- إنضم
- 15 يناير 2012
- المشاركات
- 1,535
- مستوى التفاعل
- 123
- النقاط
- 0
سلام المسيح لكل من يقبله و لا سلام قال الرب للأشرار
" تنبيه الغفلان عن التجسد عبادة الإنسان " هي سلسلة من ثلاثة حلقات ألقاها محمود داود ( ميمو ) في إحدى غُرف البالتوك بتاريخ :
الجزء الأول : 10 - 11 - 2012
الجزء الثاني : 11 - 11 - 2012
الجزء الثالث : 15 - 11 - 2012
و اليوم سنرد بنعمة ربنا يسوع المسيح على الجزء الثاني , و قد تم تفريغه في عدة شبهات سأقتبسها كتابة ثم أرد عليها , و نضع إليكم رابط المحاضرة الثانية , لربما نسينا شيئاً لم يتم تفريغه , فإذا سمع أحد المحاضرة يُنبهنا إليه , و لربما يظُن أحد أننا تجاهلنا بعض النقاط التي بحسب فكر المعاندين أنها تهدم المسيحية , فنحن في إنتظار تفريغهم للنقاط الهدّامة للمسيحية التي تجاهلناها في نظرهم , لنرد عليها أيضاً , هادمين ظنونا وكل علو يرتفع ضد معرفة الله , و مستأسرين كل فكر إلى طاعة المسيح ( كورنثوس الثانية 10 : 5 )
الشبهة كما ألقاها ميمو صوتياً : المحاضرة الثانية
و الآن نضع تفريغ الشبهات كما استطعنا أن نُفرغها و نرد عليها:
الجزء الأول : 10 - 11 - 2012
الجزء الثاني : 11 - 11 - 2012
الجزء الثالث : 15 - 11 - 2012
و اليوم سنرد بنعمة ربنا يسوع المسيح على الجزء الثاني , و قد تم تفريغه في عدة شبهات سأقتبسها كتابة ثم أرد عليها , و نضع إليكم رابط المحاضرة الثانية , لربما نسينا شيئاً لم يتم تفريغه , فإذا سمع أحد المحاضرة يُنبهنا إليه , و لربما يظُن أحد أننا تجاهلنا بعض النقاط التي بحسب فكر المعاندين أنها تهدم المسيحية , فنحن في إنتظار تفريغهم للنقاط الهدّامة للمسيحية التي تجاهلناها في نظرهم , لنرد عليها أيضاً , هادمين ظنونا وكل علو يرتفع ضد معرفة الله , و مستأسرين كل فكر إلى طاعة المسيح ( كورنثوس الثانية 10 : 5 )
الشبهة كما ألقاها ميمو صوتياً : المحاضرة الثانية
و الآن نضع تفريغ الشبهات كما استطعنا أن نُفرغها و نرد عليها:
[FONT="]1 – هل معنى أن الناسوت مخلوق , و أننا نعبد المسيح الواحد , أننا نعبد إنسان ؟ و هل معنى أننا نسجد لجسد الرب مع اللاهوت بغير فصل أننا مشركين لإننا عبدنا المخلوق و مع غير المخلوق ؟
في الحقيقة في هذا السؤال لن أرد أنا , بل لنترك آباء القرن الرابع و الخامس هم من يردوا , يقول القديس أثناسيوس الرسولي :
" نحن لا نعبد مخلوقاً , حاشا ! بل نحن نعبد رب الخليقة المتجسِّد , كلمة الله ! فمع أن الجسد في حد ذاته هو جزء من الخليقة إلا أنه قد صار جسداً لله الكلمة ... و الجسد لم يجلب عاراً على الكلمة . حاشا ! بل على العكس , الجسد هو الذي تمجَّد بواسطة الكلمة . فالابن الذي كان على صورة الله لم يفقد شيئاً من لاهوته لما أخذ شكل العبد , بل على العكس فقد صار بذلك مخلِّصاً لكل جسد بل و للخيقة كلها . و إن كان الله قد أرسل ابنه مولوداً من امرأة فهذا الأمر لا يكون لنا سبب خجل , بل على العكس هو سبب فخرِ لنا مع نعمة فائقة . لأنه صار إنساناً لكي يؤلِّهنا في ذاته
و صار من نسل المرأة و وُلِدَ من عذراء لكي يحوِّل لنفسه ميلادنا الذي كان في الضلال و لكي نصير فيما بعد " جنساً مقدَّساً " ( 1 بط 2 : 9 ) , بل و شركاء الطبيعة الإلهية كما كَتَبَ الطوباوي بطرس ( 2 بط 1 : 4 ) "
المرجع : كتاب " أقوال مضيئة لآباء الكنيسة " , دار القديس يوحنا الحبيب للنشر , صفحة 60 .
