تأملات روحية يومية

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الجمعه 18 آذار



«لاَ تَنْظُرُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لآخَرِينَ أَيْضاً» (فيلبي 4:2)


كلمة «الآخرين» هي مفتاح الأصحاح الثاني من الرسالة إلى أهل فيلبي. لقد عاش الرب يسوع المسيح لأجل الآخرين. عاش بولس الرسول لأجل الآخرين. كذلك تيموثاوس وأبفراس. وهكذا ينبغي أن نحيا نحن أيضاً لأجل الآخرين.

نحن مدعوّون لنقوم بهذا ليس فقط لأنه العمل الصحيح بل لأجل مصلحتنا أيضاً. ربما يكون الثمن غالياً أحياناً في الحياة لأجل الآخرين، ولكن الثمن أكبر إن لم نقم بهذا العمل.

يَكثُر في مجتمعنا الناس الذين يعيشون لأجل مصالحهم الشخصية. فبدل أن ينشغلوا بخدمة الآخرين، يقبعوا حزانى في بيوتهم. يفكّرون بكل ألم ووجع مهما كان خفيفاً ويصابون بوسواس الأمراض المزمنة. وفي انعزالهم يتذمرّون أنه ليس مَن يهتم بهم وسرعان ما يقعون فريسة للشفقة على أنفسهم. يفكّرون أكثر فأكثر بأنفسهم حتى يصابوا بالإحباط. فتصبح حياتهم حياة كبت تعج بالفزع المظلم. يذهبون إلى الطبيب ويبدأون بابتلاع كميّات من كبسولات الدواء التي لا يمكنها علاج التركيز على الذات. ثم يبدأون بزيارة الطبيب النفسي ليجدوا بعض الراحة لضجرهم وتعبهم في الحياة.

أفضل علاج لمثل هؤلاء الناس هو حياة خدمة الآخرين. هنالك من لا يستطيعون مغادرة بيوتهم وبحاجة لمن يزورهم. هؤلاء هم المُسنوّن الذين بحاجة إلى أصدقاء. هنالك مستشفيات بحاجة لمساعدة من متطوّعين. يوجد أناس يفرحون لإستلام رسالة أو بطاقة معايدة. هنالك مبشّرون ينتظرون أخباراً من الوطن (أو ربما يحتاجون لبعض الأوراق الخضراء لإزهاء المنظر). هنالك مَن هم بحاجة للخلاص ومؤمنون بحاجة للتعليم.

وباختصار، لا يوجد أي عذر لأي شخص ليكون ضجراً. هنالك ما يكفي من العمل لملء حياة كل شخص بعمل مفيد منتج. وفي كل عملية في الحياة لأجل الآخرين نوسّع دائرة الأصدقاء، نجعل حياتنا أكثر متعة، ونجد تحقيق ذاتنا سروراً. قال ديرهام، «القلب المليء بمحبة الآخرين قلّما ينغمس في أحزانه أو يتسمّم بالشفقة الذاتية.»

ليت شعارنا يكون الآخرين. ساعدني ربّي أن أحيا للآخرين لكي أحيا مثلك.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


السبت 19 آذار



«إِلْعَنُوا مِيرُوزَ قَالَ مَلاَكُ الرَّبِّ. إلْعَنُوا سَاكِنِيهَا لَعْناً, لأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتُوا لِمَعُونَةِ الرَّبِّ, مَعُونَةِ الرَّبِّ بَيْنَ الْجَبَابِرَةِ» (قضاة 23:5)


تُكرَّر ترنيمة النبيّة دبورة لعنة ميروز لأن سكانها وقفوا على الحياد بينما كان بنو إسرائيل يقاتلون الكنعانيين.

سِبط رأوبين وقعوا تحت التوبيخ أيضاً: كانت نواياهم حسنة لكنهم لم يفارقوا مراعي قطعانهم. جلعاد وآشير ودان ذُكروا باحتقار لعدم مشاركتهم.

قال دانتي، «أسخن الأماكن في الجحيم محجوزة للذين يحافظون على الحياد في زمن الأزمات الأخلاقية.»
نفس الأفكار مدوّنة في سِفر الأمثال حيث نقرأ، «أَنْقِذِ الْمُنْقَادِينَ إِلَى الْمَوْتِ وَالْمَمْدُودِينَ لِلْقَتْلِ. لاَ تَمْتَنِعْ. إِنْ قُلْتَ: «هُوَذَا لَمْ نَعْرِفْ هَذَا» أَفَلاَ يَفْهَمُ وَازِنُ الْقُلُوبِ وَحَافِظُ نَفْسِكَ أَلاَ يَعْلَمُ؟ فَيَرُدُّ عَلَى الإِنْسَانِ مِثْلَ عَمَلِهِ» (أمثال 24: 11-12).

ماذا نعمل لو قام اضطهاد كبير على بعض المسيحيين، وكان يُنزَل عقاب شديد على كل من يساعدهم أو يخبئهم، هل نرحب بهم في بيوتنا؟ ماذا نعمل؟

لنأخذ مثالاً حياً من عصرنا الحاضر. لنفترض أنك كنت مديراً لمنظمة مسيحية حيث يتم إقناع أحد الموظفين الأوفياء ليُرضي مديراً آخر يتمتّع بثروة مالية وذي تأثير. عندما يتم جمع الأصوات، هل ستبقى صامتاً وتجلس هادئاً؟

لنفرض أنك كنت عضوا في السنهدريم عند محاكمة يسوع، أو عند الصليب عندما صُلب. هل كنا سنقف على الحياد أم كنا سنقف إلى جانبه ونؤيّده؟

«السكوت ليس دائماً من ذهب، في بعض الأحيان يكون فقط لونه أصفر.»
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
«السكوت ليس دائماً من ذهب، في بعض الأحيان يكون فقط لونه أصفر.»
جمييييييييل يا أمى
ميرسى كتييييييييير للتاملات الروحية المفيدة دى
ربنا يبارك خدمتكم
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
جمييييييييل يا أمى
ميرسى كتييييييييير للتاملات الروحية المفيدة دى
ربنا يبارك خدمتكم

ميرسى لمشاركاتك ياابنى
ربنا يفرح قلبك
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاحد 20 آذار




«يا أبي، أخطأتُ. « (لوقا 21:15)

بعد أن عاد الإبن الضالّ تائباً ركض والده لملاقاته، سقط على عنقه وقبّله. لم يكن من العدل منح المغفرة قبل التوبة أوّلاً. يقول المبدأ الكتابي «وَإِنْ تَابَ فَاغْفِرْ لَهُ» (لوقا 3:17).

