تأملات روحية يومية

besm alslib

لتكن مشيئتك
عضو مبارك
إنضم
28 يناير 2010
المشاركات
5,712
مستوى التفاعل
298
النقاط
83

تأملات روحية يومية






الثلاثاء 05 - 04 - 2011


«وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضاً فِي الْمَسِيحِ.» (أفسس 32:4)



هنالك ترتيب كتابي ينبغي أن يُتّبع في المغفرة الكتابية. إن نتبع هذا الترتيب نوفّر على أنفسنا الكثير من ألم الرأس والقلب.

أوّلاً ينبغي أن تغفر من كل قلبك عندما يسيء إليك أحدهم. لا تخبره أنك قد غفرت له، لكن بمغفرتك له من كل قلبك تترك الأمر ما بينه وبين الرب. يمنع هذا العمل العصارة المعوية من أن تنقلب إلى حوامض. يُخلّصك أيضاً من اعتلال في صحتك الجسدية أو العاطفية.

ثم إذهب إلى ذلك الأخ وعاتبه (لوقا 3:17). وبدل أن تحدّث الآخرين عما حصل لك، «فَاذْهَبْ وَعَاتِبْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَحْدَكُمَا.» (متى 15:18). حاوِل أن تحيط المشكلة بالسريّة بقدر الإمكان أي لتبقى خاصة بكما فقط.
إن لم يعترف ولم يطلب المغفرة، اذهب إليه برفقة شاهد أو شاهدين (متى 16:18). وهذا يكفي لشهادة كتابية عن سلوك المعتدي.


إذا استمّر في رفضه، خُذ الأمر إلى الكنيسة بمرافقة الشاهدين. وإذا رفض الإستماع لحُكم الكنيسة يوقف عن الشركة (متى 17:18).

لكن، خلال هذه المرحلة ينبغي أن تسامحه إذا أعلن توبته (لوقا 3:17). لقد سامحته أنت قبلاً في قلبك والآن تعلن له عن مسامحتك. ومن المهم ألاّ تشرح الموضوع مطولاً. لا تقل، «كان كل شيء على ما يرام. أنت لم تقترف أي إساءة». بل من الأفضل أن تقول، «أسامحك بكل سرور. وانتهى الموضوع. دعنا ننحني أمام الرب ونصلّي.»

الخجل من الإعتراف والتوبة قد يمنعاه في المستقبل من أن يسيء إليك ثانية. وحتى لو أعاد إساءته وتاب بعد ذلك، يجب أن تغفر له. وحتى لو عمل هذا سبع مّرات في اليوم وتاب سبع مراّت ينبغي أن تغفر له مهما تعتقد إن كان جدّيِاً أم هازلاً (لوقا 4:17).

ينبغي ألاّ ننسى أنّه قد غُفر لنا ملايين المرّات. يجب ألاّ نتردّد في المغفرة للآخرين عن قليل من الإساءة (متى 18: 23-35).
 

besm alslib

لتكن مشيئتك
عضو مبارك
إنضم
28 يناير 2010
المشاركات
5,712
مستوى التفاعل
298
النقاط
83

تأملات روحية يومية



الاربعاء 06 - 04 - 2011



«إِنْ شَاءَ أَحَدٌ أَنْ يَعْمَلَ مَشِيئَتَهُ يَعْرِفُ التَّعْلِيمَ هَلْ هُوَ مِنَ اللَّهِ أَمْ أَتَكَلَّمُ أَنَا مِنْ نَفْسِي.» (يوحنا 17:7)

يقول لنا هذا العدد أن كل من يريد أن يعمل ما يريد الله منه، يعرف! يا له من وعد عظيم لكل من يسعى بجديّة ليعرف، فالله يُعلن له.

عندما يَصِل الخاطيء إلى نهاية احتماله ويُصلّي بكل حرارة، «يا رب أظهر نفسك لي.» فالله دائماً يستجيب. هذه صلاة لا تمر دون استجابة.

كان أحد المتشرّدين، يسكن كهف في إحدى البراري، قد وصل إلى نهاية طريقه. لقد فتّش عن مسّراته في الكحول، في المخدّرات، في الجنس وفي الفِرَق الدينية. لكن كانت الحياة ما زالت فارغة من أي معنى بالنسبة له. لم يتمكن من إيجاد حل لبؤسه. في أحد الأيام بينما كان مُستلقياً في كهفه، صرخ من داخله، «يا رب، إن كنت موجوداً، أظهر ذاتك لي، وإلاّ سأضع حدّاً لحياتي.»

ولم تمر عشر دقائق حتى ظهر شاب مؤمن كان ماراً من تلك النواحي، أطل برأسه إلى داخل الكهف ورأى المتشرّد الناسك وقال له، «مرحبا، أيمكنني أن أكلّمك عن المسيح؟»

هل تعرف ما حدث! أصغى المتشرّد لأخبار الخلاص السارة بالإيمان بالرب يسوع المسيح. جاء إلى المخلّص ووجد المغفرة والقبول ونال الحياة الجديدة. صلّى من أعماقه وسمع الله واستجاب له. لا أعرف قط عن أحد صلّى مثل هذه الصلاة ولم يحصل على إعلان خاص من الرب لروحه.

طبعاً هذا الوعد حقيقي للمؤمنين أيضاً. إن رغب أحد وبكل جدية أن يعرف مشيئة الله لحياته، سوف يُعلن الله له ذلك. إن أراد أن يعرف الطريق الصحيح لما يختص بشركة الكنيسة فإن الله سيعلن ذلك. مهما كانت الحاجة، يلتزم الله بتسديدها، إن طلبنا مشيئته بكل جدّية. إن ما يقف ما بيننا وبين معرفة فِكر الله هو نقص في رغبتنا الشديدة.
 

besm alslib

لتكن مشيئتك
عضو مبارك
إنضم
28 يناير 2010
المشاركات
5,712
مستوى التفاعل
298
النقاط
83
تأملات روحية يومية


الخميس 07 - 04 - 2011


«وَلَكِنِّي قَدِ اسْتَوْفَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ وَاسْتَفْضَلْتُ. قَدِ امْتَلَأْتُ إِذْ قَبِلْتُ مِنْ أَبَفْرُودِتُسَ الأَشْيَاءَ الَّتِي مِنْ عِنْدِكُمْ، نَسِيمَ رَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ، ذَبِيحَةً مَقْبُولَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ.» (فيلبي 18:4)



