الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الكتاب المقدس
الكتاب المقدس
البحث في الكتاب المقدس
تفاسير الكتاب المقدس
الرد على الشبهات الوهمية
قواميس الكتاب المقدس
آيات الكتاب المقدس
ما الجديد
المشاركات الجديدة
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مكتبة الترانيم
إسأل
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
Install the app
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
المنتدى المسيحي الكتابي العام
تفسير إنجيل القديس يوحنا للأب متى المسكين
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
[QUOTE="ميشيل فريد, post: 3766573, member: 60800"] [COLOR="DarkSlateBlue"][FONT="Arial"][SIZE="5"][B][CENTER][COLOR="red"]1- تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهَذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: أَيُّهَا الآبُ قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ. مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضاً.[/COLOR][/CENTER] «تكلم يسوع بهذا»: واضح هنا العلاقة الصميمة بين التعليم السابق وبين هذه الصلاة، صحيح أنها كانت نقلة مفاجئة ولكن دون انقطاع في المنهج العام، فهو انتقال من التعليم فيما يخص الخلاص إلى الدخول العملي في سر الفداء. كانت أخر جملة قالها المسيح قبل دخوله في الصلاة هي: «ثقوا، أنا قد غلبت العالم» (يو33:16)! كان هذا هو المدخل الرسمي لصلاة التكريس التي كرس فيها نفسه للموت، كآخر مرحلة في مراحل خطة الخلاص التي جاء بها من عند الآب. و«أنا قد غلبت العالم» معناه تقديم الوثيقة التي تعني أنه غلب كل شيء في العالم، ولا يوجد فيه خطية واحدة تمنعه من أن يقدم ذبيحته لأجل الآخرين، وليس عن نفسه. فبطهارته وقداسته الكاملة تأهل أن تكون ذبيحته شاملة لكل العالم، لأنه غلب في معركة العالم. وبناء عليه، فقد استحق أن تُقبل ذبيحته على أساس استعلان مجده جنباً إلى جنب، حتى تُفهم الذبيحة أنها ذبيحة إلهية، لها ما لها من أثر وفاعلية دائمة، ذبيحة الغالب، وكل من يشترك فيها يشترك في انتصارها. فهي ذبيحة إنتصار لحسابنا، كما يقرر ذلك القديس يوحنا في رسالته الاولى: «كل من يؤمن أن يسوع هو المسيح، فقد وُلد من الله، ... لأن كل من وُلد من الله يغلب العالم. وهذه هي الغلبة التي تغلب العالم، إيماننا. من هو الذي يغلب العالم؟ إلا الذي يؤمن أن يسوع هو ابن الله» (1يو1:5و4و5) وما هي «غلبة العالم» بالنسبة للذين آمنوا بالمسيح واشتركرا في ذبيحته، قولاً بالإيمان، وعملاً بأكل الجسد وشرب الدم؟ هى اقتفاء حياة المسيح والاقتداء به: «ينبغي أن أكون فيما لأبي» (لو49:2)، «لكن ما كان لى ربحاً، فهذا قد حسبته من أجل المسيح خسارة. بل إني أحسب كل شيء أيضاً خسارة من أجل فضل معرفة المسيح يسوع ربي، الذي من أجله خسرت كل الأشياء، وأنا أحبها نفاية لكي أربح المسيح.» (في7:3-8) غلبة العالم هي الانتباه، حتى لا نتعلق بالمادة أو بمظاهر العالم الجاذبة «للرغبة»، المعشوقة لاستعباد الحواس؛ وهي إما خدع راق كالجمال والحب والفن، وإما خداع منحط كالجنس ولذة الأكل والشرب. لذلك نجد أن عنصر «غلبة العالم» سيصبح أساساً لتنويع درجاتنا في السماء، كنهاية النهاية: «من يغلب، فساعطيه أن يجلس معي في عرشي، كما غلبت أنا أيضأ وجلست مع أبي في عرشه» (رؤ21:3)؛ وهذا بحد ذاته أعلى مستويات الوجود الروحي للانسان، الذي آمن بالمسيح واقتفى أثر حياته وتقوى بها. والملاحظ أن غلبة المسيح على العالم بحياته، أعطته بالضرورة أن يغلب الموت بموته: «رئيس هذا العالم يأتي وليس له في شيء» (يو30:14). وصار لقب المسيح في السماء «الغالب»: «خرج غالباً, ولكي يغلب» (رؤ2:6). وغلبة المسيح منحها لنا كشركة في موته وقيامته, بهذه هتف بولس الرسول: «يعظم إنتصارنا بالذي أحبنا» (رو37:8)، أي أن المسيح كمنتصر سيمسك بيدنا لننتصر ونعبر. فالانتصار أساس الانتقال من العالم إلى الله؛ لأنه لما أكمل المسيح الانتصار على العالم, تهيأ للانتقال إلى الآب. «ورفع عينيه نحو السماء وقال»: هنا انتقل السيح بنفسه وبسامعيه ودخل مباشرة في الحديث على المستوى الإلهي، فرفع عينيه إلى السماء، يعني اتجه بكل كيانه نحو الوجود الإلهي المطلق، فالسماء رمز الحضرة الإلهية الدائمة. ولأول مرة يسمع الإنسان حديثاً سرياً بين الآب والآب السماوي. فالحديث موجه للآب مباشرة، ولكن على مستوى الأذن البشرية لتسمع، والقلب ليفهم، ويرتقي بوعيه الروحي للمدارك الإلهية العالية. فالإنسان في هذه الصلاة، وبهذه الصلاة، مدعو رسمياً للدخول في هذه الشركة السرية بين الابن والآب، من خلف الابن الواقف يصلي بنا. «أيها الآب» (نقول باختصار أن «الآب« هو مصدر القوة الإلهية المفكرة الواعية اللانهائية, ومصدر النور والحياة والإرادة والقداسة والمحبة التي لها القوة لتجذب كل شيء. و «الابن« هو الفعل: الفعل لقوة الآب وفكره ووعيه, وهو كلمة هذا الفكر وفعل حياة الآب وعمل إرادته، والمنفذ لحبه المطلق. لذلك كان بالضرورة أن الفعل (الكلمة) يكون هو الخالق كفعل إرادة الآب للخلق. وهو أيضاً وبالضرورة الخالق للكائنات الروحية كفعل حياة وروح مطلق للخلق الواعي. و «الروح القدس« هو روح الآب, وروح الابن, قوة الحياة المطلقة فى الآب والابن, فهو الشاهد لما بين الآب والابن، شهادة مدركة ومنطوقة في الآخرين, وهو قوام الحياة وديمومتها ونموها وسر غبطتها واتحادها بالله. هكذا جاءت الترجمة اليونانية. ولكن الأصل العبري الذي تكلم به المسيح هي اللفظة المشهورة «أبا» وبالإنجليزية father. والنطق بهذه الكلمة معناه الاتجاه المباشر بين المسيح وأبيه السماوي. ولكن لم يقل «يا أبانا»، فالصلاة لا تُحسب أنها عامة وكأنه واحد من العامة. ولم يقل «يا أبي»، لذلك فالصلاة تُحسب هنا أنها ليست سرية خاصة, فهي داخلة في الصفة التي تجعلها صلاة البشرية كلها بفم المسيح بين الابن والآب بآن واحد. لذلك