تأملات روحية يومية

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
نظر فهيم إلى حجر فوق قبر في مقبرة ريفية وقرأ ما كُتب عليه:
نضرت زهرة خجلة لا تُرى، وبدّدت حلاوتها في نسيم الصحراء.
لكن لا شيء يضيع عند الله. يعرف أسماء كل المجهولين الذين يخدمونه، وسوف يكافئهم بالطريقة التي يستحقّونها.
جميييييييييييييييييييلة

ميرسى يا أمى الغالية
ربنا يبارك خدمتكم الجميلة ويعوضكم بالسمائيات.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
جميييييييييييييييييييلة

ميرسى يا أمى الغالية
ربنا يبارك خدمتكم الجميلة ويعوضكم بالسمائيات.

ميرسى لمشاركاتك ياابنى
ربنا يفرح قلبك
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الثلاثاء 10 أيار




«لأَنَّنَا لاَ نَجْهَلُ أَفْكَارهُ.» (كورنثوس الثانية 11:2)


مهم أن نعرف أساليب عدوّنا إبليس. وإلاّ فإنه سيتمكّن من استغلالنا.

ينبغي أن نعلم أنه كاذب منذ البدأ. إنّه أبو الكذاب (يوحنا 44:8). لقد كذب على حواء مُسيئاً في تعريفه لِلهّ، ولا يزال يفعل هذا منذ ذلك الوقت.

إنه خداع (رؤيا 10:20). يمزج القليل من الحق مع الخطأ. يقوم بتقليد أو تزوير كل ما هو من الله. يظهر كملاك نور ويبعث رُسلاً كخداّم برّ (كورنثوس الثانية 15،14:11). يخدع باستعمال آيات وعجائب كاذبة (تسالونيكي الثانية 9:2). يُفسد أذهان البشر (كورنثوس الثانية 3:11).

إبليس مجرم قتّال (يوحنا 44:8، 10:10). الهلاك هدفه وهدف كل أبالسته. لا استثناء عن هذه العبارة. كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه (بطرس الأولى 8:5). يضطهد شعب الله (رؤيا 10:2) ويهلك عبيده بواسطة المخدّرات، الشر، الكحول، فساد الأخلاق والرذائل.

هو المشتكي على الإخوة (رؤيا 10:12). وكلمة إبليس تعني المشتكي أو المفتري، فهو كاسمه. فكل من يفتري على الإخوة يعمل عمل إبليس.

يزرع روح الخوف. يحذر بولس الكورنثيين بقوله لهم إن لم يسامحوا المرتد يستغل إبليس هذا الوضع بزرع الخوف الشديد في هذا الأخ (كورنثوس الثانية 2: 7-11).

كما تكلّم من خلال بطرس محاولاً ثني الرب عن الذهاب إلى الصليب (مرقس 8: 31-33)، كذلك يشجّع المؤمنين أن يستثنوا أنفسهم من عار وآلام حمل الصليب.

إحدى الحِيَل المفضلة لهذا الشرير هي «فرّق تسُد». زرع الخصام والخلاف بين القديسين، عالماً أن «البيت الذي ينقسم على ذاته لا يصمد.» ومن المؤسف أنه كان ناجحا جدا في هذه الإستراتيجية.

يعمي أذهان غير المؤمنين لئلاّ يشرق عليهم نور إنجيل مجد المسيح ويخلّصهم (كورنثوس الثانية 4:4). يعميهم بالمسلّيات، بالديانة الكاذبة، بالتأجيل وبالكبرياء. يشغلهم بالشعور بدل الحقائق، بأنفسهم بدل المسيح.

وأخيراً فإن إبليس يهاجم مباشرة بعد النصرة الروحية أو اختبار قمة الجبل، عندما يكون خطر الكبرياء شديداً. يفتّش عن نقطة ضعف في دِرعنا، ويصوِّب ناره هناك.

أفضل دفاع ضد إبليس هو العيش في شركة صافية مع الرب، متسربلين بدرع القداسة الواقي.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاربعاء 11 أيار




«مُسْتَرِيحٌ مُوآبُ مُنْذُ صِبَاهُ وَهُوَ مُسْتَقِرٌّ عَلَى دُرْدِيِّهِ وَلَمْ يُفْرَغْ مِنْ إِنَاءٍ إِلَى إِنَاءٍ وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى السَّبْيِ. لِذَلِكَ بَقِيَ طَعْمُهُ فِيهِ وَرَائِحَتُهُ لَمْ تَتَغَيَّرْ.» (إرميا 11:48)



يستعير إرميا هنا مثالاً من صنع الخمر ليُعلّمنا أن الحياة السهلة لن تنتج شخصية قوية.

عند تخمير الخمر في برميل خشبي يترسّب العكر والحثالة في القعر. إن يُترك الخمر دون تحريك يصبح غير مستساغ ويفقد طعمه. ولهذا يجب على الخمّار أن يصب من وعاء إلى آخر ليتخلّص من الحثالة والأوساخ. وعندما يفعل هذا، يصبح الخمر قوياً ذو رائحة ولون وطعم.

