الرد على شبهة: البابا فرنسيس لا مبالي بمريم ولا مكانة لمريم في لاهوته للدفاع عن البابا المفترى عليه

karas karas

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
13 مارس 2022
المشاركات
720
مستوى التفاعل
619
النقاط
93
0a6bfff8-57c5-4522-91fa-31b5a40ac3b4.jpg


الرد على شبهة: البابا فرنسيس لا مبالي بمريم ولا مكانة لمريم في لاهوته للدفاع عن البابا المفترى عليه
------------------------------------
إحدى الأسباب التي علل بها الكاهن الإيطالي المحروم اليساندرو مينوتيلا انشقاقه عن الكنيسة هي أن فرنسيس لا مبالي بالماريولوجيا عكس أسلافه. هذا غير صحيح. فرنسيس هو بابا مريمي. أسفرت حبريته التي استمرت سبع سنوات حتى الآن عن عدد كبير من الخطب المخصصة لمريم (أكثر من ١٣٠). البابا فرنسيس، مثل أسلافه بعد المجمع الفاتيكاني الثاني في الكرسي الرسولي، هو بابا مريمي. يعترف في كتابه Ave Maria: "لا أعرف لماذا، لكن مريم، الأم، جذبتني دائمًا." تتميز حبريته بعدد كبير من العبارات المخصصة لمريم، أكثر من ١٣٠، ما يجعله يتخطى سلفه البابا بنديكتوس من هذه الناحية.

١- مريم أم الله
"ها هي أمامنا اليوم نقطة الانطلاق: أمّ الله، لأن مريم هي كما يريدنا الله أن نكون، كما تريد كنيسته: أمّ حنونة، وديعة، فقيرة بالأشياء وغنيّة بالمحبّة، حرّة من الخطيئة، متّحدة بيسوع، تحفظ الله في قلبها، وتحفظ القريب في الحياة. كي ننطلق من جديد، لننظر إلى الأم. في قلبها ينبض قلب الكنيسة. كي نمضي قدمًا، يقول لنا عيد اليوم، علينا أن نعود للوراء: نبدأ من جديد من المغارة، من الأمّ التي تحمل الله بين ذراعيها. " ~ البابا فرنسيس، الاثنين 1 يناير/كانون الثاني ٢٠١٨
الرابط:


"لقد ترك الملاك مريم وحيدة في وضع صعب. كانت تدرك جيدًا بأي شكل مميز ستصبح أمًّا لله–قاله لها الملاك-، لكن الملاك لم يفسّر هذا الأمر للآخرين، بل قاله فقط لها وحدها. وعلى الفور بدأت المشاكل: لنفكّر في وضعها غير القانوني إزاء الشريعة، وفي اضطراب القدّيس يوسف، وفي مشاريع الحياة التي تبخرت، وفيما يجب عليه أن يقوله الناس... لكن إزاء المشاكل وضعت مريم ثقتها بالله. لقد تركها الملاك، لكنّها آمنت أن الله بقي معها. ووضعت ثقتها به. وضعت ثقتها بالله. كانت على يقين بأنّ كلّ شيء، مع الربّ، سيكون على ما يرام حتى وإن تمَّ ذلك بشكل غير متوقّع. وهذا هو تصرّف حكيم: لا يجب أن تتوقّف حياتنا عند المشاكل –ينتهي واحد ويبدأ غيره!- بل أن نضع ثقتنا بالله ونسلّم ذواتنا إليه كلّ يوم: هـأنذا! هـأنذا هي الكلمة. هـأنذا هي الصلاة. لنسأل من العذراء سيدة الحبل بلا دنس نعمة العيش بهذه الطريقة." ~ البابا فرنسيس، السبت ٨ ديسمبر/كانون الأوّل ٢٠١٨
الرابط:


٢-صعود مريم الجسدي

في بيانه الاستفزازي الأخير، زعم رئيس الأساقفة كارلو ماريا فيغانو أن البابا فرنسيس "يهجر ... المؤمنين خلال الاحتفال الرسمي بعيد انتقال العذراء". إنها كذبة، احتفل بها في ساحة القديس بطرس عام ٢٠١٩:


وفي ملعب بكوريا الجنوبية عام ٢٠١٤:


"يترك لنا المجمع الفاتيكاني الثاني في ختام الدستور العقائدي في الكنيسة تأملاً رائعا عن مريم كليّة القداسة. سأذكر فقط التعبيرات الخاصة بالسر الذي نحتفل به اليوم: التعبير الأول هو: "إنَّ العذراء البريئة، وقد وقاها الله من كلِّ دنسِ الخطيئةِ الأصلية، بعد أن كَمَّلت مجرى حياتها الزمنية، صَعِدت بالنفس والجسد إلى مجدِ السماء، وعظَّمها الرب كملكةَ العالمين" (عدد 59). ثم التعبير الأخر، نحو النهاية: "كما أنَّ أمَّ يسوع في تمجيدها الآن في السماء بجسدها وروحها هي صورةُ وبَدءُ الكنيسة التي ستبلغ كمالها في العصر الآتي، هكذا إنَّها تزهو على هذه الأرض علامةَ العزاءِ والرجاء الأكيد لشعبِ الله في غربته إلى أن يأتي يوم الرب" (عدد 68). على ضوء هذه الأيقونة الرائعة لأمنا، يمكننا أن نأخذ بالاعتبار الرسالة الموجودة في القراءات الكتابية التي سمعناها للتو. ويمكننا التركيز على ثلاث كلمات محورية: جهاد، قيامة، رجاء.
يقدِّم لنا نص سفر الرؤية صورة الجهاد بين المرأة والتنين. فصورة المرأة، والتي تمثل الكنيسة، هي، من ناحية، ممجدة، ومنتصرة، ومن ناحية أخرى، لا تزال في المخاض. هذه هي الكنيسة في الحقيقة: ترتبط في السماء بمجد ربها، وهي تعيش في التاريخ باستمرار التجارب والتحديات الناتجة عن الصراع بين الله والشرير، ذاك العدو الدائم. إنه الجهاد الذي يجب على تلاميذ المسيح ان يواجهوه – يجب علينا نحن جميعا، نحن، جميع تلاميذ يسوع، ان نواجه هذا الجهاد- إن مريم لا تترك تلاميذ يسوع وحدين ، في هذا الصراع، الذي يجب أن يواجهوه؛ فالدة المسيح والكنيسة هي دائما معنا. فمريم تشاركنا ايضا، وبشكل ما، هذه الحالة المزدوجة. فهي، بالطبع، قد دخلت وللأبد في مجد السماء. ولكن هذا لا يعني أنها بعيدة، أو منفصلة عنّا؛ على العكس، مريم تصاحبنا، وتصارع معنا، وتعضد المسيحيين في جهادهم ضد قوى الشر. فالصلاة مع مريم، وبصفة خاصة صلاة المسبحة الوردية – لكن اصغوا إلي جيدا: المسبحة الوردية. هل تصلون يوميا المسبحة الوردية؟ انا لا أعرف.... [يصرخ الشعب ردا على سؤال البابا: نعم!] يقينا؟. إن الصلاة مع العذراء، ولا سيما صلاة المسبحة الوردية، لها ايضا هذا البُعد "التنافسي"، أي الصراع، فالصلاة تساعد في الجهاد ضد الشرير واعوانه. فالمسبحة الوردية أيضا تساعدنا في الجهاد." ~ البابا فرنسيس، يوم الخميس الموافق ١٥ أغسطس/ آب ٢٠١٣
الرابط:


٣-الوردية
أكد رئيس الأساقفة كارلو ماريا فيغانو، في نفس فورة عدم الثقة بالحقائق، أن البابا فرنسيس "... ترك تلاوة المسبحة الوردية مع المؤمنين". هذا أيضا خطأ. لقد فعل الأب الأقدس هذا، على سبيل المثال، في ٣١ مايو ٢٠١٤، وأوصى بالمسبحة الوردية في مناسبات عديدة:
"طريقة أخرى جيدة لتنمو صداقة مع المسيح هي من خلال الاستماع إلى كلمته. يكلمنا الرب في أعماق ضمائرنا، ويتحدث إلينا من خلال الكتاب المقدس، ويكلمنا في الصلاة. تعلم أن تبقى أمامه في صمت. لقراءة الكتاب المقدس والتأمل فيه، وخاصة الأناجيل، والتحدث معه كل يوم ليشعر بوجود صداقته ومحبته. هنا أود التأكيد على جمال الصلاة التأملية البسيطة، التي يمكن للجميع الوصول إليها، الكبار والصغار، المتعلمين وذوي التعليم القليل. إنها صلاة المسبحة الوردية. ننتقل في المسبحة الوردية إلى العذراء مريم لترشدنا إلى اتحاد أوثق مع ابنها يسوع حتى ننسجم معه، ونتحلى بمشاعره ونتصرف مثله. في الواقع، بينما نكرر السلام عليك يا مريم، في المسبحة الوردية، نتأمل في الأسرار، في أحداث حياة المسيح، حتى نعرفه ونحبه بشكل أفضل. إن المسبحة الوردية وسيلة فعالة للانفتاح على الله، فهي تساعدنا على التغلب على الأنانية وإحلال السلام في القلب وفي الأسرة وفي المجتمع وفي العالم." ~ البابا فرنسيس، ٢١ حزيران/يونيو ٢٠١٣، خطاب إلى الشباب

الرابط:


٤-عذرية مريم الدائمة
كما أكد رئيس الأساقفة كارلو ماريا فيجانو (ويبدو أن هذه ليست مزحة) أن البابا فرانسيس "يدمر أكثر العقائد قدسية، كما أظهر ذلك من خلال تدمير العقيدة المريمية لوالدة الإله العذراء الدائمة". هل نتفاجأ من إشارة البابا إلى "شفاعة العذراء مريم المباركة المجيدة، التي تدعى بحق والدة الإله ..." (١٥ آب ٢٠١٥). لقد أشار إلى القديسة مريم بدعوتها "مريم العذراء" أو "العذراء مريم" مرارًا وتكرارًا:
"إنّني أكِلُ إلى شفاعة الطوباوية مريم المباركة والدائمة البتولية، والمدعوّة عن حقّ «أُمّ الاله»، والتي تشعّ أمًّا للكنيسة الجامعة، وإلى شفاعة القدِّيسَين الرسولَين بطرس وبولس، التنفيذ الفاعل للمحاكمة الزواجيّة الجديدة." ~ البابا فرنسيس، حول إصلاح أصول المحاكمات القانونيّة، الفاتيكان، ٢٠١٥
الرابط:


٥-الحبل بها بلا دنس
"أحمل إليك يا أمي، الأطفال،
ولا سيما الوحيدين منهم، والمتروكين،
ولهذا السبب يُخدعون ويُستغلون.
أحمل إليك أمي، الأسر،
التي تدفع الحياة والمجتمع إلى الأمام
بعملهم اليومي والخفي؛
ولا سيما الأسر التي تعاني
من الكثير من المشاكل الداخلية والخارجية.
أحمل إليك أمي، كل العمال، رجالا ونساء،
وأعهد إليك خاصة بالذين، بسبب الحاجة،
يضطرون إلى القيام بعمل غير لائق،
وبأولئك الذين فقدوا عملهم ولا يجدون عملا اخر.
إننا بحاجة إلى نظرك غير المدنس،
كي نجد القدرة على النظر للأشخاص والأشياء
باحترام وامتنان،
دون مصالح أنانية أو نفاق.
إننا بحاجة إلى قلبك غير المدنس،
كي نحب بمجانية،
دون دوافع خفية إنما باحثين عن مصلحة الآخر،
ببساطة وجدية، نازعين عنا الأقنعة والخدع." ~ البابا فرنسيس، صلاة قداسة البابا الخميس ٨ ديسمبر/كانون الأول ٢٠١٦
الرابط:


"يقع هذا الأحد الثاني من زمن المجيء في يوم عيد الحبل بلا دنس لسيدتنا مريم العذراء، ولذا نجد أنظارنا تنجذب نحو جمال أم يسوع، وأمنا! وبفرح كبير تتأمل الكنيسة تلك "ممتلئة نعمة" (لو 1، 28)، ونحن منطلقين من كلمات هذه التحية دعونا نقول سويا: يا "ممتلئة نعمة!". دعونا نقولها ثلاث مرات: يا ممتلئة نعمة! ؛ يا ممتلئة نعمة! ؛ يا ممتلئة نعمة! فهكذا نظر إليها الله منذ أول لحظة في تدبير حبّه. رآها جميلة، وممتلئة نعمة. إن أمنا هي جميلة!. فمريم تعضدنا في مسيرتنا نحو الميلاد، لأنها تعلمنا كيف نعيش زمن المجيء هذا في انتظار الرب، لأن زمن المجيء هو وقت انتظار للرب، الذي سيزورنا جميعا في العيد، وسيزور كذلك كل واحد منا، في قلبه. الرب قادم! فلننتظره!" ~ البابا فرنسيس، يوم الأحد الموافق ٨ ديسمبر/كانون أول ٢٠١٣

الرابط:


وغيرها الكثير عن الحبل بلا دنس:




٦- الظهورات المريمية
"سأحضر هذا النذر شخصيًا إلى البرتغال - إذا الله أراد - أثناء حجّي الوشيك إلى مزار فاطيما حيث ظهرت العذراء للرعاة الثلاثة قبل مائة عام. كان اللقاء مع مريم العذراء بالنسبة لهم تجربة نعمة جعلتهم يحبون يسوع. مثل السيدة الحنونة والمختصة، تُدخل مريم الرائين الصغار إلى المعرفة العميقة لمحبة الثالوث وتقودهم إلى تذوق الله باعتباره أجمل حقيقة للوجود البشري. أصدقائي الأعزاء، لا يسعني إلا أن أتمنى لكم كل نفس الشيء." ~ البابا فرنسيس، الاثنين ٨ مايو ٢٠١٧

الرابط:


٧- يعهد الصين إلى السيدة العذراء مريم
"أعهد البابا فرانسيس الأحد الصين إلى السيدة العذراء مريم، وطلب من الناس الصلاة من أجل تدفق جديد للروح القدس على أكثر دول العالم كثافة سكانية.
قال البابا فرانسيس في ٢٤ مايو بعد صلاة Regina Caeli: "الإخوة والأخوات الكاثوليك الأعزاء في الصين، أود أن أؤكد لكم أن الكنيسة الجامعة، التي أنتم جزء لا يتجزأ منها، تشارككم آمالكم وتدعمكم في تجاربكم."
"نعهد إلى رعاة الكنيسة الكاثوليكية والمؤمنين في ذلك البلد العظيم بإرشاد وحماية أمنا السماوية، حتى يكونوا أقوياء في الإيمان وحازمين في الاتحاد الأخوي، وشهودًا فرحين ومروّجين للمحبة والرجاء الأخوي" قال البابا فرانسيس. أضاف: "أتمنى أن تحرسكم سيدتنا دائمًا!".

الرابط:


التعليم المريمي للبابا الأرجنتيني هو علامة واضحة على حبريته. إنها تنبع من قناعته الشخصية، وإلى حد ما، من "الضرورة الرسمية". إنه يأخذ سر مريم من المنظور التاريخي الخلاصي، مستوحى من ماريولوجيا الكتاب المقدس والمجمع الفاتيكاني الثاني. مريم هي "المكان" المميز لعمل الله. استجابت له بطاعة الإيمان. لذلك، يبرز البابا عظمة والدة الله لإيمانها ورجائها ومحبتها. من هذا المنظور، يناقش مختلف الحقائق العقائدية التي تعكس سر شخص مريم وخدمتها. هي حاضرة في نواحٍ كثيرة في سرّ المسيح والكنيسة. لم ندخل بالتفاصيل عن لاهوت فرنسيس المريمي الشخصي، كون عنده كتاب كامل عن مريم:


وأكثر من ١٣٠ إشارة لمريم في عظاته ممكن الوصول إليها على موقع الفاتيكان الرسمي. القول أن البابا فرنسيس لا مبالي بمريم هو قول سخيف ويدل على عدم بحث وإضطلاع وتحيز مسبق.
 
أعلى