المحبه

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus
[






علامات المحبة المسيحية

"طهروا نفوسكم في طاعة الحق بالروح للمحبة الأخوية العديمة الرياء، فأحبوا بعضكم بعضاً من قلب طاهر بشدة"
(1بط 1: 22 )

إن كنا نحب الله الذي لم نره، فيجب علينا أن نحب أخوتنا الذين نراهم (1يو 4: 20 ) . لكن ما ننحني المحبة التي يتكلم عنها الرب يسوع ورسله؟ إنها ليست فقط المشاعر الرقيقة، أو العواطف النبيلة، أو التعلق، أو الهيام، لكن قبل كل شيء ننحني؛ بذل، إنكار ذات، تضحية، خدمة، تقديم مصالح الآخرين على مصالحنا.

وما يجب أن تكون عليه المحبة الأخوية:

أولاً: بلا رياء - الرياء وصمة تشوّه جمال المسيحية، وقد تحذرنا منه أكثر من مرة في كتابات الرسول بولس (رو 12: 9 ،2كو6: 6).

أخوتي لنتحذر من أن نقبل بالوجه بينما يضمر القلب خيانة، أو نغطى النفور الذي يزداد تعمقاً في الداخل يوماً بعد الآخر بكلمات ناعمة، أو أن نظهر لأصدقائنا بمظهر يختلف عن أفكارنا من جهتهم بينما نحاول أن نحافظ على المظاهر لأجل مغنم خفي.

ليت محبتنا تكون أعمق من الجلد، وليت ابتساماتنا لا تكون مصطنعة، ولنحذر من أن تكون كلماتنا أنعم من الزبدة وفى القلب سيوف مسلولة. لنتب يا أخوتي عن ذلك بمحبة صادقة حقيقية لإخوتنا.

ثانياً: طاهرة - إن المحبة المتبادلة بين المؤمنين يجب أن تكون طاهرة من كل الشرور التي تلوث القلب، ويجب أن تنبع من وصية المخلـّص، ومثله لابد أن تكون عين القلب بسيطة ودوافعه نقية، ونبتعد عن كل جو غير نقى، فلا يوجد أخطر من أن تتلوث ضمائر الروح الرقيقة بالدنس.

ثالثاً: بشدة - من السهل أن نهتم بأمورنا، ولكن ما أقل أن نُظهر نفس الاهتمام بالنسبة للآخرين. أين دموعنا في عرش النعمة عند سقطات أخوتنا؟ أين الابتهاج الذي يملأ القلب بالنسبة لهم في نجاحهم؟ أين الدوافع المقدسة لخدمة الآخرين والتضحية والبذل من أجلهم؟ أين روح أكيلا وبريسكلا اللذين وضعا عنقيهما من أجل حياة الرسول؟ أين تضحية أبفردوتس الذي خاطر بنفسه إلى الموت؟ أين مروءة أنيسيفورس الذي أراح الرسول مراراً كثيرة ولم يخجل بسلسلته؟ أين نحن - على رأس الكل - من ذاك الذي بذل نفسه من أجل الكنيسة؟ ليتنا نفسي به في محبتنا لبعضنا البعض كما أوصى سيدنا المعبود "تحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم أنا" (يو 13: 34 ) .






مَنْ سيفيصلنا عن محبة المسح؟

مَنْ سيفصلنا عن محبة المسيح؟ أشدة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عُري أم خطر أم سيف؟(رو 8: 35 )

إن الرسول بولس أراد أن يقول لنا: "مَنْ باستطاعته أن يُخرجنا خارج دائرة محبة المسيح؟ لقد أمسكت المحبة بنا وأحكمت قبضتها علينا، ولا توجد قوة يمكن أن تقهرها وتنتزعنا منها.

تُرى أيوجد شيء تحتاج النفس أن تتأكد منه مثل محبة المسيح؟ إن سهام الشيطان الموجهة إلى ذهن المؤمن هدفها أن تجعله يشك في محبة المسيح، وبالتالي أن يُحرم من الأمان والطمان الذي يتوق إليه.

1 ـ محبة باذلة: "بهذا قد عرفنا المحبة، أن ذاك وضع نفسه لأجلنا" (1يو 3: 16 ) و"ليس لأحد حُب أعظم من هذا، أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه" (يو 15: 13 ). وكأن الرب يهمس في قلب كل منا قائلاً: "لقد أحببتك حتى إني قدمت نفسي لأجلك، أ تشك في محبتي بعد ذلك؟".