لا يوجد أي دليل على أن الأب قد أرسل معونة للإبن الضال طالما كان في البلاد البعيدة. لو عمل كذلك لكان بهذا يعيق عمل الله في الحياة المتمرّدة. كان هدف الرب أن يصل العاصي إلى أسفل الدرجات. كان يعلم أَنّ على الإبن أن يصل إلى نهاية نفسه، لن يرفع بصره حتى يصل أوّلاً إلى الأٍسفل. وكلّما أسرع في الوصول إلى الإنحدار كان استعداده للانكسار أسرع. وهكذا كان على الوالد أن يسلّم أمر ابنه لله وينتظر حتى الأزمة القصوى.

هذا أصعب عمل على الوالدين وخاصة على الأمهات. الميل الطبيعي هو أن نحمي الإبن العاصي أو الإبنة من كل خطر يرسله الله. لكن كل ما يفعله هؤلاء الوالدان هو إعاقة قصد الرب وتمديد فترة الألم لحبيبهم.

قال سبيرجن مرّة، «المحبة الحقيقية للذين يخطئون ليست بمشاركتهم في خطئهم بل بالمحافظة على الولاء للمسيح في كل شيء.» المحبة ليست الإنغماس مع الشخص في شروره. بل بالحري إعادة الشخص إلى الرب والصلاة، «يا رب، أرجعه، مهما يكن الثمن.»

أحد الأخطاء الكبيرة التي اقترفها داود كانت إعادة أبشالوم قبل أن تكون هناك توبة. ولم يمر وقت طويل حتى بدأ أبشالوم يكسب قلوب بعض الناس ويتآمر معلناً الثورة ضد أبيه. وأخيراً طرد والده من أورشليم ونصَّبَ نفسه ملكاً بدلاً منه. وحتى عندما خرج على رأس جيش ليقضي على داود، أمر داود رجاله ألاّ يقتلوا أبشالوم في المعركة. لكن يوآب اعتقد أنه من الأفضل أن يعمل العكس فقام بقتل أبشالوم.

الوالدان المستعداّن أن يتحمّلا رؤية الله يسوق حياة ابنهما أو ابنتهما إلى حظيرة الخنازير يوفّران على أنفسهما حزناً أعظم.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية

الاثنين 21 آذار





«لأَنَّ غَضَبَ الإِنْسَانِ يَحْمَدُكَ. بَقِيَّةُ الْغَضَبِ تَتَمَنْطَقُ بِهَا» (مزمور10:76)


إحدى ميزات التاريخ البشري العجيبة هي الطريقة التي بها يجعل الله غضب الإنسان يسبّحه. منذ السقوط يهز الإنسان قبضته ضد الله، ضد أخيه الإنسان وضد نفسه. وبدل أن يحكم الله في الحال على غضب كهذا، يترك الله الإنسان أن يجد الحل بنفسه، ويحصد المجد لنفسه والبركات لشعبه.

لقد قامت مجموعة من الرجال بالتآمر على أخيهم، باعوه لقافلة من البدو الذين أخذوه إلى مصر. رفّعه الله نائباً لفرعون ومخلّصاً لأهله. وذكّر يوسف إخوته لاحقاً بقوله: «انْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرّا أمَّا اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْراً» (تكوين 20:50).

لقد جلب غضب هامان على اليهود دماراً لنفسه ومديحاً لمن أراد إهلاكهم.

رُميَ ثلاثة فتيان عبرانيّين في أتون النار الساخن حتى أنه أحرق الذين رموهم فيه. لكن خرج الفتيان من الأتون دون أي أذى وحتى رائحة الدخان لم تعلق بهم. فأصدر الملك الوثني أمراً بقتل كل من يقول كلمة ضد إله اليهود.

أُلقي دانيال في جب الأسود لأنه صلّى فقط لإله السماء. لكن كانت نتيجة خلاصه العجيب صدور تشريع من الملك الوثني يأمر بإحترام إله دانيال.

في عصر العهد الجديد، نتج عن اضطهاد الكنيسة انتشار سريع للبشارة. كانت بذور إيمان بولس في استشهاد استيفانوس. نتج عن سجن بولس أربع رسائل أصبحت جزءاً من الكتاب المقدس.

وفيما بعد، كان رماد جان هاس الذي ذُرَّ في النهر، ولم يتأخّر سريان الإنجيل إلى حيث جرى ماء النهر.
مزّق بعض الناس الكتاب المقدس ورموا أوراقه في الهواء. لكن التقط أحدهم عن طريق العناية الإلهيّة ورقة منه، قرأها وخلص بطريقة مجيدة. يستهزىء العديدون بالمجيء الثاني للرب يسوع وبهذا يتمّمون النبوة القائلة بظهور المستهزئين في آخر الأيام (بطرس الثانية 3: 4،3).

وهكذا فإن الله يحوّل غضب الإنسان مجداً له ومن لا يمجّده يُكبَح.

 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الثلاثاء 22 آذار


«قَدْ أَحْسَنْتَ بِكَوْنِهِ فِي قَلْبِكَ» (الملوك الأول 18:8)


كان بناء هيكل للرب يهوه من أقوى رغبات قلب داود. وقد أرسل الله كلمة لداود بعدم سماحه له ببناء الهيكل لأنه كان رجل حرب، لكن الرب أضاف وقال كلمات مهمة، «قد أحسنت بكونه في قلبك.»

ويتضح من هذا أن الله يحسب الرغبة كالقيام بالعمل عندما لا نكون قادرين على تنفيذ رغباتنا لأجله. لا ينطبق هذا في حال فشلنا في العمل بسبب مماطلتنا أو خمولنا إذ لا تكفي الرغبة هنا. وكما قيل فإن شوارع الجحيم مرصوفة بالنوايا الحسنة. لكن هنالك مناسبات عديدة في الحياة المسيحية عندما نريد أن نعمل شيئاً نرضي الله لكن تمنعنا ظروف خارجة عن إرادتنا. فمثلاً مؤمن حديث يريد أن يعتمد لكن والديه يمنعانه عن ذلك.

في هذه الحالة، يحسب الله عدم عمّاده كعمّاد لحين مغادرته البيت وعندها يستطيع إطاعة الله إذ أصبح غير خاضع لمشيئة والديه. ترغب زوجة مؤمنة أن تحضر جميع اجتماعات الكنيسة المحلية لكن زوجها السكير يصر على بقائها في البيت. يكافؤها الرب لإطاعة زوجها أوّلاً وكذلك لرغبتها في مشاركة الآخرين في العبادة. بدأت إحدى الأخوات المسنّات تبكي عندما رأت غيرها يقدّمون الطعام في أحد المؤتمرات.

