تأملات روحية يومية

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاحد 6 آذار


«وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: ...لُطْفٌ.» (غلاطية 22:5)


اللطف صفة الدماثة والهدوء والكرم الذي يَنتج عن عمل الإحسان، إظهار الشفقة والرحمة، وعمل الخير مع الغير. الشخص اللطيف يكون عادة ساكناً، غير قاس، يشعر مع الغير، يُظهِر اهتماماً بالغير، يقدّم العون، ولا يبقى بعيداً، يُبدي المحبة والحُسنى. هنالك اللطف الطبيعي الذي يبديه أهل العالم لبعضهم البعض. لكن اللطف الناتج عن الروح القدس أسمى وأعظم يفوق أي عمل يقوم به الإنسان من نفسه. يُمكِّن المؤمن أن يُقرِض دون توقّع شيء بالمقابل. يمكّن المؤمن من إظهار حسن الضيافة لمن لا يستطيع أن يبادله نفس الضيافة. يُمكّنه من الرد على كل إهانة بأدب. أظهر أحد الطلاب الجامعيين هذا اللطف السماوي لطالب آخر مدمن على الكحول.

وقد كان هذا مرفوضاً من زملائه الطلاب وأخيراً تم طرده من مساكن الطلاب. كان لدى المؤمن سريراً إضافيا في غرفته فدعا ذاك السِّكير ليقيم معه. وكان على المؤمن أن يقوم بتنظيف قيء زميله، يخلع عنه ثيابه ويُدخله الحمام وثم يضعه في سريره. فقد كان لطفاً مسيحياً سامياً. وقد جاءت المكافأة في النهاية. في إحدى فترات الصحو سأل هذا الشاب زميله لماذا يُتعب نفسه بكل هذا العمل وإلى ماذا يسعى. فأجابه المؤمن، «أسعى وراء روحك.» وقد حصل عليها.

أراد الدكتور أيرونسايد تنظيف وترتيب مخزنه البيتي فاتفق مع تاجر خردوات على أجرة نقل الخردة. وبينما كان التاجر ينقل آخر حزمة من الأوراق إلى سيارته، أخرج دكتور أيرونسايد عشرة دولارات من جيبه وصاح إلى التاجر قائلا، «أريد أن أعطيك هذه زيادة على السعر الذي اتفقنا عليه باسم الرب يسوع.» وناوله الورقة النقدية. ابتعد تاجر الخردة وهو يقول، «لم يعطني أحد من قبل شيئا باسم يسوع.»

«وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: ...لُطْفٌ.»
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاثنين 7 آذار


«وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: ...صلاح» (غلاطية 22:5)


الصلاح يعني حُسن الخلُق. وقد وصفه أحدهم بالفضيلة النافعة في كل النواحي وما معناه أن الشخص الذي يمتلك الصلاح يكون فاضلاً، باراً ولطيفاً في كل ناحية من نواحي الحياة.

الصلاح عكس الشرّ. الشرير يمكن أن يكون مخادعاً، لا أخلاقياً، غادراً، ظالماً، قاسياً، أنانياً، كارهاً، حسوداً ومتطرفاً. بينما الشخص الصالح ومع أنه غير كامل يمثّل الحق، العدل، الطهارة ومميّزات مماثلة.

يميّز بولس الرسول ما بين الرجل الصالح والرجل البار في رومية 7:5. يقول أن البار يكون عادلاً، أميناً ومستقيماً في معاملاته، لكنه يمكن أن يكون بارداً في علاقاته مع الغير. أما الصالح فيكون محباً ومرحاً. فبالجهد يموت أحد لأجل البار لكن لأجل الصالح يجسر أحد أن يموت.

لكن ينبغي أن نتذكّر أن الصالح يمكن أن يكون حازماً. ليس من الصلاح أن نتغاضى ونتساهل مع الخطية. لذلك يمكن للصلاح أن يوبِّخ، يقوِّم ويؤدِّب. فنرى الرب يسوع ينظّف الهيكل من التجارة والتُّجار مع أنه كان الصلاح المتجسد.

