الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الكتاب المقدس
الكتاب المقدس
البحث في الكتاب المقدس
تفاسير الكتاب المقدس
الرد على الشبهات الوهمية
قواميس الكتاب المقدس
آيات الكتاب المقدس
ما الجديد
المشاركات الجديدة
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مكتبة الترانيم
إسأل
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
Install the app
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
المنتدى المسيحي الكتابي العام
تفسير إنجيل القديس يوحنا للأب متى المسكين
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
[QUOTE="ميشيل فريد, post: 3766783, member: 60800"] [COLOR="DarkSlateBlue"][FONT="Arial"][SIZE="5"][B][CENTER][COLOR="red"]3- وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ المسيح الَّذِي أَرْسَلْتَهُ. الحياة الأبدية: [/COLOR][/CENTER] 1- هي اسم قد استخدمه المسيح في إنجيل القديس يوحنا للتعبيرعن نفسه: «أنا هو القيامة والحياة» (يو25:11)، وعن عطائه لهذه الحياة. فلأن له هذه الحياة في ذاته، مثل الآب، فهو يُحيي من يشاء مثل الآب (21:5و26). ولأنه نزل من السماء، ودخل العالم ملتحماً فيه بتجسده، فقد أعطى العالم هذه الحياة بجسده (37:6), وفوق كل شيء ، فهو يمنح حياته لأخصائه الذين يلتصقون به ويتبعونه من كل قلوبهم (24:5)، وللذين يسمعونه ويدخل صوته إلى أعماق قلوبهم (24:5). وبسبب كل هذا العطاء المتعدد الوسائل للحياة، يقول المسيح إنه هو «الحياة» (25:11)، كقوة فعالة مُحيية . ولكن كل هذا العطاء يتركز في تقديمنا إلى الله أبيه من خلال عطائه لهذه الحياة (6:14). أما الوسائل التي استودعها سر الحياة لكي نقربها ونحن في موضعنا على الأرض, دون عناء, فهي تكمن في سر الشكر بكسر الخبز وشرب الكأس بعد البركة (الإفخارستيا) (35:6و48)، وفي سر الماء بالدفن فيه، وكأننا نموت لنحيا ونقوم معه (المعمودية) (5:3), وفي سر الكلمة (10:4 و63:6 و68:6), وفي سر الإيمام الحقيقي (38:7). أما كُنة هذه الحياة بالمفهوم الإنساني الاخباري، فهي النور الحقيقي, أنا هو نور العالم, ونور الحياة (12:8)، «والحياة كانت نور الناس» (يو4:1)، النور الذي يدخل الإنسان فيضيء كيانه ويفتح وعيه، ليدرك نفسه فيدرك خالقه. يدخل الإنسان في النور، فيدرك الله، ويعيش فى حضرته (1يو:4:1)، لأن «الله نور.» (1يو5:1) ب _ «والحياة الأبدية» في إنجيل القديس يوحنا هي المقابل «لملكوت الله» في الثلاثة الأناجيل الأخرى. غير ان اسم «ملكوت الله» هوتعبير من تعابير التراث اليهودي، يفهمه اليهود على أساس أن الله كان يملك على إسرائيل على المستوى الفكري الضيق. في إنجيل يوحنا، المسيح يخاطب العالم كله، فالحياة الأبدية بالنسبة له هي الحياة الأفضل والأعلى والدائمة، بالمقارنة مع الحياة الأقل التي يألقها الناس عامة تحت نور الشمس على الأرض، وفي «ظل الله» وليس في نوره، حياة طبيعتها المادة المحسوسة التي تقيم أودها من أكل وشرب وتنفس، يحكمها الزمان والمكان والحرارة والجاذبية، ومجدها الطول والعرض والإرتفاع. الحياة الأبدية ليست كذلك، فهي حياة متحررة من كل ضوابط المادة. فإن كانت الحياة الحاضرة يلزمها عقل الحسيات والمدركات الحسية، فالعقل لا يصلح كأداة لمعرفة الحياة الأبدية. هنا تنبري الروح الواعية بالعقل العالي الواعي، الذي يدرك