ان لم تكن عبداً فكيف تحررت ؟

العجايبي

yeeeeeeeeeeeees
عضو مبارك
إنضم
29 أكتوبر 2006
المشاركات
1,530
مستوى التفاعل
8
النقاط
0
الإقامة
اسكندرانى


عادة ما يتردد على أنفسنا هذا السؤال ونقول: هل تقلّصت العبودية في عالم القرن العشرين؟ وهل يعتقد البعض أنهم أصبحوا في مأمن من كل تسلّط في هذه الحياة؟

لو سألنا مواطناً ما من إحدى القارات أو البلدان التي نالت حريتها بثورة دموية، لقال لنا: إن حريتنا التي اشتريناها بدمائنا كاملة غير منقوصة، ولا يمكن لقوة ما أن تنزعها منا. طبعاً إنه يقصد الحرية السياسية، والتحرر من التسلط العسكري والسياسي وغيرهما من أنواع الاستعمار الذي تمارسه دول قوية على الدول الضعيفة والمستضعفة.

عندما رأى أحد خلفاء المسلمين تسلط قوي على ضعيف لا حول له ولا قوة، قال قولته المشهورة: "متى استعبدتم الناس، وقد ولدتهم أمهاتهم آحرارا." وهذه صرخة ينادي بها آلاف وملايين البشر ممن استعبدتهم، فكرياً واقتصادياً وسياسياً، قوى أجنبية عنهم.

يحدثنا الكتاب المقدس عن نوع قديم جداً من العبودية عرفه الانسان الأول، وقبل أن يكون هناك إنسان قوي وآخر ضعيف. هذا الاستعباد، أو هذه العبودية تمارسها الطبيعة الشريرة التي تسكن في داخلنا. يقول بولس الرسول، اليهودي المتعصب الذي آمن بالمسيح بعد أن اضطهد المسيحيين كثيراً: "فاني أعلم أنه ليس ساكن فيّ أي في جسدي شيء صالح." فالجسد، والذي يدعونا الكتاب المقدس للمحافظة عليه بكل الوسائل، هذا الجسد اداة يستخدمها عدو النفوس للوصول إلى قصده. هناك اذاً نوع من العبودية تمارسها على الإنسان الخطية التي غرس بذورها آدم بعصيانه الرب. إنها تسلّط الشر على الخير، واستعمار الظلمة للنور، وإحتلال الآثم لقلب الإنسان وفكره وعمله. وحين يطلب أحدنا برهاناً أو إيضاحاً لما نقول، نقدم مثال تسلّط الخمور على البعض، والمخدرات على البعض الآخر، وشهوات العالم، وفكر النجاسة، والموت لكل إنسان، لأن إجرة الخطية هي الموت، وهكذا...

وهنا قد تتوقف يا صديقي لحظة لتقول: هل هناك من حل يا ترى، أم أن مصير الناس جميعاً معروف ومحفوظ في النار المتقدة أبداً؟

أقول: إن كان بطل الإستقلال في بلد ما يحمل على صدره كل أوسمة الإستحقاق لأنه حرر بلده من المستعمرين، فهناك مَنْ نقش في قلبه وسام محبةً وفداءً. بطل الإستقلال من عبودية الخطية هو المسيح الذي قاد حملة تحرير عظيمة، ونال النصر على العدو، وحرر الإنسان من عبودية لا نهاية لها.

يقول الكتاب المقدس: "إن حرركم الآبن فبالحقيقة تكونون أحرارا." ويخاطب الرسول المؤمنين في رومية قائلاً: " وأما الآن اذ أعتقتم من الخطية، وصرتم عبيداً لله، فلكم ثمركم للقداسة، والنهاية حياة أبدية."

قد يعترض أحدنا ليقول: كيف يمكن أن نعتق من الخطية لنصير عبيداً مرة أخرى؟
نجيب: لمن العبودية هذه يا ترى؟ أليست لله لأن لها ثمر القداسة والحياة الأبدية؟ وهل يعتبر عبودية كوننا ابناءً للآب السماوي الذي يغدق علينا من عطاياه، ويجعلنا أعضاءً في أسرته الكبيرة، وورثةً لأمجاده السماوية؟


بقي أن نطرح على انفسنا سؤالين اثنين في هذا المجال
الأول: هل نريد؟


والثاني: هل نقبل؟


أي هل نريد الإستقلال من إستعباد الخطية لنا، والتحرر من عقابها العادل الذي فرضته المشيئة الإلهية؟


وإن كان الجواب نعم، فماذا نفعل؟ هل نقبل الحل الذي قدمه الرب، أم نبقى في نطاق حلول البشر؟

**********سلام ونعمة*********
 

monlove

شاعر موهوب
عضو مبارك
إنضم
22 يناير 2007
المشاركات
1,423
مستوى التفاعل
9
النقاط
0
بشكرك علي معلوماتك الجميلة دي
 
أعلى