إحدى الميزات الفريدة للصلاح هي التغلُّب على الشر. كتب بولس للمؤمنين في رومية، «لا يغلبنّك الشر بل اغلب الشر بالخير.» عندما نسمح لكراهية أحدهم أن تُفسد طبيعتنا، يكون الشر قد غلبنا. لكن عندما نَعلو عن الكراهية ونُظهر النعمة والرحمة والمحبة نغلب الشر بالخير.

يقص ماردوخ كامبل عن قسيّس تقيّ يعيش على أحد الجبال كيف حاولت زوجته أن تُعكِّر حياته. وبينما كان في أحد الأيام يقرأ كتابه المقدس، خطفت الكتاب من بين يديه وألقته في النار. نظر إلى عينيها وقال بكل هدوء، «لا أعتقد أنني جلست يوماً قبالة نار دافئة كهذه» لقد غلب صلاحه الشر. فانقلبت إلى زوجة محبة ولطيفة نحو زوجها. وقد عّلق كامبل على هذه القصة قائلاً، «انقلبت إيزابيل إلى ليديا. انقلبت شوكته إلى زنبقة» لقد انتصر الصلاح.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الثلاثاء 8 آذار


«وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: ...إيمَان» (غلاطية 22:5)


يُفهم ثمر الروح هذا عادة كأمانة وليس الإيمان المخلّص، أو الثقة التي نمارسها بالله يوماً بعد يوم (ممكن أن يكون كذلك). لكن بالأحرى هذا الثمر هو الوفاء والاعتماد على الرب في كل معاملاتنا معه ومع بعضنا البعض. وقد وصف أحدهم هذا الثمر بأنه «الصدق مع النفس، الصدق مع وعود الله المعطاة والالتزام بالثقة.»

عندما نقول أن الشخص يلتزم بكلامه نعني أنه عند التعامل معه لا تكون ضرورة لصكٍّ مكتوب. يمكن الاعتماد على كلامه بعد موافقته على القيام بأمر ما.

يحافظ الشخص الأمين على مواعيده، يسدّد حساباته في وقتها، يحضر اجتماعات الكنيسة المحليه على الدوام، يقوم بكل ما أوكل إليه من مهام دون استمرار تذكيره بها. متمسّك بإخلاص بنذور زواجه ولا يفشل في القيام بمسؤولياته تجاه عائلته. يتذكّر أن يضع المال ليقدّمه لعمل الرب ومنتبه لوكالته في الوقت والمواهب. الأمانة تعني الإلتزام بكلامه حتى عندما تكون التكاليف باهظة. «الأمين يحلف للضرر ولا يتغيّر» (مزمور 4:15). وبكلمات أخرى فإنه لا يلغي موعد عشاء عندما يستلم دعوة أخرى تتضمن وجبة طعام أفضل أو رحلة. يبيع بيته بالسعر المتفق عليه حتى ولو عرض عليه آخر عشرة آلاف دولار زيادة.

أسمى أنواع الأمانة هي تلك التي يكون الشخص فيها مستعداً أن يبذل نفسه بدل التنازل عن ولائه للمسيح. عندما طلب الملك من أحد المؤمنين الأوفياء أن يسحب اعترافه بالمسيح أجابه قائلاً، «القلب فكّر به، الفم اعترف به، اليد تصفه وإن كانت حاجة بمشيئة الله فالدم مستعد لختمه.» عندما عُرض على بوليغراب الحياة مقابل إنكار الرب، اختار أن يُحرق ويُدفن وقال، «خدمت الرب مدّة ستة وثمانين عاماً. لم يضُرّني بشيء بتاتاً ولا أستطيع الآن أن أتنكّر لسيدي ولربي.»

إن كان شهداء الإيمان أوفياء حتى الموت وسينالون إكليل الحياة (رؤيا 10:2).
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
رااااااااااائع يا أمى
ربنا يبارك خدمتكم الجميلة
سلام ونعمه
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية

الاربعاء 9 آذار



«وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: ...وَداعَةٌ» (غلاطية 23:5)
عندما نفكّر بالوداعة يقفز إلى ذهننا الممثلّ الكوميدي كاسبار ميلكيتوست الذي كان تجسيداً للضعف والخجل. لكن هذا الثمر بعيداً كل البعد عن هذا الوصف. تأتي الوداعة عن قوة فوق الطبيعية، وليس عن ضعف.