كانت رسالة بولس لأهل فيلبي عبارة عن شُكر لهدية تسلّمها بولس من المؤمنين في فيلبي. ربما نكون على صواب إن اعتقدنا أن الهدية كانت مبلغاً من المال. لكن المدهش هو كيف أن الرسول بولس يُعظّم الهدية.
يسمّيها «رائحة عطر، ذبيحة مقبولة مرضية عند الله.» في أفسس 2:5 يستعمل بولس تعبيراً مماثلاً ليصف ذبيحة المسيح نفسه على الصليب. يقول عنها «قرباناً وذبيحة لله رائحة طيبةرائع جداً أن نظن أن هدية أُعطيت لأحد خدّام الرب تُخلّد بكلمات مشابهة لوصف العطيّة التي لا يُعبّر عنها.
وأخيراً يعلّق ج. جويت على هذه النقطة بقوله: «ما أوسع مجال الودّ المحلّي البادي هنا. كنا نعتقد أننا نؤدّي خدمة لشخص فقير، لكن في الواقع كنا نحدّث ملكاً. كنا نتخيّل أن العُطر سيُحفظ في حي فقير ومتواضع، لكن الرائحة الزكية تتسرب إلى الكون بأكمله. كنا نظن أننا نتعامل مع بولس فقط، فاكتشفنا أننا نخدم مُخلّص وربّ بولس.» عندما نفهم طبيعة العطاء الروحية في المسيحية ومدى تأثيرها، نتخلّص من الشعور بالعطاء عن اضطرار أو بخل. نكون مُحصّنين أبداً ضد جامعي الأموال الذين يطلبون بطُرق التملّق أو إثارة الشفقة أو الفكاهة. نكتشف أن العطاء شكل من الخدمة الكهنوتية، وليس نتيجة سَن قوانين. نعطي لأننا نحب، ونحب لأننا نعطي.
إن عطيتّي الصغيرة لِلّه العظيم تملأ غرفة العرش العالمية بالرائحة العطرة وتدفعني للعبادة والعطاء المتواضع. فلن تكون بعد اليوم تقدمة صباح الأحد جزءًا مضجراً من خدمة العبادة. تكون وسيلة للعطاء مباشرة للرب يسوع المسيح كما لو كان حاضراً بالجسد.
 

besm alslib

لتكن مشيئتك
عضو مبارك
إنضم
28 يناير 2010
المشاركات
5,712
مستوى التفاعل
298
النقاط
83
تأملات روحية يومية




الجمعه 8 - 04 - 2011


«لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ.» (عبرانيين 12:4)

كان شاب من جامعة مسيحية يشهد لطالب يدرس في جامعة لاهوت متحرّرة. اقتبس الطالب المؤمن عدداً من الكتاب المقدس فقال طالب اللاهوت، «لا أومن بالكتاب المقدس.» اقتبس الطالب عدداً آخر ليلقى نفس الجواب، «لقد قلت لك أنني لا أومن بالكتاب المقدس.» وفي المرة الثالثة اقتبس المؤمن عدداً آخر من الكتاب المقدس مما أثار غضب طالب اللاهوت وصاح، «لا تقتبس لي شيئاً من الكتاب المقدس. لقد سبق وأن قلت لك أنني لا أومن به.» أحس المؤمن بالإحباط الشديد والإنهزام. أعتقد أنه لا يصلح بالمرة ليكون رابح نفوس.
في المساء كان هذا المؤمن مدعواًّ لتناول العشاء على مائدة الدكتور أيرونسايد. وعلى طاولة الطعام سرد الطالب تجربته المحبطة مع طالب اللاهوت. ثم سأل الدكتور أيرونسايد، «عندما تحاول أن تشهد لشخص ما ويقول لك أنه لا يؤمن بالكتاب المقدس ماذا تفعل؟» أجابه الدكتور أيرونسايد وابتسامة عريضه على شفتيه، «أقتبس له المزيد
هذه نصيحة ممتازة لمن يريدون أن يكونوا رابحي نفوس. عندما يقول الناس أنهم لا يؤمنون بالكتاب المقدس، إقتبس لهم المزيد. كلمة الله حيةّ وقوية. لها تأثير على الناس حتى ولو كانوا لا يؤمنون بها.
نفترض أن شخصين يتبارزان. يقول الواحد للآخر، «لا أومن أن سيفك مصنوع من فولاذ حقيقي.» ماذا يحدث؟ هل يلقي الرجل الآخر سيفه جانباً ويعترف بانهزامه؟ أم هل يقدّم محاضرة علمية عن تداخل الكربون في صناعة الفولاذ؟ هذه سخافة. يضرب خصمه ضربة يحس فيها كم أن سيفه حقيقي. وهكذا الأمر مع الكتاب المقدس. كلمة الله هي سيف الروح. يجب أن يُستخدم للهجوم أكثر منه للدفاع. تستطيع كلمة الله أن تدافع عن نفسها.
لا أُنكر أن هناك براهين على وحي كلمة الله. براهين كهذه تخدم هدفاً ثميناً لتثبيت إيمان كل المخلّصين. لكن هذه البراهين قليلاً ما تأتي بالناس للخلاص. تقول القاعدة العادية أن البشر لا يقتنعون بالجدال والنقاش. الذي يقتنع رغماً عنه لا يتنازل عن فكره. ينبغي أن يُجابه الناس بكلمة الله القوية. عدد واحد من الكتاب المقدس يساوي ألف جدل.
يبيِّن لنا هذا أهمية حفظ آيات عن ظهر قلب. إن لم أحفظ بعض الآيات، فلن يسترجعها لي الروح في الوقت المناسب. لكن الأمر المهم هو أن الله لم يَعِد أن يُكرم كلماتي، لكنه وعد أن يُكرم كلمته. وهكذا عندما نتعامل مع غير المخلّصين يجب أن أستخدم سيف الروح بِكَرم وأنتظر أن ينتج تغييراً وإيماناً بمعجزة النعمة.
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


السبت 9 نيسان


«كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ.» (أشعياء 7:53)


لقد شاهدتُ مرة ذبح حمل وقد كان منظراً مؤلماً ومؤثراً جداً.