يقولها علنا وبالصوت المسموع: «أيها الآب»(1): ففي الحقيقة، هذه الصيغة التي خاطب بها المسيح الله: «أيها الآب» توضح كيف يحصر المسيح نفسه في الجنس البثمري، لا كواحد بل كمن يمثل الإنسان ككل، ولكن بجرأة تفوق قامة البشرية، إنها جرأة من هو وحده يعرف الآب, وله الآب، وهو آت إليه! «قد أتت السأعة»: لاحظ أن المسيح كان يعرف ميعاد الساعة بالضبط، بل وما تحمله هذه الساعة من المهانة والمجد، من الذلة والرفعة, من الموت والقيامة! فلما كان العالم يستحثها للمجيء: إما بدفع المسيح للظهور في مجده سواء من أمه أو من إخوته؛ وإما لاستعلان المهانة المخبأة فيها وذلك من اليهود ورؤساء الكهنة؛ كان المسيح يحجزها بسلطان: «لم تأت ساعتي بعد» (يو3:2). ولكن الأن أدرك أنه قد استنفذ زمانه على الأرض، وحان موعد الكأس ليشربها بكل ما فيها، وليعبر إلى الآب عبر الصليب والهوان: «وأما يسوع, قبل عيد الفصح، وهو عالم أن ساعته قد جاءت لينتقل من هذا العالم إلى الآب (أخذ الكأس وذاق وأعطى التلاميذ)» (يو1:13). المسيح كان يعلم أنه (أي العبور) ليس هو موت بل انتقال!! في ذلك يقول القديس أغسطينوس [ وقد بين (المسيح) أن الزمن كله, وأن كل مناسبة عمل فيها عملاً, أو سمح بشيء ما أن يُعمل، فإن ذلك كله هو بتدبير منه، بينما هو لا يخضع للزمن.] «مجد ابنك, ليمجدك ابنك أيضا»: هذا هو مضمون الساعة، فقد أتت الساعة التي يتمجد فيها الابن. وقد سبق وأن أعطى المسيح لهذه الساعة مضمونها : «وأما يسوع فأجابهما (فيلبس وأندراوس) قائلاً: قد أتت الساعة, ليتمجد ابن الإنسان» (يو23:12). كما أن طلب التمجيد هذا يغطي مضمون هذا الجزء الأول من الصلاة (1-5). والتمجيد هنا هو في مفهوم المسيح استعلان طبيعته الإلهية للعالم. وحقيقة طبيعته تظهر للعالم بواسطة قيامته المنتظرة, أي انتصاره على الموت؛ التمجيد الذي يستحقه بالفعل في مقابل انتصاره على العالم. فهنا طلب المسيح يختص بصميم الإعلان عن رسالته للعالم للخلاص المنشود. على أن قيامته علنا وصعوده إلى الآب ستؤل حتماً إلى استعلان وتمجيد الآب! حيث يتضح أن خطة الخلاص تبتدىء بإرسال الآب للابن لخلاص العالم، وتنتهي بذهاب الابن إلى الآب، متمماً هذا الخلاص. وهكذا تُستعلن حقيقة وطبيعة الآب، باستعلان حقيقة وطبيعة الابن، الأمر الذي عبر عنه المسيح: «مجد ابنك. ليمجدك ابنك أيضاً». هذا يفسره بولس الرسول بمنتهى الوضوح والقوة في رسالته إلى فيلبي: «لذلك رفعه الله أيضاً, وأعطاه اسماً فوق كل اسم. لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض, ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو «رب» (اسم يهوة فى القديم) لمجد الله الآب» (فى9:2-11) ويلاحظ من هذا الطلب في الصلاة، أن «مجد ابنك» تجيء ولها هدف مباشر: «ليمجدك ابئك». هنا واضح العلاقة الصميمة والمتبادلة على المستوى الواحد بين مجد الابن ومجد الآب، كما يتضح بالمنطق أن أيا من مجد الابن أومجد الآب لا يُستعلن بدون الأخر، فالارتباط