لقد كانت في السنوات السابقة تفرح جداً بهذه الخدمة لكنها الآن لا تتمكن جسدياً من ذلك. تنال من الله مكافأة ثمينة لأجل دموعها بينما يخدم الآخرون. مَن يَعلم كم عدد اِلأشخاص المستعدّين للخدمة في حقول التبشير لكنهم غير قادرين على السفر خارج مدينتهم؟ الله يَعلم وسوف يُكافئ كل هذه الطموحات المقدّسة في يوم دينونة كرسي المسيح. ينطبق هذا المبدأ أيضاً على العطاء. يستثمر الكثيرون وبكل تضحية في عمل الرب ويتمنّون لو استطاعوا تقديم أكثر ممّا يقدّمون. وسيُظهر في السِفر أنهم قدموا الكثير. المرضى، المقعدون، طريحو الفراش والمسنّون لا يُحرمون من مراكز الشرف لأنهم لا يستطيعون أكثر «لا يديننا الرب برحمته بحسب إنجازاتنا فقط بل بحسب أحلامنا.»
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاربعاء 23 آذار




«وَلاَ أُصْعِدُ لِلرَّبِّ إِلَهِي مُحْرَقَاتٍ مَجَّانِيَّةً» (صموئيل الثاني 24:24)


أمر الله داود أن يقدّم له محرقة حيث توقف الوبأ، فتبرّع أرونة اليبوسي ببيدره وبثيران وبالحطب للنار. لكن أصّر داود أن يشتري هذه المواد جميعها. فلن يقدّم للرب شيئاً لم يكلّفه ثمناً.

نعرف أن الإنسان يحصل على الإيمان مجّاناً لكن ينبغي أن نعلم أيضاً أن حياة التلمذة الحقّة تكّلف كثيراً. «الديانة التي لا تكلّف شيئاً لا تساوي شيئاً.» كثيراً ما يتقرّر مدى التزامنا باعتبارات الراحة، التكاليف والفُرص. أجل، نذهب لحضور اجتماع الصلاة إن لم نكن مُتعَبين أو لا نعاني من آلام في رؤوسنا.

نقبل أن نعلّم صفاً للكتاب المقدس ما لم يتعارض مع نزهتنا في الجبال في نهاية الأسبوع. ربما نشعر بالإرتباك عندما نصلّي في العلن، أو نعطي شهادتنا، أو نبشر بالإنجيل - لذلك نبقى صامتين. لا رغبة لدينا للمساعدة في طاقم طوارئ خوفاً من انتقال عدوى مرض أو حشرات إلينا. نقفل على أي فكرة للعمل في حقل تبشيري فزعاً من الأفاعي والعناكب. كثيراً ما تكون تقدماتنا عبارة عن فُتات بدل أن يكون تضحية.

نعطي ما لا نحتاج إليه. بعكس الأرملة التي أعطت كل مالها. تتوقّف استضافتنا على مقدار التكلفة وعدم الراحة وفوضى البيت – بعكس رابح النفوس الذي قال أنّ كل سجّادة في البيت تحمل بُقعاً من سكّيرين تقيّأوا عليها. ينتهي استعدادنا لنكون جاهزين لخدمة مَن هم بحاجة عندما نضطجع لننام على فراشنا المريح. بعكس المسن الذي كان مستعدا أن يستيقظ في أي وقت ليقدم أية مساعدة روحية أو مادية لمن يطرُق بابه. غالبا ما نتبرّم ونتساءَل عندما يأتينا صوت المسيح، «ما الذي أربحه من هذا؟» أو «هل أستفيد من هذا؟» لكن السؤال المهمّ هو: «هل هذه التقدمة ستكلّفني حقاً؟» لقد قال أحدهم: «مِن المفضّل في الحياة الروحية أن تكلّفنا الأمور من أن تَدفَع لنا.» عندما نفكّر بالتكاليف التي دفعها فادينا، فيجب ألا نبخل عليه بشيء من التضحيات والتكاليف بالمقابل.

عندما نتذكّر ما دفع مخلّصنا مقابل فدائنا، يبدو كل ما نمسكه عنه من ثمن أو تضحية تافهاً لا قيمة له.​
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية



الخميس 24 آذار



«وَلَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا أُعْطِيَتِ النِّعْمَةُ حَسَبَ قِيَاسِ هِبَةِ الْمَسِيحِ» (أفسس 7:4)

ينبغي أن نتذكّر دائماً أن الرب يعطينا القوة اللازمة لنقوم بالعمل الذي يطلبه منّا. تتضمّن جميع وصاياه مَنحَ المقدرة حتى ولو كانت في مجال المستحيل.

قال يثرون لموسى نسيبه، «إن فعلت هذا الأمر وأوصاك الله تستطيع القيام» (خروج 23:18). وكما قال ساندرز، «يعلّمنا المبدأ أنّ الله يتحمّل كل المسؤولية ليمنح القّوة لخادمه ليتمّم المهمّة التي عيَّنه لأجلها.»


التقى الرب يسوع خلال خدمته مع مشلولين (متى 6:9، يوحنا 9:5). وفي كِلتا المناسبتين قال لكل منهما أن يقوم ويحمل سريره. وبينما أطاعا، دبّت القوة في أعضائهما العاجزة.

عرف بطرس أنه يستطيع السير على الماء إذا دعاه الرب ليمشي على الماء. وحالما قال له يسوع «تعال» خرج بطرس من السفينة ومشى على الماء.

لم يكن باستطاعة الرجل ذي اليد اليابسة أن يمدّها، لكن عندما قال له الرب أن يمدّها، فعل ذلك وعادت يده سليمة.

كان من غير المعقول أن يأكل خمسة آلاف رجل من بعض الأرغفة والسمك. لكن عندما قال يسوع للتلاميذ «أعطوهم ليأكلوا،» أصبح كل شيء ممكناً.

رقد لعازر في القبر أربعة أياّم وعندما ناداه يسوع، «لعازر، هلمّ خارجاً» صاحَب الأمر القوة اللازمة، فقام لعازر وخرج من القبر.

ينبغي أن نطاِلب بهذا الحق. عندما يدعونا الله يجب ألاّ نعتذر بأننّا لا نستطيع القيام بالعمل. إن أمَرَنا القيام بعملٍ ما فهو يزوِّدنا بالقدرة على ذلك. لقد قال أحدهم: «لن تقودك مشيئة الله إلى حيث لا تقوّيك نعمته.»
ويصحّ القول أنه مَهما يطلب الله فهو الذي يدفع الثمن. ينبغي ألاّ نهتم بالماديات إن كنّا متأكدّين من قيادته. فهو يُجهّز.

الإله الذي شقّ البحر الأحمر ونهر الأردن لكي يعبر شعبه هو هو نفسه اليوم. لا يزال يعمل ليزيل المستحيلات عندما يطيعه شعبه. لا يزال يعطي النعمة اللازمة لكل ما يطلبه منّا. لا يزال يعمل في كل من مشيئته ومسرّته.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية



الجمعه 25 آذار




«فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ» (تكوين 1:1)

هذا شعار نافع لحياتنا إن كنّا نقرأ هذه الكلمات الثلاث من العدد الأوّل من سِفر التكوين. «في البدء...الله»، «أوّلاً الله.»

نرى هذا الشعار في الوصية الأولى حيث تقول، «لا يكن لك آلهة أخرى أمامي.» لا أحد ولا شيء ينبغي أن يأخذ مكان الإله الحقيقي والله الحي.

