الفضيلة
" من كان ذا فضيلة لا يسقط ( بسهولة )" ( ١ ملوك ١ : ٥٢ )
دالإنسان " الفاضل " ، هو صانع الخير ، والمُحب لعمل البر ، والصلاح للنفس والغير ، والمُتدرب على الفضائل ، والباحث عن مصادرها ز
د والفضيلة : قد تعنى حياة طاهرة ( نقية ) والسير فى طريق الله بحب ، وليس بالغصب ، ونفس مُدعمة بوسائط النعمة ، تنتصر على الشر ، وعلى إغراءات عدو الخير بنعمة الله ، والإبتعاد عن روح الأنانية ( الإرتفاع فوق مستوى الذات ) ، التى هى أم كل الخطايا واللذات والرغبات ، لأن غالبية الخطايا كثيراً ما تكون إنحصاراً حول الذات ، وتحقيق مُرادها وحدها ، دون غيرها من البشر ز
د والخطية هى : السعى وراء اللذة الحسية ( الجسدية ) ، بينما الفضيلة تجلب السعادة الروحية ، واللذة غالباً مرتبطة بالجسد ، أما السعادة والفرح الروحى ( الداخلى ) فهما مرتبطان بالروح ز
د ولكى يحصل المرء على الفضيلة ويتحلى بها ، ينبغى أن يقتنى الآتى :
١ – الحكمة والمعرفة السليمة :
" الحكيم عيناه فى رأسه ( ويعرف طريق خلاصه ) ، أما الجاهل ( روحياً ) فيسلُك فى الظلام " ( جا ٢ : ١٤ ) . ويقولون فى الأمثال : " فلان جاهل ، لا يعرف خيرّه من شّره ، ولا نفعه من ضرره " ( لو ٢٣ : ٣٤ ) ، ( 1 كو ٢ : ٨ ) ، ( مز 1٤ : 1 ) .
2 – تقوية الإرادة ( العزيمة ) بوسائط النعمة المجددة :
د أما عدم القدرة على سلوك الفضيلة ، لأن الخاطئ مغلوب على أمره ، من عادة ضارة أو بفكرة شريرة " لأنى لستُ أفعل الصالح الذى أريده ، بل الشر الذى لستُ أريده ، فإياه أفعل " ( رو ٧ : 1٩ ) .
· ويقول قداسة البابا شنودة الثالث : " إن الضعف هو بسبب الوقوع فى الخطية ، والوقوع فى الخطية ، يؤدى إلى مزيد من الضعف ، والإنسان الذى تستعبده عادة رديئة هو إنسان "ضعيف " أما الشخص" الفاضل "فهو قوى بنعمة الله ، ويتحكم فى لسانه وفى أعصابه وفى فكره ، ولا يعود للخطية .
· " ولا قيمة للفضائل عند الخاطئ ، مما يدفعه إلى الأستهتار واللامبالاة . ولا الوقت له قيمة عنده ، ولا المواعيد ، أو الأرتباط بالعهود والوعود ، ولا
الواجبات لها قيمة فى نظره ، ولا القانون ولا التقاليد ، ولا شئ على الإطلاق " .
٣ – مخافة الله :
* " بدء الحكمة مخافة الله " ( أم ٩ : 1٠ ) ، فالفاضل يرى الرب أمامه كل حين ، ورقابته فى كل مكان ، فيسلك فى الفضيلة ، فى السر والعلانية ( يوسف الصديق ، ودانيال وأصحابه ) .
· ويعمل الروح القدس فى النفس المُجاهدة ، من أجل إقتناء الفضيلة :
· فقد اختار الرب إرمياء ، ويوحنا المعمدان لخدمته ( إر 1 : ٥ ) ، ( لو 1 : 1٥ ) ، فهو بسابق علمه يعرف أن هؤلاء مجاهدين من أجل إقتناء الفضائل ، لذلك ملأهما – وقبل ولادتهما بالروح القدس – ويقول المثل العامى : " مالك متربى ؟! قال : من عند ربى " .
+ فمارس ( يا أخى ظ يا أختى ) وسائط الخلاص تقتنى وتربح ثمار الفضيلة الجميلة ، وتتمتع بها .