تشير الوداعة أول ما تشير إلى خضوع المؤمن عن حب لمعاملات الله في حياته. يخضع الوديع لمشيئة الله دون تمرد، دون سؤال أو تذمر. يعرف أن الله «حكيم ولا يخطيء أبداً ومحب جداً للجنس البشري.» عند إدراك هذا فلا مجال للحظ أو للصُدف، يؤمن أن الله يعمل كل شيء معاً للخير في حياته.

تتضمن الوداعة كذلك علاقته مع الآخرين. تكون متسامحاً بدل أن تكون جازماً، متواضعاً وليس متكبراً. يمارس الوديع الإنكسار. عندما يقول أو يفعل شيئاً خاطئاً، يتغلّب على الكبرياء عندما يقول، «آسف وأرجو أن تغفر لي!» يفضّل خسارة ماء وجهه على خسارة احترامه الذاتي. عندما يتألمّ لعمل ما هو صحيح، يتحمّل ذلك بكل صبر، دون التفكير بالردّ. عندما يُتّهم زوراً، يمتنع عن الدفاع عن نفسه. وكما يقول رينش، «يَقبَل الوديع أذى وإهانات الغير كأنهّا بسماح من الله لأجل تأديبه وتطهيره.»

وصف أحدهم الوديع بأنه «الشخص الذي يقبل إرادة الله دون مقاومة، الذي يتمكّن من أن يكون لطيفاً ومتواضعاً بسبب قوّته الداخلية، وتسليمه لقيادة الله الكاملة.» عندما أخبر أحد أفراد الرعية القس ألكساندر وايت أن أحد زملائه من القسس كان يُؤنَّب لعدم إيمانه، استشاط غضباً. وعندما أضاف هذا الشخص الإتهام نفسه إلى القس وايت قال، «أرجوك أن تترك غرفة مكتبي لكي أبقى وحيداً وأفحص قلبي أمام الرب.» هذه هي الوداعة.

جميعنا مدعوّون لنحمل علينا نير ذلك «الوديع والمتواضع القلب.» وبينما نعمل هذا. نجد راحة لأرواحنا وسوف نرث الأرض حتماً.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الخميس 10 آذار


«وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: ...تَعَفُّفٌ» (غلاطية 22:5)

الصورة أو المعنى المُفضَّل لثمر الروح الأخير هذا هي ضبط النفس. وضبط النفس يرتبط خاصة بالإمتناع عن تناول المشروبات الكحولية. يتضمن ضبط النفس معنى الإعتدال أو الإمتناع في كل نواحي الحياة.

يستطيع المؤمن بقوة الروح القدس ان يمارس ضبط النفس في أفكاره، شهيّته للطعام والشراب، في كلامه وحياته الجنسية، في مزاجه وكل قوة أخرى منحه إياها الله. لا يُستعبَد لأي هوى أو رغبة.

ذكَّر بولس الكورنثيين أن الرياضي يمارس ضبط النفس في كل شيء (كورنثوس الأولى 25:9). فقد قرّر هو ألاّ يقع تحت عبودية أي شيء (كورنثوس الأولى 12:6) فكان يقمع جسده ويخضعه، لئلاّ يُرفض بعدما كان يعظ للآخرين (كورنثوس الأولى 27:9).

المؤمن الحازم يتجنّب التخمة. إن كانت القهوة، أو الشاي، أو الكولا تسيطر عليه فيتخلّص من تلك العادة. يرفض أن يكون عبداً للتبغ بكل أشكاله. يتجنّب استعمال المهدّئات، أقراص النوم أو أي دواء آخر ما لم يكن بوصفة طبيّة ضرورية. يضبط أوقات نومه. إن كان يعاني من مشكلة الشهوة، يتعلّم أن يطرد الأفكار الغير طاهرة، يتركز في الأفكار النقية ويبقى مشغولاً بالأعمال البنّاءة. وبالنسبة له فإن كل إدمان على خطية يصيبه فهيو بمثابة جولياتٍ ينبغي أن يتغلّب عليه.