نرى هذا التعليم في قصة إيليا والأرملة التي كان لديها كفاية من الدقيق والزيت لعمل رغيف أخير لها ولابنها. (ملوك الأول 12:17). فاجأها إيليا بقوله: «اعْمَلِي لِي مِنْهَا كَعْكَةً صَغِيرَةً» لم يكن هذا أنانية مع أنه يبدو كذلك. كان إيليا يُمثلّ الله. فكان يقول، «ضعي الله أوّلاً ولن يخيب ظنكّ بأن يزوّدك كل ضروريات الحياة.»

علَّم الرب يسوع المسيح نفس الشيء بعد قرون من الزمن. ففي الموعظة على الجبل قال، «لَكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللَّهِ وَبِرّهُ وَهَذهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ» (متى 33:6). ملكوت الله وبرّه هما الأولوية المركزية في الحياة.

وقد شدّد الرب على هذه الدعوة في لوقا 26:14، «إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضاً فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً» يجب أن يكون للمسيح المكان الأول.

لكن كيف نضع الله أولاً؟ عندنا اهتمامات كثيرة. نهتم بعائلتنا. عندنا عمل أو وظيفة. عندنا العديد من الواجبات تنتظرنا لتلتهم وقتنا ومصادرنا. نضع الله أولاً عندما نحبّه بمحبة لا تساويها محّبة أخرى وعندما نستخدم كل ما يعطينا، إنّنا وكلاء له متمسّكين فقط بالأشياء التي يمكن استخدامها في كل ما يتعلّق بالملكوت. نعطي الأولوية للأمور ذات الأهمية الأبدية، متذكّرين أنه حتى الأشياء الصالحة يمكن أن تكون عدوي الأفضل.

تكمن مصلحة الإنسان في العلاقة الصحيحة مع الله. العلاقة الصحيحة هي عندما يُعطى الله المكان الأول.

ومع أن الإنسان يُعطي الله المكان الأول إلاّ أنه يواجه بعض المشاكل، لكنه يجد المتعة والإكتفاء في هذه الحياة. لكن عندما يضع الله في الدرجة الثانية في حياته، فسوف لا يحصل إلاّ على الصعوبات والبؤس.
 

besm alslib

لتكن مشيئتك
عضو مبارك
إنضم
28 يناير 2010
المشاركات
5,712
مستوى التفاعل
298
النقاط
83

تأملات روحية يومية




الاحد 27 - 03-2011


«اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ» (يوحنا 8:3)






روح الله له السيادة. يتحرّك كما يشاء. نحاول أحياناً أن نضعه في قالبنا الخاص، لكن تفشل جميع محاولاتنا.

ألقاب عديدة للروح القدس ومنها أسماء سوائل – ريح، نار، زيت، وماء. نحاول أن نمسك هذه الأشياء في أيدينا، لكن دون جدوى.

لا يقوم الروح القدس في عمله بأي خطأ، ولكنه في مجالات أخرى يحتفظ لنفسه بِحقّ العمل بطرق استثنائية وغير عادية. مثلاً: مع أن الله قد عيّن الرجل رأساً، لا يمكننا القول أن الروح القدس لا يمكنه، إذا أراد، أن يُقيمَ دبّورة نبيّةً لتقود شعب الله.

في أيام العُسر يسمح الروح القدس بسلوك غير مقبول عادة. وهكذا فقد سمح لداود ورجاله أن يأكلوا من خبز الوجوه الذي كان محفوظاً لإطعام الكهنة فقط. وكذلك تم تبرير عمل التلاميذ عندما قطفوا السنابل في يوم السبت.

يقول الناس أنه يوجد في سِفر أعمال الرسل أسلوب معيَّن ومعروف للبشارة، لكن الأسلوب الوحيد الذي أجده هو سيادة الروح القدس.

لم يتبع التلاميذ وغيرهم كتاباً مُعيَّناً، لقد ساروا وراء إرشاد الروح الذي كان في معظم الأحيان مُغايراً لإملاءات المنطق.

فمثلاً نرى الروح يقود فيلبّس ليترُك انتعاشاً ناجحاً في السامرة لكي يشهد لوزير الحبشة الوحيد على طريق غزة.

يجب أن نَحتَرِز في أيامنا من الإملاء على الروح القدس بما يُمكنه أو لا يُمكنه أن يعمل. نَعلَم أنه لن يعمل أبداً أي خطية. لكن في نواح أخرى يمكن الإعتماد عليه ليعمل الغير عادي. الروح القدس غير محدود في مجموعة من الأساليب وغير مرتبط بالطرق التقليدية في عمل الأشياء. عنده طريقته الخاصة للإحتجاج على الشكليّات والتقاليد والسُبات الروحي، هذا يتمثّل بإقامة حركات جديدة بقوة متجدّدة. لذلك ينبغي أن نكون منفتحين لعمل هذا السيّد، الروح القدس، ولا نجلس في الهوامش موجّهين الإنتقادات.

 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاثنين 28 آذار



«الْبُغْضَةَ الَّتِي أَبْغَضَهَا إِيَّاهَا كَانَتْ أَشَدَّ مِنَ الْمَحَبَّةِ الَّتِي أَحَبَّهَا إِيَّاهَا» (صموئيل الثاني 15:13)


كان أمنون يتحرّق شهوة لأخته غير الشقيقة، ثامار. كانت جميلة وقد صمّم أن يأخذها لنفسه. كان مُحبطاً لِعلمِه أن ما يريد القيام به كان ممنوعاً في ناموس الله. لكن كانت الشهوة تأكله ولم يعطِ إهتماماً لأي أمر آخر.

فإدّعى أنه مريض، وقهرها إلى فراشه واغتصبها. كان مستعداً أن يضحّي بكل شيء مقابل لحظة شهوة.
لكن انقلبت الشهوة بعد ذلك إلى كراهية، بعد أن استغلّها بأنانية. احتقرها ومن الممكن أنه تمنى لو لم يرها أبداً. أمر بطردها من البيت وأوصد الباب خلفها.

هذه المسرحية من التاريخ لا تزال تُمارس كل يوم. في مجتمعنا المتداعي، قد تم النزوح عن القيم الأخلاقية. أصبح ممارسة الجنس قبل الزواج مقبولاً وعادياً. يعيش الإثنان معاً دون مراسم زواج. سُمح قانونياً بالدعارة. أصبحت اللوطية أسلوب حياة بديل ومقبول.

الشباب والبالغون يرون شخصاً فيحبونه وهذا يكفيهم. لا يقيمون أي اعتبار لناموس أعلى. ولا يردعهم أي نهي. مصمّمين على عمل ما يريدون. يُبعدون عنهم وعن فكرهم الحاسية للصح أو الخطأ، ويحللون الوضع بانه لا يمكنهم العيش بأية طريقة أخرى. وهكذا ينغمسون، كما عمل أمنون، ويعتقدون أنهم قد حقّقوا إنجازاً ما.