المطلقات، من نوع طبيعة الحياة الأبدية نفسها؛ هذا العقل يعمل الآن بصورة جزئية، لذلك فالإنسان أعطي له في هذا الزمان إدراك الله والحياة الأبدية إدراكاً جزئياً. وكلمة «االحياة الأبدية» ليست غريبة عن الفكر والتراث اليهوديين، فهي واردة في الأسفار بمفهوم معنى الخلاص، بصيغة مبهمة. ولكي نفرق بين الحياة في العالم والحياة مع الله، أعطي للحياة صفة الديمومة الإلهية «الأبدية». فكلمة «الحياة» وهي مُعرفة وموصوفة بالأبدية، تُعرف وتُقرأ على مستوى الإنسان، أما عل مستوى الله والمسيح، فلا يُقال أنه الحياة الأبدية بل «الحياة», كقوة وليس كاسم, فهو الذي يخلق الحياة ويقيمها، وهذا يتضح من وصف المسيح لكلماته الخارجة من فمه بل من كيانه الإلهي: «الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة» (يو63:6)، لأن «الكلمة» في المفهوم الاعتباري العال، هي تعبير عن الذات والكيان (يو68:6). ج- فإذا فهما الحياة الأبدية عل ضوء معنى ملكوت الله، فهي الحياة التي يملك الله عليها بروحه، حيث يحيا الإنسان بقيادة روحه القدوس, وحسب مشيئته، سواء بالفكر أو بالعمل وجعله الغاية لكل شيء. ودخول الإنسان الحياة الأبدية هو كدخوله ملكوت الله، وكأن الإنسان يولد لحياة أعلى، ليس عشوائياً كما يولد الإنسان من بطن أمه, بل بالوعي الجديد لحياة أخرى, حيث عامل الإيمان هو الأساس، فيرتقي الإنسان بأفكاره وأعماله وكل ملكاته، وكأنه خُلق من جديد. وفي الحياة الأبدية, التي يحصل عليها الإنسان, يكون الله قطبها الجاذب وعنصر ديمومتها الفعال، يستمد منه الإنسان صفاته الجديدة، حيث يُقال, عن حق, أن الإنسان يصير شريكاً في الطبيعة الإلهية: «بمعرفة الذق دعانا بالمجد والفضيلة, اللذين بهما قد وُهب لنا المواعيد العظمى والثمينة، لكي تصيروا بها شركاء الطبيعة الإلهية, هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة.» (1بط3:1-4) وتكون حيازة الحياة الأبدية، هنا، كالعربون، كسبق مذاق، وهناك بالامتلاك والإقامة. لهذا يُقال عن حق أننا نرث ما لله في المسيح يسوع كأبناء بالتبني. د- إعطاء الحياة الأبدية: هنا يجيء إعطاء الآب السلطان للابن على كل جسد، أي على الخليقة البشرية كلها, ليعطي الحياة الأبدية حسب مشيئة الآب، في هذا الزمان استعلاناً سرياً لماهية «الابن» المتجسد, فهو يمتلك الحياة في ذاته أولاً: «لأنه كما أن الآب له حياة في ذاته، كذلك أعطى الابن أيضاً أن تكون له حياة في ذاته» (يو26:5). ثم إن له سلطان الله في إعطاء الحياة الأبدية منذ الآن: «من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني، فله حياة أبدية، ولا يأتي (مستقبلاً) إلى دينونة، بل (الآن) قد انتقل من الموت إلى الحياة» (يو24:5) معنى ذلك أن الآب والابن يشتركان معاً في إعطاء الحياة الأبدية، حسب نص الآية: «ليعطي حياة أبدية لكل من أعطيته»؛ المسيح يعطي بالفعل، والآب بالمشيئة والاختيار. ويستحيل فصل الفعل عن المشيئة المتتمة له, ولا المشيئة عن الفعل؛ فالآب «والابن المسيح» يعطيان الحياة الأبدية؛ وبناء على ذلك يتحتم أن تكون الحياة الأبدية هي معرفة الآب والابن معاً، بحيث لو قال المسيح: «وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك» فقط، لاستحال الأمر, لأن الحياة الأبدية أُعطيت بالابن يسوع المسيح. فبدون الابن يسوع المسيح، لا تكون حياة أبدية للناس. وكما أنه بغياب الحياة