بحث مُقارن بين التوراة والقرآن

shakespear

New member
إنضم
8 فبراير 2021
المشاركات
14
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
نزولاً على إقتراح من بعض الأعضاء أقومُ بعمل ما تيسّر لي من بحث مقارن بين العهد القديم والقرآن ومحاولة لإثبات فرضيّة أنّ طبيعة الله في العهد القديم وكلامه مُتوافقة مع طبيعته لدينا نحن المسلمين في القرآن وكذلكـ لما كثُر في القرآن من ذكر بني إسرائيل.


نبدأ بالآية الأولى من سورة الأنعام:


(( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ))


هذه الآية أحسبها من باب الحلال (ظنّ) وكوكبها الشمس وهي بمثابة أقنوم الإبن ﻷنّ الشمس كأقنوم الإبن في الروحانيّات.


ونجد معاني هذه الآية مشابهة جدّاً لهذه الآيات من صدر سفر التكوين:


[Q-BIBLE]
في البدء خلق الله السماوات والارض. 2 وكانت الارض خربة وخالية، وعلى وجه الغمر ظلمة، وروح الله يرف على وجه المياه. 3 وقال الله: «ليكن نور»، فكان نور. 4 وراى الله النور انه حسن. وفصل الله بين النور والظلمة. 5 ودعا الله النور نهارا، والظلمة دعاها ليلا. وكان مساء وكان صباح يوما واحدا.
[/Q-BIBLE]


حيث في كلا النّصين جاء ذكر خلق السماوات والأرض وجاء ذكر الظلمات والنّور ،إلّا أنّ النّص التوراتي يُوحي ظاهره بأنّ النّور والظُلمة على معانيها الماديّة التي نعرفها بينما التي في النّص القرآني لا ندري هل هي الظلمة والنّور بمعانيها الماديّة أم بمعانيها الروحيّة ﻷنّهُ ذكر الذين كفروا أي الذين يجحدون الحقيقة ويكفرونها أي يحجبوها بشيء كما يكفر الزّارع البذرة في تُربة الأرض.


المعنى الروحي للظلمة والنّور يُذكّرنا بآيت أخرى لكن في العهد الجديد:


[Q-BIBLE]
في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله. 2 هذا كان في البدء عند الله. 3 كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان. 4 فيه كانت الحياة، والحياة كانت نور الناس، 5 والنور يضيء في الظلمة، والظلمة لم تدركه.
[/Q-BIBLE]


فهذه الآيات من إنجيل يوحنّا تتكلّم مثل النّص القرآني والتوراتي عن بدء الخلق إلّا أنّ النّور والظلمة هنا أظنّها على المعنى الروحي ﻷنّ المقصود أنّ المسيح نورٌ وحياةٌ حقّاً للعالم أو للذين يعيشون في ظُلمة العالم.
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
972
مستوى التفاعل
874
النقاط
0
الإقامة
عابـــر سبيــــل

أشكرك أستاذ شكسبير على رسالتك وجهدك. لم أقرأ بعد ولكن سأعود الليلة ـ بمشيئة الرب ـ وآتيك لاحقا بتعليقي. هناك فقط مشكلة هنا، ومعذرة لأني لم أذكر ذلك سابقا: لابد أن تضع رسالتك في القسم المناسب لها في المنتدى، وليس هنا في هذا القسم تحديدا، والذي يختص بالأحرى بـ"الأسئلة والأجوبة" المسيحية. هذا أولا. ثانيا وهو الأهم: لابد أن تصوغ رسالتك وتكيّفها بحيث تتناسب مع أقسام المنتدى، وبحيث يكون هناك مبرر أصلا لنشرها هكذا في منتدى مسيحي! أي لابد أن تضع أفكارك في هيئة سؤال مثلا عن المسيحية، أو شبهة ضد المسيحية، أو دراسة كتابية تعنى في المقام الأول بالكتاب المقدس وليس بالقرآن! لابد أن يكون تركيزك على الكتاب المقدس أولا وليس العكس، وأن يكون هذا الكتاب قاعدة انطلاقك. (ما حاجة الناس هنا إلى القرآن، أو إلى فهم كم يقترب القرآن أو يبتعد عن الكتاب المقدس)؟