لكن ما يظهر جميلاً في وجهة نظر أولى، غالباً ما يبدو بشعاً في نظرة لاحقة. لا يمكن الهروب من الشعور بالذنب المحتوم، مهما كان الإنكار شديداً. خسارة الإحترام الذاتي تؤدي إلى الغضب. وهذا يتحوّل عادة إلى جدل ساخن ومن ثم إلى كراهية. وهكذا يصبح الشخص الذي كان يصعب الإستغناء عنه سابقاً مقززاً وغير مرغوب فيه. هذا يمهِّد للخطوات التالية من الضرب والمعارك في المحاكم وحتى القتل في بعض الأحيان.
الشهوة تضع أساساً فاسداً لبناء علاقة دائمة. يتجاهل الناس قوانين الطهارة الإلهية مما يعود عليهم بالخسارة والدمار. فقط نعمة الله هي التي يمكنها أن تمنح المغفرة والشفاء وإرجاع العلاقات.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الثلاثاء 29 آذار



«لَيْسَ أَحَدٌ وَهُوَ يَتَجَنَّدُ يَرْتَبِكُ بِأَعْمَالِ الْحَيَاةِ لِكَيْ يُرْضِيَ مَنْ جَنَّدهُ» (تيموثاوس الثانية 4:2)

لقد جنّد الرب المؤمن ليكون في الخدمة الفعّالة له. ينبغي ألاّ يُشغل نفسه بأمور الحياة اليومية. والتشديد هنا على كلمة «يرتبك». لا يمكنه أن ينفصل كلياً من حياة العمل العالمية. يجب أن يعمل لكي يزوّد عائلته بضروريات الحياة. هنالك مقدار من الإنشغال بالمصالح اليومية التي لا يمكن الإستغناء عنها. وإلاّ فعلى المؤمن أن يترك العالم كما يذكّرنا بولس الرسول في كورنثوس الأولى 10:5.

لكن ينبغي ألاّ يَسمح لنفسه أن يصير مرتبِكاً. يجب أن يحتفظ بأولويّاته. يمكن أن تتحّول الأمور الجيدة أحياناً إلى عدو لما هو أفضل.

يقول وليم كيلي، «الإنشغال في أعمال الحياة هو في الحقيقة التنازل عن الإنفصال عن العالم بممارسة دوره الشكلي بنيّة حسنة كشريك للعالم.»

أصبح مرتبكاً عندما أنشغل بالسياسة العالمية في محاولة لإيجاد حل لمشاكل البشر. ويشبه هذا قضاء وقتي الخاص في إعادة ترتيب المقاعد على سطح سفينة التايتانيك.

أقع في شَرَك عندما يتوقّف ملكوت الله وبرّه من احتلال المكان الأول في حياتي.

أقع في شَرَك عندما ألهو بأشياء صغيرة لا قيمة لها في الأبدية - مثل نقص المعادن في ثمار البنادورة والحنطة، بطّيخ السُّهول المجُاورة، المحتويات الميكروسكوبية في الملابس القطنية، نتائج قلي البطاطا حتى الاحمرار. هذه الدراسات والأبحاث مهمّة بحد ذاتها كوسيلة للمعيشة لكنها لا تستحق أن تستحوذ على حياتنا.​
 

soso a

Jesus Loves Me
عضو مبارك
إنضم
1 مارس 2011
المشاركات
18,155
مستوى التفاعل
1,793
النقاط
0
الإقامة
فى حضن يسوع
الاربعاء 30 مارس

تاملات الاباء
الخطية وما تصنعه فى الإنسان. قال قداسة البابا شـنوده الثـالث: الخطية هى موت.. الخطية هى انفصال عن الله.. الخطية هى حرمان من الله. الخطية هى ضلال وضياع.. للخطية هى هزيمة لا نصـرة.. الخطية هى نجـاسة وعار.. الخطية هى فساد الطبيعة البشرية.
أولاً: كل هذا نجده فى مثل الابن الضال:
( فالخطية سببت له الموت، لذلك قال الأب:لأن إبنى هذا كان ميتا فعاش" (لو 15 :24+
( والخطية هى التى سببت له الضلال والضياع.. لذلك قال الأب "وكان ضالاً فوجد" (لو 24:15+
الخطية هى التى سببت له الإنفصال والحرمان مـن أبيـه، إذ خرج من بيت أبيه وانفصل عنه+


والخطيه هى التى سببت له النجـاسه والعار وفساد الطبيعة البشـريه، اذ اشتهى أن يأكل من الخرنوب الذى يعطى للخنازير ولم يعطه أحد.
1- مثل الإبن الضال:
"وقال إنسان كان له إبنان. فقال أصغرهما لأبيه يا أبى أعطنى القسم الذى يصيبنى من المال، فقسم لهما معيشته. وبعد أيام ليست بكثيرة جمع الإبن الأصغر كل شيء وسافر إلى كورة بعيدة وهناك بذر ماله بعيش مسرف" (لو 15: 11-13).
خرج الإبن الأصغر هارباً من بيت أبيه، وكان يظن أن فـى هـذا حرية كاملة، ولكن:
قال القديس الشهيد كبريانوس:2
+ (من يبقى خـارج الكنيسة فهو خارج معسكر المسيـح).
+ وقال أيضاً: "من ليس له الكنيسة أما، لا يقدر أن يكون الله أباه"
3- وقال القديس امبروسيوس أسقف ميلان:
(من يبتعد عن الكنيسة يبدد ميراثه). هذا الإبن صنـع ذلـك عـن جهل.. كان يظن أن الوضع فى الخـارج أحسن من الداخـل.. لم يفـهم المفهوم الحقيقى للحرية.
4- وفي هذا قال القديس يوحنا السلمى:
(حين تدخل الخطية يلازمها الجهل.. وأمـا قلـوب المسـتقيمين فمملوءة معرفة).
فى تعبير "سافر الى كورة بعيدة" ، قال القديس امبروسيوس: (الإبتعاد الأعظم هو أن ينفصل الإنسان لا خلال المسافات المكانية وإنما خلال العادات .. فلا يذهب إلى أماكن مختلفة بل يحمل إتجاهات مختلفة).


5- وقال القديس اغسطينوس:
(إن هذا الرحيل هو إتكال الإنسان على ذاته وقوته الخاصة، فيفقد عمل الله.. وعلى العكس الإقتراب من الله يعنى الإتكال عليه ليعمـل فينا، فنصير على مثاله).
هذا كان حال الإبن الضال، لذلك قال القديس أغسطينوس أيضاً:
+ بالخطية يميل الإنسان عن الكائن الأسمى إلى الكـائنات الدنيوية.
+ يالفظاعة الإثم الذي فيه إرتميت.. مصغيا إلى فضـول دنـس يقودنى بعيدا عن الرب.
+ يروقك طريق الخطاة لأنه رحب والسائرون عليـه كثـيرون.. وأنت تدرك عرضه ولكن لا ترى نهايته.
+ تدخل الخطية فى حياتنا مع أمواج هذا العالم من خلال شـقوق ضعفنا.
ثانياً: "فلما انفق كل شيء حدث جوع شديد في تلك الكورة فابتدأ يحتاج" (لو 15 : 14):
قال القديس امبروسيوس اسقف ميلان:
المجاعة التى اجتاحت تلك الكورة لم تكن مجاعة طعام، بل مجاعـة الأعمال الصالحة والفضائل. هل يجد أمر يحتاج إلى رثاء أكثر مـن هذا؟!.. فإن من يبتعد عن كلمة الله يصير جائعاً لأنـه "ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة من الله" (لو 4: 4).


