صار فينا , وانهي على ليل حياتنا المر ,بمجيئك الى نفسي يارب وقبولك أن تسكن في قلبي اشرقت الحياة بنورها في قلبي وصار هناك نهار في داخلي .

فالنور في داخلي عن طريق قبولي لحبك حب شخصك الالهي الحلو ,ولهذا أتمسك بكل قلبي يا يسوع بحبك حب شخصك الالهي الفريد ضد كل ضربة توجه الى نفسي .

كتير جدآ ما يحاول العدو أن يُرسل سهامه المظلمة الى نفسي وغرضه أن يُطفئ النور في داخلي بأى وسيله ,فهو عاقد الامل على إطفاء النور في قلبي حتى يتمكن من الدخول الى قلبي بكل جيوشه وجنوده.

ولكن أنا مطمئن يارب رغم ضعفي الشديد جدآ لان النور الذى في داخلي هو هو أنت هو شخصك الالهي الحبيب ,فمن يقدر أن يطفئ نورك الالهي ؟

فليلقي بكل سهامه المظلمة التى تتحطم فور أقترابها من نورك القوي فهل لليل أن يستطيع أن يستمر في بزوغ النهار ؟

ولكن ارجوك يا ابن الله أن تُعينى ضعف أيماني بالنور لان ايماني بالنور الذي صار فعلآ في داخلي هو الذي يسمح للنور أن ينتشر ويملئ جميع كياني ولا يكون في داخلي أى جزء غير واصل اليه النور .

فأظهر يارب بنورك في كياني وانشر نورك في جميع حواسي وفهمي واعضائي لكي تتطهر بالنور وتصير أعضاء نور .

يارب انت نور العالم كله وأتيت من أجل أن تدحر ظلمة العالم كله حنن قلوب الجميع يارب أن تأتي للنور وتحب النور لكي تصير أبناء نور لرب واحد امين لك المجد الى الابد أمين.

__________________
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
المسيح الحلو :؛ الباب :؛
_______________________

1 الحق الحق اقول لكم ان الذي لا يدخل من الباب الى حظيرة الخراف بل يطلع من موضع آخر فذاك سارق ولص. 2 واما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف. 3 لهذا يفتح البواب والخراف تسمع صوته فيدعو خرافه الخاصة باسماء ويخرجها. 4 ومتى اخرج خرافه الخاصة يذهب امامها والخراف تتبعه لانها تعرف صوته. 5 واما الغريب فلا تتبعه بل تهرب منه لانها لا تعرف صوت الغرباء. يو 10 : 1 _ 6

لا يعرف الباب الى حضيرة الخراف الا واحد فقط ,هو الراعى الصالح الحقيقيى , فالباب الحقيقيى الذى يمكن أن يدخل منه الراعى الى داخل الحظيرة ,يكون باب سري جدآ ومن الصعب على أى أحد غير الراعى الحقيقيى أن يجده

لان الراعي الحقيقيى هو الذى بنى الحظيرة بيده وهو الذى جعل هذا الباب سري للغاية لكى لا يستطيع أحد أن يصل اليه غيره هو .

ولهذا جميع الذين جاءوا من قبله لم يستطيعوا أن يدخلوا من الباب لانهم بالفعل لم يستطيعوا أن يجدوا الباب من أصله , ولهذا دخلوا من موضع أخر .

وعلى كل ذلك كان مجيء الراعى الحقيقى ضرورة حتمية لإنقاذ الخراف الخاصة به ,فالمسيح الحلو هو الوحيد الذى يعرف الباب الذى يدخل منه الى النفس البشرية . وليس أى أحد أخر ,وكل أخر يدخل الى النفس يدخل من موضع أخر لذلك هو سارق ولص !!

هذه حقيقة فأى أخر يدخل الى النفس البشرية فهو يدخل بغرض أن يسبي هذه النفس ويمتلكها لحسابه ويستعبدها لذاته ويستفيد منها مهما كانت المبادئ المعلنة والبراقة !!

ولهذا هو فى النهاية سارق ولص للنفس وطاقات النفس , وحتى أذا انخدعت النفس وفتحت له أبوابها الخلفية ليدخل منها .

أم الوحيد الذى يدخل من الباب ,باب النفس الطبيعي ويُفتح له الباب حيث أنه هو الوحيد الذى يعرف طريق هذا الباب,هو المسيح يسوع الحلو فهو الراعي الصالح الحقيقيى للنفس ,.

حيث أنه يدخل للنفس لا من أجل أن يسبيى النفس أو يأخذ منها أى شيئ فيها بل هو الوحيد الذى يدخل الى النفس ليعطيى لها ويدخل الى النفس ,وهو غير محتاج الى النفس فى أى شيئ بل هى التى فى شدة الاحتياج له فى كل شيئ !

فهو يدخل لها ليعطيها وبلا حدود يُعطيها حياته ويعطيها أفضل : واما انا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم افضل يو 10 : 10

فيسوع المسيح هو الوحيد حياة النفس البشرية والنفس بدون أن تفتح له ويدخل اليها تظل حائرة حزينة مشتته مهما دخل اليها من موضع أخر كثيرين هم سراق ولصوص ,لانه سرعان ما تكتشف النفس وخاصآ أذ ا كانت صادقة وأمينة بأن كل ما دخل اليها هو سارق ولص لها ولا يعطيها شيئ بل يأخذ منها كل شيئ !

واله السلام الذي اقام من الاموات راعي الخراف العظيم ربنا يسوع بدم العهد الابدي عب 13 : 20 يعرف باب الخراف وهو واقف على هذا الباب دائما ويقرع عليه بهدوء ان سمع احد صوتي وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معي. رؤ 3 : 20

فإذا فتحت النفس له حينئذآ تسمع صوته تسمعه يُنادى عليها بالحياة الحقيقية الابدية ,وصوته حلو ولذيذ للنفس جدآ ,يستقر صوته فى القلب للعمر كله يُنادى عليها من أى أنحراف أو سقوط ,
ويكون صوته هو القائد داخل النفس دائمآ يدعوها الى السمو والارتفاع نحو كل ما هو أعلى من التراب والارض والفساد ,.

ويسوع الحلو عندما يدخل الى النفس وتفتح له الباب أى باب نفسها على الفور يُعطيها أسم خاص بها تعرفه ويعرفه هو فقط وهو يُنادى به عليها ويكون مصدر فرح وعزاء عظيم للنفس فالسعادة كل السعادة للنفس عندما تسمع من فم يسوع الحلو أسمها ,وهو يُنادى به عليها :

والآن اسمع يا يعقوب عبدي واسرائيل الذي اخترته. 2 هكذا يقول الرب صانعك وجابلك من الرحم معينك.لا تخف يا عبدي يعقوب ويا يشورون الذي اخترته أشع 44 : 1

فلا يدعى اسمك بعد ابرام بل يكون اسمك ابراهيم.لاني اجعلك ابا لجمهور من الامم تك 17 : 5

وقال له الله اسمك يعقوب.لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل يكون اسمك اسرائيل.فدعا اسمه اسرائيل تك 35 : 10

فكلما تحرك حب النفس فى قلب الله نادى يسوع على النفس بأسمها الجديد الذى هو أختاره فهو يدعو خرافه الخاصة بأسماء ويخرجها يو 10 : 4

ويكون هذا الاسم خاص جدآ لا يُنادى به النفس أى أحد أخر بخلاف يسوع الحلو لانه من أختياره هو وهو الذى حدده يوم أن أختار النفس له !

ويكون نداء يسوع على النفس يهذا الاسم هو طريق للخروج من الموت الى الحياة من العدم والفسادة الى الحياة الابدية ,فهو يدعوها لكى يُخرجها :

ومتى اخرج خرافه الخاصة يذهب امامها والخراف تتبعه لانها تعرف صوته يو 10 : 4

فهو ينادى عليها باسمها لكى تراه وتنظره أمامها حتى تثبت نظرها عليه ليشفيها من النظر الى أى شيئ آخر ,فسر الحياة الابدية كلها يكون فى النظر اليه والذهاب خلفه .

فهو جاء لكي يسير أمام النفس وهى تتبعه الى النهاية حتى يدخل بها الى مجال الحياة الابدية والمجد الابدى ,الحياة الدائمة الى الابد ,والذى لايوجد بها تغير .
ففى هذا الزمان يحدث تغير مستمر فتوجد أوقات تكون النفس فيها دائمة النظر ليسوع وتسير خلفه فى هدوء وإنسجام وأطمئنان .ولكن أحيانآ يحدث تشتيت من العدو وقد تختفي هذه الرؤية ولهذا يعود ينادى يسوع على النفس باسمها .

وعندما تسمع صوته يُخرجها ويسير أمامها من جديد وتتبعه .

هذا هو الجانب الاول من الباب باب الخراف فالباب أولآ هو فى النفس ولا يعرفه غير يسوع وهو الذى يدخل منه فقط., ولكن من الضرورى جدآ أن تلاحظ النفس دخول يسوع وتسمع لصوت يده وهو يقرع على باب النفس ثم تفتح له الباب ,لان هذا الباب السرائرى لايقرع عليه أخر لانه لايعرفه أحد خلاف يسوع .

ولتنتبه النفس أن يسوع الحلو وديع القلب ويقرع على الباب بهدوء ولطف وتودد, فلابد أن تكون النفس غير مشغوله بأى شيئ أخر يشدها فتصم أذنيها عن هذا الصوت فلا تفتح الباب ,كما فعل اليهود عندما سمعوا هذا الكلام عينه من فم يسوع :

فهذا المثل قاله يسوع وأما هم فلم يفهموا ما هو الذى كان يكلمهم به يو 10 : 6

أخاف جدآ يا نفسى أن تكونى مثل هؤلاء الذين كلمهم يسوع بنفس هذا الكلام وتعجبوا ولم يفهموا ماذا يقول ,بل شعروا بالملل من كلام يسوع وطول كلامه فهو يقول نفس الكلام ويدعو لنفس الدعوة ولكن أذا كان فى داخلك يا نفسى أنشغال بشيئ أخر اكيد سوف يكون كلام يسوع بلا حرارة فى قلبك .

او ربما تشعرى أنه كلام عادى مثل كل الكلام الذى تسمعيه أو هو كلام للتسلية وليس للحياة ,أحذرى يا نفسى لان كلام يسوع موزون جدآ وهو فرصة تأتى لك فأذا أحسنتى استغلالها كسبتى الحياة الابدية .

أما أذا مر كلام يسوع عليك مرور الكرام فقدتى فرصة الحياة التى ربما لاتتكرر ثانيآ أو عندما تعود تكونى يا نفسى ارتبطى أكثر بالعالم والتراب فلا تستطيعى فتح الباب ليسوع ,وتكتفى بأنك تتحصرى على نفسك .

وأما الجزء الثانى من المثل فهو :

فقال لهم يسوع أيضآ الحق أقول لكم أنى أنا باب الخراف ,جميع الذين أتوا قبلي هم سراق ولصوص ,ولكن الخراف لم تسمع لهم .
أنا هو الباب إن دخل أحد بي أحد فيخلص ويدخل ويخرج ويجد مرعي ,السارق لايأتى الا ليسرق ويذبح ويهلك أما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل يو 10 :7 _10

فالمسيح هو الوحيد الذى يعرف باب الدخول الى النفس دخول صحيح لغرض أعطاء النفس وليس الاخذ منها وهو أيضآ الباب الوحيد الذى من يدخل منه يجد الحياة وتثبت فيها الى الابد .

فبخروح أدم من رعاية الله فقد الحياة وخرج من باب الحياة كما وضع الله كاروبيم أمام باب الحياة ليمنع ادم من الدخول منه مرة اخرى لانه اصبح فاسد فلكى لا يحيا فى الفساد الى الابد.

ولكن بعد 5500 سنة من الضياع فى ظلال الموت جاء يسوع الحلو ليكون هو الباب الحقيقيى والمنتظر خلف كل هذه العصور المظلمة .

الباب الوحيد الان هو يسوع ولفترة محدودة فقط من يُحب الحياة فليتقدم ليدخل منه ومن لا يحب الحياة سوف لا يراه !ولكن من رآه يدخل منه فتنفتح عيناه على الحياة الحقيقية والنور الحقيقي ,

كل من طرق باب أخر خلافه قد ينخدع بنور مزيف فى البداية وفى بداية انفتاح الباب ولكنه فى النهاية يجد ظلام مخيف جدآ ,ولكن الباب الحقيقيى يسوع الحلو يكون ضيق وكرب فى البداية وكله الم وتعب ولكن بمجرد الخول منه ,يسرى النور فى الكيان وتُشفي النفس من الجروح .

وكلما أجتهد الانسان أكثر لكى يسير فيه بالرغم من كربه وضيقه يجد تعزية الهية غالية تسكن نفسه وتساعده على الثبات فيه أكثر . فتعزية هذا الباب مرهونة بالاجتهاد فى الدخول فيه رغم متاعبه الظاهرية .!

وكل من يرتعب من بدايته ويخاف من أن يدخل منه بدون تعزية فى البداية يظل واقف أمام الباب يتمني الدخول ,ولكنه فاقد العزيمة على الدخول ,فالباب ليس فيه جاذبية فى بدايته أو بالاحري طالما هو مغلق ولم تمسكنا العزيمة لفتحه والدخول منه .

فالدخول من هذا الباب يتطلب بالضرورة أيمان بثقة بما يُرجي والايقان بأمور لاترى ,فهذا هو الباب فى بدايته ولكن العجيب من دخل من الباب بإيمان وثقة وجد ما يترجاه كائن أمام عينيه على الفور وما يُنظر قد صار منظور بالفعل.

يا نفسي الشقية استيقظي واسمعى لصوت عريسك الذى يحبك من أجل شخصك .,الذى يحبك وهو لا يُريد أبدآ منك أى شيئ ,بل هو يُريد أن يُعطيك كل شيئ ,انه هو اليوم هنا يقرع على بابك غدآ لن تجديه .

هو هنا يُنادى عليك بالحب والسلام يدعوكي يا نفسى أن تتركى اى أنشغال عنك وأن تُصدقى كلامه لانه هو الوحيد الذى يخاف عليك ويحبك بالحق ,ودعوته عظيمة جدآ فهو يدعوكى الى الحياة الابدية فى السرور والسعادة الحقيقية .

لماذا لا تستقبلي دعوته بالحرارة يا نفسى ,!؟لماذا تبحثى فى العالم على مسرة وعلى عزاء يا نفسي ليس فى العالم عزائك ليس فى الجسد مسرتك لماذا تبحثى بعيدآ عنه هو الينبوع الوحيد الذى يستطيع أن يروى عطشك هو الخبز الوحيد الذى يستطيع أن يجعلك تشبعى عندما تأكلين منه ,.

هو اليوم واقف أمام بابك كله حب كله استعداد لحبك يقرع بكل حنو وتودد ينتظرك تفتحي ينتظرك تلقي عنك كل الاهتمامات التافه وتفتحي له ليدخل أحترسي يا نفسي أذا مضي الوقت وذهبت الفرصة وحاولتى ان تدخلي من الباب فلا تستطيعي . من بعدما يكون رب البيت قد قام واغلق الباب وابتدأتم تقفون خارجا وتقرعون الباب قائلين يا رب يا رب افتح لنا يجيب ويقول لكم لا اعرفكم من اين انتم. لو 13 : 25
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
المسيح الحلو :؛؛ الكرمة ؛؛
___________________




يسوع الحلو كشف عن شخصه الالهي بوضوح قائلآ: أنا الكرمة الحقيقية يو 15 : 1
فهل كان هناك كرمة غير حقيقية ؟

نعم الكرمة غير الحقيقية هي أدم الاول .وقد خرجت منها أغصان كثيرة جدآ هي البشرية العتيقة .ولكن الكرمة القديمة فسدت ولهذا أغصانها جميعها كانت فاسدة .
(شعب بني اسرائيل أيضآ امتداد للكرمة غير الحقيقية الفاسدة ,وكانوا لأعلان هذه الكرمة غير الحقيقية )
وكل غصن خرج من أدم كان غصن فاسد لا يستطيع أن يثمر عنب جيد أبدآ.ولهذا كان من الضروري أن يتغير هذا الاصل وتأتي كرمة جيدة صالحة يمكن أن تُعطي ثمار جيدة

ولهذا جاء يسوع الحلو وصار هو بنفسه الكرمة الحقيقية .وهذا بعد أن طعم طبيعتنا بطبيعته الإلهية وطبعآ بدون أختلاط فظل هو الله المرتفع فوق الجميع أو أمتزاج ونحن أيضآ لم تتغير طبيعتنا عن كوننا بشر, أو تغير حيث ظل الله كما هو الله ونحن بشر كما كنا بشر.

ولكن حملنا الله كلنا في طبيعته ولم يعد أدم هو أصل الخليقة الجديدة بل يسوع المسيح هو الذي أصبح أصل وبكر البشرية الجديدة في كل شيئ ,يتقدم البشرية في كل شيئ ,فهو تألم وقبر ثم قام فاتحآ باب الخلود والابدية امام جميع البشر ,حيث صار هو بكر الراقدين ومتقدم في كل شيئ لحسابنا :

وهو راس الجسد الكنيسة.الذي هو البداءة بكر من الاموات لكي يكون هو متقدما في كل شيء. كو 1:18

ويظهر بالنعمة ضرورة موت أدم الانسان العتيق بعد أن خالف الله وسقط في التعدي وعدم الثبات في حضرة الله ,وأيضآ يظهر لماذا فسد الجميع بفساد أدم .

فأدم هو أصل الكرمة القديم و كان أدم يحمل جميع أفراد البشرية فيه ولهذا عندما أخطأ آدم أخطأ الجميع ,وعندما مات آدم فالجميع ماتوا في آدم :
لانه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع 1كو 15 : 22

لانه كيف تخرج أغصان حية وصحيحة من أصل ميت وفاسد ؟! وهنا كان لابد من تغير الاصل بأخر حي . فالمشكلة ليست في خطية أدم فالله قادر أن يغفر خطية أدم ولكن المشكلة الحقيقية هو أن آدم قد فسد بقبول الخطية ودخله الموت .

وبهذا دخلت الخطية والموت الى كل الجنس البشري فكان من الضروري أن يظهر أصل جديد للبشرية يحملها وتستمد منه حياتها حيث أن الجميع صارت فيه الخطية والموت والفساد :

من اجل ذلك كأنما بانسان واحد دخلت الخطية الى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت الى جميع الناس اذ اخطأ الجميع رو 5 : 12

ولهذا بين لنا الله لجة محبته أذ ونحن بعد خطاة وقد تملكت علينا جميعآ الخطية ,وصرنا نخرج من أصل فاسد ولا رجاء او أمل في الصلاح .

ونحن جلوس في الظلمة وضلال الموت أشرق بغتة علينا نورآ عظيمآ , فلقد نزل الله وظهر في وسطنا وبيننا ,الله النور أشرق بيننا وأضاء ظلمة البشرية ,وحول دجى البشرية المعتم نهارآ بحضوره .

ولم يحضر الله كزائر ثم يرحل ولكنه جاء ليأخذنا معه الى ابديته التى لاتعرف الليل:

الظلمة ايضا لا تظلم لديك والليل مثل النهار يضيء.كالظلمة هكذا النور مز 139 : 12

,فلقد قرر يسوع الحلو أن نترك ليل وظلمة العالم هذا ونستوطن عنده في ابديته السعيدة .
ولذلك كان مجيئه عجيب جدآ فلقد جاء في الجسد !! تسلل الله الينا ودخل من باب بشريتنا المظلمة ,فتحول ظلام بشريتنا فيه الى نور .

,فهو جعل ظلمة الحياة التى فينا تُضيئ.لانه حنان ورؤف ورحيم قرر أن يتحد بنا فيحول ظلمة طبيعتنا الى النور لانه هو النور الحقيقي الذي اشرق في ظلمة طبيعتنا :
نور اشرق في الظلمة للمستقيمين.هو حنّان ورحيم وصديق مز 122 : 4

وظلمة حياتنا التى لم نتخيل ابدآ أنها سوف تنتهي قد وضع لها نهاية :
قد جعل للظلمة نهاية والى كل طرف هو يفحص أي 28 : 3

لقد غير مجيئ المسيح الحلو الينا في الجسد كل شيئ بالنسبة للانسان ,ذلك بعد أن صار هو الاصل أو الكرمة التى تحمل الاغصان .

فبعد أن أغلق على الانسان في العصيان والخطية والموت ,ولا حياة او رجاء جاء لكي يرحم الجميع :
لان الله اغلق على الجميع معا في العصيان لكي يرحم الجميع رو 11 : 32

لان مجيئ المسيح وتجسده صار هو الكرمة الحقيقية ثم أعطنا جسده المحي ودمه ترياق عدم الموت لكي نحيا به .وبالتالي طُعمنا فيه .

فالاب القدوس هو الكرام الذي جذب البشرية بمحبته وطعمنا في ابنه الوحيد الكرمة الحقيقية ,ولهذا صار هناك الإمكانية ان يرجع الإنسان الشرير عن شرة ,وأن يتوب الفجار ويتبرر بدم يسوع المسيح .

يسوع الحلو هو الكرمة ولهذا اليوم ينبه أذهننا الى هذه الحقيقة الهامة ,كل من لا يكتشف أنه لم يعد في أدم بل في المسيح سوف يموت ولا يستفيد أبدآ بمجيئ المسيح وعمله !!

ولكن كيف أعرف أذا كنت في المسيح فعلآ ام مازالت أعيش كما كنت قديمآ في أدم ؟
000000000000000000000000000000000000000000000000000

وجودنا في المسيح ليست فكرة او فلسفة ولكنها حقيقة أيمانية وأيضآ ذات مفاعيل حقيقية لها أصول في المسيح وعمله ألخلاصي منذ التجسد بمرورآ بالألم والصليب والموت فالقيامة والصعود وإرسال الروح القدس .

ولها أصول عقائدية هامة تربط فعل الأصل ألخلاصي لها بالفعل الطقسي الذي نأخذه أقصد أن وجودنا في المسيح والذي صار بالتجسد واتحاد الطبيعة الالهية بالطبيعة البشرية في وحدة بلا افتراق او اختلاط او تغير .

