- إنضم
- 17 يوليو 2007
- المشاركات
- 36,106
- مستوى التفاعل
- 1,337
- النقاط
- 0
الشماس بقيرة الملقب بصاحب الصليب
ولهذا اللقب قصه رائعه تجلت فى شخص هذا الشماس بقيرة
لقد كان ذا حماس زائد، وكان كاتباً بالديوان، لكنه ترك العمل الحكومي وحمل صليباً ومضى إلى قصر الحاكم بأمر الله وصاح أمام باب القصر منادياً بأن المسيح ابن الله، فأمر الحاكم بأمر الله بطرحه في الحبس حيث شُدَّ إلى وتدٍ كبير مضروب على الأرض.
وفي الحبس زاره مهندس قبطي اسمه مينا كان رئيساً على النشَّارين، وكان قريباً للشماس ميخائيل، وبحكم مركزه استطاع أن يزور بقيرة. وحين دخل عليه، وجده قائماً يُصلِّي وبيده كراسة صغيرة ووجهه إلى الشرق، بينما هو مربوطٌ في الوتد. فابتهج بقيرة برؤيته وأنبأ المهندس مينا بأن الحاكم سيُفرج عنه، وكلَّفه بإبلاغ هذا الخبر إلى أسرته. وخرج بقيرة فعلاً من الحبس.
كانت موهبة الشماس بقيرة خدمة ”إخوة المسيح الأصاغر“، وكان بدافع من محبته للآخرين يبتكر كل وسيلة لخدمتهم خدمة نافعة مُجدية.
كان يفتقد المحبوسين ويواسيهم، ويحمل إليهم ما يحتاجون إليه. أما المحجوزون على ذمة الأموال فكان يضمنهم ويُخرجهم من الاعتقال، ويجمع من الأغنياء ما يقوم بسدِّ هذه الديون. وكان يقوم بتقديم القوت الكافي للإخوة المعوزين كل يوم. ومع كل ذلك، كان يُلازم الأصوام والصلوات طوال لياليه.
وكان عمله الذي اختاره لنفسه بعد تركه الديوان، دكاناً للقمح والأطعمة. وكان يوزِّع منها على الفقراء. وإحسانه وصدقته لم يقتصرا على خدمة الأفراد فحسب، بل خدم الكنيسة أيضاً بها. لقد ذكر أسقف فوه في تاريخه لسيرة البابا زخارياس أن أحد الأمراء أخذ رأس مار مرقس الرسول وأتى بها إلى مصر، فأخذها منه بقيرة وأعطاه عنها 300 دينار، وأرسلها إلى البطريرك زخارياس بدير أبي مقار.
وقد كانت الصداقة متينة بين بقيرة وميخائيل. وكان السبب في تعرُّفهما هو المهندس القبطي مينا رئيس النشَّارين في الدولة، الذي كان خال الشماس ميخائيل؛ ومن ناحية أخرى، كان صديقاً للشماس بقيرة. وكان ميخائيل يُشاهد بقيرة كثيراً عند خاله مينا، وكان يلحظه وهو قائمٌ يُصلِّي حتى الصباح بينما جميع مَن في المنزل نيام. لهذا أحب ميخائيل بقيرة وصار صديقاً حميماً له.
ولقد كرَّس بقيرة حياته لِمَا فيه خلاص نفسه وخلاص إخوته بالأعمال الصالحة، تلك التي تعذَّر على الشماس ميخائيل تعدادها، فاقتصر على ذِكر اليسير منها.
بركة هذا الشماس العطر تبارك الجميع
ولهذا اللقب قصه رائعه تجلت فى شخص هذا الشماس بقيرة
لقد كان ذا حماس زائد، وكان كاتباً بالديوان، لكنه ترك العمل الحكومي وحمل صليباً ومضى إلى قصر الحاكم بأمر الله وصاح أمام باب القصر منادياً بأن المسيح ابن الله، فأمر الحاكم بأمر الله بطرحه في الحبس حيث شُدَّ إلى وتدٍ كبير مضروب على الأرض.
وفي الحبس زاره مهندس قبطي اسمه مينا كان رئيساً على النشَّارين، وكان قريباً للشماس ميخائيل، وبحكم مركزه استطاع أن يزور بقيرة. وحين دخل عليه، وجده قائماً يُصلِّي وبيده كراسة صغيرة ووجهه إلى الشرق، بينما هو مربوطٌ في الوتد. فابتهج بقيرة برؤيته وأنبأ المهندس مينا بأن الحاكم سيُفرج عنه، وكلَّفه بإبلاغ هذا الخبر إلى أسرته. وخرج بقيرة فعلاً من الحبس.
كانت موهبة الشماس بقيرة خدمة ”إخوة المسيح الأصاغر“، وكان بدافع من محبته للآخرين يبتكر كل وسيلة لخدمتهم خدمة نافعة مُجدية.
كان يفتقد المحبوسين ويواسيهم، ويحمل إليهم ما يحتاجون إليه. أما المحجوزون على ذمة الأموال فكان يضمنهم ويُخرجهم من الاعتقال، ويجمع من الأغنياء ما يقوم بسدِّ هذه الديون. وكان يقوم بتقديم القوت الكافي للإخوة المعوزين كل يوم. ومع كل ذلك، كان يُلازم الأصوام والصلوات طوال لياليه.
وكان عمله الذي اختاره لنفسه بعد تركه الديوان، دكاناً للقمح والأطعمة. وكان يوزِّع منها على الفقراء. وإحسانه وصدقته لم يقتصرا على خدمة الأفراد فحسب، بل خدم الكنيسة أيضاً بها. لقد ذكر أسقف فوه في تاريخه لسيرة البابا زخارياس أن أحد الأمراء أخذ رأس مار مرقس الرسول وأتى بها إلى مصر، فأخذها منه بقيرة وأعطاه عنها 300 دينار، وأرسلها إلى البطريرك زخارياس بدير أبي مقار.
وقد كانت الصداقة متينة بين بقيرة وميخائيل. وكان السبب في تعرُّفهما هو المهندس القبطي مينا رئيس النشَّارين في الدولة، الذي كان خال الشماس ميخائيل؛ ومن ناحية أخرى، كان صديقاً للشماس بقيرة. وكان ميخائيل يُشاهد بقيرة كثيراً عند خاله مينا، وكان يلحظه وهو قائمٌ يُصلِّي حتى الصباح بينما جميع مَن في المنزل نيام. لهذا أحب ميخائيل بقيرة وصار صديقاً حميماً له.
ولقد كرَّس بقيرة حياته لِمَا فيه خلاص نفسه وخلاص إخوته بالأعمال الصالحة، تلك التي تعذَّر على الشماس ميخائيل تعدادها، فاقتصر على ذِكر اليسير منها.
بركة هذا الشماس العطر تبارك الجميع