بالإبتعاد عن الينبوع نعطش.. وبالإبتعـاد عـن الكـنز نفتقر.. وبالإبتعاد عن الحكمة نصير جـهلاء.. وبالإبتعاد عن الفضيلة نموت. إذن كـان طبيعياً لهذا الإبن أن يحتاج، لأنه تـرك الله "المذخر فيه جميع كنوز الحكمه والعلم" (كـو 2: 3)، وتـرك أعمـاق الخـيرات السمائية، فشعر بالجوع.. إذ لا يوجد ما يشبع الإبن الضال.
الإنسان يصير فى جوع دائم عندما لا يدرك أن الطعام الأبدى هـو مصدر الشبع.
ثالثاً: "فمضى وألتصق بواحد من أهل تلك الكورة فأرسله إلي حقوله ليرعي خنازير. وكان يشتهي أن يملأ بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازير تأكله فلم يعطه أحدا" (لو 15 :15 ،16):
قال القديس امبروسيوس أسقف ميلان:
يبدو أن هذا الرجل يشير إلى الشـيطان "رئيس هذا العالم"، وقـد أرسل هذا الإبن إلى حقوله.. التى بها يعتذر الشـارى عـن وليمـة الملكوت (لو 18:14)، وفيـها يرى الخنازير التى طلبت الشـياطين أن تدخل فيها فاندفعت إلى جرف هذا العالم (مت 8: 32)، هذه الخنـازير تعيش على النفايات والنتانة. كان يشتهى أن يملأ بطنه من الخرنوب الذى كانت الخنازير تأكلـه فلم يعطه أحد.


الخاطئ لا هم، له سوى أن يملأ بطنه، إذ قيل "إلههم بطنهم" (فى 3: 19). للطعام المناسب لهم هو الخرنوب.. الفارغ من الداخل والليـن من الخارج.. الذى يملأ البطن بلا فائدة غذائية.. وزنه أكثر من نفعه.
رابعاً: رجوعه إلي نفسه:
"فرجع إلى نفسه وقال كم من أجيـر لأبى يفضل عنه الخبز وأنا أهلك جوعا. أقوم وأذهب إلى أبى أقول له يا أبى أخطأت إلى السماء وقدامك ولست مستحقا بعد أن أدعع لك إبنا، اجعلنى كأحد أجراك" (لو15 :17-19.)
قال القديس امبروسيوس:
(رجع إلى نفسه بعد أن إبتعد عنها.. لأن الرجوع إلى الرب هـو رجوع إلى النفس، فمن يبتعد عن المسيح يقاوم نفسه).
2- وقال القديس أوغسطينوس:
+ إن كان قد رجع إلى نفسه، فلأنه كان قد ترك نفسه.. إذ سـقط عن نفسه وتركها، لذلك رجع أولاً إلى نفسه لكـى يرجـع إلـى حالته الأولى التى سقط فيها.
+ إذ سقط عن نفسه سقط عن أبيه، إذ سقط عن نفسه أنطلق إلى الأمور الخارجية. الآن يعود إلى نفسه فيعود إلى أبيه.. حيـث تكون نفسه فى آمان وسلام.
قال القديس انبا أنطونيوس إلى القديس انبا بيمن:
هذا هو العمل العظيم.. أن يحمل الإنسان خطيئته ويضعها أمام الله منتظراً حتى نسمته الأخيرة.


وقال أيضاً: إذا سلمت النفس ذاتها للرب بكل قوتـها، يطـهر الله الصالح لها، الأوجاع والعيوب واحدة فواحدة لكى تحيد عنها.
وعن رجوع الإبن الضال لأبيه.. قال القديس يوحنا ذهبـى الفـم: لنعمل أيضا حتى وإن كان خارج الحدود.. لنرتفع إلـى بيـت أبينـا ولا نتوانى خلال الرحلة. إن أردنا فسيكون رجوعنا سـريعاً وسـهلاً جداً.. فقط علينا أن نترك الكورة الغريبة، التى هى الخطية، لنتركـها حتى نرجع سريعا إلى بيت أبينا.
قد يقول قائل "كيف أرجع؟" .. فقط ابتدئ بالعمل فيتحقق كل شئ.
قال القديس بينوفيوس: "لكى يقضى الإنسان على أية خطية يجب عليه أن يتخلصن أولاً من كل الأسباب المؤديـة إليـها.. وبهذه الطريقة نستطيع أن نتخلص من خطايانا".
وعن عبارة "أخطأت يا أبتاه إلى السماء وقدامك".. قـال القديـس أوغسطينوس مخاطباًَ الله: "على مذبح اعترافك أضـع قلبـى تقدمـة وذبيحة تسبيح، فأشعله بلهيب حبك ولا تبق لى فيـها شـيئاً يذكرنـى بنفسى.. بل أشعلنى بكليتى وذوبنى فيك فأحبك بكل ما فىّ".
خامساً: موقف الأب:
"وإذ كان لم يزل بعيدا رأه أبوه فتحنن وركض ووقـع على عنقه وقبله فقال له الإبن يا أبى اخطأت إلى السماء وقدامك ولست مستحقاً بعد أن أدعى لك إبنا. فقال الأب لعبيده اخرجوا الحلة الأولى وألبسوه


وأجعلوا خاتما فى يده وحذاء فى رجليـه. وقدموا العجـل المسمن واذبحوه فنأكل ونفرح. لأن إبنى هذا كان ميتا فعاش و كان ضالاً فوجد فابتدأوا يفرحون" (لو 15: 20-24).
1- قال القديس أوغسطينوس:
+ إذ يركـض يقع على عنقه.. لأن الأب لا يـترك إبنـه الوحيـد الجنس الذى يجرى دوماً نحونا، نحن الذين ضللنـا طويـلاً.. "الله كان فى المسيح مصالحا العالم لنفسه" (2كو 5: 19).. إنـه يقع على عنقـه.. ينحنـى ليحتضنـه بذراعـه- أى بـالرب يسوع المسيح.
+ إذ يتعزى التائب بكلمة نعمة الله الواهبة رجـاء غفران الخطايا- هذا يتحقق بقبلة الحب النابعة عن الآب عند الرجوح إليه بعـد رحلة طويلة.
2- قال القديس يوحنا ذهبي الفم ما يشبه كلام القديس أوغسطينوس :
+ ماذا يعنى "ركض" .. إلا أنه بسبب عائق خطايانا لا نستطع نحن أن نصل إلى الله خلال فضيلتنا، لكن الله نفسه قـادر أن يـاتـى للضعيف.. لذا يقع على عنقه.
+ يقبل الفم.. أى يتقبل الأب بفرح ذاك الذى يعترف بفمه نادمـاً من قلبه.