نستمد فعله ونثبت فيه بالولادة الجديدة من فوق أى من الماء والروح في المعمودية حيث نولد ميلاد حقيقيي من زرع لا يفنى او يضمحل ابدي :

مولودين ثانية لا من زرع يفنى بل مما لا يفنى بكلمة الله الحية الباقية الى الابد.1بط 1 : 23

ثم تثبت الحياة الحقيقية فينا ونصبح أحياء وفينا بذرة الحياة بعد أن نتذوق الحياة بالتناول من سر الافخارستيا .ولهذا كنيستنا التى يقودها الروح القدس وبألهام من الروح القدس قد رتبت لحن جميل يقال بعد صلاة الصلح والوصول الى التحام السمائيين مع الارضيين بالشركة فى تقديم التسبيح لله ,فعندما ينكشف سر التجسد بعد أن يرفع الكاهن الستر من فوق المذبح ويُعلن الكاهن سر مصالحة الاب مع البشر في المسيح خلال صلاة الصثلح :
اي ان الله كان في المسيح مصالحا العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم وواضعا فينا كلمة المصالحة. 1كو 5 : 19

حينئذآ نتشفع بالسيدة العذراء امنا مريم الذي تجسد منها المسيح ومن الروح القدس ,وعندما يُعلن الكاهن عن التحام السمائيين مع الارضيين ويصف الشاروبيم والسيرافيم الذين يسبحون معنا حينئذآ يقال لحن ايها الرب اله القوات (أبشويس إفنوتي) بكلامات رائعة تعبر عن تعهد المسيح بكرمته لانه هو الكرام المحب لكرمه:

أيها الرب إله القوات
ارجع واطلع من السماء
انظر وتعهد هذه
الكرمة،اصلحها وثبتها
هذه التي غرستها يمينك.
هلليلويا هلليلويا هلليلويا. بارك
الزروع والعشب فلتكن
رحمتك وسلامك حصنا
لشعبك
((أسبسمس واطس يقال في القداس الباسيلي )
كل هذا يجعل وجودنا في المسيح ليست فكرة فلسفية نتخيلها بالعقل او نتصورها بالفكر بل هي حقيقية قائمة ,وتستمد حقيقتها من الله نفسه لان الذي صنع هذا كله هو الله بمحبته المتناهية للانسان .

والذي يقترب من الله بالصدق وبنية طاهرة او يقترب من الله مدفوع الى الحياة من الموت ,يستغيث الى الله من ظلمة الحياة التى فيه ,تكشف له النعمة هذه الحقيقة ألا وهي أننا في المسيح وأنه هو الكرمة ونحن أغصان تثبت فيه .

وقد يكون عرف بفكره قصة الخلاص كلها ويكون أخذ طقس المعمودية وحلول الروح القدس ويأكل من الجسد والدم ولكنه لم يكن يُدرك قيمة هذا كله ولم يشعر به بالنعمة .

ولهذا متى أقترب من الله بالصدق وطلب الحياة تكشف له النعمة هذه الحقيقة العظيمة والتى أخذها بسبب هذه المفاعيل الالهية فيأخذ من النعمة أدراك فائق على العقل والامكانيات البشرية فيعرف بطريقة خارجة عن المعرفة والفهم .

يعرف أن وجوده وكيانه هو في المسيح ,وأن المسيح فيه ويسكن في قلبه بالايمان ,حيث يقف الفكر والتصور الخاص بالانسان يقف عاجز ومذهول لا يجد كلمات او تعبيرات مخزونة عنده ليعبر بها عن هذه الحقيقية .ولكنه يشعر بها بكل يقين ولا يستطيع أن يشك لحظة واحدة فيها .

ومتى كشفت النعمة للانسان المستغيث بها بصدق هذه الحقيقية والتى هي كما سبق ووضحنا لها أصول ومفاعيل خلاصية في عمل المسيح نفسه ثم أصول ومفاعبل طقسية وعقائدية .

حينئذآ يكون الانسان قد وضع قدمه على بداية طريق الحياة الابدية ويكون معد ومهيأ أن يسير في طريق الحياة الابدية بلا نهاية ويمر على جميع أحداث العالم بقدم ثابته فى الحياة الابدية .

فأحداث العالم والتى تهدم في كيان الانسان الطبيعي لا تستطيع أن تقترب منه بل هي تكون دافه للسير بخطوات اسرع في طريق الحياة الابدية .

ويعبر هذا الانسان على امور الحياة الارضية وكأنه ليس من هذا العالم ,فلا أحداث العالم او ملذاته او امواله وطمعه ,او اهواله تحرك قلبه او تستمليه!!

حيث يظل الشعور الحقيقي بوجود الانسان في المسيح والتى كشفته النعمة في الانسان هو القوة الخارقة التى ترفع الانسان فوق جميع أحداث العالم حتى أن يأتي الموت الطبيعي ,فيعبر عليه الانسان الذى في المسيح ليس كمن يسقط تحت سلطانه بل كم هو الذي يذله ويدوسه بأقدامه!!

فهذا الشعور الابدى بوجودنا في المسيح ووجود المسيح فينا هو الحصن الذي يهرب الية الانسان دائمآ من كل ضيق او تهديد من العالم وحتى الموت نفسه فلا يستطيع ان يفصلنا عن وجودنا في المسيح .

هذا الشعور الحقيقي والذي صنعه المسيح بخلاصه وأعطاه لنا في طقس الكنيسة بالمعمودية وتثبيت الروح فينا والأكل من ترياق عدم الموت هو ترجمة حقيقية وعملية لما قاله المسيح عن نفسه بأنه هو الكرمة الحقيقية .

فأذا ذهبت الى غصن في كرمة طبيعية وسألته هل أنت تشعر بوجودك في الكرمة ام لا ؟فماذا يكون رده ؟

أتخيل أن هذا الغصن سوف يتعجب أولآ من السؤال ويصمت فترة ,ثم ينظر حوله وقد وجد أنه ليس له أصل في ذاته بل أصله هو الكرمة ذاتها .

ثم يفكر الغصن ويتخيل أنه قُطع من الكرمة وتُرك على الارض في حرارة الشمس ,فتنقبض نفسه جدآ وتنزعج ويملئ قلبه الرعب والخوف .!

فقد يتصور أن الحياة التى كانت تسري فيه بصورة مستمرة من الاصل وتُحي كيانه قد توقفت ,وأن كيانه قد ذبل وتدلت اوراقه الخضراء ولم تعد منتصبة كما من وقت بسيط مضي ,وتأخذ فى الجفاف وعندما تضربه حرارة الشمس ,يشعر بأن كيانه الجاف أخذ يفقد ما تبقي فيه من مظاهر الحياة فلقد تحول الى عود ميت جاف ,.
ويفيق الغصن من هذا الكابوس المزعج على يد الانسان الذي سأله هذا السؤال وهي تمتد اليه لتأخذه حتى تضعه في النار لكي تحرقه وتستمد من احتراقه الدفء ,فينزعج ويصرخ الغصن في وجه الانسان قائلآ :

أذهب عني يا شيطان فأن لا أُريد أن أتصور هذا السؤال المزعج لاني عصن حي فقط طالما أن في الكرمة الوديعة التى تهبني الحياة وتُعطينى اياه بلا كيل دون أن تُعيرنى ابدآ .

فلنعود الى السؤال كيف أعرف أني في الكرمة الحقيقية غصن حي ؟
الاجابة هي من فم المسيح .فهو الذى كشف عن ذلك بوضوح عندما قال: انا الكرمة وانتم الاغصان.الذي يثبت فيّ وانا فيه هذا يأتي بثمر كثير.لانكم بدوني لا تقدرون ان تفعلوا شيئا.يو 15 : 5

فمن كشفت له النعمة حقيقة وجوده في الكرمة الحقيقية ,يجد فيه ثمر من الكرمة وليس منه لانه بدون الكرمة مستحيل أن يفعل شيئ ,الدليل على أننا أغصان حية هو في ثمار الكرمة الذي يظهر في طبيعتنا .

الذي يُقارن دائمآ بين حياته العملية القديمة وحياته بعد أن كشفت له النعمة وجوده كغصن في المسيح فيجد تغير كبير هذا غصن حي فى المسيح الحلو الكرمة الحقيقية .

من وجد في داخله قلبآ جديدآ يرفض دائمآ دنس العالم ولا يميل بنيته نحو شهوات العالم بل ينزعج من ذكراها او حتى الرائحة التى تُذكره بنجاسات العالم فهذا غصن حي في الكرمة الحقيقية يسوع الحلو.

من وجد تخيلاته صارت الهية فقط ,وسرحانه صار فيما للمسيح فقط وقد هرب من تخيلاته كل نجاسة او ملذات جسدية شريرة فهذا ايضآ غصن حي .

ومن تطهر قلبه من كل عداوة وبغضه وحقد على أى أنسان مهما كان ,بل يرفض دائمآ أن يبغض اخيه او يدخل معه في صراعات حتي لو في الفكر بل يحول غضبه كله نحو ذاته ونقد ذاته وأدانة نفسه بدل من الاخرين هذا هو الغصن الذي يثبت في المسيح لان هذه هي الثمار الطبيعية التى من الكرمة الحقيقية يسوع الحلو .

ولكن من فحص نفسه بصدق فوجد أن حياته واهتمامه يدور حول لذة نفسه فقط او حول لذة من هم من ذاته ,
وأنه يسعي اليوم كله وكل يوم من أجل أن يمجد ذاته سواء في عين نفسه او في عين الاخرين فهذا غصن قد فصل نفسه عن الكرمة ,وقريب من الموت والهلاك .

وهذا الشخص بالفعل لايعرف معنى لوجوده في المسيح ولا يعرف هذا الشعور لان النعمة لا تُعطي هذا الشعور أبدآ لنفس تشعر بذاتها .
او شخص حياته تدور حول ذاته ,فلنفحص نفوسنا بصدق وأمانه فنلاحظ تصورات قلوبنا ومخيلتنا بكل دقة لان ما تسرح فيه النفس ,وما يتخيله القلب في غفلة من العقل يكشف من هي النفس وما هو أهتمامها .

يارب يسوع المسيح الكرمة الحقيقية كثيرآ جدآ ما أجد تخيالات قلبى وفكرى شريرة ,مع العلم أنني غصن فى كرمة مقدسة وفيها القداسة المطلقة .كيف هذا يارب ؟
فاتضرع اليك يارب يسوع المسيح أن تكشف عن عيني سر اتحادي بك وسر حياتي التى صارت هي انت ,فاليوم أنا غصن بالفعل وبالعمل الخلاصي الذى أنت أكملته ,وبالعمودية التى أخذتها .

فانا غصن ارجوك ارجوك أسمح لحياتك أن تسري اليا أن الغصن الذي فيك لكي ترطب حياتك كياني الذى جف وأقترب من الموت.

لا يارب لا تسمح أبد أن أجف وأنا فيك ,لانى عارف أذا مرت الفرصة واستمريت فى رفضى لحياتك أن تسري فى عروق ولحاء نفسى سوف اموت وأٌطع منك ,غذينى أنا الغصن المحتاج الى حياتك ,وأن كان في داخلي يارب عروق مسدود لا تسمح للحياة الحقيقية ان تسري منك ,.

وبسبب الاشتراك فى شهوات العالم وموته والاقتداء بأنسان العالم الميت ,فاتضرع اليك طهرني من هذا الوباء وسلك كل العروق المسدودة في كياني واجعلها تمتص منك الحياة وتوزعها هلى كل خلايا نفسي .

ارجوك أعطني من ثمارك ,حملنى أن الغصن الذى فيك ومحسوب عليك بثمار الهية ,من يراها يمجدك متحيرآ لانى غصن ردئ لايمكن أبدآ أن يطرح ثمر فهذا عكس الطبيعة ,ولكن بعد أن طُعمت فيك من الممكن أن يظهر في ثمر ولكنه ليس مني بل من الاصل الذى يحملنى ,

فأرجوك أعطني أن ارى ثمار اتحادك بطبيعتى وأن أتمتع وأتذوق هذه الثمار التى هى علامة حبك لنفسى وعلامة المحبة التى هى جوهرك يارب المجد لك الى الابد امين

يا اله الجنود ارجعنّ اطّلع من السماء وانظر وتعهد هذه الكرمة مز 80 : 14
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
المسيح الحلو : ؛؛ الحياة ؛؛
_____________________

الإنسان الطبيعي ولد لكي يموت , فهو قد أنحدر من أصل مخلوق من العدم ,من أصل قد خُلق من التراب .ومن العسير جدآ على الإنسان الطبيعي أن يتحد بالله وتسكن فيه النعمة , فهو غير قادر أن يحتفظ بالنعمة فى كيانه ولا يستطيع أن يُقدر قيمة النعمة .

((لو كان الله قد نطق بكلمة _ وهذا في قدرته _ ليلغي اللعنة ...لصار الانسان مثل ادم قبل التعدي ينال النعمة من خارج ,ولا يحوزها متحدة بجسده )) القديس أثناسيوس (ضد الاريوسيين 2: 68)

فهو مخلوق ترابي والسقوط أصابه بعتمة روحية داخلية وتشوه عظيم من جهة الله القدوس ,ولان الله روح فهو بعيد جدآ عن الله وتظهر اعمال الله بالنسبة له جهالة:

ولكن الانسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله لانه عنده جهالة.ولا يقدر ان يعرفه 1كو 2 : 14

وقد جلبت خطية الإنسان الأول الموت على البشرية كلها وأصبح الإنسان الطبيعي فاسد بطبيعته ,ولابد أن يأتي عليه الموت لمحالة!!

وسقطت البشرية كلها تحت عبودية الخوف بسبب الموت الذي صار عدو الإنسان الأول والأخير, وفقد الإنسان جميع مسراته بسبب الموت ,حتى آن القبر صار بمثابة أب للإنسان والدود هو أمه وإخوته:

وقلت للقبر انت ابي وللدود انت امي واختي أي 17 : 14

إلى هذا الحد صارت حياة الإنسان تعيسة وليس لها هدف أو قيمة ,فما المنفعة من وجود الإنسان إذا كانت النهاية هي الموت ؟

حتى أن الإنسان كان من مرارة الخوف من الموت يتمني أنه لم يولد من أصله ,وهذا أفضل إذا كان يولد لكي يموت .

وقد تصارعت البشرية الحزينة مع الله خالقها ولكن معرفته كانت بعيدة جدآ عن الإنسان الطبيعي ,ولهذا صرخت البشرية نحو الله وبمرارة نفس قالت :

ليته هلك اليوم الذي ولدت فيه والليل الذي قال قد حبل برجل. 4 ليكن ذلك اليوم ظلاما.لا يعتن به الله من فوق ولا يشرق عليه نهار. 5 ليملكه الظلام وظل الموت.ليحل عليه سحاب.لترعبه كاسفات النهار. 6 اما ذلك الليل فليمسكه الدجى ولا يفرح بين ايام السنة ولا يدخلنّ في عدد الشهور. 7 هوذا ذلك الليل ليكن عاقرا.لا يسمع فيه هتاف. 8 ليلعنه لاعنو اليوم المستعدون لايقاظ التنين. 9 لتظلم نجوم عشائه.لينتظر النور ولا يكن ولا ير هدب الصبح. 10 لانه لم يغلق ابواب بطن امي ولم يستر الشقاوة عن عينيّ. 11 لم لم امت من الرحم.عندما خرجت من البطن لم لم اسلم الروح. 12 لماذا اعانتني الركب ولم الثدي حتى ارضع. 13 لاني قد كنت الآن مضطجعا ساكنا.حينئذ كنت نمت مستريحا 14 مع ملوك ومشيري الارض الذين بنوا اهراما لانفسهم 15 او مع رؤساء لهم ذهب المالئين بيوتهم فضة 16 او كسقط مطمور فلم اكن.كأجنّة لم يروا نورا. أي 3: 2 : 17

وليس في هذا مبالغة بل هذه مشاعر صادقة تُعبر بها البشرية ويصرخ بها الإنسان الطبيعي من مرارة الموت الذي يتربص بيه في كل وقت ,وينتظره مهما طال الزمان فهو نهاية حتمية فلا شفاعة في الموت !!عند الانسان الطبيعي.

وهكذا صار الموت هو حكم الهي على الإنسان الطبيعي المنحدر من أصل أدم ,فالموت صار يعمل في الإنسان بمجرد أن يُجد على الأرض يعمل في طبيعته ,على الفور موازي لعمل النمو والحياة .

يعمل الموت في الإنسان ويخط فيه خطوط عريضة يوم بعد يوم حتى يقضي عليه تمام في النهاية ,والموت يعمل في الانسان رغم ارادته ووبذل الانسان جهد عظيم جدآ فى مواجة الموت في الجسد ,من ابحاث واختراعات وادوية فى مواجة الموت والامراض التى تؤدي الى الموت.

ولكن بعد كل الجهد المشكور وعمل أدوية تواجه الإمراض بكل أنواعها ,يتحدي الموت في النهاية كل هذه المحاولات ويكون له الكلمة الأخيرة ودائمآ ينتصر بالضربة القاضية!!

اي انسان يحيا ولا يرى الموت اي ينجي نفسه من يد الهاوية مز 89 : 48

ولكن السؤال الهام أين الحياة ؟
__________________________

فإذا كانت الحياة هي التي أوجدت الإنسان الطبيعي ولكن الموت ملك عليه وأذله فلماذا الحياة صامته وهل سوف تصمت على الموت ,وتتركه يعبث في خليقتها إلى النهاية ؟!!

لقد تملك الموت من الإنسان حتى رضخ الإنسان له بعبودية مُرة ,واعتبر الإنسان أن سلطان الموت أعظم من أى سلطان أخر فنطق الإنسان قائلا الذي يموت لا يرجع .!!


لاني اعلم انك الى الموت تعيدني والى بيت ميعاد كل حيّ. أي 30 : 23


وبهذا صار الموت بيت ميعاد كل حي .! فهو يحي ليموت ,ولكن السؤال ماهي الحياة وأين توجد الحياة ؟
هذا سؤال صرخت به نفسي من أعماقها ولكن سيمعت صوت النعمة في داخلي يقول:

لانه من يجدني يجد الحياة وينال رضى من الرب.ام 8 : 35


من انت ؟ أكشف لي لأني أريد الحياة .......الموت هو العدو الحقيقي لكل إنسان وكل إنسان ميت ونهايته الموت فمن أنت الذي تقول من يجدني يجد الحياة .! أين أنت تكون واين تسكن ولماذا لا أرك؟

في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله. 2 هذا كان في البدء عند الله يو 1 : 1



أنت تقول في البدء أنا أعرف أنه في البدء خلق الله السموات والارض. تك 1 : 1

فهل تقصد هذا البدء ؟

مخبر منذ البدء بالاخير ومنذ القديم بما لم يفعل قائلا رأيي يقوم وافعل كل مسرتي. أشع 46 : 10

أذا أنت لا تقصد ابدآ البدء الذي هو بداية خلق العالم ولكن ماذا هذا البدء هل هناك بدء آخر غير بدء تكوين العالم ؟

منذ الازل مسحت منذ البدء منذ اوائل الارض. أم 8 : 23

أنه عجب يارب أنت تتكلم عن بدء ما قبل أى بدء قبل الأزمنة وقبل بداية كل بدء ,!1 قبل ظهور جميع صور الحياة المخلوقة اى انت تقصد فى الازل .

أنت الكلمة الموجود قبل الأرض وما عليها أي قبل بداية اى شيء أنت كائن ,وأنت الله !ولكن أنا لا أعرفك طبيعتي وقدراتي البشرية أقل جدآ من أن تعرفك وعيني التي أدُرك بها الأشياء لاتستطيع أن ترك .!!!

في الأزل كانت الكلمة , وكانت تفيد الكينونة والوجود أي كانت كائنة ,والكلمة كانت عند الله أي أن الكلمة هي من جوهر الله فيه ولاتنفصل عنه أبدآ وهذا منذ البدء قبل أي بدء أي منذ الأزل ,.

وكانت الكلمة هي الله ,فليس هناك فرق في الجوهر بين الله وبين الكلمة ,فالكلمة هي الله هذا كلن في البدء عند الله .ولكن يقف عقلي وتصوراتي البشرية الضعيفة جدآ والمحدودة .تقف عاجزة أشد العجز عن أن تتصور ما هو الكلمة الذي هو الله ؟!
وكيف لي ان أتصور ما هو سابق أصلآ عن وجودي بل ووجود جميع الأشياء؟!!

إنا فقط أدرك الأشياء المنظورة التي حولي وأتعرف عليها بحواسي :

ولكن كيف لي من حواس تستطيع أن تُدرك ما هو سابق عن أى إدراك ؟وكيف لي أن أسبح الى ما هو سابق عن كل زمن وهو خارج عن أى حدود ؟

((كيف يتجاسر غير الاتقياء بجهالة على غير ما يجب , إذ أنهم مجرد بشر وغير قادرين حتي علي وصف ما على الارض و.لماذا أقول ما على الارض ؟

لعلهم يقولون لنا ماهي طبيعتهم الخاصة أن كانوا قادرين على فحصها ! ولكنهم بجسارة واعتداد بالذات لايرتعون من أن يخترعوا النظريات عن الامور التى تشتهي الملائكة أن تطلع عليها (1بط 1: 12)

التى تفوقهم بمثل هذا المقدار ,سواء كانت من جهة طبيعتها أو قدرها السامي .لانه أى كائن أقرب الى الله من الشاروبيم والسارافيم ؟

ومع ذلك فإنهم لا يشخصون إليه ولا يمسون الارض بأرجلهم أمامه ولايكشفون وجوههم بل يغطونها ويقدمون التسابيح بشفاه لا تفتر ,ولايفعلون شيئآ اخر غير تمجيد الطبيعة الالهية الفائقة بتسبحة الثلاثة تقديسات)


القديس أثناسيوس الرسولي

لقد أيقنت الان أن الحياة سابقة علي ما أسميها أنا الحياة .!! فأن أطلق لفظ الحياة على كل ما هو حولي من الأشياء الحية ., ولكن هذه ليست الحياة لان الحياة لابد أن لايكون لها بداية .

بل ما اسُميها الحياة,, هي تكونت من الحياة الحقيقية والتى سبقت وجودها وقبل ان يكون هناك بدء لاى شيئ من الاشياء:

كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان. يو 1 : 3

(لانه بسلطانه اتحد بكل شيئ وبكل الاشياء ,ويضبط كل الاشياء بقدرة لاحد لها .) قد أثناسيوس الرسولي

انت غير المنظور خلف كل شيئ حولي ,أنت الذي صنعت كل شيئ وبدونك لم يكن شيئ مما كان .

منك خرجت هذه الحياة المخلوقة وبقوتك ,وانت الذي تحكمها وتسيرها كلها ,وانت السابق عليها وكائن قبل أن تكون .

كل ما في الحياة من عجائب معروفة او الكثير جدآ الغير معروفة ,الظاهرة أمام الإنسان أو التي يصعب على الإنسان الضعيف أن يُدركها ,التي على الأرض أو التي في البحر ,التي في الهواء أو التي في السماء .أو حتى التي هي خارج الأرض أو الفلك أو الكون الفسيح وإسراره العظيمة

كل هذه هي في قبضة يداك....... هي تبيد وأنت تبقى وكلها كثوب تبلى كرداء تغيّرهنّ فتتغيّر. مز 102 : 26

هكذا فانه فيه خلق الكل ما في السموات وما على الارض ما يرى وما لا يرى سواء كان عروشا ام سيادات ام رياسات ام سلاطين.الكل به وله قد خلق 1كو 1: 16


ولكن ماذا عن الحياة
00000000000000000

فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس. 5 والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه يو 1 : 4 _ 5

الحياة فيك يا كلمة الله وأنا أبحث عن الحياة أنا أتمني أن أري الحياة وألمسها وأمسك بها ,لأني لم أعرف إلا الموت ,لم اختبر إلا الموت في جميع من هو حولي .

