المسيحيون المهجرون من الموصل (شهادات واستغاثات)

اثناسيوس الرسول

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
2 فبراير 2007
المشاركات
2,424
مستوى التفاعل
18
النقاط
0
المسيحيون المهجرون من الموصل (شهادات واستغاثات)
اضطر العديد من العوائل المسيحية في مدينة الموصل في شمال العراق الى النزوح من بيوتهم والاحياء التي يعيشون فيها في المدينة صوب القرى والمدن المجاورة، اثر تعرضهم الى موجة من التهديدات واعمال العنف .
بي بي سي التقت عددا من العوائل النازحة. وفي هذه الشهادات التي قدموها وضعونا في صورة المعاناة الانسانية التي يعيشونها ووقائع ما جرى لهم.نرحب بتعليقاتكم.
(هناء - ام لاربعة ابناء - الموصل )
_45107108_chris203.jpg

مهما نتكلم لا تستطيع الكلمات ان تصف حجم الرعب والخوف الذي نعيش فيه. فانا اعيش في قلق يومي عندما يذهب ابني الى الدوام، تنتابني الهواجس، لا اعرف ماذا سيحدث له؟ هل سيخطفونه؟ هل سيسرقون سيارته؟ هل سيعتقلونه او يقتلونه؟
انا ام لاربعة ابناء، اثنتان منهم من البنات. وابوهم مريض ، وقد قررت الخروج حفاظا على ارواحهم على الرغم من ان زوجي مريض ورفض الخروج. قال لي انه مريض ولا يستطيع احتمال (بهذلة ) الخروج. وقام جيراننا المسلمون باخذه لديهم والعناية به .. كنا نعيش مع جيراننا المسلمين بمحبة وتعاون وهم يرفضون كل ما يحدث لنا الان.
بدأت التهديدات تصل الى العوائل المسيحية في الموصل، اذا عرفوا رقم تلفون او موبايل احد افراد العائلة، فانهم يرسلون رسائل تهديد اوتطالب بارسال مبالغ مالية والا تعرضوا الى القتل. بيت عم الاولاد وصلتهم رسالة وفيها اطلاقة، اذا لم تدفعوا مبلغا او تتصلوا على هذا الرقم سنقتلكم مثلما قتلنا فلان وفلان.
انا مصلاوية ابا عن جد، ولدت في الموصل واهلي كلهم ولدوا هناك، يصعب علينا ترك مدينتنا. اليوم اتصلت بي جارتي المسلمة قالت لي بحزن لقد اخذتم روح المنطقة كلها معكم. كم كنا نعيش بسلام ومحبة وتعاون ونتقاسم كل شيء، افراحنا واحزاننا.
كما ان حالاتنا المادية لا تسمح لنا ترك بيتنا والعيش في القرى اوالخروج خارج البلاد ودفع مبالغ التهريب الى البلدان الاوربية.
والمحنة ان المسلحين يتابعون حالتك المادية فاذا كانت لدى العائلة سيارة وقامت ببيعها فانهم يأتون في اليوم الثاني ويأخذون النقود.
مع ذلك، لقد رضينا بكل شيء وتحملنا لكن ماحصل في المرة الاخيرة من قتل واختطاف وتفجير بيوت الناس الابرياء من المسيحيين ، شيء لايمكن احتماله.
(سعاد - موظفة -الموصل )
_45107137_christ__203pic.jpg