كثيراً ما نسمع المؤمنين يتذمّرون أنه لا يمكنهم التخلّص من عادة ما. روح الانهزام هذه نتيجتها الفشل الذريع. ويعني أن الروح القدس لا يستطيع أن يمنح النصر المطلوب. لكن الحقيقة هي أن غير المخلّصين، الذين ليس لهم الروح، يتمكنّون من التوقف عن التدخين أو القمار أو الأقسام فكم بالحري يسهل الأمر على المؤمنين القادرين على التخلّص من هذه الأمور بواسطة الروح الساكن فيهم!

ضبط النفس، مثل ثمار الروح الثمانية الأخرى، قوة فوق طبيعية. تُمكّن المؤمن من ممارسة الانضباط في نفسه بطرق لا تقارن مع غيرها.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الجمعه 11 آذار




«كُنْ مُرَاضِياً لِخَصْمِكَ سَرِيعاً مَا دُمْتَ مَعَهُ فِي الطَّرِيقِ لِئَلَّا يُسَلِّمَكَ الْخَصْمُ إِلَى الْقَاضِي وَيُسَلِّمَكَ الْقَاضِي إِلَى الشُّرَطِيِّ فَتُلْقَى فِي السِّجْنِ.» (متى 25:5)

الدرس الأول الذي نتعلمه من هذه القطعة هو أنه لا يجوز للمؤمن أن يسرع لرفع دعوى قضائية. التوجه للقضاء ردّ فعل طبيعي لطلب الإنصاف في شكاوى وضرر. لكن على المؤمن أن ينقاد بحسب مبادئ أسمى من ردّ الفعل الطبيعي. إن مشيئة الله تفوق ميل الطبيعة.

تكتظ قاعات المحاكم اليوم بقضايا مختلفة مثل طلب التعويضات جراء حوادث، أو أضرار طبية، قضايا طلاق وميراث. وفي كثير من القضايا يُسرع الناس لتوكيل محام على أمل جمع ثروة بالسرعة الممكنة. لكن على المؤمنين أن يسوّوا قضاياهم بروح المحبة وليس بإقامة الدعاوى. وكما قال أحدهم: «إن توجهت للمعاملات القانونية، فتأكلك المعاملات القانونية وتدفع آخر فِلس بين يديك.»

أكيد أن الرابح من كل هذه الإجراءات هو المحامي، فأُجرته مضمونة. وقد وُصفت هذه العملية بالمدّعي وهو يمسك رأس بقرة، والمتهم يمسك بذيلها والمحامي يحلبها.

كورنثوس الأولى 6 يمنع المؤمنين من التوجه للمحاكم ضد مؤمن آخر. ينبغي أن يتوجهوا بشكواهم لشخص حكيم في الكنيسة. وحتى عليهم ان يتحملوا الخطأ والخديعة بدل أن يتوجهوا للقضاء في حضرة قاض في المحاكم العالمية. وهذا، على سبيل المثال، يلغي تماما قضايا الطلاق عند الزوجين المؤمنين.

لكن ماذا نقول عن القضايا ما بين مؤمن وغير مؤمن؟ ألا يحق للمؤمن أن يدافع عن حقوقه؟ الجواب على هذا هو أنه من الأفضل أن يتنازل عن حقوقه ليظهر عمل المسيح الذي يغيّر السلوك في حياة الفرد. لن يكون المؤمن بحاجة لحياة مقدّسة ليرفع قضية ضد مَن أخطأ إليه. لكنه يحتاج لحياة مقدّسة ليضع قضيّته بين يدي الرب ويستخدم القضية كفرصة للشهادة عن قوة المسيح التي تخلّص وتغيّر. ينبغي أن يسالم جميع الناس بقدر الإمكان (رومية 18:12).
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


السبت 12 آذار



«بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هَؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ فَبِي فَعَلْتُمْ» (متى 40:25)

يتضمّن هذا العدد تشجيعاً وتحذيراً في نفس الوقت. فكل ما نعمله مع إخوة يسوع يكون كأننّا عملنا له هو.

