العين
تكاد أن تكون العين مستديرة إلا عند مقدمتها حيث يوجد انتفاخ بسيط. عرض العين في الأطفال حوالي ثلاثة أرباع بوصة تزداد إلى بوصة في الشخص البالغ. من هذا يتضح أن العين لا تنمو كثيرا مع نمو الجسم. تتكون العين من الأجزاء التالية:
غشاء خلوي مخاطي (الظهارة Epithelium)
عبارة عن طبقة واقية رقيقة، من الخلايا تغطي سطح القرنية.
القرنية Cornea
نسيج قوي شفاف، مقوس، بشكل كروي، تقوم بدور نافذة العين. القرنية هي عنصر التركيز الرئيسي للعين. فحين يدخل الضوء العين ينكسر بواسطة بالقرنية.
القزحية Iris
الجزء الملون المرئي، للعين الذي يوسع ويقلص الفتحة المركزية للعين.
الحدقة - إنسان العين - البؤبؤ Pupil
الفتحة المركزية التي تسمح للضوء بالمرور لداخل العين.
العدسة Lens
قرص مرن بلوري شفاف، محدب الوجهين يفيد في التركيز، ويقع خلف الحدقة. تسيطر عضلات على شكل العدسة بطريقة تلقائية ليتم التركيز. كلما تقدمنا في العمر تقل مرونة العدسة ومطاطيتها، وتسمى هذه الحالة "قصو بصر presbyopia" مما يؤدي إلى صعوبة في التركيز على الأشياء القريبة مثل صحيفة أو كتاب. وهذا هو سبب احتياج البعض لنظارة قراءة بعد سن الأربعين .
الشبكية Retina
عبارة عن غشاء حساس للضوء يبطن الحائط الخلفي للعين. شبكية العين هي الجزء المدرك من العين والتي تحول الضوء إلى نبضات كهربائية ترسل عن طريق العصب البصري إلى الدماغ للترجمة الفورية. وهي تتكون من عشرة طبقات.
زراعة القرنية
من بين كل أنواع جراحات زراعة الأعضاء ( القلب والرئة والكلى ) فإن زراعة القرنية هي أكثر تلك الجراحات انتشاراً ونجاحاً.
ما هي القرنية؟
القرنية هي ذلك الجزء الدائري الشفاف الذي يقع في مقدمة العين ويغطى القزحية ( الجزء الدائري الملون في مقدمة العين ) كما يغطي إنسان العين ( الثقب الموجود في منتصف القزحية ).
يتركز الضوء أثناء مروره من القرنية حتى نستطيع الرؤية. ويجب أن تكون القرنية في حالة طبيعية حتى تحتفظ بشفافيتها.
كيف يمكن أن تؤثر حالة القرنية على الرؤية؟
في حالة إصابة القرنية يمكن أن تتورم أو تتعرج ويصبح سطحها غير أملس أو يفقد شفافيته. وفى حالة القرنية أو تورمها أو تكون ندبات عليها فإن ذلك يؤدي لتشتيت الضوء الساقط عليها مسبباً عدم وضوح الرؤية.
تظهر ضرورة زراعة القرنية في الحالات الآتية:
* إذا لم يتمكن الطبيب من تصحيح النظر بصورة مرضية
* تورم القرنية المؤلم وفشل محاولات العلاج بالأدوية والعدسات اللاصقة الخاصة بذلك
* فشل القرنية الناتج عن بعض جراحات العين مثل جراحة الكتاراكت
* القرنية المخروطية ( زيادة تحدب القرنية )
* فشل القرنية الوراثي
* تعرج القرنية الناتج من العدوى ( مثل فيروس الهربس )
* رفض الجسم للقرنية بعد جراحة سابقة لزراعتها
* تجعد القرنية بسبب إصابتها
كيف تتم زراعة القرنية ؟
قبل الجراحة:
بعد قرار الطبيب وموافقة المريض على إجراء زرع للقرنية وتوفير قرنية سليمة من شخص سليم لا يعاني أي أمراض معدنية مثل الالتهاب الكبدي أو الإيدز يتم التأكد من صفاء وشفافية القرنية.وعادة ما يطلب الطبيب من المريض إجراء اختبارات وفحوصات معينة. وفي حالة ما إذا كان المريض يتناول أي أدوية فعليه سؤال الطبيب عن ضرورة التوقف عنها.
يوم الجراحة:
يحضر المريض المستشفى صباح يوم الجراحة بدون تناول إفطاره وذلك حسب وقت الجراحة الذي يحدده الطبيب. وعند وصول المريض إلى المستشفى لإجراء الجراحة فإنه يستعمل بعض أنواع القطرات أو بعض الأدوية التي تساعده على الإسترخاء. وتكون الجراحة غير مؤلمة بالمرة وتجرى تحت تأثير مخدر موضعي أو كامل وذلك حسب عمر المريض وحالته الطبية ونوع مرض العين.
الجراحة:
عند زراعة القرنية يتم إزالة القرنية المريضة ويتم تثبيت القرنية الجديدة في العين.
يقوم الطبيب بفتح الجفن بحرص وبالنظر خلال الميكروسكوب الجراحي يتم قياس العين لتحديد حجم القرنية المطلوبة يتم إزالة القرنية المريضة أو التالفة من العين وفي حالة وجود كتاراكت يقوم الطبيب بإزالتها أيضاً.
بعد ذلك يتم تثبيت القرنية الجديدة في العين.
بعد انتهاء الجراحة يقوم الطبيب بوضع غطاء فوق العين.
بعد الجراحة:
في حالة عدم دخول المريض للمستشفى من البداية يمكن للمريض الذهاب لمنزله في نفس يوم الجراحة بعد قضاء فترة بسيطة في غرفة الإفاقة. ويجب أن يحضر المريض شخصاً آخر معه ليصحبه للمنزل.
يتم تحديد موعد في اليوم التالي للجراحة مع الطبيب لفحص حالة المريض.
يجب على المريض إتباع الآتي :
* استعمال قطرات العين حسب وصف الطبيب
* عدم فرك العين أو الضغط عليها
* استعمال مسكن للألم عند الحاجة
* يمكن ممارسة النشاط الطبيعي ما عدا الحركات العنيفة
* سؤال الطبيب عن الوقت الذي يسمح فيه للمريض بالقيادة
* إرتداء نظارة أو غطاء للعين حسب وصف الطبيب يقرر الطبيب ميعاد إزالة الغرز الجراحية حسب حالة العين وسرعة التئام الجرح. وعادة ما يستغرق ذلك عدة شهور على الأقل.
ما هي المضاعفات التي يمكن أن تحدث؟
رفض الجسم للقرنية ونسبة حدوث تتراوح بين 5ـــ30% ويظهر ذلك في صورة عتامة القرنية وتدهور الرؤية. ويمكن بالعلاج الصحيح وقف رفض الجسم للقرنية في معظم الحالات. والعلامات التحذيرية لرفض الجسم للقرنية هي:
* إحساس بالضيق وعدم الراحة في العين
* حساسية العين للضوء
* احمرار العين
* تدهور الرؤية
ويجب إبلاغ طبيب العيون عن هذه الأعراض بدقة.
كما قد تحدث بعض المضاعفات الأخرى مثل:
* العدوى
* النزيف
* ورم أو انفصال الشبكية
* الجلوكما
وكل هذه المضاعفات يمكن علاجها كما يمكن إعادة زرع قرنية جديدة بنجاح. ولكن نسبة رفض الجسم للقرنية المزروعة للمرة الثانية تكون أعلى من المرة الأولى.
قد يحدث تعرض القرنية المزروعة ( الإستجماتيزم ) مما قد يؤخر من عودة البصر ولكن علاج ذلك.
ويمكن أن يظل البصر في حالة تحسن لمدة عام بعد الجراحة.
لكن حتى عند نجاح الجراحة فإن بعض الحالات المرضية الموجدة قبل إجراء العملية ( مثل شيخوخة الشبكية أو الجلوكوما أو مرض الشبكية المصاحب للسكر ) قد تحد من القدرة على الإبصار بعد زراعة القرنية.
ورغم كل ذلك فإن زراعة القرنية تظل إجراء مهماً بالنسبة للمريض. إذ لا توجد جراحة أخرى غير زراعة القرنية من شأنها أن تكون مفيدة في حالة التعرج العميق أو تورم القرنية.
الغالبية العظمى من المرضى الذين أجريت لهم زراعة القرنية كانوا سعداء لتحسن قدرتهم على الرؤية بشكل واضح.
الرمد الربيعي
VERNAL – SPRING CATARRH
يتأثر عدد كبير من الناس، في بداية الربيع، بتشبع الجو بغبار الزهور، وشدة الحرارة المستمرة. ونتيجة ذلك تظهر عليهم درجات متفاوتة من الحساسية، كما هو الحال في العيون والجهاز التنفسي.
وتختفي ظواهر هذه الحساسية تدريجيا .. مع برودة الطقس .. لتظهر مرة اخرى في ربيع قادم.
والرمد الربيعي هو أحد ظواهر الحساسية التي تؤثر في ملتحمة العين أو ملتحمة الجفن عند الكثير من الصغار والشباب. ويزيد هذه الحالة سوءا فرك العين المتواصل.
ويبدأ الرمد الربيعي باحمرار في الجفن، وحكة ونزول الدمع بكثرة. ثم تظهر في الجفن نتوءات صغيرة لا تلبث أن تصبح كبيرة متراصة مع بعضها بعضا، تؤدي إلى ألم شديد وانتفاخ وتهدل في الجفن ويمكن أن تظهر تورمات ليفية حول القرنية لا تلبث أن تنمو فوق القرنية نفسها مما يؤدي إلى انخفاض شديد في حدة النظر.
إن علاج الرمد الربيعي يتطلب أولا وآخرا الوقاية من الحر والغبار، والابتعاد عن الأماكن التي تساعد على ظهور هذه الحساسية، واستعمال نظارات شمسية، ووضع لبخات (كمادات) ماء مثلج على الجفن عدة مرات في اليوم، وعدم فرك العين بتاتا ، وفي حالات الرمد الشديدة يجب استعمال مضادات للحساسية على شكل قطرات أو ابر تحت الجفن أو ازالة وكي التورمات الليفية جراحيا. ويمكن ان تستمر هذه الحالة لعدة سنوات، وهي حالة غير معدية.