2 ـ محبة خادمة: "أحب المسيح أيضاً الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها، لكي يقدسها، مُطهراً إياها بغَسل الماء بالكلمة" (أف 5: 25 ). عجباً من هذا!! فبعد تضحيته العُظمى وموته وبذل حياته، ها هو حيّ في السماء عن يمين الله لأجلنا مستمراً في خدمتنا. وأية خدمة؟! إنه يغسل أقدامنا مُزيلاً عنها كل ما يعلق بها من أتربة العالم حتى لا يعيق شركتنا معه شيء (يو 13: 3 -10). تُرى هل أتمتع بمحبته؟

3 ـ محبة ثابتة: "إذ كان قد أحب خاصته الذين في العالم، أحبهم إلى المنتهى" (يو 13: 1 ). إنها محبة تتحدى كل المفشلات. إنه يحبنا رغم كل شيء، رغم تغيرنا وضعفنا، رغم عدم أمانتنا وزلاتنا، رغم احتياجاتنا ونقائصنا. إن تيار محبته يتدفق بشدة نحونا ولن توقفه أية عقبات فينا. هل أصدق هذا؟

4 ـ محبة حكيمة: "وكان يسوع يحب مرثا وأختها ولعازر" (يو 11: 4 ). أحياناً نواجه ظروفاً صعبة ونجتاز في أمور مُحيرة، فنتساءل: كيف يمكن أن يحبنا وفي ذات الوقت يسمح لنا بهذا؟! وننسى أن محبته مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحكمته، وأن اليد التي تضغط مرتبطة بالقلب الذي ينبض، وأن محبته تسمح بالألم إذ من ورائه خير عظيم لنفوسنا. هل أسلِّم نفسي بالتمام له؟







الجانب العملي من المسيحية



يخطئ كل من يظن أن المسيحية هي مجرّد مبادئ سامية ومثـُل عليا. أو أن المسيحية تتعلق فقط بالجانب الروحي من حياة الإنسان. فالمسيحية أشمل من ذلك بكثير، لأنها ترتبط بمجمل حياة الإنسان. ولقد عبّر الرسول يعقوب عن هذه الحقيقة بقوله: "لأنه كما أن الجسد بدون روح ميت هكذا الإيمان أيضاً بدون أعمال ميت" (يعقوب 26:2). وهنا يشبّه الرسول يعقوب الإيمان بالجسد والأعمال بالروح، ونلمس بذلك أهمية الجانب العملي في المسيحية.

والمسيحية، كما نعلم، هي اختبار روحي يغيّر الإنسان تغييراً داخلياً جذرياً. إنها الثورة الحقة التي تنسف حياة الإنسان القديمة لتحل مكانها حياة جديدة مليئة بثمر الروح القدس. والتغيير بالمفهوم المسيحي لا بد له أن يشمل كل حياة الإنسان وإلا كان تغييراً ناقصاً ومبتوراً. والمسيحية تؤكد في هذا المجال أنه: "إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة. الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديداً"
(2كورنثوس 17:5). فالمسيحية ليست قيماً سامية ولا مبادئ مثالية جميلة فحسب، إنما هي حياة واقعية يعيشها الإنسان، ويُظهر من خلالها الفضائل المسيحية الحقة.

وإذا لم تكن المسيحية بهذا المستوى، فإنها ولا شك تصبح عديمة الجدوى والفائدة، وعبارة عن قيم جميلة يتغنى بها الإنسان من بعيد، ويتوق لتحقيقها. ولا تختلف بذلك عن غيرها من المبادئ والمثـُل التي وضعها المربّون وفلاسفة علم الأخلاق، والتي أثبتت التجارب المتكررة فشل الإنسان في تحقيق الجزء اليسير منها.


ما هي ملامح الجانب العملي من المسيحية؟

تُعتبر المحبة المصدر الرئيسي الذي تنطلق منه كافة الفضائل الأخرى، وهي من أسمى الفضائل المسيحية وأعمقها. لكن المطلوب هو نقل المحبة إلى حيز التنفيذ العملي، وكما قال الرسول يوحنا: "لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق" (1يوحنا 18:3). ويكون ذلك بأن يعيش الإنسان حياة المحبة العملية، وأن تصبح المحبة بالتالي أساس سلوكه والموجِّه لكل تصرفاته. فلا يصحَّ أن ندّعي محبة الآخرين، وبنفس الوقت ننظر إليهم نظرة استعلاء وازدراء، أو أن لا تكون عندنا روح المسامحة الحقة. والمحبة العملية تعني التضحية في سبيل الآخرين ونكران الذات. وإلا أصبحت كلمة جوفاء لا معنى لها.

لعل المحكّ الحقيقي للمحبة يكمن في قدرتها على التأثير على كل جوانب حياة الإنسان ولا سيما الجانب المادي الواقعي منها.