كل ما هو حولي يارب واضح انه يزول ,كل ما تمسكه يدي وتشعر به حواسي وتراه عيني بزول أذآ ليس هذا هو الحياة الحقيقية !!

أما الحياة التي لا تموت ولا يتسلط عليها الموت هي شيئ غريب ولم نسمع به ولم نراها فكيف يمكن ان نراها ؟

ربي يسوع أضع نفسي فى مكان الانسان الطبيعي والذي الموت يعمل فيه وقد ملك عليه فأنزعج جدآ وأشعر بكآبة عظيمة جدآ .

انها مرارة عظيمة جدآ أن اشعر بأن الموت يعمل فى أعضائي وينتشر فى كياني يوم بعد يوم وليس هناك من يستطيع أن يُقفه ,لقد صنع الانسان عهدآ مع الموت ,وميثاقآ مع الهاوية وليس منقذ:

لانكم قلتم قد عقدنا عهدا مع الموت وصنعنا ميثاقا مع الهاوية أشع 28 : 15

ولكن ما هو الحل هل تقف الحياة الحقيقة والتى أوجدت هذه الحياة المخلوقة صامته ,امام عبث الموت في الانسان؟

ولكن محبة الله العجيبة صنعت ما لايخطر على قلب بشر ,فى مواجهة الموت الذي دخل الى الانسان بحسد ابليس ,فلكي يهدم الله الموت في الطبيعة البشرية ,صنع عملآ يتعجب منه الكون كله ومازال في حيرة وتعجب منه اذ :

الكلمة صار جسدا وحلّ فينا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقا. يو 1 : 14

نعم هذا هو الطريق الذي صنعه الله لكي يهدم به الموت الذي فى البشرية, والتي دخل إليها بحسد إبليس .

((الموت الذي دخل إلى العالم بحسد إبليس هدمته ,بالظهور المحي(في الجسد) الذي لابنك الوحيد )) القداس الالهي

فلكي يقضي الله على الموت في الإنسان ويضمن له عدم الموت إلى الأبد ,أخذ له جسد قابل للموت وجعله ابن الله واحدا معه بغير اختلاط أو امتزاج أو تغير.

وهنا دخلت الحياة الحقيقية الى عالم الانسان ,ولكن ليس عن طريق أخر ولكن عن طريق الإنسان وبطبيعة بشرية كاملة ,أخذها الابن الكلمة ,والذي كان كائن في البدء وفيه الحياة لأنه هو الحياة الحقيقية وحده.

هو نفسه الذي خلق الحياة المخلوقة بقدرته ,وهو الذي يحفظها بنعمته من الزوال ,وهو بنفسه الذي قبل أن يحل قضية الموت التي جلبها على البشرية ادم الأول بالخطية.

فقبل أن يتجسد ويأخذ له جسد قابل للموت واتحد بيه فاتحدت الحياة بالجسد المائت وهكذا دخل القوي بيت الضعيف ليسلبه ويقضى عليه تمامآ

ولكن متى جاء من هو اقوى منه فانه يغلبه وينزع سلاحه الكامل الذي اتكل عليه ويوزع غنائمه. لو 11 : 22

وسمح الله للموت أن يهجم عليه وعلى جسده على الصليب وهذا حتى يستدرج الموت وينقض هو الحياة الحقيقية عليه ,وفى جسده البشري وبالتالي يهدمه في الجسد.

وهذا عن طريق القيامة ونشر القيامة فى الجسد وفى جميع خلاياه ,وحتى تسري القيامة فيما بعد من جسده المحي إلى جميع البشرية العطشانة إلى الحياة .

((حيث أن الانسان الاول أدم قد تغير وبالخطية دخل الموت الى العالم .لذلك كان يليق بأدم الثانى أن يكون عديم التغير.حتى اذا ما هجمت الحية مرة أخرى .تصير غوايتها هزيلة ازاء الرب غير القابل للتغير أو التحول .

+وبالتالى تضعف الحية أيضآ فى هجومها على الجميع .فكما أنه لما أخطاء ادم امتدت أثار خطيته الى جميع الناس ,هكذا أيضآ لما صار أنسانآ ودحر الحية فأن مثل هذه القوة تنتقل منه الى جميع الناس.
حتى أن كل واحد الان منا يستطيع أن يقول عن الشيطان لاننا لا نجهل أفكاره 2 كو 2 : 11"وبالتالى فأننا لا نخاف فيما بعد من الحية لانها أبطلت فى الجسد لما طردها المخلص وسمعته قائلآ:
اذهب عنى يا شيطان "(مت 4 : 10) ))


القديس أتناسيوس الرسولى

انه عمل عظيم جدآ وجبار الذي عمله الله لحساب الإنسان بسبب التجسد ,وظهور الله في الجسد ,وفي صمت .

فكما ملك الموت على الإنسان وصار داخل كل إنسان ويعمل في كل إنسان ,هكذا بغتة وفي صمت ظهرت الحياة الحقيقية في الإنسان أيضآ .

ولعل حادثة أقامة لعازر من الموت بعد أربعة أيام وقد مات وأنتن وأصبح مستحيل بالنسبة للإنسان أن يُصدق رجوعه مرة أخري.

هي أبلغ دليل على دخول الحياة الحقيقية إلى عالمنا ,وليس دخولها إلى عالمنا فقط بل وصارت في طبيعتنا بالفعل .!!

وليس هذا فقط بل اقتربت منا أكثر من نفوسنا ,وصارت هذه الحياة غذاء لكل عطشان للحياة .فليس العجيب كما يظن الكثيرين في معجزة ليعازر ,هو أقامة ليعازر من بين الأموات !!

فما قيمة أقامة ليعازر من بين الأموات وهو بعد ذلك سوف يموت مرة أخري ,؟ وقد حدث ومات .
ولكن المعجزة الحقيقة والمفرحة جدآ لكل الجنس البشري .

هو أن الحياة الحقيقية والتي كانت عند الاب قد أظهرت أخيرآ , وصارت قريبة جدآ بالنسبة للبشر وقد أعلنها المسيح بمنتهي الوضوح عندما قال :

انا هو القيامة والحياة.من آمن بي ولو مات فسيحيا. وكل من كان حيّا وآمن بي فلن يموت الى الابد يو 11 : 25 _ 26

يسوع المسيح الحلو أعلن بوضوح كامل أنه بشخصه هو القيامة والحياة ,ليست الحياة المخلوقة والتي هو خلقها بذاته ,بل هو الحياة الحقيقية والتي ليس لها بداية أو نهاية ,فهو الحياة الابدية :

فان الحياة أظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الابدية التي كانت عند الآب وأظهرت لنا 1يو 1 : 2

ونعلم ان ابن الله قد جاء واعطانا بصيرة لنعرف الحق.ونحن في الحق في ابنه يسوع المسيح.هذا هو الاله الحق والحياة الابدية 1يو 5 : 20

فمجيء المسيح الكلمة ابن الله إلى الإنسان وظهوره في الجسد ,تكون الحياة الأبدية صارت في الجسد ,وبموته على الصليب ثم قيامته بنفس الجسد بفعل القيامة التي هي في ذاته ,جعل هذا الجسد الإلهي ودمه الإلهي .

ترياق عدم الموت ولهذا سلمه لنا لكي نأكل منه فيدحر الموت فينا ويقضي على سم الموت فينا ويُبطل مفعولة ولهذا قال :

من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة ابدية وانا اقيمه في اليوم الاخير يو 6 : 54

انا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء.ان اكل احد من هذا الخبز يحيا الى الابد.والخبز الذي انا اعطي هو جسدي الذي ابذله من اجل حياة العالم يو 6 : 51

هذا هو سر القضاء على الموت وإبطال مفعوله في الإنسان ,مجيء الحياة الحقيقية في الجسد ,ثم بذل هذا الجسد والذي صار بسبب الاتحاد الاقنومي بأبن الله جسد محي .

صار جسد المسيح المحي هو الطريق لانتقال الحياة الينا والثبات فيها فمن يأكل منه تنتقل بذرة الحياة فيه .وهذه الحياة نفسها هي التي سوف تقيمه في اليوم الاخير !

ولكن هذه الحياة التى أظهرت ليست من أجل الانسان الطبيعي بل لا يستطيع أن يستفيد منها ,ولهذا لابد من تغير هام في الانسان ولادة جديدة لكي يستطيع أن يقبل هذه الحياة ويستفيد منها ولكن ماهي الولادة الجديدة هذه ؟

الان قد أنكشفت الأمور وأتضح جاليآ أن الحياة الابدية هي هي شخص يسوع الحلو ,وأنها كانت مخفية عند الاب ,ولكن بالتجسد أُظهرت للبشرية .



[من الذي يمكنه أن يقاضيني ؟ لقد خلصت المديونين ,وأعدت الحياة للذين ماتوا ,وأخرجتهم من قبورهم بكامل قواهم ,من هو الذي سيحاججني ؟ لقد أبطلت الموت ! ومحقت الهاوية ,ثم رفعت البشرية الى أعلي السموات ,نعم ,أنا هو المسيح أنا هو ذبيحة كفارة غفرانكم ,أنا هو فصح خلاصكم ,أنا هو نوركم وقيامتكم )) ]


ميليتون اسقف ساردس
(بأسيا الصغري _ القرن الثاني]


العجيب أني كنت منتظر نهاية العالم حتى تأتي الحياة الأبدية ,ولكن الواضح ألان أن الحياة الأبدية قد جاءت بالفعل ,وتجسدت وصارت في داخلي وقد صرت أنا أيضآ في الحياة الابدية .

فاليوم يارب أسمع السؤال الذي سألته لمريم في يوم موت أخيها ليعازر ,يرن في كل أعماقي فأنت في وسط زحمة أحزان موت ليعازر كشفت عن سر الحياة الابدية التى أظهرت بكل وضوح .

والامر خطير ويحتاج الى أذن روحية وقلب روحي يفتش عن هذا الكلام العجيب .فلقد قلت لها كرد على كلامها بأن أخيها سوف يقوم في اليوم الاخير :

انا هو القيامة والحياة.من آمن بي ولو مات فسيحيا. 26 وكل من كان حيّا وآمن بي فلن يموت الى الابد يو 11 : 26

وأما السؤال الذى استحوذ على أعماقي هو السؤال الذي قلته في نهاية هذا الكلام :

أتؤمنين بهذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
___________________
فأري أن هذا السؤال هو موجه لنفسي اليوم وإذا سألتك يارب بدالة الحب ما هو الذي تقصده بهذا ؟
والذي تريدني أن أؤمن به ؟
0000000000000000000000

فأسمع صوتك يقول أني أنا هو القيامة والحياة الأبدية وقد صرت ألان حاضر بشخصي فيك واسكن في قلبك بشخصي الحلو ,وهو الذي أنت تحبه وقد تعلقت نفسك به .

فهل تؤمن بي أني أنا هو الحياة الابدية ؟ وقد ظهرت وسكنت في قلبك وبالتالي هدمت الموت فيك فصرت الان أنت حي بسبب حضوري بشخصي الحلو فيك لاني ..انا حيّ فانتم ستحيون. يو 14 : 19

وبالتالي لن تموت الى الابد ولا يستطيع أن يقترب منك الموت أتؤمن بهذا؟؟
00000000000000000000000000000000000000000000
أنا لا أتكلم عن البشرية أو العالم أو شخص أخر بل أقصدك أنت شخصيآ أتؤمن بهذا؟
ربي يسوع حقيقي أقف متعجب من مفاجأة السؤال .أنا كنت أظن أنني مازالت منتظر مجيء الحياة الأبدية لكي أدخل فيها ,بنهاية هذا العالم .

لم أتوقع أبدآ أن الحياة الأبدية هي شخصك الحلو ,وهو قد صارا فينا ونحن فيه ومن ألان ., ربي يسوع أنا أحب شخصك الحلو ,وهو طول اليوم موضوع قلبي وفكري ,ونفسي تذوقت حضور شخصك وتعرفت عليه عن قرب .

معني هذا أنني تعرفت على الحياة الأبدية وتذوقتها من ألان وأعيش بها ,وكون أن الحياة الأبدية قد صارت فينا ,فمن الطبيعي جدآ أن الموت لا يستطيع أن يقترب منا بسبب الحياة التى هي أنت فينا .

ولكن هل هذا واقع يارب قد صار لي ومن الممكن أن أحيا به في حياتي وخلال أحداث يومي وكل أيام حياتي ؟

ربي يسوع أولآ هذا هو كلامك وأنا أثق جدآ في كلامك وهذا أساس حياتي كلها ,وايضآ شخصك الحلو وهو الحياة نفسها الحقيقية والأبدية ,هو موضوع اهتمامي وحبي فأن أمسك به فمعني هذا أني :

امسك بالحياة الابدية 1تي 6 : 12

أؤمن يارب أؤمن فالإيمان ينبعث من قلبي لان طعم الحياة الأبدية في فمي وأنا لا أدري فكل قداس أكل الحياة الابدية , وتتغلغل في كل كياني الروحي .:


هذا هو الخبز الذي نزل من السماء.ليس كما اكل آباؤكم المنّ وماتوا.من يأكل هذا الخبز فانه يحيا الى الابد. يو 6 : 58


فعار بعد اليوم على نفسي أن تخاف الموت أو أي شيء يؤدي إلى الموت ,وهي تأكل الحياة الابدية وتلتصق بها .

عار على نفسي أن ارتعب من الخسارة أي خسارة لأنه مهما بلغت الخسارة لا تستطيع أن تمس الحياة الابدية التى في كياني.

سيدي الرب يسوع لم أتوقع أبدآ أنا الإنسان الضعيف والذي يعرف الموت جيدآ وتـذوقت أهواله كل أيام حياتي , لم أتوقع أنني بحبي لشخصك الحلو ومنجاتي له وفرحي بحضوره المستمر في داخلي أني بدون أن أدري قد مسكت بالحياة الابدية!!

الهي الصالح أعطني من قوة الحياة الابدية التى مسكتها بحبك وبدون أن أقصد لاني قصدت حبك وهو كل هدف حياتي وهو الذي جذبني نحو شخصك الحلو .

فأرجوك أعطني قوة من الحياة الابدية التى أمسك بها الان أن أثبت في هذه الحياة الحقيقة وهي تثبت في , لان عطيتك حقيقية وليست خيال وأنا أؤمن بها وأسير خلفها يارب بكل كياني .

فمن اليوم أنفتحت عيني بنعمتك على الحياة الابدية ولم أعد أنتظرها لانها كائنة في داخلي وأنا صارت فيها والايام والسنين أصبحت بلا معني وليس لها أى قيمة .

فعقارب الساعة التى تتحرك بسرعة عظيمة لم تعد تهمني بشيئ فهي تجري الى الفراغ ولم تعد الساعات ابدآ قادرة أن تضع نهاية لحياتي :

لانك نجيت نفسي من الموت.نعم ورجليّ من الزلق لكي اسير قدام الله في نور الاحياء مز 36 : 15

فحياتي صارت الحياة التى لانهاية لها فحياتي صارت هي أنت يارب بسبب اتحادك بطبيعتي وبالتالي:

لي حياة هي المسيح والموت هو ربح في 1 : 21

نعم الموت الذي كان الرعب الحقيقي لكل جنسنا صار ربح لانه يقربنا أكثر من أدراك الحياة الابدية بشكل أعمق ,فهو أنتقال الى أبعاد جديدة من أدراك الحب الالهي والحياة الابدية .

فهو يضع نهاية لمن هو فاسد بالحقيقة فينا تمهيدآ لكي نلبس عدم الفساد في كل شيئ ,هذا الموت هو انحلال طبيعي للجسد فقط والذي هو بطبيعته فاسد وهو من التراب والى التراب يعود ,ولكن هذا الفساد الذى للجسد فمن المستحيل أن يقترب من كياني الروحي الداخلي والذي ولد من الله

وزرع الله يثبت فيه كل من هو مولود من الله لا يفعل خطية لان زرعه يثبت فيه 1يو 3: 9 ,هو ليس من زرع فاسد ينتهي الى فساد بل هو من زرع ابدي وبالتالي يدوم الى الابد :

مولودين ثانية لا من زرع يفنى بل مما لا يفنى بكلمة الله الحية( المسيح) الباقية الى الابد 1بط 1 : 23

فالموت الطبيعي لا يستطيع أبدآ أن يقترب من كياني الروحي الملتصق بشخص يسوع الحلو ,لان شخص يسوع الحلو وهو الحياة الأبدية يحفظ كياني ويمدني بالحياة إلى الأبد .

أما حادثة موت الجسد فالحقيقة هي ليست مفاجأة إلا عند من هو لاهي عن الحياة ولم يكتشف شخص يسوع الحلو وتعلق به .

فالجسد منذ أن يولد وهو يفسد ويبدءا بيه الفساد ,يوم بعد يوم يضعف سنة بعد سنة ينحل أمام عيوننا ونلاحظ انحلاله وشيخوخته ,هذا حتي يقضي عليه الفساد فتكون ساعة الموت وبتدبير الله.

لذلك لا نفشل بل وان كان انساننا الخارج يفنى فالداخل يتجدد يوما فيوما. 2كو 4 : 16

نعم يارب لانك تكلمت معنا أخيرآ يارب ليس كما في القديم بواسطة الانبياء ,او عن طريق المعجزات وطرق كثيرة لم تستطيع أن تُعلن عنك بوضوح ولكن اليوم تكلمت معنا يارب في ابنك الحبيب يسوع المسيح:

الله بعد ما كلم الآباء بالانبياء قديما بانواع وطرق كثيرة 2 كلمنا في هذه الايام الاخيرة في ابنه الذي جعله وارثا لكل شيء الذي به ايضا عمل العالمين عب 1 : 1 _ 2

وكلمتك هذا هو الذي ابتلع الموت من البشرية ,وقضي على سم الحية من الطبع البشري فنحن نقبل اليوم كلمتك ونلتصق بها ونضع كل الرجاء عليه ,عليه فقط لانه هو الذي هدم الموت وابتلعه الى الابد .

فمبارك هو كلمتك الذي به ابتلع الموت وحسب المواعيد التى كانت في الانبياء والقائلة :

يبلع الموت الى الابد ويمسح السيد الرب الدموع عن كل الوجوه وينزع عار شعبه عن كل الارض لان الرب قد تكلم اشع 25 : 8

ولهذا تتهلل الكنيسة الاولي من قلبها عندما قبلت الكلمة يسوع المسيح وشعرت بالحياة تدب فيها قائلة:

((من يقدر أن يدرك المحبة إلا ذاك الذي يُحب؟ بقدر تآلفي مع المحبوب ,بقدر ما تحبه نفسي .,حيث يوجد سلامه هناك أكون ,لست بعد غريبآ ,فلا كرهية ولا تباعد, لاني أحب الابن ,فحتما سأصير ابنآ,
ومن التصق بمن لايموت البته فإنه سيصبح بالضرورة حيآ لايموت ,ومن قبل الحياة فلابد أنه سيحيا))


من تسابيح الكنيسة الاولي
(أوائل القرن الثاني)


ونحن يارب معهم نقبل الكلمة كلمتك هو الشخص الحلو الذي انجذبت له قلوبنا من زمن بعيد ,وجرت خلفه نفوسنا بسبب قوة الحياة التى تنبعث من شخصه.

فقلوبنا يارب ترتبط بشخصك الحلو طوعية وبشهوة وتلذذ فنحن نحبك من أجل شخصك فقط ,وانت تعرف يارب أننا نفتش عنك وعن شخصك كل يوم ولا ترتاح وتفرح نفوسنا الا عندما نجدك ونلتصق بك .

فقلوبنا يارب ارتبطت بشخصك برباط سري وسحري لا تقوى فعلآ اى قوة فى الوجود على فكه ولا اى شيئ :

من سيفصلنا عن محبة المسيح .........

ولهذا نشعر بالحياة الابدية تدب فينا تعمل في داخلنا تتحدي الموت خارجنا لاننا قبلنك داخلنا يا كلمة الله المحيي :

الحق الحق اقول لكم ان من يسمع(قبول كلمة الله يسوع) كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة. يو 5 : 24

وان كان الانسان الطبيعي المنحدر من أصل آدم الاول قد قطع عهد مع الموت وثبت ميثاق مع الهاوية .فالانسان الجديد المولود من فوق من الماء والروح ,ومن الله ولد من زرع لايفني ولا يمضحل .

ويمحى عهدكم مع الموت ولا يثبت ميثاقكم مع الهاوية اشع 28 : 18

[من يد الهاوية افديهم من الموت اخلصهم.اين اوباؤك يا موت اين شوكتك يا هاوية.تختفي الندامة عن عينيّ هو 13 : 14

]نعم يارب لم يعد هناك ندامة الى الابد على أى شيئ لان جميع الاشياء تعمل معا للخير لحساب من يحب شخصك الحلو .

فالسعادة تملئ قلبي يارب اليوم لاني أنجذبت الى شخصك بالحب وصرت أنت ايها الابن الحبيب محور حياتي وحبي فبدون أن أدري بسبب حبي لك وتمسكي بمحبة شخصك وانك أنت أيها الابن هو لي وكل حياتي وليس لي أخر سواك العجيب إني صرت في الحياة الابدية :


فمن له الابن فله الحياة ومن ليس له ابن الله فليست له الحياة 1يو 5 : 12

فمنذ تعرفت على شخصك الحلو وأنا أشعر بقوة الحياة في كياني وتملك حياتي ,أشعر أن قوة الحياة التى في داخلي أعظم جدآ يارب من كل قوة خارجي وهذه شهادة من كياني بحضورك ولا أحتاج الا لقوة من روحك لكي أثق فيها وأتمسك بها ضد اى شيئ خارجي فأعطني يارب هذه القوة التي أشهد بالحياة الأبدية التي صارت فعلآ في داخلي بالتصاقي بشخصك الحلو :

وهذه هي الشهادة ان الله اعطانا حياة ابدية وهذه الحياة هي في ابنه 1يو 5 : 11

وفي النهاية اتضرع اليك يا أبن الله الكلمة الذاتي أن تكشف لعيوننا أكثر وأكثر عن شخصك الالهي ,فمعرفة شخصك الالهي هي الحياة الابدية لانك أنت الحياة الابدية يارب.

أشعر بالروح أن شخصك الالهي مملئ كنوز ومعرفته طريق طويل وكله أسرار ونحن نتقترب من شخصك ليس بعقولنا يارب أو قدراتنا البشرية التافهة ولكن في الروح القدس الذى أنت ارسلته لنا وهو ماكث معنا ويسكن فينا.

فنسجد له ونلتصق بيه ونختفي فيه وفي قوته بكل صدق وأمانه له ولمجده غير الموصوف فهو الرب المحي والنور الحقيقي الذي به نعاين نور شخصك الالهي يا أبن الله.

فنتضرع اليه أن يكشف لنا حسب ارادته الصالحة وعلى قدر استيعاب طبيعتنا وقامتنا لانه يكشف لنا حياة وليس معرفة ,فنحن لا نتعرف على شخصك بالعقل والفهم البشري بل بأعلان الروح القوي .