3- قال القديس يوحنا كليماكوس (الدرجى):
+ لن نخرج يوماً من حفرة الآثام التى سقطنا فيـها إلا إذا انحدرنـا إلى لجة إتضاع التائبين.
+ إذا كان ضميرنا ينخسنا بسبب مخازينـا فلنثـابر علـى ذكـر خطايانا بتوجـع إلى أن يرى الرب خيرنا فيمحوها.
4- وعن قبول الأب لإبنه.. قال القديس أوغسطينوس :
+ يمحو الله جميع أثامى متى تبت إليه.
+ ويقول أيضاً: ربى يسوع حرر نفسى من متاعب هـذا العـالم وضيقاته.
وعن السلام الذى صار للإبن بعد رجوعه.. قال الأب بينوفيوس:
+ علامة التوبة الصحيحة إنها فى وسط الحزن والندامـة علـى الخطية، تحمل فى النفس سلاماً داخليا.
+ وقال أيضاً: التوبة التى بلا سلام داخلى تحمل يأسـاً وقنوطـا ينزع عن النفس رجاءها.
6-وقال البابا شنوده الثالث:
(إن كنت تيأس من نفسك فلا تيأس أبداً من نعمـة الله.. إن كـان عملك لايوصلك إلي التوبة فإن عمل الله من أجلك يمكن أن يوصلك)
وعن تشجيع للتوبة يقول أيضاً: "أذكر أنك هيكل الـروح القـدس، ولا تحزن روح الله الذي فيك، وكن باستمرار هيكلاً مقدساً".
 

besm alslib

لتكن مشيئتك
عضو مبارك
إنضم
28 يناير 2010
المشاركات
5,712
مستوى التفاعل
298
النقاط
83

تأملات روحية يومية




الاربعاء 30 - 03 - 2011


«وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعاً لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدهِ» (رومية 28:8)





هذه واحدة من الآيات التي تُربكنا جدّاً عندما تصعب الأحوال. ما دام الهواء عليل فلا مشكلة عندنا في القول، «أومن يا رب.» لكن عندما تهب العواصف على حياتنا نقول، «أعِن يا رب عدم إيماني.» ومع هذا نعرف أن هذه الآية حقيقية. يعمل الله كل الأشياء معاً للخير. نعرف لأن الكتاب المقدس يقول هكذا.
الإيمان يمنحنا هذا، حتى وإن كنّا لا نفهم أو ندرك. نعرف أن هذه الآية حقيقية لأننا نعرف صفات الله. إن كان إله محبة أبدية، حكمة أبدية وقوة أبدية، فيتبع ذلك أنه يخطّط ويعمل لخيرنا المطلق.
نعرف أن هذا حق من اختبارات شعب الله. تحكي إحدى القصص عن شخص وحيد نجا من تحطُّم سفينة وقذفته الأمواج على جزيرة غير مأهولة. استطاع أن يبني لنفسه كوخاً وضع فيه كل ما جمعه من الحطام. كان يُصلّي لِلّه لإنقاذه، ويراقب الأفق كل يوم لعلّه يشاهد سفينة مارّة.
في أحد الأيام أصابه الفزع عندما شاهد كوخه يشتعل بالنار، واحترق كل ما كان عنده. لكن ما بدا له سوءًا كان في الحقيقة الأفضل. «رأينا إشارات دخّانك،» قال له قائد السفينة التي جاءت لإنقاذه. فلنتذكّر، لتكن حياتنا بين يدي الرب، «تعمل كل اِلأشياء معاً للخير.» أعترف أنه في بعض الأحيان يضطرب الإيمان، يكون الحمل ثقيلاً والظلمة لا تُطاق. فنسأل متطرّفين، «أي خير يمكن أن ينتج عن هذا؟» يوجد جواب. الخير الذي يتكلّم عنه الرب موجود في العدد التالي (روميه 29:8) إذ ينبغي أن «نكون مشابهين صورة ابنه.»
يعمل إزميل النحّات على التخلّص من فضلات الرخام لكي تظهر صورة الشخص. ومثل ضربات الحياة التي تقذف بكل ما غير مستحق فينا حتى نتغيّر إلى شبهه المبارك. لذلك إن لم تجد أي خير آخر في أزمات الحياة، تذكّر هذا التغيير إلى شبه المسيح.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الخميس 31 آذار



«غَيْرَ حَدِيثِ الإِيمَانِ لِئَلاَّ يَتَصَلَّفَ فَيَسْقُطَ فِي دَيْنُونَةِ إِبْلِيسَ» (تيموثاوس الأولى 6:3)



عندما يُعدّد بولس صفات الشيخ، يحذّر من ممارسة هذا العمل من أحد حديثي الإيمان. تتطلّب الرعاية حكمة وقرارات صائبة تأتي فقط مع روح النضوج والإختبار الإلهي. لكن كم وكم يُخرق هذا المبدأ! ينضم إلى شركة الكنيسة المحلية شاب ناجح في عالم الأعمال، السياسة أو المهن. ونشعر إن لم نُدمجه حالاً، ربما ينتقل إلى مكان آخر، ولهذا نرمي به إلى مركز قيادة. لكن من الأفضل لنا أن نتبع شعار بولس لأجل الشمامسة، «...هؤلاء أيضا ليُختَبَروا أولاً.»

تعدٍّ آخر واضح على هذا المبدأ الروحي يظهر في كيفيّة الدعاية والتمجيد للمؤمن الحديث في الوسط الإنجيلي. يمكن أن يكون هذا بطل كرة قدم الذي أعلن لتوه عن إيمانه بالمسيح. فيهرع أحد المذيعين لإجراء مقابلة صحفية معه لتعريفه للناس من دان إلى بئر السبع. وحالما يعرف عن إيمان إحدى ممثّلات هوليوود يتصدّر هذا الخبر العناوين الرئيسية في الصحف. فيسعى الجميع ليسمعوا آراءها في مواضيع مُختّلَفَة مثل حُكم الإعدام أو العلاقات الجنسية قبل الزواج وكأن إيمانها الحديث قد منحها حكمة في جميع المواضيع.

والآن مجرم سابق يقبل المسيح. فيخاف عليه المؤمنون من استغلاله من جماعات حاسدة لغرض الحصول على المال السريع.

