الرد على شبه ان السيد المسيح به جن لذلك رجمه اليهود

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح
نعمة وسلام من ملك السلام
الرب الكائن والذى كان والذى ياتى
نحن نثتثقل الرد على تلك الشبهات العجيبة بل والتافه
فالملحد من حقة ان يقول ما يشاء
ولكن من يؤمن بالله واليوم الاخر فكيف له ان يقول ذلك؟
فنحن الان نرد على شخصية عجيبة تقول
بان المسسيح حينما قال
قبل ان يكون ابراهيم انا كائن
فقام اليهود برجمه فكان هذا لان مسموح
برجم كل شخص به مس وشيطان
ويقول دع الكتاب يتكلم وياتى بشواهد تقول برجم الممسوس
27«وَإِذَا كَانَ فِي رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ جَانٌّ أَوْ تَابِعَةٌ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. بِالْحِجَارَةِ يَرْجُمُونَهُ. دَمُهُ عَلَيْهِ».

ونحن سوف نلبى رغبتهم

وندع الكتاب يتحدث


ولكن لا تبكون بعدما يتحدث الكتاب
وهذا الادعاء لكى ينفو لاهوت المسيح وتجريدة من لاهوته
ولست اعلم ما الفائدة فى سب وتجريح اناس يشهد كتابهم وسنتهم بانه
ليس به خطية واعدل الناس
كيف؟!
لست اعلم الا شىء واحد
الشيطان يقول فيكذب
ويفترى فيجلب على نفسه لعنات لم تات عليه من قبل
وعلى من يتبعه ويتفق معه
لذلك نقول لهذا الشيطان لا تكذب فاشياء مثبوته فكل الاديان
نقول لهذا الشيطان اتقى الله فكيف تسب شخصية بلا خطية فى قرائنكم؟!

نرجو مباركة هذا العمل بصلوات ام النور
وجميع مصاف القديسين
راجيا صلواتكم من اجلى
سرجيوس
sssargiousss

 
التعديل الأخير:

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح
1-نص الشبه
________________


عندما نسأل أحد من هؤلاء لماذا حاول اليهود رجم المسيح تكون الإجابة ادى إثنتين لا ثالث لهما , إما لأن اليهود فهموا من قول المسيح أنه أزلي , إما لأن اليهود سمعوا لفظ الجلالة صراحة منه , فهو بذلك يجدف على الله ومستحق للرجم ! ؛ نريد أن نوجه الأنظار إلى كلام فادي أليكسندر مرة أخرى حيث أنه قال بمنتهى الشجاعة (ولا يوجد اى اشارة الى سبب أخر الى رجمه) . نحن بدورنا الآن نوجه السؤال للكتاب المقدس , وكما قال شيخنا عبد الرحمن الدمشقية من قبل , دع الكتاب المقدس يتكلم , لماذا حاول اليهود رجم المسيح ؟


Joh 8:48 فقال اليهود: «ألسنا نقول حسنا إنك سامري وبك شيطان؟»
Joh 8:49 أجاب يسوع: «أنا ليس بي شيطان لكني أكرم أبي وأنتم تهينونني.
Joh 8:50 أنا لست أطلب مجدي. يوجد من يطلب ويدين.
Joh 8:51 الحق الحق أقول لكم: إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يرى الموت إلى الأبد».
Joh 8:52 فقال له اليهود: «الآن علمنا أن بك شيطانا. قد مات إبراهيم والأنبياء وأنت تقول: «إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يذوق الموت إلى الأبد».
Joh 8:53 ألعلك أعظم من أبينا إبراهيم الذي مات. والأنبياء ماتوا. من تجعل نفسك؟»
Joh 8:54 أجاب يسوع: «إن كنت أمجد نفسي فليس مجدي شيئا. أبي هو الذي يمجدني الذي تقولون أنتم إنه إلهكم
Joh 8:55 ولستم تعرفونه. وأما أنا فأعرفه. وإن قلت إني لست أعرفه أكون مثلكم كاذبا لكني أعرفه وأحفظ قوله.
Joh 8:56 أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأى وفرح».
Joh 8:57 فقال له اليهود: «ليس لك خمسون سنة بعد أفرأيت إبراهيم؟»
Joh 8:58 قال لهم يسوع: «الحق الحق أقول لكم: قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن».
Joh 8:59فرفعوا حجارة ليرجموه. أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازا في وسطهم ومضى هكذا.

سؤال مهم وجوهري : ما عقاب من به شيطان بحسب الكتاب المقدس ؟
Lev 20:27 «واذا كان في رجل او امراة جان او تابعة فانه يقتل. بالحجارة يرجمونه. دمه عليه».
​
 

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح
2-نص الانجيل المعترض عليه
__________________

سوف نورد هنا كل التراجم التى بين ايدينا لكى نصل للحق ونفهم الموضوع

ترجمة الفان دايك
48فَأَجَابَ الْيَهُودُ وَقَالُوا لَهُ: «أَلَسْنَا نَقُولُ حَسَناً: إِنَّكَ سَامِرِيٌّ وَبِكَ شَيْطَانٌ؟» 49أَجَابَ يَسُوعُ: «أَنَا لَيْسَ بِي شَيْطَانٌ، لَكِنِّي أُكْرِمُ أَبِي وَأَنْتُمْ تُهِينُونَنِي. 50أَنَا لَسْتُ أَطْلُبُ مَجْدِي. يُوجَدُ مَنْ يَطْلُبُ وَيَدِينُ. 51اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كلاَمِي فَلَنْ يَرَى الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ». 52فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: الآنَ عَلِمْنَا أَنَّ بِكَ شَيْطَاناً. قَدْ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ وَالأَنْبِيَاءُ وَأَنْتَ تَقُولُ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كلاَمِي فَلَنْ يَذُوقَ الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ. 53أَلَعَلَّكَ أَعْظَمُ مِنْ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي مَاتَ؟ وَالأَنْبِيَاءُ مَاتُوا. مَنْ تَجْعَلُ نَفْسَكَ؟» 54أَجَابَ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتُ أُمَجِّدُ نَفْسِي فَلَيْسَ مَجْدِي شَيْئاً. أَبِي هُوَ الَّذِي يُمَجِّدُنِي، الَّذِي تَقُولُونَ أَنْتُمْ إِنَّهُ إِلَهُكُمْ، 55وَلَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ. وَأَمَّا أَنَا فَأَعْرِفُهُ. وَإِنْ قُلْتُ إِنِّي لَسْتُ أَعْرِفُهُ أَكُونُ مِثْلَكُمْ كَاذِباً، لَكِنِّي أَعْرِفُهُ وَأَحْفَظُ قَوْلَهُ.56أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَبِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ». 57فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: «لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ، أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟» 58قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». 59فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازاً فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هَكَذَا.

++++++++++++++++++++++==
ترجمة كنج جيمس
48 Then answered the Jews, and said unto him, Say we not well that thou art a Samaritan, and hast a devil?
49 Jesus answered, I have not a devil; but I honour my Father, and ye do dishonour me.
50 And I seek not mine own glory: there is one that seeketh and judgeth.
51 Verily, verily, I say unto you, If a man keep my saying, he shall never see death.
52 Then said the Jews unto him, Now we know that thou hast a devil. Abraham is dead, and the prophets; and thou sayest, If a man keep my saying, he shall never taste of death.
53 Art thou greater than our father Abraham, which is dead? and the prophets are dead: whom makest thou thyself?
54 Jesus answered, If I honour myself, my honour is nothing: it is my Father that honoureth me; of whom ye say, that he is your God:
55 Yet ye have not known him; but I know him: and if I should say, I know him not, I shall be a liar like unto you: but I know him, and keep his saying.
56 Your father Abraham rejoiced to see my day: and he saw it, and was glad.
57 Then said the Jews unto him, Thou art not yet fifty years old, and hast thou seen Abraham?
58 Jesus said unto them, Verily, verily, I say unto you, Before Abraham was, I am.
59 Then took they up stones to cast at him: but Jesus hid himself, and went out of the temple, going through the midst of them, and so passed by.
​
 

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح
3-مناقشة النص الانجيلى
---------------------------

يو-8-42: فقال لهم يسوع: ((لو كان اللهأباكم لكنتم تحبونني، لأني خرجت من قبل الله وأتيت. لأني لم آت من نفسي، بل ذاك أرسلني.
يو-8-43: لماذا لا تفهمون كلامي؟ لأنكم لا تقدرون أن تسمعوا قولي.
يو-8-44: أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا. ذاك كان قتالا للناس من البدء، ولم يثبت في الحق لأنه ليس فيه حق. متى تكلم بالكذب فإنما يتكلم مما له، لأنه كذاب وأبو الكذاب.
يو-8-45: وأما أنا فلأني أقول الحق لستم تؤمنون بي.
يو-8-46: من منكم يبكتني على خطية؟ فإن كنت أقول الحق، فلماذا لستم تؤمنون بي؟
يو-8-47: الذي من الله يسمع كلام الله. لذلك أنتم لستم تسمعون، لأنكم لستم من الله)).

يسوع وإبراهيم

يو-8-48: فأجاب اليهود وقالوا له : ((ألسنا نقول حسنا : إنك سامري وبك شيطان؟))
يو-8-49: أجاب يسوع: ((أنا ليس بي شيطان، لكني أكرم أبي وأنتم تهينونني.
يو-8-50: أنا لست أطلب مجدي. يوجد من يطلب ويدين.
يو-8-51: الحق الحق أقول لكم: إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يرى الموت إلى الأبد)).
يو-8-52: فقال له اليهود: الآن علمنا أن بك شيطانا. قد مات إبراهيم والأنبياء وأنت تقول: إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يذوق الموت إلى الأبد .
يو-8-53: ألعلك أعظم من أبينا إبراهيم الذي مات؟ والأنبياء ماتوا. من تجعل نفسك؟))
يو-8-54: أجاب يسوع: ((إن كنت أمجد نفسي فليس مجدي شيئا. أبي هو الذي يمجدني، الذي تقولون أنتم إنه إلهكم،
يو-8-55: ولستم تعرفونه. وأما أنا فأعرفه. وإن قلت إني لست أعرفه أكون مثلكم كاذبا، لكني أعرفه وأحفظ قوله.
يو-8-56: أبوكم إبراهيم تهللبأن يرى يومي فرأى وفرح)).
يو-8-57: فقال له اليهود: ((ليس لك خمسون سنة بعد، أفرأيت إبراهيم؟))
يو-8-58: قال لهم يسوع: ((الحق الحق أقول لكم: قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن)).
يو-8-59: فرفعوا حجارة ليرجموه. أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازا في وسطهم ومضى هكذا.

.
+يناقش السيد المسيح مع اليهود فيقول اليهود
احنا بنقول ان بك شيطان فهذا ردهم على قول السيد المسيح لهم انهم من اب هو ابليس وهو الذكاب وابو الكذاب
اى قال لهم ان ابليس ابيهم هو كذاب وابو الكذاب
اى انهم ابناء الكذاب ابليس وهم كذبه ايضا
فكان رد فعلهم ان يقولو له ان به شيطان
وهذا رد فعل طبيعى لقول رب المجد انت من اب واحد وهو ابليس
فنجد فى مناقشة رب المجد مع اليهود ,ان اليهود قالو له
نحن نقول ان بك شيطان فقال لهم ان ليس بى شيطان((فنجدة هنا ينفى فنقول لمن يقول دع الكتاب المقدس يتحدث ان اليهود قالو ان به شيطان وهو قال ليس بى شيطان فلماذا تاخذون قول اليهود وترفضون قول المسيح ؟,لس اعلم الا انكم تتبعون اب واحد وهو ابليس)
فنجدة يقول انابكرم ابى ولست اطلب مجد
فهنا ان كان به شيطان او ان كان يسيره شيطان فكان يطلب مجد لنفسة ولا يكرم الله الاب(فيقول الشيخ وسام فى مناظرته مع ابونا بسيط الاب هو الله,اذا لو كان به شيطان لابغض الله الاب,ولكنه مجدة لان يفعل مشيئة الله)
ملجوظة+++>>>>>>>>>يقول المشكك ان من به مس يتم رجمه مستشهد بـ
27||20«وَإِذَا كَانَ فِي رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ جَانٌّ أَوْ تَابِعَةٌ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. بِالْحِجَارَةِ يَرْجُمُونَهُ. دَمُهُ عَلَيْهِ».
ويستشهد المشكك نفسة بتفسير القمص انطونيوس سعد القائل
آية 27 :- و اذا كان في رجل او امراة جان او تابعة فانه يقتل بالحجارة يرجمونه دمه عليه
هذه الآية تقارن بأية 26 التى قبلها وتكونون لى قديسين..... وإذا كان فى رجل.... جان..... فإنه يقتل هذه تعنى بسبب حرف العطف إما نكون للرب فنحيا قديسين يملك الله علينا. أو نكون لإبليس يملك هو علينا
فنجد القمص يقول اما ان نكون للرب فنحيا قديسين او نصير لابليس ملك
فالقمص يفس الايه بان من يتع الله يكون مثله قديس
ومن يتبع ابليس يكون اب له ويتنجس به
على كل حال قد اساء المشكك فهم الاية وفهم التفسير ايضا
المهم اذا كان قصد اليهود رجم المسيح لانه به جان لماذا انتظرو عليه حتى دار حوار هذا بينهم
حيث قالو له بك شيطان فقال
ليس بى شيطان
اناامجد ابى
وافعل مشيئته
انا اكرم ابى
ودار حوار هذا بينهم

48فَأَجَابَ الْيَهُودُ وَقَالُوا لَهُ: «أَلَسْنَا نَقُولُ حَسَناً: إِنَّكَ سَامِرِيٌّ وَبِكَ شَيْطَانٌ؟» 49أَجَابَ يَسُوعُ: «أَنَا لَيْسَ بِي شَيْطَانٌ، لَكِنِّي أُكْرِمُ أَبِي وَأَنْتُمْ تُهِينُونَنِي. 50أَنَا لَسْتُ أَطْلُبُ مَجْدِي. يُوجَدُ مَنْ يَطْلُبُ وَيَدِينُ. 51اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كلاَمِي فَلَنْ يَرَى الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ». 52فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: الآنَ عَلِمْنَا أَنَّ بِكَ شَيْطَاناً. قَدْ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ وَالأَنْبِيَاءُ وَأَنْتَ تَقُولُ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كلاَمِي فَلَنْ يَذُوقَ الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ. 53أَلَعَلَّكَ أَعْظَمُ مِنْ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي مَاتَ؟ وَالأَنْبِيَاءُ مَاتُوا. مَنْ تَجْعَلُ نَفْسَكَ؟» 54أَجَابَ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتُ أُمَجِّدُ نَفْسِي فَلَيْسَ مَجْدِي شَيْئاً. أَبِي هُوَ الَّذِي يُمَجِّدُنِي، الَّذِي تَقُولُونَ أَنْتُمْ إِنَّهُ إِلَهُكُمْ، 55وَلَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ. وَأَمَّا أَنَا فَأَعْرِفُهُ. وَإِنْ قُلْتُ إِنِّي لَسْتُ أَعْرِفُهُ أَكُونُ مِثْلَكُمْ كَاذِباً، لَكِنِّي أَعْرِفُهُ وَأَحْفَظُ قَوْلَهُ.56أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَبِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ». 57فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: «لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ، أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟» 58قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». 59فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازاً فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هَكَذَا.
فان كان به شيطان لقام اليهود برجمه ولم يقفو يتحاورون معه
لان حسب فكر المشكك لا فائدة من الحوار معه
على كل حال نجدهم يقولون ان به شيطان فيقول هو لا يوجد بى شيطان
فتركوة يكمل حديثه
حيث قال
++أَجَابَ يَسُوعُ: «أَنَا لَيْسَ بِي شَيْطَانٌ،>>>>>>>1
++ لَكِنِّي أُكْرِمُ أَبِي >>>>>>2
++وَأَنْتُمْ تُهِينُونَنِي.>>>>>>>3
++أَنَا لَسْتُ أَطْلُبُ مَجْدِي>>>>>>>4
.++ يُوجَدُ مَنْ يَطْلُبُ وَيَدِينُ.
++اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كلاَمِي فَلَنْ يَرَى الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ». >>>>>د5
فنجد اليهود لم يرجموه حتى الان بل تناقشو معاه فكيف يكون به جن او شيطان اذان
فبكل تاكيد هم رد فعل لقول لهم انتم ابناء ابيس
بعدما كشف لهم حقيقتهم هاجموه واهانوه
=++فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: الآنَ عَلِمْنَا أَنَّ بِكَ شَيْطَاناً>>>>>>>>6
.== قَدْ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ وَالأَنْبِيَاءُ>>>>>>7
== وَأَنْتَ تَقُولُ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كلاَمِي فَلَنْ يَذُوقَ الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ.>>>>>>>>>د8
== 53أَلَعَلَّكَ أَعْظَمُ مِنْ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي مَاتَ؟ >>>>>>>>>>>د9
==وَالأَنْبِيَاءُ مَاتُوا. مَنْ تَجْعَلُ نَفْسَكَ؟» 5==>>>>>>>>>10
ويستمر يسوع فالرد عليهم فيقول
++أَجَابَ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتُ أُمَجِّدُ نَفْسِي فَلَيْسَ مَجْدِي شَيْئاً. >>>>>>>>>11
++أَبِي هُوَ الَّذِي يُمَجِّدُنِي،>>>>>>>>>دد12
++ الَّذِي تَقُولُونَ أَنْتُمْ إِنَّهُ إِلَهُكُمْ، ++وَلَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ.>>>>>>>>د13
++ وَأَمَّا أَنَا فَأَعْرِفُهُ. >>>>>>>>>د14
++وَإِنْ قُلْتُ إِنِّي لَسْتُ أَعْرِفُهُ أَكُونُ مِثْلَكُمْ كَاذِباً،++>>>>>>>>>>15
لَكِنِّي أَعْرِفُهُ وَأَحْفَظُ قَوْلَهُ.
++أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَبِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ».>>>>>>>>>>>د16
اى ان الحوار مستمر بين اليهود وبين رب المجد فلم يقومو برجمه حتى الان الا ان وصل الحوار بينهم الى
==7فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: «لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ، أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟»>>>>>>17

مازال الحوار
58قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». 59فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازاً فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هَكَذَا.
_(حينما قال لهم قبل ان يكون ابراهيم انا كائن رفعو حجارة ليرجموه)
حينما قالو بك شيطان لم يرجموه
حوار طويل بينهم حيث يفوت ال17 جمله ولم يرجموه بعد
حتى قال لهم انا كائن فهمو برجمه
لانه قال لهم
http://www.albishara.org/readbible.php
ايجو ايمى
فرفعو حجارة ليرجموه فنفس الوقت بعدما انهى كلامه
حيث قال قبل ابراهيم انا كائن فلم يصبرو عليه تلك المرة>>>>>>>>>>>
فبقول قبل ابراهيم انا كائن اى انه موجود قبل 2000قبل الميلاد
وباليونانية " Ego eimi ***941;***947;***974; ***949;***953;***956;***943; I Am ". وهو هنا يستخدم نفس التعبير الذي عبَّر به اللَّه عن نفسه عندما ظهر لموسي النبيّ في العلِّيقة وعندما سأله موسي عن " (وَمَعْنَاهُ أَنَا الْكَائِنُ الدَّائِمُ).
فهذا الاسم يستخدمه الله ليعبر به عن نفسة كما فى امر العليقه
اسمه فقال " أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ
=
Ego eimi ***941;***947;***974; ***949;***953;***956;***943;
I Am
اى انه قال انا الله صراحة فمسكو حجارة ليرجموه
هذا هو السب الاساسى الذى قال عنه الاخ فادى الكسندر
حيث قال

يستخدم المسيح القول "انا كائن" فى قوله انه موجود قبل ابراهيم فعل المضارع
و كون استخدامه هذا الفعل المضارع فى الماضى
فهو يدل على كينونة مستمرة لا بداية لها ولا نهاية لها
و هم فهموا مقصده تماما من هذا القول فماذا كان رد فعلهم؟!
فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازاً فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هَكَذَا
و لا يوجد اى اشارة الى سبب أخر الى رجمه
سوى قوله هذا اللفظ للدلالة على انه هو يهوه القدير الكائن الواجب الوجود
و قد أجمع كل اباء الكنيسة قديما و العلماء حديثا على ما نقوله.

ونحن نوافقه على قوله هذا لان لو كان به شيطان او جن لما بقيو عليه حتى تلك اللحظة
ونقول للمشكك لماذا لم يرجمو من اول الايه رقم 48 وانتظرو علية حتى اخر الاصحاح؟
اسئلة لا يقدر ان يرد علية المشكك
​
 

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح
4-تفسير الاباء للنص الانجيلى
----------------------------------

1\القمص انطونيوس فكرى
2\القمص تادرس يعقوب
3\تفسير الكنيسه القبطية
4\التفسير للقديس كيرلس السكندرى
5\شرح النص للقمص عبد المسيح بسيط
6\الانبا غريغريوس
​
 

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح
1\القمص انطونيوس فكرى
+++++++++++++++++++++++++