وأعلان الروح فائق على كل حكمة بشرية وتسكن فينا معرفة الروح الى الابد ونحيا بها ونتلذذ بحرارتها فى أعماق كياننا .

فاليوم انتهت نعمة الله بكشف هام جدآ هو أن شخصك الحلو هو الطريق والذي دخلنا بيه الى أمجاد الاب ,وهو الحق الذي أباد فينا كل شر أو نجاسة أو عدم صدق ,وهو الحياة الابدية التى كانت عند الاب منذ الابد ولكن ظهرت الان واستقرت أيضآ فى داخلنا

فنتضرع اليك أن تُعطينى أن نمسك بها بكل قلوبنا ونتمسك بها ونتشبث بها ضد أى موت أو أعمال الموت وكل ما يؤدى الى الموت ونكون أمناء لها الى الموت لكي نفوز بأكليل الحياة الذى نحن فيه من الان

كن امينا الى الموت فسأعطيك اكليل الحياة. رؤ 2 : 10
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
المسيح الحلو : ؛؛ الحياة ؛؛
_____________________

الإنسان الطبيعي ولد لكي يموت , فهو قد أنحدر من أصل مخلوق من العدم ,من أصل قد خُلق من التراب .ومن العسير جدآ على الإنسان الطبيعي أن يتحد بالله وتسكن فيه النعمة , فهو غير قادر أن يحتفظ بالنعمة فى كيانه ولا يستطيع أن يُقدر قيمة النعمة .

((لو كان الله قد نطق بكلمة _ وهذا في قدرته _ ليلغي اللعنة ...لصار الانسان مثل ادم قبل التعدي ينال النعمة من خارج ,ولا يحوزها متحدة بجسده )) القديس أثناسيوس (ضد الاريوسيين 2: 68)

فهو مخلوق ترابي والسقوط أصابه بعتمة روحية داخلية وتشوه عظيم من جهة الله القدوس ,ولان الله روح فهو بعيد جدآ عن الله وتظهر اعمال الله بالنسبة له جهالة:

ولكن الانسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله لانه عنده جهالة.ولا يقدر ان يعرفه 1كو 2 : 14

وقد جلبت خطية الإنسان الأول الموت على البشرية كلها وأصبح الإنسان الطبيعي فاسد بطبيعته ,ولابد أن يأتي عليه الموت لمحالة!!

وسقطت البشرية كلها تحت عبودية الخوف بسبب الموت الذي صار عدو الإنسان الأول والأخير, وفقد الإنسان جميع مسراته بسبب الموت ,حتى آن القبر صار بمثابة أب للإنسان والدود هو أمه وإخوته:

وقلت للقبر انت ابي وللدود انت امي واختي أي 17 : 14

إلى هذا الحد صارت حياة الإنسان تعيسة وليس لها هدف أو قيمة ,فما المنفعة من وجود الإنسان إذا كانت النهاية هي الموت ؟

حتى أن الإنسان كان من مرارة الخوف من الموت يتمني أنه لم يولد من أصله ,وهذا أفضل إذا كان يولد لكي يموت .

وقد تصارعت البشرية الحزينة مع الله خالقها ولكن معرفته كانت بعيدة جدآ عن الإنسان الطبيعي ,ولهذا صرخت البشرية نحو الله وبمرارة نفس قالت :

ليته هلك اليوم الذي ولدت فيه والليل الذي قال قد حبل برجل. 4 ليكن ذلك اليوم ظلاما.لا يعتن به الله من فوق ولا يشرق عليه نهار. 5 ليملكه الظلام وظل الموت.ليحل عليه سحاب.لترعبه كاسفات النهار. 6 اما ذلك الليل فليمسكه الدجى ولا يفرح بين ايام السنة ولا يدخلنّ في عدد الشهور. 7 هوذا ذلك الليل ليكن عاقرا.لا يسمع فيه هتاف. 8 ليلعنه لاعنو اليوم المستعدون لايقاظ التنين. 9 لتظلم نجوم عشائه.لينتظر النور ولا يكن ولا ير هدب الصبح. 10 لانه لم يغلق ابواب بطن امي ولم يستر الشقاوة عن عينيّ. 11 لم لم امت من الرحم.عندما خرجت من البطن لم لم اسلم الروح. 12 لماذا اعانتني الركب ولم الثدي حتى ارضع. 13 لاني قد كنت الآن مضطجعا ساكنا.حينئذ كنت نمت مستريحا 14 مع ملوك ومشيري الارض الذين بنوا اهراما لانفسهم 15 او مع رؤساء لهم ذهب المالئين بيوتهم فضة 16 او كسقط مطمور فلم اكن.كأجنّة لم يروا نورا. أي 3: 2 : 17

وليس في هذا مبالغة بل هذه مشاعر صادقة تُعبر بها البشرية ويصرخ بها الإنسان الطبيعي من مرارة الموت الذي يتربص بيه في كل وقت ,وينتظره مهما طال الزمان فهو نهاية حتمية فلا شفاعة في الموت !!عند الانسان الطبيعي.

وهكذا صار الموت هو حكم الهي على الإنسان الطبيعي المنحدر من أصل أدم ,فالموت صار يعمل في الإنسان بمجرد أن يُجد على الأرض يعمل في طبيعته ,على الفور موازي لعمل النمو والحياة .

يعمل الموت في الإنسان ويخط فيه خطوط عريضة يوم بعد يوم حتى يقضي عليه تمام في النهاية ,والموت يعمل في الانسان رغم ارادته ووبذل الانسان جهد عظيم جدآ فى مواجة الموت في الجسد ,من ابحاث واختراعات وادوية فى مواجة الموت والامراض التى تؤدي الى الموت.

ولكن بعد كل الجهد المشكور وعمل أدوية تواجه الإمراض بكل أنواعها ,يتحدي الموت في النهاية كل هذه المحاولات ويكون له الكلمة الأخيرة ودائمآ ينتصر بالضربة القاضية!!

اي انسان يحيا ولا يرى الموت اي ينجي نفسه من يد الهاوية مز 89 : 48

ولكن السؤال الهام أين الحياة ؟
__________________________

فإذا كانت الحياة هي التي أوجدت الإنسان الطبيعي ولكن الموت ملك عليه وأذله فلماذا الحياة صامته وهل سوف تصمت على الموت ,وتتركه يعبث في خليقتها إلى النهاية ؟!!

لقد تملك الموت من الإنسان حتى رضخ الإنسان له بعبودية مُرة ,واعتبر الإنسان أن سلطان الموت أعظم من أى سلطان أخر فنطق الإنسان قائلا الذي يموت لا يرجع .!!


لاني اعلم انك الى الموت تعيدني والى بيت ميعاد كل حيّ. أي 30 : 23

وبهذا صار الموت بيت ميعاد كل حي .! فهو يحي ليموت ,ولكن السؤال ماهي الحياة وأين توجد الحياة ؟
هذا سؤال صرخت به نفسي من أعماقها ولكن سيمعت صوت النعمة في داخلي يقول:

لانه من يجدني يجد الحياة وينال رضى من الرب.ام 8 : 35


من انت ؟ أكشف لي لأني أريد الحياة .......الموت هو العدو الحقيقي لكل إنسان وكل إنسان ميت ونهايته الموت فمن أنت الذي تقول من يجدني يجد الحياة .! أين أنت تكون واين تسكن ولماذا لا أرك؟

في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله. 2 هذا كان في البدء عند الله يو 1 : 1



أنت تقول في البدء أنا أعرف أنه في البدء خلق الله السموات والارض. تك 1 : 1

فهل تقصد هذا البدء ؟

مخبر منذ البدء بالاخير ومنذ القديم بما لم يفعل قائلا رأيي يقوم وافعل كل مسرتي. أشع 46 : 10

أذا أنت لا تقصد ابدآ البدء الذي هو بداية خلق العالم ولكن ماذا هذا البدء هل هناك بدء آخر غير بدء تكوين العالم ؟

منذ الازل مسحت منذ البدء منذ اوائل الارض. أم 8 : 23

أنه عجب يارب أنت تتكلم عن بدء ما قبل أى بدء قبل الأزمنة وقبل بداية كل بدء ,!1 قبل ظهور جميع صور الحياة المخلوقة اى انت تقصد فى الازل .

أنت الكلمة الموجود قبل الأرض وما عليها أي قبل بداية اى شيء أنت كائن ,وأنت الله !ولكن أنا لا أعرفك طبيعتي وقدراتي البشرية أقل جدآ من أن تعرفك وعيني التي أدُرك بها الأشياء لاتستطيع أن ترك .!!!

في الأزل كانت الكلمة , وكانت تفيد الكينونة والوجود أي كانت كائنة ,والكلمة كانت عند الله أي أن الكلمة هي من جوهر الله فيه ولاتنفصل عنه أبدآ وهذا منذ البدء قبل أي بدء أي منذ الأزل ,.

وكانت الكلمة هي الله ,فليس هناك فرق في الجوهر بين الله وبين الكلمة ,فالكلمة هي الله هذا كلن في البدء عند الله .ولكن يقف عقلي وتصوراتي البشرية الضعيفة جدآ والمحدودة .تقف عاجزة أشد العجز عن أن تتصور ما هو الكلمة الذي هو الله ؟!
وكيف لي ان أتصور ما هو سابق أصلآ عن وجودي بل ووجود جميع الأشياء؟!!

إنا فقط أدرك الأشياء المنظورة التي حولي وأتعرف عليها بحواسي :

ولكن كيف لي من حواس تستطيع أن تُدرك ما هو سابق عن أى إدراك ؟وكيف لي أن أسبح الى ما هو سابق عن كل زمن وهو خارج عن أى حدود ؟

((كيف يتجاسر غير الاتقياء بجهالة على غير ما يجب , إذ أنهم مجرد بشر وغير قادرين حتي علي وصف ما على الارض و.لماذا أقول ما على الارض ؟

لعلهم يقولون لنا ماهي طبيعتهم الخاصة أن كانوا قادرين على فحصها ! ولكنهم بجسارة واعتداد بالذات لايرتعون من أن يخترعوا النظريات عن الامور التى تشتهي الملائكة أن تطلع عليها (1بط 1: 12)

التى تفوقهم بمثل هذا المقدار ,سواء كانت من جهة طبيعتها أو قدرها السامي .لانه أى كائن أقرب الى الله من الشاروبيم والسارافيم ؟

ومع ذلك فإنهم لا يشخصون إليه ولا يمسون الارض بأرجلهم أمامه ولايكشفون وجوههم بل يغطونها ويقدمون التسابيح بشفاه لا تفتر ,ولايفعلون شيئآ اخر غير تمجيد الطبيعة الالهية الفائقة بتسبحة الثلاثة تقديسات)

القديس أثناسيوس الرسولي

لقد أيقنت الان أن الحياة سابقة علي ما أسميها أنا الحياة .!! فأن أطلق لفظ الحياة على كل ما هو حولي من الأشياء الحية ., ولكن هذه ليست الحياة لان الحياة لابد أن لايكون لها بداية .

بل ما اسُميها الحياة,, هي تكونت من الحياة الحقيقية والتى سبقت وجودها وقبل ان يكون هناك بدء لاى شيئ من الاشياء:

كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان. يو 1 : 3

(لانه بسلطانه اتحد بكل شيئ وبكل الاشياء ,ويضبط كل الاشياء بقدرة لاحد لها .) قد أثناسيوس الرسولي

انت غير المنظور خلف كل شيئ حولي ,أنت الذي صنعت كل شيئ وبدونك لم يكن شيئ مما كان .

منك خرجت هذه الحياة المخلوقة وبقوتك ,وانت الذي تحكمها وتسيرها كلها ,وانت السابق عليها وكائن قبل أن تكون .

كل ما في الحياة من عجائب معروفة او الكثير جدآ الغير معروفة ,الظاهرة أمام الإنسان أو التي يصعب على الإنسان الضعيف أن يُدركها ,التي على الأرض أو التي في البحر ,التي في الهواء أو التي في السماء .أو حتى التي هي خارج الأرض أو الفلك أو الكون الفسيح وإسراره العظيمة

كل هذه هي في قبضة يداك....... هي تبيد وأنت تبقى وكلها كثوب تبلى كرداء تغيّرهنّ فتتغيّر. مز 102 : 26

هكذا فانه فيه خلق الكل ما في السموات وما على الارض ما يرى وما لا يرى سواء كان عروشا ام سيادات ام رياسات ام سلاطين.الكل به وله قد خلق 1كو 1: 16


ولكن ماذا عن الحياة
00000000000000000

فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس. 5 والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه يو 1 : 4 _ 5

الحياة فيك يا كلمة الله وأنا أبحث عن الحياة أنا أتمني أن أري الحياة وألمسها وأمسك بها ,لأني لم أعرف إلا الموت ,لم اختبر إلا الموت في جميع من هو حولي .

كل ما هو حولي يارب واضح انه يزول ,كل ما تمسكه يدي وتشعر به حواسي وتراه عيني بزول أذآ ليس هذا هو الحياة الحقيقية !!

أما الحياة التي لا تموت ولا يتسلط عليها الموت هي شيئ غريب ولم نسمع به ولم نراها فكيف يمكن ان نراها ؟

ربي يسوع أضع نفسي فى مكان الانسان الطبيعي والذي الموت يعمل فيه وقد ملك عليه فأنزعج جدآ وأشعر بكآبة عظيمة جدآ .

انها مرارة عظيمة جدآ أن اشعر بأن الموت يعمل فى أعضائي وينتشر فى كياني يوم بعد يوم وليس هناك من يستطيع أن يُقفه ,لقد صنع الانسان عهدآ مع الموت ,وميثاقآ مع الهاوية وليس منقذ:

لانكم قلتم قد عقدنا عهدا مع الموت وصنعنا ميثاقا مع الهاوية أشع 28 : 15

ولكن ما هو الحل هل تقف الحياة الحقيقة والتى أوجدت هذه الحياة المخلوقة صامته ,امام عبث الموت في الانسان؟

ولكن محبة الله العجيبة صنعت ما لايخطر على قلب بشر ,فى مواجهة الموت الذي دخل الى الانسان بحسد ابليس ,فلكي يهدم الله الموت في الطبيعة البشرية ,صنع عملآ يتعجب منه الكون كله ومازال في حيرة وتعجب منه اذ :

الكلمة صار جسدا وحلّ فينا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقا. يو 1 : 14

نعم هذا هو الطريق الذي صنعه الله لكي يهدم به الموت الذي فى البشرية, والتي دخل إليها بحسد إبليس .

((الموت الذي دخل إلى العالم بحسد إبليس هدمته ,بالظهور المحي(في الجسد) الذي لابنك الوحيد )) القداس الالهي

فلكي يقضي الله على الموت في الإنسان ويضمن له عدم الموت إلى الأبد ,أخذ له جسد قابل للموت وجعله ابن الله واحدا معه بغير اختلاط أو امتزاج أو تغير.

وهنا دخلت الحياة الحقيقية الى عالم الانسان ,ولكن ليس عن طريق أخر ولكن عن طريق الإنسان وبطبيعة بشرية كاملة ,أخذها الابن الكلمة ,والذي كان كائن في البدء وفيه الحياة لأنه هو الحياة الحقيقية وحده.

هو نفسه الذي خلق الحياة المخلوقة بقدرته ,وهو الذي يحفظها بنعمته من الزوال ,وهو بنفسه الذي قبل أن يحل قضية الموت التي جلبها على البشرية ادم الأول بالخطية.

فقبل أن يتجسد ويأخذ له جسد قابل للموت واتحد بيه فاتحدت الحياة بالجسد المائت وهكذا دخل القوي بيت الضعيف ليسلبه ويقضى عليه تمامآ

ولكن متى جاء من هو اقوى منه فانه يغلبه وينزع سلاحه الكامل الذي اتكل عليه ويوزع غنائمه. لو 11 : 22

وسمح الله للموت أن يهجم عليه وعلى جسده على الصليب وهذا حتى يستدرج الموت وينقض هو الحياة الحقيقية عليه ,وفى جسده البشري وبالتالي يهدمه في الجسد.

وهذا عن طريق القيامة ونشر القيامة فى الجسد وفى جميع خلاياه ,وحتى تسري القيامة فيما بعد من جسده المحي إلى جميع البشرية العطشانة إلى الحياة .

((حيث أن الانسان الاول أدم قد تغير وبالخطية دخل الموت الى العالم .لذلك كان يليق بأدم الثانى أن يكون عديم التغير.حتى اذا ما هجمت الحية مرة أخرى .تصير غوايتها هزيلة ازاء الرب غير القابل للتغير أو التحول .

+وبالتالى تضعف الحية أيضآ فى هجومها على الجميع .فكما أنه لما أخطاء ادم امتدت أثار خطيته الى جميع الناس ,هكذا أيضآ لما صار أنسانآ ودحر الحية فأن مثل هذه القوة تنتقل منه الى جميع الناس.
حتى أن كل واحد الان منا يستطيع أن يقول عن الشيطان لاننا لا نجهل أفكاره 2 كو 2 : 11"وبالتالى فأننا لا نخاف فيما بعد من الحية لانها أبطلت فى الجسد لما طردها المخلص وسمعته قائلآ:
اذهب عنى يا شيطان "(مت 4 : 10) ))

القديس أتناسيوس الرسولى

انه عمل عظيم جدآ وجبار الذي عمله الله لحساب الإنسان بسبب التجسد ,وظهور الله في الجسد ,وفي صمت .

فكما ملك الموت على الإنسان وصار داخل كل إنسان ويعمل في كل إنسان ,هكذا بغتة وفي صمت ظهرت الحياة الحقيقية في الإنسان أيضآ .

ولعل حادثة أقامة لعازر من الموت بعد أربعة أيام وقد مات وأنتن وأصبح مستحيل بالنسبة للإنسان أن يُصدق رجوعه مرة أخري.

هي أبلغ دليل على دخول الحياة الحقيقية إلى عالمنا ,وليس دخولها إلى عالمنا فقط بل وصارت في طبيعتنا بالفعل .!!

وليس هذا فقط بل اقتربت منا أكثر من نفوسنا ,وصارت هذه الحياة غذاء لكل عطشان للحياة .فليس العجيب كما يظن الكثيرين في معجزة ليعازر ,هو أقامة ليعازر من بين الأموات !!

فما قيمة أقامة ليعازر من بين الأموات وهو بعد ذلك سوف يموت مرة أخري ,؟ وقد حدث ومات .
ولكن المعجزة الحقيقة والمفرحة جدآ لكل الجنس البشري .

هو أن الحياة الحقيقية والتي كانت عند الاب قد أظهرت أخيرآ , وصارت قريبة جدآ بالنسبة للبشر وقد أعلنها المسيح بمنتهي الوضوح عندما قال :

انا هو القيامة والحياة.من آمن بي ولو مات فسيحيا. وكل من كان حيّا وآمن بي فلن يموت الى الابد يو 11 : 25 _ 26

يسوع المسيح الحلو أعلن بوضوح كامل أنه بشخصه هو القيامة والحياة ,ليست الحياة المخلوقة والتي هو خلقها بذاته ,بل هو الحياة الحقيقية والتي ليس لها بداية أو نهاية ,فهو الحياة الابدية :

فان الحياة أظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الابدية التي كانت عند الآب وأظهرت لنا 1يو 1 : 2

ونعلم ان ابن الله قد جاء واعطانا بصيرة لنعرف الحق.ونحن في الحق في ابنه يسوع المسيح.هذا هو الاله الحق والحياة الابدية 1يو 5 : 20

فمجيء المسيح الكلمة ابن الله إلى الإنسان وظهوره في الجسد ,تكون الحياة الأبدية صارت في الجسد ,وبموته على الصليب ثم قيامته بنفس الجسد بفعل القيامة التي هي في ذاته ,جعل هذا الجسد الإلهي ودمه الإلهي .

ترياق عدم الموت ولهذا سلمه لنا لكي نأكل منه فيدحر الموت فينا ويقضي على سم الموت فينا ويُبطل مفعولة ولهذا قال :

من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة ابدية وانا اقيمه في اليوم الاخير يو 6 : 54

انا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء.ان اكل احد من هذا الخبز يحيا الى الابد.والخبز الذي انا اعطي هو جسدي الذي ابذله من اجل حياة العالم يو 6 : 51

هذا هو سر القضاء على الموت وإبطال مفعوله في الإنسان ,مجيء الحياة الحقيقية في الجسد ,ثم بذل هذا الجسد والذي صار بسبب الاتحاد الاقنومي بأبن الله جسد محي .

صار جسد المسيح المحي هو الطريق لانتقال الحياة الينا والثبات فيها فمن يأكل منه تنتقل بذرة الحياة فيه .وهذه الحياة نفسها هي التي سوف تقيمه في اليوم الاخير !

ولكن هذه الحياة التى أظهرت ليست من أجل الانسان الطبيعي بل لا يستطيع أن يستفيد منها ,ولهذا لابد من تغير هام في الانسان ولادة جديدة لكي يستطيع أن يقبل هذه الحياة ويستفيد منها ولكن ماهي الولادة الجديدة هذه ؟

الان قد أنكشفت الأمور وأتضح جاليآ أن الحياة الابدية هي هي شخص يسوع الحلو ,وأنها كانت مخفية عند الاب ,ولكن بالتجسد أُظهرت للبشرية .



[من الذي يمكنه أن يقاضيني ؟ لقد خلصت المديونين ,وأعدت الحياة للذين ماتوا ,وأخرجتهم من قبورهم بكامل قواهم ,من هو الذي سيحاججني ؟ لقد أبطلت الموت ! ومحقت الهاوية ,ثم رفعت البشرية الى أعلي السموات ,نعم ,أنا هو المسيح أنا هو ذبيحة كفارة غفرانكم ,أنا هو فصح خلاصكم ,أنا هو نوركم وقيامتكم )) ]


ميليتون اسقف ساردس
(بأسيا الصغري _ القرن الثاني]

العجيب أني كنت منتظر نهاية العالم حتى تأتي الحياة الأبدية ,ولكن الواضح ألان أن الحياة الأبدية قد جاءت بالفعل ,وتجسدت وصارت في داخلي وقد صرت أنا أيضآ في الحياة الابدية .

فاليوم يارب أسمع السؤال الذي سألته لمريم في يوم موت أخيها ليعازر ,يرن في كل أعماقي فأنت في وسط زحمة أحزان موت ليعازر كشفت عن سر الحياة الابدية التى أظهرت بكل وضوح .

والامر خطير ويحتاج الى أذن روحية وقلب روحي يفتش عن هذا الكلام العجيب .فلقد قلت لها كرد على كلامها بأن أخيها سوف يقوم في اليوم الاخير :

انا هو القيامة والحياة.من آمن بي ولو مات فسيحيا. 26 وكل من كان حيّا وآمن بي فلن يموت الى الابد يو 11 : 26

وأما السؤال الذى استحوذ على أعماقي هو السؤال الذي قلته في نهاية هذا الكلام :

أتؤمنين بهذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
___________________
فأري أن هذا السؤال هو موجه لنفسي اليوم وإذا سألتك يارب بدالة الحب ما هو الذي تقصده بهذا ؟
والذي تريدني أن أؤمن به ؟
0000000000000000000000

فأسمع صوتك يقول أني أنا هو القيامة والحياة الأبدية وقد صرت ألان حاضر بشخصي فيك واسكن في قلبك بشخصي الحلو ,وهو الذي أنت تحبه وقد تعلقت نفسك به .