عاش موآب حياة مريحة. لم يقع تحت وطأة الأسر. لقد عزل نفسه عن المشاكل، عن التجارب وعن الحرمان. وكانت النتيجة أن حياته أصبحت فاترة بلا طعم. كان ينقصها الرائحة والإثارة.

ما ينطبق على الخمر ينطبق علينا نحن أيضاً. نحن بحاجة إلى المقاطعة، المقاومة، الصعوبات والإزعاج لنتخلّص من الحثالة ونتقدّم في الحياة المليئة بنعمة الرب يسوع المسيح.

نميل طبيعياًّ لحماية أنفسنا من كل ما يزعجنا. نجاهد جداًّ لكي نحظى بالسكينة.
لكن إرادة الله لنا أن تكون حياتنا في ضائقة مستمرة لنتّكل عليه. إنه يستمر في تحريك المأوى.

في كتابتها لسيرة حياة هدسون تيلر كتبت السيدة هوارد تيلر: «لنجعل هذه الحياة بركة للعالم أجمع، ينبغي أن تمر في عملية تتضمّن الكثير من السكب من وعاء لآخر، مسببّاً آلاماً للطبيعة الساقطة التي نتنقّى منها.»
عندما نعلم أن صانع الخمر الأسمى يطلب أن ينجز عمله في حياتنا، ينقذنا من العصيان ويعلّمنا الخضوع والإتكال. نتعلّم أن نردّد:

أترك الرب يسيطر ويختار ويأمر،
تتجوّل في طريقه وتعرف كم حكيماً وكم قويّة يده،
عالياً عالياً فوق فهمك يظهر إرشاده،
وعندما ينهي عمله لا داعِ لخوفك.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الخميس 12 أيار



«لأَنَّهُ إِذْ كَانَ الْعَالَمُ فِي حِكْمَةِ اللهِ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ بِالْحِكْمَةِ اسْتَحْسَنَ اللهُ أَنْ يُخَلِّصَ الْمُؤْمِنِينَ بِجَهَالَةِ الْكِرَازَةِ.» (كورنثوس الأولى 21:1)


كان البعض في كنيسة كورنثوس يحاول أن يجعل الإنجيل جديراً بالإحترام العقلي. انشغالهم السابق بحكمة هذا العالم جعلتهم حسّاسين لسِمات في الرسالة المسيحية تهاجم الفلاسفة.

لم يفكّروا في ترك الإيمان، لكن في تعريفه بطريقة ليكون مقبولاً عند العلماء.

لامَ بولس بشدّة هذه المحاولة للمزاوجة ما بين حكمة الله وحكمة العالم. كان يَعلَم جيّداً أن إنجاز المركز العلمي يسبّب ضياع القوة الروحية.

لنواجه الوضع! الرسالة المسيحية عار لليهود وجهالة للأمم. ولم تكن جماعة المسيحيين من الذين يعتبرهم العالم حكماء، أقوياء أو نبلاء. عاجلاً أم آجلاً سنضطر إلى مواجهة الحقيقة وهي بدل أن ننتمي للطبقة المثقّفة فنحن جهلة، ضعفاء، وُضعاء، محتَقَرون ولا شيء في أعين العالم.

لكن الأمر الجميل هو أن الله يستخدم هذه الرسالة، التي تبدو جهالة، لخلاص كل من يؤمن. ويستخدم الله أوضَع البشر مثلنا لينجزوا مقاصده. عند اختيار وسائل كهذه، يتغلّب الله على كل مواكب إدّعاءات هذا العالم، يزيل كل افتخار ويؤكّد أن كل الفضل له وحده.

لا يعني هذا أنه لا مكان للعِلم. طبعاً للعِلم مكانته. لكن ما لم يمتزج العلم بعمق الروحيات، يصبح مميتاً وخطراً. عندما يجلس العِلم للحكم على كلمة الله مدّعياً، على سبيل المثال، أن بعض الكُتّاب استخدموا مصادر موثوقة أكثر من غيرهم، فيمثّل هذا رحيلاً عن حقّ الله. وعندما نسعى وراء استحسان علماء كهؤلاء، نكون عُرضة لكل هرطقاتهم.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الجمعه 13 أيار





«وَمَنْ أَعْثَرَ أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِي فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهِ حَجَرُ الرَّحَى وَيُغْرَقَ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ.» (متى 6:18)


من الصعب تخّيل طريقة فعّالة وسهلة للغرق أكثر من هذه. لم يُقصد بحجر الرحى هنا الحجر الصغير الذي يُدار باليد، بل الكبير الذي يديره جحش. وتعليق حجر كهذا في عنق شخص يعني الغرق السريع الذي لا إفلات منه.