يمكننا أن نظهر اللطف للرب يسوع المسيح في كل يوم نظهر فيه اللطف لأحد إخوتنا المؤمنين. عندما نحسن استضافة رجال الله نكون كمن استضاف الرب في بيته. إن نُقِدّم لهم غرفة نومنا، يكون كأننا نقدّمها له.

يتسابق الجميع ليعمل كل واحد ما يمكنه للمخلّص حين يأتي كملك الملوك وربّ الأرباب. لكنه عادة يأتي إلى بابك متواضعاً ومتخفّياً وهنا يضعنا في الإمتحان. نعامله بنفس الطريقة التي نعامل بها أحد إخوته الأصاغر.

زار أحد خُدّام الكلمة كنيسة على أمل أن يمنحوه فرصة ليشارك القديسين بكلمة من عند الرب. لم يكن هذا الخادم يتمتّع «بالكارزما» الشخصية وربما لم يتمتّع بأسلوب ديناميكي على المنبر. لكنّه كان خادماً للرب يحمل رسالة من الرب. فأخبره شيوخ الكنيسة أنهم لن يطلبوا منه أن يبقى ليكرز لهم في اجتماعاتهم واقترحوا عليه أن يتوجّه إلى كنيسة في حي السكّان السود. فسمع لنصيحتهم واستُقبل هناك بحفاوة وبدفء.

وخلال أسبوع الاجتماعات أصابته نوبة قلبية وفارق الحياة. فكان كأن الرب يقول للإخوة في الكنيسة التي رفضته، «ربما لم تريدوا أن تقبلوه، لكننّي قبلته أنا. لقد رفضتموني عندما رفضتموه.»

يخبر الشاعر إدوين ماركهام عن إسكافي جهّز نفسه لزيارة من الرب كان يحلم بها. لم يأت الرب أبداً. لكن عندما حضر أحد المتسوّلين، وضع الإسكافي حذاء في رجليه. وعندما جاءت امرأة مسنّة ساعدها الإسكافي وحمل عنها أغراضها وأعطاها طعاماً. وعندما جاء إليه طفل ضائع، أعاده الإسكافي إلى أمه.
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
رااااااااااااااائع يا أمى
ربنا يبارك خدمتكم الجميلة
سلام ونعمه
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
رااااااااااااااائع يا أمى
ربنا يبارك خدمتكم الجميلة
سلام ونعمه

ميرسى لمشاركاتك ياابنى
ربنا يفرح قلبك
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاحد 13 آذار



«انْظُرُوا مَا تَسْمَعُونَ» (مرقس 24:4)
يطلب إلينا الرب يسوع أن ننتبه بكل حذر لكل ما نسمع. نحن مسؤولون عمّا يدخل من آذاننا وكذلك نحن مسؤولون عن تطبيق ما نسمعه بالطرق الصحيحة.

ينبغي ألاّ نصغي لما هو كذب صارخ. تنشر الِفرَق الهرطقية دعاية بشكل لم يسبق له مثيل. يبحثون عمّن يرغب في الاستماع لهم. يقول لنا يوحنا ألاّ نستقبل هؤلاء في بيوتنا ولا حتى نلقي عليهم التحية. إنهم ضد المسيح.

يجب ألا نصغي للخداع الهدّام. يخضع العديد من الطلاب في المعاهد والجامعات ومدارس اللاهوت يومياً بوابل من الشكوك والإنكار لكلمة الله. يستمعون إلى تفسيرات دنيويّة للعجائب وتفسيرات لا أساس لها للكتاب المقدس. يستحيل الجلوس والاستماع لهذه التعاليم الهدّامة دون التأثّر بها. يتنجّس ذهن الطالب حتى لو لم يتضرّر إيمانه. «أَيَأْخُذُ إِنْسَانٌ نَاراً فِي حِضْنِهِ وَلاَ تَحْتَرِقُ ثِيَابُهُ؟ أَوَ يَمْشِي إِنْسَانٌ عَلَى الْجَمْرِ وَلاَ تَكْتَوِي رِجْلاَهُ؟» (أمثال 27:6-28) كلاّ وكلاّ.