بدا الحمل وديعاً عندما جيئَ به إلى مكان الذبح. قد يحب الأولاد مداعبته. جميع الحيوانات الصغيرة تتّصف بالمحبة مثل القطط، الجراء، الصيصان، العجول والمهور، لكن الحَمَلْ يكون محبوباً بشكل خاص.

وقف في مكانه يبدو كصورة للبراءة. صوفه الأبيض، بلا عيب، يدل على مظهر الطهارة. كان وديعاً، لطيفاً وعاجزاً غير قادر على الدفاع عن نفسه. كانت عيناه تنمّان عن خوف، عن حزن مثير للمشاعر. لم يكن هناك ما يدل على أن هذا الصغير الجميل يجب أن يموت.

رُبِطَت أرجله والحمل المسكين مستلقٍ على جنبه، يتنفّس بصعوبة كأنه واعٍ لموته القريب. وبحركة ماهرة، مرّر الجزار السكين على حنجرته. سال الدم على الأرض. كان الجسد الصغير يرتجف من ألم الموت، وبعد لحظات سَكَنَ. لقد مات الحمل الوديع.

لقد أدار بعض المتفرّجين وجوههم عن هذا المنظر، لقد كانت المشاهدة مؤلمة. كان آخرون يمسحون دموعهم. لم يُرِد أحد أن يتكلّم.

بالإيمان أرى موت حمل آخر- حمل الله. كان منظرا مباركاً ومخيفاً جداً.

هذا الحمل فاتن، رئيس ربوات، أجمل الكل. جيئَ به إلى مكان الإعدام، وهو رئيس الحياة.

إنه بريء، قدّوس، غير منجّس، منفصل عن الخطاة، بلا عيب. لم يكن هنالك أي سبب يبرّر موت إنسان طاهر بهذا المقدار.

لكن الجلّادين يأخذونه ويسمّرونه على الصليب بيديه ورجليه. هناك تحمَّل عذاب ورعب الهاوية بديلاً عن الخطاة. وفي كل هذا كانت عيناه تشعّان بالمحبة والمغفرة.

انتهى وقت آلامه. يستودع روحه وتتدلّى أطرافه على الصليب. يَطَعنَ جندي جنبه بحربة ويخرج منه دم وماء. مات حمل الله.

امتلأ قلبي. تسيل الدموع دافئة. أسقُط على ركبتَيَّ، أشكُرهُ وأسبِّحَه! لقد مات من أجلي! لن أتوقّف عن حُبِّه.
 

besm alslib

لتكن مشيئتك
عضو مبارك
إنضم
28 يناير 2010
المشاركات
5,712
مستوى التفاعل
298
النقاط
83
تأملات روحية يومية

الاحد 10 - 04 - 2011


«وَلاَ حَاجَةَ بِكُمْ إِلَى أَنْ يُعَلِّمَكُمْ أَحَدٌ.» (يوحنا الأولى 27:2)




لأول وهلة، يقدّم لنا هذا العدد مشكلة. إن كُنا لسنا بحاجة إلى أحد ليعلمنا، فلماذا أعطانا الرب المُقام معلّمين ليبنوا القدّيسين لعمل الخدمة (أفسس 4: 11-12)؟

لكي نفهم المعنى الذي قصده يوحنا، يساعدنا كثيراً أن نعرف خلفّية هذه الرسالة. عندما كتبها يوحنا، كانت الكنيسة واقعة تحت تأثير معلّمين كذبة يُعرَفون بإسم الأغنوطسيّين (العارفين). لقد اعترف هؤلاء الهراطقة في السابق بالرب يسوع المسيح وكانوا أعضاء في شركة الكنيسة المحلية. لكنهم تُركوا فيما بعد ليعلّموا نظرياتهم الخاطئة بما يختص بالبشرية وألوهية المسيح.

لقد قالوا أنهم يمتلكون معرفة أسمى، ومن هنا جاء اسمهم، من كلمة يونانية تعني «المعرفة». قالوا هكذا للمؤمنين، «ما عندكم جيّد، لكن عندنا إضافة للحق. يمكن أن نَحملُكم إلى ما هو أبعد من التعاليم البسيطة ونشرككم في أسرار أَجدّ وأعمق. إن كنتم ترغبون بالنضوج الكامل. ولتحقيق ذالك فإنكم بحاجة لتعاليمنا
لكن يوحنا يحذّر المؤمنين أن هذا كلّه خديعة. لا يحتاج هؤلاء الدجّالون ليعلّموهم. عندهم الروح القدس.


عندهم كلمة الحق. وعندهم معلّمين مرسومين من الله. يُمكّنهم الروح القدس من تمييز الحق من الخطأ. لقد سُلِّم الإيمان المسيحي مّرة لجميع القدّيسين (يهوذا 3). وكل من يدّعي الإضافة له يكون تزويراً. هنالك حاجة لمعلّمين مسيحّيين ليفسّروا الإنجيل ويطبّقوا التعاليم. لكن يجب ألا يتعدّوا بالذهاب إلى ما أبعد من الكتب المقدسة.

لن ينكر يوحنا حاجة الكنيسة للمعلّمين. كان يوحنا نفسه معلّماً من الدرجة الأولى. لكنّه أوّل من يُصر على أنّ السُّلطة المُطلقة هي للروح القدس، ويرشد شعبه إلى الحق من خلال الكتاب المقدس. ينبغي أن يُمتحن كل تعليم على ضوء الكتاب المقدس. ينبغي أن يُرفض كل تعليم يبتغي الزيادة على الكتاب المقدس، أو يدّعي سُلطة مساوية له، أو لا تتّفق معه.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاثنين 11 نيسان



«فَاجْتَمَعُوا مَعَ الشُّيُوخِ وَتَشَاوَرُوا وَأَعْطَوُا الْعَسْكَرَ فِضَّةً كَثِيرَةً قَائِلِينَ: «قُولُوا إِنَّ تَلاَمِيذهُ أَتَوْا لَيْلاً وَسَرَقُوهُ وَنَحْنُ نِيَامٌ.» (متى 28: 12-13)
حالاً بعد قيامة يسوع من الموت، ابتدأ أعداءه يصطنعون الأعذار ليفسّروا هذه العجيبة. وأفضل تزوير استطاعوا أن يخترعوه في ذلك الوقت أنّ تلاميذه جاؤوا ليلاً وسرقوا جسده. ( أمّا نظرية الإغماء التي تقول أن المسيح لم يمت بل أغمي عليه فلم تظهر إلاّ بعد عّدة قرون. ) ولسوء حظّهم فإن نظرية السرقة ونظريات أخرى تطرح أسئلة أكثر ممّا تعطي أجوبة. فمثلا:

لماذا لم يحقّق رؤساء الكهنة والشيوخ في التقرير الأصلي الذي قدّمه الحّراس عن القبر الفارغ؟ قبِلوه على أنه حقيقة وأسرعوا ليدبّروا مكيدة يشرحوا ما قد حدث.