الآيات (48-50): "فأجاب اليهود وقالوا له ألسنا نقول حسنا انك سامري وبك شيطان. أجاب يسوع أنا ليس بي شيطان لكني اكرم أبي وانتم تهينونني. أنا لست اطلب مجدي يوجد من يطلب ويدين."
نجدهم بدلاً من أن يسمعوا ويفهموا يشتمون الرب يسوع. سامري= هي إهانة وشتيمة للمسيح. فالسامري في نظر اليهود كافر مصيره جهنم، ويقصدون أيضاً بالسامري عدو الشعب والأمة اليهودية. فلأنك تشتمنا فأنت عدو للأمة اليهودية كالسامريين. وهم بهذا يردون على المسيح لأنه قال لهم أنكم لستم أولاداً لإبراهيم. وبك شيطان= وهم طالما إتهموه أنه يصنع معجزاته بواسطة الشيطان (مت25:10، 34:9، 24:12+ مر22:3+ لو15:11،18-20) وقالوا هذا عن المعمدان (مت16:11-18). وهم أخذوا يشتمون لأنهم لم يجدوا حجة يردون بها على المسيح ولا استطاعوا أن يمسكوا عليه خطية. والمسيح لم يرد على قولهم سامري له فهو أتى من أجل السامريين، وأيضاً وللجميع موضع في المسيح، فهم يعرفون أنه جليلي وإبن ليوسف، وهو لن يدخل في منافسة الأنساب لكن لم يسكت عن قولهم بك شيطان وقال أنا ليس بي شيطان= لأن هذه الإهانة تلحق بالآب الذي فيه. فالمسيح لا يرد على الشتائم بل يظهر الحق. لكني أكرم أبي وأنتم تهينونني المسيح يشرح لليهود أنهم بقولهم أن فيه شيطان يهينون الآب، فالمسيح أتى ليعمل ما يريده الآب، فإن أهانوا المسيح يكونون قد أهانوا الآب الذي أرسله وهو يعمل ما يريده. وقوله أكرم أبي= حتى لا يظنوا أنه يطلب كرامة لنفسه فيقولون عنه أنه متعجرف. الذي يطلب مجدي هو الآب= فهو الذي يدين من يهينني. أنا أمجده وهو يمجدني وسيدين من يهينني.
آية (51): "الحق الحق أقول لكم إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يرى الموت إلى الأبد."
في مقابل الدينونة الرهيبة لمن يهين الإبن الذي جاء ليكرم الآب، فإن من يؤمن ويحفظ كلام المسيح له حياة أبدية ولن يكون للموت سلطان عليه. يحفظ= أي يؤمن بكلامي ويثبت فيه ويستوعبه ويطيعه. يرى الموت= تشير كلمة يرى لرؤية طويلة بلا نهاية ودائمة فيها يتأمل الإنسان ويعاين رعب الموت. بل ويحيا في الجسد خائفاً من الموت. والمسيح قال لن يرى الموت ولم يقل لن يذوق الموت فهو نفسه ذاق الموت (عب9:2) أي مات بالجسد ولكن يرى الموت تعني أنه لن يموت موتاً روحياً أي ينفصل عن الله. وكل من له رؤية للمسيح لن يرى الموت لكنه سيذوق الموت. لذلك ما عاد الموت يخيف أولاد الله. ورأينا هذا في مواكب الشهداء.
الآيات (52،53): "فقال له اليهود الآن علمنا إن بك شيطاناً قد مات إبراهيم والأنبياء وأنت تقول إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يذوق الموت إلى الأبد. ألعلك اعظم من أبينا إبراهيم الذي مات والأنبياء ماتوا من تجعل نفسك." الآن علمنا= كم مرة نتصور أننا علمنا والحقيقة أننا لا نكون نعلم شيئاً. بك شيطان= يجعلك مجنوناً وتتصور أن من يسمعك لن يموت بينما أن الآباء ماتوا كلهم. وقد مات إبراهيم= الذي كلمه الله، بل مات كل الآباء الذين كلمهم الله. والمسيح كما قلنا لم يقل أن من يؤمن لن يذوق الموت فهو نفسه قد ذاقه ولكنه لم يرى الموت ولن يراه كل مؤمن. فالمسيح يتكلم عن الموت الأبدي واليهود يتكلمون عن الموت الجسدي، المحتم أن يراه كل إنسان. من تجعل نفسك= بالنسبة لإبراهيم وللآباء. ولو أجاب المسيح على هذا السؤال سيكون مضطراً لشرح جوانب لاهوتية هم غير أهل لها، فأجاب بما لا يمس مجد الآب. ولاحظ تفوق المرأة السامرية على هؤلاء. فهي حين تحيرت في شخصه قالت "ألعلك أعظم من أبينا يعقوب" وهذا لتتعرف على شخصه المبارك، أما هؤلاء فشتموه وأهانوه.
الآيات (54،55): "أجاب يسوع إن كنت امجد نفسي فليس مجدي شيئاً أبي هو الذي يمجدني الذي تقولون انتم انه إلهكم. ولستم تعرفونه وأما أنا فاعرفه وأن قلت أني لست اعرفه أكون مثلكم كاذبا لكني اعرفه واحفظ قوله." المسيح في تواضع وإخلاء ذات يقول من جهة بشريته أنا لا أمجد نفسي فأنا أخليت ذاتي. وكون أني قلت "إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يرى الموت" فهذا ليس معناه أنني أمجد نفسي بل أقول الحقيقة. والآب هو الذي سيعطيني مجدي الذي لي قبل أن أخلى ذاتي. أنا لا أطلب مجداً في منافسة مع الآب، بل هو أعطاني مجداً. الآن ظاهراً في أعمالي وسيمجدني أيضاً بعد ذلك= أبي هو الذي يمجدني. والمسيح حين أخلى ذاته فهو أخلى ذاته من مجده لا من ألوهيته. الذي تقولون أنتم إنه إلههكم= من يسميه اليهود إلههم هو أبو المسيح وهو والمسيح ذات واحدة لذلك يقول لستم تعرفونه أما أنا فأعرفه معرفة المسيح لله هي معرفة الذات للذات ومعرفة المثيل للمثيل. وهم لا يعرفونه فهم لو عرفوا الله لما رفضوا إبنه. ومن أقوى الأدلة على معرفة الإبن للآب طاعته الكاملة له حتى الصليب. فهو يعرف إرادته وينفذها والعكس فاليهود لا يعرفون الله ولا عرفوا إبنه بل صلبوه بجهالة وإصرار. أكون مثلكم كاذباً= لو جاري المسيح اليهود في وطنيتهم الزائفة وتمسكهم بالسبت والثورة على الرومان لكان كاذباً إذ سيخالف إرادة الآب التي يعرفها حق المعرفة. ومن الكذب أن لا يذكر الإنسان كل الحقيقة. وكان أسهل على المسيح أن لا يهاجم اليهود ويكشف لهم ضعفهم ليتوبوا. وكان أسهل عليه أن لا يخبرهم بعلاقته بالآب حتى لا يتشككوا ولكنه لا يكذب بل يقول الحق. وحتى لا يصح أنه في إتضاع ينكر علاقته بالآب. أحفظ قوله= هي معرفة كاملة ناشئة عن الإتحاد، وطاعة كاملة حتى إلى الصليب.
آية (56): "أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأى وفرح."
أبوكم إبراهيم= هذه في مقابل أنه هو إبن الله. هنا المسيح يقول أنه بحسب الجسد فإبراهيم أبوكم ولكنه بالنسبة لي فهو مجرد شاهد رأى خلاصي وفرح.. ولكن ماذا رأى إبراهيم؟ في (تك11:22-14) بعد أن قدم إبراهيم إبنه ذبيحة يقول أنه دعا إسم المكان يهوه يرأة (الرب يُرى) ولكن الكتاب أمسك عن ذكر ما رآه إبراهيم. وغالباً فالله أظهر لإبراهيم تفسير ما صنعه معه وأن ما حدث هو رمز كامل للفداء الذي سيقوم به إبن الله الوحيد والذي به يخلص إبراهيم، وكل من كان على إيمان إبراهيم أي أولاد إبراهيم بالروح، وهذا ما جعل إبراهيم يتهلل فهو فهم معنى أن قبائل الأرض تتبارك في نسله أي المسيح الذي سيصلب ويقوم ليعطينا قيامة من الموت. ولذلك أشارت العذراء في تسبحتها "كما كلّم أبائنا. لإبراهيم ونسله إلى الأبد" (لو46:1،54،55+ أع25:3،26+ عب13:6-15+ 17:11-19). ونلاحظ هنا أن إبراهيم قدّم إبنه إذ آمن أن الله قادر على أن يقيم من الأموات ثم عاد به حياً، فهو رأى القيامة مرتين، مرة بالإيمان، ومرة بالعيان ولاحظ أن هذه القيامة حدثت بعد 3 أيام من طلب الله تقديم إسحق ذبيحة. كما نفذ المسيح وصية الله مُقَدِّماً نفسه على الصليب وهو مؤمن بالقيامة من الأموات.
الآيات (57-59): "فقال له اليهود ليس لك خمسون سنة بعد أفرايت إبراهيم. قال لهم يسوع الحق الحق أقول لكم قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن. فرفعوا حجارة ليرجموه أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازاً في وسطهم ومضى هكذا."
كان عمر المسيح 33سنة في ذلك الوقت ولكن هيبته جعلتهم يعطونه سن 50سنة. والمسيح قال إبراهيم رأي يومي.. فقالوا أفرأيت إبراهيم= هم تصوروا أنه يقصد أن إبراهيم رآه بالجسد وبالتالي فهو رأى إبراهيم بالجسد. ولكن ما كان يقصده المسيح أن إبراهيم رأى أنني فيّ ستكمل المواعيد. ولذلك فحينما أعلنوا عدم فهمهم أكمل يسوع بوضوح وأعلن عن أزلية وجوده وأنه كائن قبل إبراهيم. ولم يقل "كنت أنا" فبهذا يصير زمنياً ولكنه قال "أنا كائن" وبهذا يشير لإسمه يهوه أي الكائن. فهنا في مقارنته مع إبراهيم يقرن الخالق بالمخلوق، الأبدي الأزلي مع الزمني (إبراهيم). وهم حاولوا قتله وأمسك الله أيديهم فالوقت لم يأتي بعد وهم كانوا سيرجمونه بالحجارة. ولاحظ أن الهيكل كان يبنى في ذلك الوقت وبالتالي كانت الحجارة موجودة بوفرة. ونلاحظ أن إختفاء المسيح من وسطهم لم يكن المرة الأولى (لو28:4-30+ يو30:7،32،42 ثم تكرر في يو39:10+ يو36:12) وإختفاء المسيح يشير لعماهم الروحي فهو وجد في وسطهم ولم يعرفوه ونجد العكس في الإصحاح القادم فالمسيح يفتح عيني أعمى فهو أتى لهذا ليفتح عيني كل من يقبله. وإختفاءه يشير لأنه لم تأتي ساعته للموت. ولكن حين أتت الساعة أسلم ذاته بإرادته.
قبل أن يكون (معناها الأصلي يصير) إبراهيم، أنا كائن (أصلها كينونة وأنا كائن أي أهية= إسم الله)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
​
 

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح
2\تفسير القمص تادرس يعقوب
+++++++++++++++==



. اتهامه بالتجديف "فأجاب اليهود وقالوا له:
ألسنا نقول حسنًا،
أنك سامري وبك شيطان؟" (48)
إذ كشف لهم السيد المسيح عن شرهم، وأفحمهم في ادعائهم أنهم أبناء إبراهيم هاجموه بالاتهام أنه مجدّف ضد الشعب كما ضد الله. اتهموه أنه سامري أي عدو لليهود، وأن به شيطان كعدو لله.
لم يكن يوجد لقب يعبر عن عداوة شخص لأمة اليهود كلها مثل "سامري". سبق أن دعوه جليليًا، ليعنوا بذلك إنه إنسان خسيس، أما دعوته سامريًا فيعني أنه مستحق للمحاكمة، لأنه عدو الأمة اليهودية. حسبوه خائنًا للوطن وللشعب، لأنه هكذا كان السامريون يدعون أن اليهود ليسوا أبناء إبراهيم ليشوهوا صورتهم ويفقدوهم حق دعوتهم "شعب الله"، وإلى قرون طويلة كان اليهود يدعون المسيحيين سامريين إشارة إلى العداوة من نحوهم. أما الاتهام الثاني فهو "بك شيطان": يرون تحالفًا بينه وبين الشيطان. فمن جهة تعليمه حسبوه سامريًا كمن هو منشق عنهم ومبتدع ومقاوم للناموس، وبه شيطان يصنع معجزات.
في إصرارٍ عجيب يؤكدون أنهم أصحاب علم ومعرفة، وأنهم خلال هذه المعرفة تأكدوا أن به شيطان. كيف؟ لقد تحدث الله مع إبراهيم والأنبياء، وسمع هؤلاء كلام الله وتحاوروا معه وسلكوا فيه ومع هذا ماتوا، فهل يكون كلام يسوع المسيح أعظم من كلام الله؟ هكذا كان منطقهم، وهكذا كانت ثمرة معرفتهم.
هنا يكشف رؤساء اليهود عن جهلهم، إذ لم يميزوا بين قول السيد "يرى الموت" وبين تعبير "يذوق الموت". فالسيد المسيح نفسه ذاق نعمة الله لأجل كل واحدٍ (عب ***1634;: ***1641;)، أما تعبير "يرى الموت" فيحمل معنى السقوط الدائم تحت سلطان الموت، والخوف منه، يتأمله الإنسان فيرتعب منه.
v يبدو أن البعض كانوا يرددون تعليقاتهم على المخلص فيما بينهم سريًا، ويدعونه "سامريًا"، وذلك مثل السامريين الذين يخطِّئون التقاليد اليهودية. لأن اليهود لا يعاملون السامريين (يو ***1636;: ***1641;)، إذ لا يتفقون معهم في تعاليم كثيرة[149].
v لكن يليق أن تسأل إذ ينكر السامريون الحياة العتيدة ولا يقبلون الوجود الدائم للنفس، كيف يتجاسرون ويدعون المخلص سامريًا، وقد علَّم بأمور كثيرة خاصة بالقيامة والدينونة؟ ربما قالوا هذا ليوبخوه، وليس لأنه يعلم بذات تعاليم السامريين... أو أنه قد تظاهر فأبدى ملاحظاته عن القيامة والحياة الأبدية لمجرد أنها تتفق مع التعاليم العامة المقبولة لكي يقبل رضي اليهود[150].

v وقالوا أن به شيطان بسبب تعاليمه التي تتعدى الحدود البشرية، كقوله أن الله أبوه (يو ***1637;: ***1633;***1640;)، وأنه نزل من السماء (يو ***1638;: ***1635;***1640;)، وأنه هو نفسه خبز الحياة الأعظم من المن، من يأكله يحيا إلى الأبد (يو ***1638;: ***1635;***1634;–***1635;***1637;)، وعشرات الألوف من هذه الأمور التي امتلأت بها الأناجيل.
v يمكن أن يكونوا قد قالوًا: "بك شيطان" (***1636;***1640;)... حيث ظن بعضهم أنه ببعلزبول رئيس الشياطين يخرج الشياطين (لو ***1633;***1633;: ***1633;***1637;)[151].
العلامة أوريجينوس "أجاب يسوع: أنا ليس بي شيطان،
لكني أكرم أبي، وأنتم تهينونني". (49)
يقول العلامة أوريجينوس أن السيد المسيح لم يرد على اتهامه بأنه سامري، وإنما ردَّ على الاتهام بأنه شيطان، لأن السيد نفسه قدم مثلاً عن السامري الصالح (لو ***1633;***1632;: ***1635;***1632;–***1634;***1636;) الذي أظهر حنوًا على الساقط جريحًا على الطريق.
إن كان بولس صار كل شيء لكل بشرٍ كي يربح الكثيرين (***1633; كو ***1641;: ***1634;***1634;) فبالأولى المخلص الذي يطلب خلاص الكل، فهو لا يستنكف من أن يكون سامريًا ليربح السامريين. هذا وأن كلمة سامري معناها "حارس"، وهو حارس كل النفوس[152]. [فهو بحق حارس أولئك الذين قيل عنهم: "إن لم يحرس الرب المدينة، فباطلاً يتعب الحراس" (مز 127 :2). [لقد عرف أنه كان حارسًا لكل النفوس البشرية، فقد قيل عنه: الذي يحرس إسرائيل لا ينعس ولا ينام، (مز ***1633;***1634;***1632;: ***1636;)، والرب هو حافظ الصغار (مز ***1633;***1633;***1636;: ***1638;)[153]].كما يقول: [على أي الأحوال يدعى العبرانيون الحراس Somer، وهكذا أيضًا جاء في تقليدهم أن السامريين تسلموا أولاً هذا الاسم، لأن ملك الآشوريين أرسلهم كحراس لأرض إسرائيل بعد السبي[154]].
v لقد رفض اتهامًا دون الآخر، إذ أجاب وقال: "ليس بي شيطان". ولم يقل "أنا لست سامريًا"، ولم يرُد اللعنة باللعنة، ولا القذف بقذفٍ، لكنه كان يليق به أن يجحد اتهامًا ويترك الآخر. لم يفعل هذا بلا هدف يا اخوة. لأن "سامريًا" تعني "حافظًا". إنه يعلم أنه حافظنا. "لأن حافظ إسرائيل لا ينعس ولا ينام" (مز ***1633;***1634;***1633;: ***1636;). و"إن لم يحرس الرب المدينة باطلاً يتعب الحراس" (مز ***1633;***1634;***1639;: ***1633;). إنه إذن حافظنا، ذاك الذي هو خالقنا... لهذا أجاب أنه ليس به شيطان، ولم يقل أنه ليس سامريًا[155].
القديس أغسطينوس
v أنصتوا إلى ما أجابه الرب بعدما شُتم. " ليس بي شيطان، لكني أكرم أبي "... لم يرد الرب أن يجيب: "أنا الست سامريًا"، بل قال: "ليس بي شيطان". وُجه ضده اتهامان: جحد اتهام واظهر قبوله للثاني بصمته. إنه قد صار حارسًا على الجنس البشرى. فلو أنه قال انه ليس بسامري يجحد أنه الحارس. كان صامتًا بخصوص ما يعلم أنه حقيقي، وبطول أناة رفض ما قيل عنه باطلاً. انظروا كيف أنه عندما شُتم الرب لم يكن غاضبًا، ولا كانت ردود فعله كلمات أثيمة. لو لم يكن بهم شيطان لما استطاعوا أن ينطقوا بمثل هذه الأشياء الشائنة ضد الله[156].
البابا غريغوريوس (الكبير)
يحدثنا القديس أغسطينوس عن دور الشيطان في حياة الناس، قائلاً:
v إنها وجهة نظر سائدة في الكتاب المقدس أن الخطاة يمارسون أشياء كثيرة مضادة للعقل لا لسبب إلاَّ لأنهم صاروا يتقبلون أنشطة روح شرير أو يتقبلون إرادة شيطانٍ دنسٍ[157].
v كما أنه ليس بار على الأرض يصنع خيرًا ولا يخطئ (جا ***1639;: ***1634;***1632;)، هكذا لا يوجد أحد في حرية دائمة من الشياطين ولا يسقط قط ضحية لتأثيرهم[158].
v أليس ذلك برهانًا أننا خاضعون للشيطان عندما نصرخ ملتهبين غضبًا وسخطًا في حالة من الجنون، أو نكون مسعورين وكمن يصهل، فنمارس العلاقة حتى مع زوجاتنا بشهوات كالفرس الجامحة (إر ***1637;: ***1640;)، ونلقي خلفنا كلمات الله عن التحرر من الهوى؟
علاوة على هذا إن كنا في كآبة وعبوسة وإحباط بسبب الغضب وفقدان السمو اللائق بالكائنات العاقلة، وننسى أنه لا يسقط عصفور في فخٍ بدون إذن الله، وأن الأحكام في كل ما يحدث للبشر هي عادلة، بماذا نفسر هذه ما لم نقل أننا نعاني من هذه الأمور لأن شيطانًا قد غلبنا وأفسد العنصر التي يتحكم فينا؟
أيضًا بماذا نفسر الخوف من أمور غير مخيفة، ونمارس فرحًا مبالغًا فيه من أجل أمورٍ لا تستحق إلاَّ أن ننسب هذه لأنشطة الشياطين التي ملأت أولئك الذين لا يستطيعون أن يقولوا بحق: "ليس بي شيطان"؟[159]
v واضح أن كل الكتب المقدسة صحيحة، وأنه حتى الذين تغيروا إلى الحياة الفاضلة غير قادرين أن يقولوا على الدوام في البداية: "ليس بي شيطان". هذه العبارة خاصة بالمخلص وحده منذ البداية. هذا هو السبب أنه وحده كرَّم الآب بطريقة لائقة جدًا وسليمة[160].
العلامة أوريجينوس v "لكني أكرم أبي، وأنتم تهينونني" (***1636;***1641;). هذا معناه إنني لست أكرم نفسي حتى لا تظنوا إني متعجرف. إنني أكرم واحدًا، ولو عرفتموني لكنتم تكرمونني كما أكرم أنا الآب. إني أفعل ما يليق، وأما أنتم فلستم تفعلون[161].
القديس أغسطينوس
v أب كامل ولد ابنًا كاملاً، وسلم كل شيء للمولود، إذ قال: "كل شيء قد دفع لي من أبي" (مت 27:11)، وتمجد بواسطة الابن الوحيد إذ يقول الابن: "أكرم أبي"، وأيضًا: "كما إني أنا قد حفظت وصايا أبي وأثبت في محبته (يو 10:15)".[162]
القديس كيرلس الأورشليمي
v "إني أمجد أبي"، إذ ليس له أب آخر غير الله في السماء[163].
v نحن أيضًا نحقق هذه العبارة عندما ندرك غسل الميلاد الجديد (تي ***1635;: ***1637;)، وإذ بغسله نصير أبناء الله لا ندعو أحدًا على الأرض أبًا (مت ***1634;***1635;: ***1641;)، إذ صرنا أبناء الآب الذي في السماوات واخوة لذاك القائل: "أصعد إلى أبي وأبيكم، وإلهي إلهكم" (يو ***1634;***1632;: ***1633;***1639;).
من الواضح إذن انه إذ قال يسوع بشرعية كاملة ودقة: "ليس بي شيطان، لكني أكرم أبي" [***1636;***1641;] فإن كل من يقتدي به يكون قادرًا، ويستطيع كل شيء في المسيح يسوع الذي يقويه (في ***1636;: ***1633;***1635;)، سيقول هو نفسه: "ليس بي شيطان، لكني أكرم أبي". لكن من يقدر أن يقول "ليس بي شيطان" متى كان بين الموتى ساكنًا في القبور؟[164]
أو من يقدر أن يقول: "لكني أكرم أبي" )***1636;***1641;( كتلميذ ليسوع بينما هو يكرم شيئًا آخر غير الله وكلمته والوصايا التي يأمر بها الكلمة، مكرمًا آخر مع أنه كان يلزم أن يقدم الكرامة لمن يستحقها (رو ***1633;***1635;: ***1633;***1639;)[165].
عبارة: "أنتم تهينونني" لا تخص الذين كانوا في ذلك الوقت وحدهم، لكنها تنطبق أيضًا دومًا على الذين يهينونه بأعمالهم المضادة لكلمة الله المستقيمة. يهينون المسيح الذي هو العدل بممارستهم للظلم، ويهينون قوة الله التي هي المخلص (***1633; كو ***1633;: ***1634;***1636;)... بتصرفاتهم الضعيفة والهزيلة[166].
v يُقال "أنتم تهينونني" لمن يحتقر الحكمة، لأن المسيح هو أيضًا الحكمة (***1633; كو ***1633;: ***1634;***1636;)[167].
v من يفعل الشر يهين المسيح بإهانته للنور[168].
v الله الذي أعطانا ابنه يطلب مجد المسيح في كل من يتقبله. إنه يجد المجد في الذين يسهرون على أنفسهم وينتهزون الفرص لممارسة الفضيلة المزروعة فيهم. لكنه لا يجد المجد فيمن لا يفعلون هكذا. فإذ لا يجد المجد سيدين من ليس فيهم مجد ابنه، ويقول لهم: "بسببكم يجدف على اسمي دومًا بين الأمم"[169].
​
 