يجب ألا نصغي لإيحاءات غير طاهرة. إن أسوأ شكل من أشكال التلوث في عصرنا هو تلوث الذهن. القذارة، كلمة تصف بشكل جيد معظم الصحف، المجلات، الكتب، برامج الإذاعة والتلفزيون، الأفلام السينمائية وأحاديث البشر. والتعرض الدائم لمثل هذه، يشكّل خطراً على المؤمن، يُعرّضه لعدم تقدير ثقل الخطية. لكن ليس هذا هو الخطر الوحيد! عندما نختزن في عقولنا قصصاً فاسدة، تعود في وقت لاحق لتطاردنا في أقدس لحظاتنا.

ينبغي ألاّ نملأ أفكارنا بأمور غير ذات أهمية. الحياة قصيرة والعمل لا يمكنه الإنتظار. «ينبغي أن يكون كل شيء جديّ في عالمنا هذا.»

ومن ناحية أفضل، ينبغي أن نستمع بانتباه لكلمة الله. فكلّما ملأنا أفكارنا بكلمة الله وأطعنا إدراكنا المقدّس، يزداد تغيّرنا إلى صورة المسيح ويزداد انفصالنا عن التلوث الأخلاقي في بيئتنا.​
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاثنين 14 آذار



«فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْمَعُونَ» (لوقا 18:8)


المسألة في المسيحية هي ليست ما تسمع فقط، بل أيضاً كيف تسمع. لا يمكن الإستماع لكلمة الله بروح من اللامبالاة. يمكن أن نقرأ الكتاب المقدس كما نقرأ أي كتاب آخر، غير آبهين أن الله القدير يتكلم لنا من خلاله.

يمكن أن نستمع بروح الانتقاد. وهنا نثمّن القدرة العقلية البشرية فوق الكتاب المقدس. نقرأ بنظرة الديّان للكتاب المقدس بدل أن ندع الكتاب المقدس يديننا.

يمكن أن نقرأ الكتاب المقدس بروح العصيان. عندما نقرأ بعض الأعداد التي تعالج مطالب التلمذة أو خضوع المرأة أو غطاء رأسها، نغضب قليلاً ونرفض الإطاعة كلياً.

ممكن أن نكون ضعيفي الذاكرة، نشبه ذلك الرجل الموصوف في رسالة يعقوب «نَاظِراً وَجْهَ خِلْقَتِهِ فِي مِرْآةٍ، فَإِنَّهُ نَظَرَ ذَاتَهُ وَمَضَى، وَلِلْوَقْتِ نَسِيَ مَا هُوَ» (يعقوب 23:1-24).

ربما أكبر فئات المجتمع هم السامعون المتجمّدو الإحساس. لقد استمع هؤلاء لكلمة الله على مدى فترات طويلة حتى أصبحوا غير حساسين. يصغون للمواعظ بطريقة ميكانيكية. أصبحت عندهم أصواتاً روتينية. آذانهم صارت مهترئة. وصار توجههم كمن يقولون، «ماذا عندك لي من جديد لم أسمعه من قبل؟» كلما نسمع كلمة الله أكثر دون طاعتها، نزداد صمماً ذهنياً.

إن أفضل طريق هي أن نستمع بروح الاحترام والطاعة والجدية. ينبغي أن نتقدّم للكتاب المقدس بتصميم مسُبق لنعمل ما يقول لنا حتى ولو كان غيرنا لا يفعل ذلك. الحكيم هو ذاك الذي لا يسمع فقط بل يعمل أيضاً. يبحث الله عن أناس يرتعدون من كلامه (أشعياء 2:66).

امتدح بولس الرسول أهل تسالونيكي لأنهم سمعوا كلمة الله ولم يقبلوها «كَكَلِمَةِ أُنَاسٍ، بَلْ كَمَا هِيَ بِالْحَقِيقَةِ كَكَلِمَةِ اللهِ» (تسالونيكي الأولى 13:2). وهكذا ينبغي لنا أن نكون حذرين كيف نسمع.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية

الثلاثاء 15 آذار




«فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي فَهَذَا يُخَلِّصُهَا» (لوقا24:9)

كمؤمنين، هنالك أسلوبان لنسلك بحسبهما في حياتنا. يمكننا أن نُخلّص أو نُهلك ذواتنا عن قصد لأجل المسيح.