يمكن أن نصاب في البداية بدهشة من كلمات المسيح الحادّة. يبدو كأنه رعد السماء بإدانة غير عادية لخطية عثرة أحد الصغار. ما الذي يثير هذا الغضب؟

إليك بعض الأمثلة: أحد خدَّام الإنجيل يقدِّم إرشاداً لكثير من الناس وهم يقفون على بابه. يقف بينهم شاب مستعبد لخطية جنسّية وهو بحاجة ماسّة للمساعدة. يتطلّع إلى الخادم كمن يضع فيه ثقته، كشخص يمكن أن يساعده ليجد طريقاً للخلاص من خطيّته. لكن بدلاً من ذلك يجد الخادم نفسه ملتهباً بالشهوة، ويقوم باٌقتراحات غير لائقة، وعاجلاً يقود طالب الإرشاد إلى العودة إلى اللاأخلاقيات. يُحطَّم الشاب لخيبة أمله من خيانة الثقة ومن العالم المتديّن. وربما يُصاب بالشلل الروحي لبقّية حياته.

من الممكن أن يكون المعتدي أستاذ جامعة يعمل دون كَلَل ليسلب طلاّبه من إيمانهم. يزرع بذور الشك والإنكار، يقوّض سُلطة الكتاب المقدس ويهاجم شخص الرب يسوع.

من الممكن أن يكون مؤمن يعثر بسلوكه مؤمناً شاباً. يتخطّى الخيط الرفيع ما بين الحرية والإجازة، يُشاهَد منشغلاً بنشاط مثير للشك. يقوم هذا الشاب بتفسير هذا السلوك كأنه مقبول في السلوك المسيحي ويتخلّى عن طريق الفصل عن العالم وينغمس في حياة دنيوية متساهلة.

ينبغي أن نأخذ كلمات الرب يسوع بغاية الحذر بأنه خطير جدّاً أن نسبّب في جنوح أخلاقي أو روحي لصغار المؤمنين به. من الأفضل الغرق حرفياً في مياه ممّا الغرق في بحر الذنوب، الخزي والندم مسبِّبين للصغار بالسقوط في الخطية.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية



السبت 14 أيار






«وَلاَ كَلاَمُ السَّفَاهَةِ وَالْهَزْلُ الَّتِي لاَ تَلِيقُ، بَلْ بِالْحَرِيِّ الشُّكْرُ.» (أفسس 4:5)




ينبغي تجنّب الإفراط بالهزل لأن النتيجة الحتمية تكون تسرّب في القوة الروحية.

يتعامل الكارز بقضايا خطيرة، بالموت والحياة، بالزمن وبالأبدية. من الممكن أن يقدّم عظة نموذجية، لكن إذا احتوَت هزلاً لا داعي له، يتذكّر الناس النكات وينسون الباقي.

في بعض الأحيان تُفسَد قوة العظة بسبب الحديث المرح بعدها. دعوة مقدسة للإنجيل تتبع سكون الأبدية بعد الإجتماع. لكن عندما يقوم الحضور ليتركوا المكان، تقوم ضجة الأحاديث الإجتماعية. يتكلم الناس في الأهداف التي سُجّلت في نهاية الأسبوع في كرة القدم أو العمل والشغل. نتساءل قليلاً إن كان الروح القدس يحزن ولا شيء يحدث لِلّه.

الشيوخ الذين يتميّزون بنشر النكات يكون لهم تأثيرٌ قليلٌ على المؤمنين الشباب الذين يرون فيهم مثالاً. ربما يعتقدون أن ذكاءهم يفوز بالحظوة عند الشباب، لكن الحقيقة هي أن الشباب يشعرون بشيء من الإحساس بخيبة الأمل والوهم.

أحد أشكال الهزل المُضرّ هو التلاعب بألفاظ الكتاب المقدس لإثارة الضحك بدل تغيير الحياة. في كل مرّة نتلاعب بكلمات الكتاب المقدس، نقلّل من مستوى سلطة الكتاب في حياتنا وحياة الآخرين.

لا يعني هذا أنه على المؤمن أن يكون عابساً، دون ظهور أي فكاهة. المقصود هنا أن يسيطر على فكاهته لكي لا تلغي رسالته.​
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاحد 15 أيار




«وَلاَ تَتَذَمَّرُوا كَمَا تَذَمَّرَ أَيْضاً أُنَاسٌ مِنْهُمْ فَأَهْلَكَهُمُ الْمُهْلِكُ.» (1كورنثوس 10:10)


كان بنو إسرائيل متذمّرين مُزمنين بينما كانوا يرتحلون في الصحراء. تذمّروا لقلّة الماء. تذمّروا على الطعام. تذمّروا على قادتهم. عندما أعطاهم الله المنّ من السماء، ضجروا منه واشتاقوا للصراخ، لبصل وثوم مصر.

مع أنه لم توجد أسواق ولا مخازن أحذية في الصحراء، زوّدهم الله بكل احتياجاتهم من المؤونة لمدّة أربعين سنة، وأحذية لا تَبلى. وبدل أن يكونوا شاكرين للتموين العجيب، كان بنو إسرائيل يتذمرون بلا انقطاع.

