المسؤلون رفضوا الحديث والتصوير..وأهالى أبو زعبل كشفوا لنا:
عشنا رعب الهجوم
كان الاربعاء 14 أغسطس الماضى حاسم ورمادى على بر مصر كله فقد حمل فى ثناياه فض اعتصامى "رابعة " و"النهضة " بعد حوالى 40 يوما تحولت فيها هاتين المنطقتين الى شبه جزر اخوانية فاشية مقتطعة من جسد وطننا الغالى مصر..ولكن قطعا لم يتصور المسئولون عن سجن أبو زعبل العسكرى أن تداعيات الفض ستصلهم على شكل هجوم اخوانى مسلح استهدف اقتحام السجن وحرقه ونهب محتوياته من سلاح وخلافه فى صورة كربونية تقريبا لما حدث يوم 28 يناير 2011 فى سجن أبوزعبل العمومى الشهير..ولاستبيان الامر ذهبنا الى السجن وحاولنا الحديث مع المأمور بعد ابراز هويتنا الصحفية لكننا فوجئنا برفض الحديث وأيضا تصوير أثار الاعتداء على السجن من الخارج فقررنا الاكتفاء بشهود العيان ممن عايشوا لحظات الهجوم الغادر :
-..بداية التقينا بمصطفى أبو خزيم عثمان وشهرته مصطفى السعدنى شيخ عرب شبين القناطر والخانكة وصاحب سوبر ماركت مواجه للسجن فقال لنا :
فى حوالى الخامسة مساء كنت متواجدا بالمحل وفوجئت بمظاهرة تردد شعارات "اسلامية ..شرعية " ومعهم بنادق ألية وأطلقوا النار فى الهواء حتى وصلوا لباب السجن وكانوا قادمين من جهة أبو زعبل وما ان حاولوا اقتحام السجن حتى تصدت لهم قوة الحراسة ومعهم أهالى المنطقة ومنعوهم من دخول السجن بعد أن كانوا قد قاموا بخلع أبواب الاستراحة الخارجية وبوفيه الاستراحة وحاولوا سرقتها ولكنى قمت بمنعهم رغم اطلاقهم رصاصىة بين قدمى وساعدنى أولادى وسلمنا الابواب لمأمور السجن عقب انصرافهم لكنهم اغتاظوا منى فأطلقوا النار على سيارتى وحطموا زجاجها الامامى وطبقوا "الكبوت" بضرب الشوم وكذلك أطلقوا الرصاص على واجهة محلى وبيتى الملاصق له والحقيقة انهم لم ينصرفوا الا بعد وصول عربة الشرطة المصفحة وقوة تعزيزية من سجن أبو زعبل وقد أصيب من جراء الهجوم 3 من الاهالى برصاص فى أقدامهم عدا أحدهم ويدعى نبوى منصور فقد أصيب فى قدمه وصدره أيضا
-..أما أحمد نصر "مشرف بأحد المصانع بمنطقة العبور الصناعية " والذى كان متواجدا لحظة الهجوم بحكم قرب سكنه من السجن و طلب قوة السجن مساعدة الاهالى فتحدث باقتضاب وذكر لنا أنه فى حوالى الخامسة من مساء الاربعاء حضر أشخاص ملثمون غرباء عن المنطقة وحاولوا اقتحام السجن لكننا ساعدنا قوة الحراسة فى التصدى لهم
-..وأخيرا قال لنا خالد الشويحى "موظف بشركة أدوية وصاحب أحد المنازل القريبة من الاحداث فقال لنا :
-..علمت أن عناصر اخوانية قاموا بقطع الطريق عند مصنع الزجاج بجوار سجن أبو زعبل العمومى وأنهم قادمين بسرعة ناحية السجن العسكرى بغرض اقتحامه وبالفعل بعد قليل حضروا بعدد كبير وكانوا ملثمين ومسلحين ولكنى تعرفت عليهم لانهم من البلد وقد حرصوا على أن يضعوا فى المقدمة مجموعة من الصبية الصغار "من 12 :18 "عاما وكانوا يحملون السلاح والملوتوف وأطلقوا النار تجاه السجن بشكل عشوائى لاثارة الرعب فقمنا أنا ومجموعة من الاهالى بالتصدى لهم حتى وصلت مصفحة من الشرطة تابعة لسجن أبو زعبل العمومى وتعامل الجنود معهم وتم اصابة 4 منهم وأود التأكيد على تواجد بعض البلطجية واللصوص مع المجموعة الاخوانية حضروا بغرض اقتحام السجن وسرقة السلاح وأى أجهزة داخل السجن مثلما حدث فى سجن أبو زعبل العمومى يوم 28 يناير عام 2011 وقد تم القبض على الصبية الذين وضعهم الاخوان فى المقدمة ولانهم من أهل البلدة فقد أطلق سراحهم بعد ساعات على ضمانة ذويهم
القليوبية - مدحت منير: