سؤال عن طرد الخطاة من الكنيسة كنوع من أنواع الغيرة المقدسة

aymonded

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
6 أكتوبر 2009
المشاركات
16,056
مستوى التفاعل
5,370
النقاط
0
سؤال من خادم ما (على صفحة الفيس الخدمة وبنيان الخادم) أراد أن تكون الإجابة أمام الجميع لكي تكون رسالة لكل خادم ليتعلم التقوى والسؤال كالتالي:
​
(***) أنا خادم وشايف مشاكل خطية كتير مع بعض الشباب ولما أردت ان أواجههم تركوا الكنيسة خالص وانا شكرت ربنا علشان مش يكونوا محل عثرة لأحد لأني شايف انه لا أمل ولا رجاء في إصلاحهم، لأني لما قلت لهم لازم تتوبوا ومش تحضروا اي اجتماع إلا لما تتوبوا الأول وتبطلوا أي خطية بتعملوها لأن كده انتم لا ليكم ملكوت ولا ليكم حياة بل هاليكن ومرفوضين من الله والكنيسة... فلماذا بعض الخدام بيتركوا ناس عارفين انهم بيعملوا خطايا معينة وبيسبوهم يحضروا الاجتماع ودية غيرة مش في محلها بل برود وعدم تقوى، فالخاطي ليس له إلا الطرد والنبذ لئلا يدنس المكان ويمنع حضور الله ويعطل فرحنا بالمسيح الرب، فلازم يعرف خطيته ويتركها قبل ما ييجي الاجتماع أو يجلس وسطنا !!!!
+++++ الإجابة +++++
​
من هو هذا الذي يستطيع أن يقف ليُدين عبد غيره، لأن الذي يُحاكم الناس ينبغي أن يكون هو بريئ من أي شبه شُبهة خطية ويعترف انه بلا خطية، فكيف ونحن كلنا خطاة أشرار نحمل طبيعة الموت ونحيا في فساد، نقف أمام أي إنسان لنُدينه ونرفضة ونطرده من الكنيسة، لأننا كما نُدين نُدان، لأن أن كنا نلنا نعمة القيامة من الله ولم نعد نُخطئ والروح القدس يحمينا من السقوط، فنحن لسنا أفضل من أخطى خاطي، لأننا كلنا الخطاة الذين أحبهم الله في ابنه الوحيد؛ وأن قلنا أنه ليس لنا خطية نضل أنفسنا والحق ليس فينا، لأن كل نقائصنا حملها حمل الله رافع خطية العالم ويُطهرنا بكلمته وبعمل فعل دمه منها يوماً بعد يوم يغسلنا وينقي قلبنا.
+ وأنتم إذ كنتم أمواتاً بالذنوب والخطايا التي سلكتم فيها قبلاً حسب دهر هذا العالم، حسب رئيس سلطان الهواء، الروح الذي يعمل الآن في ابناء المعصية. الذين نحن أيضاً جميعاً (بلا استثناء) تصرفنا قبلاً بينهم في شهوات جسدنا عاملين مشيئات الجسد والأفكار وكنا بالطبيعة ابناء الغضب كالباقين أيضاً. الله الذي هو غني في الرحمة من أجل محبته الكثيرة التي أحبنا بها. ونحن أموات بالخطايا أحيانا مع المسيح، بالنعمة أنتم مُخلَّصون. وأقامنا معه وأجلسنا معه في السماويات في المسيح يسوع. ليُظهر في الدهور الآتية غنى نعمته الفائق باللطف علينا في المسيح يسوع. (أفسس 2: - 7)
​
+ وإذ كنتم أمواتاً في الخطايا وغلف جسدكم أحياكم معهُ مُسامحاً لكم بجميع الخطايا (كولوسي 2: 13)
​
أما كل خاطي أو فاجر، فهو محل رحمة الله وحنانه الفائق، لأن المريض يحتاج لطبيب ولا يحتاج لسياف أو قاضي، بل يحتاج خلاص أي علاج وشفاء، والرب أتى كطبيب ماهر يُشفى المرضى وجميع المتسلط عليهم إبليس، وبكوننا تذوقنا شفاء الله لنا لذلك نرى أنفسنا في كل خاطي، ولذلك نصلي لأجله بشدة لأننا مثله نحتاج خلاص الله، الفرق فقط في إننا نلنا نعمة من الله واطعنا من القلب الإنجيل وهذا الذي نراه خاطي لم يتذوقها بعد، فالمطلوب إذاً أن لا نشترك في الخطية ونبغضها، ولكننا نحب الإنسان الخاطي نفسه ولا نبغضه قط أو نرفضه، لأن موته وخطيئته ليست بغريبة عنا لأننا مثله كنا أموات بالخطايا والذنوب والله هو من أحيانا بقدرته وأعطانا نعمة مسامحاً لنا في المسيح صافحاً عن خطايانا بدمه.
والمسيح الرب نفسه كان يجلس مع العشارين والخطاة، حتى المرأة الخاطئة تركها تغسل قدميه بدموعها ولم يرفض أن تلمسه، والتي أُمسكت في ذات الفعل بررها وأطلقها مغفورة لها خطاياها، والكنيسة هي مستشفى الله تدعو الخطاة للتوبة، لا تشترك في أعمالهم لكنها ترحب بهم لأنهم محل شغل وعمل شخص ربنا يسوع، لأن حينما يحوَّل الرب القدير الخاطي عن طريقه ويعطيه بره ويشفي أعماقه يتمجد ويظهر قوة عمله كمخلص وفادي حقيقي، فما صنعته هو أنك عوَّقت عمل المسيح الرب، فعملك هذا هو بعيد تماماً بل وبعيد كل البُعد عن أي تقوى أو برّ، فأن كنت تذوقت غفران الله حقيقةً في حياتك الشخصية فلماذا تمنع غيرك من انه يتذوقه أو أن كنت ترى الله احتلمك في خطاياك فلماذا انت لا تقدر على احتمال غيرك وتصلي لأجله، فأشير عليك أن تتوب وتطلب غفران مسيح القيامة والحياة وتطلب انه يعطيك أن تحب الذين أحبهم حتى أنه مات لأجلهم، فلا تبطل عمل الله بسبب غيرة غريبة متغربة عن الله دخلت قلبك بزرع عدو الخير الذي كان قتالاً للناس منذ البدء، ولا تنسى مثل الرب لما اتكلم عن المديونان وسيدهما صالحهما كلاهما معاً، ولا تنسى العبد الذي لم يترك دين أخيه البسيط مع أن سيده ترك له الدين الكبير الذي كان مدين له به، فدان العبد لأنه سجن العبد رفيقه من أجل الدين.
​
وهب الله كل من هو تحت الخطية وسلطانها المدمر للنفس قوة شفاء ونجاة، مع سيل جارف من النعمة ينسكب في قلبه سكيباً حتى ينفك من قيود الشرّ ويُشفى بالتمام.. كن معافي بقوة الله وعمل نعمته آمين​
 