لماذا كان الحرّاس نياماً عندما كان المفروض أن يحرسوا القبر؟ كان الموت عقاب النوم أثناء تأدية الواجب. ومع ذلك وُعدوا بالحماية من العقاب. لماذا؟ كيف يمكن أن ينام جميع الحرّاس في نفس الوقت؟ لا يُعقل أن جميعهم قد خاطروا بعقوبة الإعدام لقليل من النوم.

كيف تمكّن التلاميذ من إزاحة الحجر دون إيقاظ الحّراس؟ كان الحجر كبيراً ولا يمكن تحريكه دون إصدار ضجّة.

كيف استطاع التلاميذ تحريك الحجر بأي حال؟ في القبر النموذجي من تلك الفترة الهيرودوتية كان الحجر يُدحرج حتّى يسقط في الشق الأسفل. كان الأسهل ختم القبر من فتحه وإزاحة الحجر. وبالإضافة إلى ذلك فقد عملت السُلطات الرومانية على تأمين القبر بقدر الإمكان.

من المحتمل أنّ التلاميذ كانوا خائفين جداً وهربوا حفاظاً على حياتهم، ولم يتمتّعوا بالجرأة اللازمة ليواجهوا الحّراس الرومان ويسلبوا القبر؟ كانوا يعرفون أن العقاب على جريمة كهذه قاسياً.

إن كان الجنود يغُطّون بالنوم، فكيف عرفوا أنّ التلاميذ قد سَرقوا الجسد؟
لو أنّ التلاميذ قد سرقوا الجسد، لماذا عملوا على مهل لخلع الكفن وطي المناديل؟ (لوقا 12:24، يوحنا6:20، 7). لماذا يريد التلاميذ أن يسرقوا الجسد؟ لم يكن عندهم أي سبب لذلك. فقد كانوا في الواقع مندهشين وغير مقتنعين عندما علموا بقيامته.

وأخيراً، هل يُعقل أن التلاميذ، الرجال الشرفاء يبشّروا بالقيامة بخطورة كبيرة، لو علموا أنّ ما يقولونه مجرّد إفتراء؟ يقول بول ليتيل: «لا يموت الرجال لأمر يعلمون أنه كذب.» لقد آمن التلاميذ بكل قوّة أن المسيح قد قام. الربّ قد قام. الربّ حقاً قام.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الثلاثاء 12 نيسان



«فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ فِي مَالِ الظُّلْمِ فَمَنْ يَأْتَمِنُكُمْ عَلَى الْحَقِّ؟» (لوقا 11:16)


تشير أموال الظلم هنا إلى الغِنى الأرضي أو الكنوز المادية. لا يوجد وَهم أكبر من وَهم صاحب الممتلكات المادية بأنه غني. نقصد البيوت والحقول لأننا نعتقد أن هذه ثروة حقيقية. نقصد الأسهم والسندات كأوراق تأمين لأننّا نعتقد أنهّا تؤمنّ حياتنا.

لكن في لوقا 11:16 يميّز الرب ما بين مال الظلم والغِنى الحقيقي. ما يظن الناس أنّه ثروة فهو ليس كذلك.

كان حنّا مسيحياًّ تقياًّ يعمل مدبراً لممتلكات رجل أرستقراطي غني. في إحدى الليالي رأى حنا حلماً قيل له فيه أنّ أغنى رجل في الوادي سوف يموت قبل منتصف الليلة التالية. عندما قابل حنّا سيّده في الصباح التالي قصّ عليه حلمه. تظاهر صاحب الملايين في البداية أنه غير مكترث. صحتّه جيّدة ولا يؤمن بالأحلام.

لكن ما إن غادره حنّا، حتّى اتصل بسائقه ليقلَّه إلى عيادة الطبيب. وطلب من الطبيب أن يجري له فحصاً شاملاً. وكما توقّع فقد أظهرت نتائج الفحص أنه يتمتع بصحّة جيّدة. لكنه لم يزل قلقاً من حلم حنّا، وبينما كان يغادر العيادة قال للطبيب، «بالمناسبة، يا صديقي، أدعوك الليلة لتناول طعام العشاء عندي ولقضاء بعض الوقت معاً.» وقد وافق الطبيب على الدعوة.

جرى كل شيء على ما يرام، العشاء والحديث حول مواضيع جمّة. حاول الطبيب أن يغادر بيت مضيفه إلاّ أن المضيف كان يرجوه ليبقى فترة أطول.

اخيراً أعلنت الساعة منتصف الليل، ممّا أراح قلب الرجل الغني الذي لا يعرف اللّه فتمنى للطبيب ليلة سعيدة.

وبعد لحظات قُرِعَ جرس باب بيت الغني. وعندما فتح الباب، رأى أمامه ابنة حنّا الكبيرة، فقالت، «سيّدي، من فضلك، تطلب أمّي أن تُعلمك أن أبي أصيب بنوبة قلبية وعلى أثرها توفّي قبل وقت قصير.»


لقد مات أغنى رجل في الوادي تلك الليلة.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاربعاء 13 نيسان



«فَإِذَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ أَوْ تَشْرَبُونَ أَوْ تَفْعَلُونَ شَيْئاً فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَجْدِ اللهِ.» (كورنثوس الأولى 31:10)
أعظم اختبارات السلوك المسيحي هو إن كان هذا السلوك يمجّد الله. غالباً ما نفحص سلوكنا بالسؤال، «هل فيه أي ضرر؟» لكن ليس هذا هو السؤال الصحيح. ينبغي أن نسأل هكذا، «هل يتمجّد الله في هذا العمل؟»

قبل الشروع بأي عمل، يجب أن نكون قادرين على إحناء رؤوسنا ونسأل اللّه ليمجّد نفسه بما نحن مقّدمين على عمله. يجب أن نمتنع عن القيام بعمل لا يتمجّد به اللّه.