ظفر العين
ظفر العين هو نمو طبقة من الأنسجة والأوعية الدموية ، تنشأُ تحت طبقة الملتحمة وتنمو على شكل ظفر أو جناح وتمتد في اغلب الأحيان من زاوية العين الداخلية وتمتد شيئاً فشيئاً حتى تغطي طرف القرنية وقد تصل إلى منتصف القرنية.
الدكتور منذر الأشهب
إن وجود اظفر العين في الزاوية الداخلية للعين في أغلب الأحيان ناتج عن انكسار الإشعاعات من الطرف الخارجي غير المحمي من العين وتركيزها بعد انكسارها بالقرنية في الزاوية الداخلية، بينما الأنف يظلل ويحمي الجهة الخارجية للعين من هذا التأثير الضار لإشعاعات الشمس، ويمكن رؤية خط بني من الحديد يسمى خط ستوكر STOCKERS LINE بجانب رأس الظفر ، يشير الى شكل نمو رأس الظفر.
اسبابه
أسباب تكون الظفر غير معروفة، ولكن التعرض المزمن والطويل لأشعة الشمس خصوصاً الأشعة فوق البنفسجية وتهيج العين المزمن من الجفاف والطقس المغبر قد يكون لها تأثير، ولهذا يصيب ظفر العين الاشخاص الذين يتواجدون بشكل مستمرفي أماكن غير محمية من الشمس والغبار ويصيب أولئك الذين عانوا طويلاً من جفاف العين.
الوقاية والعلاج
هناك قواعد هامة في الوقاية والعلاج .
- ارتداء قبعات عريضة ونظارات واقية ذات حماية من الجوانب ومرطبات العين قد تساعد في تهدئته ووقف نموه .
- من المهم إدراك عدم وجود دواء لإزالته ووقف نموه إما عندما يلتهب ويتهيج فإن قطرات مرطبة مثل الدمع الصناعي قد تساعد على تهدئته .
3- عندما يصبح الظفر كبيرا يهدد وجوده جودة النظر أو أن منظره مؤثر على جمال العين فإن الظفر يستأصل جراحياً ، وإن استئصاله جراحياً لا يعني بالضرورة الشفاء منه حيث توجد فرصة لعودته تختلف باختلاف طريقة الاستئصال.
جحوظ العين
EXOPHTHALMOS
إن جحوظ العين عبارة عن بروزها إلى الأمام بحيث يلفت انتباه الآخرين وخاصة إذا كان في عين واحدة ويتسبب في جحوظ العين عوامل كثيرة.. أهمها:
- قصر النظر الشديد.
- شلل في الأعصاب والعضلات المحركة للعين.
- التهابات في الأنسجة المحيطة بالعين وما خلفها
- النشاط المتزايد للغدة الدرقية.
- ماء سوداء خلقية.
- نزيف شديد وراء العين.
- أورام وراء العين
- كسور في عظم الجمجمة المحيط بالعين.
- تغيرات خلقية في الجمجمة يصاحبها نقص في عمق التجويف العيني (المحجر).
ويسهل علاج جحوظ العين اذا عرف السبب، وذلك بالاستفسار الدقيق عن تاريخ المرض وباستخلاص عينات من الدم لفحص افرازات الغدة الدرقية. وبالكشف عن أي التهابات مع اجراء صور شعاعية للمريض وصور ما فوق الصوتية لمحجر العين.
التهاب الملتحمة
هو التهاب ملتحمة العين و هو الغشاء الذي يبطن السطح الداخلي للجفون و يغطى الجزء الأبيض من العين. و يكون هذا الالتهاب إما بكتيري (تسببه بكتيريا) أو فيروسي (تسببه فيروسات) أو نتيجة حساسية العين لمواد معينة. و هو معدي حيث يمكن أن ينتقل بسهولة من شخص إلى آخر. و يتميز التهاب الملتحمة بحدوث إحمرار شديد بالعين لذلك يسمى ﺒ " العين الحمراء Red Eye" .
كيف يمكن منع فقدان البصر؟
إن فحص العين الدوري يساعد على منع فقدان البصر. وللوقاية من آثار مرض الجلوكوما نستطيع أن نصيغ النصائح التالية:
الاهتمام عند حدوث أحد أعراض الجلوكوما وهي
فقدان الرؤية المحيطية
عدم وضوح الرؤية
رؤية هالات ملونه حول الأضواء
احمرار مصحوب بآلام في العين (في حالات الجلوكوما الحادة)
كبر حجم القرنية أو تغير لونها عند الأطفال (حالات الجلوكوما الخلقية)
(عند ملاحظة أحد هذه الأعراض ينبغي استشارة أخصائي العيون فورا حتى يتم تشخيص الحالة وعلاجها مبكرا).
فحص العين سنويا للكشف عن مرض الجلوكوما أو الأمراض الأخرى التي قد تودي لارتفاع ضغط العين.
في حالة الإصابة بالجلوكوما ننصح بعدم التزاوج بالأقارب حتى لا تتزايد احتمالات إصابات الأطفال بالمرض.
يجب فحص ضغط العين لجميع الأشخاص الذين تجاوزوا الخامسة والثلاثين من العمر على الأقل مرة واحدة في السنة.
كيف يمكن منع فقدان البصر؟
إن فحص العين الدوري يساعد على منع فقدان البصر. وللوقاية من آثار مرض الجلوكوما نستطيع أن نصيغ النصائح التالية:
الاهتمام عند حدوث أحد أعراض الجلوكوما وهي
فقدان الرؤية المحيطية
عدم وضوح الرؤية
رؤية هالات ملونه حول الأضواء
احمرار مصحوب بآلام في العين (في حالات الجلوكوما الحادة)
كبر حجم القرنية أو تغير لونها عند الأطفال (حالات الجلوكوما الخلقية)
(عند ملاحظة أحد هذه الأعراض ينبغي استشارة أخصائي العيون فورا حتى يتم تشخيص الحالة وعلاجها مبكرا).
فحص العين سنويا للكشف عن مرض الجلوكوما أو الأمراض الأخرى التي قد تودي لارتفاع ضغط العين.
في حالة الإصابة بالجلوكوما ننصح بعدم التزاوج بالأقارب حتى لا تتزايد احتمالات إصابات الأطفال بالمرض.
يجب فحص ضغط العين لجميع الأشخاص الذين تجاوزوا الخامسة والثلاثين من العمر على الأقل مرة واحدة في السنة.
الجلوكوما
ما هى الجلوكوما؟
الجلوكوما (الغلوكوما ، الماء الأزرق ، أو المياه الزرقاء) هي مرض يصيب العصب البصري (هو الذي يحمل الصور التي نراها إلى المخ) نتيجة ارتفاع الضغط بالعين فيحصل نتيجة ذلك تلف في أنسجة العصب البصري ، فهو مثل كابل الكهرباء الذي يحتوى على كمية هائلة من الأسلاك الرفيعة. إذ يحتوى العصب البصري على عدد كبير جدا من الألياف العصبية وهى التي تتلف بتأثير الجلوكوما مما يؤدى لتكوين بقعا عمياء داخل العين (فقد أجزاء من المجال البصري للرؤية). وإذا لم يعالج المرض يحدث تلفا كليا في العصب البصري وبذلك تفقد العين قدرتها على الإبصار.
يعرف مرض الجلوكوما عند عامة الناس بالماء الأزرق ، وفي الحقيقة فإن تسميته بهذا الاسم خطأ شائع إذ أنه لا توجد مياه زرقاء بداخل العين ولكن أتت هذه التسمية من مفهوم كلمة الجلوكوما عند الإغريق والتي تعني شلالات زرقاء ، لان المريض أحيانا يشاهد هالات زرقاء حول مصدر الضوء فيعطي الانطباع أن بداخل العينين مياه زرقاء.
الجلوكوما هي السبب الرئيسي للعمى في الأشخاص كبار السن ويمكن منع الإصابة بالعمى بسبب الجلوكوما لو بدأ العلاج مبكرا بما فيه الكفاية.
الكثير من الناس لا يلاحظون هذه البقع العمياء إلا بعد تلف جزء كبير من العصب البصري. وفى حالة التلف الكامل للعصب البصري فإن ذلك يؤدى للعمى الكامل. لذلك فإن التشخيص والعلاج المبكر للجلوكوما هما العاملان الرئيسيان للوقاية من الإصابة بالعمى بسبب هذا المرض.
اسباب وخطورة الجلوكوما
ما هي أسباب الجلوكوما؟
يوجد سائل يدعى " السائل المائي " يفرز داخل العين ويتم تصريفه خارجها. وهذا السائل ليس جزءا من الدموع التي تفرز خارج العين فوق سطحها. ويرجع سبب الإصابة بمرض الجلوكوما (ارتفاع ضغط العين) إلى عدم توازن بين كمية السائل الذي تفرزه العين وبين قدرة القنوات الخاصة للعين على تصريف هذا السائل فينتج عن ذلك تجمع هذا السائل داخل العين والضغط على أنسجة العين الداخلية بما فيها العصب البصري ، وهناك أسباب عديدة تودي إلى قلة تصريف العين للسوائل ، منها انسداد أو ضيق الفتحات الخاصة بالتصريف أو وجود التهابات داخل العين تودي إلى ضيق القنوات ، كما أن إصابات العين قد تؤدي إلى تلف في أنسجة القنوات.
يسيل السائل المائي بصفة مستمرة داخل العين (كما هو موضح على الشمال)
وعند انسداد زاوية تصريف العين يتجمع الماء في العين (كما هو موضح على اليمين).