انا موظفة واعيل اطفالي الاربعة بعد وفاة زوجي. اخذت ابنائي الاربعة واكبرهم بعمر ثمان سنوات وهربت تاركة كل شيء بيتي واثاثي وكل ما لدي من شقاء عمري وما بنيته بدموع عيوني. كل شيء ذهب في لحظة واحدة، وانا الان بلا مأوى وسكن.
ان الانسان يمكن ان يموت من اجل ارضه وعرضه وماله، لكن ماجرى في الايام العشرة الاخيرة يصعب وصفه، لقد هجرنا نحن حوالي 1300 عائلة بعد ان شاهدنا ما حدث من قتل وخطف وتفجير للمنازل. دخلوا على البيوت وكانوا يأخذون الرجال ويقومون بقتلهم.
هذا شيء غريب نحن اناس مسالمين ومسامحين وقد عشنا مع جيراننا المسلمين عقودا طويلة، واكلنا في بيوتهم واكلوا في بيوتنا، فما الذي جلب هذه الفتنة الطائفية الينا؟
الاولاد الان بدون مدارس، ونخاف نذهب الى المنطقة لجلب اوراقهم المدرسية، لقد خرجنا بملابسنا التي نرتديها فقط ودون أي شيء ، وقد قام جيراننا لاحقا بجلب ملابس لنا.
ونحن الان نعيش في مبنى الجمعية في القوش ، حوالي عشر عوائل نعيش في غرفتين. بالتاكيد نحن نشكر اهالي القوش والجيران الذين يجلبون لنا الطعام يوميا والكنائس والاديرة الذين ساعدونا، ولكن الى متى نبقى على هذه الحال، لقد تركنا بيوتنا ومصالحنا واعمالنا ونحلم بالعودة اليها عند استبباب الامن . ثمة اناس يعملون باجور يومية وقد انقطعت ارزاقهم.
نحن نريد ضمانات دولية وان يساعدونا قدر المستطاع لضمان حقوقنا كمسيحيين بصورة خاصة وكعراقيين بصورة عامة.
(حسام - الموصل)
_45107110_christian_car203.jpg

انا انسان معاق. وقد تعوقت بعد اصابتي في الحرب. انا ابسط المتضررين وهناك الكثيرون ممن هم اكثر ضررا مني بعد ان هجرنا من بيوتنا، وتعرضنا للقتل والتشريد. انا رجل كبير بالعمر ولكن ماذنب الاطفال يشردون ويفقدون مدارسهم.
اولا اغتيل ابن عمتي، ثم اغتيل احد اصدقائي من المعاقين في منطقة .... عندما ترى ذلك تشعر ان الدور اقترب منك ويجب ان تفلت بريشك، ليس من اجلك بل من اجل عائلتك واطفالك. نحن في حالة يرثى لها واطالب كل المنظمات الانسانية لان تقوم بدورها بصورة حقيقية، وليس ان تؤدي دورها امام وسائل الاعلام فقط.
حين شعرت بالخطر وقررت الرحيل رفض كل اصدقائي وناسي وجيراني في المنطقة ان ارحل، واضطررت الى ترك المنطقة دون علمهم. وحتى الان يتصلون بي قائلين ارجع ونحن اخوتك.
لماذا لاننا عشنا عمرنا كله متحابين ونحترم بعضنا منذ ايام اكد واشور، واكثر المسيحيين هم اخوان المسلمين بالرضاعة. كانت الام تذهب الى دوامها وتترك ابنها لدى جارتها المسلمة التي ترضعه اذا بكى فيصبح ابنها واخا لابنائها، والعكس صحيح. فمن اين جاءتنا هذه الغمة؟
لقد جائتنا بعد الاحتلال والاحزاب. احمل جميع الاحزاب والحكومة المركزية والحكومة المحلية في الموصل المسؤولية عن كل ما جرى لاهل الموصل الشرفاء. اين الحكومة اين المالكي اين الطالباني والمشهداني الذي يصدر قرارات في مجلس النواب تحرم الاقليات من حقوقها، اين هم مما يحدث؟ هل يجلسون فقط على كراسيهم، ليأتوا الى الموصل ويروا ما يحدث باعينهم. هم من صنعوا الفتنة .
واطالب الامم المتحدة و الرأي العام العالمي و كل الناس الشرفاء في العالم للوقوف بوجه هذا العدوان ضد المسيحيين في الموصل، وبالتدخل السريع لحمايتهم واعادتهم الى بيوتهم التي هجروا منها.
نحن الان في القوش، انا ليس لي اقارب مباشرين هنا لكن اهل القوش جميعا صاروا اقاربي، نحن ارثوذوكس وهم كلدان ، لكنهم احتضنونا البعض اخرجوا عوائلهم وتجمعوا في بيت واحد واعطونا بيوتهم.
(جورج ميا ، عضو رئاسة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري )
_45107125_christians_afp203b.jpg