لم تتغيّر الأزمنة. يتذمّر الناس اليوم على الطقس، درجات الحرارة مرتفعة جداً أو منخفضة جداً، جاف أو رطب. يتذمّرون على الطعام. يتذمّرون على عملهم ورواتبهم، عن البطالة عندما لا يعملون. يجدون أخطاء الحكومة والضرائب، وفي نفس الوقت يطالبون بزيادة العوائد والخدمات. غير سعداء من الآخرين، من سياراتهم، من الخدمة في المطعم. يتذمّرون من أوجاع خفيفة، يتمنّون لو كانوا أطوَل قامة، أو أهزل، أو أجمل. لا يهم الحالة الجيدة التي خلقهم الله بها، يقولون، «ماذا عمل لي مؤخّراً؟»

لا بد وأن هذه تجربة للرب ليكون عنده أناس مثلنا. كان صالحاً معنا، لا يزوّدنا بضروريات الحياة فقط، لكن أيضاً بوسائل الترفيه التي حتى ابنه لم يتمتّع بها عندما كان على الأرض. عندنا الطعام الجيد، الماء النقي، البيوت المريحة، كثرة من الملابس. نتمتّع بالبصر، بالسمع، بالشهية، بالذاكرة وكثير جداً من رحمة الله علينا التي نقبلها كأمور بديهية. يحمينا، يرشدنا، ويحفظنا. وأفضل من كل هذا، أعطانا حياة أبدية بالإيمان بالرب يسوع المسيح. وما الشكر الذي يأخذه منّا؟ في معظم الأحيان لا يسمع سوى كلمات التذمّر.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية

الاثنين 16 أيار




«لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ.» (يوحنا الأولى 15:2)

يُعرف العالم في العهد الجديد على أنه مملكة مناهضة لله. إبليس يحكم المملكة، وكل غير المؤمنين شعبه. تُغري الإنسان عن طريق شهوة العيون، شهوة الجسد وتعظُّم المعيشة. يحاول الإنسان في هذا المجتمع أن يكون سعيداً من دون الله، واسم يسوع المسيح غير مرغوب فيه. يقول دكتور آرتشار عن العالم: «إنه جهاز منظم من العصيان، محبة الذات، وعداوة لله يتصف بها الجنس البشري في مقاومته لله.»

للعالم تسلياته الخاصة، سياسة، موسيقى، فنون، ديانة، أساليب تفكير وأنماط حياة. يطلب من الكل أن يتماشى معه ويكره كل من يرفض. وهذا يفسّر كراهية العالم للرب يسوع.

مات يسوع لكي يخلّصنا من العالم. صُلب العالم عنّا ونحن للعالم. تُعد خيانة من طرف المؤمن إن أحب العالم في أي من صُوَره. والحقيقة، كما يقولها يوحنا، أن كل من يحب العالم هو عدو لله.

المؤمنون ليسوا من العالم، لكنهم أُرسلوا إليه ليشهدوا ضده، ليشهّروا أعماله الشريرة، ويكرزوا بالخلاص منه بالإيمان بالرب يسوع المسيح.

المؤمنون مدعوّون ليسلكوا منفصلين عن العالم. كان هذا في السابق أن يمتنعوا عن الرقص، المسرح، التدخين، السُكُر، لعب الورق والمقامرة. بل ويتضمن أكثر من ذلك. كثير ممّا يُشاهد على التلفزيون دنيويّاً، يثير شهوة العيون وشهوة الجسد. تعظّم المعيشة الدنيوية، سواء كبرياء الألقاب، الدرجات، الرواتب، التراث أو الأسماء اللامعة. حياة الترف دنيوية، سواء كانت القصور، ألوان الأطعمة والشراب، ملابس تجذب الإنتباه، الجواهر أو السيارات الفخمة. وكذا أيضاً حياة الراحة والمسرّات، الإنفاق الكثير على الرحلات البحرية، التسوّق، الرياضة والإستجمام. ربما طموحاتنا لأنفسنا ولأولادنا دنيوية، حتى حين نظهر بمظهر الروحانيين والأتقياء. وأخيراً ممارسة الجنس خارج الزواج دنيوي أيضاً.

فكلّما زاد إخلاصنا للرب وتملّكه لنا، يقل وقتنا للتسليات والمسرّات الدنيوية. قال أحدهم أن مقياس إخلاصنا للمسيح هو مدى انفصالنا عن العالم. كتب الشاعر ج. دِك يقول:
نحن غرباءٌ هنا، لا نشتهي بيتاً تعطينا على الأرض، بلْ قبراً،
قِطَعِ صليبِك روابِطُنا هنا، فأنت كَنزنُا في الحقلِ المشرقَ​
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية



الثلاثاء 17 أيار



«سَوَاءٌ كَانَ بِعِلَّةٍ أَمْ بِحَقٍّ يُنَادَى بِالْمَسِيحِ، وَبِهَذَا أَنَا أَفْرَحُ. بَلْ سَأَفْرَحُ أَيْضاً.» (فيلبي 18:1)


هنالك ضعف منتشر بين الناس يعترفون أن لا صلاح موجود خارج محيطهم الخاص. كأن لهم احتكار على التميّز ويرفضون الإعتراف بوجود آخرين يمكن ان يكونوا أو يعملوا كما هم. يذكّروننا بلاصقة تلصق على مؤخرة السيارات تقول، «أنا بخير، فأنت بخير أيضاً.» وحتى هذا يكون بمثابة قبول على مضض من الغير.