خطورة مرض الجلوكوما
تكمن خطورته في أنه يسبب فقدانا دائما للبصر إذا لم يتم اكتشافه ومعالجته مبكرا ، فعندما يزيد الضغط في العين عن معدله الطبيعي ( 15 - 20 مم زئبقي) تتأثر جميع أنسجة العين الداخلية بهذا الارتفاع في الضغط فتتأثر عروق العصب الدموية وبعض طبقات الشبكية كما يحصل تدريجيا تلف في أنسجة العصب البصري وللأسف فإن هذا التلف غير قابل للعلاج حتى ولو أمكن التحكم في معدل الضغط بعد ذلك وهنا تأتي أهمية التشخيص المبكر والاهتمام باستعمال العلاج باستمرار حتى لا يرتفع الضغط عن معدله الطبيعي ويبقى العصب البصري في حالة جيدة.
الأشخاص المعرضون للاصابة بالجلوكوما
تمرض الجلوكوما يصيب الكبار والصغار على السواء لكن هناك أناس معرضون أكثر من غيرهم للإصابة به وعلي سبيل المثال:
أفراد الأسر التي بها تاريخ وراثي لمرض الجلوكوما حيث يمكن توارث هذا المرض فمثلا إذا كانت الأم مصابة بهذا المرض فإن احتمالات إصابة مولودها به ترتفع حوالي ست أو سبع مرات عن الأشخاص الذين ليس لديهم تاريخ وراثي للمرض.
الأفراد الذين يعانون من بعض أمراض العيون الأخرى ، مثل بعد النظر أو القرنية الصغيرة حيث تكون زاوية العين الأمامية التي يتم من خلالها تصريف السائل ضيقة نوعا ما ومعرضة للانسداد كما أن أي اضطرابات أخرى قد تحدث للعين كالتهابات القزحية قد تودي إلى ارتفاع الضغط بها ، خصوصا أولئك الذين يتجاوزون الخمسين من عمرهم حيث ترتفع مخاطر الإصابة بهذا المرض عندهم بنسبة خمس مرات عن غيرهم.
إن زيادة ضغط العين وحده لا يعنى بالضرورة وجود الجلوكوما حيث يضع طبيب العيون العديد من المعلومات معا لتحديد فرص ظهور هذا المرض مثل:
السن
الأصل الأفريقي
قصر النظر
إصابات سابقة بالعين
وجود حالات سابقة من الجلوكوما بالعائلة
الإصابة السابقة بأنيميا شديدة
ويقيم الطبيب كل هذه العوامل لكي يقرر احتياج المريض لعلاج الجلوكوما أو لملاحظته فقط كشخص معرض للإصابة بها. وهذا يعني أن ذلك المريض معرض للإصابة بالجلوكوما أكثر من الآخرين . ولذلك يحتاج لفحوصات منتظمة لاكتشاف الأعراض المبكرة لتلف العصب البصري.
انواع الجلوكوما
ما هي أنواع مرض الجلوكوما؟
جلوكوما الزاوية المفتوحة المزمنة
وهو النوع الأكثر شيوعا من الجلوكوما (حوالي 90% من مرضى الجلوكوما لديهم هذا النوع منها) ويظهر كنتيجة للتقدم في العمر (عادة تبدأ الإصابة بهذا المرض بعد سن الخامسة والثلاثين) حيث تقل كفاءة زاوية التصريف داخل العين مما يؤدى لزيادة ضغط العين بالتدريج. ويمكن لهذا النوع من الجلوكوما التأثير بالتدريج على العصب البصري بصورة غير مؤلمة حتى يفاجأ المريض بعد مدة بتلف واضح في العصب البصري. يشعر المريض بضيق في المجال البصري للرؤية أو قد يلاحظ عدم وضوح الرؤية في جزء من المجال البصري ، وإذا أستمر المرض بدون علاج فإن قدرة الإبصار تنحصر في منطقة دائرية صغيرة . لذلك فإن التشخيص المبكر يتم في كثير من الحالات عندما يقوم الشخص بزيارة أخصائي العيون للفحص الدوري لعينيه.
جلوكوما الزاوية المغلقة الحادة
وهي أقل شيوعا وعادة تصيب الأشخاص الذين تكون زاوية أعينهم الأمامية ضيقة أو المصابين ببعد النظر ، ويتميز هذا المرض بارتفاع مفاجئ وحاد للضغط بسبب حدوث انسداد كامل في زاوية التصريف داخل العين. ويمكن تخيل ما يحدث كسقوط قطعة من الورق على فتحة التصريف في حوض المياه. وهو ما يحدث عندما تلتصق القزحية بزاوية التصريف فتؤدى لانسدادها وعندها يرتفع ضغط العين . وأعراض هذا النوع من الجلوكوما تكون:
رؤية غير واضحة
ألم شديد بالعين
صداع
غثيان وقيء
رؤية ألوان قوس قزح حول مصادر الضوء
وعند ظهور هذه الأعراض يجب على المريض زيارة طبيب العيون فورا لأن هذا النوع من الجلوكوما إذا لم يعالج بشكل عاجل فإنه يؤدي إلى فقدان البصر. وهنا يجب أن نشير إلى ضرورة الاهتمام بالعين الأخرى إذا أصيبت إحدى العينين لان احتمالات إصابة العين الأخرى فيما بعد قد تكون كبيرة ما لم تعط للعين علاجات واقية.
جلوكوما الزاوية المغلقة المزمنة
وهذا النوع من الجلوكوما يظهر في الأشخاص من أصل إفريقي أو أسيوي ويكون انسداد تدريجي لزاوية العين بدون ألم.
الجلوكوما الخلقية
قد يولد الطفل مصابا بهذا المرض أو يصاب به في السنوات الأولى من عمره ويمكن توارثه عن أحد الأبوين أوكليهما كما قد يحدث نتيجة إصابة الطفل بعدوى فيروسية عند إصابة الأم بهذا الفيروس في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. ونتيجة لانتشار التزاوج بين الأقارب في بعض البلدان العربية فإن مرض الجلوكوما الخلقية لا يعتبر نادرا . عند إصابة الطفل بمرض الجلوكوما الخلقية يلاحظ الأبوان كبر حجم سواد العين نتيجة لكبر حجم القرنية وهي الطبقة الشفافة التي تغطي سواد العين كما قد تفقد القرنية شفافيتها ولمعانها فيتغير السواد إلى اللون الأزرق أو الأبيض ، ومن المهم جدا علاج الجلوكوما الخلقية في أسرع وقت ممكن حتى يستطيع الطفل التركيز بعينيه ويمكن بذلك تجنب كسل العين.
طفل مصاب بالجلوكوما الخلقية
(لاحظ كبر حجم سواد العين)
الجلوكوما الثانوية
هناك أسباب كثيرة من الممكن أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط العين منها:
التهابات القزحية المتكررة
نضوج الساد (الكتاراكت - الماء الأبيض)
المراحل المتقدمة لمرض اعتلال الشبكية السكري
الاستعمال الطويل لمركبات الكورتيزون
انسداد الأوعية الدموية بالشبكية
أورام العين الداخلية
نصائح لمرضى الجلوكوما
إذا كنت أحد الأشخاص الذين أصيبوا بمرض الجلوكوما يجب عليك أن تتذكر النقاط التالية:
إن العلاج بالأدوية ليس علاجا مؤقتا بل يجب الاستمرار في استعمالها بصفة دائمة حيث يؤدي الانقطاع عنها إلى ارتفاع الضغط مرة أخرى ما لم يوصي الطبيب بذلك.
قم دائما بحمل الدواء الموصوف لك أينما ذهبت حيث يجب تناول الأدوية بانتظام وحسب أوامر الطبيب وإذا وصف لك الطبيب أنواعا مختلفة من القطرات للعين فحاول أن يكون بين استعمال كل نوع وأخر عشر دقائق على الأقل.
إن الهدف الأساسي من علاج ارتفاع ضغط العين هو المحافظة على مستوى ضغط العين وبالتالي المحافظة على النظر وليس تحسن مستوى النظر فلذلك ينبغي عدم إهمال العلاج حتى لو لم يؤد إلى تحسن في حدة البصر.
قم بمراجعة الطبيب المعالج فور ملاحظة أي تغير في القدرة على الرؤية أو ظهور آثار جانبية من جراء تعاطي العلاج وتجنب ترك أي علاج بدون استشارة الطبيب.
يجب دائما إفادة الأطباء أو الأخصائيين الذين يتولون علاجك بأي أمراض أخرى وبالذات أمراض القلب والرئتين وعن الحالة المرضية التي تعاني منها ، كذلك الأدوية الموصوفة لك بهذا الشأن ، كما يجب إحضار جميع الأدوية في كل زيارة حتى يتعرف الطبيب على طريقة استعمالك للأدوية ويتأكد من دقة متابعتك للعلاج.
عند انتهاء أي نوع من الأدوية قبل موعد مراجعتك للطبيب لأي سبب فإن هذا لا يعني ترك الدواء بل يجب استمرار استعماله حتى موعد الزيارة التالية وبالإمكان الحصول على كمية أخرى من الدواء من الصيدليات.
علاج الجلوكوما
كيف يتم علاج الجلوكوما؟
كقاعدة فإن التلف الذي تحدثه الجلوكوما للعصب البصري لا يمكن علاجه. وتعمل قطرات العين والأقراص وأشعة الليزر والعمليات الجراحية لمنع المزيد من التلف فقط. وفى أي نوع من الجلوكوما فإن الفحص الدوري مهم لمنع فقدان البصر.
هناك أنواع عديدة من الأدوية التي تخفف ضغط العين ، كما أن العلاج بأشعة الليزر قد يفيد في بعض الحالات وأحيانا قد لا تستطيع الأدوية تخفيض ضغط العين فينصح أخصائي العيون بإجراء عملية جراحية تساعد على تصريف سائل العين حتى ينخفض ضغط العين إلى المعدل الطبيعي. ومن المهم جدا معرفة أنه يجب الاستمرار في استخدام الأدوية الخافضة للضغط حيث ينتج الإهمال في استعمالها إلى ارتفاع الضغط مرة أخرى وحصول مزيد من التلف لأنسجة العصب البصري.