ما هو موقف رب العمل المؤمن؟ كيف يجب أن يكون تصرّفه مع الأُجَراء عنده؟ وما هي واجباته من الناحية المادية تجاههم؟ هل يكون كأي رب عمل آخر؟

وكذلك المؤمن الذي يملك عقارات للإيجار، هل تكون المبالغ التي يتقاضاها كأي مالك آخر؟

ثم ما هو موقف التاجر المؤمن؟ هل يسعى وراء الربح الباهظ؟ وهل تكون أسعاره مرتفعة كغيره من التجار؟

ولننتقل إلى دائرة أخرى هي دائرة الخدمات الإنسانية والاجتماعية. كيف يعامل الطبيب المؤمن المرضى؟ هل يستغلّ مهنته الحسّاسة والهامة ليحقق أرباحاً طائلة؟ وصاحب المدرسة هل يضع نصب عينيه تربية الأجيال الناشئة وخدمتها روحياً وعلمياً أم يسعى نحو كسب أكبر قدر ممكن من المال؟ وقس على ذلك الكثير...

هنا، وفي هذه القضايا العملية بالذات، تتجلى المحبة المسيحية الحقة إذا عاشها المؤمن الحقيقي فعلاً. وهكذا يرى الناس - من خلال علاقاتهم المادية والمحسوسة يومياً مع أولاد الله - قوة التغيير المسيحي في نفوس المؤمنين. ويكون ذلك شهادة حية ملموسة على أن المسيحيين الحقيقيين يعيشون المحبة عملياً. وهذا بدوره لا بد أن يؤثر في النفوس ويعطي أثماراً جديدة للمسيح. وباستطاعة كل مؤمن - في أي عمل يمارسه، أو في أية علاقة مادية كانت أم معنوية تقوم بينه وبين إنسان آخر - أن يكون عملياً في محبته. وليس فقط بإظهار عواطف المحبة وملامحها الأولية.

يحاول البعض أن يفصل بين الحياة الروحية والحياة العملية عند المؤمن، بحجة أن دائرة الروحيات هي غير دائرة العمل، وأن المهم أن يكون المؤمن أميناً وصادقاً في عمله فقط. ويحاول البعض الآخر أن يقدم لنفسه أسباباً ومعاذير شتى لكي لا يسلك في طريق المحبة العملية. لكن، لنسمع ما يقول الرسول بولس: "وأما التقوى مع القناعة فهي تجارة عظيمة. لأننا لم ندخل العالم بشيء. وواضح أننا لا نقدر أن نخرج منه بشيء. فإن كان لنا قوت وكسوة فلنكتفِ بهما. وأما الذين يريدون أن يكونوا أغنياء فيسقطون في تجربة وفخ وشهوات كثيرة غبية ومضرّة تغرق الناس في العطب والهلاك. لأن محبة المال أصل لكل الشرور، الذي إذا ابتغاه قوم ضلوا عن الإيمان وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة. وأما أنت يا إنسان الله فاهرب من هذا واتبع البر والتقوى والإيمان والمحبة والصبر والوداعة" (1تيموثاوس 6:6-11). فهل نهرب نحن مؤمني القرن الحادي والعشرين من هذا الفخ المنصوب أمامنا، ونسعى في ذات الوقت لكي نكون عمليين في مسيحيتنا؟ فما علينا إلا أن نتمسك بالإيمان الحي "ونعيش بالتعقل والبر والتقوى في العالم الحاضر منتظرين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح" (تيطس 12:3و13).

منقووووول

















[/size][/center][/b][/COLOR]
 

KOKOMAN

.
مشرف سابق
إنضم
9 سبتمبر 2007
المشاركات
122,437
مستوى التفاعل
414
النقاط
0
الإقامة
ALEX
راااااااااائع يا النهيسى
كما عودتنا
مرسىىىى على الموضوع
ربنا يباركك ويعوض تعب محبتك
 

فيبى 2010

تحت صليبك
عضو مبارك
إنضم
12 نوفمبر 2007
المشاركات
4,522
مستوى التفاعل
38
النقاط
0
ميرسى على الموضوع الجميل

ربنا يعوضك
 

candy shop

مشرفة منتدى الاسرة
مشرف سابق
إنضم
29 يناير 2007
المشاركات
50,816
مستوى التفاعل
2,027
النقاط
113
موضوع جميل اوى يا نهيسى

شكرااااااااااااااا ليك

ربنا يباركك
 

iam_with_you

New member
عضو
إنضم
4 أكتوبر 2008
المشاركات
354
مستوى التفاعل
1
النقاط
0
فعلا الموضوع جامد جدا ربنا يعوض خير:Love_Letter_Open:
 
أعلى