و يقول القديس كيرلس الأسكندري :
" أرأيت أنه ( أي القديس بولس الرسول ) هناك يسمِّي يسوع المسيح إنساناً الذي قدَّم ذاته لأجل الجميع , و هنا يدعو يسوع المسيح إلهاً عظيماً , هذا الذي يقدَّم أيضاً ذاته لأجلنا ؟ أي أن إعلاناً مزدوجاً صار هنا ضدهم , أو على الأفضل معهم , لو أرادوا أن يتوبوا ; لأنه يقول عنه أيضاً إلهاً و الرب يسوع , هذا الذي هناك يدعوه إنساناً , و بالاثنين يعلن أنه قدَّم ذاته لأجلنا . لأنه يقول : " لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس: الإنسان يسوع المسيح " . و أيضاً " منتظرين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح، الذي بذل نفسه لأجلنا، لكي يفدينا من كل إثم، ويطهر لنفسه شعبا خاصا غيورا في أعمال حسنة. "
لكن إن كان المسيح - وفق أولئك - إنساناً فقط , هذا الذي قدَّم ذاته لأجلنا , و جعلنا لذاته شعباً مختاراً , فنحن بالتالي نعبد إنساناً مثل الأمم , و ننسب للمخلوق السيادة و الرَّبانيَّة . لكن , ليست الأمور هكذا , حاشا . فنحن نقبل المسيحَ رباً و إلهاً , صائراً شريكاً للطبيعة البشرية , و قد وُلِد - بسبب محبته التي لا تُوصَف تجاه الإنسان - من العذراء القديسة و البتول , لكنه هو أيضاً - بحسب الطبيعة - إلهٌ و ابنُ الله . إذن , لأجل هذا السبب دُعيَّ إنسانٌ , لكنه دُعيَّ أيضاً إلهاً , إذ ظلّ واحداً , و هو ذاته مسيحٌ واحدٌ لكلُّ واحدٍ من اللقبْين ( الاسمين ) . "
المرجع : كتاب " والدةالإله , ضد أولئك الذين لا يعترفون بأن العذراء القديسة هي ولادة الإله " , للقديس كيرلس الأسكندري , مؤسسة القديس أنطونيوس المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية , نصوص آبائية 162 , صفحات 18 و 19 .
" وإننا سنجد أن اسم الولادة يُطلق أيضاً على المخلوقات وأعني ما قاله الله عن الذين من دم إسرائيل : " ولدتُ بنين و نشأتهم . . " ( إش 1 : 2 س ) . إلاّ أن الخليقة تكتسب هذه الدعوة في نظام النعمة . أما في حالة الذي هو ابنه بالطبيعة فإن هذا الاسم ( الولادة ) لا يُستعمل على سبيل المجاز , بل هو حقيقي كم كل جهة . و بسبب هذا فهو وحده بين الكل الذي قال " أنا هو الحق " ( يو 14 : 6 ) . و هكذا فإن كل أحد يستعمل اسم الولادة و البنوة عنه فإنه لا يتكلم بالكذب مُطلقاً لأن هذا هو الحق . و تبعاً لذلك فكل معلمي أسرار الإيمان القديسين يحمون نفوسنا بكلامهم في كل مكان عن الآب و الابن و عن الولادة , و بقولهم إله حق من إلح حق , و إن النور ينبعث من النور و عن الولادة تكون غير جسمانية و بسيطة و تُفهم على أنها من و فيه , و أن كلاً منهما موجود بشخصه الخاص . لأن الآب هو آب و ليس ابناً و الابن هو المولود و ليس هو آباً . و كل منهما يكون ما كان عليه , و لهما في وحدتهما نفس الطبيعة . "
المرجع : رسالة 55 جزء من رسائل القديس كيرلس الأسكندري , مؤسسة القديس أنطونيوس المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية , نصوص الآباء جزء من 39 , شرح ( يسوع المسيح الابن، إله من إله ) .
حينما يقول الكتاب أن الابن صعد و جلس عن يمين الآب , و يؤكده قانون الإيمان ايضاً , فإننا نفهم من هذه الصيغة ان الآب و الابن متساويين , و لهذا فهم واحد , شخصين ( أقنومين ) و لكنهم واحد ( جوهر و لاهوت واحد ) , و يؤكد كلامي القديس إيريناؤس أسقف ليون :
Joh 10:30 أنا والآب واحد)).