كنيستهم هي الوحيدة الصحيحة. خدمتهم للرب هي الشيء المهم. نظرتهم للأمور هي الصواب والسُلطة الوحيدة. هم البشر وتموت الحكمة مع موتهم.

لم ينتمِ بولس لتلك المدرسة. عرف أن غيره كان يكرز بالإنجيل. أجل، فقد كان البعض يقوم بالعمل من منطلق الغيرة، راغباً في إزعاجه. لكن استمر يعطيهم الفضل في نشر الإنجيل، وكان يفرح عندما يُنادى بالمسيح.

كتب أحد المفسّرين للرسائل، «يتطلّب الأمر نعمة كثيرة ليعترف المفكّرون المستقلّون أنه يمكن أن يجري الحق في قنوات غير قنواتهم.»

إحدى ميزات الفرق هي أن قادتهم يتمتّعون بالكلمة الأخيرة في كل أمور الإيمان والأخلاق. يطلبون طاعة عمياء لكل أقوالهم، ويحاولون عزل أتباعهم من الإتصال بأي أفكار معارضة.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاربعاء 18 أيار





«فَرَطَ بِشَفَتَيْهِ.» (مزمور 33:106)


قال الله لموسى أن يكّلم الصخرة لتجري منها المياه عندما تذمّر بنو إسرائيل من نقص المياه في برية قادش. لكن موسى كان قد ضجر جداً من الشعب فوبّخهم قائلاً، «إسمعوا أيّها المرَدَة. أمِن هذه الصخرة نُخرج لكم ماء؟» وضرب الصخرة مرّتيَن بعصاه. وهكذا مثّل الله بكلماته العنيفة وعدم طاعته أمام الشعب. وكانت النتيجة فقدان امتياز قيادة بني إسرائيل لدخول أرض الميعاد (عدد 20: 1-13).

يسهل على الرجل ذي الغيرة المشتعلة أن يكون متشدّداً مع المؤمنين الآخرين. يكون هو منضبط النفس بينما هم بحاجة إلى معاملة كالأطفال. هو كثير المعرفة بينما هم جهلة.

لكن ينبغي أن يتعلّم أنهم شعب الله المحبوبون، وأن الرب لا يحتمل الإساءة الكلامية معهم. من جهة واحدة يحسن أن يوعظ بكلمة الله بقوة لكي يقتنعوا ويبكَّتوا وشيئاً آخر أن يُوبَّخوا بشدّة كتعبير عن غضب شخصي ممّا يسبّب حرمان الشخص من مكافآت الله.

بين أسماء رجال داود المشاهير في صموئيل الثاني 23 يوجد إسم يتّضح أنه متغيّب. وهو اسم يوآب، رئيس جند داود. لماذا لم يُذكَر يوآب؟ يعتقد البعض أن سبب ذلك هو استخدام السيف ضد بعض أصحاب داود. إن كان الأمر كذلك، فالحادث مليء بالتحذير لنا إن كنا نُجرَّب لاستخدام ألسنتنا كسيف ضد شعب الله.

عندما كان يعقوب ويوحنا، ابنا الرعد، يطلبان إنزال نار من السماء على السامريين، قال لهما يسوع،: «لستما تعلمان من أي روح أنتما!» وكم ينطبق هذا التوبيخ علينا إن كنا نتكلم بطيش بشفاهنا ضد أولاده ليس بالخليقة فقط (مثل السامريين) بل بالفداء أيضاً.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية



الخميس 19 أيار



«...أَنَّ دَيْنُونَةَ اللهِ هِيَ حَسَبُ الْحَقِّ.» (رومية 2:2)


الله هو المؤهّل الكامل الوحيد في الكون للقضاء. نحن أبداً مديونون لأنه لم يودع فينا الدينونة الأخيرة. فكّر ببعض الصعوبات التي يعمل فيها قضاة المحاكم الأرضيون. لا يستطيع القاضي أن يكون موضوعيّاً تماماً.

ربما يقع تحت تأثير المدَّعى عليه لعلو قدره أو لمظهره. ربما يقع تحت تأثير الرشاوى أو اعتبارات ماكرة أخرى. لا يعرف دائماً إن كان الشاهد كاذبا. أو إن لم يكن كاذباً، ربما يُخفي بعض الحقائق. أو من الممكن أن يبقي الحقيقة في الظل. أو أخيراً، يمكن أن يكون جدّياً لكن غير دقيق.

لا يمكن للقاضي دائماً أن يعرف دوافع الذين يتعامل معهم بينما من المهم جداً أن يقف على الدوافع في قضايا عديدة.

حتى آلة فحص الكذب يمكن خداعها. يتمكن المجرمون المتصلّبون أحياناً السيطرة على ردود فعلهم النفسية للذنب.