التعديل الأخير:

aymonded

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
6 أكتوبر 2009
المشاركات
16,056
مستوى التفاعل
5,370
النقاط
0
___ملحوظة مهمة للغاية_____

أنا هنا (علشان مش حد يفهم غلط) لا أتكلم عن الخُدام باتكلم عن المخدومين فقط، لكن المفروض مش حد يخدم قبل ما يصل لنضوج نفسي وروحي سليم، فانا لا أتكلم مطلقاً على الخدام لأن ده موضوع تاني خالص غير اللي باتكلم فيه هنا، انا فقط باتكلم عن المخدومين مش يصح نطردهم من الكنيسة مهما ما كانت خطيتهعم، لكن مش ينفع يخدموا قبل التوبة وحياة الشركة مع الله، لأن المشكلة الكبرى ان الكنيسة النهاردة - ومن فترة طويلة - بتخلي اي حد يخدم ودية المشكلة لأن لازم يتأكد من توية الخادم وخبراته الروحية وكمان موهبته ايه من الله ليوضع في المكان الصحيح، لأن لو الخادم نفسه مش تايب تبقى مشكلة لأن أعمى يقود أعمى لازم يورط غيرة في خطيته وهايقعوا مع بعض في نفس الحفرة والهوة السحيقة، فلازم يتم التأكد من التوبة، يعني حتى لو كان خاطي لازم يتأكد من توبته قبل ما يخدم في الكنيسة، لأن اللي ذاق التوبة وقوة حلاوتها اكتر واحد سيشهد شهادة حسنة ويمجد الله، لكن لو مش تايب ولا عايش مع الله بالتقوى هاتبقى مصيبة بكل المقاييس.