[/Q-BIBLE]
فنجد الكتاب المقدس يقول عن الروح أن خالق :
[Q-BIBLE]
Psa 104:30 ترسل روحك فتخلق. وتجدد وجه الأرض.
[/Q-BIBLE]
و أيضاً يقول أيوب :
[Q-BIBLE]
Job 33:4 روح الله هو الذي صنعني ونسمة القدير أحيتني.
[/Q-BIBLE]
في حين نعرف أن الآب هو خالق كُل الأشياء بالابن كما يقول القديس بولس الرسول :
[Q-BIBLE]
Heb 1:1 إن الله، بعدما كلم الآباء قديما بالأنبياء مرات كثيرة بوجوه كثيرة،
Heb 1:2 كلمنا في آخر الأيام هذه بابن جعله وارثا لكل شيء وبه أنشأ العالمين.
[/Q-BIBLE]
و بهذا فالآب يخلق بالابن و لكن ليس بعيداً و خارجاً عن الروح القدس بل في الروح القدس , و هذا لإن الروح هو الخالق ايضاً و هو بهذا مساوي للآب و الابن
غير أننا نعرف أن الروح القدس هو الله لإنه يملأ المسكونة :
[Q-BIBLE]
[FONT="]Wis 1:7 لان روح الرب ملا المسكونة[/FONT]
[/Q-BIBLE]
في حين نعلم أن الكتاب قال عن الآب أنه يملأ المسكونة !!
[Q-BIBLE]
Jer 23:24 إذا اختبأ إنسان في أماكن مستترة أفما أراه أنا يقول الرب؟ أما أملأ أنا السماوات والأرض يقول الرب؟
[/Q-BIBLE]
فكيف لا يكون الروح القدس هو الرب ؟ و كيف لا يكون بالحري مساوي للآب ؟
و من ثم ننتقل للآباء الذين هم قبل مجمع القسطنطينية لنؤكد منهم إلوهية الروح القدس , فيقول القديس إيريناؤس على سبيل أن بواسطة الابن و الروح القدس يدي الآب خُلِق الإنسان :
" أنه بيدي الآب , أعني بالابن و الروح خُلِق الإنسان - و ليس مجرّد جزء من الإنسان - خُلِق على مثال الله . "
المرجع : كتاب " كتاب الكرازة الكرازة الرسولية , للقديس إيريناؤس , مؤسسة القديسة أنطونيوس للدراسات الآبائة , نصوص آبائية 138 , صفحة 29 . ( مُقتبسة من كتاب صد الهرطقات - AH5:6:1 )
قانون الإيمان المسيحي الأرثوذكسي :
و نبدأ بأقتباس جزء جزء لنوثقه , سواء من الكتاب المقدس , أو من آباء ما قبل مجمع نيقية :
1 -
" فقد استلمت ( أي الكنيسة ) من الرسل و تلاميذهم الإيمان بإله واحد الآب ضابط الكل , خالق السماء و الأرض و البحار و كل ما فيها "
المرجع : كتاب " الكرازة الرسولية " , للقديس إيريناؤس , مؤسسة القديس أنطونيوس المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية , صفحة 24 .
4 -
" يجب أن نؤمن بابن الله الذي هو كائن ليس فقط قبل زمن مجيئه إلى العالم , بل و قبل خلق العالم "
المرجع السابق صفحة 209 .
5 -
" فالآب إذاً رب و الابن رب , الآب إله و الابن هو إله , لأن الذي يُولد من إله هو إله "
المرجع السابق صفحة 115 .
6 -
[Q-BIBLE]
Joh 1:1 في البدء كان الكلمة والكلمة كان لدى الله والكلمة هو الله.
Joh 1:2 كان في البدء لدى الله.
Joh 1:3 به كان كل شيء وبدونه ما كان شيء مما كان.
[/Q-BIBLE]
فكيف كان كل شئ به إذا كان مخلوقاً ؟ فلو كان مخلوقاً لما كان كل ما خُلق قد تم به , لإنه سيكون مخلوق , و سيكون قد أتى هو للوجود عن طريق آخر
7 -
[Q-BIBLE]
Joh 10:30 أنا والآب واحد)).