فهل تؤمن بي أني أنا هو الحياة الابدية ؟ وقد ظهرت وسكنت في قلبك وبالتالي هدمت الموت فيك فصرت الان أنت حي بسبب حضوري بشخصي الحلو فيك لاني ..انا حيّ فانتم ستحيون. يو 14 : 19

وبالتالي لن تموت الى الابد ولا يستطيع أن يقترب منك الموت أتؤمن بهذا؟؟
00000000000000000000000000000000000000000000
أنا لا أتكلم عن البشرية أو العالم أو شخص أخر بل أقصدك أنت شخصيآ أتؤمن بهذا؟
ربي يسوع حقيقي أقف متعجب من مفاجأة السؤال .أنا كنت أظن أنني مازالت منتظر مجيء الحياة الأبدية لكي أدخل فيها ,بنهاية هذا العالم .

لم أتوقع أبدآ أن الحياة الأبدية هي شخصك الحلو ,وهو قد صارا فينا ونحن فيه ومن ألان ., ربي يسوع أنا أحب شخصك الحلو ,وهو طول اليوم موضوع قلبي وفكري ,ونفسي تذوقت حضور شخصك وتعرفت عليه عن قرب .

معني هذا أنني تعرفت على الحياة الأبدية وتذوقتها من ألان وأعيش بها ,وكون أن الحياة الأبدية قد صارت فينا ,فمن الطبيعي جدآ أن الموت لا يستطيع أن يقترب منا بسبب الحياة التى هي أنت فينا .

ولكن هل هذا واقع يارب قد صار لي ومن الممكن أن أحيا به في حياتي وخلال أحداث يومي وكل أيام حياتي ؟

ربي يسوع أولآ هذا هو كلامك وأنا أثق جدآ في كلامك وهذا أساس حياتي كلها ,وايضآ شخصك الحلو وهو الحياة نفسها الحقيقية والأبدية ,هو موضوع اهتمامي وحبي فأن أمسك به فمعني هذا أني :

امسك بالحياة الابدية 1تي 6 : 12

أؤمن يارب أؤمن فالإيمان ينبعث من قلبي لان طعم الحياة الأبدية في فمي وأنا لا أدري فكل قداس أكل الحياة الابدية , وتتغلغل في كل كياني الروحي .:


هذا هو الخبز الذي نزل من السماء.ليس كما اكل آباؤكم المنّ وماتوا.من يأكل هذا الخبز فانه يحيا الى الابد. يو 6 : 58

فعار بعد اليوم على نفسي أن تخاف الموت أو أي شيء يؤدي إلى الموت ,وهي تأكل الحياة الابدية وتلتصق بها .

عار على نفسي أن ارتعب من الخسارة أي خسارة لأنه مهما بلغت الخسارة لا تستطيع أن تمس الحياة الابدية التى في كياني.

سيدي الرب يسوع لم أتوقع أبدآ أنا الإنسان الضعيف والذي يعرف الموت جيدآ وتـذوقت أهواله كل أيام حياتي , لم أتوقع أنني بحبي لشخصك الحلو ومنجاتي له وفرحي بحضوره المستمر في داخلي أني بدون أن أدري قد مسكت بالحياة الابدية!!

الهي الصالح أعطني من قوة الحياة الابدية التى مسكتها بحبك وبدون أن أقصد لاني قصدت حبك وهو كل هدف حياتي وهو الذي جذبني نحو شخصك الحلو .

فأرجوك أعطني قوة من الحياة الابدية التى أمسك بها الان أن أثبت في هذه الحياة الحقيقة وهي تثبت في , لان عطيتك حقيقية وليست خيال وأنا أؤمن بها وأسير خلفها يارب بكل كياني .

فمن اليوم أنفتحت عيني بنعمتك على الحياة الابدية ولم أعد أنتظرها لانها كائنة في داخلي وأنا صارت فيها والايام والسنين أصبحت بلا معني وليس لها أى قيمة .

فعقارب الساعة التى تتحرك بسرعة عظيمة لم تعد تهمني بشيئ فهي تجري الى الفراغ ولم تعد الساعات ابدآ قادرة أن تضع نهاية لحياتي :

لانك نجيت نفسي من الموت.نعم ورجليّ من الزلق لكي اسير قدام الله في نور الاحياء مز 36 : 15

فحياتي صارت الحياة التى لانهاية لها فحياتي صارت هي أنت يارب بسبب اتحادك بطبيعتي وبالتالي:

لي حياة هي المسيح والموت هو ربح في 1 : 21

نعم الموت الذي كان الرعب الحقيقي لكل جنسنا صار ربح لانه يقربنا أكثر من أدراك الحياة الابدية بشكل أعمق ,فهو أنتقال الى أبعاد جديدة من أدراك الحب الالهي والحياة الابدية .

فهو يضع نهاية لمن هو فاسد بالحقيقة فينا تمهيدآ لكي نلبس عدم الفساد في كل شيئ ,هذا الموت هو انحلال طبيعي للجسد فقط والذي هو بطبيعته فاسد وهو من التراب والى التراب يعود ,ولكن هذا الفساد الذى للجسد فمن المستحيل أن يقترب من كياني الروحي الداخلي والذي ولد من الله

وزرع الله يثبت فيه كل من هو مولود من الله لا يفعل خطية لان زرعه يثبت فيه 1يو 3: 9 ,هو ليس من زرع فاسد ينتهي الى فساد بل هو من زرع ابدي وبالتالي يدوم الى الابد :

مولودين ثانية لا من زرع يفنى بل مما لا يفنى بكلمة الله الحية( المسيح) الباقية الى الابد 1بط 1 : 23

فالموت الطبيعي لا يستطيع أبدآ أن يقترب من كياني الروحي الملتصق بشخص يسوع الحلو ,لان شخص يسوع الحلو وهو الحياة الأبدية يحفظ كياني ويمدني بالحياة إلى الأبد .

أما حادثة موت الجسد فالحقيقة هي ليست مفاجأة إلا عند من هو لاهي عن الحياة ولم يكتشف شخص يسوع الحلو وتعلق به .

فالجسد منذ أن يولد وهو يفسد ويبدءا بيه الفساد ,يوم بعد يوم يضعف سنة بعد سنة ينحل أمام عيوننا ونلاحظ انحلاله وشيخوخته ,هذا حتي يقضي عليه الفساد فتكون ساعة الموت وبتدبير الله.

لذلك لا نفشل بل وان كان انساننا الخارج يفنى فالداخل يتجدد يوما فيوما. 2كو 4 : 16

نعم يارب لانك تكلمت معنا أخيرآ يارب ليس كما في القديم بواسطة الانبياء ,او عن طريق المعجزات وطرق كثيرة لم تستطيع أن تُعلن عنك بوضوح ولكن اليوم تكلمت معنا يارب في ابنك الحبيب يسوع المسيح:

الله بعد ما كلم الآباء بالانبياء قديما بانواع وطرق كثيرة 2 كلمنا في هذه الايام الاخيرة في ابنه الذي جعله وارثا لكل شيء الذي به ايضا عمل العالمين عب 1 : 1 _ 2

وكلمتك هذا هو الذي ابتلع الموت من البشرية ,وقضي على سم الحية من الطبع البشري فنحن نقبل اليوم كلمتك ونلتصق بها ونضع كل الرجاء عليه ,عليه فقط لانه هو الذي هدم الموت وابتلعه الى الابد .

فمبارك هو كلمتك الذي به ابتلع الموت وحسب المواعيد التى كانت في الانبياء والقائلة :

يبلع الموت الى الابد ويمسح السيد الرب الدموع عن كل الوجوه وينزع عار شعبه عن كل الارض لان الرب قد تكلم اشع 25 : 8

ولهذا تتهلل الكنيسة الاولي من قلبها عندما قبلت الكلمة يسوع المسيح وشعرت بالحياة تدب فيها قائلة:

((من يقدر أن يدرك المحبة إلا ذاك الذي يُحب؟ بقدر تآلفي مع المحبوب ,بقدر ما تحبه نفسي .,حيث يوجد سلامه هناك أكون ,لست بعد غريبآ ,فلا كرهية ولا تباعد, لاني أحب الابن ,فحتما سأصير ابنآ,
ومن التصق بمن لايموت البته فإنه سيصبح بالضرورة حيآ لايموت ,ومن قبل الحياة فلابد أنه سيحيا))

من تسابيح الكنيسة الاولي
(أوائل القرن الثاني)

ونحن يارب معهم نقبل الكلمة كلمتك هو الشخص الحلو الذي انجذبت له قلوبنا من زمن بعيد ,وجرت خلفه نفوسنا بسبب قوة الحياة التى تنبعث من شخصه.

فقلوبنا يارب ترتبط بشخصك الحلو طوعية وبشهوة وتلذذ فنحن نحبك من أجل شخصك فقط ,وانت تعرف يارب أننا نفتش عنك وعن شخصك كل يوم ولا ترتاح وتفرح نفوسنا الا عندما نجدك ونلتصق بك .

فقلوبنا يارب ارتبطت بشخصك برباط سري وسحري لا تقوى فعلآ اى قوة فى الوجود على فكه ولا اى شيئ :

من سيفصلنا عن محبة المسيح .........

ولهذا نشعر بالحياة الابدية تدب فينا تعمل في داخلنا تتحدي الموت خارجنا لاننا قبلنك داخلنا يا كلمة الله المحيي :

الحق الحق اقول لكم ان من يسمع(قبول كلمة الله يسوع) كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة. يو 5 : 24

وان كان الانسان الطبيعي المنحدر من أصل آدم الاول قد قطع عهد مع الموت وثبت ميثاق مع الهاوية .فالانسان الجديد المولود من فوق من الماء والروح ,ومن الله ولد من زرع لايفني ولا يمضحل .

ويمحى عهدكم مع الموت ولا يثبت ميثاقكم مع الهاوية اشع 28 : 18

[من يد الهاوية افديهم من الموت اخلصهم.اين اوباؤك يا موت اين شوكتك يا هاوية.تختفي الندامة عن عينيّ هو 13 : 14

]نعم يارب لم يعد هناك ندامة الى الابد على أى شيئ لان جميع الاشياء تعمل معا للخير لحساب من يحب شخصك الحلو .

فالسعادة تملئ قلبي يارب اليوم لاني أنجذبت الى شخصك بالحب وصرت أنت ايها الابن الحبيب محور حياتي وحبي فبدون أن أدري بسبب حبي لك وتمسكي بمحبة شخصك وانك أنت أيها الابن هو لي وكل حياتي وليس لي أخر سواك العجيب إني صرت في الحياة الابدية :


فمن له الابن فله الحياة ومن ليس له ابن الله فليست له الحياة 1يو 5 : 12

فمنذ تعرفت على شخصك الحلو وأنا أشعر بقوة الحياة في كياني وتملك حياتي ,أشعر أن قوة الحياة التى في داخلي أعظم جدآ يارب من كل قوة خارجي وهذه شهادة من كياني بحضورك ولا أحتاج الا لقوة من روحك لكي أثق فيها وأتمسك بها ضد اى شيئ خارجي فأعطني يارب هذه القوة التي أشهد بالحياة الأبدية التي صارت فعلآ في داخلي بالتصاقي بشخصك الحلو :

وهذه هي الشهادة ان الله اعطانا حياة ابدية وهذه الحياة هي في ابنه 1يو 5 : 11

وفي النهاية اتضرع اليك يا أبن الله الكلمة الذاتي أن تكشف لعيوننا أكثر وأكثر عن شخصك الالهي ,فمعرفة شخصك الالهي هي الحياة الابدية لانك أنت الحياة الابدية يارب.

أشعر بالروح أن شخصك الالهي مملئ كنوز ومعرفته طريق طويل وكله أسرار ونحن نتقترب من شخصك ليس بعقولنا يارب أو قدراتنا البشرية التافهة ولكن في الروح القدس الذى أنت ارسلته لنا وهو ماكث معنا ويسكن فينا.

فنسجد له ونلتصق بيه ونختفي فيه وفي قوته بكل صدق وأمانه له ولمجده غير الموصوف فهو الرب المحي والنور الحقيقي الذي به نعاين نور شخصك الالهي يا أبن الله.

فنتضرع اليه أن يكشف لنا حسب ارادته الصالحة وعلى قدر استيعاب طبيعتنا وقامتنا لانه يكشف لنا حياة وليس معرفة ,فنحن لا نتعرف على شخصك بالعقل والفهم البشري بل بأعلان الروح القوي .

وأعلان الروح فائق على كل حكمة بشرية وتسكن فينا معرفة الروح الى الابد ونحيا بها ونتلذذ بحرارتها فى أعماق كياننا .

فاليوم انتهت نعمة الله بكشف هام جدآ هو أن شخصك الحلو هو الطريق والذي دخلنا بيه الى أمجاد الاب ,وهو الحق الذي أباد فينا كل شر أو نجاسة أو عدم صدق ,وهو الحياة الابدية التى كانت عند الاب منذ الابد ولكن ظهرت الان واستقرت أيضآ فى داخلنا

فنتضرع اليك أن تُعطينى أن نمسك بها بكل قلوبنا ونتمسك بها ونتشبث بها ضد أى موت أو أعمال الموت وكل ما يؤدى الى الموت ونكون أمناء لها الى الموت لكي نفوز بأكليل الحياة الذى نحن فيه من الان

كن امينا الى الموت فسأعطيك اكليل الحياة. رؤ 2 : 10
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
المسيح الحلو : ؛؛ الحق ؛؛
__________________________

الحق ...... من أكثر الكلمات التي استخدامها السياسيين والزعماء واختفوا خلفها ,ليثبتوا قيادتهم ,وليجدوا استحسان في عيون شعوبهم.

واعتمدوا على بريق هذه الكلمة وشعاعها المؤثر في قلوب الناس , استغلوا عطش البشرية بالفعل للحق وضغطوا عليهم بالتلويح باقتراب الحق على أيديهم ,حتى تتحمس الشعوب لهم وتسير خلفهم .

مئات القادة في مئات البلدان على مر العصور ,في أزمنة الإنسان القديمة والحديثة الكل يُبشر بالحق ,وأنه هو الذي سوف يأتي بالحق الذي تشتهيه النفوس .

ولكن لم نري قائد نشر الحق في شعوبه ,ولم نرى دولة قد خلت من الظلم وأعمال الفساد !! أين الخلل ؟
ربما كان كثير جدآ من الزعماء صادقين في نيتهم في إفشاء الحق في دولتهم ,ولكن لم يتمكنوا من ذلك .

حيث نجد في بداية الحكم حماس عظيم في تحقيق الحق ,سرعان ما يبرد هذا الحماس وتنتهي الأحوال كما كانت وربما بمزيد من الظلم والابتعاد عن الحق فليست كثرة الأيام تُعلم الحكمة ,ولا الشيخوخة طريق للدخول في الحق :

ليس الكثيرو الايام حكماء ولا الشيوخ يفهمون الحق. أي 32 : 9

وأظن الخلل كل الخلل في مفهوم الحق عند البشر ..والزعماء!!هو الذي جعل البشرية تدور حول الحق وتتكلم عنه كثيرآ جدآ ولكن فشلت في تحقيقه بصورة تشبع كيان الإنسان أو تجعله يرضي ويطمئن .

مفهوم الحق عند البشر :
________________________

الحق في مفهوم الإنسان هو فكرة عقلية ومبدأ انسانى جميل ,فهو تحقيق العدل بين الناس وأن يأخذ كل فرد حقه ,فلا يجور إنسان على حق الأخر.

ولقد صنع الإنسان قوانين وضعية لكي تُحقق الحق والعدل على الأرض ,ثم أقام الإنسان قضاة لكي يحفظوا الحق ,كل هذا لكي يُحقق فكرة الحق بين الناس .

ولكن لان الحق عند البشر هو فكرة جميلة يسعي أن يُحققها ومبدأ يتمني في تحقيقه ,فطالما ما حدث تصادم ونزاع شديد جدآ بين فكرة الحق وبين القائمين على تنفيذ الحق !!

وهذا عندما يقف الحق ضد مصالح القضاة ولان الحق هو فكرة خارج الإنسان بينما داخل الإنسان فاسد ,فغالبآ ما ينتصر الفساد الذي داخل الإنسان على فكرة الحق ,.

وتتغير قوانين الحق يوم بعد يوم على واقع مصلحة الإنسان , وتظل فكرة الحق أمنية جميلة يحلم بها البشر فقط ,أما الواقع فالمصلحة الشخصية والفساد وكراهية الحق هي التي تسود في النهاية .

فالحق كمفهوم بشري هو نفسه أكثر المظلومين على مر العصور من الرؤساء والحكام والقضاة فلقد غيروا فيه وفصلوه كل واحد حسب مصلحته وكل قائد حسب مكاسبه الشخصية :


لكنني انا ملآن قوّة روح الرب وحقا وبأسا لاخبر يعقوب بذنبه واسرائيل بخطيته9 اسمعوا هذا يا رؤساء بيت يعقوب وقضاة بيت اسرائيل الذين يكرهون الحق ويعوّجون كل مستقيم. 10 الذين يبنون صهيون بالدماء واورشليم بالظلم. 11 رؤساؤها يقضون بالرشوة وكهنتها يعلّمون بالأجرة وانبياؤها يعرفون بالفضة وهم يتوكلون على الرب قائلين أليس الرب في وسطنا.لا يأتي علينا شر. 12 لذلك بسببكم تفلح صهيون كحقل وتصير اورشليم خربا وجبل البيت شوامخ وعر مي 3 : 8 _ 12


,وينتهي الحكم بمجيء أخر يبدأ بالوعد من جديد في تحقيق فكرة الحق بين الشعب. ومازال الحق هو فكرة جميلة ومبدءا يسعي في تحقيقه الإنسان .

وواضح أن الخلل في فهم ما هو الحق ,فليس الحق فكرة أو مبدءا يسعي الإنسان في تحقيقه ,لان الإنسان عاجز عن تحقيقه وأنانية الإنسان غالبآ ما تنتصر على فكرة الحق !!

ما هو الحق في مفهومه الحق :
0000000000000000000


الحق ليس فكرة ولكنه شخص حي .,ليس فكرة يسعي الإنسان بجهده وعرقه في تحقيقها ,ولكن الحق شخص حي يطلبه الإنسان فيكون له شركة فيه ,يتحد بيه فيأخذ من الحق بصيرة ليعرف الحق .

ظلت الأرض لسنين عديدة فاقدة للحق ومتعطشة لظهوره ,وقد انتشر في الأرض ظلم الفقير والبأس ,والعدل والحق منتزع بين سكان الأرض :

ان رأيت ظلم الفقير ونزع الحق والعدل في البلاد فلا ترتع من الأمر.لان فوق العالي عاليا يلاحظ والاعلى فوقهما. جا 5: 8

كان الحق على الأرض فكرة ولكن من يستطيع أن يُحققها ,فالإنسان في الزمان القديم وقبل ظهور الحق في الانسان ,كانت طبيعة الإنسان فاسدة وطبيعي يكون الظلام والظلم هما اللذان يسكننا فيه ,وهكذا لم يوجد ولا إنسان على سطح الأرض يستطيع تحقيق الحق أو حتى مُحب من طبيعته للحق بصورة كاملة تُرضى الله ::

طوفوا في شوارع اورشليم وانظروا واعرفوا وفتشوا في ساحاتها هل تجدون انسانا او يوجد عامل بالعدل طالب الحق فاصفح عنها. ار 5 : 1

ولهذا كل من حاول الاقتراب من الله قديمآ كان يجد صعوبة شديدة في معرفة الله بالحق ,فيكون الله بالنسبة له اله محتجب أشع 45 : 15 فكيف يعرف الله بدون أن يعرف الحق , فبدون الحق لايمكن أحد يعرف الله :

يا رب من ينزل في مسكنك.من يسكن في جبل قدسك.2 السالك بالكمال والعامل الحق والمتكلم بالصدق في قلبه. مز 15 : 1 _ 2

ولكن الله محب البشر قد وعد أن يظهر الحق في الإنسان ,ويعرف الإنسان الحق معرفة داخلية ,بل ينبع الحق من داخل الإنسان وليس كفكرة تدخل إلى الإنسان :


هكذا قال الرب قد رجعت الى صهيون واسكن في وسط اورشليم فتدعى اورشليم مدينة الحق وجبل رب الجنود الجبل المقدس زك 8 : 3

هذا وعد جميل جدآ يكشف مفهوم الحق بالصورة الحقيقية ,فواضح ان الحق هو هو الله ذاته ,وانه يعد أن يأتي إلى الإنسان (أورشليم ) ويسكن فيه وحينئذ يدعي الإنسان مدينة الحق

وهكذا ترقب الإنسان المحب للحق تحقيق الوعد فالإنسان بدون الحق بعيد جدآ كل البعد عن الله وغير قادر من الاقتراب منه .فهو ينتظر مجيء الحق إليه لكي بالحق يستطيع أن يعرف الله معرفة حقيقية .

ومرت الأيام ومحبي الحق منتظرون كيف سوف يحل الحق في الإنسان ,ومن هو هذا الذي سوف يُخرج الحق للأمم بمفهومه الحقيقي , هل سوف يُخرج الحق بالصياح والوعود البراقة مثل باقي الزعماء والحكام ! هل سوف يسير في الشوارع بمواكب ليعلن الحق ؟
هل سوف يكل وينكسر من فساد طبيعة الإنسان وعدم قدرتها على قبول الحق ؟

ولكن عند اكتمال الزمان دوي في ارض الإنسان صوت من السماء ينادي لكل البشرية قائلآ:

هوذا عبدي الذي اعضده مختاري الذي سرّت به نفسي.وضعت روحي عليه فيخرج الحق للامم. 2 لا يصيح ولا يرفع ولا يسمع في الشارع صوته. 3 قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة خامدة لا يطفئ.الى الامان يخرج الحق. 4 لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الارض وتنتظر الجزائر شريعته اشع 42 : 1_5

من هذا .........؟؟؟؟
00000000000000

انا انا هو معزيكم.من انت حتى تخافي من انسان يموت ومن ابن الانسان الذي يجعل كالعشب. أشع 51 : 12
انا هو الطريق والحق والحياة يو 14 : 6


هذا هو الحق فالحق ليس فكرة ولكنه شخص ,أنه شخص يسوع الحلو !! فإذا كان شخص يسوع الحلو هو الطريق الى الاب ,فهو أيضآ الحق .

ومن كثرة محبته أنه أتحد بنا كوعده بأنه سوف يأتي ليسكن في وسطنا ,وقد حقق وعده وسكن يسوع الحلو في قلوبنا فصار الحق فينا ونحن صرنا في الحق .