العلاج باستعمال الأدوية
يمكن السيطرة على الجلوكوما باستعمال قطرات العين عدة مرات في اليوم مع بعض أنواع الأقراص أحيانا. تساعد هذه الأدوية على خفض ضغط العين إما من خلال إنقاص إفراز السائل المائي داخل العين أو من خلال تحسين أداء زاوية
التصريف.
يجب على المريض أن يستعمل هذه الأدوية بانتظام واستمرار حتى تعطى النتيجة المطلوبة. كما يجب عليه إخبار أي طبيب آخر يعالجه غير طبيب العيون بعلاجات العين التي يستعملها. توجد بعض الآثار الجانبية للأدوية والتي يجب على المريض أن يخطر الطبيب بها فور ظهورها. فقد تسبب بعض قطرات العين الآثار الجانبية الآتية:
الإحساس بالوخز
احمرار العين
عدم وضوح الرؤية
صداع
تغير النبض أو دقات القلب أو معدل التنفس
وقد تسبب بعض الأقراص الأعراض الجانبية الآتية:
تنميل أصابع اليدين والقدمين
فقدان الشهية
حصوات الكلى
إسهال أو إمساك
الأنيميا وسهولة النزيف
العلاج بأشعة الليزر
قد تكون أشعة الليزر فعالة في مختلف أنواع الجلوكوما ويستعمل الليزر بإحدى طريقتين:
جلوكوما الزاوية المفتوحة: حيث تعالج أشعة الليزر قصور التصريف نفسه. ويستعمل الليزر لتوسيع زاوية التصريف للحفاظ على ضغط العين في الحدود الطبيعية.
جلوكوما الزاوية المغلقة: يعمل الليزر على خلق فتحة في القزحية لتحسين انسياب السائل المائي إلى زاوية التصريف.
العلاج بالجراحة
الجراحة تعتبر هي العلاج الأفضل في معظم حالات الجلوكوما الحادة والجلوكوما الخلقية التي لا تبدي استجابة ملموسة للعلاج بالأدوية . فعند ظهور الحاجة للجراحة للسيطرة على الجلوكوما فإن طبيب العيون يستعمل أدوات دقيقة لعمل قناة تصريف جديدة لكي ينساب منها السائل المائي مما يساعد على خفض ضغط العين.
ورغم أن مضاعفات الجراحة الحديثة لعلاج الجلوكوما نادرة الحدوث إلا أنها واردة مثل أى جراحة. وينصح الطبيب بإجراء الجراحة فقط حين يرى أنها أكثر أمانا من ترك تلف العصب البصري في استمرار. وسيقوم الطبيب بشرح كل التفاصيل بخصوص الجراحة عندما تقرر العملية وسوف يوصي بأنسب طرق العلاج لحالة المريض.
ما هو دور المريض في العلاج؟.
إن علاج الجلوكوما يتطلب فريقا مكونا من الطبيب والمريض حيث يصف الطبيب العلاج وعلى المريض المواظبة على استعماله. كما يجب على المريض أيضا عدم التوقف عن أخذ العلاج أو تغييره دون استشارة الطبيب. كما أن الفحص المنتظم يكون شديد الأهمية لمراقبة أي تغيير يطرأ على عين المريض.
القرنية
القرنية (CORNEA)
أي التهاب يصيب الملتحمة يمكن أن يؤثر على سلامة القرنية. وهي معرضة للتأثر بالتقلبات الجوية أو بالمواد الكيماوية أو بالأجسام الغريبة. وإذا كان الالتهاب سطحيا أي في الخلايا (المخطية) فقط، فإن ذلك لا يترك أثرا بعد التئام الالتهاب. وأما إذا أصاب الالتهاب الأنسجة الأساسية للقرنية فإنه يترك غباشة مكانها لا تزول بالعلاج الدوائي. لذا فإن هذه الغباشات تؤثر على حدة النظر تأثيرا مباشراً وخصوصا إذا كانت في وسط القرنية.
التهابات القرنية الجرثومية BACTERAL KERATITIS
وهي عديدة وتعتبر هذه الالتهابات من أهم أسباب تقرح القرنية. وتبدأ بجرح سطحي في القرنية ثم تتعمق في الطبقات الداخلية مسببة تقرحا عميقا مصحوبا بالتهاب في العين نفسها. وقد يحدث هذا كله خلال 24 ساعة من بدء الإصابة. أما إذا بدئ بالعلاج مبكرا فان الحالة تشفى بسرعة.
وتعالج مثل هذه الحالات بالمضادات الحيوية. وتؤخذ على فترات متعددة كل يوم. كما تغسل العين جيدا بالماء الساخن مرتين على الأقل يوميا.
التهاب القرنية الفيروزي (الفيروزسي) VARLKERTITIS
يؤدي هذا الالتهاب إلى تقرحات في القرنية. ويعالج بمضادات حيوية وفيروزية وتغطي العين في هذه الحالة (بعكس الالتهابات الجرثومية) بضمادات للاسراع في التئام الجروح.
وأخطر هذه الاتهابات تأثير العين من أصابة المريض بالجدري والحصبة التي عانى منها الكثير من الناس وأدت إلى فقدان البصر في كثير من العيون.
كذلك يمكن أن تتأثر القرنية، بشكل مخيف، في حالة التهابات التراخوما وحالة التهاب (الحزام الناري)
أصابات أخرى للقرنية:
مثل خدش القرنية من ظفر شخص آخر. أو تسرب ودخول جسم غريب أثناء العمل في الحدادة والحجارة، وتتميز هذه الإصابات بنزول الدمع الغزير، ووخز مؤلم في العين، وبعدم استطاعة المصاب أن يفتح عينه.
وتزول هذه العوارض بازالة الجسم الغريب، إن وجد، وبتضميد العين مع استعمال مضادات حيوية. ويشفى الجرح عادة خلال 24 ساعة أو ثلاثة أيام
غباشات القرنية وهي:
- إ ما خلقية (أي منذ الولادة
وهذه الغباشات ناتجة عن تلف في أنسجة القرنية تتخذ أحجاما وأشكالا مختلفة. وفي الغالب لا يعرف سببا لحدوثها.
- أو ثانوية تكون نتيجة التهابات أو أصابات أو حروق بمواد كاوية كالصودا والحوامض والخل.
- وإذا كانت هذه الغباشات سميكة، وتؤثر كثيرا في قوة البصر، فإن علاجها لا يكون إلا جراحيا.
أما إذا كانت الغباشات صغيرة، وتتوسط القرنية، فإنه يمكن فتح (شباك) في القزحية) ليتمكن المريض من الرؤية من خلاله.
تحدب القرنية KERATOCCNUS
يكون شكل القرنية مخروطيا مع وجود بعض التغبيش فيها . ويظهر هذا التحدب تدريجيا في عين واحدة أو في الإثنين معا. وليس شرطا أن يكون التحدب متساويا فيهما.
ويؤثر هذا التحدب في قوة النظر بشكل مباشر. لعدم تكافؤ انكسار الضوء وتركيزه على الشبكية، وتظهر هذه الحالة بسبب ضعف خلقي في القرنية، أو نتيجة استعمال قطرات الهرمونات (الكورتيزون) لمدة طويلة وخصوصا في حالات الرمد الربيعي المستعصية. ويمكن ابطاء هذا التحدب، وتحسين النظر، باستعمال عدسات لاصقة وضمادات للعين وحبوب مدرة للبول. واذا كان التحدب شديدا ومصحوبا بغباشة، فإن الطريقة الوحديدة لمعالجته هي إزالة القسم المحدب والمعتم، جراحيا وزرع قرنية صافية مكانها تؤذ من بنك العيون.
التراخوما
التراخوما (TRACHOMA)
إن أصل هذه الكلمة يوناني، ومعناه خشن، وعرف هذا الداء من قديم الزمان. ويسببه نوع من البكتيريا الشبيه بالفيروسات كبير الحجم. وقد تم اكتشافه عام 1907، ويمكن تشخيصه بقشط ملتحمة الجفن وفحص العينة، (القشاطة) تحت المجهر بعد تلوينها.
وكان هذا المرض من أهم الأسباب التي أدت إلى فقدان النظر في بلادنا، نظرا لسهولة عدواه، وعدم توفر العلاج اللازم والنظافة الكافية.
وينتشر هذا المرض بشكل مخيف في الأماكن الحارة والرملية ذات المناخ الصحراوي كآسيا وافريقيا. ويندر في الأماكن الباردة كأوروبا. وتكثر الإصابات، بشكل ملحوظ، في الأحياء الفقيرة والتي ينقصها الماء والنظافة.
يمر المرض في عدة مراحل:
أولا: ظهور التهاب شديد في ملتحمة الجفن تصحبه حكة (أكلان) غير عادية في العين، وهتون دموع غزيرة، وتألم من الضوء العادي. وعند فحص الجفن بالمكبر المجهري تبدو لنا نتوءات صغيرة .. يتبعها احمرار في أعلى القرنية، نتيجة لنمو أوعية دموية جديدة نحوها.
ثانيا: اذا تركت هذه الحالة بدون علاج فإن هذه الأوعية الدموية الجديدة تخترق القرنية مسببة غباشات بيضاء وتقرحات تؤدي إلى ضعف شديد في النظر وتألم كبير عند فتح العين.
ثالثا: تغزو النتوءات الكائنة في الجفن الأعلى، أوعية دموية لا تلبث أن تجف وتتضاءل تاركة مكانها أنسجة ليفية وتشنجات ثم ارتخاء في الجفن ونمو الرموش إلى داخل العين.
العلاج ويكون:
- بالنظافة العامة ولا سيما نظافة الأيدي والعيون والفوط وعدم استعمال فوط الآخرين أو حك العين، وعدم التعرض للغبار والذباب.
- باستعمال المضادات الحيوية كالمراهم والقطرات وحبوب السلفا.
- بازالة الرموش الداخلة في العين بالنتف أو بعملية جراحية.
الموسوعه الصحيه الحديثه
العينhttp://www.se77ah.com/art-496-التراخوما.html
تكاد أن تكون العين مستديرة إلا عند مقدمتها حيث يوجد انتفاخ بسيط. عرض العين في الأطفال حوالي ثلاثة أرباع بوصة تزداد إلى بوصة في الشخص البالغ. من هذا يتضح أن العين لا تنمو كثيرا مع نمو الجسم. تتكون العين من الأجزاء التالية:
غشاء خلوي مخاطي (الظهارة Epithelium)
عبارة عن طبقة واقية رقيقة، من الخلايا تغطي سطح القرنية.
القرنية Cornea
نسيج قوي شفاف، مقوس، بشكل كروي، تقوم بدور نافذة العين. القرنية هي عنصر التركيز الرئيسي للعين. فحين يدخل الضوء العين ينكسر بواسطة بالقرنية.
القزحية Iris
الجزء الملون المرئي، للعين الذي يوسع ويقلص الفتحة المركزية للعين.
الحدقة - إنسان العين - البؤبؤ Pupil
الفتحة المركزية التي تسمح للضوء بالمرور لداخل العين.
العدسة Lens
قرص مرن بلوري شفاف، محدب الوجهين يفيد في التركيز، ويقع خلف الحدقة. تسيطر عضلات على شكل العدسة بطريقة تلقائية ليتم التركيز. كلما تقدمنا في العمر تقل مرونة العدسة ومطاطيتها، وتسمى هذه الحالة "قصو بصر presbyopia" مما يؤدي إلى صعوبة في التركيز على الأشياء القريبة مثل صحيفة أو كتاب. وهذا هو سبب احتياج البعض لنظارة قراءة بعد سن الأربعين .
الشبكية Retina
عبارة عن غشاء حساس للضوء يبطن الحائط الخلفي للعين. شبكية العين هي الجزء المدرك من العين والتي تحول الضوء إلى نبضات كهربائية ترسل عن طريق العصب البصري إلى الدماغ للترجمة الفورية. وهي تتكون من عشرة طبقات.
زراعة القرنية
من بين كل أنواع جراحات زراعة الأعضاء ( القلب والرئة والكلى ) فإن زراعة القرنية هي أكثر تلك الجراحات انتشاراً ونجاحاً.
ما هي القرنية؟
القرنية هي ذلك الجزء الدائري الشفاف الذي يقع في مقدمة العين ويغطى القزحية ( الجزء الدائري الملون في مقدمة العين ) كما يغطي إنسان العين ( الثقب الموجود في منتصف القزحية ).
يتركز الضوء أثناء مروره من القرنية حتى نستطيع الرؤية. ويجب أن تكون القرنية في حالة طبيعية حتى تحتفظ بشفافيتها.
كيف يمكن أن تؤثر حالة القرنية على الرؤية؟
في حالة إصابة القرنية يمكن أن تتورم أو تتعرج ويصبح سطحها غير أملس أو يفقد شفافيته. وفى حالة القرنية أو تورمها أو تكون ندبات عليها فإن ذلك يؤدي لتشتيت الضوء الساقط عليها مسبباً عدم وضوح الرؤية.
تظهر ضرورة زراعة القرنية في الحالات الآتية:
* إذا لم يتمكن الطبيب من تصحيح النظر بصورة مرضية
* تورم القرنية المؤلم وفشل محاولات العلاج بالأدوية والعدسات اللاصقة الخاصة بذلك
* فشل القرنية الناتج عن بعض جراحات العين مثل جراحة الكتاراكت
* القرنية المخروطية ( زيادة تحدب القرنية )
* فشل القرنية الوراثي
* تعرج القرنية الناتج من العدوى ( مثل فيروس الهربس )
* رفض الجسم للقرنية بعد جراحة سابقة لزراعتها
* تجعد القرنية بسبب إصابتها
كيف تتم زراعة القرنية ؟
قبل الجراحة:
بعد قرار الطبيب وموافقة المريض على إجراء زرع للقرنية وتوفير قرنية سليمة من شخص سليم لا يعاني أي أمراض معدنية مثل الالتهاب الكبدي أو الإيدز يتم التأكد من صفاء وشفافية القرنية.وعادة ما يطلب الطبيب من المريض إجراء اختبارات وفحوصات معينة. وفي حالة ما إذا كان المريض يتناول أي أدوية فعليه سؤال الطبيب عن ضرورة التوقف عنها.
يوم الجراحة:
يحضر المريض المستشفى صباح يوم الجراحة بدون تناول إفطاره وذلك حسب وقت الجراحة الذي يحدده الطبيب. وعند وصول المريض إلى المستشفى لإجراء الجراحة فإنه يستعمل بعض أنواع القطرات أو بعض الأدوية التي تساعده على الإسترخاء. وتكون الجراحة غير مؤلمة بالمرة وتجرى تحت تأثير مخدر موضعي أو كامل وذلك حسب عمر المريض وحالته الطبية ونوع مرض العين.
الجراحة:
عند زراعة القرنية يتم إزالة القرنية المريضة ويتم تثبيت القرنية الجديدة في العين.
يقوم الطبيب بفتح الجفن بحرص وبالنظر خلال الميكروسكوب الجراحي يتم قياس العين لتحديد حجم القرنية المطلوبة يتم إزالة القرنية المريضة أو التالفة من العين وفي حالة وجود كتاراكت يقوم الطبيب بإزالتها أيضاً.
بعد ذلك يتم تثبيت القرنية الجديدة في العين.
بعد انتهاء الجراحة يقوم الطبيب بوضع غطاء فوق العين.
بعد الجراحة:
في حالة عدم دخول المريض للمستشفى من البداية يمكن للمريض الذهاب لمنزله في نفس يوم الجراحة بعد قضاء فترة بسيطة في غرفة الإفاقة. ويجب أن يحضر المريض شخصاً آخر معه ليصحبه للمنزل.
يتم تحديد موعد في اليوم التالي للجراحة مع الطبيب لفحص حالة المريض.
يجب على المريض إتباع الآتي :
* استعمال قطرات العين حسب وصف الطبيب
* عدم فرك العين أو الضغط عليها
* استعمال مسكن للألم عند الحاجة
* يمكن ممارسة النشاط الطبيعي ما عدا الحركات العنيفة
* سؤال الطبيب عن الوقت الذي يسمح فيه للمريض بالقيادة
* إرتداء نظارة أو غطاء للعين حسب وصف الطبيب يقرر الطبيب ميعاد إزالة الغرز الجراحية حسب حالة العين وسرعة التئام الجرح. وعادة ما يستغرق ذلك عدة شهور على الأقل.
ما هي المضاعفات التي يمكن أن تحدث؟
رفض الجسم للقرنية ونسبة حدوث تتراوح بين 5ـــ30% ويظهر ذلك في صورة عتامة القرنية وتدهور الرؤية. ويمكن بالعلاج الصحيح وقف رفض الجسم للقرنية في معظم الحالات. والعلامات التحذيرية لرفض الجسم للقرنية هي:
* إحساس بالضيق وعدم الراحة في العين
* حساسية العين للضوء
* احمرار العين
* تدهور الرؤية
ويجب إبلاغ طبيب العيون عن هذه الأعراض بدقة.
كما قد تحدث بعض المضاعفات الأخرى مثل:
* العدوى
* النزيف
* ورم أو انفصال الشبكية
* الجلوكما
وكل هذه المضاعفات يمكن علاجها كما يمكن إعادة زرع قرنية جديدة بنجاح. ولكن نسبة رفض الجسم للقرنية المزروعة للمرة الثانية تكون أعلى من المرة الأولى.
قد يحدث تعرض القرنية المزروعة ( الإستجماتيزم ) مما قد يؤخر من عودة البصر ولكن علاج ذلك.
ويمكن أن يظل البصر في حالة تحسن لمدة عام بعد الجراحة.
لكن حتى عند نجاح الجراحة فإن بعض الحالات المرضية الموجدة قبل إجراء العملية ( مثل شيخوخة الشبكية أو الجلوكوما أو مرض الشبكية المصاحب للسكر ) قد تحد من القدرة على الإبصار بعد زراعة القرنية.
ورغم كل ذلك فإن زراعة القرنية تظل إجراء مهماً بالنسبة للمريض. إذ لا توجد جراحة أخرى غير زراعة القرنية من شأنها أن تكون مفيدة في حالة التعرج العميق أو تورم القرنية.
الغالبية العظمى من المرضى الذين أجريت لهم زراعة القرنية كانوا سعداء لتحسن قدرتهم على الرؤية بشكل واضح.
الرمد الربيعي
VERNAL – SPRING CATARRH
يتأثر عدد كبير من الناس، في بداية الربيع، بتشبع الجو بغبار الزهور، وشدة الحرارة المستمرة. ونتيجة ذلك تظهر عليهم درجات متفاوتة من الحساسية، كما هو الحال في العيون والجهاز التنفسي.
وتختفي ظواهر هذه الحساسية تدريجيا .. مع برودة الطقس .. لتظهر مرة اخرى في ربيع قادم.
والرمد الربيعي هو أحد ظواهر الحساسية التي تؤثر في ملتحمة العين أو ملتحمة الجفن عند الكثير من الصغار والشباب. ويزيد هذه الحالة سوءا فرك العين المتواصل.
ويبدأ الرمد الربيعي باحمرار في الجفن، وحكة ونزول الدمع بكثرة. ثم تظهر في الجفن نتوءات صغيرة لا تلبث أن تصبح كبيرة متراصة مع بعضها بعضا، تؤدي إلى ألم شديد وانتفاخ وتهدل في الجفن ويمكن أن تظهر تورمات ليفية حول القرنية لا تلبث أن تنمو فوق القرنية نفسها مما يؤدي إلى انخفاض شديد في حدة النظر.
إن علاج الرمد الربيعي يتطلب أولا وآخرا الوقاية من الحر والغبار، والابتعاد عن الأماكن التي تساعد على ظهور هذه الحساسية، واستعمال نظارات شمسية، ووضع لبخات (كمادات) ماء مثلج على الجفن عدة مرات في اليوم، وعدم فرك العين بتاتا ، وفي حالات الرمد الشديدة يجب استعمال مضادات للحساسية على شكل قطرات أو ابر تحت الجفن أو ازالة وكي التورمات الليفية جراحيا. ويمكن ان تستمر هذه الحالة لعدة سنوات، وهي حالة غير معدية.