ربما تكتفي ديانات أخرى بعمل ما لا يجلب الضرر. تذهب المسيحية إلى أبعد من الأمور السلبية، إلى الإيجابية الواضحة. لذلك وكما يقول كيث بروكس: «إن كنت تبغي أن تكون مسيحياً ناجحاً، توقّف عن التفتيش عمّا هو ضارّ في الأشياء وابدأ البحث عن الخير. إذا كنت تريد أن تكون سعيداً في حياتك، رافق الناس الذين يطلبون الخير وليس الضرر الذي في الحياة.»

يمكن لبعض الأشياء أن تكون غير ضارّة بذاتها ولكنها حِمل ثقيل في المسيرة المسيحية. لا يمنع أي قانون متسابق في الألعاب الأولمبية من حمل كيس من البطاطا على كتفه في سباق 1500 متر. يمكنه أن يحمل الثقل ولكنه لن يستطيع الفوز. وهكذا مع الحياة المسيحية. يمكن أن تكون الأشياء غير ضارّة ولكنها تكون عثرة.

لكن عادة عندما نتساءل، «هل في هذا أي ضرر؟» يكون في سؤالنا بعض عناصر الشك. لا نسأل هذه الأسئلة عن نشاطات واضحة وشرعية مثل الصلاة، درس الكلمة، العبادة، الشهادة والعمل اليومي.
فكل عمل شريف يمكن أن يُعمل لمجد اللّه. ولهذا تُعلّق بعض النساء شعاراً فوق مغسلة الصحون في المطبخ يقول: «تُقام هنا خدمات إلهيّة ثلاث مرّات كل يوم.»

عندما تُساورنا شكوك، يمكننا أن نتبع نصيحة والدة جان ويسلي، «إن كنت تريد أن تقرر على شرعية أمر ما، اتبع هذا القانون: كل ما يُضعف تفكيرك، يفسد شفافية ضميرك، يحجب إحساسك بالله، أو يزيل فرح الأمور الروحية، كل ما يزيد من سلطان الجسد فوق فكرك، فهو خطية.»​
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الخميس 14 نيسان




«مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ عَظِيماً فَلْيَكُنْ لَكُمْ خَادِماً وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ أَوَّلاً فَلْيَكُنْ لَكُمْ عَبْداً.» (متى 26:20،27)


ما هي العَظَمة الحقيقية؟ العظيم في ممالك العالم هو كل من ارتفع إلى مكانة الثروة والقوة. عنده أتباع من المساعدين والمعاونين، يطيعون أوامره. ويحظى بمعاملة الشخصيات المهمة ويلقى محاباة خاصة حيثما يتوجّه. يقدّم له الناس الإحترام والهيبة بسبب مركزه. لن ينحني ليقوم بأي عمل وضيع، هنالك من يقوم عنه بهذه الأعمال. لكن تختلف الأمور في ملكوت الله. تُقاس العَظَمة هنا بمدى الخدمة بدل من مقدار خدمة الآخرين لنا.

الشخص العظيم هو ذاك الذي يَنحني ليصير خادماً للآخرين. لا يوجد خدمة تُعتبر وضيعة. لا يجب توقُّع أي معاملة خاصة أو امتنان من أحد. عندما رأى أحد رجال جورج واشنطن أنه يقوم بخدمة وضيعة، اعترض قائلاً، «سيّدي القائد، أنت شخص مهم، لا يجوز لك أن تقوم بهذا العمل.» فأجابه واشنطن، «كلاّ، بل أنا الرجل المناسب.» يذكّرنا روي هيسون في تعقيب له على لوقا 17: 7-10، «هنالك خمس علامات للعبد:

(1) يجب أن يكون مستعداً أن يوضع عليه أمر فوق آخر دون اعتبار لما قد أُعطِيَ.

(2) يجب ألاّ يتوقع الشكر على كل أعماله.

(3) بعد القيام بكل هذا يجب أن لا يتَّهم سيده بالأنانية.

(4) ينبغي أن يعترف أنه عبد غير مُربِح.

(5) يجب أن يعترف أنه في تنفيذ العمل بأفضل ما عنده بطريق الوداعة والتواضع، لم يقم بأكثر من واجبه.» عندما تنازل ربنا عن الأمجاد السماوية ليصير إنسانا على كوكبنا، «أخذ صورة عبد» (فيلبي 7:2).

عاش بيننا كخادم (لوقا 27:22). وقد قال، «كَمَا أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ» (متى 28:20). اتزر بمنشفة، مئزر العبد، وغسل أرجل تلاميذه (يوحنا 13: 1-7).

«لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّده» (يوحنا 16:13). إن كان المسيح قد اتضع بهذا المقدار ليخدمنا، لماذا نعتقد أن خدمة الآخرين تقلّل من قيمتنا؟ كنت يا رب وديعاً متواضعاً وهل أجرؤ أنا، الدودة الضعيف والخاطيء وغير القدّوس أن أرفع رأسي عالياً؟​
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية



الجمعه 15 نيسان



«بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً.» (غلاطية 13:5)



تعتقد النفس أنها عظيمة وتتوقّع أن تُخدم. المحبة تَخدم وهي العظيمة.» كان مرنِّم يشهد لرجل يجلس إلى جانبه في أحد المطاعم وكان فرحه عظيماً عندما قاده لمعرفة الرب. وقام في الأسابيع التالية بتلمذة المؤمن الجديد. وبعد فترة مرض فريد، المؤمن الجديد، بمرض خبيث لا علاج له ونُقل إلى أحد المستشفيات حيث كانت العناية دون أي مستوى. فكان المرنم، المشهور في الإذاعة، يزور تلميذه بكل أمانة، يرتّب فراشه، يقوم بغسله ويطعمه وقام بكثير من الأعمال التي كان من المفروض أن يقوم بها طاقم المستشفى. في الليلة التي مات فيها فريد، كان هذا المرنّم المشهور يمسك يد تلميذه، يهمس في أذنيه آيات معزّية من الكتاب المقدس.