لكن الله قاض كامل. عنده معرفة مطلقة بكل الأعمال، الأفكار والدوافع. يستطيع أن يدين أسرار قلوب البشر. يعرف كل الحق، لا يمكن إخفاء شيء عنه. لا يحابي الوجوه ويعامل الجميع بالمساواة ودون تمييز. يعرف المقدرة العقلية التي حظي بها كل واحد، لا يكون المعتوه مسؤولاً عن أعماله كما الباقين. يعرف القوى الأخلاقية المختلفة لدى شعبه، ربما يقاوم البعض التجربة بسهولة أكثر من غيره. يعرف الإمتيازات المختلفة والفرص التي حصل عليها كل واحد، وإلى أي مدى يستطيع الشخص أن يخطيء ضد النور. يكتشف الخطايا النابعة
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
لكن الله قاض كامل. عنده معرفة مطلقة بكل الأعمال، الأفكار والدوافع. يستطيع أن يدين أسرار قلوب البشر. يعرف كل الحق، لا يمكن إخفاء شيء عنه. لا يحابي الوجوه ويعامل الجميع بالمساواة ودون تمييز. يعرف المقدرة العقلية التي حظي بها كل واحد، لا يكون المعتوه مسؤولاً عن أعماله كما الباقين. يعرف القوى الأخلاقية المختلفة لدى شعبه، ربما يقاوم البعض التجربة بسهولة أكثر من غيره. يعرف الإمتيازات المختلفة والفرص التي حصل عليها كل واحد، وإلى أي مدى يستطيع الشخص أن يخطيء ضد النور. يكتشف الخطايا النابعة

ميرسى يا أمى للتأملات الروحية الراااائعة
ربنا يبارك خدمتكم الجميلة
سلام ونعمه
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الجمعه 20 أيار



«وَلَيْسَ أَحَدٌ يَجْعَلُ خَمْراً جَدِيدَةً فِي زِقَاقٍ عَتِيقَةٍ لِئَلاَّ تَشُقَّ الْخَمْرُ الْجَدِيدَةُ الزِّقَاقَ فَهِيَ تُهْرَقُ وَالزِّقَاقُ تَتْلَفُ. بَلْ يَجْعَلُونَ خَمْراً جَدِيدَةً فِي زِقَاقٍ جَدِيدَةٍ فَتُحْفَظُ جَمِيعاً.» (لوقا 38،37:5)



الزقاق عبارة عن قِربةٌ مصنوعة من جلد الحيوان. عندما تكون الزقاق جديدة، تكون مرنة ونوعاً ما ليّنة. وعندما تجفُّ تعتق تصبح يابسة وغير مرنة. إن يوضع خمر جديدة في زقاق عتيقة، ينتج عن عملية التخمير ضغطاً شديداً لا تتحمّله الزقاق العتيقة فتتفجَّر.

وهنا في إنجيل لوقا الأصحاح الخامس يستعمل يسوع هذا المثل ليظهر التناقض ما بين اليهودية والمسيحية. يقول أن «النماذج العتيقة، الشرائع، التقاليد والطقوس اليهودية كانت شديدة وجامدة من أن تأتي بالفرح الوفير والطاقة التي في التدبير الإلهي الجديد.»

يتضّمن هذا الفصل أمثلة مثيرة. في الأعداد 18-21، نجد أربعة رجال على سقف أحد البيوت ينزلون صديقهم المشلول أمام يسوع ليشفيه. أسلوبهم المبتكر وغير العادي يمثل الخمرة الجديدة. في العدد 21، يبدأ الفرّيسيون والكتبة يفتّشون عن أخطاء للرب يسوع، هم الزقاق العتيقة. ومرة ثانية، الأعداد 27-29 استجابة اللاوي المتحّمسة لدعوة يسوع، والمأدبة التي أقامها ليُعرّف أصدقاءه على يسوع. هذه هي الخمرة الجديدة. في العدد 30، يتذمّر الكتبة والفريسيون، هم الزقاق العتيقة.

نشاهد هذا في كل الحياة. يعتاد الناس على طرق تقليدية لعمل الأشياء ويجدون التكيّف صعب للتغيير. للمرأة طريقتها الخاصة بغسل الصحون وترى الأمر مثيراً عندما ترى شخصاً آخر يعبث في مغسلتها. للأب طريقته الخاصة في كيفية قيادة سيارته وتقريباً يفقد عقله عندما تسوق السيارة زوجته أو ابنه.

لكن الدرس العظيم لجميعنا يكمن في الناحية الروحية. ينبغي أن نكون مَرِنين لنسمح للفرح، للإبتهاج، لغيرة الإيمان المسيحي حتى حين يظهر بطرق غير اعتيادية. لا نريد ولا نحتاج نماذج الفريسيين الباردة والثقيلة، الذين جلسوا على الخطوط الجانبية وانتقدوا ما كان الله يعمل.
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
لكن الدرس العظيم لجميعنا يكمن في الناحية الروحية. ينبغي أن نكون مَرِنين لنسمح للفرح، للإبتهاج، لغيرة الإيمان المسيحي حتى حين يظهر بطرق غير اعتيادية. لا نريد ولا نحتاج نماذج الفريسيين الباردة والثقيلة، الذين جلسوا على الخطوط الجانبية وانتقدوا ما كان الله يعمل.