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح
العلامة أوريجينوس "أنا لست أطلب مجدي،
يوجد من يطلب ويدين". (50)
v "أنا لست أطلب مجدي"، لهذا أغفل عن عقابكم، إنما أضع على عاتقي أن أحثكم على العمل وأشير عليكم بذلك، حتى ليس فقط تهربوا من العقوبة، وإنما تنالون أيضًا الحياة الأبدية[170].
القديس يوحنا الذهبي الفم
v كيف يقول في موضع آخر: "لأن الآب لا يدين أحدًا بل قد أعطى كل الدينونة للابن" (يو ***1637;: ***1634;***1634;)، بينما يقول هنا "أنا لست أطلب مجدي، يوجد من يطلب ويدين" (***1637;***1632;)؟... هذه المشكلة يمكن حلها من خلال الكلمة ذاتها. توجد دينونة للعقوبة وجدت في الإنجيل: "من لا يؤمن يدن" (يو ***1635;: ***1633;***1640;). وفي موضع آخر: "تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته، فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة، والذين فعلوا السيئات إلى قيامة الدينونة" (يو ***1637;: ***1634;***1640;–***1634;***1641;). ها أنتم ترونه كيف يضع حكمًا للدينونة والعقوبة. مع هذا إن كان الحكم دائمًا يفهم للدينونة فإننا نسمع: "احكم لي يا الله". في الموضع الأول يستخدم الحكم بمعنى إنزال عقوبة مؤلمة، هنا يستخدمه بمعنى التمييز... لذلك يقول: "احكم لي يا الله" ثم يضيف: "وخاصم مخاصمتي من أمة غير مقدسة" (مز ***1636;***1634;: ***1633;). بنفس الطريقة يقول الرب يسوع: "لست أطلب مجدي، يوجد من يطلب ويدين". كيف "يوجد من يطلب ويدين"؟ يوجد الآب الذي يميز بين مجدي ومجدكم. لأنكم تتمجدون بروح هذا العالم. أما أنا فلست كذلك... ماذا يميز الآب؟ مجد ابنه من مجد الناس المجردين. هنا قيل: "مسحك الله إلهك بزيت البهجة أكثر من رفقائك" (مز ***1636;***1637;: ***1639;). ليس لأنه صار إنسانًا يقارن بنا. نحن كبشرٍ خطاة، وأما هو فبلا خطية. نحن كبشرٍ نرث من آدم الموت والإثم، أما هو فقبل من البتول الجسد المائت لكن بدون إثم[171].
القديس أغسطينوس
ربما يتساءل البعض: كيف يقول السيد المسيح: "يوجد من يطلب ويدين"، بينما يقول في موضع آخر: "لأن الآب لا يدين أحدًا بل قد أعطى كل الدينونة للابن" (يو ***1637;: ***1634;***1634;)؟ يجيب العلامة أوريجينوس: [تأملوا العبارة التالية التي تحمل إجابة على هذه الاعتراض: "أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئًا، كما أسمع أدين ودينونتي عادلة، لأني لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني" (يو ***1637;: ***1635;). فإن كان مخلصنا يدين كما يسمع من الآب ولا يطلب مشيئته هو بل مشيئة الآب الذي أرسله... فإن الدينونة ليست من قبل من يسمع بل الذي يتكلم لمن يسمع[172]].
7. المسيح واهب الخلود "الحق الحق أقول لكم إن كان أحد يحفظ كلامي
فلن يرى الموت إلى الأبد". (51)
وعد موسى النبي بطول العمر والخيرات الزمنية لمن يحفظ الوصية الإلهية، أما السيد المسيح فقدم الحياة الأبدية والغلبة على الموت لمن يحفظ كلمته، لن يقدر الموت أن يسيطر على نفس المؤمن الحقيقي.
يليق بنا لكي ننعم بالمجد الأبدي ليس فقط أن نقبل الكلمة الإلهية، بل ونمارسها ونثبت فيها أو نستمر فيها، هذا هو مفهوم حفظ الكلمة. من يحفظ الكلمة الإلهية يتمتع بمفهومٍ جديدٍ للموت، يراه عبورًا إلى الحياة الأخرى. أما الموت الحقيقي فهو حرمان النفس من الله مصدر حياتها، هذا الموت لا سلطان له على المؤمن.
v لا يتكلم هنا عن الإيمان وحده بل وعن الحياة الطاهرة. قبلاً قال: "تكون له الحياة الأبدية" (40)، أما هنا "لن يرى الموت". في نفس الوقت يلمح إليهم أنهم لن يقدروا أن يفعلوا شيئًا ضده. لأن من يحفظ قوله لن يموت، فكم بالأكثر يكون هو نفسه[173].
القديس يوحنا الذهبي الفم v كما توجد أنواع مختلفة من الحياة هكذا توجد أنواع مختلفة من الموت. يوجد موت شرير وعنيف وهو عدو للقائل: "أنا هو الحياة" (يو ***1633;***1633;: ***1634;***1637;). فمن يموت هذا الموت الأخير فإنه يموت ذاك المكتوب عنه: "آخر عدو الموت، يبطل" (***1633; كو ***1633;***1637;: ***1634;***1638;).
يلزمنا أن نعتبر أنه ذاك الموت الذي يقول عنه الرسول: "كأنما بإنسانٍ واحدٍ دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع. فإنه حتى الناموس كانت الخطية في العالم، على أن الخطية لا تُحسب إن لم يكن ناموس. لكن قد ملك الموت من آدم إلى موسى وذلك على الذين على شبه تعدي آدم" (رو ***1637;: ***1633;***1634;–***1633;***1636;). وقد أضاف بعد قليل: "لأنه إن كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد، فبالأولى كثيرًا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البرّ سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح" (رو ***1637;: ***1633;***1639;)... فمن يحفظ كلمة الابن الوحيد، بكر كل الخليقة (كو ***1633;: ***1633;***1637;) لن يرى هذا الموت، إذ طبيعة الكلمة تمنع الموت من أن يُرى...[174]
v من يحفظ في نفس الوقت الحياة التي توجد فيه وغير منفصلة عنه، هذه الحياة التي هي في نفس الوقت نور الناس الذي يشرق على الذين في الظلمة فلا يُغلبون منها (يو ***1633;: ***1636;–***1637;).[175]
v حقًا لا يرى أحد الموت ما دام يحفظ كلمة يسوع، لكن حالما يفقدها يرى الموت.[176]
العلامة أوريجينوس v انتم تقولون: "بك شيطان" (***1636;***1640;). أنا أدعوكم للحياة. احفظوا كلمتي فلا تموتون. لقد سمعوا: "إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يرى الموت إلى الأبد" (***1637;***1633;)، إلاَّ أن الرب قد رأى موتًا آخر جاء ليخلصنا منه – الموت الثاني، الموت الأبدي، موت جهنم، موت الإدانة مع الشيطان وملائكته. هذا هو الموت الحقيقي، أما الآخر فهو مجرد انتقال. ما هو الموت الآخر؟ ترك الجسد، إلقاء الحمل الثقيل، ونزع الحمل فلا يسحب الإنسان إلى جهنم. عن الموت الحقيقي يقول الرب: "إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يذوق الموت إلى الأبد[177]".
القديس أغسطينوس
"فقال له اليهود:
الآن علمنا أن بك شيطانًا
قد مات إبراهيم والأنبياء، وأنت تقول إن كان أحد يحفظ كلامي
فلن يذوق الموت إلى الأبد؟" (52)
v الذين ظنوا أن ما قيل خاص بالموت العادي حسبوا أن الذي يقول أن من يحفظ كلمتي لن يموت إلى الأبد قد فقد عقله، إذ مات إبراهيم والأنبياء[178].
العلامة أوريجينوس v مات إبراهيم والأنبياء، ولكن ليس بالموت الذي أرادنا أن نفهمه. فإن هؤلاء ماتوا لكنهم أحياء، أما هؤلاء الآخرون فهم أحياء ولكنهم موتى. فإنه إذ كان يجيب في موضع ما على الصدوقيين عندما أثاروا سؤال القيامة قال الرب نفسه: "وأما من جهة القيامة أفما قرأتم ما قيل لكم من قبل الله القائل: أنا إله إبراهيم وإله اسحق وإله يعقوب، ليس الله إله أموات، بل إله أحياء" (مت ***1634;***1634;: ***1634;***1633;–***1634;***1634;؛ لو ***1633;***1634;: ***1636;– ***1637;). فإن كان هؤلاء أحياء فلنجاهد أن نحيا حتى يمكننا بعد الموت أن نحيا معهم[179].
القديس أغسطينوس
"ألعلك أعظم من أبينا إبراهيم الذي مات والأنبياء ماتوا؟
من تجعل نفسك؟" (53)
v عندما يزيد عناد الأشرار، يلزمنا ليس فقط ألا نتوقف عن الكرازة بل نكثف جهودنا، هذا ما ينصحنا به الرب خلال مثاله... كما أن الصالح يصير إلى حال أفضل خلال المقاومة، هكذا المدانون يصيرون إلى حال أردأ حينما ينالون حنوًا. بعد أن تقبلوا كرازة (يسوع) كرروا القول: "الآن علمنا أن بك شيطانًا" (52). لقد التصقوا بالموت الأبدي دون أن يتحققوا أن هذا كان الموت الذي التصقوا به. كان ما في نظرهم موت الجسم وحده؛ وكانوا عميانًا عن معني كلمة الحق. هذا كما أنهم في تكريم إبراهيم و الأنبياء وضعوهم فوق الحق نفسه. لقد ظهر لنا أن الذين لا يعرفون الله، قد يكرمون عبيده بطريقة خاطئة[180].
​
 

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح
================================
البابا غريغوريوس (الكبير)
v كان لائقًا أن يقولوا: "ألعلك أنت أعظم من الله؟"، أو "لعل الذين يسمعون قولك أعظم من إبراهيم؟"، إلا أنهم لم يقولوا هذا، إذ ظنوا أن السيد المسيح أقل مكانة من إبراهيم. وقال اليهود للسيد المسيح من قبل: "إن بك شيطانًا" (52) إلا أن المرأة السامرية لم تقل هذا، لكنها قالت: "ألعلك أعظم من أبينا يعقوب؟" (يو 4: 12) لقد كان هؤلاء اليهود شتامين، أما تلك المرأة فأرادت أن تعرف من هو، إذ تحيرت وأجابته بتحفظٍ قائلة: "يا سيد أرى أنك نبي" (يو 4: 19).
القديس يوحنا الذهبي الفم v إن كان إبراهيم قد مات إلاَّ أنه كان حيًا (مت ***1634;***1634;: ***1634;***1635;)، ولم يرَ الموت إذ رأى يسوع ففرح وتهلل(***1637;***1638;). أظن أنه لهذا السبب أجاب مخلصنا على عبارة "إبراهيم مات" بالقول: "أبوكم إبراهيم تهلل بأي يرى يومي، فرأى وفرح" (***1637;***1638;) ليعلم بأن إبراهيم كان حيًا.[181]
v إن كان ليس هو إله أموات بل أحياء (مت ***1634;***1634;: ***1635;***1634;)، وكما أنه هو إله إبراهيم واسحق ويعقوب فهو إله بقية الأنبياء، والأنبياء هم أحياء، إذ حفظ هؤلاء كلمة ابن الله عندما جاءت كلمة الله إلى هوشع وإلى إرميا وإلى إشعياء. فإنه ليست كلمة الله جاءت إلى أي واحدٍ منهم سوى ذاك الذي من البدء مع الله، ابنه، الله الكلمة.[182]
v إنهم لم يروا أن الذي وُلد من العذراء ليس فقط أعظم من إبراهيم بل ومن كل مواليد النساء. ولم يروا الذي تنبأ عنه الأنبياء أعظم من كل الأنبياء، والذي جعلهم أحياء أعظم من الذين يموتون.[183]
العلامة أوريجينوس "أجاب يسوع:
إن كنت أمجد نفسي،
فليس مجدي شيئًا.
أبي هو الذي يمجدني،
الذي تقولون أنتم إنه إلهكم". (54)
خلال وحدة الجوهر كل أقنوم يمجد الأقنومين الآخرين، فنقرأ أن اللَّه يتمجد في الابن ويُمجد الابن (يو33:7).
"الذي تقولون أنتم انه إلهكم" (54) بينما يدَّعون أن الله هو إلههم إذا بهم أعداء له من جهة روحهم وسلوكهم.
v هل مجده ليس شيئًا؟ بالنسبة لهم إنه لا شيء. وكما قال: "شهادتي ليست حقًا" (يو ***1637;: ***1635;***1633;) وذلك حسب رأيهم؛ لذلك يقول هنا: "يوجد الذي يمجدني" (***1637;***1636;)[184].
القديس يوحنا الذهبي الفم
أي شكٍ هنا في أن يتمجد الابن بواسطة الآب، و يتمجد الآب بواسطة الابن؟ ولكي تتضح الوحدة، اتحاد الثالوث. يقول أيضًا أن يتمجد بالروح القدس كما جاء: "يأخذ مما لي ويمجدني (يو14:16). فالروح القدس يمجد ابن اللَّه. كيف إذن يقول: " إن كنت أمجد نفسي، فليس مجدي شيئًا" [54]؟ هل مجد الابن كلا شيء؟ أن نقول هذا هو تجديف ما لم نطبق هذا على جسده، فإن الابن تحدث في شخص إنسان، فإن قورن مجد الجسد بالنسبة لمجد اللاهوت يكون بلا مجد[185].
القديس أمبروسيوس
v يشير إلى تمجيده بالآب الذين يقولون عنه أنه الله... إن كان هو يمجد الابن والابن يمجده، فليبطل عناد (الأريوسيين والهراطقة) وليعرفوا المساواة ويصححوا انحرافهم[186].
القديس أغسطينوس
"ولستم تعرفونه،
وأما أنا فأعرفه،
وإن قلت إني لست اعرفه أكون مثلكم كاذبًا،
لكني أعرفه وأحفظ قوله". (55)
"أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأى وفرح". )56(
إذ يفتخر اليهود أنهم من نسل إبراهيم أكد لهم السيد المسيح أن أباهم إبراهيم كان يشتهي أن يراه ويكرمه، وأنه قد رأى يومه. إن كان المسيح قبل إبراهيم فإن تعاليمه ليست بجديدة، إنه يسبق موسى مستلم الشريعة.
متى رأى إبراهيم يوم الرب فتهلل؟
أ‌- يقول القديس بولس أن إبراهيم رأى يومه، إذ نال وعدًا بمجيئه من نسله (غل ***1635;: ***1633;***1638;)، أي مجيء المسيح ليبارك جميع قبائل الأرض (أع ***1635;: ***1634;***1637; – ***1634;***1638;).
ب‌- يرى العلامة أوريجينوس أنه رآه حين سار مسيرة ثلاثة أيام ورفع عينيه وأبصر موضع الذبيحة من بعيد (تك ***1634;***1634;: ***1636;)، فبسيره ثلاثة أيام اختبر طريق القيامة في اليوم الثالث فتمتع بمفهوم جديد للذبيحة، ذبيحة الابن الوحيد الجنس.
ج‌- يرى القديس امبروسيوس أنه رآه حين أقسم بذاته أنه بالبركة يباركه ويكثر نسله كنجوم السماء وكالرمل على شاطئ البحر (تك (***1634;***1634;: ***1633;***1638;).
v إنه ذاك الذي أقسم بذاته هو الذي رآه إبراهيم[187].
القديس أمبروسيوس v أظن أنه قد غاب عن بيلاجيوس حقيقة أن الإيمان بالمسيح الذي أُعلن بعد ذلك لم يكن مخفيًا في أيام آبائنا. لكنهم خلصوا بنعمة اللَّه، وهكذا كل أعضاء الجنس البشري في كل الأزمنة الذين بواسطة حكم اللَّه السرّي الذي يتعذر دحضه، هم قادرون أن يخلصوا. لهذا يقول الرسول: "لهم ذات روح الإيمان" بلا شك هو بنفسه الذي كان لهم – كما هو مكتوب: "آمنت لذلك تكلمت، ونحن أيضًا نؤمن لذلك أيضًا نتكلم" (راجع 2 كو 13:4؛ مز 10:115). لهذا السبب قال الوسيط نفسه: "إبراهيم رأى يومي، رآه فتهلل" (يو 56:8). هكذا أيضًا ملكي صادق إذ قدم سرّ مائدة الرب عرف أنه سبق فرمز لكهنوت المسيح الأبدي (تك 18:14)[188].
v إنه لم يخف بل فرح أن يراه، لأن فيه الحب الذي يطرد الخوف خارجًا (***1633; يو ***1636;: ***1633;***1640;). لم يقل "تهلل لأنه رأى" إنما قال: "تهلل لأنه يرى"، مؤمنًا تحت كل الظروف، ويتهلل على رجاء أن يرى بفهمٍ. "فرأى وفرح"... إن كان الذين انفتحت أعينهم الجسدية بالرب قد تهللوا، فأي فرح لذاك الذي رأى بعيني نفسه النور الذي لا يوصف، الكلمة القاطن (في الآب)، البهاء الذي يبهر أذهان الأتقياء، الحكمة التي لا تسقط، الله الثابت في الآب، وفي نفس الوقت يراه آتيًا في الجسد دون أن ينسحب من حضن الآب؟ هذا كله رآه إبراهيم[189].
القديس أغسطينوس
v "يومي" يبدو لي أنه يعني يوم الصليب الذي سبق فرآه إبراهيم خلال الرمز بتقديم الكبش واسحق[190].
القديس يوحنا الذهبي الفم v إنه يكفيك من أجل الصلاح أن تعرف - كما قلنا - أن اللَّه له ابن واحد وحيد مولود طبيعيًا. الذي لم يبدأ وجوده عندما وُلد في بيت لحم بل قبل كل الدهور. اسمع النبي ميخا يقول: "أما أنتِ يا بيت لحم أفراته، وأنت صغيرة أن تكوني بين ألوف يهوذا، فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطًا على إسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل" (ميخا 2:5).
إذن لا تفكر في ذاك الذي هو خارج الآن من بيت لحم (ولا تحسبه حديثًا)، بل اعبده إذ هو مولود من الآب أزليًا. لا تسمح لأحد أن يقول أن للابن بداية في زمان...
أتريد أن تعرف أن ربنا يسوع المسيح هو ملك أزلي؟ اسمعه يقول: "أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومي، فرأى وتهلل" (يو 56:8.). وعندما استصعب اليهود قبول هذا قال لهم أن هذا ليس بصعبٍ، فإنه "قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن" (يو 58:8).
مرة أخرى يقول: "والآن مجدني أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم" (يو 5:17) قال بوضوح: "بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم". وأيضًا عندما قال: "لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم" (يو 17 :24)، معلنًا أن مجده أزلي[191].
القديس كيرلس الأورشليمي
v دُعي الأنبياء رائين seers (1 صم 9:9)، إذ رأوا ذاك الذي لن يراه آخرون. إبراهيم رأى يومه (المسيح) وتهلل (يو 56:8).
الناموس روحي (رو 14:7)، لكن الحاجة إلى إعلان يعيننا على فهمه، عندما يكشف الله عن وجهه لنراه ونعاين مجده...
السماوات التي كانت مختومة بالنسبة للشعب المتمرد كانت مفتوحة لحزقيال[192].
القديس جيروم
"فقال له اليهود:
ليس لك خمسون سنة بعد، أفرأيت إبراهيم؟" (57)
"قال لهم يسوع:
الحق الحق أقول لكم قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن". (58)
v لماذا لم يقل:" قبل أن كان إبراهيم أنا كنت" بل "أنا الكائن"... يستخدم المسيح هذا التعبير ليعني استمرار الكائن فوق كل زمان. لهذا حُسب هذا التعبير تجديفًا[193].
القديس يوحنا الذهبي الفم v لتزنوا الكلمات، ولتتعرفوا على السرّ. "قبل أن يكون (يُخلق was made) أنا كائن". لتفهموا أن "خُلق" تشير إلى الخلق البشري، أما "أنا كائن" فتشير إلى الجوهر الإلهي. لم يقل: "قبل أن يكون (was) أنا كنت"، ذاك الذي لم يُخلق إلاَّ بي أنا الكائن. ولم يقل "قبل أن يُخلق إبراهيم أنا خُلقت"... لتميزوا بين الخالق والمخلوق[194].
القديس أغسطينوس
v "أنا كائن" في الحاضر، لأن اللاهوت ليس فيه ماضٍ ولا زمن المستقبل بل دائمًا "كائن" إذ لم يقل: "أنا كنت قبل إبراهيم".[195]
البابا غريغوريوس (الكبير)
"فرفعوا حجارة ليرجموه،
أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل،
مجتازا في وسطهم، ومضى هكذا". (59)
اُتهم السيد بالتجديف، فحسبوه مستحقًا للرجم حسب الشريعة (لا ***1634;***1636;: ***1633;***1638;). كان لزامًا أن ينطلقوا خارجًا لرجمه، انطلق في وسطهم ولم يروه. فارقهم السيد في صمت، هكذا يدخل السيد المسيح القلب في صمت، ومن يرفض مملكته يفارقه في صمت. هكذا فارق الرب شمشون وهو لا يدري (قض ***1633;***1638;: ***1634;***1632;).
v كإنسان هرب من الحجارة، ولكن ويل لهؤلاء الذين هرب الله من قلوبهم الحجرية[196].
القديس أغسطينوس
v لماذا أخفي الله نفسه؟ إذ صار مخلصنا إنسانًا بين البشرية يعلمنا بعض الأمور بكلماته، والأخرى بمثاله. ماذا يخبرنا بهذا المثال إلا أنه حيث يكون ممكنُا لنا أن نقاوم يلزمنا في تواضع أن نتجنب غضب الكبرياء. لذا يخبرنا بولس: "لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء، بل أعطوا مكانًا للغضب" (رو 12:19) لا يثور أحد ضد المقاومة الموجهة ضده. لا يرد الأذية بالأذية، الأكرم أن تقلد الله بالهروب في صمت من وجه الإهانة عن أن تنشغل بالرد عليها. أما المتكبرون فيتحدثون ضد هذه في قلوبهم: إنه عار عليكم أن لا تصمتوا حين توجه إليكم شتيمة لأنهم لا يظنون أنكم تظهرون صبرًا بل أنكم تعرفتم على الاتهام الموجه ضدكم. لكن هذا بالحقيقة يأتي من التصاق أفكارنا بالأمور السفلية، وحين نطلب المجد على الأرض لا نهتم بأن نسر الله الذي يرانا من السماء[197].
البابا غريغوريوس (الكبير)
ملحق الأصحاح الثامن حول قصة المرأة الخاطئة مع روعة ما تحمله هذه القصة من مفاهيم روحية، ومع تناغمها مع فكر المسيح وتصرفاته كما وردت في الأناجيل المقدسة إلاَّ أن بعض الدارسين حسبوا أن هذه القصة وإن كانت واقعية لكن ليس موضعها في إنجيل يوحنا، وحجتهم في ذلك:
أولاً: لم يذكرها بعض الآباء الأولين أثناء تفسيرهم للسفر، وإن كان البعض أشار إليها في كتاباتهم الأخرى. فقد تجاهلها كل من العلامة أوريجينوس والقديسين يوحنا الذهبي الفم وكبريانوس.
ثانيًا: إن لغة القصة باليونانية تحوي بعض كلمات لم ترد في بقية السفر أو وردت نادرًا[198].
ثالثًا: ذكر اسم "الكتبة" مع الفريسيين، الأمر الذي لم يستخدمه الإنجيلي يوحنا في بقية السفر، كذلك ذكر جبل الزيتون وأن السيد كان يعلم وهو جالس الخ.
غير أن بعض الدارسين يرون في القصة أنها ليس فقط أصيلة من حيث حدوثها، وإنما من حيث موضعها في السفر، ويعللون ذلك بالآتي:
أولاً: وردت في تفاسير كثير من آباء الكنيسة الغربية مثل القديسين چيروم وأغسطينوس وأمبروسيوس، على أساس أنها وردت في النسخة اللاتينية الفولجاتا Volgate والتي تشير إلى أنها وجدت في كثير من المخطوطات اليونانية.
ثانيًا: وجدت في أكثر من مخطوطة، خاصة النسخ اللاتينية، كما وجدت في النسخة الممفيسية Memphetic والأثيوبية والأرمنية.
ثالثًا: يرجع تحفظ بعض الآباء الشرقيين في التعرض لها وتفسيرها أثناء تفسير إنجيل يوحنا، أنهم خشوا في ظروفهم وقد قبل بعض الوثنيين الإيمان أن يروا فيها تهاونًا مع خطية الزنا.
رابعًا: ورد هذه القصة بكلماتها في كتاب تعاليم الرسل[199] أثناء الحديث عن قبول التائبين في الكنيسة والرد على رفض توبة الزناة.
خامسًا: أما من الجانب اللاهوتي الروحي، فقد جاء موقع القصة دقيقًا للغاية. إذ وردت بعد حديث السيد المسيح في اليوم الأخير من العيد حيث دعا العطاش ليشربوا من الماء الحي لتجري من بطونهم أنهار ماء حي (يو ***1639;: ***1635;***1639; الخ)، وقبل حديثه عن نفسه أنه نور العالم. فقد كشفت هذه القصة عن دور السيد المسيح في النفوس التي شربت من ملذات مياه هذا العالم فاستحقت الرجم، وصارت في موضع دينونة حتى من البشر، فرواها السيد بمياه الحب الإلهي لتصير عروس المسيح التي تتأهل لشركة المجد، وكارزة بالتوبة، وشاهدة لعمل الشفيع العجيب! عاشت المرأة ماضيها في الظلمة، فاشتهت أن تموت لتدفن في قبر عوض رجمها، فأشرق النور الإلهي عليها، لتجد أحضان الآب تنتظرها!
حقًا صارت هذه المرأة تمثل البشرية البائسة التي صارت أسعد كائن في العالم بلقائها مع مخلص البشرية!
من وحي يو8 لتشرق بنورك عليّ،
ولتحوّل محكمتي إلى عرسٍ أبدي!
v لتشرق بنور حبك على قلبي،
ولتدخل معي إلى محكمة الفريسيين العنيفة،
عِوض تقديمي للمحاكمة، تهيئني للعرس الأبدي!
لم أعد أخشى قلوبهم الحجرية التي يلقونني بها لرجمي،
فإنك تسكب حبك الفائق في أعماقي!
ليس من محامٍ يدافع عني! أنت شفيعي ومخلصي ومفرِّح نفسي!
تمسِك بيدي، وتدخل بي إلى حجالك، يا أيها القدوس!
v أراد العالم أن يُدينني، فأدان نفسه.
هب لي ألاّ أدين أحدًا، فلا أسقط تحت دينونتك!
لأدن نفسي، فتبرّرني بدمك، يا مخلص العالم!
أنت وحدك بروحك القدوس تجدّد حياتي،
أنت تُقيم من الزناة قديسين،
يا من غيّرت طبيعة الأتون إلى ندى للثلاثة فتية،
وطبيعة الأسود الجائعة إلى أصدقاء لدانيال النبي.
v أوصيتني ألاّ أعود إلى الخطية،
من يتمم هذه الوصية بدون نعمتك.
إنها وصية إلهية، بل وعد إلهي تحقق فيّ.
أنت نور العالم، أنت نوري.
إذ أسلك فيه، لا تقدر ظلمة الخطية أن تتسلل إليّ.
v أنت الينبوع الذي يفيض في داخلي أنهار مياه حيّة.
أنت نور العالم، تحوّل أعماقي إلى سراج منير!
أنت ابن اللَّه، تهبني بروحك القدوس روح البنوة.
تنقلني من العبودية إلى حرية مجد أولاًد اللَّه!
v كنتُ معتزَّا بانتسابي لإبراهيم أب الآباء،
وبإرادتي لم أسلك كما سلك،
صرتُ عبدًا للخطية، وابنًا لإبليس المضلّل.
صرتُ حجرًا بلا إحساس روحي.
ها أنت تُقيم منّي ابنًا لإبراهيم،
إنك تنزع عبوديتي للخطية فأصير خادمًا للبرّ.
تنقلني إلى البنوة للَّه أبيك!
الآن بالحق أتهلل مع أبي إبراهيم بيوم مجيئك!
لك المجد يا واهب الحرية للجميع،
يا مصدر الفرح الحقيقي!
متى أراك وجهًا لوجه، فاجتمع مع كل آبائي كعروسٍ مقدسة لك!
148] St. Augustine: On the Gospel of St. John, tractate 42: 15.
[149] Commentary on John, Book 20: 310.
[150] Commentary on John, Book 20: 311 – 312.
[151] Commentary on John, Book 20: 313 – 314.
[152] Commentary on John, Book 20: 316 – 3Commentary on John, Book 20.
[153] Commentary on John, Book 20: 3Commentary on John, Book 20.
[154] Commentary on John, Book 20: 321.
[155] St. Augustine: On the Gospel of St. John, tractate 4 3: 2.
[156] Hom. 16, Forty Gospel Homilies, 114-115 Pl 16:1150.
[157] Commentary on John, Book 20: 326.
[158] Commentary on John, Book 20: 328.
[159] Commentary on John, Book 20: 332 – 334.
[160] Commentary on John, Book 20: 334.
[161] St. Augustine: On the Gospel of St. John, tractate 4 3: 3.
[162] مقال 7: 5.
[163] Commentary on John, Book 20: 339.
[164] Commentary on John, Book 20: 340 – 341.
[165] Commentary on John, Book 20: 342.
[166] Commentary on John, Book 20: 344.
[167] Commentary on John, Book 20: 345.
[168] Commentary on John, Book 20: 348.
[169] Commentary on John, Book 20: 350.
[170] Homilies on St. John 55: 1.
[171] St. Augustine: On the Gospel of St. John, tractate 4 3: 4, 9.
[172] Commentary on John, Book 20: 352 – 353.
[173] Hom 55. PG 59:322.
[174] Commentary on John, Book 20: 363 – 367.
[175] Commentary on John, Book 20: 370.
[176] Commentary on John, Book 20: 373.
[177] St. Augustine: On the Gospel of St. John, tractate 4 3: 10 – 11.
[178] Commentary on John, Book 20: 380.
[179] St. Augustine: On the Gospel of St. John, tractate 4 3: 1 3.
[180] Hom. 16. Forty Gospel Homilies, 116- Pl 76:1150.
[181] Commentary on John, Book 20: 394 – 395.
[182] Commentary on John, Book 20: 398.
[183] Commentary on John, Book 20: 419.
[184] Homilies on St. John 55: 2.
[185] On the Holy Spirit, Book 5:8:113.
[186] St. Augustine: On the Gospel of St. John, tractate 4 3: 4.
[187] Of the Christian Faith, 2: 8: 72.
[188] Letters, 177.
[189] St. Augustine: On the Gospel of St. John, tractate 4 3: 16.
[190] Hom 55. PG 59:323.
[191] مقال 11: 20.
[192] Letter 53:4.
[193] Hom 55. PG 59:324.
[194] St. Augustine: On the Gospel of St. John, tractate 4 3: 17.
[195] Hom. 16. Forty Gospel Homilies, 116-117.
[196] St. Augustine: On the Gospel of St. John, tractate 4 3: 18.
[197] Hom. 16, Forty Gospel homilies
[198] Leon Morris, p. 290 – 291.
[199] Apostolic Constitutions 2: 24.
​
 

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح
3\تفسير الكنيسة القبطية

(6) اتهام المسيح أن به شيطان (ع 48-59):
48- فأجاب اليهود وقالوا له: "ألسنا نقول حسنا: إنك سامرى وبك شيطان؟" 49- أجاب يسوع: "أنا ليس بى شيطان، لكنى أكرم أبى، وأنتم تهينوننى. 50- أنا لست أطلب مجدى، يوجد من يطلب ويدين. 51- الحق الحق أقول لكم، إن كان أحد يحفظ كلامى، فلن يرى الموت إلى الأبد." 52- فقال له اليهود: "الآن علمنا أن بك شيطانا. قد مات إبراهيم والأنبياء، وأنت تقول: إن كان أحد يحفظ كلامى، فلن يذوق الموت إلى الأبد. 53- ألعلك أعظم من أبينا إبراهيم الذى مات؟ والأنبياء ماتوا، من تجعل نفسك؟" 54- أجاب يسوع: "إن كنت أمجد نفسى فليس مجدى شيئا، أبى هو الذى يمجدنى، الذى تقولون أنتم إنه إلهكم. 55- ولستم تعرفونه، وأما أنا فأعرفه. وإن قلت إنى لست أعرفه، أكون مثلكم كاذبا، لكنى أعرفه وأحفظ قوله. 56- أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومى، فرأى وفرح." 57- فقال له اليهود: "ليس لك خمسون سنة بعد، أفرايت إبراهيم؟" 58- قال لهم يسوع: "الحق الحق أقول لكم، قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن." 59- فرفعوا حجارة ليرجموه. أما يسوع فاختفى، وخرج من الهيكل مجتازا فى وسطهم، ومضى هكذا.
ع48: لم يجد اليهود تهمة يوجهونها للمسيح أشد من أنه سامرى، وكانت العداوة بين الفريقين كبيرة (راجع ص 4). وأضافوا أيضا أن به شيطان، وكأنهم يردون عليه فيما اتهمهم به… وذلك غيظا منهم لما قاله عنهم. ولم يدللوا على هذه التهمة بشئ، لأنهم يعلمون جيدا إنه يهودى، ولم يمسكوا عليه خطية واحدة. ولهذا، فإن ما قاله اليهود عن المسيح، يعتبر فى عداد الشتيمة والإهانة.
ع49: أما المسيح، فلم ينشغل بالدفاع عن أصله ونسبه اليهودى، بل اهتم بدفع ورفض الاتهام الثانى، الذى يمس جوهر لاهوته وقداسة أبيه، معبرا أن ادعاء اليهود أن به شيطان، هو إهانة لكرامة أبيه السماوى التى لا يمكن قبولها، أو التغاضى عنها، لأن الذى فى المسيح هو الآب، فكيف يقولون عن الآب إنه شيطان؟!
ع50: "لست أطلب مجدى": ليست مهمتى أن أنادى بمجدى الذى هو لى. فقد أتيت لاحتمال المهانة والعار، وليس للدفاع عن نفسى، فتلك مهمة أبى الذى يرى ويفحص كل شئ، وهو الذى يغير على مجدى ويطلبه، بل يدين أيضا كل من أهان مجد الابن الوحيد.
وما قاله المسيح هنا، هو تعزية لكل أبنائه الذين يعانون من اضطهاد أو إهانة من أجل اسمه. فكل ما يتحمله الإنسان من أجل المسيح، يعتبر مجدا مدخرا له، بل أيضا الله العادل يدين الأشرار بحسب صلاحه ودينونته العادلة.
ع51: يؤكد المسيح على حقيقة إيمانية، وهى أن كل من يسمع ويعمل بوصيته، لن يؤذيه الموت الثانى، بل له حياة أبدية. وقد سبق وقال نفس المعنى فى (ص 5: 24).
ع52-53: يعود القديس يوحنا ويبرز استمرار الفهم المادى الجسدى الحرفى من اليهود لكلمات المسيح، بدلا من الفهم الروحى لها. ودللوا، بفهمهم الخاطئ، على صحة اتهامهم السابق له بأن به شيطان. وكلمة "علمنا" معناها تأكيد، وهى تشبه تعبير رئيس الكهنة فى المحاكمة: "ما حاجاتنا بعد إلى شهود" (مت 26: 65). واستمروا فى تأكيد رأيهم بأن إبراهيم وكل الأنبياء والآباء قد ماتوا؛ فمن أنت حتى تُعطَى الحياة وعدم الموت؟ لأنهم لم يدركوا بالطبع أنه كان يتكلم عن العتق من الموت الأبدى، وليس الموت الجسدى.
ع54-55: يطابق (ع54) فى معناه ما جاء فى (ص5: 31)، ويضيف إن ادعاء اليهود بأن الله أبيهم، لم ينقلهم للمعرفة الحقيقية لله، الذى يعرفه هو معرفة ذاتية، من خلال وحدة الطبيعة والجوهر. ويؤكد المسيح أنه لو ادعى عدم معرفة الآب، يكون كاليهود كاذبا فى ادعائهم المعرفة به. والبرهان الذى يقدمه المسيح على معرفته بالآب، هو حفظ أقواله وطاعة مشيئته، وهى أبسط المبادئ الإيمانية التى لم يفعلها اليهود مع الله نفسه، وهى سبب دينونتهم، وعدم تعرفهم على شخص المسيح.
لاحظ أيها القارئ العزيز، أن السيد المسيح لم يزل يكرر أن الإيمان الحقيقى ليس هو الموروث، كإيمان اليهود‘ أو المتفاخَر به. ولكن الإيمان فى مفهوم الله، هو حفظ أقواله ووصاياه والعمل بها فى الحياة التى نحياها... فكم من أناس يدعون الإيمان، وبأعمالهم ينكرونه؟!
ع56: جاءت هذه الآية ردا على تهكم اليهود على المسيح فى (ع53) "ألعلك أعظم من أبينا إبراهيم؟"
أما المعنى: فهو أنه بالحقيقة أعظم من إبراهيم، فإبراهيم - مع مكانته عند اليهود - لم يكن أكثر من شاهدا لمواعيد الله… وهو بخلافكم، صدق الوعد، بل اشتهى أن يكون معاصرا لأحداث التجسد والفداء، فرآها بالإيمان، وصدق ففرح، وتهلل بالروح… وهذا ما عبر عنه القديس بولس فى (عب 11: 13) عندما قال: "فى الإيمان مات هؤلاء أجمعون وهم لم ينالوا المواعيد، بل من بعيد نظروها وصدقوها وحيوها."
ع57-58: كالمعتاد، لم يفهم اليهود قصد المسيح، بل فسروا كلامه بأنه رأى إبراهيم بالجسد. ولهذا، تهكم اليهود ثانية قائلين: إنك لم تبلغ مبلغ الشيوخ - وهو خمسون سنة عند اليهود – فكيف تدعى رؤياك لمن مات منذ الفى عام؟! أما إجابة المسيح، فكانت تحمل الجانب اللاهوتى فى الإعلان عن نفسه، وتؤكد ما جاء فى (ص 1: 1) "فى البدء كان الكلمة". والمعنى المقصود: وإن كنتم تتعجبون وتهزئون من أنى معاصر لإبراهيم، فالحقيقة، والتى سوف لا تقبلونها أيضا، أننى كائن قبل أن يكون إبراهيم؛ وكلمة "كائن" هذه، هى نفسها الكلمة التى استخدمها الله فى تقديم نفسه لشعبه، عندما قال فى (خر 3: 14) "أَهْيَهْ" كاسم له، ومعناها: "أنا كائن". فالمسيح هنا يستخدم اسم الله المعروف عند اليهود. وقوله: "قبل أن يكون إبراهيم"، إشارة واضحة للاهوته الأزلى.
ع59: اعتبر اليهود ما قاله المسيح تجديف عقوبته الرجم. ولكن، لأن ساعته لم تأت بعد، خرج من الهيكل، واجتاز واختفى عن عيونهم، دون أن يتمموا قصدهم فى رجمه.
وهكذا يذكرنا المسيح ثانية أنه، فى كثير من الأحيان، يكون من الحكمة الهروب من الغضب، وليس مواجهته
​
 

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح
4\شرح إنجيل يوحنا
للقديس كيرلس الأسكندرى