كنت أعتقد أن ذلك بالطبع لا يحتاج تنبيها، من ثم دعوتك للكتابة دون تحفظ. ولكن معذرة، لعل هذا خطأي. أجدد الترحيب بشخصك الكريم مرة أخرى، وأدعوك من جديد للكتابة، ولكن لنتذكر فقط أن هذه ليست "صحيفة" لكل كتابة ممكنة، بل منتدى مسيحي فيما يتعلق بالكتابات الدينية والروحية خاصة (مع أقسام عامة تتنوع فيها الموضوعات من الثقافي إلى الاجتماعي إلى حتى الترفيهي الضاحك). أعتقد ـ من خلال هذه الرسالة ـ أن لديك بالفعل بعض الأفكار التي تستحق التأمل والنظر، وأشكرك مرة أخرى على المشاركة. فقط أعد فضلا صياغة موضوعك من جديد وفق هذه المعايير، على الأقل حتى تجد الإدارة القسم المناسب لنشرها، مع تحياتي ومحبتي.

(لا تنزعج إذا تم حذف موضوعك هذا، لهذه الأسباب، فقط اكتب من جديد بصياغة مختلفة، وتذكر أنك تكتب لمنتدى مسيحي.. وليس لمنتدى مسيحي فحسب بل لعله الأكبر أيضا والأعرق على هذه الشبكة).

 

shakespear

New member
إنضم
8 فبراير 2021
المشاركات
14
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
أشكركـ خادم البتول على لباقتكـ في الخطاب وربّما أكون جانبت الصواب عندما فهمت خطأً نوع الدراسة المقارنة المطلوبة ولا يُوجد مشكلة لدي إن تم التعديل أو حذف الموضوع إن لم يكن يتناسب مع طبيعة المُنتدى.
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
972
مستوى التفاعل
874
النقاط
0
الإقامة
عابـــر سبيــــل

أهلا وسهلا بك أستاذنا الكريم. أشكرك على ردك وتواضعك ودماثتك، ولا عجب من رجل يختار "شكسبير" اسما له! :) كلنا نخطئ يا سيدي، لا مشكلة أبدا. وإلا فكيف نتعلم؟ ثم في النهاية ليس هناك خطأ حقا بكل هذا الوجود، بل كله تقدير العليّ سبحانه وتدبير مشيئته العليا، لحكمة ربما لا ندركها على الفور. على أي حال مع الوقت "ستفهم" المنتدى على نحو أفضل، وستعرف تلقائيا ماذا تكتب وكيف ومتى. أشكرك مرة أخرى وحتى نلتقي. :16_4_10:

 

shakespear

New member
إنضم
8 فبراير 2021
المشاركات
14
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
كلام منطقي ويواسي لكن بصراحة وأعلم أنّ إقتراحي لن يلقى ترحيباً لاحظت فعلاً أنّ المنتدى ينقصه قسم حوار إسلامي مسيحي كما كان منذ سنين ،إنّكـ لا تستطيع أن تمشي على رجلٍ واحده ووجود طرف آخر لديه فكر آخر مُختلف تتحاور معه يؤنسكـ ويقويكـ بالرغم من الإختلافات بينكـ وبينه. الصليب له جاذبيّة تجذب الطبيعة المضادة ضده ولكن الإسلام مُتخصص في التعامل مع مثل هذه طبيعة.
 

خادم البتول

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
13 أبريل 2012
المشاركات
972
مستوى التفاعل
874
النقاط
0
الإقامة
عابـــر سبيــــل

أعود إليك كما وعدت ولو بتعليق مختصر بعد أن تحسم الإدارة أمرها في هذا الموضوع: هل يستمر أم يُغلق أم يُحذف؟ (فقط حتى لا نضيع الوقت والجهد فيما قد يتم حذفه في النهاية).