ربنا يبارك خدمتكم يا أمى
ويعوضكم بالسمائيات
آمين
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


السبت 21 أيار



«اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَقَعْ حَبَّةُ الْحِنْطَةِ فِي الأَرْضِ وَتَمُتْ فَهِيَ تَبْقَى وَحْدَهَا. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ.» (يوحنا 24:12)


في أحد الأيام جاء بعض اليونانيين إلى فيلبس بطلب نبيل، «يا سيد، نريد أن نرى يسوع!» لماذا أرادوا أن يروا يسوع؟ ربما أرادوا أن يصطحبوه إلى أثينا كفيلسوف جديد له شهرة. أو ربما أرادوا أن ينقذوه من الصليب ومن الموت، الذي بدا الآن حتمياً.

أجاب يسوع بأحد قوانين الحصاد: يجب أن تسقط حبة الحنطة في الأرض وتموت لكي تعطي منتوجاً. إن ينقذ نفسه من الموت، يثبُت وحده. يتمتع بأمجاد السماء وحده، لن يكون هناك خطاة مخلّصون ليشاركوا في مجده. لكن، اذا مات، سيجهز طريق الخلاص التي بها يحصل الكثيرون على الحياة الأبدية. كان ضرورياً له أن يموت ميتة تضحية بدل أن يحيا حياة مريحة.

قال ت. ج. راجلاند مرة، «من بين الخِطط التي تنجح بالتأكيد كانت خطة يسوع، يصبح حبة حنطة، تسقط في الأرض وتموت. فإن نرفض أن نكون حبوب حنطة، إن لا نضحي بإمكانياتنا، ولا نخاطر بأنفسنا، ولا بممتلكاتنا وصحتنا، وحين نُدعى لا نترك بيوتنا، ولا نقطع علاقاتنا العائلية لأجل المسيح، نثبُت وحدنا. لكن إن نريد أن نكون مثمرين، ينبغي أن نتبع ربنا المبارك نفسه، بأن نصير حبة حنطة، نموت، ثم نأتي بثمر كثير.»

قبل عدة سنين قرأت عن مجموعة من المبشرين في أفريقيا الذين عملوا بجهد لسنين عديدة دون أن يروا أي ثمر للرب. وبكثير من اليأس أعلنوا عن عقد مؤتمر ليقفوا في حضرة الرب بالصلاة والصوم. وفي النقاش الذي تبع الصلاة قال أحد المبشرين: «لا أعتقد أننّا سنرى أي بَركة ما لم تسقط حبة حنطة في الأرض وتموت. «وبعد ذلك بأيام قليلة، ذاك المبشر نفسه وقع مريضاً ومات. ثم بدأ الحصاد- البَركة التي تنبّأ عنها.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية



الاحد 22 أيار



«كُفُّوا عَنِ الإِنْسَانِ الَّذِي فِي أَنْفِهِ نَسَمَةٌ لأَنَّهُ مَاذَا يُحْسَبُ؟» (أشعياء 22:2)



عندما نُحل رجلاً أو امرأة في المكان المعُد لله في حياتنا، نلاقي خيبة أمل مُرّة. ندرك أن الناس هم بشرٌ مهما كانوا صالحين. وبالرغم من أنهم يمتلكون صفات حميدة فلهم أرجل من طين وحديد. مع أن هذا يبدو استخفافاً لكنه ليس كذلك. هذا هو الواقع.

عندما كان الغزاة يهدّدون أورشليم، تطلّع سكان يهوذا إلى مصر لإنقاذهم. وقد وبّخهم أشعياء لأنهم وضعوا ثقتهم في المكان المغلوط وقال، «إِنَّكَ قَدِ اتَّكَلْتَ عَلَى عُكَّازِ هَذهِ الْقَصَبَةِ الْمَرْضُوضَةِ عَلَى مِصْرَ الَّتِي إِذَا تَوَكَّأَ أَحَدٌ عَلَيْهَا دَخَلَتْ فِي كَفِّهِ وَثَقَبَتْهَا. هَكَذَا فِرْعَوْنُ مَلِكُ مِصْرَ لِجَمِيعِ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْهِ» (أشعياء 6:36). ومِن بعده وفي ظروف مشابهة قال إرميا، «هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «مَلْعُونٌ الرَّجُلُ الَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى الإِنْسَانِ وَيَجْعَلُ الْبَشَرَ ذِرَاعَهُ وَعَنِ الرَّبِّ يَحِيدُ قَلْبُهُ،» (إرميا 5:17).