الأمر الطبيعي هو محاولة تخليص ذواتنا. يمكن أن نعيش حياة مركزها ذواتنا، محاولين أن نحمي أنفسنا من المجهود ومن المشاكل. يمكننا أن نخطّط بحذر شديد لنحمي أنفسنا من الصدمات، من الخسائر، ومتجنّبين المتاعب. يصبح بيتنا كقلعة خاصة على مدخلها لافتة تقول «ممنوع الدخول». المنزل للعائلة فقط مع قليل من الضيافة للآخرين. قراراتنا مبنية على كيفية تأثيرها علينا فقط. لا ننفّذ مشاريعنا إن كانت تتضمن العمل أو النفقة لمساعدة الآخرين. نكرّس جهوداً غير عادية للحفاظ على صحتنا الشخصية، ونرفض أي خدمة تتطلب منا سهر الليالي أو الاتصال بمرضى خوفا من أي أخطار جسدية. نهتم كثيراً بمظهرنا الشخصي أكثر ممّا نهتم بحاجات مَن هُم حولنا. وباختصار نعيش كعبيد لأجسادنا التي بعد سنين قصيرة يأكلها الدود ما لم يأت الرب أولاً.

عند محاولة خلاص أنفسنا، نخسرها. نقاسي آلام البؤس من وجودنا الأناني ونخسر بركات الرب من الحياة لأجل الغير.

أفضل بديل هو أن تخسر حياتك لأجل المسيح. هذه حياة خدمة وتضحية. ينبغي ألاّ نحيد عن واجبنا بحجة محافظتنا على حياتنا بكل ثمن. هنالك منطق في تسليم أرواحنا وأجسادنا لِلّه ليعمل بها. نحسبه فرح عظيم أن نقضي حياتنا لأجله. بيتنا مفتوح، أملاكنا للنفقة، ووقتنا تحت تصرّفُ كل مَن هُم بحاجة إليه.

وهكذا عندما نسكب حياتنا لأجل المسيح وللآخرين، نجد الحياة الحقيقية. عند خسارة حياتنا نكون بالواقع نُخلّصها.
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الاربعاء 16 آذار



«لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ» (لوقا 26:19)
تعني كلمة «عنده» في بداية هذا العدد أكثر ما تعنيه حيازة ممتلكات. تتضمّن فكرة إطاعة ما تعلّمناه واستخدام ما قد أُعطينا. وبكلمات أخرى، ليس الكلام عما نملك فقط بل كيف نستخدم ما نملك.

إليك هذا المبدأ في دراسة الكتاب المقدس. بينما نتبع النور الذي قبلناه يزيدنا الله نوراً. الشخص الذي يتقدّم أكثر في الحياة المسيحية هو ذاك الذي يقررّ أن يعمل بما يعلّمه الكتاب المقدس، حتى لو لم يرَ غيره يفعل ذلك. المسألة ليست مقدار الذكاء الذي يمتلكه شخص ما. المهم مقدار الطاعة. تفتح كلمة الله كنوزها لصاحب القلب المطيع. قال هوشع النبي، «لِنَعْرِفْ فَلْنَتَتَبَّعْ لِنَعْرِفَ الرَّبَّ» (هوشع 3:6). فكلمّا مارسنا أكثر ما تعلّمناه، كلما أعلن الله لنا أكثر فأكثر. معلومات تتبعها تطبيقات تقود إلى الكثرة. معلومات دون تطبيقات تؤدّي إلى الخمول.

ينطبق هذا المبدأ أيضاً على الهبات والمواهب. الرجل الذي تضاعفت وزنته عشرة أضعاف أُعطي سُلطة على عشر مدن، والذي زادت وزنته خمسة أضعاف أُعطي سُلطة على خمس مدن (متى 25: 19-26).