ليس علي مستوي الفكر أبدآ بل على مستوي الحياة والاختبار ,فاتحدنا بالحق فعل الهي جبار أعظم مرات من فعل النار التي تلتهم كل شيء في طريقها . لان الهنا نار آكلة عب 12 : 29

فالحق الذي هو شخص يسوع الحلو والذي صار لنا شركة فيه ,قد صار فينا كفعل نار عظيمة جدآ تلتهم أي غش في قلوبنا تقضي على أي ظلمة فينا تُطهر بصورة مستمرة أعماق كيانا من كل غش أو خداع أو عدم صدق .

فالحق هو شخص يسوع الحلو وكلما اقتربنا منه تطهرت قلوبنا بصورة عجيبة ,وطوبي لمن يحب شخص يسوع ويشتهي دائمآ حضوره ,ويرفع قلبه بصورة مستمرة لكي تكون دائمآ مستعدة لحضور شخص يسوع والتفاعل مع حبه .

فيسوع يأتي الى القلوب التى تشتهي حبه , وطول النهار تبحث عنه وعن شخصه الالهي ,ولا تنجرف مع العالم أو مشاعره أو أحداثه بل تركز داخلها كله في شخص يسوع .

هذا النوع من النفوس التى تطلب شخص يسوع الحلو وقد سيطر على قلوبها حب يسوع لا تنجذب للعالم وأو أفكار العالم بل الى كلام يسوع فهي تُقدر جدآ كل حرف نطق به يسوع وتخفي كلامه في قلبها ,وتلهج به نهارآ وليلآ
.
خبأت كلامك في قلبي لكيلا اخطئ اليك. مز 119 : 11

ولهذا أذا وجدت كلام العالم يتعارض مع كلام يسوع تجزع جدآ من العالم وكلامه وترفضه من قلبها قبل لسانها ,ومن أجل ذلك يسوع الحلو فى داخلها يسكن ,وقلبها هو مسكن له :

ان احبني احد يحفظ كلامي ويحبه ابي واليه نأتي وعنده نصنع منزلا. يو 14 : 23

وتتعجب النفس التى ظهر فى داخلها حب شخص يسوع المسيح الحلو , تتعجب جدآ من نفسها لانها هي التى كانت بالامس القريب تشترك مع العالم وتشرب من أثم العالم .بل من هم فى العالم نفسهم يتعجبون من النفس,فهى كانت معهم تجري خلف فيض الخلاعة التى في العالم معهم واليوم تتعفف عنها بل تهرب منها وتجدف عليها :

الامر الذي فيه يستغربون انكم لستم تركضون معهم الى فيض هذه الخلاعة عينها مجدفين 1 بط 4 : 4

ولكن عندما انجذبت النفس الى حب شخص يسوع الحلو وصار لها شركة معه ومع حبه ,وكشف لها عن شخصه أنه الحق والذي ليس فيه اى أثم بل حق مطلق وقوة الحق التى تشع من ذاته ,غلبت اندفاع النفس القديم نحو الشر ,ورجعت النفس عن الاثم بسبب شريعة الحق الالهي ,التى في فم يسوع الحلو :

شريعة الحق كانت في فيه واثم لم يوجد في شفتيه.سلك معي في السلام والاستقامة وارجع كثيرين عن الاثم.مل 2 : 6

هذا جعل النفس ترتبط أكثر بشخص يسوع الحلو ,وتتمسك به بكل قلبها ,وتطلب منه بشوق ولهفة أن يثبت فيها الى الابد لانها تذوقت أخيرآ معني الحرية الحقيقة بمعرفتها للحق الذي هو شخصه الالهي :

وتعرفون الحق والحق يحرركم. يو 8 : 32

هذا سر سعادة كبير جدآ للنفس التى أحبت شخص يسوع الحلو فقادها الحب الى معرفة شخصه ,وفي معرفة شخصه المحبوب معرفة الحق ,لانه هو الحق .

ومعرفة الحق هنا ليست نظرية او فكرية بل هي معرفة داخلية على مستوي الحياة , وفائقة علي قدرات البشر ,فالشخوص في يسوع بصورة مستمرة ومنجاته دائمآ والثبات الكثير في الانجذاب الباطني نحو شخصه ,يولد داخل النفس نوع من المعرفة الفائقة المعرفة له .

وهذه المعرفة هي معرفة للحق الالهي ومعرفة الحق الالهي تولد داخل النفس قوة الهية عجيبة جدآ تستطيع هذه القوة أن تُحرر الإنسان من أي قوة شريرة أو أي قوة ظلمة أو بغضة .

فتتذوق النفس الحرية بيد الحق الإلهي ,والأشياء القديمة والتي كانت مثل جبال من الظلمة والشر كان مستحيل أن تتحرك من مكانها تتبخر أمام معرفة الحق الالهي الذى يولد وبصورة مستمرة داخل النفس قوة للحرية الداخلية .

ولا تدري النفس التى تُحب شخص يسوع المسيح ,وقد عرفت الحق,. أنها تتذوق قوة الدهر الأتي من الآن ,لان الحق الالهي والذي ظهر في الانسان بسبب وجود الإنسان في المسيح ,فأعطي الإنسان بصيرة لمعرفة الحق .,انه هو الإله وهو الحياة الأبدية :


ونعلم ان ابن الله قد جاء واعطانا بصيرة لنعرف الحق.ونحن في الحق في ابنه يسوع المسيح.هذا هو الاله الحق والحياة الابدية. 1يو 5 : 20

والمسيح الحق قد حل فى الانسان بروحه روح الحق,وهكذا صار الانسان مدينة الله مدينة الحق,فروح الله يعرفه أبناء الله ويقبله أولاد الله ,ويسمعون منه الحق :

روح الحق الذي لا يستطيع العالم ان يقبله لانه لا يراه ولا يعرفه.واما انتم فتعرفونه لانه ماكث معكم ويكون فيكم يو 14 : 17

فهو فى النفس الذي يرشد للحق وهو في النفس بالصلاة يملئ النفس بالحق حتى ترتفع النفس عن قدراتها البشرية الضعيفة فتري الله بالحق ,وبصورة فائقة لا يمكن التعبير عنها بالكلام ,فهو روح الحق الذي يرشد للحق:

واما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق يو 16 : 13

فعل الحق الذي فينا فعل دينونة:
00000000000000000000
من مكاسب النفس البشرية بسبب الاتحاد بشخص يسوع الحلو وهو الحق ,ان الحق كما كشفت النعمة ليست فكرة تقتنع بها ونحاول ان نُطبقها في حياتنا .

بل هو شخص حي هو شخص يسوع المسيح ,والذي لنا معه شركة حية من خلال علاقة شخصية معه وهو يكون فينا ,ونختبر صلاحه في داخلنا ,ولهذا حضوره المستمر فى داخلنا يشع من الحق الذي هو طبيعة شخصه الالهي فينا .

وبالتالي يقف الحق الذي هو شخص يسوع المسيح فينا كدائن لكل غش او شبه غش يتسرب الى داخل نفوسنا .فقوة الحق التى انتشرت داخل نفوسنا من شخص يسوع الحلو موضوع اهتمام نفوسنا ,تكون قوة عجيبة فى ادانة نفوسنا على الدوام ضد اى غش او شر تقبله نفوسنا .

لان الله يحضر كل عمل الى الدينونة على كل خفي ان كان خيرا او شرا جا 14 : 12

وهكذا يعمل الحق الذي صار فينا على إدانة الشر فينا وإدانة عدم الصدق وشبه الشر ,فهو فعل تقديس وتطهير للنفس ضد جميع أفكار العالم الملتوية والتي تكون دائمآ مبنية على الكذب والغش وهذا على مستوي جميع مجالات الحياة .

فالحق الذي صار فينا بسبب الالتصاق بشخص يسوع الحق هو الذي يُنقي على الدوام نفوسنا وقلوبنا من جميع صور الكذب والغش ,والتي تكون بالنسبة للعالم أمور طبيعية ولكن يرفضها الحق الالهي وتكون عداوة لله .

وبالتالى يطرد الحق الالهي من قلوبنا جميع صور الغش والرياء ويملك هو على قلوبنا لأنه هو شهوة قلوبنا وهو الذي سوف يدوم فينا إلى الأبد :

جميع الذين قد عرفوا الحق2 من اجل الحق الذي يثبت فينا وسيكون معنا الى الابد. 2يو 1 : 2

وتتحول طاقة الدينونة التى في النفس والتى كان الشيطان يستغلها في دينونة الاخرين وأنتقادهم ,بصورة دائمة ,تتحول كلها بقوة الحق الذي في النفس وهو شخص يسوع المسيح في دينونة الانسان لنفسه هو ,.

حيث يري بنور النعمة الالهية أنه مسكن للحق الالهي يسوع المسيح وهو الكمال والقداسة فأى أنحراف داخلي او ميل في النية نحو الشر او شبه الشر ,ينزع منه الانسان ويصب دينونته على نفسه وتقصيرها المستمر في أدراك حضور الله داخل النفس .

وبالتالي حضور الحق شخص يسوع الحلو في النفس فعل دينونة مستمر للنفس عن اى انحراف بعيد عن الحق والقداسة , ويولد داخل النفس قوة لدينونة النفس والحكم عليها وهذه نعمة عظيمة ,فهى طريق للخروج من الدينونة العتيد أن تأتي على جميع العالم :

لاننا لو كنا حكمنا على انفسنا لما حكم علينا. 1كو 11 : 31

فالشكر لك يا يسوع الحلو الذى جذب قلبي الى حب شخصه وتملك على مركز حياتى , فأرجوك أشرق بالحق فى كياني يارب ,

أجعل الحق الذي هو أنت يدين كل غش فى قلبي كل أنحراف من ذاتي الانانية ,ذاتي يارب مملؤة من كل أنانية وغش ونور الحق الذي من شخصك فقط الذي يستطيع أن يكشفها على حقيقتها.

ربي كثير جدآ ما تخدعني ذاتي وتسمح للغش او الكذب ان يتسرب الى داخلي بغرض ذاتي ومصلحة ذاتى ,اتضرع اليك أن توبخ ذاتي وتظهرها للنور لان هذا هو قمة محبتك :

ولكن الكل اذا توبخ يظهر بالنور.لان كل ما اظهر فهو نور. أف 5 : 13

فأظهر قوة الحق فى داخلنا يارب وأجعلها تملئ نفوسنا كلها وتطرد كل غش وكل شر من القلب ,اجعل الحق يسود نفسي فأطيعك انت أكثر من الناس ,وأن أجعل كلامك وفكرك قبل كلام الناس وفكر الناس يارب.

وجه قوة الحق التى في نفسي في أدانة نفسي وشروري والرياء الذي فى داخلي ولا تتركني يارب أُبدد هذه الطاقة في إدانة الاخرين .

تكفي جدآ شروري ونقائص نفسي الوفيرة لأصب عليها غضبي ودينونتي ,لانه اذا لم أحكم على نفسي ,فسوف يحكم علي .فأتضرع اليك أن تُعطينى معونة سريعة من قوة الحق المنبعثة من شخصك ,لكي أحكم على نفسي اليوم لكي لا يُحكم علي غدآ لك القوة والمجد الى الابد أمين.

__________________
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
المسيح الحلو : ؛ الطريق ؛
________________________

ظلت البشرية قرون طويلة تائهة تسير ولا تعرف الى أين تذهب , يُخلق الإنسان ويتشكل وعندما يصبح شابا يجد نفسه سائر في طريق .فعندما يسأل نفسه إلى أين أنا ذاهب ؟

هل أنا أعرف الطريق الذي أسير فيه ؟ وما نهاية هذا الطريق ؟

طبعآ يجد صعوبة كبيرة في الإجابة .وعندما يُحاول الإنسان أن يجد إجابة عند أى إنسان أخر ربما يكون له خبرة أعظم منه ويعرف الطريق , فتحدث له صدمة عظيمة لان الذي يطلب منه الإجابة يجده حائر أكثر منه ويحتاج هو ايضآ لمن يُعرفه الإجابة .!

وهكذا تاهت البشرية ولم تعرف لها طريق حقيقي لكي تسير فيه , وما أصعب المرارة التى تكون فى النفس عندما تجد نفسها تسير ولا تعلم الى أين تسير !!

ولهذا داخل كل انسان هذا السؤال ما هو الطريق ؟وهذا السؤال الذى ينبع من داخل الانسان بدون أن يدرى وكثيرآ ما يلح عليه كثيرآ .

هو اين الطريق الى الخالق ؟ نعم داخل كل مخلوق وبصورة غريزية يكون هذا السؤال اين الطريق الى خالق نفسى وكيف أصل اليه

قطعت البشرية مشاوير كثيرة وسلكت ُطرق عديدة جدآ لكى تصل الى الخالق وربما أقتنعت بوجود الخالق فعلا ولكن المشكلة الحقيقية ,لم تجد سبيل للوصول لهذا الخالق العظيم .

والله لانه محب للبشر ويتعاطف جدآ مع كل مشاعر صادقة داخل كل نفس تبحث عنه وتُريد الوصول اليه ,كان قد وعد وبشر بشارة مفرحة جدآ للبشرية .كنوع من رد فعل مشاعره على كل شخص يبحث عنه كل انسان يسأل عن الطريق الذى تكون نهايته هو الله بالفعل .

وهذه هى بشارة الله المفرحة التى ارسلها للبشرية التى تُريده والتى تتمنى الوصول للطريق المؤدى اليه :

وتكون هناك سكة وطريق يقال لها الطريق المقدسة.لا يعبر فيها نجس بل هي لهم.من سلك في الطريق حتى الجهال لا يضل. 9 لا يكون هناك اسد.وحش مفترس لا يصعد اليها.لا يوجد هناك.بل يسلك المفديون فيها. 10 ومفديو الرب يرجعون وياتون الى صهيون بترنم وفرح ابدي على رؤوسهم.ابتهاج وفرح يدركانهم.ويهرب الحزن والتنهد أشع 35 : 8 _ 10

هذه رسالة ارسلها الله لطالبيه منذ قديم الزمان يعدهم بان السكة اليه سوف تظهر والطريق المقدس الذى نهايته هو الله قادم .

ولايستطيع ان يسير فى هذا الطريق نجس وهذا الطريق يكون مأمن ضد كل خطر ولا يستطيع الاسد المفترس الذى هو خصم الإنسان والذى يجول دائمآ ملتمس أن يبتلعه الإنسان لا يقدر أن يكون في هذه السكة ,.

هو طريق للمفدين كله فرح مع ابتهاج وترنم أبدى والفرح يملئ كل الطريق حتى أن الحزن والتنهد قد هرب من شدة الفرح الذي في الطريق .

وظلت البشرية تنتظر انكشاف هذا الطريق وطال الانتظار ولكن الذى وعد هو أمين ,وكلما طال الزمان ازداد العناء والحزن لان البشرية تسير ولكن ليس فى الطريق الحقيقى وكل من يدخل اى طريق يُفقد بلا رحمة .

فكانت البشرية مثل :

الجلوس في الظلمة وظلال الموت موثقين بالذل والحديد. مز 107 : 10

ولكن الله متمهل وهذه هى طبيعته وحكمته الفائقة يتمهل لكى عندما يصنع الشيئ يكون فى مكانه بالتمام وبقوة , والانسان يزداد صراخه من شدة حيرته يصرخ ويقول :

اين الطريق الى حيث يسكن النور.والظلمة اين مقامها أي 38 : 19

اشتيقات جيدة قد تتكون فى قلب الانسان من جهة الله ويتمنى ان يصل لله لكى يُعبر له عما فى نفسه ,ولكن الطريق الموعود به ,الطريق المقدس مازال مخفي .والنفس الامينة لله تصرخ :

اسمعني رحمتك في الغداة لاني عليك توكلت.عرفني الطريق التي اسلك فيها لاني اليك رفعت نفسي. مز 143 : 8

انها قرون طويلة عبرت على البشرية الحزينة وهى تسير ولا تعلم الطريق ولكن الامناء من البشرية ظلوا يصرخون لله ,ويئنون من جدران القلب ان ينكشف الطريق الذى يؤدى الى الحياة الابدية .

واخيرآ يشرق بريق أمل من السماء بعد قرون العناء والشقاء والمر بعد سنين الحزن والحصرة وأكل الخبز بالهم وشرب الماء بالحيرة:


وقال لي يا ابن آدم هانذا اكسر قوام الخبز في اورشليم فياكلون الخبز بالوزن وبالغم ويشربون الماء بالكيل وبالحيرة حز 4 : 16

ولكن الله يُعطي الانسان الحزين والذى مازال ينتظر رحمة الله وخلاصه يُعطيه أمل فيرسل له بشارة جديدة ويؤكد أن الطريق المقدس قادم والوقت اقترب :

ويقول اعدوا اعدوا هيئوا الطريق.ارفعوا المعثرة من طريق شعبي اشع 57 : 14

وعندما يسمع منتظرو الرب هذه البشارة المفرحة ترقص قلوبهم فيهم على الفور ,لانهم يعلمون جيدآ الكتب ,ان هذه البشارة دليل على قرب ظهور الطريق جدآ .حيث أن انكشاف الطريق يسبقه ظهور ملاكه الذى يُهيئ الطريق أمامه

الذى يرفع المعثرة من الطريق ويخفض الاكام وينادى بالطرق المستقيمة فصوت النبؤة صرخ فى قلوبهم دليل على قدوم طريق الرب:

هانذا ارسل ملاكي فيهيء الطريق امامي ويأتي بغتة الى هيكله السيد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تسرّون به هوذا يأتي قال رب الجنود مل 3 : 1

لقد تهللت قلوب جميع المنتظرين لان قول الرب أضئ قلوبهم فظهور ملاكه الذى يهيئ الطريق امامه هذا معناه ظهور السيد فجاءه وبغته .

الطريق الذى طلبه جميع الانبياء فى القديم اوشك ان يظهر بغته لان ملاكه الذى يسبق مجيئه قد ظهر فلنُعد قلوبنا و شددوا الايادي المسترخية والركب المرتعشة ثبّتوها. أشه 35 : 3

ولننتظر ظهور الطريق بغته الطريق الى الله الاب والذى لم يسطيع أحد مهما كان ان يسير فيه ,اقترب جدآ الفرح من البشرية التى شربت الحزن حتى الشبع ولكن جاء من يعوضها عن سنين حزنها بفرح وبهجة عظيمة ومجيدة.

هكذا قال الرب.قفوا على الطريق وانظروا واسألوا عن السبل القديمة اين هو الطريق الصالح وسيروا فيه فتجدوا راحة لنفوسكم.. ار 6 : 16

وقد جاء يسوع الحلو اخيرآ وظهر بيننا وعرفنها وارتاحت البشرية فيه ,والتف حوله كل منتظريه وقضوا معه على الارض ايام جميلة جدآ ,حتى انهم نسوا كل شيئ فى حبه وفى تبعيته

نسوا الاهل نسوا الاصدقاء نسو عوائد الاباء ,نسوا المكاسب والتجارة وصيد السمك ,تركوا المراكب حتى الزمن نسوه وكانت عيونهم مع قلوبهم مركزة فقط فى شخص يسوع الحلو .

ولسان حالهم يقول نحن لانريد بعد اى شيئ فى هذا العالم نريد فقط أن نجلس معك ونسمع منك ونرى آياتك ومعجزاتك الخارقة ,لقد تعلقت قلوبنا بشخصك الحلو ولانريد بعد أخر أين نذهب يارب وكلام الحياة الأبدية عندك يو 6: 68

ولكن من كثرة فرح قلوبهم وتهليل نفوسهم بشخص يسوع الحلو ظنوا انهم دخلوا الطريق ولكن هنا كشف لهم يسوع سر خطير انه لابد ان يذهب ليفتح لهم الطريق ويُدشنه لكى يتمكنوا جميعآ فى السير فى الطريق .

ليس هم فقط بل كل البشرية ولكن لم يفهم الرسل كلام المسيح فى ذلك الوقت فملئ الحزن قلوبهم حيث ظنوا انه سوف يتركم وهم ما صدقوا ان وجدوه لهذا اضطربت قلوبهم جدآ ولكن يسوع الحلو قال لهم :


لا تضطرب قلوبكم.انتم تؤمنون بالله فآمنوا بي. 2 في بيت ابي منازل كثيرة.وإلا فاني كنت قد قلت لكم.انا امضي لاعد لكم مكانا. 3 وان مضيت واعددت لكم مكانا آتي ايضا وآخذكم اليّ حتى حيث أكون أنا تكونون انتم ايضا. 4 وتعلمون حيث انا اذهب وتعلمون الطريق يو 14 : 1 _ 4


هذه الاية فى غاية السرية ومعناها الروحى العميق غاية فى الروعة فليس المقصود ان المسيح سوف يعد لنا مكان بمعنى انه سوف يذهب لينشي مكان او يبنى لنا مكان !

فيسوع يقول أن مضيت وأعددت لكم مكانا .....فأعداد المكان متوقف على أنه يمضى اى يذهب الى الاب ,يذهب صاعدآ الى الاب وبشريته المفدية والمقدسة به فيه .

هذه هو اعداد الطريق او فتح الطريق امامنا جميعآ وتدشينه وتكريسه .يتم بسير المسيح فيه كسابق لنا ,فالطريق الى الاب فى المسيح صار ببشريتنا ,او صار الجسد الذى أخذه المسيح من العذراء وقدسه وجعله واحد معه هو بالحري الطريق الجديد الحى الموصل الى الاب .

فاذ لنا ايها الاخوة ثقة بالدخول الى الاقداس(الى الاب) بدم يسوع20 طريقا كرّسه لنا حديثا حيّا بالحجاب اي جسده عب 10 : 19

فهذا سر عجيب جدآ ان الطريق الى الاب هو الجسد المقدس الذى للمسيح الحي وهو جسد بشريتنا ,وهو عندما قال اذهب لاعد لكم مكان يقصد ان اعداد المكان هو بالذهاب للاب بهذا الجسد وبهذا يكرس لنا هذا الطريق فهو دخل الى الاب بجسده المكسور وعليه دمه المقدس .

دخل بذبيحة جسده المكسور عنا وعن كل العالم كفارة لجميع خطايا البشرية فصنع المصالحة بدم صليبه
بين البشرية والاب :

اي ان الله كان في المسيح مصالحا العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم وواضعا فينا كلمة المصالحة 2كو 5 : 19

دخل يسوع الحلو بذبيحة نفسه ليظهر امام الاب كسابق لنا ومصالح لنا وهكذا انشق حجاب الهيكل من فوق الى اسفل .الحجاب الذى كان يفصل بين الله الاب وبين البشرية قد انشق بدخول المسيح رئيس الكهنة الاعظم .