الأبدية، تغيب معرفة الله في ذاته، وهي المعرفة المؤدية لخلاص الإنسان، وتنحجب طبيعه الله كآب وابن عن الوعي البشري؛ كذلك فإنه بدخول الحياة الأبدية، تنكشف حقيقة الآب والابن، ويدرك الإنسان سر الله والخلاص. من هذا يتضح حتمية ذكر: «ويسوع المسيح الذى أرسلته» مع «يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك», لأن معرفة الآب والابن هي جوهر الحياة الأبدية، وهي جوهر الإيمان بالتالى؛ هي معرفة ليست بالفكر المجرد، بل بطاقة الحياة الواعية العاملة لحساب الله والحياة الأبدية، كقوة وعي إيماني تقربنا إلى الله، وتحضرنا أمامه. ه- ولكن ما هي الحياة الأبدية على مستوى الاختبار؟: لكي نعرف ما هي الحياة الأبدية على مستوى الاختبار اليومي، يلزم أن نعرف أولاً الفرق بين الحياة الأرضية التي تنتهي بالموت, وبين الحياة الأبدية التي لا يوجد فيها موت. فالحياة المائتة كلها متغيرات؛ فالفرح المعروف فيها قابل للتغيير وينقلب إلى حزن، والسلام ينقلب إلى قلق واضطراب, والحب ينقلب إلى بغضة وكراهية, والأمل والرجاء إلى يأس وقنوط . أما طبيعة الحياة الأبدية, فكل صفاتها وأحوالها دائمة, غير قابلة للتغيير للضد, بل إلى الأفضل دائماً. والآن، فإن كل مؤمن بالمسيح لا بد وأن يكون قد جاز فترة من فترات الفرح الروحي المبهج، وحمل أثارها في نفسه، يذكرها فتنتعش روحه، سواء كان ذلك على أثر سماع عظة أو قراءة كتاب روحي أو فصل من الإنجيل أو أثناء الصلاة. تلك اللحظات التي لا زالت منطبعة في نفسه وروحه، هي لحظة من لحظات الحياة الأبدية, ومذاقها فوق الطبيعة، وهي كافية أن تعزي الإنسان أثناء مصادماته لتجارب الحياة. ولكن يوجد مؤمنون جازوا فترات أطول، من هذا النوع من الفرح أو السلام أو الغبطة الروحية» حيث صارت لهم مجالاً دائمأ يلوذون به في مواجهة العواصف وزعازع الحياة الأرضية. وما يُقال عن الفرح، يُقال عن السلام الروحي, وكل تذوقات نعم الحياة الأبدية الأخرى التي تطفح على النفس, فتملأها هدوءا وطمأنينة ورجاء وعفة وقداسة وتمجيدا دائماً والتصاقا حاراً بالرب. وهؤلاء الذين يذوقون هذه يختبرون الصلاة بالروح, والسجود بالروح، والتسبيح بالروح، ببهجة تفوق العقل. هذه هي الحياة الأبدية، وهذا هو سبق مذاقها. وأوضح صفاتها، أن أثرها لا يزول على مدى عمر الإنسان كله, وهي تجعله يسخر من تقلبات الأيام والسنين, وتبقى حصناً أميناً للنفس. هذه هي الحياة الأبدية المبهجة التي سوف نحيا ملئها فوق. هذه هي الحياة الأبدية التي هي عينها الحضرة الإلهية، وهي نفسها تذوق العشرة مع المسيح, بل هي حياة المسيح والآب. لذلك يقول القديس يوحنا، إنه لما ظهرت الحياة الأبدية في شخص يسوع المسيح، والتي كانت مخفية في الله، ورآها في شخصه، وشاهدها بروحه في تعاليمه, ولمسها بقلبه وروحه لمس اليد, صارت له شركة مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح (أقرأ 1يو1:1-4)؛ أي أن معرفة الآب وابنه يسوع المسيح، بالاستعلان، هي عينها الحياة الأبدية, وهي عينها الشركة مع الآب والمسيح! بل والإخبار بها يعطي نفس الشركة: «الذي رأيناه وسمعناه, نخبركم به، لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا.» (1يو3:1) «أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته»: «يعرفوك»: صيغة الفعل هنا استمرارية، فنحن هنا بصدد الحياة الدائمة والأبدية. والمعرفة هنا منصبة على «أنت الإله الحقيقي وحدك» أي الآب؛ و«يسوع المسيح الذي أرسلته» هوا الابن المتكلم عن نفسه ولكن بصيغة الغائب. ومعرفة الله ليست كمعرفة الناس أو الأشياء أو المعارف العالمية. فأداة معرفة الدنيا هي العقل المحسوس العامل بالمخ البشري. وأما معرفة الله، فلا تؤتى بالعقل، بل بالوعي الروحي, وهو العقل أو الذهن العالي المختص بالمطلقات, وهذا يكتسب المعرفة بالاستعلان، أي يُستعلن له الحق، فيدركه. والاستعلان يأتيه من فوق، من خارج الكيان الإنساني، بالخبر الإلهي، أي بالبشارة بأمور الله المفرحة والسارة، سواء بالكلمة المنطوقة أو المكتوبة أو الرؤيا: « إن كان منكم نبي للرب, فبالرؤيا أستعلن له, في الحلم اكلمه, وأما عبدي موسى، فليس هكذا بل هو أمين في كل بيتي، فما إلى فم وعياناً أتكلم معه, لا بالألغاز, وشبة الرب يعاين.» (عد6:12-8) والمسيح افتتح عهد الملكوت أو الحياة الأبدية للانسان، على مستوى كلمته: «الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة» (يو63:6). هنا المسيح يُعرفنا بالحياة التي فيه، بواسطة سماع الكلمة وقبولها: «الحق الحق أقول لكم: الحق الحق اقول لكم: إن من يسمع كلامي, ويؤمن بالذي أرسلني، فله حياة أبدية، ولا يأتي إلى دينونة، بل قد انتقل من الموت إلى الحياة.» (يو24:5) التعرف على المسيح، هو هو التعرف على الآب, لأن رسالة المسيح هي استعلان الآب الذي فيه، بالكلمة والعمل: «الذي رآني, فقد رأى الآب» (يو9:14)). فالمسيح هو مستعلن الآب. والتعرف على المسيح والآب هو الحياة الأبدية. على أن المعرفة هنا لا يمكن أن تسمى معرفة فكرية أوعقلية, بل معرفة بالا ستعلان، أي كشفت الحقيقة؛ والحقيقة لا تنكشف إلا لمستحقيها، أي تُستعلن للآخذين فقط. فالله يُستعلن، أو يُعرف معرفة حقيقية لأخصائه، أي الذين له، أى الذين امتلكهم وامتلكوه. فالمعرفة للآب والابن هي بعينها شركة مع الآب والابن, كما يُعلن القديس يوحنا: «فإن الحياة أُظهرت، وقد رأينا، ونشهد، ونخبركم بالحياة الأبدية التي كانت عند الآب، وأُظهرت لنا. الذي رأيناه وسمعناه, نخبركم به, كي يكون لكم أيضاً شركة معنا, وأما شركتثا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح.» (1يو2:1-3) واضح هنا أن «الحياة» هي المسيح، و»أظهرت» بالتجسد, وقد اأُستعلنت في المسيح، فعرفوا الآب والابن. وما أدركه القديس يوحنا بالاستعلان المباشر بمعاشرته للمسيح نفسه، ينقله لنا، أي ينقل الاستعلان الذي حصل عليه، ينقله لنا بالخبر، ونحن من هذا الخبر نحصل على الاستعلان كاملاً بالإيمان بصدق الإنجيل. أما القديس يوحنا فبالاستعلان الذي بالإيمان حصل على شركة في المسيح والآب, وهو يدعونا إلى نفس الشركة معه، على مستوى تصديق الإيمان لقبول الاستعلان. هذه هي «معرفة» الآب والابن. كما نلاحظ في هذه الآية (17:3) أن «معرفة الآب» تساوي «معرفة يسوع المسيح» في بلوغ الحياة الأبدية. هذا التساوي هو على مستوى الفعل والعمل. هنا ممارسة حقيقية نحصل بها حالياً على الغبطة، التي هي عربون سعادتنا القادمة الدائمة. ولكن ملء معرفة الآب والمسيح مذخوة لنا في الحياة الأخرى، التي هي بعينها ممارسة سعادة الحياة الأبدية ذاتها. في سفر الرؤيا نجد أن الصفات الأساسية التي بها يُخاطب الله الآب هي نفسها التي يُخاطب بها ويوصف المسيح الممجد. ففي الآية (10:6) نسمع أرواح الشهداء تصرخ لدى الله قائلة: «وصرخوا بصوت