هذا يظهر لنا أن قيامنا بمسؤولياتنا بصورة صحيحة يُكافأ بامتيازات ومسؤوليات أعظم. الذي لم يعمل شيئاً بوزنته فقد فقدها. لذلك فإن أولئك الذين يرفضون استخدام ما عندهم لأجل الرب يخسرون المقدرة تدريجياًّ بعمل ذلك. «نخسر إن كنّا لا نستعمل.»

عندما لا نستعمل عضواً من أعضاء جسدنا، يضمر ويتعطّل كلياً. بالاستعمال المستمر يحدث التطور العادي. وهذا ينطبق على الحياة الروحية. إن دَفنّا موهبتنا، إما عن كسل أو عن خجل، نجد أن الله قد وضعنا على الرفّ ويستخدم آخرين بدلاً مناّ.

لذلك من المهم جداً أن نطيع فِكر الكتاب، نطالب بالمواعيد ونستخدم المقدرات التي أعطانا الله.​
 

ABOTARBO

أنت تضئ سراجى
مشرف سابق
إنضم
21 نوفمبر 2009
المشاركات
30,377
مستوى التفاعل
2,102
النقاط
0
الإقامة
Je rêve que je suis un papillon
لذلك من المهم جداً أن نطيع فِكر الكتاب، نطالب بالمواعيد ونستخدم المقدرات التي أعطانا الله.

راااائع يا أمى ربنا يبارك خدمتكم
 

happy angel

يارب أسرع وأعنى
مشرف سابق
إنضم
15 يونيو 2008
المشاركات
26,679
مستوى التفاعل
815
النقاط
0
الإقامة
تحت أقدام مخلصى
تأملات روحية يومية


الخميس 17 آذار



«لاَ تَكُونُوا كَفَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ بِلاَ فَهْمٍ» (مزمور 9:32)


يبدو لي أن الفرس والبغل يمثلان وجهتي نظر خاطئتين يمكن أن نتبنّاهما عندما نطلب إرشاد الله. يريد الفرس أن يعدو إلى الأمام بينما البغل يبتغي التأخّر. يبدو أن الحصان غير صبور ذا روح عالية ومندفعاً. والبغل، من الناحية الثانية، عنيد، لا يلين وكسول. يقول كاتب المزمور أن لا فهم عند كِليَهما. ينبغي السيطرة عليهما بالشكيمة والكبح، وإلاّ لن يقتربا من صاحبهما.

عندما يُعلن الله لنا إرادته، يريدنا أن نكون حسّاسين لقيادته، غير مندفعين بحكمتنا وغير مترددين.

إليك بعض القواعد التي تساعدك في هذه الناحية.

عندما يؤكّد لك الله أرادته على فم شاهدين أو ثلاثة شهود. كما قال في كلمته: «تَقُومَ كُلُّ كَلِمَةٍ عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثةٍ» (متى 16:18). يمكن أن يكون بين هؤلاء الشهود آيةً من الكتاب المقدس ومشورة من مؤمنين أو تجمُّع الظروف بطريقة عجيبة. إن تحصل على إشارتين أو ثلاثة منفصلات، عما يريده منك، فلا يُساورك شك أو قلق.

إن كنت تطلب إرشاد الله ولم تحصل على أي منه، فيكون إرشاد الله لك أن تلزم مكانك. وكما يُقال «ظلمة الذهاب نور للبقاء.»

إنتظر حتى يتّضح الإرشاد وإلاّ فيكون رفضك عصياناً. مُنع بنو إسرائيل من الرحيل حتى يتحرّك أمامهم عامود النار والسحابة. لا حاجة للتفكير من جهتهم ولا عُذر للقيام بعمل تلقائي. كانت مسؤوليتّهم أن يرحلوا فقط عندما تتحرك السحابة لا قبل ذلك ولا بعده.

وأخيراً، ليملك في قلوبكم سلام المسيح. وكما يقول كولوسي 15:3 عندما يرشدك الله حقاً، يؤثر في تفكيرك وفي عواطفك ليكون عندك سلام في الطريق الصحيح ولا سلام في الطريق الآخر.

إن نكون راغبين في معرفة مشيئة الله وإطاعتها بسرعة فلن تكون هناك حاجة لشكيمة ولجام تأديب من الله.
 
أعلى