أما "القسم الإسلامي" فأتفق معك بالطبع، ليس لأننا "نأنس" حقا بالأحباء و"نتقوّى" بهم
icon10.gif
بل لأن مجرد وجودهم يجعلنا نزداد جمالا! :) ألا يبدو القمر أبهى ما يكون عندما يشتد سواد الليل من حوله؟!
icon10.gif


لا، بل أتفق معك للسبب العكسي تماما: هناك ضرورة بالعكس لوجود الخلاف والمقاومة والمعارضة وحتى "الصراع" لكي تستمر "الحياة" ويستمر النمو والتطور! نحن لا نستطيع حتى "المشي" لولا أن الأرض "تقاوم" أقدامنا! هذا قانون الحياة نفسها وكيف تعمل! ولكن من ناحية أخرى: أعرف أيضا إن لذلك حسابات عديدة، سياسية وثقافية واجتماعية، كما أن له عواقب أيضا عديدة (أبسطها مثلا ما ينتج عن وجود هذا القسم عادة من هجمات إلكترونية على هذا الموقع)!

في النهاية، لنتذكر، لم يذهب القسم الإسلامي بإرادتنا ولن يعود بقرارنا! بل كله ـ مرة أخرى ـ تقدير العليّ سبحانه وتدبير مشيئته الصالحة لأجلنا جميعا، في كل لحظة. تحياتي ومحبتي.

 

shakespear

New member
إنضم
8 فبراير 2021
المشاركات
14
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
أرى أنّكـ مُتشائم جدّا من الإسلام ،لماذا لا ننظر للأمر مثل التبادل التجاري ،أنت معكـ سلعة مميزة وأنا معي نوع المال المطلوب وفي كل مرّة جزء من الثمن يُدفع إلى أن تستوفي السلعة ثمنها فيتم عقد البيع ،هكذا الإنجيل والقرآن.
 

أَمَة

اخدم بفرح
نائب المشرف العام
إنضم
16 يونيو 2008
المشاركات
12,001
مستوى التفاعل
2,763
النقاط
113
الإقامة
في رحم الدنيا، اتطلع الى الخروج منه الى عالم النور
أرى أنّكـ مُتشائم جدّا من الإسلام ،لماذا لا ننظر للأمر مثل التبادل التجاري ،أنت معكـ سلعة مميزة وأنا معي نوع المال المطلوب وفي كل مرّة جزء من الثمن يُدفع إلى أن تستوفي السلعة ثمنها فيتم عقد البيع ،هكذا الإنجيل والقرآن.

أهلا بك يا شكسبير، و شكراً على موضوعك.

لا من مزيد على مداخلات الغالي خادم البتول. ردي على مشاركتك الأخيرة فقط.

لا أبداً لا أوافقك على تشبيهك الإيمان الشخصي بالسلعة التجارية حتى و لو كنتَ أنت راضيا أن تشبه إيمانك و الكتاب الذي تؤمن به بسلعة تجارية تشترى و تباع.

الإنجيل كتاب ليس ككل الكتب التي يُقال عنها مُنزَلة تلزم المؤمن بحرقية المكتوب فيها ،بل هو خبر سار لجنس البشر يحكي قصة خلاصهم التي و هبه الله للإنسان الذي خلقه حباً.

قصة الخلاص حصلت أولاً، و مثبتة في الكتب التاريخية غير المسيحية، ثم كُتب الإنجيل من شهود عيان ليحكوا الخبر كما حدث. فالخلاص أولاً ثم الإنجيل, و كلمة إنجيل اليونانية المعربة تعني الخبر السار،

الخلاض يا شكسبير هبة مجانية من الله لا تُشترى و لا تُباع. الحصول عليه مجاني و لكنه مرتبط بقبول الإنسان -أي إنسان- لشخص المسيح الإله الذي ظهر بالجسد لكي (1) يخبرنا عن الإله الحقيقي [و ليس الإله الذي يتصوره البشر] بما أنه هو و الله واحد، و (2) ليموت عنا و يقوم في اليوم الثالث منتصراً على الموت. في موته انتصر على الموت بالنيابة عن البشر و لم يعد للموت سلطانا علينا، لأن بقيامة المسيح نقوم معه الى الحياة الأبدية.

 
أعلى