عندما بدات الاحداث يوم 6 و 7 من شهر اكتوبر /تشرين الاول وبدأت عمليات قتل وتهجير ابناء شعبنا في الموصل، قمنا بتأسيس غرفة عمليات لاغاثة وايواء العوائل التي هجرت. ومنذ يوم الثامن من هذا الشهر بدأنا عملنا الميداني، وذهبنا الى جميع القرى التي توزع عليها ابناء شعبنا. بدات العوائل المهجرة بالنزوح من الموصل الى مناطق قرقوش، قرمليس، برطلة، بعشيقة، بهزاني، تلكيف، تلسقف، بيقوفا، بطنايا، القوش.
وحتى الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم 13 /10 وصل عدد العوائل النازحة لدينا الى 1280 عائلة ، والعدد في تزايد مستمر.
تمكنا من توفير اماكن لهم في الاديرة والكنائس وبعض المؤسسات، وكذلك في بيوت الاهالي لايوائهم، فمن كان لديه فراغ في بيته استضاف عائلة او اثنين. كما تم تفريغ المدارس والاندية الرياضية لايوائهم. وقمنا اوليا بتوزيع مساعدات مالية لهم لاعانتهم ونحن نواصل عملنا معهم.
لكن المشكلة الكبيرة التي نعاني منها تتمثل في غياب مؤسسات الدولة، الى الان لم نر أي مؤسسة فعالة جاءت للسؤال عن احوال هؤلاء الناس، ماعدا بعض الزيارات التفقدية من قبل بعض المسؤولين وهذه لا تعني شيئا بالنسبة لانسان هجر من بيته وترك امواله وراءة وخرج بملابسه فقط.
الحكومة تقول انها ارسلت قوات، لكن هذا ليس حلا. هل بامكان هذه القوات ان تحمي بيوت المسيحيين في الموصل بيتا بيتا؟ يجب ان يكون الحل جذريا وليس آنيا. قبل شهرين كانت هناك حملة على الموصل ولكن بمجرد خروج القوات عادت الاوضاع الى ما كانت عليه. هذا ليس علاجا هذه حلول آنية. ارسلوا فوجين من القوات من سيحمون به ، كيف يمكن حماية عوائل تتوزع بيوتها في احياء مختلفة. هذه ليست حلول.
لدينا الان الالاف من ابناء شعبنا ممن هجروا من الموظفين والطلاب واساتذة الجامعات ما هو مصيرهم الان؟ على الاقل ينبغي على مؤسسات الدولة ان تاتي لهم وتعينهم ماليا ومعنويا، ولكن لم تأت بعد أي مؤسسة الى المنطقة. ان ايواء 6 الاف شخص ليست عملية سهلة.
نحن لانريد ان نوجه اصبع الاتهام الى احد بالمسؤولية عن ما يحدث، تلك نراها مسؤولية الدولة في تحديد من يقف وراء ذلك، ليس الشعب الذي يقتل هو من يحقق في من يقتله بل تلك مسؤولية الدولة في حماية المواطن والكشف عن مؤامرات ترتكب بحق شعب بكامله يتعرض للتهجير.
هل من الممكن ان يقف كل العراق والعالم مكتوف الايدي ازاء شعب يهجر، اننا نناشد كل الجهات المسؤولة في العراق وخارجه، الامم المتحدة والمحافل الدولية في التدخل السريع لحل هذه المشكلة.
 

BITAR

ابن المصلوب
مشرف سابق
إنضم
8 ديسمبر 2006
المشاركات
23,091
مستوى التفاعل
784
النقاط
113
ربنا موجود ويحافظ عليهم
 

SALVATION

فداكى يا كنستى
مشرف سابق
إنضم
28 مايو 2007
المشاركات
58,200
مستوى التفاعل
367
النقاط
0
الإقامة
Egypt/Alex
اليوم اتصلت بي جارتي المسلمة قالت لي بحزن لقد اخذتم روح المنطقة كلها معكم. كم كنا نعيش بسلام ومحبة وتعاون ونتقاسم كل شيء، افراحنا واحزاننا.​
ربنا يرحمهم ويقويهم
بنصلى للجميع من قلوبنا
مشكور كتيير اخى على الخبر
 
أعلى