بين مجد الابن ومجد الآب جوهري ولكن المطلوب في النهاية هو مجد الآب! لهذا يلزم أن نربط هذا الطلب: «مجد ابنك ليمجدك ابنك أيضا»، بطلب سابق ألح عليه المسيح وهو في بدء التجربة: «الآن نفسى قد اضطربت، وماذا أقول, أيها الآب نجني من هذه الساعة, ولكن لأجل هذا أتيت إلى هذه الساعة, أيها الآب مجد اسمك. فجاء صوت من السماء: مُجدت وأُمجد أيضاً» (يو27:12-28). وكان تعقيب المسيح على هذا الصوت: «ليس من أجلي صار هذا الصوت بل من أجلكم» (يو30:12). واضح أن هذا الطلب السابق كان هو الطلب لتمجيد اسم الآب، وذلك بالتدخل في عمل المسيح الذي يعمله باسم الآب, والقصد أن يتمجد الآب بموت المسيح، حينما يستعلن غلبته على الموت بالقيامة, فيتمجد عمل المسيح كله، وبالتالى الاسم الذي يعمل به ومن أجله! وهنا في هذه الآية (1:17) يتكرر الطلب بوضوح، على أساس أن تمجيد الابن يُنشىء تمجيد الآب, وهو القصد والنهاية. ثم لا ننسى، أنه تطبيقاً للآية الاولى (30:12)، فإن طلب المسيح المجد من الآب، لم يكن من أجل نفسه، بل من أجل السامعين، أي التلاميذ والعالم من بعدهم, وبالنهاية ليتمجد الآب. كذلك, فإن قول الآب من السماء ردا على طلب الابن في الآية (27:12): «مُجدت وأمجد أيضاً»، يوضح أن الآب مجد اسمه في أعمال المسيح كلها, وهو يتمجد في ختام عمله بقيامة المسيح من الموت! هنا أيضاً بالمثل في الآية (17:1)، فإنه بقدر ما سيتمجد المسيح بالقيامة من الأموات، هكذا سيتمجد الآب حتماً: « ... الذق أقامه الله» (أع24:2). ومجمل تعليم المسيح لخصه المسيح فى «السعى لمجد الآب» هكذا: «من يتكلم من نفسه، يطلب مجد نفسه، وأما من يطلب مجد الذي أرسله, فهو صادق، وليس فيه ظلم.« (يو18:7). تماما كما يلخص المسيح كل عمله على الأرض، أنه كان لحساب الآب، أى لمجده ولاستعلانه: «العمل الذي آعطيتني لأعمل، قد أكملته, أنا مجدتك على الأرض... أنا أظهرت اسمك للناس.» (يو4:17-6) والمعنى البسيط الذي نستنبطه من مفهوم المجد بالنبسة للمسيح، هو في الواقع استعلان لاهوته وسلطانه المطلق على الموت, أو بمعنى إنجيلي عملي: استعلان قوة قيامته الإلهية وذهابه إلى الآب وجلوسه عن يمينه: و«المجد» في مفهومه الأساسي كأصل ومنبع, هو طبيعة الله في مفهوم سموه المطلق والفائق, وبقدر القرب منه ينتقل المجد إلى الآخرين. فللملائكة «مجد», ولأرواح القديسين في السماء «مجد». وهكذا كما يقول بولس الرسول: «لأن نجماً يمتاز عن نجم في المجد» (1كو41:15)، تعبيرا من صدق القرب والبعد عن الله مصدر كل المجد. و«التمجيد» من قبل الله والمسيح للآخرين ينحصر في معنى «التكريم», بالتقريب من الله مصدر المجد والنور: «وهؤلاء مجدهم أيضاً» (رو30:8)، وبإعطاء «مواهب فائقة»، بمعنى تجهيز الإنسان بقوة إلهية تعمل لاستعلان الله فيه!! وهو تثبيت لمفهوم القرب من الله. 1- ولكن ما هو المجد الذي يطلبه المسيح بمفهومه كغالب للموت بالقيامة وبكرامة الصعود والجلوس عن يمين الآب, كما جاء في الآية الاولى (يو1:17)؟ بل ما هي المحصلة النهائية من كل عمل المسيح على الأرض وفي السماء أيضاً, بالمفهوم العملي الإنجيلي, وخاصة بالنسبة لنا؟ 2- هذا يوضعه إنجيل يوحنا، بمنتهى الاختصار والوضوح، في الآية الثانية: «إذ أعطيته سلطاناً على كل جسد، ليعطي حياة أبدية لكل من أعطيته» (يو2:17). والبرهان الأكيد على صلة مجد المسيح بإعطاء الحياة الأبدية لنا, هو أن كل من حاز هذه العطية السماوية، أى الحياة الأبدية، يظل يمجد الآب والمسيح على الأرض وفي السماء، الآن وإلى أبد الابدين!! 3- ثم ما هي الحياة الأبدية في مفهومها العملي الإنجيلي أيضاً؟ وهذا أيضاً يوضحه إنجيل يوحنا بأجلى بيان في الآية الثالثة «وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته» (يو3:17) 4- وما معنى «أن يعوفوك»؟ هذا كان عمل المسيح الذي استلمه من الآب في الآية الرابعة: «العمل الذي آعطيتني لأعمل، قد أكملته.» (يو4:17) وهكذا يأتي كلام المسيح للآب في صلاته الخالدة، من الآية الاول حتى الآية الرابعة، مرتبأ ترتيباً مذهلاً يفوق كل تصور. وعليه، فلينظر القارىء إلى أي حد يستحق المسيح المجد الذي يطلبه، لا كإضافة عليه، بل كاستحقاق من واقع عمله ونتيجة حتمية له. وإن كان من العدل، لو أنصف العالم، لأعطاه له منذ البدء، ولكنه أنكره عليه؛ فاستعلن مجده في النهاية ليفحم العالم الجاحد؛ بل ليخلصه: «وبالإجماع عظيم هو سر التقوق (حياة المسيح العملية)، الله ظهر في الجسد، تبرر في الروح (بالقيامة من الموت)، تراءى لملائكة (استعلان مجده المنظور من السماء)، كُرز به بين الأمم، أومن به في العالم (أخيرأ أدرك العالم حقيقته)، رُفع في المجد (آخر منظر سماوي له).» (اتي16:3) كذلك يلزم أن نتبه أن «مجد» المسيح ليس صفة يمكن أن ندركها بمفردها، لأنها كما سبق وقلنا هي استعلان حقيقته الإلهية التي لا تُدرك إلا بالإيمان، ومن خلال عمله الذي أكمله على الأرض والذي لا يزال يُكمله عنا في السماء. وغاية استعلان المسيح، هي أن يدرك العالم حقيقته الإلهية الجوهرية، أنه والآب واحد في المجد؛ إلى هنا ينتهي عمل المسيح وينتهي معه التاريخ. فالتاريخ كله وُضع لكي ينتهي عند كمال استعلان المسيح، أي بلوغ الخلاص الكلي. (1) ويُحسب هذا استعلاناً وكشفاً لسر العلاقة المباشرة والاتصال الجوهري الذاتي بين الابن والآب في وضعه المطلق، هذا الذي استلمته الكنيسة وعبرت عنه أيضاً بالنداء «يا أبا الآب»: «إذ لم تأخذوا روح العبودية أيضأ للخوف (من الله بعد) بل آخذتم روح التبني الذي به نصرخ يا أبا الآب» (رو15:8)، وقد كررها بولس الرسول لترسخ فى أذهاننا كميراث حقيقي. «ثم بما أنكم أبناء، أرسل الله روح ابنه (البنوة) إلى قلوبكم صارخا يا أبا الآب» (غل6:4), وكأن المسيح في قلوبنا يدعو الآب بدالة البنوة. [/B][/SIZE][/FONT][/COLOR] [/QUOTE]
التحقق
رد
الرئيسية
المنتديات
المنتديات المسيحية
المنتدى المسيحي الكتابي العام
تفسير إنجيل القديس يوحنا للأب متى المسكين
أعلى