- إنضم
- 20 أغسطس 2022
- المشاركات
- 5,952
- مستوى التفاعل
- 2,970
- النقاط
- 113
"سلامٌ لا ينتهي"
"سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ". بهذه الكلمات دخل المسيح إلى أعمق احتياج في قلب الإنسان، احتياج لا تُشبعه الظّروف ولا تهدّئه الإنجازات ولا تضمنه الوعود البشريّة. فالعالم اليوم يصرخ طلبًا للسّلام بينما يغرق أكثر في القلق والخوف والاضطراب، والإنسان يمشي محمّلًا بأسئلة ثقيلة عن المستقبل ومعنى الحياة، باحثًا عن راحة تلامس قلبه لا مجرد هدوء مؤقت يختفي عند أول عاصفة.
السّلام الذي يعرضه العالم غالبًا ما يكون مرتبطًا بزوال المشاكل أو بتحقيق الاكتفاء الذاتي، فإذا اختلّ الميزان أو تبدلت الظروف انكشف زيف هذا السّلام. هو سلام مبني على الخارج لا على الداخل، على الشّعور اللّحظي لا على اليقين الثّابت. أما سلام المسيح فله مصدر آخر وطبيعة أخرى، لأنه ينبع من المصالحة مع الله، ويُمنح كعطية للذين يثقون به ويسلمون حياتهم بين يديه. هذا السّلام لا يتزعزع وسط الضّيق بل يزداد عمقًا، ولا يُلغى بالألم بل يمنح قوة لاحتماله برجاء.
ثمر السّلام هو عمل الرّوح القدس في قلب المؤمن، حين يسكن الله في الداخل ويتحوّل الخوف إلى ثقة والاضطراب إلى طمأنينة. إنه السّلام الذي يحرس القلب والفكر في المسيح يسوع، ويمنح الإنسان قدرة على الثبّات وسط عالم متقلّب. سلام لا يعني غياب الأسئلة بل حضور الله، ولا يعتمد على ما نراه بل على من نؤمن به، فيصير القلب مطمئنًا حتى وإن كانت الطريق صعبة.
يبقى السؤال الحقيقي ليس كم نبحث عن السّلام، بل أيّ سلام نختار. سلام العالم الذي يلمع سريعًا ويبهت بسرعة، أم سلام الله الذي تركه لنا المسيح ميراثًا أبديًا لا ينزع. في زمنٍ يزداد فيه القلق ويتكاثر فيه الخوف، يبقى ثمر السّلام شهادة حيّة أن الله ما زال يعمل في القلوب، وأن سلام المسيح وحده قادر أن يملأ فراغ القلب، ويمنح الإنسان راحة عميقة لا يستطيع العالم أن يعطيها ولا أن ينزعها.
وأنت أي نوع من السّلام تختار؟
"سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ". بهذه الكلمات دخل المسيح إلى أعمق احتياج في قلب الإنسان، احتياج لا تُشبعه الظّروف ولا تهدّئه الإنجازات ولا تضمنه الوعود البشريّة. فالعالم اليوم يصرخ طلبًا للسّلام بينما يغرق أكثر في القلق والخوف والاضطراب، والإنسان يمشي محمّلًا بأسئلة ثقيلة عن المستقبل ومعنى الحياة، باحثًا عن راحة تلامس قلبه لا مجرد هدوء مؤقت يختفي عند أول عاصفة.
السّلام الذي يعرضه العالم غالبًا ما يكون مرتبطًا بزوال المشاكل أو بتحقيق الاكتفاء الذاتي، فإذا اختلّ الميزان أو تبدلت الظروف انكشف زيف هذا السّلام. هو سلام مبني على الخارج لا على الداخل، على الشّعور اللّحظي لا على اليقين الثّابت. أما سلام المسيح فله مصدر آخر وطبيعة أخرى، لأنه ينبع من المصالحة مع الله، ويُمنح كعطية للذين يثقون به ويسلمون حياتهم بين يديه. هذا السّلام لا يتزعزع وسط الضّيق بل يزداد عمقًا، ولا يُلغى بالألم بل يمنح قوة لاحتماله برجاء.
ثمر السّلام هو عمل الرّوح القدس في قلب المؤمن، حين يسكن الله في الداخل ويتحوّل الخوف إلى ثقة والاضطراب إلى طمأنينة. إنه السّلام الذي يحرس القلب والفكر في المسيح يسوع، ويمنح الإنسان قدرة على الثبّات وسط عالم متقلّب. سلام لا يعني غياب الأسئلة بل حضور الله، ولا يعتمد على ما نراه بل على من نؤمن به، فيصير القلب مطمئنًا حتى وإن كانت الطريق صعبة.
يبقى السؤال الحقيقي ليس كم نبحث عن السّلام، بل أيّ سلام نختار. سلام العالم الذي يلمع سريعًا ويبهت بسرعة، أم سلام الله الذي تركه لنا المسيح ميراثًا أبديًا لا ينزع. في زمنٍ يزداد فيه القلق ويتكاثر فيه الخوف، يبقى ثمر السّلام شهادة حيّة أن الله ما زال يعمل في القلوب، وأن سلام المسيح وحده قادر أن يملأ فراغ القلب، ويمنح الإنسان راحة عميقة لا يستطيع العالم أن يعطيها ولا أن ينزعها.
وأنت أي نوع من السّلام تختار؟
التعديل الأخير: