العذراء ويوسف النجار.

أَمَة

اخدم بفرح
نائب المشرف العام
إنضم
16 يونيو 2008
المشاركات
12,256
مستوى التفاعل
2,950
النقاط
113
الإقامة
في رحم الدنيا، اتطلع الى الخروج منه الى عالم النور
لم يأتِ الكتاب المقدس على ذكر عمر العذراء مريم أو عمر يوسف النجار، لأن رسالة الكتاب هي المسيح و عمله الفدائي.
لكن المعلومات وصلتنا من كتب التراث التي تذكر أن مريم كانت في أول سن البلوغ، أي ما بين 12 أو 13 و 16 سنة, و يوسف كان شيخاً متقدما في السن و أرمل.

و بما أني أكاد أجزم الى أين ستتجه بسؤالك، احب أن اقصر المسافة عليك، و اسرد لك قصة مريم الحقيقية و ليس كما شوهها كتاب يقال عنه أنه منزل.

والدي مريم (يواكيم و حنة) كانا متقدمين في العمر، و كانا عاقرين - لم ينجبا.
كان اليهود يعتبرون العقر غضب من الله، و كانوا يعيرون الزوجين العاقرين لأسباب ليس هنا المجال للكلام عنها.
لذلك واظب يواكيم و زوجته حنة على الصلاة طالبين من الله أن يرزقهما بطفل، بدون أي كلل، بالرغم من تقدمهما بالسن، و قد نذروا أن يقدموا المولود الى خدمة الهيكل عند بلوغ السن الثالثة، كما كانت العادة عند اليهود، و استجاب لهما الرب و رزقا بمريم، التي وضعاها في الهيكل لتنمو عندما بلغت الثالثة من عمرها.

في الطقوس اليهودية يعتبر الدم مُنجساّ، لذلك عندما وصلت مريم سن البلوغ، كان من الضروري أن تغادر الهيكل، و بما أنها منذورة كانت لا تستطيع الزواج، و أبواها قد توفيا. كان كاهن الهيكل قريب لأبويها، و يعلم عن قصة نذرها. فاحتار بإمره و صلى بحرارة الى الله ليرشده الى ماذا يفعل، فقرر أن يسأل أحد الشيوخ الأرامل أن يأخذ مريم الى بيته كزوجة اسمية فقط. و تقدم كثيرون من الشيوخ و لكن بالصلاة أيضاً تم اختيار يوسف. وتمت خطوبتهما.

الخطوبة عند اليهود كانت مثل عقد القران عن الإخوة المسلمين. يعني هو زواج بنظر المجتمع.

لو بحثت في المنتدى لوجدت عشرات الأسئلة من قبلك عن عمر مريم و يوسف من الذين سألو من قبلك بهدف المقارنة بقصة زواح "م" من "ع"، و تعييرنا بأن "مفيش حد احسن من حد" و كأن هكذا يصبح الخطأ عندهم صواب.

إقرأ قصة بشارة الملاك لمريم و ماذا كانت ردة فعلها، لكي تفهم ماذا أقول:



من الطبيعي لكل فتاة مخطوبة أن تتوقع حمل و ولادة بعد زواجها.
و لو كانت خطوبة مريم من أجل الزواج لكانت مثل كل فتاة لن تستغرب قول الملاك لها: «هَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً»

لكن مريم إستغربت و استنكرت «كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟» لأنهاكانت مدركة حق الإدراك أن زواجها من يوسف كان صورياً.

الله أراد أن يكون لمريم زوجاً أمام الناس من أجل حمايتها. لان لو تم حملها العذري و هي بدون رجل لكانت رُجِمَت حتى الموت،كما كان متبعاً عند اليهود. يوسف كان زوجها أمام الناس فلم يتهمها أحد بالزنى، و لم يكن لديها أي حاجة لتفعل بمقتضى القول المُشِوه للقصة و لكرامة مريم [فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا] .
 
التعديل الأخير:

My Rock

خدام الكل
مدير المنتدى
إنضم
16 مارس 2005
المشاركات
27,172
مستوى التفاعل
2,800
النقاط
113
الإقامة
منقوش على كفيه
تاكيد لما قالته الام الغالية امة بان الكتاب المقدس لا يذكر لنا عمر مريم العذرا. لكن بالرجوع للتاريخ والعادات في ذلك الوقت نعرف ان الخطوبة ممكن ان تكون من سنة ١٢ فاكثر. لذلك يرجح علماء الكتاب المقدس بان عمر مريم كان بين ١٢ الى ١٦ سنة.
 
إنضم
12 يوليو 2022
المشاركات
32
مستوى التفاعل
1
النقاط
8
و بما أني أكاد أجزم الى أين ستتجه بسؤالك، احب أن اقصر المسافة عليك،
يُخيل إليكِ.

و اسرد لك قصة مريم الحقيقية و ليس كما شوهها كتاب يقال عنه أنه منزل.
أنا أعلم القصة جيداً من كتاب يقال أنه كلام الرب.

لو بحثت في المنتدى لوجدت عشرات الأسئلة من قبلك عن عمر مريم و يوسف
أنا لا أسأل أسئلة سطحية، معظم الناس لا يعلمون فارق السن الشاسع بين العذراء ويوسف النجار الذي قد يتعدى الثمانين عاماً، كما أن معظم الأيقونات تمثل يوسف النجار وكأنه شاباً في ريعان شبابه.

الذين سألو من قبلك بهدف المقارنة بقصة زواح "م" من "ع"، و تعييرنا بأن "مفيش حد احسن من حد" و كأن هكذا يصبح الخطأ عندهم صواب.
كما ذكرت ، الغرض من السؤال هو إعلام من لا يعلم ليس أكثر،، أنا أعلم جيداً فارق السن بين العذراء ويوسف النجار، وبين ع و م كما أشارتي لهم ، وبين إسحق ورفقة.
 

My Rock

خدام الكل
مدير المنتدى
إنضم
16 مارس 2005
المشاركات
27,172
مستوى التفاعل
2,800
النقاط
113
الإقامة
منقوش على كفيه
أنا أعلم القصة جيداً من كتاب يقال أنه كلام الرب.
ليس كلام يقال بل وفرة من الادلة الداخلية والخارجية تؤكد موثوقية الكتاب المقدس

الغرض من السؤال هو إعلام من لا يعلم ليس أكثر،، أنا أعلم جيداً فارق السن بين العذراء ويوسف النجار، وبين ع و م كما أشارتي لهم ، وبين إسحق ورفقة.
شكرا على صراحتك وسؤالك. المعلومة معروفة ولايوجد لدينا رغبة لاخفاء اي معلومة او حقيقة.

سلام ونعمة لشخصك المحبوب
 
أعلى