«بالمحبة اخدموا بعضكم البعض.» كان أحد معلّمي الكتاب المقدس الكبار يلاحظ أنّ غرفة الحمام، بعد العطلة الصباحية، تكون مغمورة بالمياه. فكان يقوم بتنظيف المغاسل ويمسح الأرض ويجفّفها. لم يكن يقوم بأفضل تعليمه في غرفة الصف. فقد تّعلم طلاّبه التواضع والإلهام من إتبّاع مثاله في تنظيف ما قد تسبّبوا بتوسيخه. «بالمحبة اخدموا بعضكم البعض.»

في نفس تلك المدرسة كان أحد أعضاء فريق كرة السلة خادماً حقيقياً. بعد كل مباراة، عندما كان يهرع اللاعبون متسابقين ليستحمّوا، كان يبقى هو في قاعة اللعب ليتأكّد أن كل شيء مرتّب وجاهز لليوم التالي.

«فقد وجد في أنانية الآخرين فرصة ليجدّد معرفته بالرب عند خدمة الجميع.» «بالمحبة اخدموا بعضكم بعضاً.» أُخذت أُم مسيحية من ريف تركيا إلى لندن لتتبرّع بكلية لابنها المريض. كانت تعتقد أنّ التبرع بكليتها ستكلّفها حياتها. وعندما سألها الطبيب الإنجليزي إن كانت مستعدة ومتأكدة وتريد أن تعطي كلية لابنها، أجابت، «أنا مستعدة أن أقدم كليتيَّ.» «بالمحبة اخدموا بعضكم بعضاً.» في عالمنا هذا الذي تسيطر عليه روح المصالح الذاتية، طريق الأنانية، لا تكثر فيه خدمات التضحية. هنالك فُرصَ يومية تدعو للقيام بأعمال الخدمة.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية

السبت 16 نيسان




«كَمَائِتِينَ وَهَا نَحْنُ نَحْيَا.» (كورنثوس الثانية 9:6)



تكثر الأضداد في الكتاب المقدس، أي تبدو حقائق متناقضة لما نعتقده عادة أو حقائق تبدو متناقضة مع حقائق أخرى. يعتقد تشسترتون أن التناقض حقيقة مقلوبة لتجذب الإنتباه. إليك بعض الأمثلة في التناقض في محاولة لجذب انتباهنا.

نُخلّص أنفسنا حين نهلكها، نهلك أنفسنا بمحبّتنا لها (مرقس 35:8). أقوياء عندما نكون ضعفاء (كورنثوس الثانية 10:12)، لا نقدر على شيء بقوّتنا (يوحنا 5:15).

نجد الحرية الكاملة عندما نكون عبيداً للمسيح، والعبودية عندما نكون أحراراً من نيره (رومية 6: 17-20).

نجد الفرح عندما نشارك بما عندنا بدل أن نحصل على المزيد. أو حسب كلمات الرب، «مَغْبُوطٌ هُوَ الْعَطَاءُ أَكْثَرُ مِنَ الأَخْذِ» (أعمال 35:20).

نزداد عندما نفرّق ونوزّع ونفتقر حين نتمسّك (أمثال 24:11).

حصلنا على طبيعة جديدة لا تخطيء (يوحنا الأولى 9:3)، لكن كل ما نعمله ملطّخ بالخطية (يوحنا الأولى8:1).

ننتصر بالتسليم (تكوين 32: 24-28) ونختبر الهزيمة بالقتال (بطرس الأولى 5:5).

عندما نتّضع ترتفع أنفسنا. وعندما نرتفع نضع أنفسنا (لوقا 11:14).

في الضيق نتّسع (مزمور1:4)، ننكمش بالغنى (أرميا 11:48).

لا شيء لنا ونملك كل شيء، فقراء ونُغني كثيرين (كورنثوس الثانية 10:6).

عندما نكون حكماء (في نظر الإنسان)، نكون جهلاء (في نظر الله)، لكن عندما نكون جَهَلة لأجل المسيح نكون حقاً حكماء (كورنثوس الأولى 20:1،21).

حياة الإيمان تمنحنا الحرية من حَملِ الهموم والقلق. حياة البصيرة تمنحنا الخوف من السوس والصدأ والسارقين (متى 19:6).

يرى أحد الشعراء حياة الإيمان كتناقض من البداية حتى النهاية:
ينبع رجاؤه من الخوف ويأخذ حياته من الميت، ويجب أن يتخلَّى عن أجمل حججه ويلغي أفضل قراراته ولا يتوقّع الخلاص التام ما لم يهلك نفسه كلياً.

عندما يُعمل كل هذا، ويتأكد قلبه من مغفرة خطاياه عندما يُوقًّع سجل العفو وسلامُه يُدبّر، يبدأ من تلك اللحظة فيه التناقض.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاحد 17 نيسان


انْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ.» (لوقا 15:12)

الطمع، عبارة عن رغبة شديدة للحصول على المال والممتلكات. هذا نوع من الهَوَس الذي يستحوذ على الناس مسبّباً لهم جمع المزيد والمزيد. حُمّى تدفع بالناس لاشتهاء أشياء هم ليسوا بحاجة لها.

نرى الطمع متفشّياً عند رجال الأعمال الذين لا يرضون أبداً. يقول أحدهم أنه يتوقّف بعد أن يجمع مبلغاً معيّناً من المال لكن عندما يحقّق ذلك يطمع بأكثر.

نرى الطمع عند ربّة المنزل التي لا تتوقّف عن متعة التسوّق. تخزن أطنان من مختلف البضائع في مخزن البيت حتى لا يتّسع لأكثر.

نرى ذلك في تقاليد هدايا عيد الميلاد وأيام الميلاد. يحكم الكبار والصغار على نجاح العيد بكمية الغنائم التي حازوا عليها.

نرى الطمع في تقسيم مُلك ما. عندما يموت شخص ما، يذرف أقرباؤه وأصدقاؤه دمعة طقسيّة، ثم ينهالون كالطيور الجارحة ليقتسموا الغنائم، وكثيراً ما تقوم حرب أهلية في هذه العملية.

الطمع عبارة عن عبادة الأوثان (أفسس 5:5، كولوسي 5:3). يضع الشخص إرادته فوق إرادة الله. يعبّر عن عدم الرضى بما أعطى الله، ويصرّ على الحصول على أكثر، مهما كان الثمن.

