القديسة سينكليتيكى العذراء بالاسكندرية

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,107
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
بسم الله القوى



عن كتاب: القديسون المصريون ـ د. بول شينو دورليان
إذا كانت الكنيسة المسيحية فى العالم تعتبر القديس أنطونيوس الكبير بحق أباً للرهبان فى كلالشرق والغرب، فإن القديسة سينكليتيكى تعتبر بدورها أماً للراهبات اللواتى بهرن العالم بقداستهن ونسكهن. وقد عاشت القديسة السنوات الأولى من عمرها فى مقدونيا قبل القدوم إلى الإسكندرية مع أهلها الأثرياء المؤمنين، الذين جذبتهم سير آباء كنيسة الإسكندرية. كانت القديسة سينكليتيكى تتمتع ـ بالإضافة إلى الإيمان والتقوى ـ بثراء كبير وجمال باهر، جذب أنظار الخاطبين الأثرياء.. إلا أنها نبذت العالم وبعد فقدها لأخويها الوحيدين انفصلت عن كل ما يربطها بالعالم، ولم يعد لها أى اهتمام بالحياة المُترفة.



عاشت القديسة سينكليتيكى وهى لم تزل فى كنف والديها حياة النسك والعبادة، حتى تنيح والداها.. فقامت ببيع أملاكها ووزعتها على الفقراء والمحتاجين. ثم تركت قصرها وأخذت أختها الصغرى، وهى كل ما كان لها من أسرتها، وذهبت لتعيش فى مدفن أسرتها بمدخل المدينة. واستمرت فى متابعة حياتها الروحية وعبادتها المستمرة لسنوات طويلة دون أن يشعر بها أحد، إلى أن بدأ الناس يكتشفون مكانها. وسرعان ما بدأت الزيارات تتوالى عليها من صديقاتها القدامى، واللواتى بدأ بعضهن فى أن يلتحقن بها أو يتمثلن بحياتها.. فمكث بعضهن بالمقابر مثلها، ومنهن من اعتكف فى ديارهن وعشن فى حياة النسك والعبادة الحارة. وكن يعتبرنها مرشدتهن فى الصوم والصلاة.. فكانت مثالاً صالحاً لتلك الراهبات.



وكانت مصدر إعجاب الناس كافة، بسبب فضائلها وقداستها، وزُهدها فى العالم كله.. فكانت تنصح تلميذاتها بضرورة اللجوء إلى الصلاة وقمع الجسد، والعفة الكاملة، والفقر الاختيارى الذى لا يدع مجالاً للتجربة بعكس الثراء الذى يُسهل للإنسان الميل إلى المتعة ورفاهية الجسد، والتنعم الذى يقود إلى الشهوة والبُعد عن الله. فكانت ترشدهن وتقودهن فى حياة النسك عن معرفة واختبار حى. وكانت قد بدأت حياتها الرهبانية بأن طلبت من قس مُسن ـ وكان موضع سرها ـ أن يقوم بقص شعرها كعلامة على تركها العالم. وصارت تقمع جسدها وتقاوم المحاربات الشيطانية بأن تنام على الرخام البارد طوال الليل، وتكتفى بالخبز والماء فقط لقوتها اليومى.. وعاشت على هذا الترتيب حتى بلغت الثمانين من عمرها.



وفى هذه السن المتقدمة أصيبت بمرض فى كل جسدها. وكانت تعانى آلام مُبرحة، أعقبتها جروح متقيحة، فى كل وجهها. فقد ضُربت بداء السرطان فى شفتيها وفمها وصار لحمها يتساقط وفقدت أسنانها وتفتت عظام فكها وانتشر المرض فى حلقها ورقبتها. واستمرت على هذا الحال لمدة ثلاث سنوات ونصف. وهى لا تشكو بل كانت شاكرة الرب فى كل حين متقبلة التجربة القاسية بصمود الإيمان الثابت، إلى أن أصيب جسدها كلـه بالمرض اللعين فامتنعت عن الأكل والنوم فى الشهور الثلاث الأخيرة من حياتها.



وقبل نياحتها بثلاثة أيام رأت رؤيا سماوية وإذ بملائكة نورانيين وعذارى حكيمات ينزلن من السماء، ويدعونها لأن تصعد معهن. وبعد هذه الرؤيا تبدلت هيئتها وأصبح وجهها وجسدها محاطين بهالة من النور السماوى العجيب وفقدت إحساسها بمن حولها، وظلت فى حالة من الفرح الإلهى إلى أن دخلت بسلام إلى الفردوس.



وقد كرمها القديس أثناسيوس الرسولى وأقام لها جنازة مهيبة. وهو الذى كتب سيرتها ممثلاً إياها بأيوب الصديق، لتحملها آلام المرض الذى لا يُحتمل، بصبر وإيمان.



بركة صلواتها تكون معنا آمين.


__________________
 

+Coptic+

يسوع فداني
عضو مبارك
إنضم
26 يوليو 2009
المشاركات
6,306
مستوى التفاعل
42
النقاط
0
الإقامة
Egypt
بركة صلواتها تكون مع جميعنا امين
شكرا اني بل
ربنا يعوض تعب محبتك
 

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus


سيره رائعه

ومجهود

جميل جدا


شكرا


سلام الرب يسوع معاكم
 

اني بل

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
17 يوليو 2007
المشاركات
36,107
مستوى التفاعل
1,337
النقاط
0
شكرااااااااا" ماجد للمرور والتقييم يا مبارك
 

KOKOMAN

.
مشرف سابق
إنضم
9 سبتمبر 2007
المشاركات
122,437
مستوى التفاعل
414
النقاط
0
الإقامة
ALEX
بركه صلواتها فلتكن مع جميعنا
اميـــــــن
ميرررررسى على السيره العطره يا انى بل
ربنا يبارك حياتك
 
أعلى