يو 8 : 48 "فأجاب اليهود وقالوا له، ألسنا نقول حسناً أنك سامري وبك شيطان".
يليق أيضاً أن ننوح على جنون اليهود وحماقتهم المفرطة لأنهم يؤخذون بكلامهم الخاص، مثل الحيوانات المفترسة حينما تقفز على يد أولئك الذين يقتلونها، محركة بنفسها السيف ضد نفسها ([xvii]). لأنهم حينما وبخوا على كذبهم الذي كان لهم كعادة يمارسونها وقد نمت معهم، فإنهم يظهرون في الحال انهم بالحقيقة هكذا، وقد نخسوا عندما سمعوا من المخلص انهم ليسوا من الله، ومع ذلك فإنهم يظهرون في انفسهم في الحال – بدون اي انتظار – الصورة الدقيقة جداً لشر ابليس. فهم يتجاسرون ان يقولوا عن الذي جاء الهاً من إله انه سامري، بل بالحري، هم أنفسهم لهم في أنفسهم شيطان المرارة والمقاوم لله : لأنه ليس أحد "يقول يسوع أناثيما" (1كو 12 : 3) إلا بواسطة بعلزبول كما يقول بولس. إذن فهم كذابون وشتامون ومشتكون، وقد اعتادوا ان يحاربوا ضد الله، وهكذا سوف ينالون العقاب المناسب من الديان الذي يستطيع ان يفعل كل شيء.
وينبغي ان نسأل هنا ايضاً عن السبب في قولهم عنه انه سامري وبه شيطان، لأن بداية كلامهم "ألسنا نقول حسناً"، يوضح لأي سبب يذمونه بأنه سامري، وكذلك الذم الآخر أيضاً (اي به شيطان) الذي تجاسروا ان ينطقوا به عليه. لذلك فهم يدعونه سامرياً على اعتبار انه لا يبالي بوصايا الناموس ولا يعطي اعتباراً لكسر السبت. لأنه لا توجد ديانة يهودية مضبوطة بين السامريين، بل إن عبادتهم مختلطة بعبادات اجنبية وأممية. او بمعنى آخر هم يقولون انه سامري لأنهم يعرفون أنه كان من عادة السامريين ان يشهدوا كذباً عن انفسهم انهم اطهار ويدينون الآخرين كنجسين. وإني أفترض، بخصوص هذه الذريعة، ان "اليهود لا يعاملون السامريين" كما هو مكتوب (يو 4 : 9)، ويرفضون ايضاً ان يختلطوا بالآخرين، إذ يبغضون النجاسة التي تنتج عن ذلك، وهكذا فهم يعتبرون ثرثرتهم (ضد المسيح) أنها أمر حسن. والرب إذ يحكم على ميل اليهود الردئ، اعتاد ان يدعوهم ابناء ابليس، أما بالنسبة لنفسه فإنه يشهد أنه بلا لوم على الإطلاق من جهة الخطية والنقاوة الكاملة قائلاً : "من منكم يبكتي على خطية؟" (يو 8 : 46). لأنه كان له في نفسه أعظم قدر من النقاوة، بسبب أنه لم يكن ممكناً ان يسقط في خطية؛ وبتسميته اليهود أبناء الشيطان، فإنه كان يحكم عليهم بأنهم نجسون وان ذهنهم قد امتلأ بكل نجاسة، الأمر الذي هو بالفعل حقيقي. فلهذه الأسباب يدعونه سامرياً، وكما يقولون ايضاً ان به شيطان، لأنه كانت عادة الشياطين ان ينسبوا لأنفسهم الكرامة الواجبة لله ويغتصبون مجد الله بتهور. وهم يفترضون ان المسيح يفعل نفس هذا الشيء حينما يضع نفسه – وهو انسان – في موضع الله قائلاً : "الذي من الله يسمع كلام الله" (يو 8 : 47). (فهم يقولون) أنه يعلن عن كلماته الخاصة انها كلمات الله. وشكواهم أو بالحري تجديفهم ضده هي حجة اليهود وفرصتهم ليقولوا عنه تلك الأشياء التي ستؤدي بهم الى النار الأبدية.
وإني أتعجب من هذا ايضاً. فهم غضبوا بسبب أنهم كانوا يلقبون كثيراً بأنهم أبناء ابليس وكذابون، وبهذا يظهرون بالفعل ان هذه الاتهامات تختص بهم. فكان ينبغي عليهم بالحري ان ينزعوا عنهم هذه الاتهامات بأن يميلوا بأنفسهم الى الفضيلة. لأن حبهم للشكوى وقولهم ان ما يُتهم به اي واحد (من أنه ابن الشيطان وكذاب) لا يتهمون هم به، هذه الأمور لا تناسب الذين حسبوا ضمن أولاد الله، بل الذين حسبوا ضمن أبناء ابليس. وهؤلاء التعساء لا يشكون فقط ويكذبون ضد رأسهم – لا ان نقول ضد المسيح – ولكنهم ايضاً يؤكدون ان ما يقولون هو "حسن"، فهم بذلك لا يحكمون على شرهم. وهذا برهان على العمى.
يو 8 : 49 "أجاب يسوع، أنا ليس بي شيطان، لكني أكرم ابي وانتم تهينونني".
إنه يتكلم بلطف ومع ذلك فكلامه حاد جداً. لأنه يؤكد بشدة على قوله "أنا ليس بي شيطان"، وإذ يضع نفسه في تضاد معهم، يبين ان ما يتهمونه به ليس صحيحاً، بل إن هذا الاتهام يصدق عليهم هم، لأن لو لم يكن بهم شيطان لكان من المحتمل ان يرتعدوا وهم يقولون ان به شيطان، وهو الذي شهدت لهم أعماله انه إله. لذلك فإنه أمر رائع جداً ان يقول : "أنا ليس بي" محولاً الكلام اليهم وناسباً إياه بالحري لهم، لأن حقيقة الأمر هي كذلك (ولذلك يقول)، أنا ليس بي شيطان بل هو فيكم. وأنا أكرم أبي إذ أقول أني إله وإني خرجت من الله مؤكداً أني لم أعرف خطية. لأنه كان يلزم بالضرورة ان الذي هو من الله يكون الهاً، والذي لا يعرف خطية ينبغي ان يُنظر اليه مثلما ينظر الى ذلك الذي هو منه. ولكن إن كنت بسبب تحاشي ان اعثركم، لم استعمل مثل هذه اللغة العالية (بأن الله يُكرم فقط بأن يكون ابنه الهاً وليس العكس)، فإن الآب لم يكن ليُكرم لو أنه دعي أباً لشخص يسقط في الخطيئة. إذن فعندما أشهد لنفسي بأمور عظيمة فإني لا أجدف بأي حال كما تظنون أنتم، بل بالحري أكرم أبي. أنا أكرمه بطريقة أخرى أيضاً، لأني أقول عنكم بحق إنكم لستم من الله، حيث إنه ليس من الصواب ان الذين أتوا الى حفرة الشر هذه وقد اصطبغوا بكل ما هو رديء يقولون انهم من الله. لأن الذي يكرمه الله ويحسبه ذا قرابة له، ليس الكذاب والشتام والمجدف والمتكبر والمتغطرس، ولا ذلك الذي اعتاد ان يسعى للقتل ظلماً، بل هو يكرم اللطيف والوديع والتقى والمحب لله والصالح. إذن فبهذه الطريقة ايضاً أنا أكرم الآب مستبعداً من القرابة معه أولئك الذين يُدانون بسبب شرهم الكامل، وهذا ما تفعلونه أنتم ايضاً، وتهينونني وتعترضون على التمجيد الخاص بالآب، وهكذا تضبطون وأنتم تجدفون ليس فقط ضد الابن، بل الآن ايضاً ضده هو (أي الآب). لأنه إن كنت أشهد لنفسي بأمور حسنة جداً، وبذلك أكرم الذي ولدني؛ فبالتأكيد، إن الذي يحوط ذاك الذي هو منه بأشد أنواع الخزي، فإنه يهين الآب. لذلك، فإن المسيح، من جميع الجوانب متوافق مع كلماته، ويبين بوضوح انه هو الله بالطبيعة، وهو يقول انه حينما تستبعد الجموع الشريرة من أن تكون من خاصته فبذلك يُكرم الآب، وهو بهذا يقول ان اليهود هم من كل جهة غرباء عن الله : لأنه من يكون أكثر شراً من هؤلاء الذين يقولون تلك الأشياء؟
يو 8 : 50 "أنا لست أطلب مجدي، يوجد من يطلب ويدين".
هنا نرى بوضوح ان ما قيل بواسطة بطرس عن المخلص هو حق : "الذي إذ شتم لم يكن يشتم عوضاً. وإذ تألم لم يكن يهدد بل كان يسلم لمن يقضي بعدل" (1بط 2 : 53). فإنكم تلاحظون كيف يسمع أشياء من أردأ وأقسى ما يكون، من أولئك الذين يثورون ضده بعدم تقوى، وهو يظل في لطفه ولا يتحول بأي حال عن ما يليق به، وهو يعمل هذا ايضاً ليكون مثالاً، لكي إذ نكون غيورين "لاتباع خطواته" (1بط 2 : 21)، فإننا لا نُمسك بالرد "على الشتيمة بشتيمة، او عن الشر بشر" (1بط 3 : 9)، بل بالحري لكي "نغلب الشر بالخير" (رو 12 : 21).
(وهو يقول) لذلك، "فإني لست أطلب مجدي، وهو لا يقول هذا كأنه يتيح الفرصة لأولئك الذين أرادوا ان يشتموه كما لو كانت الشتيمة أمراً خالياً من الخطر، ولا كأنه يستثير اي واحد لكي يمضي بسهولة في طريق عدم التقوى، بل هو بالحري يشير الى : (يقول) انا اتيت لا لكي أجعل اكتساب المجد منكم هو عملي، ولا أرغب بالمرة في الكرامة او الشهرة. لأني وإذ أنا في صورة الله الآب، قد وضعت نفسي، ولأجلكم صرت انساناً مثلكم. وذاك الذي لم يأنف ان يأخذ صورة عبد، وإذ هو باقٍ في المساواة مع الله الآب، وله التمتع الكامل بالأمور التي تفوق العقل والنطق، فكيف يعتبر انه يطلب مجداً من اي احد، وليس بالحري انه يحتمل العار بارادته من اجل صالح الآخرين؟ وربنا هنا إما أنه يقول هذا، او بطريقة أخرى أيضاً فإننا سنفترض انه "لا يطلب مجد نفسه". لأنه كان في سلطانه ان يعاقب فوراً اولئك الذين يشتمونه وان يطلب تعويضاً عادلاً عن تجديفهم، لأنهم تصرفوا بعدم تقوى ضد رب الكل ذاته : - فهو يحمل بهدوء ما هو مؤلم ويحتمل ذلك لدرجة انه لا يرغب ان يحزن المتكبرين حتى بمجرد كلمة، ومع ذلك فلكي لا يبدو التجديف على الله طريقاً سهلاً لأي أحد، لذلك فهو يمنعهم من ان يتقدموا في هذا الطريق بأن يواجههم مباشرة بغضب الآب كحاجز يضعه أمامهم. لأنه رغم ان الابن طويل الأناة ولا ينتقم مباشرة لأجل مجده الخاص، (فهو يقول) ان الآب لن يصبر عليهم لأنه سيكون منتقماً وسيقوم ضد الشاتمين، لا كأنه يأتي لمساندة شخص آخر ولا كأنه كان مسروراً ان يحزن نيابة عن واحد من القديسين الذين شتموا، واعتبر انه من اللائق به ان يفعل هكذا، ولكن كأن الخطية صعدت اليه (الى الآب)، لأنه لا يوجد اي شيء بالمرة يفصل بين الآب والابن، وأنا أعني من جهة وحدة الجوهر، حتى رغم اننا ندرك كل واحد منهما على أنه موجود قائماً بذاته متميزاً عن الآخر. لأنه لذلك ايضاً يقول الرب يسوع المسيح في موضع آخر طمن لا يكرم الابن لا يكرم الآب" (يو 5 : 23). لأن الابن له طبيعياً في نفسه الآب ممجداً معه وكائناً معه، والآب ايضاً له في نفسه الابن واحداً معه في جوهره، وهكذا ايضاً مشتركاً في مجده في كل شيء. لذلك فإن اليهود التعساء سوف يعاقبون بسبب تجديفهم على الرب الذي هو الابن، فهم يكفرون بالثالوث كله المساوي في الجوهر والقدوس، ويحزنون الطبيعة المالكة على الكل، التي في الابن.
لذلك ينبغي على كل من يمارسون التقوى ان يتجنبوا الإساءة الى الإله الصالح. فلا ينبغي ان نكون كسولين بسبب انه لا يسخط في الحال على أولئك الذين يسيئون اليه. فهو صالح، "ولا يسخط في كل يوم" ومع ذلك "ان لم نرجع فسوف يحدد سيفه" كما هو مكتوب (مز 7 : 11، 12س)، "وسوف يحني قوسه ضدنا" (مز 7 : 12س) حيث توجد "آلات الموت" (مز 7 : 13س)، اي كل نوع من الخزي والبلاء الذي لا يُطاق.
يو 8 : 51 "الحق الحق أقول لكم، إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يرى الموت الى الأبد".
هو يوضح انه ليس من الضروري ان يجمع أقوالاً كثيرة للرد على أولئك المغرمين بتوجيه اللوم، لأنه يشغل ذهنه بما هو ضروري، وأنا أعني الدعوة الى الحياة الأبدية من خلال الايمان. وهو لا يصرف عنه اولئك الذين قد احزنوه بواسطة جهلهم، بل هو يصيغ حديثه بطريقة فنية. لأنه إذ قد قال سابقاً ان "الذي من الله يسمع كلام الله" (يو 8 : 47)، فهو يقول مباشرة : "إن كان احد يحفظ كلامي" مبيناً بذلك انه الله بالطبيعة، ومن ثم يعلم انه لا يبقى لليهود كفر أكثر من قولهم عن الذي يعطي الحياة الأبدية لمن يحفظ كلامه، ان به شيطان. أفلا يكون معروفاً بهذا الكلام ايضاً انه الله بالطبيعة؟ لأنه لمن تنسب القدرة على ان يحيي الى الأبد أولئك الذين يسمعون كلامه، سوى لذلك الذي هو الله بالطبيعة؟
الكلمة الإلهية تحفظ حينما لا يتعدى الإنسان الوصية الإلهية بل يكون جاهزاً ويعمل ما يوصي به بلا ابطاء، ولا يتهم بأي حال بالكسل في الشرائع الإلهية. ولكن لاحظوا ايضاً الدقة الكبيرة التي تقال بها الكلمات لأنه لم يقل : إن كان احد يسمع كلامي بل يقول : "إن كان أحد يحفظ كلامي". لأن هناك من يقبلون كلام الله في أذنهم، وأولئك ليسوا فقط الممسوكين في الخطية بل ايضاً زمرة الشياطين الشريرة نفسها : والشيطان في الواقع هو رئيسهم جميعاً، حينما يتجاسر ان يجرب ربنا يسوع المسيح في البرية، وهو يرفس المناخس بسبب وحشيته الفظيعة، وقد وضع أمامه ايضاً الكلمة الإلهية قائلاً : مكتوب أنه "يوصي ملائكته بك ليحفظوك في كل طرقك" (مز 9 : 11س، لو 4 : 10)، لذلك فكلمة الخلاص لا تكون بمجرد السماع، ولا بالتعلم فقط تكون الحياة، بل بحفظ ما يسمعه الإنسان، وهو يضع أمامهم الكلمة الالهية كقاعدة للحياة ومرشد لها. وهو يقول، إن الذي يحفظ كلامه بشكل تام "لن يرى الموت الى الأبد"، وبالتأكيد هو لا يستبعد الموت بالجسد، بل كإله فهو لا يحسب الموت موتاً، لأنه بالنسبة له ليس هناك شيء مائت لأنه يحضر الى الوجود ما ليس موجوداً وبسهولة يحيي ما قد اضمحل. او هو يقول ان القديسين لن يروا الموت في الدهر الآتي، ذلك الدهر الذي سوف ندرك تماماً وبملء الحق انه ليس له نهاية مثل التي لعالمنا هذا، ويقول ان اولئك الذين حفظوا كلمته الإلهية لن يروا الموت في ذلك الدهر، لا كأنه ينبغي ان يكون هناك موت بعد القيامة، إذ أن موت الجميع قد أبطل بموت المسيح وقوة الفساد قد تلاشت ولكنه يطلق على العقاب الأبدي لقب الموت. ويمكن ان تتعلموا هذا من ملاحظة ما سبق ان قاله هو نفسه أعلاه : يقول، "لأني أقول لكم من يؤمن بالابن له حياة أبدية" والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة (أنظر يو 3 : 36).
ومع ذلك فالجميع سوف يقومون ثانية وسوف يسرعون ثانية الى الحياة، مؤمنين وغير مؤمنين. لأن القيامة ليست قاصرة بأية حال على البعض فقط بل هي بالمساواة للكل، وهكذا فإن الجميع ينبغي ان يحيوا ثانية.
فكيف يمكن إذن ان الذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة، رغم ان الجميع يتوقعون ان يقوموا ثانية؟ ومن الواضح اذن لكل البشر ان المسيح قد اعتاد ان يطلق لفظ "الحياة" على الحياة الممتدة في البهجة والمجد والتي لا تنتهي، وهذه الحياة تُذخر بالرجاء للقديسين. وذلك كما يقول، إن من لا يطيع الابن لن يرى حياة وإن كان الجميع يتوقعون ان يحيوا ثانية ويقصد هنا ليس حياة الجسد، ولكنه يطلق هذا الاسم على الرجاء المعد للقديسين. وبنفس الطريقة يقول ان الذي يحفظ كلماته الإلهية بشجاعة وقوة لن يرى الموت الى الأبد. وبالتأكيد فهو لا يشير بهذا الى موت الجسد، بل الى العقاب المعد للخطاة. وكما انه في الحالة الأولى يشار بلفظة "الحياة" الى الفرح، هكذا هنا ايضاً يشار بلفظة "الموت" الى العقاب.
يو 8 : 52 "فقال له اليهود، الآن علمنا ان بك شيطان".
ومرة أخرى يتهمون "الحق" الذي حينما دعاهم كاذبين استاءوا كما لو كانوا قد أهينوا. وإنهم يشهدون بدون اختيارهم لكلمات المخلص، وبنفس كلماتهم هذه يبرهنون انه غير كاذب. ولكن هؤلاء التعساء هم عميان ولهم قلب مملوء بجهل عظيم جداً حتى أنهم لا يفكرون مطلقاً انه يجب عليهم ان يمحوا تلك الاتهامات التي اتهموا بها، بل انهم يسقطون في شرور أردأ من الشرور السابقة ويمسكون في شراكهم الخاصة. فانظروا، انظروا ما هي الاشياء ([xviii]) التي يفكرون ان يلتمسوا بها عذراً لأنفسهم، كما لو كانوا لم يشتكوا ضده باطلاً، وبهذه الاشياء يستحقون التوبيخ الكثير لكونهم كاذبين وهم يمسك بهم في رباطات خطاياهم بأكثر سرعة. وهم ايضاً بأكثر حماقة يقولون هنا : "الآن علمنا"، فهم يقولون الآن يعرفون. بينما هم الذين نبحوا كثيراً ضده وأعلنوا ان به شيطاناً وبذلك يحكمون على انفسهم بأنهم لم يلجموا لسانهم فيما سبق. لأنهم ان كانوا "الآن يعلمون هذا"، فهم لا يكونون قد عرفوا هذا سابقاً، فكيف إذن قالوا انه كان به شيطان وهو الذي لم يكونوا قد أدانوه بحسب ما ظنوا هم عنه. لذلك كان شعب اليهود غير التقي هو كاذب منذ القديم، واستخدموا لسانهم غير الملجم ليتقيئوا خبث الشيطان ضد المسيح فهم يتصيدون ما تكلم به مخلصنا المسيح مبرهنين بذلك ان كلامهم تافه، لأنهم بسبب شدة جنونهم (يبدو) انهم يظنون ان الحق (اي كلام المسيح) يمكن ان يساند ما هو كذب (اي كلامهم) ثم كيف كان في امكانهم ان يتعلموا انهم في عدم تقواهم يقومون بالتعدي، وإذ هم يشتمون معطي الحياة الأبدية فهم لا يشعرون انهم بهذه الوسائل انما يتقدمون نحو شدة المرض. لأنهم يعتبرونه مناسباً ليس فقط ان لا يتوبوا عن تلك الاشياء بل هم يقولون انهم مقتنعون ان ما يفعلونه هو الحق.
ويكون النبي صادقاً عندما يقول : "فإن طرق الرب مستقيمة والأبرار يسلكون فيها وأما المنافقون فيعثرون فيها" (هو 14 : 9).
ولكن ربما يُذهل المرء من جنونهم الذي لا نظير له في هذا الأمر ايضاً. وإذ يرون جمعاً لا يُحصى من الشياطين والأرواح الشريرة، وقد سحقهم مخلصنا بكلمة واحدة وطردهم ضد ارادتهم من أولئك الذين كانوا يسكنون فيهم، فهم لا يرتعدون عندما يقولون ان به شيطان، رغم انهم تأكدوا بالمجادلات اللازمة ان الشيطان لن يطرد شيطاناً. (فكما يقول المسيح) "كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب وكل مدينة او بيت منقسم على ذاته يخرب. فإن كان الشيطان يخرج الشيطان فقد انقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته؟" (متى 12 : 25، 26). ويمكن ان يقول المرء لسبب معقول، هوذا : "شعب جاهل وعديم الفهم، لهم عيون ولا يبصرون، لهم آذان ولا يسمعون" (إر 5 : 21). لأنهم لا يتغيرون ويفكرون بطريقة أفضل، لا بالكلمة والتعليم ولا بالنظر بعيني الفهم الى "الطبيعة المالكة على الكل". فهم ينظرون اليها باحتقار زائد كأنهم يقذفونها بالحجارة، وكل واحد منهم يفعل هذا بنفسه.
يو 8 : 52 "قد مات ابراهيم والأنبياء ماتوا وأنت تقول، إن كان أحد يحفظ كلامي، فلن يذوق الموت الى الأبد".
فحينما يقول شعب اليهود الجسور جداً، وهم يتكلمون بالكذب ضد رأسهم الخاص، حينما يقولون للمخلص : "بك شيطان"، فهم لا يريدون ان يشيروا الى شيء آخر سوى قولهم : أنت تجعل نفسك الهاً، وكأنك تحيط نفسك بالكرامة والمجد اللذين يحقان للطبيعة الإلهية : لأن هذا هو ما اعتاد عليه الشياطين كما قلنا سابقاً أيضاً. وهم لا يدركون اي شيء أبعد مما هو منظور ولا يعترفون بالله الكلمة في جسد بشري، ولا يرفعون عقولهم ولو قليلاً عن الأمور الجسمانية، بل هم يثبتون أفكارهم فقط على الأمور الأرضية، وينظرون فقط الى الجزء الأدنى الخاضع للمس. ومن ثم فإن هؤلاء التعساء يعثرون ويفتضرون ان الحق، اي المسيح، يتكلم كذباً، بل ويتخيلون انه يرفع نفسه فوق المجد الذي يليق بالله، وهم لا يقولون فقط انه قائم في رتبة مساوية لذاك الذي يضبط كل الاشياء بل كأنه يتطلع الى شيء اعظم، وكأنه يتوهم انه يستطيع ان يفعل، او انه يعد ان يفعل ما لم يفعله الله الآب. وانه لأمر جدير بأن نفكر فيه ونتساءل : لماذا يثورون ويقولون ان "ابراهيم والآباء والأنبياء ماتوا"، ولماذا يبرزون موت القديسين لكي يقبلوا كلمات المخلص؟
فهم يريدون ان يعبروا عن شيء من هذا القبيل : نحن لم نتكلم كذباً بقولونا ان "بك شيطان". والبرهان على كلامنا ليس بعيداً. فها أنت تعد بأن تتفوق على الله نفسه في عمل المعجزات، وانك تستطيع بسهولة ان تفعل ما لم يفعله هو. لأن ابراهيم والأنبياء رغم انهم حفظوا كلمة الله إلا أنهم لم يتكلموا ضد قوانين الطبيعة، بل انحدروا وسقطوا في هذا الموت العالم للجسد، أما أنت فتقول ان من يحفظ كلامي فلن يذوق الموت أبداً. فكيف اذن لا يقال ان اعمالك أعظم من اعماله. فذلك الذي يظن انه سيتفوق على الله، كيف لا يكون مختل العقل بشكل واضح؟ لأنهم بسبب جهلهم الكبير هم يظنون ان الرب يشير هنا الى موت الجسد فقط، ويعد الذين يطيعونه انهم سيصيرون احراراً من الموت الجسدي، رغم ان اصحاب العقول اليقظة الذين يستطيعون ان يدركوا انه ليس هناك شيء ميت عند الله وان مات فإن الله يقدر ان يحييه. لأنه إن كان قد جيء به من العدم الى الوجود، فكيف ان هذا الذي سبق ان أوجد هكذا من العدم لا يكون أكثر قابلية ان يدعى الى الوجود في المستقبل بسهولة، على الرغم من انهم يدركون انه يرقد لفترة صغيرة لأجل التدبير. لذلك فاليهود، إذ هم لا يعرفون مجد المخلص، فهم يتصرفون بتعالٍ ضد كلامه، ويقولون، ان به شيطان، باعتبار انه يعد بأن يعمل اموراً اعظم مما عمل الله : ويبرهنون على اتهامهم بابراز موت ابراهيم والأنبياء القديسين. وبهذه الطريقة يظنون انهم يتهمون المسيح بأنه يتباهى بكلمات فارغة عندما يعد انه سيعطي حياة لا نهاية لها لمن يحفظون كلمته، وايضاً يتهمونه بأنه يبطل مجد الله بكونه يعترف بأنه سيعطيهم أموراً أعظم.
يو 8 : 53 "ألعلك أعظم من ابينا ابراهيم الذي مات والأنبياء ماتوا".
ويدخل ضمن هذا كلام اليهود وهو مشحون بمعنى خبيث : لأن ما هذا الذي يقولونه هنا – مفكرين بطريقة بشرية – إلا أموراً مرة بحسب غرضهم الذي فيهم؟ لأنهم (يقولون)، ها هو ذا ابراهيم والأنبياء رغم انهم حفظوا الكلمة الإلهية فإنهم قد ماتوا، ومع ذلك نسمعك انت الآن تعد ببعض امور اعظم. لأن قولك انهم لن يموتوا ابداً فهم يكونون بكل تأكيد أعظم وفي حالة أفضل من أولئك الذين ذكروا، وذلك بسبب عدم الموت. لأنهم يقولون أخبرنا وأجبنا نحن الذين نسأل هذا – هل أنت أعظم من ابراهيم والأنبياء، أنت الذي تعد بأن تجعل الآخرين أعظم من اولئك (ابراهيم والانبياء)؟ فهم قد ماتوا، فهل أنت لن تموت بل تظل غير مائت رغم انك انسان، ولك جسد من الأرض فكيف إذن يمكنك ان تعطي للآخرين ما لا تملكه انت نفسك، لأنك بالتأكيد سوف تموت لكونك انسان. ولكن ان لم تكن انت "أعظم من ابراهيم والأنبياء، وستقاسي الموت مشتركاً معهم، فإنك لن تمنح للآخرين خيراً أنت نفسك لا تمتلكه : ومثل هذا المعنى هو ما قالوه بطريق غير مباشر.
ولا تتعجب من عدم ادراكهم للمسيح ادراكاً أفضل من هذا : لأننا كما قد تكلمنا كثيراً وبطرق متنوعة، فإنهم يحسبون انه مجرد انسان وواحد من أولئك الذين هم مثلنا؛ وهم يجهلون تماماً ان الله الكلمة الوحيد الجنس، اتحد بالجسد. (ويقولون) "من تجعل نفسك"؟ أنهم بسبب جنونهم غير المحدود يظنون انهم يصححون تعدي الرب، وكأنه لا يعرف ما هو لائق، فهم ينصحونه ان يفكر تفكيراً متواضعاً. لأنهم (يقولون) انت لم تعرف يا هذا، طبيعتك الخاصة، انت تنسى انك إنسان، انت لم تكتف بالمستوى المعطي من الله : لأنه "من تجعل نفسك، انت الذي تعد بأن تعطي أموراً أفضل من تكل التي من سخائه، وتجازف قائلاً إنك سوف تتمم أشياء تفوق قدرته؟
لذلك هم يدينون المسيح كأنه قد جدف، وهم ينقضون عليه كالعقارب، وهم يفترضون انه من الصواب ان يلوموا المسيح (ظانين ان هذا أمر عادل) كأنه يحتقر القياس الواجب للإنسانية، وينطلق ويقفز الى درجة كبيرة حتى يصل الى مجد يفوق المجد الطبيعي الذي لرب الكل، بل ويطأ كرامة البطاركة والأنبياء القديسين : ورداً على تلك الأشياء التي يظنون انهم يثيرونه بها ناطقين عن ضلالهم قائلين "من تجعل نفسك، فإنهم يتطلعون الآن لأن يسمعوه يصرخ بجلاء قائلاً : أعظم من ابراهيم والأنبياء : وإذا قال الرب هذا فإنه يكون صادقاً كلية، حيث إنه لا يوجد وجه للمقارنة بين البشر والله الذي هو فوق كل طبيعة منظورة وروحانية.
يو 8 : 54 "أجاب يسوع إن كنت أمجد نفسي فليس مجدي شيئاً".
كل الغاية من الحديث هي متجهة نحو ابراهيم القديس والأنبياء، ولكن المخلص يحول المعنى الى نفسه بطريقة مقنعة، وهو لا يجهل ان الفريسي ميال للغضب – حتى بدون وجود سبب يدعوه الى ذلك – وان الفريسي يجعل كل واحدة من كلماته (المسيح) سبباً إضافياً للتآمر بعنف أكثر على قتله. لأن الحسد يجعل اصحابه محبين للخطية، ويستحثهم بحدة أكثر نحو الغيظ مما لا ينبغي ان يغتاظوا منه. والمسيح سوف يشير الى شيء من هذا النوع ايضاً. واليهود كانوا يندفعون ويناقضون ما يقوله هو، وهم يتكلمون دائماً وكثيراً جداً عن ابراهيم المغبوط والأنبياء ويصرخون جهاراً : "ألعلك أعظم من ابينا ابراهيم الذي مات؟ والأنبياء ماتوا" واضافة الى ذلك، كانوا يتهمونه بأنه يقفز فوق مجد القديسين ويرفع نفسه كثيراً جداً فوقهم، قائلين له : "من تجعل نفسك؟" فكان ينبغي على الرب إذن ان يدافع بعبارات جلية عن هذه الأمور، ويقول بوضوح : أنا أعلى وأعظم من ابراهيم والأنبياء. ولكن اليهودي صاحب الذهن المتعالي لم يكن ليحتمل هذا الكلام، بل كان سيغضب على الفور بسبب ذلك ويتظاهر بأنه محب للآب (ابراهيم)، وإذ يدعى انه يدافع عن مجد القديسين، فإنه يهاجم المسيح بأكثر حدة، وفي غيظه يبدو انه متعطش تماماً للدماء : ولذلك فإن الرب إذ يحول الكلام عن نفسه يقول، "إن كنت أمجد نفسي فليس مجدي شيئاً"؛ وكأنه يقول، لا ينبغي لأحد من أولئك الذين على الأرض ان يفكر أفكار عظيمة عن نفسه؛ لأننا إن فكرنا في أنفسنا عن ما هو مجد الإنسان، فإننا سنجد أنه لا شيء بالمرة؛ لأن كل جسد عشب وكل مجد انسان كزهر عشب" (اش 40 : 6س). (ويقول) فليس عجيباً إذن ان ابراهيم قد مات وبعده الأنبياء، لأن ما هو مجد الإنسان وقد استبعدت طبيعته للموت والفساد (الإنحلال) ولذلك تشبه بالعشب الذي يذبل سريعاً؟
ويبدو محتملاً انه بتحويله القياس الخاص بابراهيم والأنبياء، بمهارة الى نفسه وقوله "ليس مجدي شيئاً"، فإن الرب يدعو اليهودي الى تذكر ابراهيم الذي قال بوضوح عن نفسه : "أنا تراب ورماد" (تك 18 : 27)، والى تذكر الأنبياء المباركين وهم يصرخون الى الله : "اذكر اننا تراب نحن" (مز 102 : 14س) ونحن لا نقول ان ذاك الذي يمجد القديسين هو بهذا الكلام ينقص مجدهم : بل كان ذلك من الضروري لأن كلمة المنفعة كانت تدعوه ان يبين الفارق العظيم بين طبيعته الإلهية التي لا يعبر عنها وبين طبيعة أولئك الخاضعين للموت والإنحلال.
يو 8 : 54 "أبي هو الذي يمجدني".
ولأجل الشرح الدقيق وايضاح الفكرة عن الأشياء المشار اليها، فإني سأستخدم نفس الكلمات وأواصل نفس الحديث. فاليهود دائماً يضعون سؤالاً وكأنه لا حل له، ويضعون مشكلة ليس من السهل تنحيتها، ويقولون : "العلك أعظم من ابينا ابراهيم الذي مات والأنبياء ماتوا، من تجعل نفسك؟" (يو 8 : 53)، ويفترضون انه هو نفسه ايضاً سوف يموت، ويكون خاضعاً للموت والانحلال، وبهذا لن يكون أعظم من ابراهيم والأنبياء؛ واليهود لم يكن لهم اي تفكير عظيم من جهته : وإذن فقد كان من الضروري ان ربنا يسوع المسيح الذي هو من أزلية ذلك الذي ولده – ان يوضح انه أزلي، لذلك يقول : "الآب الذي يمجدني هو موجود"، مريداً ان عبارة "هو موجود" لا تفهم هنا ببساطة ولا بدون فحص، بل بالحري يضعها كمؤشر على وجود أبيه، والابن المولود بطريقة لا يعبر عنها من "الآب الموجود" يحمل معه خاصية أبيه اي "الوجود". اذن فهو أعلى من كل من ابراهيم والأنبياء، لأن هؤلاء قد ماتوا لأنهم مولودون من التراب من آباء مائتين، أما هو الخارج بطريقة تفوق الإدراك، من ذاك الذي هو كائن، فهو ممجد دائماً من أبيه الخاص، لا كأنه ينقصه مجد (لأنه ملك المجد مز 24 : 10)؛ بل كمن له فخر لكونه مولوداً من أب أزلي، ولذلك يكون هو نفسه أزلياً ايضاً، لأنه يحمل جوهرياً كرامة ذلك الذي ولد
​
 