يشبه الطمع الكذب، إذ يخلق انطباعاً أن السعادة موجودة في امتلاك الأشياء المادية. تُحكى قصة عن رجل كان يمكنه الحصول على أي شيء يريده بالتمنّي فقط. تمنّى بيتاً، خدماً، سيارة فخمة، قارباً! فكانت أمامه حالاً. كانت في البداية بهيجة، ولكن بعد فترة بدأ يفقد الأفكار الجديدة وصار غير راضٍ. وأخيرا قال، «أتمنى لو أخرج من هنا. أريد أن أبتدع شيئاً، أريد أن أتحمّل قليلاً من العناء. أفضل لو أكون في جهنم وليس هنا.» أجابه أحد خدّامه، «أين تظن أنك موجود؟»

يغري الطمع الناس على التراضي والحل الوسط، على الخداع، على الخطية لكي يحصلوا على ما يريدون.

لا يؤهّل الطمع شخصاً للقيادة في الكنيسة (1 تيموثاوس 3:3). يسأل رونالد سايدر، «ألا ينبغي على الكنيسة أن تطبّق التأديب الكنسي على أشخاص طمّاعين محبّي الكسب، وصلوا إلى نجاح مادّي بدل أن تنتخبهم لمجلس الشيوخ؟»

يستدعي الأمر مقاطعة (نبذا) عندما يؤدّي الطمع إلى الإختلاس، إلى الإبتزاز أو إلى فضائح علنيّة (1كورنثوس 11:5)
 
التعديل الأخير:

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاثنين 18 نيسان




«فَإِنَّنَا نَنْظُرُ الآنَ فِي مِرْآةٍ...» (كورنثوس الأولى 12:13)

يزداد هذا القول وضوحاً في اختبارنا المسيحي عندما نأتي إلى مائدة الرب لنذكره في موته لأجلنا. «ننظر في مرآة في لغز.»

يبدو أن هناك ستاراً سميكاً لا يمكن اختراقه. نحن على جهة من هذا الستار وبكل محدوديّاتنا. على الجهة الأخرى توجد أحداث فدائنا - بيت لحم، جثسيماني، الجلجثة، القبر الفارغ، المسيح الممجّد عن يمين الله الآب. نُدرك أن هناك شيئاً عظيماً، نحاول أن نأخذه، لكنّنا نشعر كأننا كتلة طين أكثر منّا كائنات حيّة.

نحاول أن نفهم آلام المخلّص لأجل خطايانا. تُجاهد أفكارنا لنفهم الرعب الذي نتج عن تَرك الله له. نَعلم أنه تحمّل العذاب الذي كان يجب أن نتحمّله نحن حتى الأبدية. لكننا نُصاب بالإحباط عندما نعلم أن هناك الكثير بعد. نقف على شاطيء بحر لم يُكتشف بعد.

نفكّر بالمحبة التي بعثت أفضل ما في السماء إلى أسوإ ما في الأرض. تثور مشاعرنا عندما نتذكّر أن الله أرسل ابنه الوحيد إلى غابة الخطية لكي يطلب ويخلّص ما قد هلك. لكننا نتعامل هنا مع محبة تفوق كل فهم. نعرف جزءًا منها فقط.

نترنم بنعمة المخلّص، مع أنه الغني افتقر لأجلنا، لكي نُغنى نحن بافتقاره. تُجاهد عيوننا لترى أبعاد هذه النعمة العظيمة. لكنّنا محدودون بقصر النظر البشري.

نَعلم أننا ينبغي أن يُدهشنا التأمّل في تضحيته في الجلجثة، لكننا غالباً ما لا يتأثر شعورنا. لو حقاً ندخل إلى ما وراء الستار، نتحوّل إلى دموع. لكن ينبغي أن نعترف...

أتعجّب من نفسي أيّها الحمل المحب والنازف حتى الموت
أتأمّل في هذا اللغز مراراً وتكراراً لكن لا تثور مشاعري لأحبك أكثر.

وكلمات أخرى تحثّنا أن نسأل أنفسنا:

هل أنا صخرة وليس إنسان أقف أيها الرب تحت صليبك،
وأُحصي دماءَك قطرة قطرة تسيل على الصليب، ولا أبكي.
تُمسَك أعيُننا كما تلميذَي عمواس. نشتاق إلى ذلك اليوم عندما يزاح الستار وتتحسّن رؤيتنا لنرى المعنى العظيم للخبز المكسور وللخمر المسكوب.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الثلاثاء 19 نيسان





«كَتَبْتُ هَذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلِكَيْ تُؤْمِنُوا بِاسْمِ ابْنِ اللهِ.» (يوحنا الأولى 13:5)


سيدوم شكرنا للأبد لأجل هذا العدد الذي يعلّمنا أن تأكيد خلاصنا يأتي أوّلاً وأخيراً من كلمة الله وليس من الشعور. لقد كُتب الكتاب المقدس لأسباب عديدة ومنها لكي يعرف كل من يؤمن باِسم ابن الله أن له حياة أبدية.

نحن شاكرون لأن التأكيد لا يأتي عن طريق الشعور، لأن الشعور يتغيّر من يوم إلى آخر. «لا يطلب الله من الروح أن تقول، شكراً لك يا رب لأني أشعر جيداً، لكن يوجّه العيون إلى الرب يسوع وكلمته.» سأل أحدهم مارتن لوثر قائلاً، «هل تشعر أن خطاياك قد غُفرت؟» فأجاب، «كلّا، لكنني متأكّد من هذا مثل إيماني بوجود الله في السماء. لأن الشعور يأتي ويذهب، لأن الشعور خدّاع، ضماني في كلمة الله، لا شيء آخر يستحق الإيمان به.» يذكّرنا سكوفيلد أن «التبرير يحصل في ذهن الله وليس في جهاز المؤمن العصبي.» أمّا أيرونسايد فكان معتاداً على قول، «لا أعرف أنني مخلّص لأنني أحس بالسعادة، بل أحس بالسعادة لأنني أعرف أنني مخلّص.» ويَعلم أنه مخلّص من كلمة الله.