[/Q-BIBLE]
و يقول عنه القديس بولس الرسول :
[Q-BIBLE]
Heb 1:1 إن الله، بعدما كلم الآباء قديما بالأنبياء مرات كثيرة بوجوه كثيرة،
Heb 1:2 كلمنا في آخر الأيام هذه بابن جعله وارثا لكل شيء وبه أنشأ العالمين.
Heb 1:3 هو شعاع مجده وصورة جوهره، يحفظ كل شيء بقوة كلمته. وبعدما قام بالتطهير من الخطايا، جلس عن يمين ذي الجلال في العلى،
[/Q-BIBLE]
8 -
المرجع السابق صفحة 24 .
9 -
[Q-BIBLE]
Joh 15:26 ومتى جاء المؤيد الذي أرسله إليكم من لدن الآب روح الحق المنبثق من الآب فهو يشهد لي
[/Q-BIBLE]
و يقول القديس بولس الرسول :
[Q-BIBLE]
2Co 3:17 لأن الرب هو الروح، وحيث يكون روح الرب، تكون الحرية.
[/Q-BIBLE]
و عن إلوهية الروح فقد أثبتناها اصلاً
10 -
و يقول ايضاً القديس بطرس الرسول :
[Q-BIBLE]
2Pe 1:21 إذ لم تأت نبوءة قط بإرادة بشر، ولكن الروح القدس حمل بعض الناس على أن يتكلموا من قبل الله.
[/Q-BIBLE]
11 -
" لأن نفس الإيمان تتمسك به و تلّسمه الكنائس المؤسسة في ألمانيا , و أسبانيا , و قبائل قوط , و في الشرق , و في ليبيا , و في مصر , و في المناطق الوسطى من العالم . "
المرجع السابق صفحة 24 و 25 .
12 -
[Q-BIBLE]
Eph 4:5 وهناك رب واحد وإيمان واحد ومعمودية واحدة،
[/Q-BIBLE]
13 -
[Q-BIBLE]
Act 23:6 وكان بولس يعلم أن فريقا منهم صدوقي وفريقا فريسي، فصاح في المجلس: ((أيها الإخوة، أنا فريسي ابن فريسي، فمن أجل الرجاء في قيامة الأموات أحاكم )).
[/Q-BIBLE]
و أيضاً :
[Q-BIBLE]
Tit 1:2 من أجل رجاء الحياة الأبدية التي وعد الله بها منذ الأزل ـ وإنه لا يكذب،
[/Q-BIBLE]
" نحن لا نعبد مخلوقاً , حاشا ! بل نحن نعبد رب الخليقة المتجسِّد , كلمة الله ! فمع أن الجسد في حد ذاته هو جزء من الخليقة إلا أنه قد صار جسداً لله الكلمة ... و الجسد لم يجلب عاراً على الكلمة . حاشا ! بل على العكس , الجسد هو الذي تمجَّد بواسطة الكلمة . فالابن الذي كان على صورة الله لم يفقد شيئاً من لاهوته لما أخذ شكل العبد , بل على العكس فقد صار بذلك مخلِّصاً لكل جسد بل و للخيقة كلها . و إن كان الله قد أرسل ابنه مولوداً من امرأة فهذا الأمر لا يكون لنا سبب خجل , بل على العكس هو سبب فخرِ لنا مع نعمة فائقة . لأنه صار إنساناً لكي يؤلِّهنا في ذاته
و صار من نسل المرأة و وُلِدَ من عذراء لكي يحوِّل لنفسه ميلادنا الذي كان في الضلال و لكي نصير فيما بعد " جنساً مقدَّساً " ( 1 بط 2 : 9 ) , بل و شركاء الطبيعة الإلهية كما كَتَبَ الطوباوي بطرس ( 2 بط 1 : 4 ) "
المرجع : كتاب " أقوال مضيئة لآباء الكنيسة " , دار القديس يوحنا الحبيب للنشر , صفحة 60 .