​
 

أَمَة

اخدم بفرح
نائب المشرف العام
إنضم
8 أبريل 2008
المشاركات
15,336
مستوى التفاعل
4,191
النقاط
113
الإقامة
في رحم الدنيا، اتطلع الى الخروج منه الى عالم النور
COLOR="Green"]طرد الخطاة من الكنيسة كنوع من أنواع الغيرة المقدسة = طرد المرضى من المستشفى كنوع من أنواع الغيرة الصِحِّيَة :thnk0001:
 

aymonded

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
6 أكتوبر 2009
المشاركات
16,056
مستوى التفاعل
5,370
النقاط
0
COLOR="Green"]طرد الخطاة من الكنيسة كنوع من أنواع الغيرة المقدسة = طرد المرضى من المستشفى كنوع من أنواع الغيرة الصِحِّيَة :thnk0001:

اصل اللي مش عايش في شركة حقيقية مع الله بكل قلبه وفاهم إرادته
ومملوء من حبه، ازاي هايقدم غفران الله ومحبته للآخر !!!
لازم يطرد ويشجب ويرفض ولا يقبل أو يعطي فرصة
لأحد أنه يتوب أو يتقدس في الحق

​
 

"خْرْيْسْتْوْفُوْرُوْسْ"

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
3 فبراير 2012
المشاركات
5,409
مستوى التفاعل
2,565
النقاط
113
الإقامة
"بْيْنَ كَفَيْكَ يْسُوْعْ"
طيب دا لا يتعارض مع قول بولس بعزل الخبيث حين سأل عن وجود اخ زان فى الكنيسه فى الرساله لكرونثوس ه ؟​
أَمَّا الَّذِينَ مِنْ خَارِجٍ فَاللهُ يَدِينُهُمْ. «فَاعْزِلُوا الْخَبِيثَ مِنْ بَيْنِكُمْ». كو 1
 
التعديل الأخير:

aymonded

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
6 أكتوبر 2009
المشاركات
16,056
مستوى التفاعل
5,370
النقاط
0
طيب دا لا يتعارض مع قول بولس بعزل الخبيث حين سأل عن وجود اخ زان فى الكنيسه فى الرساله لكرونثوس ه ؟​
أَمَّا الَّذِينَ مِنْ خَارِجٍ فَاللهُ يَدِينُهُمْ. «فَاعْزِلُوا الْخَبِيثَ مِنْ بَيْنِكُمْ». كو 1

ايوة لما يكون واحد زاني وعايش في شركة الكنيسة وواخد الموضوع عادي ومستهتر ومش عايز يتوب ده شيء تاني خالص، غير لما يكون ولد في إعدادي والا حتى ثانوي وعارف انه خاطي وتعبان محتاج حد يوجهه ويرشده ويتأنى عليه ويصبر، غير اللي زنى مع زوجة ابيه اللي الرسول اتكلم عنه، لأنه كان سؤال راح للرسول عن يكون ايه التصرف في واحد زنى مع زوجة أبيه، وطبعاً اللي بيتخدم في الكنيسة حاجة والخادم موضوع تاني خالص، علشان كده حطيت ملحوظة في التعليق بعد كده، لأن لو خادم زنى أو فعل شيء مشين لازم يتم أولاً وقفه عن الخدمة فوراً ثم عزله ان اقتضى الأمر إلى أن يستفيق ويتوب تحت إرشاد أب روحي محنك فاهم وواعي للنفس كويس جداً.

لكن لو واحد لا هو خادم ولا له تأثير في موضع معين لازم يتواجد وسط الكنسة ويحضر الاجتماع عادي لكن مش يتناول إلا لو تاب، طبعاً الأمور دية تحتاج لأب روحي عنده موهبة الأبوة بالروح القدس وقيادة النفس بهدوء نحو غفران المسيح ويسلمها حياة التقوى بصبر وتأني شديد بدون عجلة، يعني مش اي حد يعرف يتعامل مع الناس، طبعاً لو واحد مُستبيح ومش همه وعنده كبرياء ومتمسك بخطيته ده وضع تاني، المفروض الأب الروحي يمنعه من الحضور إلى ان يتوب، ده لو كان متكبر وبيعمل الخطية ومش همه حد بل وبيفتخر بيها كمان، لكن لو واحد مكسور وشاعر بضعفه، مستحيل يطرد لأن الكنيسة مستشفى الله الحي، فكلام بولس الرسول عن حالة معينة ظاهرة قدام الجميع، مش اي خطأ يعني ولا واحد مش حد عارف عنه شيء، بل الزاني - كما ذكرت - كان زواني مع زوجة ابيه وخطيته كانت واضحة قدام الجميع...

فلو واحد زاني والخطية واضحة قدام الكل ومش عايز يتوب ومستهتر، أو واحد بكل خبث بيزرع الخصومة في الكنيسة ويصنع انشقاق واضح، أو خادم منحرف وعايش في الظلمة عن قصد وتعنت وتكبر، كل هؤلاء لازم يتم فحصهم من أب روحي مملوء من كل حكمة بالروح القدس يكون قادر على التصرف في تلك الحالات الخاصة جداً بالروح القدس مش حسب رأيه أو مزاجه أو ميوله أو غيرته أو بتسرع يقطع من الشركة.. الخ.
​
 
أعلى