انشق من فوق من عند الاب اولآ عندما وجد ابنه الوحيد يدخل عليه كونه ابنه الذى له حق الدخول الى ابيه ولكن فيه البشرية ,فيه جسده المقدس والمطهر وعليه دم العهد الجديد المسفوك عنا جميعآ فانفتحا بال الاقداس من فوق ,.
إلى أسفل حيث نحن وانتهى الحجاب إلى الأبد بجسد المسيح ودمه ,والعجيب ان كنيستنا الواعية لعمل الله رتبت حجاب امام الهيكل ولكن يفتح هذا الحجاب على مصراعيه أثناء تقديم ذبيحة الافخارستيا (جسد الرب ودمه )

لتعلن بالطقس حال الواقع الروحي الحقيقي واليقيني الذى هو فى السماء لان هذا الجسد الالهي والدم الالهي الطريق الوحيد الى الاب فيهم وبهم نصل إلى الاب وعن طريقهم انشق الحجاب الى الابد .

(نحن نتحد بالاب بواسطة المسيح كما بوسيط وكأنه هو حلقة وصل بين اللاهوت الفائق السمو وبين الناسوت ,من حيثأن له الاثنين فى كيانه ,وكأنه يجمع داخل نفسه الذين تباعدوا بمثل هذا القدر ,لانه متحد من جهة بالله الاب نظرآ لانه هو نفسه الله بحسب الطبيعة ,ومن جهة اخرى بالناس نظرآ لانه بالحقيقة قد صار انسانا) القديس كيرلس الكبير pg 73 , 1045g

وعندما أعلن يسوع هذا السر وفى الوقت هذا لم يكن الاتلاميذ تُدرك هذا السر فحدث جدال عظيم مع يسوع ممزوج بخوف من فقد يسوع مع عدم فهم لهذا :

قال له توما يا سيد لسنا نعلم اين تذهب فكيف نقدر ان نعرف الطريق. يو 14 : 5

لم يكن الروح القدس حل بعد على توما لهذا كان هذا السر بعيد عن فهمه الروحى ,فلم تساعده قدراته البشرية ان يعرف الى اين يذهب يسوع وبالتالى وجد صعوبة بالغة فى معرفة الطريق فأعلن له يسوع مباشرآ عن ما هو الطريق :

قال له يسوع انا هو الطريق والحق والحياة.ليس احد يأتي الى الآب الا بي. 7 لو كنتم قد عرفتموني لعرفتم ابي ايضا.ومن الآن تعرفونه وقد رأيتموه يو 14 : 7

فحص فيلبس نفسه وداخله على قياس هذا الكلام فلم يجد فى داخله شيئ وهذا طبيعي لان يسوع لم يكن بعد دشن الطريق ولهذا :

قال له فيلبس يا سيد أرنا الآب وكفانا يو 14 : 8

ولكن يسوع الحبيب لا يرى من خلال الزمن البائد الذى يحجب عنا الكثير والكثير . ولكنه يرى ما فوق الزمان وبطبيعته الالهية التى فوق الزمان ولهذا

قال له يسوع انا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس.الذي رآني فقد رأى الآب فكيف تقول انت أرنا الآب. 10 ألست تؤمن اني انا في الآب والآب فيّ.الكلام الذي اكلمكم به لست اتكلم به من نفسي لكن الآب الحال فيّ هو يعمل الاعمال. 11 صدقوني اني في الآب والآب فيّ.وإلا فصدقوني لسبب الاعمال نفسها. يو 14 : 9 _ 11

وهكذا كشف يسوع الحلو أنه هو الطريق الوحيد لمعرفة الاب ,انه أمل البشرية التى ظلت تبحث عنه قرون خلف قرون لكى تصل به الى خالقها.

يسوع الحلو هو الطريق ولكنه طريق حي وهذا هو العجب منتهي العجب فى الموضوع ,فالطريق قد كرسه يسوع لنا فيه وجعله واحدآ معه بغير افتراق او تغير ,.

وقد وحد الطريق بذاته حتى قال بفمه الالهى أنا هو الطريق ......!!فالطريق صار هو جسده ولهذا نحن نأكل جسده لنكون فى الطريق والطريق فينا

وياللعجب نحن محملون فى الطريق والطريق هو الذى يهب لنا الحياة فهو طريق حي وحق كل من يقبل ان يسير فى الطريق يحيا بالحياة التى فى الطريق .

والذى أعد الطريق هو الله بنفسه .وجعله فيه وليس هذا فقط هو أيضآ الذى يأتى ويخذنا ويرافقنا فى الطريق حتى نصل بالطريق الى الاب ومعرفة الاب .


وان مضيت واعددت لكم مكانا آتي ايضا وآخذكم اليّ حتى حيث اكون انا تكونون انتم ايضا يو 14 : 3

فيسوع الحلو شخصه الالهى هو ايضآ الطريق فنحن نسير فى الطريق الحي عندما نأكله ونعيش على الجسد المقدس والدم الالهي ,وبه نوجد فى الطريق والطريق شخص حي نتعرف عليه ونتفاعل مع حبه ,وتنجذب اليه نفوسنا وتذوب فى حبه .

اليوم لم نعد نسأل سؤال البشرية الحائرة الى أين نذهب ؟لاننا نعرف الطريق جيدآ فهو غذائنا هو حياتنا ,نقف فى القداس فنرى الحجاب مشقوق من أعلى الى أسفل ,ونرى ابن الانسان الذى صعد الى السماء وهو جالس عن يمن العظمة والمجد

فيسوع انار الطريق بذاته وفتح الطريق فى بشريته لكى يعبر فيه كل انسان مهما كان شرط ان يكون له قلب مشتاق للسير فى هذا الطريق الحديث اى المتجدد الحى .

وليس احد صعد الى السماء الا الذي نزل من السماء ابن الانسان الذي هو في السماء يو 3 : 13

وهكذا صار شخص يسوع الحلو الذى هو غاية نفوسنا وفرحة قلوبنا جميعا هو هو الطريق ,فوجدنا نفوسنا وهى متهللة بمعرفة شخص يسوع الحلو منجذبه نحوه وقد كرست نفوسنا كل ما فيه من أجل شخص يسوع الحلو ,وتركت كل انشغالات العالم والجسد من أجل ان تتمتع بشخص يسوع الحلو .

وجدنا نفوسنا وهى منشغلة بشخص يسوع الحلو وذابة فى عشقه اننا صرنا فى طريق الحياة بدون أن ندرى ,ودخلنا الى قدس الاقداس ونحن غير مستحقين نهائيآ لهذا المجد العظيم !!

قدس الاقداس الذى كان بالرمز وظل العتيد ان يكون كان رئيس الكهنة يدخله مرة واحدة فى السنة ومرة واحدة فى كل حياته ,ويُمارس طقوس للطهارة وصيا مات عديدة جدآ ويُربط بسلاسل حتى اذا مات يجرونه منها .

ولكن فى بساطة الايمان وبسبب الانشغال القلبى وتأثير شخص يسوع علينا ثم أنكسار القلب بمحبة شخص يسوع الحلو تركنا كل شيئ بائد وتجمعنا حول شخص يسوع نحبه ونبادله الحديث ونقبل من يده كل شيئ , ونسلم له كل شيئ

فبدون ان ندرى وجدنا نفوسنا أمام وجه الاب مباشرآ: .الذي رآني فقد رأى الآب يو 14 : 9

ولم نرتعب ولا نخاف لاننا صرنا فى يسوع المسيح ابنه الحقيقى بالطبيعة والجوهر ,ولاننا أمنا بشخص يسوع فى حياتنا وتذوقنا جماله وحلاوته وقبلنها فى داخلنا صرنا نحن أيضآ بالنعمة التى من المسيح اولاد الله :

واما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اي المؤمنون باسمه يو 1 : 12

اشكرك ياربى الحبيب الذى جذبتنى لشخصك الالهى وجمال شخصك الالهى ملك على مركز قلبى ,فجولت ابحث اليوم كله عن شخصك الحبيب الذى يملك على كل كيانى.

وشخصك شهوة كل النفوس ولذتها الحقيقة العجيب هو الطريق الموعود به فى نبوة اشعياء ,الطريق المقدسة ,والذى يسير فيه المفديون .

وقد فدتني يارب بذبيحة نفسك وبهذا مكنتني من السير فى الطريق المقدس ,ولانى جاهل وليس عندى اى امكانية للفهم او قدرة ذاتيه قلت لى حتى الجهال لا يضل ففرحت نفسى الضعيفة لانك قلت

اعلّمك وارشدك الطريق التي تسلكها. انصحك.عيني عليك.مز 32 : 8

أ تعجب يارب لانى اجد ان معرفة شخصك الالهي هى كل الحياة فاليوم اجد ان محبتى لشخصك الالهى نقلتنى دون ان ادرى الى الطريق المقدسة ,والتى قال عنها أشعياء من قرون طويلة جدآ

وجاء يوحنا المعمدان ملاك الرب ليعد له ثم بغته بمحبتى لشخصك المستحق بالفعل كل محبة من كل القلب ,وجدت نفسى فى الطريق وأعرف الطريق واعرف أين اذهب بل ارى مجد ابيك من بعيد جدآ وانا فى بداية الطريق

فليس امامى شيئ غير ان اسجد امام شخصك الحلو واشكرك بجميع خلايا نفسي , واتضرع اليك ان تثبتنا فى الطريق الى النفس الاخير امين

__________________
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
المسيح الحلو : ؛ الراعي ؛
_____________________



ربنا يسوع المسيح قال على نفسه وبفمه الإلهي المبارك: انا هو الراعي الصالح يو 10 : 11

اى أن المسيح كشف لنا جانب مهم فى شخصه الالهى ,وهو انه الراعى الصالح , ولكن من هو الراعى الصالح ؟

والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 11
___________________________________

يسوع الحلو قال هذا وكان قلبه مستعد للبذل ,وعندما جاء الذئب ليفترس الخراف أسرع الراعي الصالح وتصدى له .,فماذا صنع يسوع الراعي الصالح اخذ شكل الخراف وصار حمل الله الذي يرفع خطية العالم. يو 1 : 29

وعندما هجم الذئب ليفترس تقدم هو ليواجه الذئب ولكن هو الذى تقدم بنفسه لانه وضع اساس هام فى قلبه
وانا اضع نفسي عن الخراف يو 10 :15

وهو يضع نفسه بإرادته وسلطانه وليس برأي الذئب أو قدرة فيه , لاني اضع نفسي لآخذها ايضا. 18 ليس احد يأخذها مني بل اضعها انا من ذاتي.لي سلطان ان اضعها ولي سلطان ان آخذها ايضا يو 10 : 18

ويسوع الحلو راعى يُحب جدآ خرافه من كل قلبه يعرفها جيدآ واسم كل واحدة منهم محفورة فى قلبه ولاينسى اى واحدة منهم .

فكل نفس من خرافه مرتبط بها بسر حب حقيقي وعلاقة شخصية سرية ,فهو يذكر لها جميع ايام حبها معه وذكريات عمله فيها حاضرة إمامه فى كل حين .

فإن كان الإنسان ينسى والإعمال والأحاسيس الحلوة اذا مر الزمان عليها تصير ذكره حلو ,فالمسيح ليس عنده زمان وليس عنده ذكره ,فجميع الأيام التي هى ماضي بالنسبة لنا هي حاضرة إمامه كل حين ,

فكل وقفة صلاة او انسكاب محبة او انسحاق توبة صادقة من القلب ,فرحت قلب الله هى حاضرة بصورة مستمرة فى قلبه ,ودائما يتعامل معنا وكل ذكريات الحب معه عندنا هى حاضره عنده.

فهو فقط ينسى ايام جهلنا وجحودنا لانه محبة غافرة بلا حدود!! انا انا هو الماحي ذنوبك لاجل نفسي وخطاياك لا اذكرها أشع 43 :25

ولهذا هو يعرف خرافه جدآ ويدعوها باسمها ,ومن كثرة العشرة معه ايضآ خرافه تعرف صوته جيدآ ,والذى ينادى به على خرافه طول عمرها :

والخراف تسمع صوته فيدعو خرافه الخاصة بأسماء ويخرجها. 4 ومتى اخرج خرافه الخاصة يذهب إمامها والخراف تتبعه لأنها تعرف صوته يو 10 : 5

وعندما اخذ طبيعة خرافه وصار واحد معها وشاركها فى كل شيء ما خلا الخطية وحدها ,حينئذآ اراد الذئب ان يفترسه ,فهجم عليه في الصليب .

وكان المسيح قد سمح للموت ان يأتي عليه حيث انه اخذ له جسدآ قابل للموت ,كل هذا حتى يهجم عليه الذئب بدل أن يهجم على خرافه ,لأنه يعلم أن خرافه ضعيفة ومتى هجم عليها الذئب سوف يقضى عليها.

ومن هنا هو راعى صالح يضع نفسه عوض خرافه ,ولانه هو القوى الذي لا يمكن أن يُغلب ,فعندما هجم عليه الذئب امسك هو بالذئب وقيده .!!

وهكذا خلص الخراف من سلطان الذئب حيث جرده من كل قوته وسلطانه على الخراف وحول هجومه الى هزيمة منكره :

اذ جرد الرياسات والسلاطين اشهرهم جهارا ظافرا بهم فيه (الصليب) كو 2 :15

كل هذا لأنه راعى صالح فقبل أن يتنازل الى هذا الحد ,فالتنازل الذى صنعه يسوع الحلو من اجل محبته لخرافه ,تنازل مستحيل ان يوصف بمفردات الكلام ,فهو شيء الهي وقدرة فى المحبة أعلى جدآ من طبيعة البشر .

هذا لان خرافه غالية جدآ عنده وهو يعرف قيمتها لأنه راعى حقيقي لها وهى له : واما الذي هو اجير وليس راعيا الذي ليست الخراف له فيرى الذئب مقبلا ويترك الخراف ويهرب.فيخطف الذئب الخراف ويبددها. 13 والأجير يهرب لأنه أجير ولا يبالي بالخراف. 14 أما أنا فاني الراعي الصالح واعرف خاصتي وخاصتي تعرفني يو 10 : 12 : 14

هنا تكشف النعمة أن شخص يسوع الحلو من صفاته أنه راعى صالح طبيعته وسمته الاساسيه هى البذل وهذا ما فعله يسوع فعلآ من اجلنا ومن اجل البشرية كلها .

فما صنعه المسيح كراعي صالح من بذل عمل فائق انكشفت بعض إبعاده بالنعمة لعيون بعض القلوب المحبة له ,ولكن مازال حجم البذل الذي صنعه المسيح من أجلنا غير مكشوف الى ألان ,

بسبب ان طبيعتنا البشرية اليوم لا تستطيع أن تُدرك ابعاد كثيرة جدا فى بذل يسوع من اجلنا ,ولكن كلما اقتربنا من شخص يسوع أكثر ظهر أكثر قوة البذل الذي صنعه من اجلنا .

وكلما تحررت أرواحنا من ارتباطات العالم أكثر ,وأنانية الذات اللعينة انكشف أكثر بذل يسوع لنا , وايضآ عندما تكتمل نعمة الخلاص في المجيء الثاني ويلبس الفاسد عدم فساد ,سوف ينكشف عمق هذا البذل بصور حقيقة ومذهلة .!!

فسوف تكون سعادة الحياة الأبدية فى فهم بذل يسوع على حقيقته من اجلنا ,حيث سوف نرى هذا البذل فى الخرف القائم وكأنه مذبوح:

ورأيت فاذا في وسط العرش والحيوانات الاربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كانه مذبوح رؤ 5 : 6

فيسوع الراعي الحلو قبل أن يُذبح لأنه هو الحياة فعندما قبل أن يُذبح حتى يسيل دمه المحي فيصبح ترياق عدم الموت لكل القطيع .

ربى يسوع أرك راعى نفسي الحبيب ,فأنت الراعي الذى يسهر على ,عينك علي بصورة مستمرة فأنت جالس على عرشك ولكن عينك هنا على الأرض .ترى جميع إفراد قطيع واحد واحد .

قد يبدو لى اننى أسير بمفردي ولكن الحقيقة أنت تراقب جميع تحركاتي ,وتتدخل فى كل الظروف التي تُحيط بحياتي , فكثيرآ جدآ ما يقترب منى الذئب محاولآ ان يفترسنى .

ولكنك عند الوقت المناسب تُفسد جميع حيله وترتيباته بتدخلك ,وانظر وأذ بك تنقذنى وأنا قد لا أدرى الا وأنت تحملنى بين أحضانك وذراعك تحيط بى فدفء حضنك هو الذى يُعلن لى حضورك .

واذا وجده يضعه على منكبيه فرحا لو 15 : 5

الله يا راعى نفسي الحبيب هل لي أن أظل على منكبيك ,اه يارب ما أروع السلام والراحة التي اشعر بها وأنا محمل منك على منكبيك .

ربى العالم مملوء ذئاب تُريد أن تفترسني طول النهار تزمجر على نفسي ,وتكشف لى عن أنيابها فترتعد بالحق نفسي ,
وعندما أكون محمول منك لا أخاف ابدآ ولكن عندما تنطمس عيني بسبب ضعفي ولانى أنا بسبب غباوتي ,أنزل عن منكبيك بإرادتي لأتجول فى العالم فعندما تُلاحظ الذئاب انى نزلت من على منكبيك تُسرع جدآ نحوى وتحيط نفسي .

لانه قد احاطت بي كلاب.جماعة من الاشرار اكتنفتني.ثقبوا يديّ ورجليّ مز 22 : 16

ولكن اصرخ من الخوف وأنادى عليك ياراعى نفسى ,فتسرع وتحملني مرة أخرى على منكبيك فتطمئن نفسي ,راعى نفسي الحلو من فضلك اجعل يدك سور بينى وبين العالم .

لا تسمح ابدآ يارب ان انزل من على منكبيك بل ثبتنى فيها أرجوك ,أنت تعلم جيدآ اننى صيد سهل جدآ وحمل ضعيف ويطمع فيه الذئب لانى ضعيف وليس لى قوة لمقاومة الذئب .

فلهذا ارجوك أجعلنا معك على الدوام ,افتح قلبى لكى يراك ويشعر بحضورك اعطنى يارب ان اشعر بحضك وأنت تحملني ,اجعل يدك تمسك بى بقوة الهية يشعر بها قلبى طول اليوم .

محتاج جدآ يارب ان يرسخ فى نفسي اننى محمُل منك وعلى ذراعك أبيت باقي العمر . وإذا افزعنى صوت الذئاب احتمى منها فيك وفى حضنك

وإذا انطمست عينى يارب عن ان ترك وحدث ارتباك لنفسي وسيرت أجرى مذعورآ ,بسبب عدم ايمانى وجهلي ,فأرجوك لا تتركني أنت ,بل لأنك الراعي الصالح فأترك يارب التسعة والتسعين الأقوياء الذي لا خوف عليهم ,وهلموا نحو فى البرية ابحث عنى لانى اكون فى خطر يارب ,لأنك تعرف اننى ضعيف ولا استطيع ابدآ ان اهرب من الذئب .

فكن أنت أسرع في أن تجدني من الذئب ,وبسرعة احملني مرة أخرى يا حبيبي على منكبيك ,وأرجوك اوجد طريقه لنفسي بها لا انزل عن منكبيك .

لان أنا الضعيف المحتاج لرعاية خاصة منك ولايمكن أن أجد هذه الرعاية إلا عندك أنت وحدك ايها الراعي الصالح ,حيث أنى ليك ومن خاصتك .

حبيبيى يسوع أبواب كثيرة انفتحت أمامى ودخلت منها مدفوع بالبحث عن السعادة والراحة , ولكن رغم ان هذه الابواب واسعة جدآ ولكن عندما دخلت منها فورآ وجدت نفسى فى قبضة العبودية والمرارة !!

والسعادة التى كانت تُغرى نفسى بالدخول صارت وهم وخيال ولم استطيع ان اتمتع بها او استقر فيها ,فخرجت مطرودآ لانى لم استطيع الاستمرار فى العبودية المرة

ومن باب الى باب ادخل واخرج فارغ ولم احصل على اى شيئ ,وتأكد لي اننى ادخل من الباب الخطأ والباب الواسع وحاولت أقنع روحى انه هو الطريق الصحيح لان كثيرون يدخلون منه ,.

لانه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي الى الهلاك.وكثيرون هم الذين يدخلون منه. مت 7 : 13

ولكن روحى كلما دخلت من باب واسع لا ترتاح ولا تستقر لانها تشعر بمرارة العبودية فتصرخ فى داخلى وتزعجني حتى أخرج منه مرغم ومغلوب من قلق نفسى ووقفت فى الخارج يارب حائر اين هو الباب الذى ادخل منه وترتاح نفسى .

وحينئذآ سمعت فى داخلى صوت لطيف ووديع وهادئ يقول :

انا هو الباب.ان دخل بي احد فيخلص ويدخل ويخرج ويجد مرعى يو 10 : 9

فنظرت واذ انت هو ربى ومخلصى يسوع الذى يُنادى عليا ,انت هو حاضر وبشخصك الالهى الحلو وتقول لى لماذا تبحث عن باب الحياة وانا امامك ,صدقنى :

الحق الحق اقول لكم اني انا باب الخراف يو 10 : 7

لم أكون عارف انك انت الباب ودخلت ابواب كثيرة وانت امامى كل يوم يارب انها جهالة وغباء منى يارب ,حقآ انت يارب باب السماء والحياة الابدية .

فأقتربت منكس الرأس حزين على كل عمرى الماضى الذى ضاع فى البحث عن باب الحياة وهو امامى كل يوم .!ولكن اقتربت منه حتى ادخل فيه ,هو كان يبدو لكل من يدخل منه أنه ضيق وهو كذلك ولكن عندما عزمت بالدخول منه وجدك انت شخصيآ الذى يحملنى بقوة ليدفعنى للدخول منه .

عجيبة جدآ محبتك هذه يارب حقيقى الباب ضيق جدآ وكرب:

اضيق الباب وأكرب الطريق الذي يؤدي الى الحياة.وقليلون هم الذين يجدونه مت 7 : 14

ولكن مجرد وجود الارادة فى نفسى للدخول منه ملكتني قوة داخلية عظيمة من شخصك ولم تُفارقى ابدآ حتى الان ,هذه القوة اعظم مئات المرات من كرب الطريق وضيقه ,بل هى تجعل الطريق الكرب سهل والضيق هين جدآ:

لان نيري هين وحملي خفيف مت 11 : 30

ومازالت هذه القوة تحرسنى وتدفعنى فى الطريق الى أعماق الطريق فشكرآ لك يارب لانك حقآ هو الباب الوحيد الذى يؤدى الى الحياة .

انت الباب المفتوح لكل تعبان ليدخل منه وترتاح نفسه .انت الباب المفتوح لكل حائر فى العالم لا يعرف الى اين يذهب وماذا يفعل يدخل منك فيجد حياة وراحة وإجابة لجميع الاسئلة الحائرة فى نفسه وفى كيانه .

اليوم عرفت انك اتيت من أجلى لانى أنا الذى كنت حزين والخوف متملك على قلبى ,وذلك بسبب الموت الذى كان يعمل فيا ,وكنت ابحث عن الافضل مما أنا فيه ولم أجد ,فكنت أحيا بما أنا فيه ولكن كان القلق يملك على كل كيانى .