و يقول القديس كيرلس الأسكندري :
" أرأيت أنه ( أي القديس بولس الرسول ) هناك يسمِّي يسوع المسيح إنساناً الذي قدَّم ذاته لأجل الجميع , و هنا يدعو يسوع المسيح إلهاً عظيماً , هذا الذي يقدَّم أيضاً ذاته لأجلنا ؟ أي أن إعلاناً مزدوجاً صار هنا ضدهم , أو على الأفضل معهم , لو أرادوا أن يتوبوا ; لأنه يقول عنه أيضاً إلهاً و الرب يسوع , هذا الذي هناك يدعوه إنساناً , و بالاثنين يعلن أنه قدَّم ذاته لأجلنا . لأنه يقول : " لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس: الإنسان يسوع المسيح " . و أيضاً " منتظرين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح، الذي بذل نفسه لأجلنا، لكي يفدينا من كل إثم، ويطهر لنفسه شعبا خاصا غيورا في أعمال حسنة. "
لكن إن كان المسيح - وفق أولئك - إنساناً فقط , هذا الذي قدَّم ذاته لأجلنا , و جعلنا لذاته شعباً مختاراً , فنحن بالتالي نعبد إنساناً مثل الأمم , و ننسب للمخلوق السيادة و الرَّبانيَّة . لكن , ليست الأمور هكذا , حاشا . فنحن نقبل المسيحَ رباً و إلهاً , صائراً شريكاً للطبيعة البشرية , و قد وُلِد - بسبب محبته التي لا تُوصَف تجاه الإنسان - من العذراء القديسة و البتول , لكنه هو أيضاً - بحسب الطبيعة - إلهٌ و ابنُ الله . إذن , لأجل هذا السبب دُعيَّ إنسانٌ , لكنه دُعيَّ أيضاً إلهاً , إذ ظلّ واحداً , و هو ذاته مسيحٌ واحدٌ لكلُّ واحدٍ من اللقبْين ( الاسمين ) . "
المرجع : كتاب " والدةالإله , ضد أولئك الذين لا يعترفون بأن العذراء القديسة هي ولادة الإله " , للقديس كيرلس الأسكندري , مؤسسة القديس أنطونيوس المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية , نصوص آبائية 162 , صفحات 18 و 19 .
في الحقيقة لا علاقة اصلاً بين القول في قانون الإيمان " إله حق من إله حق " و بين تعدد الآلهة , لإننا نقول " إله حق من إله حق " لكي نؤكد أن الآب شخص ( أقنوم ) و أن الابن شخص آخر ( أقنوم آخر ) , و في نفس الوقت نؤكد أنهما من نفس الجوهر و أن الابن مساو للآب , يقول القديس كيرلس الأسكندري :[FONT="]2 – هل حينما نقول في قانون الإيمان " [FONT="]إله حق من إله حق " أننا نعبد أكثر من إله ؟[/FONT][/FONT]
" وإننا سنجد أن اسم الولادة يُطلق أيضاً على المخلوقات وأعني ما قاله الله عن الذين من دم إسرائيل : " ولدتُ بنين و نشأتهم . . " ( إش 1 : 2 س ) . إلاّ أن الخليقة تكتسب هذه الدعوة في نظام النعمة . أما في حالة الذي هو ابنه بالطبيعة فإن هذا الاسم ( الولادة ) لا يُستعمل على سبيل المجاز , بل هو حقيقي كم كل جهة . و بسبب هذا فهو وحده بين الكل الذي قال " أنا هو الحق " ( يو 14 : 6 ) . و هكذا فإن كل أحد يستعمل اسم الولادة و البنوة عنه فإنه لا يتكلم بالكذب مُطلقاً لأن هذا هو الحق . و تبعاً لذلك فكل معلمي أسرار الإيمان القديسين يحمون نفوسنا بكلامهم في كل مكان عن الآب و الابن و عن الولادة , و بقولهم إله حق من إلح حق , و إن النور ينبعث من النور و عن الولادة تكون غير جسمانية و بسيطة و تُفهم على أنها من و فيه , و أن كلاً منهما موجود بشخصه الخاص . لأن الآب هو آب و ليس ابناً و الابن هو المولود و ليس هو آباً . و كل منهما يكون ما كان عليه , و لهما في وحدتهما نفس الطبيعة . "
المرجع : رسالة 55 جزء من رسائل القديس كيرلس الأسكندري , مؤسسة القديس أنطونيوس المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية , نصوص الآباء جزء من 39 , شرح ( يسوع المسيح الابن، إله من إله ) .