عندما نقرأ أن «اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضاً يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ،» (رومية 16:8)، ينبغي أن نتذكّر أن الروح يشهد لنا بصورة رئيسية من خلال الكتاب المقدس. نقرأ في يوحنا 47:6، مثلاً، «مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ.» نَعلم إنّنا نستطيع أن نثق بالمسيح لأجل خلاصنا الأبدي، هو رجاؤنا الوحيد إلى السماء. لذلك يشهد لنا روح الله من خلال هذه الآية أننا أولاد الله.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية



الاربعاء 20 نيسان




«فَإِنْ كَانَ بِالنِّعْمَةِ فَلَيْسَ بَعْدُ بِالأَعْمَالِ وَإِلاَّ فَلَيْسَتِ النِّعْمَةُ بَعْدُ نِعْمَةً.» (رومية 6:11)


عندما يتأسّس المؤمن باكراً في بداية إيمانه في عقيدة النعمة، ينقذ نفسه من الكثير من المشاكل لاحقاً في حياته. إنه لأمر أساسي أن يفهم المؤمن أن الخلاص عطية مجانية من نعمة الله التي تُعطى ليس فقط لمن لا يستحقّها بل في الواقع لمن يستحق العكس. ليس من شيء يمكن للإنسان أن يعمله أو يصيّره لكي يحصل على الحياة الأبدية. يُعطى لأولئك الذين يتخلّون عن الفكرة القائلة بالأحقّية الشخصية لكن يتّكلون في قضيّتهم على استحقاق المخلّص وحده.

عندما نرى الإيمان بالنعمة فقط، نحظى بالتأكيد الكامل. نعرف أننا مُخلّصون. لو أن الخلاص يعتمد ولو بأقل درجة ممكنة على أنفسنا وعلى تحصيلنا البائس فلن نكون بالمرة متأكّدين. لن نَعلم إن قُمنا بما فيه الكفاية من الأعمال الصالحة أو الأنواع الصحيحة. لكن عندما يُعتمد على عمل الرب يسوع المسيح، فلن يكون هناك أدنى شك.

نفس الأمر صحيح بالنسبة للضمان الأبدي. لو كان أمننا الدائم يعتمد بشكل من الأشكال على مقدرتنا في الصمود، فربّما نخلُص اليوم ونهلك غداً. لكن ما دام أمننا يعتمد على مقدرة المخلّص ليحفظنا، نستطيع أن نعرف أننا آمنون إلى الأبد.

إن الذين يحيون تحت النعمة لا يكونوا رهائن عاجزين للخطية. تسيطر الخطية على الذين تحت الناموس لأن الناموس يخبرهم ماذا ينبغي أن يفعلوا لكن لا يعطيهم قوة ليعملوا ما يقول لهم. تعطي النعمة الإنسان موقفاً كاملاً أمام الله، تُعلّمه أن يسلك باستحقاق في دعوته، تمكّنه ليعمل ذلك بقوة الروح القدس الساكن فيه، وتعطيه المكافأة لقيامه بالعمل.

تصبح الخدمة تحت النعمة امتياز فرح وليس حملا ًشرعياً. يخدم المؤمن مدفوعاً بالمحبة وليس بالخوف. ذكرى ما تحمَّله المُخلص لِيَعِد الخلاص تُلهِم الخاطيء المُخلَّص أن يسكب حياته في خدمة مكّرسة.

النعمة تُغني الحياة بدوافع الشكر والعبادة والتسبيح والكرامة. معرفة المخلصّ، كوننا خطاة بالطبيعة وبالممارسة، وكل ما عمله لأجلنا تجعل قلوبنا تفيض بالتكريم والمحبة له.

لا شيء يضاهي نعمة الله. إنها الجوهرة في تاج ميِّزاته. أسِّس حياتك على حقيقة نعمة الله السائدة التي سوف تغّير كل الحياة.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الخميس 21 نيسان



«لَيْسَ التِّلْمِيذُ أَفْضَلَ مِنْ مُعَلِّمِهِ بَلْ كُلُّ مَنْ صَارَ كَامِلاً يَكُونُ مِثْلَ مُعَلِّمِهِ.» (لوقا 40:6)

في هذا النص يُذَكرّ الرب يسوع تلاميذه الإثني عشر بعد أن خرجوا للكرازة ألاّ يتوقّعوا من تلاميذهم أن يتقدّموا في الحياة الروحية إلى أكثر ممّا وصل إليه التلاميذ أنفسهم. وبكلمات أخرى، فإن مدى تأثيرنا الإيجابي على الآخرين محدوداً بما نحن عليه. فقد قال أ. كلارك: «لا يمكنك أن تُعلّم ما لا تَعلمَ ولا يمكنك أن تقود إلى حيث لم تذهب.»


استمر يسوع في كلامه ليدعم هذا الدرس بقصة القذى والخشبة. كان رجل ماراً بقُرب بَيدر عندما هبّت ريح خفيفة وأطارت قشة صغيرة إلى داخل عينه. يفرك عينه، يرفع الجفن الأعلى ويضعه فوق الأسفل ويحاول العمل مستعيناً بنصائح أصدقائه ليخرج القشة من عينه. ثم أمُرّ أنا من هناك بينما عامود خشبي يظهر في عيني وأقول له، «يا صاحبي، دعني أساعدك لتخرج القذى من عينك.» ينظر إليّ بعينه السليمة ويقول، «ألا يجدر بك أن تنزع العامود من عينك أنت أوّلاً؟»

طبعاً، لا يمكنني أن أساعد شخصاً يتصارع مع خطية محدقة به حين أكون أنا نفسي مثقلاً أكثر منه بتلك الخطية عينها. لا يمكنني الضغط عليه لإطاعة بعض الوصايا الكتابية البسيطة إن لم أتبعها أنا أولاً. كل فشل روحي في حياتي يسد شفتاي في هذا المجال ويمنعني عن الحديث.

عندما يصير تلميذي كاملاً، أي، عندما أنتهي من تدريبه لا يمكنني أن أتوقّع منه أن يكون حتى ولو سنتمتراً واحداً فوق قامتي الروحية. ربما ينمو حتى علو قامتي، لكن لايمكنني قيادته إلى أبعد من ذلك.

يؤكّد لنا هذا من جديد أنه ينبغي أن ننتبه لأنفسنا. يجب أن تكون خدمتنا خدمة خلق. المهم هو الموجود في الداخل. ربما نكون ماهرين في الخطابة، أذكياء، وسريعي البديهة، لكن إذا وجدت نقاط سوداء في حياتنا، مجالات مهملة وعصيان فيكون تعليمنا للآخرين كما أعمى يقود أعمى.
 
أعلى