ولكن انت بمحبتك جاءت لكى أجد فى شخصك الحلو كل ما هو أفضل وأجد فى شخصك الحياة كل الحياة :

واما انا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم افضل يو 10 : 10

من أجل كل هذا ارجوك ان تثبتنى فيك وفى شخصك ,افرح جدآ اذ اننى وجدت شخصك واشتاقت نفسى لمعرفة شخصك الالهى والالتصاق به ,لانك ان هو الباب الحقيقى وأنا وجدته ودخلت منه وارجوك ان تدفعنى للسير فيه الى النهاية يارب .

__________________
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,105
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
المسيح الحلو : ,رؤيته,
______________________
بعد ُطرد رأس البشرية القديمة من الفردوس , ادم الاول فقد امتياز الحديث مع الله وسماع صوته بوضوح ,وعندما أثمر ادم وانتشرت البشرية على سطح الأرض,أصبح الله ببعيد جدآ عن فكر البشر ,وخاصآ بعد أن انتشرت الخطية فى الجنس البشرى,.

وأيضا تملكت الخطية على تصورات قلب الإنسان ,وهكذا اظلم فكره ومخيلته على تصور الله او حتى التفكير فيه ,والجميع الجميع زاغوا وفسدوا معا.ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد. رو 3 : 12

ولكن محبة الله للإنسان كانت تُعد له رجوع إلى الله ,وكان الله يُخطط أن يرد البشرية الى رتبتها الأولى ,لكي تسود مرة أخرى على الطبيعة ,وتأخذ مكانتها الأولى من جديد .

ولهذا أختار الله له شعب من بين البشر وخصصه له على الرغم من أن الأرض كلها للرب ولكنه خصص شعب له و لكي يكون شعب الله , وهو الذي دعاه وخصصه ووعده أن يكون له مملكة امة عظيمة كهنة وملوك له :

فالآن إن سمعتم لصوتي وحفظتم عهدي تكونون لي خاصة من بين جميع الشعوب.فان لي كل الأرض. 6 وانتم تكونون لي مملكة كهنة وأمة مقدسة خر 19 : 5 _6

واعد الله هذا الشعب وقاده لسنين طويلة وحمله كما يحمل النسر أفراخه فى البرية على جناحيه :

انتم رأيتم ما صنعت بالمصريين.وانا حملتكم على اجنحة النسور وجئت بكم اليّ خر 19 : 4

وكان الله قد صنع كل هذا بشعب بنى إسرائيل أولاد أبينا إبراهيم كوعد الله له ,ذلك بهدف ان يكتمل الزمان ثم يأتي ابن الله ويتجسد ويظهر في الجسد من بيت إسرائيل.

ذلك تمهيدا لضم كل شعوب الأرض لنفسه وخاصته كل من يقبل ان يصير من مملكة الله ,ومنذ صار شعب إسرائيل مخصص لله ,والله أرسل لهم موسى وصار قائد ووسيط بين الله والشعب ,وكان موسى يتكلم مع الله ويسمعه ثم ينقل ما يقوله الله للشعب .

حينئذآ تكون عند الشعب جميعآ شهوة رؤية الله والتكلم معه .الحقيقة هذه هى رغبة دفينة موجودة فى أعماق كل البشرية !!

منذ أن ُطرد أبينا ادم الأول من حضرة الله والبشرية تشتهي الرجوع مرة أخري الى حضرة الله ,فهذا شعور فى صميم البشرية ,تشتاق الى تحقيقه وتحلم بمجيء اليوم التى تستطيع أن تتعرف على خالقها وجهآ لوجه .

تتكلم معه ويتكلم معها تسأله وتسمع صوته يُجيب عن أسئلتها الكثيرة , فالبشرية فى شوق وحنين الى رؤية وجه باريها وسماع صوته يتكلم ,الجميع يتمنى ان تدخل نبرات صوت الله المميزة جدآ إلى قلبه فتهز أوتار القلب بالفرحة والسعادة لسمع صوت الله المميز .

ولهذا عندما تجمع شعب إسرائيل وصار شعب لله تحركت هذه المشاعر الدفينة في داخل البشرية فيهم .وعندما شعر الله برغبة البشرية العارمة لرؤية الله وسماع صوته.فلهذا قرر ان يترائي للإنسان ويسمح له ان يسمع صوته , فقال الرب لموسى ها إنا آت إليك في ظلام السحاب لكي يسمع الشعب حينما اتكلم معك فيؤمنوا بك أيضا الى الأبد. خر 19 : 9

الله قلبه متلهف ان ينزل للإنسان ,يُريد ان يكشف ذاته له هو يحب البشر ولذته فى بني البشر فعندما اشتاقت البشرية لرؤية الله لم يمنع نفسه عنهم ,مع العلم انه يعرف جيدآ ان الإنسان القديم بوضعه هذا وبسبب الخطية الساكنة فى جسده فى ذلك الوقت مستحيل عليه ان يرى الله القدوس!!

كما ان موسى الوسيط بينه وبين الله عاجز جدآ أن يحل مشكلة الخطية فى الإنسان والتى تقف حجاب عظيم بين الله القدوس وبين الإنسان المنجس بالخطية والشر !!
ولكن سمح الله ان يختبر الإنسان شهوة قلبه ربما ليعرف كم ان الخطية خاطئة جدآ ,فالله يأتي بذاته من السماء الى الإنسان ,ولكن الإنسان بسبب هذه الخطية اللعينة ,لاستطيع ان يراه او حتى يقترب منه !!!

ولهذا أمر الرب موسى أن يُقدس الشعب وان يغسلوا ثيابهم ,ويكونوا مستعدين لليوم الثالث :

في اليوم الثالث ينزل الرب أمام عيون جميع الشعب على جبل سيناء.خر 19 : 11

عجيب هو الله أمر موسى ان يقوم بتقديس الشعب وهو يعلم انه عاجز عن ذلك ولكنه ليكشف صعوبة القضية وان التقديس يحتاج الى الله القدوس نفسه !!

وعلى الرغم أنهم يكونوا فى استعداد وتقديس لمدة ثلاثة أيام ,ولكن أمر الرب موسى أن يضع حدودآ حول الجبل الذي سوف ينزل عليه الله من كل ناحية :

قائلا احترزوا من ان تصعدوا الى الجبل او تمسوا طرفه.كل من يمسّ الجبل يقتل قتلا. 13 لا تمسه يد بل يرجم رجما او يرمى رميا.بهيمة كان ام انسانا لا يعيش خر 19 : 12 _13

اه إن شهوة الإنسان أن يقترب من الله ويراه ويتكلم معه ويلمسه بيده وليس هذا وحسب ,بل يُدخله الى داخله ويشعر بقوته وحياته فى أعماق كيانه .

ولكن موسى لم يستطيع عمل هذا بل وضع حدودآ حول الجبل الذى سوف ينزل عليه الله وليس فى استطاعة الإنسان أن يمس حتى الجبل الذى سوف ينزل عليه الله !!

ووقف شعب إسرائيل حول الجبل بعيدآ عن الجبل وأمامهم حدود لا يستطيع أحد ان يتخطاها لان من يتجراء ويتخطى هذه الحدود يموت موتآ شنيعآ .فوقف الشعب حزين ولسان حاله يقول بصراخ .

متى يكتمل الزمان وتنزل يأبن الله على الجبل الحى الذى هو السيدة العذراء القديسة مريم ,وتصير انسانا مثلنا بجسد ناطق مساو لنا تمامآ كاملآ وله نفس عاقلة ورغم انك الإله ايضآ وسوف تظل كما أنت بعد التجسد على حالك وبدون تغير .

متى يكون هذا ونستطيع ان نقترب منك وتجلس معنا ونأكل معك وتأكل معنا وفى بيوتنا ,ونلمسك بأيدينا ولا نخاف أن نموت بل على العكس الذى يلمسك تخرج منك قوة تحيه وتشتت الموت في جسده المائت !!

متى تأتى ليس على جبل بل فى طبيعتنا البشرية وتنظرك عيوننا ونجتمع حولك وتُعلمنا مباشرآ وتخبرنا بكل ما هو خفي وغير مستعلن .

ولكن خرج شعب إسرائيل من حلمه وأمنياته التي سلبت قلبه حيث صار الصباح:

انه صارت رعود وبروق وسحاب ثقيل على الجبل وصوت بوق شديد جدا.فارتعد كل الشعب الذي في المحلّة. 17 واخرج موسى الشعب من المحلّة لملاقاة الله.فوقفوا في اسفل الجبل خر 19 : 17 : 18

وقف الشعب الحزين أسفل الجبل على أمل ان يروا الله ,ولكن صوت البوق الشديد الذى دوى فى جميع أرجاء صحراء سيناء الواسعة والخالية ,انزل الرعب والفزع فى قلب الشعب ,ثم اصوات رعود تهز المكان كله ويُسمع لها صدي عظيم فى أرجاء سيناء ,

وايضآ غطي جبل سيناء العظيم وهو اعلى جبل فى سيناء كلها كميات من السحاب الثقيل جدآ هذا الجو المرعب ارتعد له كل الشعب !!

كان الشعب ينتظر بشارة فرح عظيم جدآ لهم ولكل الشعوب انه نزل لنا الله لكى نراه ونلتصق به ,ولكن لم يكن حان ميعاد هذه البشارة المفرحة وتحولت الى رعب عظيم ,والسبب هو الخطية التى سكنت فى جسد البشرية !!!
اه ما ابشع هذه الخطية المرة التى سكنت البشرية بسبب طبيعتها التى فسدت ,فالله قد نزل وتراى امام العيون ,وهو سلام ومحبة ولكن بسبب الخطية لم تستطيع العيون ان تري سلامه .

,ولم يتمكن الانسان من الاستمتاع بحضوره ,ولم يقدر احد مهما كان ان يقترب منه ليتكلم معه,ما خلا موسي الذى أعطته قدرة الله الامكانية ان يقترب دون ان يموت ولكن لهدف توصيل كلام الله للشعب فقط .!

ولكن جميع الشعب وقف من بعيد لا يستطيع الاقتراب من الله .حتى حضور الله الهادئ الوديع صار امام عيون البشر دخان وسحاب ورعود !!!
فكيف للعين التى فسدت بالشهوات الشريرة ان ترى جمال الله ؟ وكيف للقلب الذى زاغ وفسد بمشورة الشيطان ان يُعاين الله ؟

بدون قداسة ونقاوة القلب لايمكن ان نعاين الله .بينما المُقدس الحقيقى لجنس البشر لم يكن جاء بعد. وموسى لم يستطيع ان يُقدس الشعب ولن يستطيع لانه هو نفسه محتاج الى من يُقدسه !!

وحتى ان الطبيعة نفسها وهى ايضآ قد خضعت مع ادم للبُطل واخذت نصيبها من لعنة الخطية ارتجفت من نزول الله القدوس ايضآ فالجبل نفسه لم يحتمل قداسة الله فارتجف واهتز مرتعبآ:

وكان جبل سيناء كله يدخن من اجل ان الرب نزل عليه بالنار.وصعد دخانه كدخان الأتون وارتجف كل الجبل جدا خر 19 : 18

وعندما وجد الشعب المرتعب هذا المنظر الُمخيف ,وان الله محتجب خلف هذا الضباب الشديد وحوله كل هذه الرعود والبروق تراجعوا عن شهوة نفوسهم الدفينة ,حيث شعروا بعجز شديد فى رؤية الله !!

وظهر حجم الخطية الساكنة فيهم وكيف انها حجاب وحدود بينهم وبين الله القدوس فقالوا لموسى :

تكلم انت معنا فنسمع.ولا يتكلم معنا الله لئلا نموت خر 19 : 19

وهكذا انتهت هذه المحاولة فى رؤية الله بنزول الله على الجبل كأعلان لاستعداد الله للنزول للانسان ولكن العجز كله كان فى الانسان ولم يستطيع ان يستفيد من نزول الله .

ومرت السنين والإنسان فى شوق وحنين وبحث دائم عن أصل كيانه ووجوده ,فالديانات العديدة ومحاولة التقرب من الإله ولو حتى بطرق ليست حقيقية أو زائفة ماهى الا إعلان من جانب طبيعة الإنسان عن احتياجها الضروري لخالقها .

وأمام شوق وبحث الطبيعة البشرية وأنينها المستمر وتنهدها وصراخها الذى وصل الى عرش الله , الاب ظل يبحث وينتظر ثم اطلع من السماء فلم يجد من يشبه أمنا العذراء مريم ,

لم يجد مثلها يحتمل هذا السر العظيم الذى للتقوى ,فبينما حواء أمنا الأولى للبشرية فقدت حكمتها وأفشت سر الله الذى أعطاه الله لأدم ,وسمعت لمشورة الشيطان .

فحواء الثانية امنا العذراء القديسة مريم قبلت البشارة بمجيئ ابن الله منها وحفظت كل اسرار الله فى قلبها لو 2 :19
وتقبلت سر تجسد المسيح من الروح القدس ومنها بقولها :هوذا انا أمة الرب.ليكن لي كقولك لو 1 28

والله الذى نزل على الجبل فى القديم نزل اليوم الى بطن مريم العذراء ,مريم التى صارت جبل البشرية الجديدة ,فحل الله عليها فى سلام وهدوءا وسكن فى أحشائها تسعة أشهر

(لان الكلمة الحى الذى لله الاب نزل ليعطي الناموس على جبل سيناء
وغطي رأس الجبل بالدخان والظلام والضباب و العاصف

وبواسطة صوت الابواق كان يُعلم الواقفين بمخافة
هو أيضآ نزل عليك أيتها الجبل الناطق بوداعة ومحبة بشرية
وهكذا ايضا تجسد منك بغير تغير بجسد ناطق

ومساو لنا تمامآ كاملآ وله نفس عاقلة
بقى الهآعلى حاله وصار إنسانآ كاملآ

لكي يحل زلة ادم ويخلص الذى هلك )


ثيئوتوكية الثلاثاء _الابصلمودية المقدسة السنوية

وتحققت معجزة البشرية كلها وسط ذهول من جنود السماء تحول الى تسبيح وفرح ولم تحتمل قلوبهم الدهشة ولم تسعفهم سمو طبيعتهم الروحية من ملاحقة سر البشرية التى التصقت بالله !!!

فتركوا السماء ونزلوا هم ايضآ على الارض ولما لا ؟ وربهم ومالكهم وسيدهم جميعآ هو نفسه نزل على الارض : وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين 14 المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة لو 2 : 14

اعظم حادثة فى تاريخ البشرية كلها حدثت بهدوء وسلام ,ولان معظم العالم كان مشغول بهمومه وغارق فى ملذاته الجسدية واحتفالاته الصاخبة ,

لم يكن فى استقبل الله هذه المرة جمهور عظيم من الشعب كما كان فى يوم نزل على جبل سيناء ,ومع الاسف كان نزول الله على الجبل مخيف وليس فى استطاعة الانسان ان يستفيد منه او يقدر ان يرى الله .

ولكن فى ذلك اليوم كان الله قد نزل هذه المرة فى صورة الانسان الكامل بنفس عاقلة وجسد كامل ,يمكن ان يراه الجميع ,ولم يكن هناك حدود بينه وبين اى انسان بل يمكن لكل أنسان ان يلمسه ويأخذ منه الحياة.

نزل ابن الله للانسان ليُقيم معه عهد جديد ,والعهد الجديد هذا تحمل ابن الله كل شيئ فيه وما قد تحمله يفوق جميع تصورات البشر بل تصورات الملائكة نفسها فهم مازالوا فى حيرة من عمل الله وينتظرون كمال عمل الله مع الانسان

عهد جديد صار هو الوسيط فيه بين الله والانسان ,ليس كما كان موسى عاجز عن تقديس الشعب وظل يُعد لهم تقديسات لمدة يومين وفى اليوم الثالث نزل الله ولم يستطيع مخلوق الاقتراب من جبل الله !

لان تقديسات موسى لاتستطيع ان تُطهر ابدآ الداخل بل وسخ الجسد الخارجى فقط ,وتقديمات موسى لاتستطيع ان تُكمل الذى يخدم:

الذي هو رمز للوقت الحاضر الذي فيه تقدم قرابين وذبائح لا يمكن من جهة الضمير ان تكمّل الذي يخدم 10 وهي قائمة باطعمة واشربة وغسلات مختلفة وفرائض جسدية فقط موضوعة الى وقت الاصلاح عب 9 : 9 _11

وها هو جاء وقت الاصلاح وظهر المسيح فى الجسد وصار ينبوع القداسة الذى لاينضب ,وكما حمل شعب اسرائيل قديما على أجنحة النسور حملنا فى ذاته ولهذا من اجلنا قدس ذاته !!

ولاجلهم اقدس انا ذاتي ليكونوا هم ايضا مقدسين في الحق يو 17 : 9

وبالتالى يستطيع ان يُقدسنا فيه بالحق لنصيرقديسيون وبلا لوم فى المحبة قدامه أفسس 1 : 4نحن الذين كنا اعداء وابناء الغضب حسب الطبيعة وبلا اله فى العالم

اخذ طبيعتنا وجعلها فيه وهكذا صالحنا مع الله اذ مات ونحن فيه وقام وايضآ نحن فيه فصالحنا فى جسم بشريته وفصرنا نحن الخطاة قديسين :

وانتم الذين كنتم قبلا اجنبيين واعداء في الفكر في الاعمال الشريرة قد صالحكم الآن22 في جسم بشريته بالموت ليحضركم قديسين وبلا لوم ولا شكوى امامه كو 1 : 22

رؤية المسيح الحلو اليوم:
______________________

نزول المسيح اليوم ليس كما نزل فى القديم على جبل موسى لفترة قصيرة وانتهى ,ولم يستفيد منه اى انسان بل كان مختفى ومحجوب خلف السحاب والضباب .

اليوم نزل المسيح من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء ,وصار انسأنآ كاملآ وهو مازال الاله الكامل .
واذ صعد المسيح فهو صعد بجسدنا البشرى ولم يتركه ولن يتركه الى الابد ,فنحن اليوم الهنا هو يسوع المسيح المتجسد الذى صعد بنفس الجسد الذى اخذه من امنا العذراء

ولكن هل ممكن ان ارى يسوع هذا وبالجسد الذى اخذه من العذراء مرة اخرى ؟هل ممكن المس جسد يسوع هذا ام هناك حدود كما كانت ايام موسى ؟

هوذا كائن معنا اليوم عمانوئيل حمل الله ولا نحتاج الى الذهاب الى سيناء لينزل الله على جبالها العالى ,لان يسوع الحلو اعطانا أن نراه ونلمسه بل نأكله فى سر الاسرار الافخارستيا .

المسيح الحلو هنا لكل من يُريد ان يراه ليس فى ضباب ودخان ورعود وبروق بل وسط تسابيح أرضية وأخرى سمائية .

فمن محبتة العجيب انه سلمنا بيد ه جسده الحقيقى الذى اخذه من امنا العذراء القديسة مريم وجعله واحدآ مع لهوته بغير اختلاط او امتزاج او تغير

وصار هذا الجسد لنا على المذبح نلمسه ولا نخاف نأكله بخشوع ورهبة لانه خبز الحياة الواهب الحياة لكل العالم ,فهو حاضر معنا ونلمس ونتذوق جسده لانه اذ قد صعد الىالسماء وحاضر معنا فى كل حين ولكنه ايضآ لم يحرمنا من حضوره بجسد بشريتنا ,الذى اعطانا به وفيه الخلاص ,هذا كما يقول معلمنا العظيم البابا كيرلس الكبير :

(بعد خروج يهوذا سلم الرب الاحد عشر سر الخلاص ...
واذا كان عتيدآ ان يصعد لابيه بجسده الخاص.....
أعطانا جسده الخاص ودمه حتى لانحرم من حضور ذاك الذى يخلصنا )


ق : كيرلس الكبير
(تفسير انجيل متى p.g.lxxii,452 b(


وهكذا المسيح الحلو حاضر وجسده المحي هنا فى الكنيسة كل قداس الهي لكل من يشتاق لرؤية الله ,والاشتراك فى جسده لنوال الحياة الدائمة وعدم الفساد

فاذا كان المسيح قد شفى المئات بلمس جسده ,ويده الطوباوية المحيية عندما كانت يضعها على كل واحد فيشفيه ,فكم يكون الالتصاق بجسده وليس لمسه فقط بل وأكله ايضآ ,اى نصيب هذا الذى صار لنا فى يسوع الحلو ؟

انظروا ماذا يقول معلمنا كيرلس الكبير بابا الاسكندرية فى ذلك الزمان :

(فأن كان قد أحيا ما قد فسد بمجرد لمس جسده فما أوفر المنافع الروحية التى ننالها فى سر الافخارستيا ,
التى بها لانلمس فقط هذا الجسد بل ونأكله ايضآ) ق : كيرلس بابا الاسكندرية
تفسير انجيل يوحنا p.g . Lxxiii< 577 d


هذه هى رؤية يسوع فى جسد القيامة المحي والواهب الحياة لكل من يأكل منه .

ولكن هل بأنتهاء القداس يختفى يسوع ولا نراه الا فى القداس التالى؟

طبعآ لا يسوع معنا كل يوم والى انقضاء الدهر ,هو حاضر فينا فنحن نأكل جسد يسوع المسيح المحي ابن الله ,لكى يحل بالايمان فى قلوبنا ويسير معنا ولا يفارقنا ابدآ

واذ كنا نأخذ يسوع فى الجسد المحي فى الافخارستيا ,هذا لكى نحيا به ,ويؤهلنا لرؤيته بصورة سرية عميقة قلبية ,وهذه هى الحياة كلها فيسوع فينا وساكن فى داخلنا ولا يفرقنا ابدآ طالما نحن نشتهى حضوره الدائم .

يسوع الحلو لانه عارف ان سر فرحنا فى رؤيته :

ففرح التلاميذ اذ رأوا الرب. يو 20 : 20

لهذا اعطى مُحبيه سر الافخارستيا الذى يجعل يسوع حاضر دائمآ فينا ونراه ونلمسه ونتذوقه فى حياتنا ولكن بقلب يعرف الايمان بيسوع وببساطه لانه هو الذى يكشف حضوره لنا وليس نحن الذى نستدعى حضوره بقدرتنا البشرية!!

فالله هو الذى يسمح لعيون قلوبنا أن تراه اذا كانت صادقة لرؤيته من اجل شخصه ,فكل قلب يتمنى رؤية يسوع طول النهار فى حياته يطلب من الله ان يكشف له حضوره

لانه حاضر دائمآ لاجل اى قلب يحبه ويتمنى رؤيته والتمتع بجماله ,ليس بالبحث العقلى او القدرات البشرية ,بل بالخضوع لروح الله وطلب المعونة والاشتياق للحياة بالمسيح ,بعد ان يكون الانسان قد اقتنع تمامآ برفض اى حياة ذاتية ميته.فيتمنى ان تكون حياته هى المسيح فقط :

مع المسيح صلبت فاحيا لا انا بل المسيح يحيا فيّ غل 2 : 20

__________________
 
أعلى