[FONT="]3 – " صعد إلى السموات, و جلس عن يمين أبيه " هل تدل على أن الآب و الابن ليسوا واحد ؟[/FONT]
حينما يقول الكتاب أن الابن صعد و جلس عن يمين الآب , و يؤكده قانون الإيمان ايضاً , فإننا نفهم من هذه الصيغة ان الآب و الابن متساويين , و لهذا فهم واحد , شخصين ( أقنومين ) و لكنهم واحد ( جوهر و لاهوت واحد ) , و يؤكد كلامي القديس إيريناؤس أسقف ليون :
" Also, towards the conclusion of his Gospel, Mark says: “So then, after the Lord Jesus had spoken to them, He was received up into heaven, and sitteth on the right hand of God;” (Mar_16:19) confirming what had been spoken by the prophet: “The Lord said to my Lord, Sit Thou on My right hand, until I make Thy foes Thy footstool.” (Psa_110:1) Thus God and the Father are truly one and the same; He who was announced by the prophets, and handed down by the true Gospel; whom we Christians worship and love with the whole heart, as the Maker of heaven and earth, and of all things therein . "
Ante - Nicene Fathers , VOL1 , Philip Schaff , The Apostolic Fathers with Justin Martyr and Irenaeus , P1083 & 1084
[Q-BIBLE]Ante - Nicene Fathers , VOL1 , Philip Schaff , The Apostolic Fathers with Justin Martyr and Irenaeus , P1083 & 1084
غير أن الابن يقول و يؤكد أنه هو و الآب واحد :
Joh 10:30 أنا والآب واحد)).
[/Q-BIBLE]
هذا إتدعاء فارغ من الأدلة , فإننا نعرف أن الروح القدس هو الله من خلال الكتاب المقدس , و من خلال الآباء السابقيين أيضاً لمجمع القسطنطينية[FONT="]4 – هل نحن من صنعنا من الروح القدس إلهاً في مجمع القسطنطينية ؟[/FONT]
فنجد الكتاب المقدس يقول عن الروح أن خالق :
[Q-BIBLE]
Psa 104:30 ترسل روحك فتخلق. وتجدد وجه الأرض.
[/Q-BIBLE]
و أيضاً يقول أيوب :
[Q-BIBLE]
Job 33:4 روح الله هو الذي صنعني ونسمة القدير أحيتني.
[/Q-BIBLE]
في حين نعرف أن الآب هو خالق كُل الأشياء بالابن كما يقول القديس بولس الرسول :
[Q-BIBLE]
Heb 1:1 إن الله، بعدما كلم الآباء قديما بالأنبياء مرات كثيرة بوجوه كثيرة،
Heb 1:2 كلمنا في آخر الأيام هذه بابن جعله وارثا لكل شيء وبه أنشأ العالمين.
[/Q-BIBLE]
و بهذا فالآب يخلق بالابن و لكن ليس بعيداً و خارجاً عن الروح القدس بل في الروح القدس , و هذا لإن الروح هو الخالق ايضاً و هو بهذا مساوي للآب و الابن
غير أننا نعرف أن الروح القدس هو الله لإنه يملأ المسكونة :
[Q-BIBLE]
[FONT="]Wis 1:7 لان روح الرب ملا المسكونة[/FONT]
[/Q-BIBLE]
في حين نعلم أن الكتاب قال عن الآب أنه يملأ المسكونة !!
[Q-BIBLE]
Jer 23:24 إذا اختبأ إنسان في أماكن مستترة أفما أراه أنا يقول الرب؟ أما أملأ أنا السماوات والأرض يقول الرب؟
[/Q-BIBLE]
فكيف لا يكون الروح القدس هو الرب ؟ و كيف لا يكون بالحري مساوي للآب ؟
و من ثم ننتقل للآباء الذين هم قبل مجمع القسطنطينية لنؤكد منهم إلوهية الروح القدس , فيقول القديس إيريناؤس على سبيل أن بواسطة الابن و الروح القدس يدي الآب خُلِق الإنسان :
" أنه بيدي الآب , أعني بالابن و الروح خُلِق الإنسان - و ليس مجرّد جزء من الإنسان - خُلِق على مثال الله . "
المرجع : كتاب " كتاب الكرازة الكرازة الرسولية , للقديس إيريناؤس , مؤسسة القديسة أنطونيوس للدراسات الآبائة , نصوص آبائية 138 , صفحة 29 . ( مُقتبسة من كتاب صد الهرطقات - AH5:6:1 )
مبدئياً سأضع قانون الإيمان , و نرى هل هو أُخترع في مجمع نيقية و القسطنطينية , أم تمت صياغته فقط ؟[FONT="]5 – هل قبل ان يُصاغ قانون الإيمان النيقاوي القسطنطيني , كان كل واحد يعتقد بما يريد , و لم يكُن هناك إيمان محدد و معروف ؟[/FONT]
قانون الإيمان المسيحي الأرثوذكسي :
بالحقيقة نؤمن بإله واحد, الله الآب, ضابط الكل, خالق السماء و الأرض, ما يرى و ما لا يرى. نؤمن برب واحد يسوع المسيح, إبن الله الوحيد, المولود من الآب قبل كل الدهور, نور من نور, إله حق من إله حق, مولود غير مخلوق, مساو للآب فى الجوهر, الذى به كان كل شئ. هذا الذى من أجلنا نحن البشر, و من أجل خلاصنا, نزل من السماء و تجسد من الروح القدس و من مريم العذراء. تأنس و صلب عنا على عهد بيلاطس البنطى. تألم و قبر و قام من بين الأموات فى اليوم الثالث كما فى الكتب, و صعد إلى السموات, و جلس عن يمين أبيه, و ايضًا يأتى فى مجده ليدين الأحياء و الأموات, الذي ليس لملكه إنقضاء.
