السيده العذراء
وحياة الصلاة والتسبيح
كانت مريم العذراء ثمرة من ثمار الصلاة:
فلقد صلى أبويها صلوات
كثيرة حتى أعطاهما الرب نسلاً
لقد دخلت العذراء مريم الهيكل لتحيا حياة الصلاة الدائمة وحياة العبادة
الكاملة
عندما خرجت العذراء مريم من الهيكل لتخطب ليوسف النجار خرجت منه إلى بيت يوسف نتيجة الصلوات الكثيرة إذ صلى الكهنة ومعهم زكريا الكاهن ليعين الرب ماذا يريد من حياة العذراء مريم فعين لها أن تخطب ليوسف النجار
بعد أن تمت بشارة العذراء ثم زيارتها لبيت أليصابات، نطقت مريم بهذه التسبحة: " تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي لأنه نظر إلى اتضاع أمته فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني لأن القدير صنع بي عظائم واسمه قدوس ورحمته إلى جيل الأجيال للذين يتقونه. صنع قوة بذراعه شتت المستكبرين بفكر قلوبهم أنزل الأعزاء عن الكراسي ورفع المتضعين. أشبع الجياع خيرات وصرف الأغنياء فارغين. عضد اسرائيل فتاه ليذكر رحمة. كما كلم آباءنا لابراهيم ونسله إلى الأبد" (لو 1: 46-56)
ومن خلال هذه التسبحة نجد أن العذراء مريم قد تكلمت في أمور كثيرة: فلقد اختبرت العذراء مريم الرب في عظمته وقداسته ورحمته وقوته ووداعته وغناه، كما عرفت أن الرب مخلص وقدير وقوي وقدوس
ونقرأ في سفر أعمال الرسل أن الرسل كانوا يقيمون في العلية وكانوا كلهم يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة مع النساء ومريم أم يسوع ومع أخوته (أع 1: 14)
إن التسبيح والصلاة لم يفارقا العذراء مريم طوال حياتها، حتى بعد أن فارقها رب المجد و صعد إلى السماء.
منقــــــولــ