قبل دقيقتين
مليونا مصري ينزلون إلى ميدان التحرير بالقاهرة متمسكين برحيل مبارك ونظامه
أخبار العالم
احتشد نحو مليوني متظاهر مصري يوم الثلاثاء في ميدان التحرير ومختلف شوارع القاهرة مجددين مطلبهم الرئيسي برحيل الرئيس المصري حسني مبارك ونظامه, وذلك رغم قرار حظر التجول وقطع الطرقات المؤدية إلى العاصمة ووقف حركات القطارات.
وذكرت قناة الجزيرة أن ميدان التحرير والشوارع والجسور والأحياء المجاورة غصّت بحوالي مليوني متظاهر, كما تشهد مدن أخرى مظاهرات يشارك فيها مئات الآلاف في ثامن أيام الغضب, فيما بادر الجيش المصري إلى تسييج مقر الرئاسة في حي مصر الجديدة بالقاهرة بالأسلاك الشائكة.
وسرت أنباء عن اندساس أشخاص يرتدون زيا عسكريا بهدف الإيقاع بين المتظاهرين والجيش الذي تعهد الاثنين بعدم استخدام القوة ضد المتظاهرين، وأعرب عن تفهمه للمطالب الشرعية للشعب.
وأفادت مصادر محلية أن الجيش حذر من وجود عناصر مدنية ترتدي ملابس عسكرية سطوا عليها من محال تجارية مرخص لها رسميا ببيع الزي العسكري, إذ لم يستبعد الجيش أن يكون هؤلاء الأشخاص مسلحين ويسعون للقيام بعمليات تهدف إلى الإيقاع بين المتظاهرين والجيش.
وأكدت ناشطة مشاركة بالتجمع أنها شاهدت أشخاصا بملابس مدنية ويحملون أسلحة بيضاء يوزعون منشورات تتهم المتظاهرين بالإرهاب والعمل على تخريب البلاد، موضحة أن بعض هؤلاء المندسين اعترفوا بأنهم من رجال الأمن وأنه تم تسليمهم إلى الجيش.
وفي محاولة أخرى للتأثير على المسيرات المليونية التي تشهدها القاهرة وعدد من المدن الأخرى، تم في وقت سابق إغلاق الطرق المؤدية إلى ميدان التحرير، لكن ذلك لم يحل دون تدفق المتظاهرين إلى الميدان والمناطق المجاورة له.
كما قطعت السلطات إرسال شبكات الهاتف المحمول في منطقة ميدان التحرير بعد أن كان وزير الإعلام أنس الفقي قال في وقت سابق إن شبكة الهاتف المحمول ستتوقف كإجراء استباقي لقطع الاتصال بين الناشطين المصريين المنظمين للمظاهرات المليونية.
وكانت وزارة الإعلام أعلنت أن خدمات مجموعة نور (المزودة لخدمة الإنترنت في مصر) وهي آخر شركة عاملة في هذا المجال توقفت بالكامل عن العمل، في خطوة تشكل قطعا كاملا لخدمة الإنترنت.
إلى ذلك؛ عادت قوات من الشرطة إلى الانتشار في الشوارع بشكل حذر, في حين تواصل لجان شعبية عمليات حماية المنشآت العامة والخاصة بالتعاون مع عناصر الجيش التي انتشرت بمعظم المحافظات, وسط قلق مستمر بسبب عمليات سلب ونهب تزامنت مع هروب أعداد كبيرة من السجناء.
وإضافة إلى القاهرة؛ فإن مدنا أخرى بينها السويس والمحلة والمنصورة تشهد مظاهرات حاشدة، أبرزها في الإسكندرية التي تشهد مظاهرة مليونية مماثلة لمسيرة القاهرة في إطار استمرار الاحتجاجات المطالبة بتنحي الرئيس الحالي وإزالة النظام بالكامل.
ودخلت الاحتجاجات الشعبية في مصر أسبوعها الثاني في ظل ما أعلنته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن أن المظاهرات وأعمال العنف أسفرت عن مقتل 300 شخص.
وتشهد شوارع المدن المصرية منذ 25 كانون الثاني الماضي احتجاجات شعبية استجابة لدعوات أطلقتها حركة 6 أبريل للتظاهر للمطالبة بإسقاط نظام مبارك.
ويحكم حسني مبارك, (83 عاماً), مصر منذ عام 1981 بعد اغتيال سلفه الرئيس أنور السادات.