نعم نؤمن بالروح القدس, الرب المحيي المنبثق من الآب. نسجد له و نمجده مع الآب و الإبن, الناطق فى الأنبياء. و بكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية. و نعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا. و ننتظر قيامة الأموات و حياة الدهر الآتى. آمين.
و نبدأ بأقتباس جزء جزء لنوثقه , سواء من الكتاب المقدس , أو من آباء ما قبل مجمع نيقية :
1 -
يقول القديس إيريناؤس :بالحقيقة نؤمن بإله واحد, الله الآب, ضابط الكل, خالق السماء و الأرض, ما يرى و ما لا يرى.
" فقد استلمت ( أي الكنيسة ) من الرسل و تلاميذهم الإيمان بإله واحد الآب ضابط الكل , خالق السماء و الأرض و البحار و كل ما فيها "
المرجع : كتاب " الكرازة الرسولية " , للقديس إيريناؤس , مؤسسة القديس أنطونيوس المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية , صفحة 24 .
2 -
[Q-BIBLE]
Joh 1:18 إن الله ما رآه أحد قط الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو الذي أخبر عنه.
[/Q-BIBLE]
يقول القديس بولس الرسول :نؤمن برب واحد يسوع المسيح,
[Q-BIBLE]
Joh 1:18 إن الله ما رآه أحد قط الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو الذي أخبر عنه.
[/Q-BIBLE]
4 -
يقول القديس إيريناؤس :المولود من الآب قبل كل الدهور
" يجب أن نؤمن بابن الله الذي هو كائن ليس فقط قبل زمن مجيئه إلى العالم , بل و قبل خلق العالم "
المرجع السابق صفحة 209 .
5 -
يقول القديس إيريناؤس :نور من نور, إله حق من إله حق
" فالآب إذاً رب و الابن رب , الآب إله و الابن هو إله , لأن الذي يُولد من إله هو إله "
المرجع السابق صفحة 115 .
6 -
عن ولادة الابن فقد أثبتنا أنه مولود , و عن أنه غير مخلوق فيقول عنه القديس يوحنا :مولود غير مخلوق,
[Q-BIBLE]
Joh 1:1 في البدء كان الكلمة والكلمة كان لدى الله والكلمة هو الله.
Joh 1:2 كان في البدء لدى الله.
Joh 1:3 به كان كل شيء وبدونه ما كان شيء مما كان.
[/Q-BIBLE]
فكيف كان كل شئ به إذا كان مخلوقاً ؟ فلو كان مخلوقاً لما كان كل ما خُلق قد تم به , لإنه سيكون مخلوق , و سيكون قد أتى هو للوجود عن طريق آخر
7 -
يقول هو عن نفسه :مساو للآب فى الجوهر, الذى به كان كل شئ.
[Q-BIBLE]
Joh 10:30 أنا والآب واحد)).
[/Q-BIBLE]
و يقول عنه القديس بولس الرسول :
[Q-BIBLE]
Heb 1:1 إن الله، بعدما كلم الآباء قديما بالأنبياء مرات كثيرة بوجوه كثيرة،
Heb 1:2 كلمنا في آخر الأيام هذه بابن جعله وارثا لكل شيء وبه أنشأ العالمين.