ظفر العين
ظفر العين هو نمو طبقة من الأنسجة والأوعية الدموية ، تنشأُ تحت طبقة الملتحمة وتنمو على شكل ظفر أو جناح وتمتد في اغلب الأحيان من زاوية العين الداخلية وتمتد شيئاً فشيئاً حتى تغطي طرف القرنية وقد تصل إلى منتصف القرنية.
الدكتور منذر الأشهب
إن وجود اظفر العين في الزاوية الداخلية للعين في أغلب الأحيان ناتج عن انكسار الإشعاعات من الطرف الخارجي غير المحمي من العين وتركيزها بعد انكسارها بالقرنية في الزاوية الداخلية، بينما الأنف يظلل ويحمي الجهة الخارجية للعين من هذا التأثير الضار لإشعاعات الشمس، ويمكن رؤية خط بني من الحديد يسمى خط ستوكر STOCKERS LINE بجانب رأس الظفر ، يشير الى شكل نمو رأس الظفر.
اسبابه
أسباب تكون الظفر غير معروفة، ولكن التعرض المزمن والطويل لأشعة الشمس خصوصاً الأشعة فوق البنفسجية وتهيج العين المزمن من الجفاف والطقس المغبر قد يكون لها تأثير، ولهذا يصيب ظفر العين الاشخاص الذين يتواجدون بشكل مستمرفي أماكن غير محمية من الشمس والغبار ويصيب أولئك الذين عانوا طويلاً من جفاف العين.
الوقاية والعلاج
هناك قواعد هامة في الوقاية والعلاج .
- ارتداء قبعات عريضة ونظارات واقية ذات حماية من الجوانب ومرطبات العين قد تساعد في تهدئته ووقف نموه .
- من المهم إدراك عدم وجود دواء لإزالته ووقف نموه إما عندما يلتهب ويتهيج فإن قطرات مرطبة مثل الدمع الصناعي قد تساعد على تهدئته .
3- عندما يصبح الظفر كبيرا يهدد وجوده جودة النظر أو أن منظره مؤثر على جمال العين فإن الظفر يستأصل جراحياً ، وإن استئصاله جراحياً لا يعني بالضرورة الشفاء منه حيث توجد فرصة لعودته تختلف باختلاف طريقة الاستئصال.
جحوظ العين
EXOPHTHALMOS
إن جحوظ العين عبارة عن بروزها إلى الأمام بحيث يلفت انتباه الآخرين وخاصة إذا كان في عين واحدة ويتسبب في جحوظ العين عوامل كثيرة.. أهمها:
- قصر النظر الشديد.
- شلل في الأعصاب والعضلات المحركة للعين.
- التهابات في الأنسجة المحيطة بالعين وما خلفها
- النشاط المتزايد للغدة الدرقية.
- ماء سوداء خلقية.
- نزيف شديد وراء العين.
- أورام وراء العين
- كسور في عظم الجمجمة المحيط بالعين.
- تغيرات خلقية في الجمجمة يصاحبها نقص في عمق التجويف العيني (المحجر).
ويسهل علاج جحوظ العين اذا عرف السبب، وذلك بالاستفسار الدقيق عن تاريخ المرض وباستخلاص عينات من الدم لفحص افرازات الغدة الدرقية. وبالكشف عن أي التهابات مع اجراء صور شعاعية للمريض وصور ما فوق الصوتية لمحجر العين.
التهاب الملتحمة
هو التهاب ملتحمة العين و هو الغشاء الذي يبطن السطح الداخلي للجفون و يغطى الجزء الأبيض من العين. و يكون هذا الالتهاب إما بكتيري (تسببه بكتيريا) أو فيروسي (تسببه فيروسات) أو نتيجة حساسية العين لمواد معينة. و هو معدي حيث يمكن أن ينتقل بسهولة من شخص إلى آخر. و يتميز التهاب الملتحمة بحدوث إحمرار شديد بالعين لذلك يسمى ﺒ " العين الحمراء Red Eye" .
كيف يمكن منع فقدان البصر؟
إن فحص العين الدوري يساعد على منع فقدان البصر. وللوقاية من آثار مرض الجلوكوما نستطيع أن نصيغ النصائح التالية:
الاهتمام عند حدوث أحد أعراض الجلوكوما وهي
فقدان الرؤية المحيطية
عدم وضوح الرؤية
رؤية هالات ملونه حول الأضواء
احمرار مصحوب بآلام في العين (في حالات الجلوكوما الحادة)
كبر حجم القرنية أو تغير لونها عند الأطفال (حالات الجلوكوما الخلقية)
(عند ملاحظة أحد هذه الأعراض ينبغي استشارة أخصائي العيون فورا حتى يتم تشخيص الحالة وعلاجها مبكرا).
فحص العين سنويا للكشف عن مرض الجلوكوما أو الأمراض الأخرى التي قد تودي لارتفاع ضغط العين.
في حالة الإصابة بالجلوكوما ننصح بعدم التزاوج بالأقارب حتى لا تتزايد احتمالات إصابات الأطفال بالمرض.
يجب فحص ضغط العين لجميع الأشخاص الذين تجاوزوا الخامسة والثلاثين من العمر على الأقل مرة واحدة في السنة.
كيف يمكن منع فقدان البصر؟
إن فحص العين الدوري يساعد على منع فقدان البصر. وللوقاية من آثار مرض الجلوكوما نستطيع أن نصيغ النصائح التالية:
الاهتمام عند حدوث أحد أعراض الجلوكوما وهي
فقدان الرؤية المحيطية
عدم وضوح الرؤية
رؤية هالات ملونه حول الأضواء
احمرار مصحوب بآلام في العين (في حالات الجلوكوما الحادة)
كبر حجم القرنية أو تغير لونها عند الأطفال (حالات الجلوكوما الخلقية)
(عند ملاحظة أحد هذه الأعراض ينبغي استشارة أخصائي العيون فورا حتى يتم تشخيص الحالة وعلاجها مبكرا).
فحص العين سنويا للكشف عن مرض الجلوكوما أو الأمراض الأخرى التي قد تودي لارتفاع ضغط العين.
في حالة الإصابة بالجلوكوما ننصح بعدم التزاوج بالأقارب حتى لا تتزايد احتمالات إصابات الأطفال بالمرض.
يجب فحص ضغط العين لجميع الأشخاص الذين تجاوزوا الخامسة والثلاثين من العمر على الأقل مرة واحدة في السنة.
الجلوكوما
ما هى الجلوكوما؟
الجلوكوما (الغلوكوما ، الماء الأزرق ، أو المياه الزرقاء) هي مرض يصيب العصب البصري (هو الذي يحمل الصور التي نراها إلى المخ) نتيجة ارتفاع الضغط بالعين فيحصل نتيجة ذلك تلف في أنسجة العصب البصري ، فهو مثل كابل الكهرباء الذي يحتوى على كمية هائلة من الأسلاك الرفيعة. إذ يحتوى العصب البصري على عدد كبير جدا من الألياف العصبية وهى التي تتلف بتأثير الجلوكوما مما يؤدى لتكوين بقعا عمياء داخل العين (فقد أجزاء من المجال البصري للرؤية). وإذا لم يعالج المرض يحدث تلفا كليا في العصب البصري وبذلك تفقد العين قدرتها على الإبصار.
يعرف مرض الجلوكوما عند عامة الناس بالماء الأزرق ، وفي الحقيقة فإن تسميته بهذا الاسم خطأ شائع إذ أنه لا توجد مياه زرقاء بداخل العين ولكن أتت هذه التسمية من مفهوم كلمة الجلوكوما عند الإغريق والتي تعني شلالات زرقاء ، لان المريض أحيانا يشاهد هالات زرقاء حول مصدر الضوء فيعطي الانطباع أن بداخل العينين مياه زرقاء.
الجلوكوما هي السبب الرئيسي للعمى في الأشخاص كبار السن ويمكن منع الإصابة بالعمى بسبب الجلوكوما لو بدأ العلاج مبكرا بما فيه الكفاية.
الكثير من الناس لا يلاحظون هذه البقع العمياء إلا بعد تلف جزء كبير من العصب البصري. وفى حالة التلف الكامل للعصب البصري فإن ذلك يؤدى للعمى الكامل. لذلك فإن التشخيص والعلاج المبكر للجلوكوما هما العاملان الرئيسيان للوقاية من الإصابة بالعمى بسبب هذا المرض.
اسباب وخطورة الجلوكوما
ما هي أسباب الجلوكوما؟
يوجد سائل يدعى " السائل المائي " يفرز داخل العين ويتم تصريفه خارجها. وهذا السائل ليس جزءا من الدموع التي تفرز خارج العين فوق سطحها. ويرجع سبب الإصابة بمرض الجلوكوما (ارتفاع ضغط العين) إلى عدم توازن بين كمية السائل الذي تفرزه العين وبين قدرة القنوات الخاصة للعين على تصريف هذا السائل فينتج عن ذلك تجمع هذا السائل داخل العين والضغط على أنسجة العين الداخلية بما فيها العصب البصري ، وهناك أسباب عديدة تودي إلى قلة تصريف العين للسوائل ، منها انسداد أو ضيق الفتحات الخاصة بالتصريف أو وجود التهابات داخل العين تودي إلى ضيق القنوات ، كما أن إصابات العين قد تؤدي إلى تلف في أنسجة القنوات.
يسيل السائل المائي بصفة مستمرة داخل العين (كما هو موضح على الشمال)
وعند انسداد زاوية تصريف العين يتجمع الماء في العين (كما هو موضح على اليمين).