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح
لذلك فالقول إن الآب مجده لن يسئ الى الابن بأية حال، من جهة ما هو لائق بالله، ملاحظين ان الآب نفسه ايضاً يُمجد بطريقة مماثلة من الابن لا كأنه يحتاج الى مجد، بل لأن الكائن المعروف بأنه أب لمثل هذا المولود، هو إله، (والمولود منه) كائن مثله ويقدر بالمجد الذي له. لذلك فالابن نفسه ايضاً يقول للآب : "أيها الآب مجد ابنك ليمجدك ابنك ايضاً" (يو 17 : 1). ومن ثم فإن مجد الانسان ليس شيئاً على الإطلاق، لأن المجد الذي من الأرض ينحدر الى الموت، وذلك فيما يخص الجسد، رغم انه سيقوم. فالابن الوحيد يمجد من ابيه على ان له كل الصالحات التي لجوهره كخاصة له حقاً. فإلى أية درجة يختلف هو عن الخليقة كلها. هذا ما يشير اليه المرنم المبارك ايضاً باختصار صارخاً بصوت عال : "السموات تبيد وأنت تبقى وكلها كثوب تبلى، كرداء تغيرهن فتتغير، أما أنت فسنوك لن تنتهي". (مز 102 : 26، 27) لأن كل شيء مخلوق هوخاضع للانحلال بالموت حتى لو لم يكن قد انحل بعد، وهو محفوظ بالإرادة الإلهية لكي لا يفنى، أما طبيعة الله فهى لا تقبل الاضمحلال وهي أزلية، وليست مثل الخليقة التي تأخذ طبيعتها بإرادة آخر، بل هو موجود دائماً في صلاحاته التي هي خاصة به.
يو 8 : 54، 55 "... الذي تقولون أنتم إنه الهكم (وأنتم) لستم تعرفونه...".
هو يدحض كلامهم أيضاً لكونهم يمارسون فقط عبادة الكلمات المجردة، دون معرفة الله بحق. وهو ينطق ضدهم بما سبق أن أعلن بواسطة النبي : "فقال السيد، لأن الشعب يقترب مني ويكرمني بشفتيه، أما قلبه فيبتعد عني كثيراً" (اش 29 : 13س). والآن فهو بطريقة نافعة وبما يتوافق مع النطق القديم يقول : "أنتم لستم تعرفونه" وهذا صحيح، لأن مجرد معرفة أنه اله، فليس معنى هذا انهم حصلوا على معرفة الله (لأن كون ان الله موجود وأنه كائن، فهذا ايضاً "ما تؤمن به الشياطين وتقشعر" كما هو مكتوب) ولكن، بالإضافة الى معرفة انه كائن، فمن اللائق ان يكون للإنسان أفكار مناسبة وجديرة عنه؛ وهكذا (فإني افترض) أنه لا يوجد ذهن متعقل يفحص عن ماهية الله بالطبيعة، لأنه من المستحيل وجود إجابة على هذا. أما ما هو من خصائصه او ليس من خصائصه فيمكن للواحد ان يعرفها بسهولة إذا كان الإنسان ملماً بالكتب المقدسة : لأننا نعرف وقد آمنا انه القادر، ونحن نعرف انه ليس ضعيفاً. نحن نعرف أنه صالح، ونعرف أنه ليس شريراً. نحن نعرف انه بار وأيضاً انه ليس غير عادل. نحن نعرف انه أزلي، ونحن متفقون ونؤمن أنه ليس محدداً بالزمن وليس زائلاً مثلنا.
واليهود قالوا واعترفوا بوضوح، بالكلمات والصوت ان الله هو الههم، ورغم ذلك فهم يجهلونه، ومن جهة كونه غير فان وأبدي فإننا سنجد أنهم لم يفهموا هذا، لأنهم لو كانوا قد عرفوا لما كانوا قد انحدروا (كما أظن) إلى تلك الدرجة من الخبل حتى يفكروا ان الابن الوحيد الجنس الذي يأتي من جوهره سوف يموت. ولما كانوا قد أشاروا الى موت ابراهيم والأنبياء، ولما قالوا بحماقة "من تجعل نفسك"، أفلا يقول اي انسان عاقل انه كان من الضروري ان اولئك الذين يعرفون من يكون الآب بالطبيعة، ينبغي ان يؤمنوا ان الابن الصادر منه ايضاً كذلك؟ لأنه كما ان الينبوع يصدر منه بكل تأكيد ماء حلو، وكما ان الأشجار التي من نوع جيد تعطي بكل تأكيد ثمراً من نوع جيد، هكذا أتصور انه ينبغي للإنسان ان يؤمن ان ذاك الذي هو من الله بالطبيعة هو اله حقيقي وأن ذاك الذي هو مولود من أب أزلي فهو أزلي مثل الذي ولده. إذن فمن الملائم ان نقول هنا ايضاً لليهود : "اجعلوا الشجرة رديئة وثمرها رديئاً او اجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيداً، لأن الشجرة الجيدة لا تستطيع ان تأتي بأثمار رديئة؛ ولا الشجرة الرديئة ان تأتي بأثمار جيدة. كيف إذن يكون ممكناً، او بالحري كيف لا يكون مملوء بكل حماقة ان تعتبر ان ذاك الذي هو مولود من أب غير مائت مائتاً، وان نجعل ذاك الذي لا يعرف الفناء (الفساد) معدوداً مع أولئك الذين هم تحت فساد الموت؟
يو 8 : 55 "وأما أنا فأعرفه. وإن قلت إني لست اعرفه أكون مثلكم كاذباً..".
(يقول)، أنا لم أتكلم كذباً بقولي لليهود "إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يرى الموت الى الأبد" (يو 8 : 51)، لأني أستطيع ان اجعله غير مائت، إذ أني أعرف ان ذاك الذي أنا منه هو قادر ان يفعل هذا مدركاً اني اعرف ان ابي هو بالطبيعة الحياة. لذلك فكما هو الحياة فكذلك انا ايضاً الحياة، اي بالطبيعة (وأني) معطي الحياة. ولكن إن أنكرت قدرتي على الإحياء أكون غير عارف بأبي، ولأني أملك خاصية جوهره، فإني قادر ان احيي مثلما هو يحيي. وإذن، فإني أقر أن كل ما هو للآب هو لي. وأؤكد أني أنا (أكون) كما هو (يكون). ولهذا السبب فباعترافي انني اعمل اعماله، فإني بكل تأكيد أعرفه. وإن قلت إن خصائص الآب ليست لي فإني أكون كاذباً مثلكم وكأني لم أعرف الآب، وذلك لأني لا أتظاهر بما ليس فيَّ. نعم، وحينما أقول إن مجد ابراهيم والأنبياء هو لا شيء عالماً انه من الأرض، وانهم بشر بالطبيعة، والموت ليس غريباً بالنسبة اليهم وان مجدي هو (مجد) أزلية الآب فأنا أقول هذا كعارف بالآب : وإن قلت إني سأنحدر الى الإنحلال مثلهم وإني لست أزلياً مع الآب، سأكون متكلماً بالكذب مثلكم، وأكون غير عارف بالآب الذي أنا منه. لأنه من المستحيل إن ذاك الذي هو (مولود) من الذي هو كائن وباقٍ دائماً كما هو (أي الآب)، ان لا يكون هو ايضاً موجوداً وباقياً كما هو الى الأبد، لأن المولود من الأزلي هو أزلي.
لأنه يمكن للمرء اذا تناول الفقرة التي أمامنا بأكثر بساطة، ان يقول انها قيلت بطريقة أخرى : (يقول) "أنا أعرف أبي، وإذا قلت إني لا أعرفه أكون كاذباً مثلكم أنتم الذين لا تعرفون الله، بينما تقولون إنكم تعرفونه".
وإذ قد سبق ان قلنا بوضوح ما هو نوع المعرفة وما هي أخطاء عدم المعرفة، فسوف لا نضيف شيئاً آخر لا لزوم له.
يو 8 : 55 "... ولكني أعرفه وأحفظ قوله".
من جهة ما نلاحظه لأول وهلة على الكلمات التي أمامنا، نقول هذا، إن المسيح يتكلم هنا ايضاً كإنسان نازلاً بنفسه الى مستوانا، وهو لا يرفض ان يكون في هيئة العبد في الوقت المناسب. لذلك يقول إنه يعرف الآب ويحفظ قوله. ونحن بالتأكيد لا نقول انه بالضرورة يشهد بهذه الأشياء لنفسه، ولا إنه يعدد حساب ما يحق له، ولكن يوجد في هذا الكلام مهارة كثيرة. لأنه بقوله إنه يعرف الآب ويحفظ قوله فهو يبين ان اليهود يفكرون ضد الأمور التي يؤكد هو أنه يملكها، غذ أنهم لا يعرفون الله من ناحية، ولا يعتقدون انهم ينبغي ان يحفظوا كلمته، وإلا لكانوا قد قبلوا بكل غيرة ذاك الذي قد سبق التبشير به بواسطة موسى والأنبياء. ويوجد أيضاً في وسطنا مثل هذا النوع من الكلام ([xix]) الصالح والرائع جداً، الذي له قوة التوبيخ والذي يلمح بلطف الى بعض الشرور التي يفعلونها ولكنه يوقف غضبهم بتوبيخه. فمثلاً، إن كان هناك انسان حليم وصالح وهو يوبخ اللص والسكير قائلاً : أنا شخص حليم ولم أسرق ما لغيري ولم أسكر بتاتاً. ومثل هذا الشخص هو بالتأكيد لا يشهد لنفسه بهذا الكلام، كما اننا لا نفترض انه يتكلم هكذا، بل هو يضع على أولئك الذين يوبخهم ما هو ضد ما هو موجود فيه. لذلك، فإن ربنا يسوع المسيح ايضاً يقول انه يعرف الآب ويحفظ كلمته، وبالعكس فإنه يقول هنا عن اليهود غير الأتقياء إنهم لا يعرفون الله ولا يحتملون كلمته ولا يحسبون الناموس المعطى لهم من فوق، أنه جدير بأن يُحفظ تماماً.
ولكن إن كان يجب ايضاً بطريقة أخرى ان نفحص ما هو أمامنا وننظر بدقة أكثر الى ما يصرح به تلميحاً، فإننا سنضيف هذا ايضاً : الابن يعرف اباه، ليس من نوع المعرفة التي لنا، بل معرفة تليق بالله وتعلو عن الشرح. لأنه كما ان الانسان يولد من انسان، لا كأنه يتعلم من اي شخص آخر بل ممن ولد هو نفسه منه، وهو لا يجهل طبيعة الذي ولده، هكذا الابن ايضاً، فإنه يعرف الذي ولده ويحفظ كلمته، اي له تعريف جوهره محفوظاً كلية في نفسه، لأن لوغوس معناها تحديد (تعريف). لأن لوغوس اي انسان، هو تحديد جوهره، اي انه مخلوق، حي، عاقل، مائت متقبل للفكر والمعرفة. فمثلاً لوغوس الملاك (اي الكلام عن الملاك) يكون هو تعريف بجوهره. أما الله بالطبيعة فنحن لا نحصل على اللوغوس الخاص به، اي تحديده، لأننا لا نعرف ما هو بحسب الطبيعة، أما الابن فيعرف أباه، وإذ هو مولود من جوهره يعرف ما هي طبيعة الذي ولده؛ وإذ يستعمل طريقتنا المعتادة ويستخدم كلمات بشرية (عن نفسه) يقول : إنه هو كلمة (لوغوس) الآب باعتباره تعريفاً بجوهره. لأنه هو صورة ورسم ذاك الذي ولده، ولا يمكن بأية حال ان تُنسب اليه عدم المماثلة، بل هو له في ذاته كل الأمور اللائقة بالله والامتيازات الإلهية الخاصة بذاك الذي ولده.
يو 8 : 56 "ابراهيم أبوكم تهلل ان يرى يومي فرأى وفرح".
يقصد باليوم هنا ليس شيئاً آخر سوى وقت مجيئه (بالجسد) الذي فيه اضاء علينا النور الحقيقي وأشرقت شمس البر وتبددت الظلمة التي كانت تحيط بنا مثل الضباب؛ بينما كان رئيس هذا العالم لا يزال متسلطاً وطاغياً وكأنه كان يجعل العالم كله مظلماً بضلالاته، وطارحاً العالم كله في ضلال تعدد الآلهة مسبباً إظلاماً بطرق متنوعة لذهن كل واحد. لذلك إذ عرف المرتل الإلهي ايضاً زمن مجيئه المشتاق اليه جداً على انه "يوم" فإنه سبق ان نطق عنه بالروح قائلاً : "هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنبتهج ونفرح فيه" (مز 117 : 24س). ومن جهة أخرى فمن عادة الكتب المقدسة ان تدعو الوقت الخاص بكل عمل "يوماً"، مثل : "فإن لرب الجنود يوماً على كل متكبر ومتعظم وعلى كل مرتفع فسيوضعون" (اش 2 : 12س). وأيضاً "ماذا ستصنعون في يوم الاحتفال وفي يوم عيد الرب" (هو 9 : 5س). نعم والمرتل يقول : "في ذلك اليوم" (مز 145 : 4س) سوف تهلك بالتأكيد كل أفكارهم، محدداً وقت الدينونة الإلهية العتيدة بأنه "يوم"، ذلك اليوم الذي لن ينفع خداع الأفكار البالية ذوي الشهرة في العالم، (ولن ينفعهم) الانتفاخ الفارغ بالغنى.
لذلك (يقول)، "ابراهيم ابوكم تهلل ان يرى "يومي" فرأى وفرح". كيف او متى رأى ابراهيم المبارك – كما نعتقد – يوم مخلصنا المسيح اي وقت مجيئه بالجسد؟ هذا الأمر لا يتسع للمناقشة (ولا يستطيع المرء ان يأخذه ويتحدث عنه مجرد حديث)، ولكن إذ نعتبر جيداً (بقدر الإمكان) ما يتصل بهذا الأمر هنا، فإننا سوف نقول إن الله كشف له سره الخاص كما لواحد من الأنبياء القديسين. او يمكن ان نسلم انه رأى حقاً يوم ذبح الرب (الذي بسببه تحولت كل الأشياء الى سعادة عظيمة لنا وصرنا أغنياء)، الذي كمثال له أُمر ابراهيم ان يقدم ابنه الوحيد وبكره اسحق، ذبيحة : لأنه كان يقوم بعمل الكاهن في ذلك الوقت، وهكذا، فالمعنى الدقيق للسر صار واضحاً كما في مثال، وذلك في ما حدث.
ويمكن للمرء ان يقدم لأولئك الذين هم أكثر حباً للبحث أمثلة لحوادث أخرى. فإنه رأى ثلاثة رجال عند بلوطة ممرا. بل وايضاً نار وعداً من الله بأنه سيكون أباً لأمم كثيرة. وهذا الأمر لم يكن ممكناً ان يتحقق بأي حال إلا بدعوة الأمم بواسطة الايمان بالمسيح، ويدرج ابراهيم اباً لهم ليجلسوا معه في ملكوت السموات، ويشتركوا في سخاء مخلصنا في كل الخيرات. لذلك (يقول)، ابراهيم المبارك رأى، وإذ رأى فرح بيومي، وينبغي ان نتحدث عن السبب الذي جعل المخلص يقول هذه الأمور ايضاً.
فاليهود إذ رأوه انساناً بسبب حجاب الجسد، فإنهم لم يدركوا عنه اي شيء لائق بالله، بل كانوا يفترضون انه هو ايضاً مائت مثلنا، وانه أُوجد من العدم. وهم بسبب مشورتهم السيئة جداً، لا يؤمنون انه أزلي وانه من أب أزلي. لذلك، فلكي يبين بوضوح أنه ليس حادثاً وليس مخلوقاً مثلنا، بل انه كان معروفاً ايضاً بواسطة أقدم آبائهم بأنه أزلي، لذلك يقول هذه الأمور. وفي هذه الأمور عينها يبدو انه يوبخهم بطريقة نافعة. وبسبب انهم يتصرفون بدون حكمة وبتفكير أحمق، فإنهم يزدرون بمن كان سبب فرح حقيقي لمن هو أصل جنسهم (ابراهيم). لأنه (ابراهيم) رأى وفرح، ومع انه كان في متناولهم ان يستمتعوا به (بالمسيح)، إلا أنهم يهينونه بعدم ايمانهم ويقاومون نعمته المجيدة جداً بتبجح. وربما هو يلمح الى هذا بأنه أعظم وأفضل من ابراهيم الذي كان يبتهج ابتهاجاً عظيماً لمجرد انه يعرف شيئاً عنه. وهو لم يكن يتكلم صراحة وبدون حجاب بسبب غضبهم الشديد، ولكنه يوضح الأمر بطريقة أخرى.
ولا يفترض أحد ان يسوع عندما يقول : "ابراهيم أبوكم (مات)" انه يناقض نفسه، لأنه في موضع ما يباعد بينهم وبين ابراهيم قائلاً : "لو كنتم ابناء ابراهيم لكنتم تعملون اعمال ابراهيم" (يو 8 : 39)، أما الآن فهو يدعوهم ابناء ابراهيم. ولكن ينبغي ان نعرف أنه في الحالتين فهو يتجه بحديثه الى الحق، لأنه في الحالة الأولى إذ يتحدث عن نوع السمو الروحي، فإنه يتحدث عن القرابة بتشابه العادات أما في الحالة الثانية فهو يخصص لهم مجرد القرابة الجسدية، وبذلك يصدق في الحالة الأولى، وفي الحالة الثانية لا يكذب.
يو 8 : 57 "فقال له اليهود ليس لك خمسون سنة بعد أفرأيت ابراهيم؟"
إن اليهود يتكلمون بدون فهم بالمرة وكلامهم مشحون بسخف كثير. ويتعجب المرء – عن حق – كيف انهم ناقصوا الفهم الى هذه الدرجة، حتى انهم لا يستطيعون بالمرة ان يدركوا الأمور كما ينبغي. لأنه رغم ان مخلصنا المسيح يتحدث كثيراً ويكرر مرة بعد مرة نفس الكلمات ويتحدث فيها كثيراً عن أزليته إلا ان هؤلاء لا يفكرون بما يزيد عن ما يرونه بعيون أجسادهم ولا حتى بذرة واحدة. ولكنهم وكأنهم مصابون بالخبل التام، وكأن ذهنهم أصيب باضطراب شديد، فإن قلبهم لا يبلغ الى الأمور التي تليق بالله، بل كما لو كان هو (المسيح) عندهم كواحد منا نحن البشر له بداية وجود ويحسب انه بين الأشياء الكائنة حينما ولد. ولهذا فهم بحماقة يتهمونه بالكذب، ولا يحسبون ما سمعوه منه صحيحاً. ولأنه قال إن ابراهيم رأى يومه، فقد حولوا معنى الكلمة الى عكسها لأنهم قالوا "ليس لك خمسون سنة بعد أفرأيت ابراهيم.؟"
لذلك، فما أتعس اليهودي الأحمق صديق الجهل المطبق، وهو يجعل الجنون صديقه المتهور.
يو 8 : 58 "قال لهم يسوع، الحق الحق أقول لكم، قبل ان يكون ابراهيم أنا كائن".
ومرة أخرى يسير المسيح نحو وسيلته المعتادة والمفضلة، لأنه في بعض الأوقات يتحدث بغموض شديد، ويحجب قصده بحجب متنوعة لكي لا يكون القصد واضحاً او مكشوفاً. ولكن حينما يرى ان السامعين لم يفهموا اي شيء بالمرة، فعندئذ يجرد حديثه من كل غموض ويضعه أمامهم مكشوفاً وواضحاً. وهذا ما يحاول ان يفعله في هذه المناسبة الحاضرة. فحيث انه وجد انهم لم يفهموا شيئاً (بالرغم من حديثه الطويل، الذي كان قد قدمه) كما أنهم لم يكونوا قادرين ان يدركوا انه ازلي لكونه من أب أزلي، وأنه أعظم من ابراهيم بما لا يقاس لكونه إلهاً؛ لذلك فهو الآن يتحدث علناً، ويستعمل عبارة "الحق الحق" على انها قسم لتثبيت الأمور التي تقال، ثم (يكمل) "قبل ان يكون ابراهيم انا كائن".
ونحن لن نفكر بأي حال ان الابن الوحيد يفتخر بكونه قبل ابراهيم فقط، لأنه (المسيح) هو قبل كل زمان وولادته أزلية، إذ هو في الآب بلا بداية. ولكن حيث ان مجال المقارنة بابراهيم مفتوح امامه الآن فهو يقول انه أكبر منه تماماً مثلما يقول الرقم 100 مثلاً، أنا أكبر من رقم 10، وبالتأكيد لن يقول هذا على انه يشغل الرقم الأعلى مباشرة من رقم 10، لكن الرقم 100 يقول هذا لأنه أكثر بكثير جداً من رقم 10. لذلك فهو لا يجري مقارنة بينه وبين زمن ابراهيم، كما انه لا يؤكد انه يسبق زمن ابراهيم بوقت قليل، بل حيث انه فوق كل زمان ويتجاوز رقم كل عصر، فهو يقول انه قبل ابراهيم. بهذا فهو ينطبق بالحق.
وإذ هو يقول الحق تماماً عندما يتحدث عن ابراهيم، قائلاً عن نفسه : "اني كائن" قبل ان يكون ابراهيم، فإنه يبين انه بالنسبة لمن هو مخلوق من العدم فبالضرورة يصير الى الاضمحلال، أما بالنسبة لذلك الذي هو كائن دائماً فهو بعيد تماماً عن الاضمحلال.
إذن فهو أعظم وأعلا من ابراهيم، أعظم لأنه أزلي وأعلا لأنه لا ينحل كما ينحل ابراهيم.
يو 8 : 59 "فرفعوا حجارة ليرجموه أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازاً في وسطهم ومضى هكذا".
إذ هم لا يرون الحق – فإنهم في الواقع هم انفسهم كذابون ولهم ايضاً أب كذاب كما يقول المخلص – بل هم يغضبون بدون وجود سبب للغضب. وإذ يعتقدون انهم ينبغي ان يناضلوا لأجل مجد جدهم، كما لو كان ينبغي ان يعرفوا معنى الأمور التي قيلت ومن هو هذا الذي يتكلم هكذا، بل بتحولهم الى جنون غير معقول ووحشي، فإنهم يحاولون ان يلقوا عليه الحجارة، وكأنهم لم يكونوا قد أساءوا اليه بدرجة كافية قبل ذلك بشكواهم الكثيرة، وبحماقتهم فإنهم يجلبون على انفسهم غضباً ليس بقليل. لذلك فإن محاولة اليهود هي حمقاء جداً حادة جداً. ولكنها لا تتحول الى فعل في غير الوقت المناسب، لأن ساعة آلامه لم تكن قد جاءت بعد.
فالمسيح يخفي نفسه لا منسحباً وراء الجدران، ولا واضعاً شخص آخر أمامه (ليخفيه) بل بقوة لاهوته يجعل نفسه غير منظور لأولئك الذين يطلبونه. ولم يكن يكفي ان يختفي عن عيونهم بل هو ايضاً يخرج من الهيكل مقدماً لنا مثالاً في الأمور الروحية. فبالنسبة لأولئك الذين يحبونه هو ظاهر دائماً كما قال هو : "طوبى لأنقياء القلب لأنهم سيعانون الله" (مت 5 : 8). ولكنه يبتعد عن أولئك الذين يميلون لمحاربة الله. ولا يستطيع أحد من الذين يسلكون بعدم تقوى ان يراه. وهو لا يحب ان يكون او يسكن مع أولئك الذين يضطهدونه، بل هو بالحري يبارح أولئك الذين يسيئون معاملته، آخذاً معه كل فرحٍ وتاركاً اياهم عارين من انعاماته، وذلك بسبب رغبتهم ان يفعلوا به شراً وبسبب محاولاتهم عديمة التقوى. ورغم ذلك فالمسيح يبين ان كل ما يفعلونه من أمور فهو باطل، وبقدرته التي لا يُظن بها فإنه يبطل تماماً كل جسارة نجسة لأولئك الذين يتعدون عليه.

يبدأ القديس كيرلس بشرح الأصحاح ابتداءً من عدد 12 .
[ii] يضم القديس كيرلس شرحه لإنجيل يوحنا إلى عدة كتب وكل كتاب منها يقسمه إلى فصول ، وهذه الفصول ليست هي الإصحاحات الحالية . والكتاب الأول الذي يشير إليه هذا يشمل عشرة فصول وتصل إلى آية 28 من الأصحاح الأول . وحديثه عن " كان النور الحقيقي " المشار إليه في يوحنا 9:1 موجود في الفصل الثامن من الكتاب الأول ص 88 من الترجمة العربية الجزء الأول 1989 م .
[iii] القديس كيرلس يضع كلمة قديس التي وردت في نهاية عدد 5 من مزمور 99 ، يضعها في بداية العدد 6 على غير ما ورد في الترجمة السبعينية بسبب ترقيمها الحالي حيث جاءت في العددين 5 و 6 هكذا " علوا الرب إلهنا وأسجدوا عند موطئ قدميه قدوس هو . موسى وهارون بين كهنته .. "
[iv] أي بسبب الجسد الذي اتحد به الرب .
[v]
[vi] ، وهنا يستعمل تعبير شخصين على أقنومي الآب والإبن .
[vii] )كلمة "جوهر " المستعملة هنا هي في اليونانية ousia ويلاحظ أن ق. كيرلس يستعمل أحياناً لفظ ousia وأحيانا لفظ uostasi" التي تُترجم " أقنوم " بنفس المعنى ، كما جاء في صفحة 31 .
[viii] يقصد بهم الأريوسيين . وقد أصدر مجمع نيقيا المسكوني هذا الحرم : إنما أولئك الذين يقولون كان هناك وقت حينما لم يكن موجوداً ، أو لم يكن قبل أن يُولد ، فهؤلاء تحرمهم الكنيسة الجامعة الرسولية ]
[ix] وردت في بعض مخطوطات إنجيل يوحنا كلمة oti ( = لأن) بدلاً من ote ( بمعنى حين) ، ومن هذه المخطوطات مخطوطة القديس كيرلس في هذ1ا الموضع والمخطوطات المشهورة : الفاتيكانية والإسكندرانية والسينائية .
- أنظر الأية يو 41:12 في النص اليوناني للعهد الجديد طبعة :
Kurt Aland, Matthew Black Bruce M. Metzger, Allen wikgren - 1966.
​
 

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح
5\شرح القمص عبد المسيح بسيط