أظهَر كاتب المزامير فكرة أصيلة في هذا الموضوع حين قال: «الاِحْتِمَاءُ بِالرَّبِّ خَيْرٌ مِنَ التَّوَكُّلِ عَلَى إِنْسَانٍ. الاِحْتِمَاءُ بِالرَّبِّ خَيْرٌ مِنَ التَّوَكُّلِ عَلَى الرُّؤَسَاءِ» (مزمور9،8:118). ومّرة ثانية يحذّر قائلاً: «لاَ تَتَّكِلُوا عَلَى الرُّؤَسَاءِ وَلاَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَيْثُ لاَ خَلاَصَ عِنْدهُ. تَخْرُجُ رُوحُهُ فَيَعُودُ إِلَى تُرَابِهِ. فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ نَفْسِهِ تَهْلِكُ أَفْكَارهُ» (مزمور4،3:146).

طبعاً، ينبغي أن ندرك أنه في طريقة ما يجب أن نثق بعضنا ببعض. كيف يكون حال الزواج، مثلاً، دون وجود الثقة والاحترام المتبادل؟ في حياة العمل، نستخدم الصكوك البنكية المبنية على الثقة المتبادلة. نثق بالأطباء ليشخّصوا أمراضنا ويعطونا الدواء. نثق بالرُقع المُلصَقة على عُلَب الطعام والصناديق. ربما من المستحيل العيش في مجتمع دون بعض الثقة في الآخرين.

لكن الخطر يكمن حيث نتّكل على الإنسان فيما يستطيع الله فقط أن يعمله، عندما نُنزل الله عن عرشه ونضع إنساناً مكانه. كل من يحل مكان الله في محبتنا، ويأخذ مكانه في ثقتنا، كل من يغتصب حقوقه من حياتنا تكون خيبة الأمل مُرّة وأكيدة. نكتشف متأخّرين أن الإنسان لا يستحق ثقتنا به.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية



الاثنين 23 أيار





«لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِداً كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً وَاحِداً فِينَا لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي.» (يوحنا 21:17)


مرتّين في صلاته الكهنوتية، صلّى الرب يسوع لأجل شعبه ليكونوا واحداً (أعداد 21، 22، 23). صلاة الوحدة هذه أصبحت دعماً كتابياً لحركة الوحدة المسكونية – منظمة وحدة عظيمة لجميع الكنائس المسيحية. لكن لسوء الحظ تتم هذه الوحدة عن طريق التنازل أو إعادة تفسير العقائد المسيحية الأساسية. كتب مالكوم موجريدج فقال: «من أكبر السخريات في أيامنا انتصار المسكونية عندما لا يكون شيئاً مسكونياً، مؤسّسات دينية مختلفة يمكن أن يجدوا ما يتّفقون عليه لأنهم بإيمانهم القليل لا يختلفون إلا بالقليل.»

هل هذه هي الوحدة التي كان الرب يسوع يصلّي لأجلها في يوحنا 17؟ لا نعتقد هذا. قال أن الوحدة التي يفكّر فيها هي تلك التي تصدر عن الإيمان العالمي بأن الله أرسله. ليس من المؤكّد أن أي اتحاد خارجي يكون له هذا التأثير.

لقد عرّف الرب طبيعة هذا الإتحاد عندما قال، «كما أنك أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك، ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا.» وقال أيضاً، «...كما أننّا نحن واحد. أنا فيهم وأنت فيّ ليكونوا مكمّلين إلى واحد.» ما هي الوحدة التي يشترك فيها الآب والإبن التي يمكننا أن نكون طرفاً فيها؟ ليس حقيقة ألوهيّتهما، إذ لا يمكننا أن نشارك في ذلك. أعتقد أن يسوع كان يشير إلى وحدة مؤسّسة على شبه أخلاقي مشترك.

كان يسوع يصلّي لكي يُظهِر المؤمنون صفات الله والمسيح للعالم. وهذا يعني حياة البِرّ، القداسة، النعمة، المحبة، الطهارة، طول الأناة، الوداعة، الفرح والسخاء. يقترح رونالد سيدر في أحد كتبه أن الوحدة التي صلّى لأجلها المسيح كانت مُعلنة وظاهرة في الكنيسة الأولى حيث شاركوا في تسديد حاجات بعضهم البعض عندما كانت هناك ضرورة. كانوا يتمتعون بروح الشركة المسيحية. «كانت صلاة يسوع لتكون وحدة أتباعه لافتة للنظر لتقنع العالم أنه جاء من الآب. وقد حدث هذا في كنيسة أورشليم. جودة حياتهم الفوق عادية أعطت قوة للكرازة الرسولية.» (راجع أعمال 2: 45-47، 4: 32-35).

لوحدة كهذه سيكون اليوم انطباع عميقٌ على العالم. بينما يقدّم المؤمنون شهادة موحدة تعكس حياة الرب يسوع المسيح، يتوبّخ غير المؤمنين على خطاياهم ويعطشون للماء الحي. مأساة اليوم هي أنه من الصعب التمييز ما بين العديد من المؤمنين وبين جيرانهم من أهل العالم. في ظروف كهذه تضعف دوافع الإيمان عند غير المؤمنين.
 
أعلى