خطورة مرض الجلوكوما
تكمن خطورته في أنه يسبب فقدانا دائما للبصر إذا لم يتم اكتشافه ومعالجته مبكرا ، فعندما يزيد الضغط في العين عن معدله الطبيعي ( 15 - 20 مم زئبقي) تتأثر جميع أنسجة العين الداخلية بهذا الارتفاع في الضغط فتتأثر عروق العصب الدموية وبعض طبقات الشبكية كما يحصل تدريجيا تلف في أنسجة العصب البصري وللأسف فإن هذا التلف غير قابل للعلاج حتى ولو أمكن التحكم في معدل الضغط بعد ذلك وهنا تأتي أهمية التشخيص المبكر والاهتمام باستعمال العلاج باستمرار حتى لا يرتفع الضغط عن معدله الطبيعي ويبقى العصب البصري في حالة جيدة.
الأشخاص المعرضون للاصابة بالجلوكوما
تمرض الجلوكوما يصيب الكبار والصغار على السواء لكن هناك أناس معرضون أكثر من غيرهم للإصابة به وعلي سبيل المثال:
أفراد الأسر التي بها تاريخ وراثي لمرض الجلوكوما حيث يمكن توارث هذا المرض فمثلا إذا كانت الأم مصابة بهذا المرض فإن احتمالات إصابة مولودها به ترتفع حوالي ست أو سبع مرات عن الأشخاص الذين ليس لديهم تاريخ وراثي للمرض.
الأفراد الذين يعانون من بعض أمراض العيون الأخرى ، مثل بعد النظر أو القرنية الصغيرة حيث تكون زاوية العين الأمامية التي يتم من خلالها تصريف السائل ضيقة نوعا ما ومعرضة للانسداد كما أن أي اضطرابات أخرى قد تحدث للعين كالتهابات القزحية قد تودي إلى ارتفاع الضغط بها ، خصوصا أولئك الذين يتجاوزون الخمسين من عمرهم حيث ترتفع مخاطر الإصابة بهذا المرض عندهم بنسبة خمس مرات عن غيرهم.
إن زيادة ضغط العين وحده لا يعنى بالضرورة وجود الجلوكوما حيث يضع طبيب العيون العديد من المعلومات معا لتحديد فرص ظهور هذا المرض مثل:
السن
الأصل الأفريقي
قصر النظر
إصابات سابقة بالعين
وجود حالات سابقة من الجلوكوما بالعائلة
الإصابة السابقة بأنيميا شديدة
ويقيم الطبيب كل هذه العوامل لكي يقرر احتياج المريض لعلاج الجلوكوما أو لملاحظته فقط كشخص معرض للإصابة بها. وهذا يعني أن ذلك المريض معرض للإصابة بالجلوكوما أكثر من الآخرين . ولذلك يحتاج لفحوصات منتظمة لاكتشاف الأعراض المبكرة لتلف العصب البصري.
انواع الجلوكوما
ما هي أنواع مرض الجلوكوما؟
جلوكوما الزاوية المفتوحة المزمنة
وهو النوع الأكثر شيوعا من الجلوكوما (حوالي 90% من مرضى الجلوكوما لديهم هذا النوع منها) ويظهر كنتيجة للتقدم في العمر (عادة تبدأ الإصابة بهذا المرض بعد سن الخامسة والثلاثين) حيث تقل كفاءة زاوية التصريف داخل العين مما يؤدى لزيادة ضغط العين بالتدريج. ويمكن لهذا النوع من الجلوكوما التأثير بالتدريج على العصب البصري بصورة غير مؤلمة حتى يفاجأ المريض بعد مدة بتلف واضح في العصب البصري. يشعر المريض بضيق في المجال البصري للرؤية أو قد يلاحظ عدم وضوح الرؤية في جزء من المجال البصري ، وإذا أستمر المرض بدون علاج فإن قدرة الإبصار تنحصر في منطقة دائرية صغيرة . لذلك فإن التشخيص المبكر يتم في كثير من الحالات عندما يقوم الشخص بزيارة أخصائي العيون للفحص الدوري لعينيه.
جلوكوما الزاوية المغلقة الحادة
وهي أقل شيوعا وعادة تصيب الأشخاص الذين تكون زاوية أعينهم الأمامية ضيقة أو المصابين ببعد النظر ، ويتميز هذا المرض بارتفاع مفاجئ وحاد للضغط بسبب حدوث انسداد كامل في زاوية التصريف داخل العين. ويمكن تخيل ما يحدث كسقوط قطعة من الورق على فتحة التصريف في حوض المياه. وهو ما يحدث عندما تلتصق القزحية بزاوية التصريف فتؤدى لانسدادها وعندها يرتفع ضغط العين . وأعراض هذا النوع من الجلوكوما تكون:
رؤية غير واضحة
ألم شديد بالعين
صداع
غثيان وقيء
رؤية ألوان قوس قزح حول مصادر الضوء
وعند ظهور هذه الأعراض يجب على المريض زيارة طبيب العيون فورا لأن هذا النوع من الجلوكوما إذا لم يعالج بشكل عاجل فإنه يؤدي إلى فقدان البصر. وهنا يجب أن نشير إلى ضرورة الاهتمام بالعين الأخرى إذا أصيبت إحدى العينين لان احتمالات إصابة العين الأخرى فيما بعد قد تكون كبيرة ما لم تعط للعين علاجات واقية.
جلوكوما الزاوية المغلقة المزمنة
وهذا النوع من الجلوكوما يظهر في الأشخاص من أصل إفريقي أو أسيوي ويكون انسداد تدريجي لزاوية العين بدون ألم.
الجلوكوما الخلقية
قد يولد الطفل مصابا بهذا المرض أو يصاب به في السنوات الأولى من عمره ويمكن توارثه عن أحد الأبوين أوكليهما كما قد يحدث نتيجة إصابة الطفل بعدوى فيروسية عند إصابة الأم بهذا الفيروس في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. ونتيجة لانتشار التزاوج بين الأقارب في بعض البلدان العربية فإن مرض الجلوكوما الخلقية لا يعتبر نادرا . عند إصابة الطفل بمرض الجلوكوما الخلقية يلاحظ الأبوان كبر حجم سواد العين نتيجة لكبر حجم القرنية وهي الطبقة الشفافة التي تغطي سواد العين كما قد تفقد القرنية شفافيتها ولمعانها فيتغير السواد إلى اللون الأزرق أو الأبيض ، ومن المهم جدا علاج الجلوكوما الخلقية في أسرع وقت ممكن حتى يستطيع الطفل التركيز بعينيه ويمكن بذلك تجنب كسل العين.
طفل مصاب بالجلوكوما الخلقية
(لاحظ كبر حجم سواد العين)
الجلوكوما الثانوية
هناك أسباب كثيرة من الممكن أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط العين منها:
التهابات القزحية المتكررة
نضوج الساد (الكتاراكت - الماء الأبيض)
المراحل المتقدمة لمرض اعتلال الشبكية السكري
الاستعمال الطويل لمركبات الكورتيزون
انسداد الأوعية الدموية بالشبكية
أورام العين الداخلية
نصائح لمرضى الجلوكوما
إذا كنت أحد الأشخاص الذين أصيبوا بمرض الجلوكوما يجب عليك أن تتذكر النقاط التالية:
إن العلاج بالأدوية ليس علاجا مؤقتا بل يجب الاستمرار في استعمالها بصفة دائمة حيث يؤدي الانقطاع عنها إلى ارتفاع الضغط مرة أخرى ما لم يوصي الطبيب بذلك.
قم دائما بحمل الدواء الموصوف لك أينما ذهبت حيث يجب تناول الأدوية بانتظام وحسب أوامر الطبيب وإذا وصف لك الطبيب أنواعا مختلفة من القطرات للعين فحاول أن يكون بين استعمال كل نوع وأخر عشر دقائق على الأقل.
إن الهدف الأساسي من علاج ارتفاع ضغط العين هو المحافظة على مستوى ضغط العين وبالتالي المحافظة على النظر وليس تحسن مستوى النظر فلذلك ينبغي عدم إهمال العلاج حتى لو لم يؤد إلى تحسن في حدة البصر.
قم بمراجعة الطبيب المعالج فور ملاحظة أي تغير في القدرة على الرؤية أو ظهور آثار جانبية من جراء تعاطي العلاج وتجنب ترك أي علاج بدون استشارة الطبيب.
يجب دائما إفادة الأطباء أو الأخصائيين الذين يتولون علاجك بأي أمراض أخرى وبالذات أمراض القلب والرئتين وعن الحالة المرضية التي تعاني منها ، كذلك الأدوية الموصوفة لك بهذا الشأن ، كما يجب إحضار جميع الأدوية في كل زيارة حتى يتعرف الطبيب على طريقة استعمالك للأدوية ويتأكد من دقة متابعتك للعلاج.
عند انتهاء أي نوع من الأدوية قبل موعد مراجعتك للطبيب لأي سبب فإن هذا لا يعني ترك الدواء بل يجب استمرار استعماله حتى موعد الزيارة التالية وبالإمكان الحصول على كمية أخرى من الدواء من الصيدليات.
علاج الجلوكوما
كيف يتم علاج الجلوكوما؟
كقاعدة فإن التلف الذي تحدثه الجلوكوما للعصب البصري لا يمكن علاجه. وتعمل قطرات العين والأقراص وأشعة الليزر والعمليات الجراحية لمنع المزيد من التلف فقط. وفى أي نوع من الجلوكوما فإن الفحص الدوري مهم لمنع فقدان البصر.
هناك أنواع عديدة من الأدوية التي تخفف ضغط العين ، كما أن العلاج بأشعة الليزر قد يفيد في بعض الحالات وأحيانا قد لا تستطيع الأدوية تخفيض ضغط العين فينصح أخصائي العيون بإجراء عملية جراحية تساعد على تصريف سائل العين حتى ينخفض ضغط العين إلى المعدل الطبيعي. ومن المهم جدا معرفة أنه يجب الاستمرار في استخدام الأدوية الخافضة للضغط حيث ينتج الإهمال في استعمالها إلى ارتفاع الضغط مرة أخرى وحصول مزيد من التلف لأنسجة العصب البصري.