(2) الكائن قبل إبراهيم وإله إبراهيم وفي حوارٍ له مع رؤساء اليهود يقول الكتاب أنه قال لهم " اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كلاَمِي فَلَنْ يَرَى الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ». فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ000 قَدْ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ وَالأَنْبِيَاءُ وَأَنْتَ تَقُولُ: «إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كلاَمِي فَلَنْ يَذُوقَ الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ». أَلَعَلَّكَ أَعْظَمُ مِنْ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي مَاتَ. وَالأَنْبِيَاءُ مَاتُوا. مَنْ تَجْعَلُ نَفْسَكَ؟» أَجَابَ يَسُوعُ0000 أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ». "(يو 8/51-56). وهو هنا يؤكِّد ما قاله لتلاميذه " طُوبَى لِعُيُونِكُمْ لأَنَّهَا تُبْصِرُ وَلِآذَانِكُمْ لأَنَّهَا تَسْمَعُ. فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَنْبِيَاءَ وَأَبْرَاراً كَثِيرِينَ اشْتَهَوْا أَنْ يَرَوْا مَا أَنْتُمْ تَرَوْنَ وَلَمْ يَرَوْا وَأَنْ يَسْمَعُوا مَا أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ وَلَمْ يَسْمَعُوا." (مت13/16- 17)، " فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: «لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟» قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازاً فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هَكَذَا. " (يو8/5759). وهنا أثار قوله " قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ " غضب اليهود وجعلهم يحنقون عليه ويقرروا موته رجماً بالحجارة " فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ.". لماذا؟ لأنهم اعتقدوا أنه يجدِّف علي الله وينسب لنفسه ما للَّه ويُسَمِّي نفسه باسم اللَّه، أي يقول " أني أنا الله ". كيف ذلك؟ لأنَّ كلامه هذا له أكثر من مغزي كلَّها تدلّ علي أنَّه يقول صراحة " أنَّه اللَّه "!
أولاً: يقول أنه قبل أنْ يُوجد إبراهيم، منذ حوالي 2000 سنه ق. م، كان هو موجوداً. أي أنه يؤكِّد علي وجوده السابق، قبل إبراهيم. وبالتالي علي وجوده السابق للتجسُّد والميلاد من العذراء، فقد كان موجودًا قبل أنْ يظهر علي الأرض، وهذا يعني أنه كائناً في السماء.
ثانياً: يقول بالحرف الواحد " أَنَا كَائِنٌ "، وهذا القول يعني حرفياً " أنا أكون " و " الكائن " وباليونانية " Ego eimi ***941;***947;***974; ***949;***953;***956;***943; I Am ". وهو هنا يستخدم نفس التعبير الذي عبَّر به اللَّه عن نفسه عندما ظهر لموسي النبيّ في العلِّيقة وعندما سأله موسي عن اسمه فقال " أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ " (وَمَعْنَاهُ أَنَا الْكَائِنُ الدَّائِمُ). وَأَضَافَ: " هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: " أَهْيَهْ (أَنَا الْكَائِنُ)، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ ". " وَقَالَ أَيْضاً لِمُوسَى: " هَكَذَا تَقُولُ لِشَعْبِ إِسْرَائِيلَ: إِنَّ الرَّبَّ « يهوه الكَائِنَ " إِلهَ آبَائِكُمْ، إِلَهَ إبْرَاهِيمَ وَإسْحقَ وَيَعْقُوبَ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. هَذَا هُوَ اسْمِي إِلَى اْلأَبَدِ، وَهُوَ الاسْمُ الَّذِي أُدْعَى بِهِ مِنْ جِيلٍ إِلَى جِيلٍ " (خر 3/14-15). أي أنَّ الرب يسوع المسيح يُعطي لنفسه نفس الاسم الذي عبَّر به اللَّه عن نفسه " أنا الكائن الدائم الكائن الذي يكون " والذي يساوي يهوه (الكائن) الذي هو اسم الله الوحيد في العهد القديم. أي أنه يقول لهم " أنا الكائن الدائم " الذي ظهر لموسي في العليقة، وهذا ما جعل اليهود يثورون عليه ويحنقون لأنهم أدركوا أنه يعني أنه هو " اللَّه " نفسه " الكائن الدائم ". وهذا الاسم لا يمكن أنْ يُطلَق علي غير اللَّه ذاته والذي يقول اللَّه عنه " أَنَا الرَّبُّ (يهوه = الكائن) هَذَا اسْمِي وَمَجْدِي لاَ أُعْطِيهِ لِآخَرَ " (اش42/8).
ثالثاً: كما أنه الرب يسوع المسيح يستخدم في قوله هذا، الزمن الحاضر (المضارع) " أكون ***941;***947;***974; ***949;***953;***956;***943; I am " والذي يدل علي الوجود المستمر، بلا بداية وبلا نهاية، وهو هنا يعني أنه " الكائن " دائماً، والذي " كان " أزلاً " بلا بداية، والذي سيكون " يأتي " أبداً بلا نهاية، الموجود دائماً في الماضي بلا بداية، والحاضر دائماً، والمستقبل بلا نهاية، كقوله في سفر الرؤيا " أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ" (رؤ22/13).
إذًا فهو يُعلن صراحة أنه هو الربّ الإله الواحد المعبود، والكائن الأزليّ الأبديّ الذي لا بداية له ولا نهاية!! ولذلك فعندما قال له تلميذه توما " رَبِّي وَإِلَهِي " قال له " لأَنَّكَ رَأَيْتَنِي يَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا " (يو20/28-29). وهذا ما أكَّده مرَّات عديدة:
​
 

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح
6\الأنبا غريغوريوس

1 - قوله لليهود:
«أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ». فَقَالَ لَهُ ***1649;لْيَهُودُ: «لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ، أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟» قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «***1649;لْحَقَّ ***1649;لْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِن» (يوحنا 8: 56-58).
والذي يعنينا هنا هو قول الرب يسوع «***1649;لْحَقَّ ***1649;لْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِن» .
إذن المسيح كائن قبل أن يوجد إبراهيم. فهو إذن أسبق عليه في الزمان على الرغم من أن إبراهيم سبق تجسد الكلمة بآلاف السنين، الأمر الذي دهش له اليهود وقالوا له معترضين: «لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ، أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟».
على أن الأعجب من ذلك هو توكيد الرب يسوع بإصرار «***1649;لْحَقَّ ***1649;لْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِن» وكلمة «كائن» هنا لها رنين الكينونة الدائمة، الذي لا يتصف به غير الله وحده. ففعل الكينونة هنا في جميع اللغات أي بالعبرانية واليونانية والقبطية وغيرها معناه « أنا الموجود دائماً»، في الماضي والحاضر والمستقبل... أنا الكائن في الحاضر، والكائن في الماضي منذ الأزل، والكائن دائماً في المستقبل إلى الأبد... أنا الكائن دائماً منذ الأزل وإلى الأبد.. أنا الازلي الأبدي.. أنا السرمد.. والسرمدي.. أنا الدائم..
وهذا هو التعبير المتسعمل في سفر الرؤيا كثيراً « نِعْمَةٌ لَكُمْ وَسَلاَمٌ مِنَ ***1649;لْكَائِنِ وَ***1649;لَّذِي كَانَ وَ***1649;لَّذِي يَأْتِي» (الرؤيا 1: 4).
« أَنَا هُوَ ***1649;لأَلِفُ وَ***1649;لْيَاءُ، ***1649;لْبِدَايَةُ وَ***1649;لنِّهَايَةُ، يَقُولُ ***1649;لرَّبُّ ***1649;لْكَائِنُ وَ***1649;لَّذِي كَانَ وَ***1649;لَّذِي يَأْتِي، ***1649;لْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ» (الرؤيا 1: 8)
« وَ***1649;لأَرْبَعَةُ ***1649;لْحَيَوَانَاتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ... وَلاَ تَزَالُ نَهَاراً وَلَيْلاً قَائِلَةً: «قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ، ***1649;لرَّبُّ ***1649;لإِل***1648;هُ ***1649;لْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، ***1649;لَّذِي كَانَ وَ***1649;لْكَائِنُ وَ***1649;لَّذِي يَأْتِي» (الرؤيا 4: 8).
«وَ***1649;لأَرْبَعَةُ وَ***1649;لْعِشْرُونَ شَيْخاً ***1649;لْجَالِسُونَ أَمَامَ ***1649;للّ***1648;هِ عَلَى عُرُوشِهِمْ خَرُّوا عَلَى وُجُوهِهِمْ وَسَجَدُوا لِلّ***1648;هِ قَائِلِينَ: «نَشْكُرُكَ أَيُّهَا ***1649;لرَّبُّ ***1649;لإِل***1648;هُ ***1649;لْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، ***1649;لْكَائِنُ وَ***1649;لَّذِي كَانَ وَ***1649;لَّذِي يَأْتِي» (الرؤيا 11: 16 و17).
«وَسَمِعْتُ مَلاَكَ ***1649;لْمِيَاهِ يَقُولُ: «عَادِلٌ أَنْتَ أَيُّهَا ***1649;لْكَائِنُ وَ***1649;لَّذِي كَانَ وَ***1649;لَّذِي يَكُونُ» (الرؤيا 16: 5) الذي يكون دائماً إلى الأبد أي كما يقول المزمور « مُنْذُ ***1649;لأَزَلِ إِلَى ***1649;لأَبَدِ أَنْتَ ***1649;للّ***1648;هُ» (مزمور 90: 2، مزمور 135: 13).
ويقول سفر الحكمة عن الذين لا يعرفون الله «هم حمقى من طبعهم لم يقدروا أن يعلموا الكائن من الخيرات المنظورة ولم يتأملوا المصنوعات حتى يعرفوا صانعها» (الحكمة 13: 1)، ولا شك أن المقصود بالكائن إنما هو الله.
حري بالذكر أن الاسم الذي أعطاه الرب لذاته حين سأله موسى عن اسمه ليبلغه إلى بني إسرائيل تعريفاً لهم بشخص مرسله هو يهوه ومعناه بالعبرانية: الكائن دائماً - أو الدائم: «فَقَالَ ***1649;للّ***1648;هُ لِمُوسَى: «أَهْيَهِ ***1649;لَّذِي أَهْيَهْ». وَقَالَ: «ه***1648;كَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: أَهْيَهْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَقَالَ ***1649;للّ***1648;هُ أَيْضاً لِمُوسَى: «ه***1648;كَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: يَهْوَهْ إِل***1648;هُ آبَائِكُمْ، إِل***1648;هُ إِبْرَاهِيمَ وَإِل***1648;هُ إِسْحَاقَ وَإِل***1648;هُ يَعْقُوبَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. ه***1648;ذَا ***1649;سْمِي إِلَى ***1649;لأَبَدِ» (الخروج 3: 14 و15. انظر أيضاً الخروج 6: 3: ثم كلم الله موسى وقال له: أنا يهوه. ثم مزمور 68: 4، مزمور 83: 18، إشعياء 43: 13، هوشع 12: 5). والمعروف أن يهوه JEHOVAH-YHWH الاسم من الفعل (أهيا) أي (يكون) في المضارع دائماً للدلالة على الوجود الدائم في الماضي والحاضر والمستقبل، الوجود منذ الأزل إلى الأبد... ويقول الكتاب المقدس « الحي الدائم خلق جميع الأشياء عامة. الرب وحده» (يشوع بن سيراخ 18: 1). وهو الوجود الذي نسبه الرب يسوع إلى ذاته عندما قال: «قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ» (يوحنا 8: 58).
يقول القديس أوغسطينوس في شرحه لقول القديس يوحنا في الأصحاح الثاني من رسالته الاولى، عدد 14 « كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا ***1649;لآبَاءُ لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ ***1649;لَّذِي مِنَ ***1649;لْبَدْءِ».
«قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ» إننا نقول قبل إبراهيم؟ السماء والأرض كونتا قبل الإنسان. والرب كائن قبلها وقبلها بزمن طويل. وبدون منازع يقول: «...قَبْلَ إِبْرَاهِيم أَنَا كَائِنٌ» أما هو فلا يعرف سوى الوجود (الدائم) وليس لديه ماضي ولا مستقبل. يومه، واحد إنما أزلي، وحيد هو ذلك اليوم لا ظلام فيه ولا ليل ولا قياس ولا ساعات ولا هنيهات. سمه ما شئت. إنه نهار إذا شئت.. إذ عنه قد قيل: «وَسِنُوكَ لَنْ تَنْتَهِيَ» (مزمور 102: 27)، ومتى سمى هذا اليوم. حين قيل للرب: «الْيَوْمَ وَلَدْتُك» (مزمور 2: 7). ولده الآب الأزلي ولادة أزلية في الأزل أي لا بداية له ولا نهاية حتى ولا هنيهة زمنية لأنه هو الذي هو، وهذا هو الاسم الذي أعطاه لموسى قائلاً له: «الكائن الذي أرسلني إليكم» ما معنى قبل إبراهيم؟ وقبل نوح؟ وقبل آدم. اصغ إلى الكتاب «قبل الفجر ولدتك» أي قبل السماء والأرض. ولماذا؟ لأن به كل شيء كون، وبدونه لم يكون شيء.
​
 

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح

5\لندع الكتاب يتحدث كما قال المشكك
ولندع الكتاب يفضح المشكك
هل هذة صفات شخص مجنون؟


هل هذة اعمال شخص مجنون؟

1-هل ياتى المجوس لشخص به شيطان اوممسوس بجن

فنجد فى انجيل متى اصحاح 1
زيارة المجوس
1 وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ، فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ،إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ2قَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ». 3فَلَمَّا سَمِعَ هِيرُودُسُ الْمَلِكُ اضْطَرَبَ وَجَمِيعُ أُورُشَلِيمَ مَعَهُ.4فَجَمَعَ كُلَّ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَكَتَبَةِ الشَّعْبِ، وَسَأَلَهُمْ: «أَيْنَ يُولَدُ الْمَسِيحُ؟»5فَقَالُوا لَهُ: «فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ. لأَنَّهُ هَكَذَا مَكْتُوبٌ بِالنَّبِيِّ:6وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ،أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا، لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ».7حِينَئِذٍ دَعَا هِيرُودُسُ الْمَجُوسَ سِرّاً، وَتَحَقَّقَ مِنْهُمْ زَمَانَ النَّجْمِ الَّذِي ظَهَرَ.8ثُمَّ أَرْسَلَهُمْ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ، وَقَالَ: «اذْهَبُوا وَافْحَصُوا بِالتَّدْقِيقِ عَنِ الصَّبِيِّ. وَمَتَى وَجَدْتُمُوهُ فَأَخْبِرُونِي،لِكَيْ آتِيَ أَنَا أَيْضاً وَأَسْجُدَ لَهُ».9فَلَمَّا سَمِعُوا مِنَ الْمَلِكِ ذَهَبُوا. وَإِذَا النَّجْمُ الَّذِي رَأَوْهُ فِي الْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ، حَيْثُ كَانَ الصَّبِيُّ. 10فَلَمَّا رَأَوُا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحاً عَظِيماً جِدّاً. 11وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ، وَرَأَوْا الصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ. فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ. ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا: ذَهَباً وَلُبَاناً وَمُرّاً. 12ثُمَّ إِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ فِي حُلْمٍ أَنْ لاَ يَرْجِعُوا إِلَى هِيرُودُسَ، انْصَرَفُوا فِي طَرِيقٍ أُخْرَى إِلَى كُورَتِهِمْ.

-
2-هل يخاف هيرودس من شخص مجنون؟

13وَبَعْدَمَا انْصَرَفُوا، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ، وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ». 14فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ لَيْلاً وَانْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ. 15وَكَانَ هُنَاكَ إِلَى وَفَاةِ هِيرُودُسَ.

3- هل الملاك يهتم بشئن شخص مجنون؟

إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ، وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ

19فَلَمَّا مَاتَ هِيرُودُسُ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ فِي حُلْمٍ لِيُوسُفَ فِي مِصْرَ 20قَائِلاً: «قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ،لأَنَّهُ قَدْ مَاتَ الَّذِينَ كَانُوا يَطْلُبُونَ نَفْسَ الصَّبِيِّ».
4-هل يوحنا المعمدان يحترم شخص مجنون ويحتاج ان يتعمد من شخص ممسوس؟

13حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. 14وَلَكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلاً: «أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ!»

5هل السماء تطوب شخص مجنون؟

16فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ،وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ،فَرَأَى رُوحَ اللَّهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِياً عَلَيْهِ،17وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ».

6هل شخص به شيطان يواجه شيطان ويهزمه؟

ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ.2فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَاراً وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيراً.3فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هَذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزاً».4فَأَجَابَ وَقَالَ: «مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللَّهِ».5ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ،6وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ».7قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «مَكْتُوبٌ أَيْضاً: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلَهَكَ».8ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضاً إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ جِدّاً، وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا،9وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هَذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي». 10حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ». 11ثُمَّ تَرَكَهُ إِبْلِيسُ، وَإِذَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ جَاءَتْ فَصَارَتْ تَخْدِمُهُ.

7هل المجنون يجول يشفى ويعلم؟ام يجول يصرخ ويصيح؟

يسوع يعلم ويشفي المرضى
23وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي الشَّعْبِ. 24فَذَاعَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ سُورِيَّةَ. فَأَحْضَرُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ السُّقَمَاءِ الْمُصَابِينَ بِأَمْرَاضٍ وَأَوْجَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَالْمَجَانِينَ وَالْمَصْرُوعِينَ وَالْمَفْلُوجِينَ، فَشَفَاهُمْ. 25فَتَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْجَلِيلِ وَالْعَشْرِ الْمُدُنِ وَأُورُشَلِيمَ وَالْيَهُودِيَّةِ وَمِنْ عَبْرِ الأُرْدُنِّ.

8-هل هذة تعاليم شخص مجنون او به شيطان او ممسوس؟

فنجد سمو تعاليمه فى مواجه الغضب
الزنا
الطلاق
القسم
الانتقام
النهى عن ادانة الاخرين

محبه الاعداء
وسوف اعلق فقط على محبه الاعداء
فنجده يقول فانجيل متى اصحاح5
محبة الأعداء
43«سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. 44وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، 45لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ. 46لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ، فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ 47وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ فَأَيَّ فَضْلٍ تَصْنَعُونَ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ هَكَذَا؟48فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ.

9 هل المجنون يشفى الناس من البرص؟

وَلَمَّا نَزَلَ مِنَ الْجَبَلِ تَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ.2وَإِذَا أَبْرَصُ قَدْ جَاءَ وَسَجَدَ لَهُ قَائِلاً: «يَا سَيِّدُ، إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي».3فَمَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَلَمَسَهُ قَائِلاً: «أُرِيدُ، فَاطْهُرْ!». وَلِلْوَقْتِ طَهُرَ بَرَصُهُ.4فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «?نْظُرْ أَنْ لاَ تَقُولَ لأَحَدٍ. بَلِ اذْهَبْ أَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِنِ، وقَدِّمِ الْقُرْبَانَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ مُوسَى شَهَادَةً لَهُمْ».
شفاء ابن قائد المائة على يد المسيح
3ثُمَّ قَالَ يَسُوعُ لِقَائِدِ الْمِئَةِ: «اذْهَبْ، وَكَمَا آمَنْتَ لِيَكُنْ لَكَ». فَبَرَأَ غُلاَمُهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ.
شفاء حماة بطرس
14وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ بُطْرُسَ، رَأَى حَمَاتَهُ مَطْرُوحَةً وَمَحْمُومَةً، 15فَلَمَسَ يَدَهَا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى،;فَقَامَتْ وَخَدَمَتْهُمْ. 16وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ قَدَّمُوا إِلَيْهِ مَجَانِينَ كَثِيرِينَ، فَأَخْرَجَ الأَرْوَاحَ بِكَلِمَةٍ، وَجَمِيعَ الْمَرْضَى شَفَاهُمْ، 17لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ الْقَائِلِ: «هُوَ أَخَذَ أَسْقَامَنَا وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا».

10هل للمجنون شيطان على العاصفة؟

23وَلَمَّا دَخَلَ السَّفِينَةَ تَبِعَهُ تَلاَمِيذُهُ. 24وَإِذَا اضْطِرَابٌ عَظِيمٌ قَدْ حَدَثَ فِي الْبَحْرِ حَتَّى غَطَّتِ الأَمْوَاجُ السَّفِينَةَ، وَكَانَ هُوَ نَائِماً. 25فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَأَيْقَظُوهُ قَائِلِينَ: «يَا سَيِّدُ،نَجِّنَا فَإِنَّنَا نَهْلِكُ!»26فَقَالَ لَهُمْ: «مَا بَالُكُمْ خَائِفِينَ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟» ثُمَّ قَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيَاحَ وَالْبَحْرَ، فَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ. 27فَتَعَجَّبَ النَّاسُ قَائِلِينَ: «أَيُّ إِنْسَانٍ هَذَا! فَإِنَّ الرِّيَاحَ وَالْبَحْرَ جَمِيعاً تُطِيعُهُ!».

11هل شخص مجنون يقدر على طرد الشياطين؟

28وَلَمَّا جَاءَ إِلَى الْعَبْرِ إِلَى كُورَةِ الْجِرْجَسِيِّينَ،اسْتَقْبَلَهُ مَجْنُونَانِ خَارِجَانِ مِنَ الْقُبُورِ هَائِجَانِ جِدَّاً، حَتَّى لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَجْتَازَ مِنْ تِلْكَ الطَّرِيقِ. 29وَإِذَا هُمَا قَدْ صَرَخَا قَائِلَيْنِ: «مَا لَنَا وَلَكَ يَا يَسُوعُ ابْنَ اللَّهِ؟ أَجِئْتَ إِلَى هُنَا قَبْلَ الْوَقْتِ لِتُعَذِّبَنَا؟» 30وَكَانَ بَعِيداً مِنْهُمْ قَطِيعُ خَنَازِيرَ كَثِيرَةٍ تَرْعَى. 31فَالشَّيَاطِينُ طَلَبُوا إِلَيْهِ قَائِلِينَ: «إِنْ كُنْتَ تُخْرِجُنَا، فَأْذَنْ لَنَا أَنْ نَذْهَبَ إِلَى قَطِيعِ الْخَنَازِيرِ». 32فَقَالَ لَهُمُ: «امْضُوا». فَخَرَجُوا وَمَضَوْا إِلَى قَطِيعِ الْخَنَازِيرِ، وَإِذَا قَطِيعُ الْخَنَازِيرِ كُلُّهُ قَدِ انْدَفَعَ مِنْ عَلَى الْجُرُفِ إِلَى الْبَحْرِ وَمَاتَ فِي الْمِيَاهِ. 33أَمَّا الرُّعَاةُ فَهَرَبُوا وَمَضَوْا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَخْبَرُوا عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَعَنْ أَمْرِ الْمَجْنُونَيْنِ. 34فَإِذَا كُلُّ الْمَدِينَةِ قَدْ خَرَجَتْ لِمُلاَقَاةِ يَسُوعَ. وَلَمَّا أَبْصَرُوهُ طَلَبُوا أَنْ يَنْصَرِفَ عَنْ تُخُومِهِمْ.

12هل شخص مجنون يقدر ان يشفى شخص مشلول؟

1 فَدَخَلَ السَّفِينَةَ وَاجْتَازَ وَجَاءَ إِلَى مَدِينَتِهِ.2وَإِذَا مَفْلُوجٌ يُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهِ مَطْرُوحاً عَلَى فِرَاشٍ. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «ثِقْ يَا بُنَيَّ. مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ».3وَإِذَا قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ قَدْ قَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ: «هَذَا يُجَدِّفُ!»4فَعَلِمَ يَسُوعُ أَفْكَارَهُمْ، فَقَالَ: «لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِالشَّرِّ فِي قُلُوبِكُمْ؟5أَيُّمَا أَيْسَرُ، أَنْ يُقَالَ: مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ،أَمْ أَنْ يُقَالَ: قُمْ وَامْشِ؟6وَلَكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لاِبْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَاناً عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا». حِينَئِذٍ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «قُمِ احْمِلْ فِرَاشَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ!»7فَقَامَ وَمَضَى إِلَى بَيْتِهِ.8فَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعُ تَعَجَّبُوا وَمَجَّدُوا اللَّهَ الَّذِي أَعْطَى النَّاسَ سُلْطَاناً مِثْلَ هَذَا.

13هل لشخص مجنون القدرة على اقامة اموات؟
14هل له القدرة على شفاء امارة تنزف منذ 12 عام؟
15هل المجنون يشفى اخرس؟
لندع الكتاب يتحدث


شفاء أعميين
27وَفِيمَا يَسُوعُ مُجْتَازٌ مِنْ هُنَاكَ، تَبِعَهُ أَعْمَيَانِ يَصْرَخَانِ وَيَقُولاَنِ: «ارْحَمْنَا يَا ابْنَ دَاوُدَ!». 28وَلَمَّا جَاءَ إِلَى الْبَيْتِ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ الأَعْمَيَانِ، فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «أَتُؤْمِنَانِ أَنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ هَذَا؟» قَالاَ لَهُ: «نَعَمْ، يَا سَيِّدُ!». 29حِينَئِذٍ لَمَسَ أَعْيُنَهُمَا قَائِلاً: «بِحَسَبِ إِيمَانِكُمَا لِيَكُنْ لَكُمَا». 30فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا. فَانْتَهَرَهُمَا يَسُوعُ قَائِلاً: «انْظُرَا، لاَ يَعْلَمْ أَحَدٌ!» 31وَلَكِنَّهُمَا خَرَجَا وَأَشَاعَاهُ فِي تِلْكَ الأَرْضِ كُلِّهَا.
شفاء أخرس
32وَفِيمَا هُمَا خَارِجَانِ، إِذَا إِنْسَانٌ أَخْرَسُ مَجْنُونٌ قَدَّمُوهُ إِلَيْهِ. 33فَلَمَّا أُخْرِجَ الشَّيْطَانُ تَكَلَّمَ الأَخْرَسُ، فَتَعَجَّبَ الْجُمُوعُ قَائِلِينَ: «لَمْ يَظْهَرْ قَطُّ مِثْلُ هَذَا فِي إِسْرَائِيلَ!» 34أَمَّا الْفَرِّيسِيُّونَ فَقَالُوا: «بِرَئِيسِ الشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ!».