يقول الدكتور فان غوردن: «لم أكن أبداً من دعاة إنهاض الخاطيء عن ركبتيه والتباهي به أمام الجمهور. أصيب عمل الرب بضرر كبير عند عرض بعض مشاهير من عالم الفن، الرياضة والسياسة على المنصّات المسيحية قبل مرور وقت كاف للتأكدّ من أن بذرة كلمة الله قد دخلت حياتهم وضربت جذوراً.»

ربما يُشبِع بعض المؤمنين غرورهم النفسي بالتباهي عندما يُشاع عن أحد المدمنين أو السياسيين قد انضم إلى الإيمان. ربما يعانون من الشعور بالنقص وكل مؤمن من المشاهير يساهم في رفع ثقتهم الذابلة ومعنويّاتهم بأنفسهم.

لكن استغلال الأبطال والبطلات يكون هدفاً لنيران إبليس. غير واعين لوسائله الخبيثة عندما يسقطون في الخطية ويسبّبون الإنتقاد الشديد لشهادة الرب يسوع المسيح.​
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الجمعه 1 نيسان




وَأَنْتُمْ مَمْلُوؤُونَ فِيهِ.» (كولوسي 10:2)


بِعَكس الفكر السائد بين الناس، لا يوجد درجات وتفاوت في استحقاق السماء. إما أن يكون الشخص مناسباً كلياً أو غير مناسب بتاتاً. يقع الناس في خطأ كبير عندما يعتقدون أنّ سِفر الله يتضمّن على رأس القائمة أسماء البشر أنقياء الحياة، وفي أسفل القائمة اللصوص والمجرمين، وبين الإثنين درجات مختلفة لمستحقّي السماء. هذا طبعاً خطأ فادح. إمّا أن نستحق أو لا نستحق. لا شيء في الوسط.

في الواقع لا أحد منّا يستحق السماء. جميعنا خطاة مذنبين نستحق العقاب الأبدي. جميعنا أخطأنا وأعوزنا مجد الله. جميعنا ضَللنا ومِلنا كل واحد إلى طريقه. جميعنا غير أنقياء، وأفضل أعمالنا كخِرَق قذرة بالية.

ليس فقط غير مستحقّين بل وليس باستطاعتنا عمل شيء لنكون مستحقّين. أعظم قراراتنا وأسمى مساعينا لا يمكنها أن تنفع لتمحو خطايانا وتزوّدنا بالبر الذي يطلبه الله. لكن الأخبار السارة هي أن الله أعدَّ ما يتطلبه بره، ويقدّمه هبة مجانية. «...هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَالٍ كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ.» (أفسس 2: 8-9).

بالمسيح فقط يكون تأهيلك للسماء. عندما يولد الخاطيء الولادة الثانية، يقبل المسيح. فلا يراه الله فيما بعد كخاطيء في الجسد، بل يراه في المسيح ويقبله على هذا الأساس. لقد جعل الله المسيح، الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ. (كورنثوس الثانية 21:5).

لذلك يكمن الجواب في هذا الأمر، هل معنا المسيح أو لا. إن كان المسيح معنا فنحن كما جعلنا الله نكون أهلاً للسماء. استحقاق يسوع يصير لنا. نستحق كما هو مستحق لأننّا فيه.

من الناحية الثانية، اذا لم يكن المسيح معنا. نكون حتماً ضاليّن وهالكين. بدون المسيح نوجد مقصّرين وأهلاً للهلاك. لا شيء آخر يمكن أن يعوّض هذا النقص الأساسي.

لذلك ينبغي أن يكون واضحاً للجميع أنه ليس أي مؤمن مؤهّل للسماء أكثر من مؤمن آخر. لجميع المؤمنين نفس الحق للمجد. وهذا الحق هو المسيح. ليس مؤمن يفوق آخر في المسيح. لذلك لا يتفوّق مؤمن في الأهلية للسماء عن غيره.
 

besm alslib

لتكن مشيئتك
عضو مبارك
إنضم
28 يناير 2010
المشاركات
5,712
مستوى التفاعل
298
النقاط
83
تأملات روحية يومية



الاحد 03 - 04 - 2011


«لأَنَّهُ كَمَا شَعَرَ فِي نَفْسِهِ هَكَذَا هُوَ» (أمثال 7:23) كان أ. جيمس يقول: «أنت لست الشخص الذي تفكّر أنك هو، لكن أنت كما تفكّر هذا ما أنت عليه.» وهذا يعني أنّ فكرك هو منبع تصرفاتك. إن سيطرت على النبع فتكون قد سيطرت على المصدر.
فالأساس هو السيطرة على مفهوم الحياة. ولهذا يقول سليمان، «فَوْقَ كُلِّ تَحَفُّظٍ احْفَظْ قَلْبَكَ لأَنَّ مِنْهُ مَخَارِجَ الْحَيَاةِ» (أمثال23:4). وهنا القلب مرادف للذهن.
يذكّرنا يعقوب بأن الخطية تبدأ في الفكر (يعقوب 1: 13-15). إذا ثابرنا على التفكير بأمر لوقت طويل في النهاية نعمله.
إزرع فكرة تحصد عملاً.
إزرع عملاً تحصد عادة.
إزرع عادة تحصد شخصية.
إزرع شخصية تحصد مصيراً.

شدّد الرب يسوع على فكر الحياة بالمساواة ما بين الكراهية والقتل (متى 5: 21-22) وبالمساواة ما بين النظرات الشهوانية والزنى (مت 28:5). وعلَّم كذلك أن ليس ما يأكله الإنسان ينجّسه بل ما يفكّر به (متى 7: 14-23).
نتحمّل مسؤولية ما نفكّر به لأننّا لنا سيطرة على فكرنا. يمكننا أن نفكّر برذيلة ما، أمور مثيرة أو بأمور طاهرة وشبه المسيح. كل منا يشبه ملكاً. نتحكم بمملكة حياتنا الفكرية. هذه المملكة يكمن فيها الخير كما يكمن فيها الشر. نحن نقرّر ماذا يكون.
إليك بعض المقترحات الإيجابية لما يمكنك عمله.


أولاً، توجّه بكل أمر إلى الرب بالصلاة قائلاً «قَلْباً نَقِيّاً اخْلُقْ فِيَّ يَا اللهُ وَرُوحاً مُسْتَقِيماً جَدِّدْ فِي دَاخِلِي» (مزمور10:51).


ثانياً، أحكم على كل فكرِة بكيفيّة ظهورها بحضرة المسيح (كورنثوس الثانية 5:10).

ثالثاً، إعترف حالاً بكل فكر خبيث واطرده (أمثال 13:28).
.
ثم تجنب كل فراغ فكري. إملأه بأفكار بنّائة، تستحق التفكير (فيلبي 8:4).


خامساً، مارس الإنضباط فيما تقرأ، تشاهد وتسمع. لا يمكنك أن تتوقّع حياة فكرية طاهرة إن كنت تتغذى على الملوثات والقاذورات.


أخيراً، كن دائماً منشغلاً بالربّ. عندما لا تشغل فكرك تدخل الأفكار الشريرة مخيّلتك.


 
أعلى