Heb 1:3 هو شعاع مجده وصورة جوهره، يحفظ كل شيء بقوة كلمته. وبعدما قام بالتطهير من الخطايا، جلس عن يمين ذي الجلال في العلى،
[/Q-BIBLE]
8 -
" الذي تجسد لأجل خلاصنا ; و الإيمان بالروح القدس القدس الذى أعلن التدبير بواسطة الأنبياء , أى مجيء المسيح و ميلاده العذراوي و آلامه و قيامته من بين الأموات , و صعود ربنا المحبوب المسيح يسوع إلى السماء جسدياً , و ظهوره ثانيةً من السماء في مجد الآب لكى يجمع كل الأشياء في نفسه و لكى يقيم أجساد كل البشر إلى الحياة , لكى تجثو للمسيح يسوع ربنا و إلهنا و مخلصنا و ملكنا كل ركبة , بحسب مشيئة الآب غير المنظور , و لكى يعترف كل لسان له , و لكى يجرى دينونة عادلة للجميع و لكى يطرد أرواح الشر و الملائكة الذين تعدوا و صاروا مضادين و كذلك الأثمة و الأشرار و مخالفى الناموس و الدنسين , يطرح الجميع في النار الأبدية ; و لكن في نعمته سوف يهب الحياة و مكافأة عدم الفساد و المجد الأبدى لأولئك الذين حفظوا وصاياه و ثبتوا في محبته سواء منذ بداية حياتهم أو منذ وقت توبتهم . "هذا الذى من أجلنا نحن البشر, و من أجل خلاصنا, نزل من السماء و تجسد من الروح القدس و من مريم العذراء. تأنس و صلب عنا على عهد بيلاطس البنطى. تألم و قبر و قام من بين الأموات فى اليوم الثالث كما فى الكتب, و صعد إلى السموات, و جلس عن يمين أبيه, و ايضًا يأتى فى مجده ليدين الأحياء و الأموات, الذي ليس لملكه إنقضاء.
المرجع السابق صفحة 24 .
9 -
يقول المسيح :نعم نؤمن بالروح القدس, الرب المحيي المنبثق من الآب.
[Q-BIBLE]
Joh 15:26 ومتى جاء المؤيد الذي أرسله إليكم من لدن الآب روح الحق المنبثق من الآب فهو يشهد لي
[/Q-BIBLE]
و يقول القديس بولس الرسول :
[Q-BIBLE]
2Co 3:17 لأن الرب هو الروح، وحيث يكون روح الرب، تكون الحرية.
[/Q-BIBLE]
و عن إلوهية الروح فقد أثبتناها اصلاً
10 -
يقول القديس إكليمنضس :نسجد له و نمجده مع الآب و الإبن, الناطق فى الأنبياء.
Praise to the Father and the Son and the Holy Ghost to all ages. Amen
Ante-Nicene Fathers ( ANF ) - Volume 8 - The Clementine Homilies - Homily III - Chapter LXXII.—Ordination.
Ante-Nicene Fathers ( ANF ) - Volume 8 - The Clementine Homilies - Homily III - Chapter LXXII.—Ordination.
و يقول ايضاً القديس بطرس الرسول :
[Q-BIBLE]
2Pe 1:21 إذ لم تأت نبوءة قط بإرادة بشر، ولكن الروح القدس حمل بعض الناس على أن يتكلموا من قبل الله.
[/Q-BIBLE]
11 -
يقول القديس إيريناؤس :و بكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية.
" لأن نفس الإيمان تتمسك به و تلّسمه الكنائس المؤسسة في ألمانيا , و أسبانيا , و قبائل قوط , و في الشرق , و في ليبيا , و في مصر , و في المناطق الوسطى من العالم . "
المرجع السابق صفحة 24 و 25 .
12 -
يقول القديس بولس الرسول :و نعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا.
[Q-BIBLE]
Eph 4:5 وهناك رب واحد وإيمان واحد ومعمودية واحدة،
[/Q-BIBLE]
13 -
يقول القديس بولس الرسول :و ننتظر قيامة الأموات و حياة الدهر الآتى. آمين.
[Q-BIBLE]
Act 23:6 وكان بولس يعلم أن فريقا منهم صدوقي وفريقا فريسي، فصاح في المجلس: ((أيها الإخوة، أنا فريسي ابن فريسي، فمن أجل الرجاء في قيامة الأموات أحاكم )).
[/Q-BIBLE]
و أيضاً :
[Q-BIBLE]
Tit 1:2 من أجل رجاء الحياة الأبدية التي وعد الله بها منذ الأزل ـ وإنه لا يكذب،
[/Q-BIBLE]
شكراً لأستاذي الغالي Molka Molkan الذي ساعدني و تابع معي دائماً في هذا الموضوع و غيره من المواضيع و الردود
مجداً للثالوث الأقدسhttp://archive.org/download/Muhmoud.Dawoud1/Memo_D_5.rm