16هل يتبع الناس شخص مجنون؟

فنجد الاصحاحال10 ارساله للتلاميذ

17هل المجنون يقدر ان يريح الاخرين؟
ام انه سبب شقاء لنفسه ولغيره


28تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. 29اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. 30لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ».

18 هل هناك شخص يتحدث بكل حكمه المسيح فقد تحدث ب اكتر من 27 مثل فنجد مثل
مت 13: 24-30
مثل الزوان
مت 13: 44
مثل الكنز المخفي
مت 13: 45و46
مثل اللؤلؤة كثيرة الثمن
مت 13: 47و48
مثل الشبكة والسمك
مت 18: 23-34
مثل العبد القاسي
مت 20: 1-16
مثل الفعلة في الكرم
مت 21: 28-32
مثل الرجل وابناه
مت 22: 1-14
مثل وليمة زواج ابن الملك
مت 25: 1-13
مثل العذارى العشر
مت 25: 14-30
مثل الوزنات
مت 25: 31-46
مثل الخراف والجداء

++++++++++

أمثال لم يسجلها إلا مرقس:

مر 4: 26-29 مثل النبات والسنبلة والقمح
مر 13: 34-36 مثل البواب الساهر في انتظار سيده
(3) أمثال لم يسجلها إلا لوقا:

لو 7: 36-50 مثل المديونين
لو 10: 25-37 مثل السامري الصالح
لو 11: 5-8 مثل الصديق في نصف الليل
لو 12: 16-21 مثل الغني الغبي
لو 12: 35-40 مثل العبيد الساهرين
لو 12: 42-48 مثل الوكيل الحكيم
لو 13: 6-9 مثل شجرة التين العقيمة
لو 14: 16-24 مثل العشاء العظيم
لو 14: 28-33 مثل بناء البرج وحساب النفقة
لو 15: 8-10 مثل الدرهم المفقود
لو 15: 11-32 مثل الابن الضال
لو 16: 1-13 مثل وكيل الظلم
لو 16: 19-31 مثل الغني لعازر
لو 17: 7-10 مثل السيد والعبد
لو 18: 1-8 مثل الرملة المثابرة
لو 18: 9-14 مثل الفريسي والعشار
لو 19: 12-27 مثل الأمناء العشرة
(4) أمثال سجلها متى ولوقا:

مت 7: 24-37،لو 6: 48و49 مثل البيت المبني على الصخر
مت 13: 33، لو 13: 20و21 مثل الخمير
مت 18: 12-14، لو 15: 3-7 مثل الخروف الضال
(5) أمثال سجلها متى ومرقس ولوقا:

مت 5: 14-16، مرقس 4: 21و22،لو 8: 16و17 مثل السراج تحت المكيال
مت 9: 16، مر 2: 21، لو 5: 36 مثل الرقعة الجديدة على الثوب العتيق
مت 9: 17، مر 2: 22، لو 5: 37و38 مثل الخمر الجديدة في الزقاق القديمة
مت13: 3-9، و18-23، مر14: 3-20، لو8: 4-15 مثل الزارع
مت13: 31و32، مر 10: 31و32، لو 13: 18و19 مثل حبة الخردل
مت 21: 33-41، مر 12: 1-9، لو 20: 9-16 مثل الكرم والكرامين
مت 24: 32-35، مر 13: 28-31، لو 21: 29 مثل شجرة التين وغصنها الرخص


19هل هناك مجنون يشبع
الخمسة الآلاف رَجل
13فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ انْصَرَفَ مِنْ هُنَاكَ فِي سَفِينَةٍ إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ مُنْفَرِداً. فَسَمِعَ الْجُمُوعُ وَتَبِعُوهُ مُشَاةً مِنَ الْمُدُنِ.14فَلَمَّا خَرَجَ يَسُوعُ أَبْصَرَ جَمْعاً كَثِيراً فَتَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ وَشَفَى مَرْضَاهُمْ. 15وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ: «الْمَوْضِعُ خَلاَءٌ وَالْوَقْتُ قَدْ مَضَى. اِصْرِفِ الْجُمُوعَ لِكَيْ يَمْضُوا إِلَى الْقُرَى وَيَبْتَاعُوا لَهُمْ طَعَاماً». 16فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لاَ حَاجَةَ لَهُمْ أَنْ يَمْضُوا. أَعْطُوهُمْ أَنْتُمْ لِيَأْكُلُوا». 17فَقَالُوا لَهُ: «لَيْسَ عِنْدَنَا هَهُنَا إِلاَّ خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ وَسَمَكَتَانِ». 18فَقَالَ: «ائْتُونِي بِهَا إِلَى هُنَا». 19فَأَمَرَ الْجُمُوعَ أَنْ يَتَّكِئُوا عَلَى الْعُشْبِ. ثُمَّ أَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى الأَرْغِفَةَ لِلتَّلاَمِيذِ، وَالتَّلاَمِيذُ لِلْجُمُوعِ. 20فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا. ثُمَّ رَفَعُوا مَا فَضَلَ مِنَ الْكِسَرِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ قُفَّةً مَمْلُوءةً. 21وَ?لآكِلُونَ كَانُوا نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفِ رَجُلٍ، مَا عَدَا النِّسَاءَ وَالأَوْلاَدَ.


20 هل هناك مجنون يمشى عالماء؟

22وَلِلْوَقْتِ أَلْزَمَ يَسُوعُ تَلاَمِيذَهُ أَنْ يَدْخُلُوا السَّفِينَةَ وَيَسْبِقُوهُ إِلَى الْعَبْرِ حَتَّى يَصْرِفَ الْجُمُوعَ. 23وَبَعْدَمَا صَرَفَ الْجُمُوعَ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ مُنْفَرِداً لِيُصَلِّيَ. وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ كَانَ هُنَاكَ وَحْدَهُ. 24وَأَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ قَدْ صَارَتْ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ مُعَذَّبَةً مِنَ الأَمْوَاجِ. لأَنَّ الرِّيحَ كَانَتْ مُضَادَّةً. 25وَفِي الْهَزِيعِ الرَّابِعِ مِنَ اللَّيْلِ مَضَى إِلَيْهِمْ يَسُوعُ مَاشِياً عَلَى الْبَحْرِ. 26فَلَمَّا أَبْصَرَهُ التَّلاَمِيذُ مَاشِياً عَلَى الْبَحْرِ اضْطَرَبُوا قَائِلِينَ: «إِنَّهُ خَيَالٌ». وَمِنَ الْخَوْفِ صَرَخُوا! 27فَلِلْوَقْتِ كَلَّمَهُمْ يَسُوعُ قَائِلاً: «تَشَجَّعُوا! أَنَا هُوَ. لاَ تَخَافُوا». 28فَأَجَابَهُ بُطْرُسُ وَقَالَ: «يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ، فَمُرْنِي أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلَى الْمَاءِ». 29فَقَالَ: «تَعَالَ». فَنَزَلَ بُطْرُسُ مِنَ السَّفِينَةِ وَمَشَى عَلَى الْمَاءِ لِيَأْتِيَ إِلَى يَسُوعَ. 30وَلَكِنْ لَمَّا رَأَى الرِّيحَ شَدِيدَةً خَافَ. وَإِذِ ابْتَدَأَ يَغْرَقُ، صَرَخَ قَائِلاً: «يَا رَبُّ، نَجِّنِي!». 31فَفِي الْحَالِ مَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَأَمْسَكَ بِهِ وَقَالَ لَهُ: «يَا قَلِيلَ الإِيمَانِ لِمَاذَا شَكَكْتَ؟» 32وَلَمَّا دَخَلاَ السَّفِينَةَ سَكَنَتِ الرِّيحُ. 33وَالَّذِينَ فِي السَّفِينَةِ جَاءُوا وَسَجَدُوا لَهُ قَائِلِينَ: «بِالْحَقِيقَةِ أَنْتَ ابْنُ اللَّهِ!».34فَلَمَّا عَبَرُوا جَاءُوا إِلَى أَرْضِ جَنِّيسَارَتَ،35فَعَرَفَهُ رِجَالُ ذَلِكَ الْمَكَانِ. فَأَرْسَلُوا إِلَى جَمِيعِ تِلْكَ الْكُورَةِ الْمُحِيطَةِ وَأَحْضَرُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ الْمَرْضَى، 36وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَلْمِسُوا هُدْبَ ثَوْبِهِ فَقَطْ. فَجَمِيعُ الَّذِينَ لَمَسُوهُ نَالُوا الشِّفَاءَ

21هل للمجنون ان يشبع
الأربعة الآلاف رَجل


29ثُمَّ انْتَقَلَ يَسُوعُ مِنْ هُنَاكَ وَجَاءَ إِلَى جَانِبِ بَحْرِ الْجَلِيلِ، وَصَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ وَجَلَسَ هُنَاكَ. 30فَجَاءَ إِلَيْهِ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ، مَعَهُمْ عُرْجٌ وَعُمْيٌ وَخُرْسٌ وَشُلٌّ وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ، وَطَرَحُوهُمْ عِنْدَ قَدَمَيْ يَسُوعَ. فَشَفَاهُمْ 31حَتَّى تَعَجَّبَ الْجُمُوعُ إِذْ رَأَوُا الْخُرْسَ يَتَكَلَّمُونَ، وَالشُّلَّ يَصِحُّونَ، وَالْعُرْجَ يَمْشُونَ، وَالْعُمْيَ يُبْصِرُونَ. وَمَجَّدُوا إِلَهَ إِسْرَائِيلَ.32وَأَمَّا يَسُوعُ فَدَعَا تَلاَمِيذَهُ وَقَالَ: «إِنِّي أُشْفِقُ عَلَى الْجَمْعِ، لأَنَّ الآنَ لَهُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ يَمْكُثُونَ مَعِي وَلَيْسَ لَهُمْ مَا يَأْكُلُونَ. وَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَصْرِفَهُمْ صَائِمِينَ لِئَلا يُخَوِّرُوا فِي الطَّرِيقِ» 33فَقَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: «مِنْ أَيْنَ لَنَا فِي الْبَرِّيَّةِ خُبْزٌ بِهَذَا الْمِقْدَارِ حَتَّى يُشْبِعَ جَمْعاً هَذَا عَدَدُهُ؟» 34فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «كَمْ عِنْدَكُمْ مِنَ الْخُبْزِ؟» فَقَالُوا: «سَبْعَةٌ وَقَلِيلٌ مِنْ صِغَارِ السَّمَكِ». 35فَأَمَرَ الْجُمُوعَ أَنْ يَتَّكِئُوا عَلَى الأَرْضِ، 36وَأَخَذَ السَّبْعَ خُبْزَاتٍ وَالسَّمَكَ، وَشَكَرَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى تَلاَمِيذَهُ، وَالتَّلاَمِيذُ أَعْطَوُا الْجَمْعَ. 37فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا. ثُمَّ رَفَعُوا مَا فَضَلَ مِنَ الْكِسَرِ سَبْعَةَ سِلاَلٍ مَمْلُوءَة، ٍ38وَالآكِلُونَ كَانُوا أَرْبَعَةَ آلاَفِ رَجُلٍ مَا عَدَا النِّسَاءَ وَالأَوْلاَدَ. 39ثُمَّ صَرَفَ الْجُمُوعَ وَصَعِدَ إِلَى السَّفِينَةِ وَجَاءَ إِلَى تُخُومِ مَجْدَلَ.

22هل المجنون يتنباء
21مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيراً مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومَ. 22فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ إِلَيْهِ وَابْتَدَأَ يَنْتَهِرُهُ قَائِلاً: «حَاشَاكَ يَا رَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هَذَا!» 23فَالْتَفَتَ وَقَالَ لِبُطْرُسَ: «اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ! أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي، لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا لِلَّهِ لَكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ».24حِينَئِذٍ قَالَ يَسُوعُ لِتَلاَمِيذِهِ: «إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي،25فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا. 26لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟ 27فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ. 28اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مِنَ الْقِيَامِ هَهُنَا قَوْماً لاَ يَذُوقُونَ الْمَوْتَ حَتَّى يَرَوُا ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً فِي مَلَكُوتِهِ».
17
يسوع يُنبئ بإنكار بطرس له
31حِينَئِذٍ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «كُلُّكُمْ تَشُكُّونَ فِيَّ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ،لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنِّي أَضْرِبُ الرَّاعِيَ فَتَتَبَدَّدُ خِرَافُ الرَّعِيَّةِ. 32وَلَكِنْ بَعْدَ قِيَامِي أَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ». 33فَأَجَابَبُطْرُسُ وَقَالَلَهُ: «وَإِنْ شَكَّ فِيكَ الْجَمِيعُ فَأَنَا لاَ أَشُكُّ أَبَداً». 34قَالَ لَهُ يَسُوعُ: « الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ دِيكٌ تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ». 35قَالَ لَهُ بُطْرُسُ: «وَلَوِ اضْطُرِرْتُ أَنْ أَمُوتَ مَعَكَ لاَ أُنْكِرُكَ!» هَكَذَا قَالَ أَيْضاً جَمِيعُ التَّلاَمِيذِ.



وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ صَاعِداً إِلَى أُورُشَلِيمَ أَخَذَ الاِثْنَيْ عَشَرَ تِلْمِيذاً عَلَى انْفِرَادٍ فِي الطَّرِيقِ وَقَالَ لَهُمْ: 18«هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ،19وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ لِكَيْ يَهْزَأُوا بِهِ وَيَجْلِدُوهُ وَيَصْلِبُوهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».


23هل المجنون يظهر له موسى واليا؟
24هل المجنون تبجله السماء؟


وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ مُنْفَرِدِينَ.2وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ، وَأَضَاءَ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ، وَصَارَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ كَالنُّورِ.3وَإِذَا مُوسَى وَإِيلِيَّا قَدْ ظَهَرَا لَهُمْ يَتَكَلَّمَانِ مَعَهُ. 4فَجَعَلَ بُطْرُسُ يَقُولُ لِيَسُوعَ: «يَا رَبُّ، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ هَهُنَا! فَإِنْ شِئْتَ نَصْنَعْ هُنَا ثَلاَثَ مَظَالَّ:لَكَ وَاحِدَةٌ، وَلِمُوسَى وَاحِدَةٌ، وَلإِيلِيَّا وَاحِدَةٌ».5وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا».

25هل شخص مجنون يقدر ان يشفى من الشيطان؟

14وَلَمَّا جَاءُوا إِلَى الْجَمْعِ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَجُلٌ جَاثِياً لَهُ 15وَقَائِلاً: «يَا سَيِّدُ ارْحَمِ ابْنِي فَإِنَّهُ يُصْرَعُ وَيَتَأَلَّمُ شَدِيداً، وَيَقَعُ كَثِيراً فِي النَّارِ وَكَثِيراً فِي الْمَاءِ. 16وَأَحْضَرْتُهُ إِلَى تَلاَمِيذِكَ فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَشْفُوهُ». 17فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الْجِيلُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ الْمُلْتَوِي إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمُوهُ إِلَيَّ هَهُنَا!» 18فَانْتَهَرَهُ يَسُوعُ فَخَرَجَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ. فَشُفِيَ الْغُلاَمُ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ

26هل المجنون ياتى اليه الاطفال ام يخافون منه؟
27هل المجنون يعطى بركة؟


13حِينَئِذٍ قُدِّمَ إِلَيْهِ أَوْلاَدٌ لِكَيْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ وَيُصَلِّيَ، فَانْتَهَرَهُمُ التَّلاَمِيذُ. 14أَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ: «دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هَؤُلاَءِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ». 15فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ. وَمَضَى مِنْ هُنَاكَ.

28 هل المجنون يطالبونه بجلوس الابناء جانبه؟

20حِينَئِذٍ تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ أُمُّ ابْنَيْ زَبْدِي مَعَ ابْنَيْهَا، وَسَجَدَتْ وَطَلَبَتْ مِنْهُ شَيْئاً. 21فَقَالَ لَهَا: «مَاذَا تُرِيدِينَ؟» قَالَتْ لَهُ: «قُلْ أَنْ يَجْلِسَ ابْنَايَ هَذَانِ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِكَ وَالآخَرُ عَنِ الْيَسَارِ فِي مَلَكُوتِكَ

29هل المجنون يشفى
أعميين في أريحا


29وَفِيمَا هُمْ خَارِجُونَ مِنْ أَرِيحَا تَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ، 30وَإِذَا أَعْمَيَانِ جَالِسَانِ عَلَى الطَّرِيقِ. فَلَمَّا سَمِعَا أَنَّ يَسُوعَ مُجْتَازٌ صَرَخَا قَائِلَيْنِ: «ارْحَمْنَا يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ!». 31فَانْتَهَرَهُمَا الْجَمْعُ لِيَسْكُتَا، فَكَانَا يَصْرَخَانِ أَكْثَرَ قَائِلَيْنِ: «ارْحَمْنَا يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ!». 32فَوَقَفَ يَسُوعُ وَنَادَاهُمَا وَقَالَ: «مَاذَا تُرِيدَانِ أَنْ أَفْعَلَ بِكُمَا؟» 33قَالاَ لَهُ: «يَا سَيِّدُ، أَنْ تَنْفَتِحَ أَعْيُنُنَا!» 34فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ وَلَمَسَ أَعْيُنَهُمَا، فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَتْ أَعْيُنُهُمَا فَتَبِعَاهُ.

30 هل المجنون يقدر ان يفنى شجرة تين؟

18وَفِي الصُّبْحِ إِذْ كَانَ رَاجِعاً إِلَى الْمَدِينَةِ جَاعَ، 19فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ عَلَى الطَّرِيقِ، وَجَاءَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئاً إِلاَّ وَرَقاً فَقَطْ. فَقَالَ لَهَا: «لاَ يَكُنْ مِنْكِ ثَمَرٌ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ!». فَيَبِسَتِ التِّينَةُ فِي الْحَالِ

31هل المجنون يقول بدفع الجزية واحترام الدولة؟

فَقَالَ لَهُمْ: «أَعْطُوا إِذاً مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلَّهِ لِله

32هل المجنون يقدر ان يفحم الناس؟
33هل يقدر على مجنون ان يخزى علماء اليهود؟


1وَفِيمَا كَانَ الْفَرِّيسِيُّونَ مُجْتَمِعِينَ سَأَلَهُمْ يَسُوعُ قَائِلاً: 42«مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟» قَالُوا لَهُ: «ابْنُ دَاوُدَ». 43قَالَ لَهُمْ: «فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبّاً ؟ قَائِلاً: 44قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ. 45فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبّاً، فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟» 46فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُجِيبَهُ بِكَلِمَةٍ. وَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَسْأَلَهُ بَتَّةً.

34هل المجنون يعرف علمات النهاية؟

انجيل متى
الإصحَاحُ الرَّابعُ وَالْعِشرُونَ

35هل المجنون يقبطون علية؟
36هل المجنون تقوم عليه حجة؟
37هل المجنون يتم صلبه ام رجمه حسب الشريعة؟
38هل المجنون يقف امام مجمع السنهدريم؟
39هل المجنون حينما يموت يقوم من الاموات؟
40 هل المجنون يظهر للناس بعد موته؟
41هل الشيطان يخرج شيطان؟
42

قد وضحنا ردنا بحسب انجيل معلمنا متى فقط
ولم نتوجه الى بقية اسفار الكتاب المقدس والاناجيل
بل نطالب كل من يقول بــــ
ان المسيح به شيطان
وكل من يقول ان المسيح به جن
او ممسوس
ان يجيبنا على42 سؤال تم طرحهم
ونطالبهم بالرد على سؤال حاضر وضرورى يقول
من له القدرة على كل هذا
شفاء
اقامة اموات
تعاليم سامية
امثال قيمة
حكمة فالردود
ذكاء فالرد بالناموس عاليهود
من يقدر ان يقوم الاموات سوى الله
؟من يقيدر ان يشفى الناس سوى الله

؟
اجيبونى افادكم الله
​
 

سرجيوُس

لستم المتكلمين.
عضو مبارك
إنضم
8 أبريل 2011
المشاركات
3,442
مستوى التفاعل
427
النقاط
83
الإقامة
قلب يسوع المسيح
رد يسوع على كل من قال ان به شيطان او مس او جن
فنجد فى انجيل متى اصحاح12
عدد22
حيث جاء لرب المجد شخص اعمى ومجنون واخرص
فشفاهم فبهت الجموع وقال الفريسيون ان ببعلزبول الشيطان يخرج الشياطين
22حِينَئِذٍ أُحْضِرَ إِلَيْهِ مَجْنُونٌ أَعْمَى وَأَخْرَسُ فَشَفَاهُ، حَتَّى إِنَّ الأَعْمَى الأَخْرَسَ تَكَلَّمَ وَأَبْصَرَ
. 23فَبُهِتَ كُلُّ الْجُمُوعِ وَقَالُوا: «أَلَعَلَّ هَذَا هُوَ ابْنُ دَاوُدَ؟»
24أَمَّا الْفَرِّيسِيُّونَ فَلَمَّا سَمِعُوا قَالُوا: «هَذَا لاَ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ إِلاَّ بِبَعْلَزَبُولَ رَئِيسِ الشَّيَاطِينِ»
فنجدة يقول لهم
. : «كُلُّ مَمْلَكَةٍ مُنْقَسِمَةٍ عَلَى ذَاتِهَا تُخْرَبُ، وَكُلُّ مَدِينَةٍ أَوْ بَيْتٍ مُنْقَسِمٍ عَلَى ذَاتِهِ لاَ يَثْبُتُ.
26فَإِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ يُخْرِجُ الشَّيْطَانَ فَقَدِ انْقَسَمَ عَلَى ذَاتِهِ. فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَمْلَكَتُهُ؟
27وَإِنْ كُنْتُ أَنَا بِبَعْلَزَبُولَ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ، فَأَبْنَاؤُكُمْ بِمَنْ يُخْرِجُونَ؟ لِذَلِكَ هُمْ يَكُونُونَ قُضَاتَكُمْ!
28وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ أَنَا بِرُوحِ اللَّهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ، فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللَّهِ!
29أَمْ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَ الْقَوِيِّ وَيَنْهَبَ أَمْتِعَتَهُ، إِنْ لَمْ يَرْبِطِ الْقَوِيَّ أَوَّلاً،
وَحِينَئِذٍ يَنْهَبُ بَيْتَهُ؟
30مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ، وَمَنْ لاَ يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُفَرِّقُ.
يا اولاد الافاعى يا من تدعون افتراءا على رب المجد كيف تتكلمو بالصالح وانت اشرار؟
الانسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح
فانتم جدفتم على رب المجد وهذا شر خارج من قلوبكم
34يَا أَوْلاَدَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَتَكَلَّمُوا بِالصَّالِحَاتِ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ؟
فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ الْفَمُ.
35اَلإِنْسَانُ الصَّالِحُ مِنَ الْكَنْزِ الصَّالِحِ فِي الْقَلْبِ يُخْرِجُ الصَّالِحَاتِ،
وَالإِنْسَانُ الشِّرِّيرُ مِنَ الْكَنْزِ الشِّرِّيرِ يُخْرِجُ الشُّرُورَ
. 37لأَنَّكَ بِكَلاَمِكَ تَتَبَرَّرُ وَبِكَلاَمِكَ تُدَانُ

ونجدة عن اتهام اليهود له بان به شيطان فى يحنا 8
48فَأَجَابَ الْيَهُودُ وَقَالُوا لَهُ: «أَلَسْنَا نَقُولُ حَسَناً: إِنَّكَ سَامِرِيٌّ وَبِكَ شَيْطَانٌ؟»
49أَجَابَ يَسُوعُ: «أَنَا لَيْسَ بِي شَيْطَانٌ، لَكِنِّي أُكْرِمُ أَبِي وَأَنْتُمْ تُهِينُونَنِي.
50أَنَا لَسْتُ أَطْلُبُ مَجْدِي. يُوجَدُ مَنْ يَطْلُبُ وَيَدِينُ.
51اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كلاَمِي فَلَنْ يَرَى الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ». 52فَقَالَ
هل بعد هذا تقولون لندع الكتاب يتحدث؟
حقا صدق الكتاب حينما قال مجدهم فى خزيهم
فانتم ا مجدكم فى خزيكم(تعاليم شيطانيه وشيطان تتبعونه وقلب قد قسى)
 
التعديل الأخير:

حنا السرياني

---------------
عضو مبارك
إنضم
10 أبريل 2011
المشاركات
1,210
مستوى التفاعل
140
النقاط
63
الإقامة
Iraq
رد ساحق ماحق عاشت ايدك اخي سرجيوس
ربنا يباركك علي هذا الرد الرائع
 
أعلى