العلاج باستعمال الأدوية
يمكن السيطرة على الجلوكوما باستعمال قطرات العين عدة مرات في اليوم مع بعض أنواع الأقراص أحيانا. تساعد هذه الأدوية على خفض ضغط العين إما من خلال إنقاص إفراز السائل المائي داخل العين أو من خلال تحسين أداء زاوية
التصريف.
يجب على المريض أن يستعمل هذه الأدوية بانتظام واستمرار حتى تعطى النتيجة المطلوبة. كما يجب عليه إخبار أي طبيب آخر يعالجه غير طبيب العيون بعلاجات العين التي يستعملها. توجد بعض الآثار الجانبية للأدوية والتي يجب على المريض أن يخطر الطبيب بها فور ظهورها. فقد تسبب بعض قطرات العين الآثار الجانبية الآتية:
الإحساس بالوخز
احمرار العين
عدم وضوح الرؤية
صداع
تغير النبض أو دقات القلب أو معدل التنفس
وقد تسبب بعض الأقراص الأعراض الجانبية الآتية:
تنميل أصابع اليدين والقدمين
فقدان الشهية
حصوات الكلى
إسهال أو إمساك
الأنيميا وسهولة النزيف
العلاج بأشعة الليزر
قد تكون أشعة الليزر فعالة في مختلف أنواع الجلوكوما ويستعمل الليزر بإحدى طريقتين:
جلوكوما الزاوية المفتوحة: حيث تعالج أشعة الليزر قصور التصريف نفسه. ويستعمل الليزر لتوسيع زاوية التصريف للحفاظ على ضغط العين في الحدود الطبيعية.
جلوكوما الزاوية المغلقة: يعمل الليزر على خلق فتحة في القزحية لتحسين انسياب السائل المائي إلى زاوية التصريف.
العلاج بالجراحة
الجراحة تعتبر هي العلاج الأفضل في معظم حالات الجلوكوما الحادة والجلوكوما الخلقية التي لا تبدي استجابة ملموسة للعلاج بالأدوية . فعند ظهور الحاجة للجراحة للسيطرة على الجلوكوما فإن طبيب العيون يستعمل أدوات دقيقة لعمل قناة تصريف جديدة لكي ينساب منها السائل المائي مما يساعد على خفض ضغط العين.
ورغم أن مضاعفات الجراحة الحديثة لعلاج الجلوكوما نادرة الحدوث إلا أنها واردة مثل أى جراحة. وينصح الطبيب بإجراء الجراحة فقط حين يرى أنها أكثر أمانا من ترك تلف العصب البصري في استمرار. وسيقوم الطبيب بشرح كل التفاصيل بخصوص الجراحة عندما تقرر العملية وسوف يوصي بأنسب طرق العلاج لحالة المريض.
ما هو دور المريض في العلاج؟.
إن علاج الجلوكوما يتطلب فريقا مكونا من الطبيب والمريض حيث يصف الطبيب العلاج وعلى المريض المواظبة على استعماله. كما يجب على المريض أيضا عدم التوقف عن أخذ العلاج أو تغييره دون استشارة الطبيب. كما أن الفحص المنتظم يكون شديد الأهمية لمراقبة أي تغيير يطرأ على عين المريض.
القرنية
القرنية (CORNEA)
أي التهاب يصيب الملتحمة يمكن أن يؤثر على سلامة القرنية. وهي معرضة للتأثر بالتقلبات الجوية أو بالمواد الكيماوية أو بالأجسام الغريبة. وإذا كان الالتهاب سطحيا أي في الخلايا (المخطية) فقط، فإن ذلك لا يترك أثرا بعد التئام الالتهاب. وأما إذا أصاب الالتهاب الأنسجة الأساسية للقرنية فإنه يترك غباشة مكانها لا تزول بالعلاج الدوائي. لذا فإن هذه الغباشات تؤثر على حدة النظر تأثيرا مباشراً وخصوصا إذا كانت في وسط القرنية.
التهابات القرنية الجرثومية BACTERAL KERATITIS
وهي عديدة وتعتبر هذه الالتهابات من أهم أسباب تقرح القرنية. وتبدأ بجرح سطحي في القرنية ثم تتعمق في الطبقات الداخلية مسببة تقرحا عميقا مصحوبا بالتهاب في العين نفسها. وقد يحدث هذا كله خلال 24 ساعة من بدء الإصابة. أما إذا بدئ بالعلاج مبكرا فان الحالة تشفى بسرعة.
وتعالج مثل هذه الحالات بالمضادات الحيوية. وتؤخذ على فترات متعددة كل يوم. كما تغسل العين جيدا بالماء الساخن مرتين على الأقل يوميا.
التهاب القرنية الفيروزي (الفيروزسي) VARLKERTITIS
يؤدي هذا الالتهاب إلى تقرحات في القرنية. ويعالج بمضادات حيوية وفيروزية وتغطي العين في هذه الحالة (بعكس الالتهابات الجرثومية) بضمادات للاسراع في التئام الجروح.
وأخطر هذه الاتهابات تأثير العين من أصابة المريض بالجدري والحصبة التي عانى منها الكثير من الناس وأدت إلى فقدان البصر في كثير من العيون.
كذلك يمكن أن تتأثر القرنية، بشكل مخيف، في حالة التهابات التراخوما وحالة التهاب (الحزام الناري)
أصابات أخرى للقرنية:
مثل خدش القرنية من ظفر شخص آخر. أو تسرب ودخول جسم غريب أثناء العمل في الحدادة والحجارة، وتتميز هذه الإصابات بنزول الدمع الغزير، ووخز مؤلم في العين، وبعدم استطاعة المصاب أن يفتح عينه.
وتزول هذه العوارض بازالة الجسم الغريب، إن وجد، وبتضميد العين مع استعمال مضادات حيوية. ويشفى الجرح عادة خلال 24 ساعة أو ثلاثة أيام
غباشات القرنية وهي:
- إ ما خلقية (أي منذ الولادة
وهذه الغباشات ناتجة عن تلف في أنسجة القرنية تتخذ أحجاما وأشكالا مختلفة. وفي الغالب لا يعرف سببا لحدوثها.
- أو ثانوية تكون نتيجة التهابات أو أصابات أو حروق بمواد كاوية كالصودا والحوامض والخل.
- وإذا كانت هذه الغباشات سميكة، وتؤثر كثيرا في قوة البصر، فإن علاجها لا يكون إلا جراحيا.
أما إذا كانت الغباشات صغيرة، وتتوسط القرنية، فإنه يمكن فتح (شباك) في القزحية) ليتمكن المريض من الرؤية من خلاله.
تحدب القرنية KERATOCCNUS
يكون شكل القرنية مخروطيا مع وجود بعض التغبيش فيها . ويظهر هذا التحدب تدريجيا في عين واحدة أو في الإثنين معا. وليس شرطا أن يكون التحدب متساويا فيهما.
ويؤثر هذا التحدب في قوة النظر بشكل مباشر. لعدم تكافؤ انكسار الضوء وتركيزه على الشبكية، وتظهر هذه الحالة بسبب ضعف خلقي في القرنية، أو نتيجة استعمال قطرات الهرمونات (الكورتيزون) لمدة طويلة وخصوصا في حالات الرمد الربيعي المستعصية. ويمكن ابطاء هذا التحدب، وتحسين النظر، باستعمال عدسات لاصقة وضمادات للعين وحبوب مدرة للبول. واذا كان التحدب شديدا ومصحوبا بغباشة، فإن الطريقة الوحديدة لمعالجته هي إزالة القسم المحدب والمعتم، جراحيا وزرع قرنية صافية مكانها تؤذ من بنك العيون.
التراخوما
التراخوما (TRACHOMA)
إن أصل هذه الكلمة يوناني، ومعناه خشن، وعرف هذا الداء من قديم الزمان. ويسببه نوع من البكتيريا الشبيه بالفيروسات كبير الحجم. وقد تم اكتشافه عام 1907، ويمكن تشخيصه بقشط ملتحمة الجفن وفحص العينة، (القشاطة) تحت المجهر بعد تلوينها.
وكان هذا المرض من أهم الأسباب التي أدت إلى فقدان النظر في بلادنا، نظرا لسهولة عدواه، وعدم توفر العلاج اللازم والنظافة الكافية.
وينتشر هذا المرض بشكل مخيف في الأماكن الحارة والرملية ذات المناخ الصحراوي كآسيا وافريقيا. ويندر في الأماكن الباردة كأوروبا. وتكثر الإصابات، بشكل ملحوظ، في الأحياء الفقيرة والتي ينقصها الماء والنظافة.
يمر المرض في عدة مراحل:
أولا: ظهور التهاب شديد في ملتحمة الجفن تصحبه حكة (أكلان) غير عادية في العين، وهتون دموع غزيرة، وتألم من الضوء العادي. وعند فحص الجفن بالمكبر المجهري تبدو لنا نتوءات صغيرة .. يتبعها احمرار في أعلى القرنية، نتيجة لنمو أوعية دموية جديدة نحوها.
ثانيا: اذا تركت هذه الحالة بدون علاج فإن هذه الأوعية الدموية الجديدة تخترق القرنية مسببة غباشات بيضاء وتقرحات تؤدي إلى ضعف شديد في النظر وتألم كبير عند فتح العين.
ثالثا: تغزو النتوءات الكائنة في الجفن الأعلى، أوعية دموية لا تلبث أن تجف وتتضاءل تاركة مكانها أنسجة ليفية وتشنجات ثم ارتخاء في الجفن ونمو الرموش إلى داخل العين.
العلاج ويكون:
- بالنظافة العامة ولا سيما نظافة الأيدي والعيون والفوط وعدم استعمال فوط الآخرين أو حك العين، وعدم التعرض للغبار والذباب.
- باستعمال المضادات الحيوية كالمراهم والقطرات وحبوب السلفا.
- بازالة الرموش الداخلة في العين بالنتف أو بعملية جراحية.
الموسوعه الصحيه الحديثه
العينhttp://www.se77ah.com/art-496-التراخوما.html