عظيم قائلين: حتى متى أيها السيد القدوس والحق لا تقضى وتنتقم لدمائنا من الساكنين على الأرض», ثم نجد الوحي يصف المسيح بنفس الصفات: «هذا يقوله القدوس الحق الذي له مفتاح داودى الذي يفتح ولا أحد يُغلق, ويُغلق ولا أحد يفتح.» (رؤ7:3). «أنت الإله الحقيقي وحدك, ويسوع المسيح الذي أرسلته»: المسيح يوجه الكلام للآب. ولكن كما يوجه المسيح الكلام للأب، نوجه نحن نفس الكلام للمسيح، حيث نقول: «أنت الإله الحقيقي وحدك». لأن صفة الألوهية هي للآب كما للابن، وصفة الحق هي للآب كما للابن, لأن الحق في المفهوم اليهودي ينصب على أمانة الله، واستقامة وصاياه، واستجابته لسؤال الإنسان البار، ووفائه بوعده إذا وعد. ها يظهر الإتجاه الفعلي العملي «للحق». وبالمفهوم الهلليني (أي اليوناني)، فإن الحق هو ما ليس «شبه حق», فهو ليس خيالاً أو كذباً، أي الاتجاه الفكري التصوري. والمسيح هو كذلك بالمفهومين: فهو«الصادق الأمين» (رؤ14:3؛ 11:19). وصفة «الواحدية» هي للآب كما للابن، لأنها صفة الطبيعة والجوهر الإهي أساساً. فالطبيعة الإلهية بسيطة بساطة مطلقة، أي غير غير مركبة، فالإنسان له طبيعة مركبة من جسد ونفس وروح، الله ليس كذلك. فالله روح كُلى مُطلق، لهذا يستحيل معه الثنائية، كما يستحيل فيه التقسيم أو الانقسام. فالله واحد كلي صاف، فالآب واحد، والابن واحد، لأن جوهرهما واحد بسيط غير منقسم قط. من ها نفهم صفة الواحدية لله، أنها صفة جوهرية من وقع طبيعته وليس من جهة عدده؛ فحينما نقول: «الله واحد» فنحن نتعمق طبيعته، لا درءأ لتعدد الآلهة، ولكن وصفاً لحقيقة الله ذاته، على أن «الواحد المطلق» هو بآن واحد «الحق المطلق» وهو هو «الإله الواحد» حتماً. ولكن المسيح جاء ليعلن الآب المحتجب. فمعرفة الآب يستحيل أن تتم بدون المسيح، الذي جاء ليستعلنه، ويستعلنه في ذاته، وفي طبيعته. فذكر المسيح مع الله الآب، هو بقصد التكميل الاستعلاني وليس الإضافة. وكما أن الابن يُمجد الآب، والآب يُمجد الابن، كذلك فالابن يستعلن الآب، والآب يستعلن الابن بالروح الذي أرسله. لذلك، يستحيل معرفة أحدها بدون الآخر. لذلك يقول المسيح ما هو مُعتبر تحصيل حاصل، أن «الحياة الأبدية هي أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته». وكأنما هو يقول: إن الحياة الأبدية هي معرفة الآب والابن, الله الواحد بذاته. والمسيح لم يقل هذا بصيغة المتكلم، لأن الممطق يمنع القول بأن الإله الحقيقي هو «أنت وأنا»، فقال بصيغة الغائب: «أنت, وهو» حيث مضمون «هو» في المفهوم اليهودي اللاهوتي بحسب الأسفار المقدسة تعني «الإله» في أبغ تعبير سري، هذا إذا جاءت من موقف المتكلم، كما وردت بالعبري مئات المرات في الأسفار المقدسة «أنا هو» الله. وتطبيقاً لما قلناه, نقرأ للقديس يوحنا في رسالته الاولى: «ونحن في الحق, في ابنه يسوع المسيح, هذا هو الإله الحق والحياة الأبدية» (ايو20:5). وواضح هنا أن القديس يوحنا يعطي للمسيح كل الصفات التي لله الآب بلا تفريق، وهذا يعني بصورة جلية أن المسيح يسوع هو الاستعلان الكامل لله الآب الحامل لكل مفاته، الذي فيه وبه يُعرف الله الآب معرفة حقيقية وكاملة, وأن ملء الله الآب الكامل فيه. [/B][/SIZE][/FONT][/COLOR] [/QUOTE]
التحقق
رد
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
المنتدى المسيحي الكتابي العام
تفسير إنجيل القديس يوحنا للأب متى المسكين
أعلى