الدرس الثاني عشر في أساسيات الإيمان المسيحي: الله قدوس

My Rock

خدام الكل
مدير المنتدى
إنضم
16 مارس 2005
المشاركات
27,311
مستوى التفاعل
3,159
النقاط
113
الإقامة
منقوش على كفيه
5393808051.jpg


الدرس الثاني عشر: الله قدوس

greatbigholy1.jpg



قداسة الله من وجهة النظر المسيحية والكتابية شئ غير قابل للنقاش فهو واضح وضوح الشمس والكتاب من أول سفر لآخره يعلن عن قداسة الله بطبيعته وأعماله.

لكن كثيراً ما يفوت علينا التمعن في معنى قداسة الله وما معنى إن الله قدوس. هل القداسة تعني الصلاح فقط؟ كيف يكون الله قدوس؟ كيف نكون نحن كمؤمنين قديسين وما علاقة ذلك بقداسة الله؟

الكتاب المقدس يتناول مصطلح "قدوس" في محورين أساسيين. الأول هو إن الله مختلف والثاني هو إن الله طاهر وبار.

من جهة الإختلاف والقداسة فهذا يعني إن الله يختلف عن كافة مخلوقاته. هو مختلف بحسب عظمته الفائقة وسموه المهيب. بنفس الصيغة عندما يتكلم الكتاب المقدس عن القديسين فهو يشير لإشخاص تغيروا نتيجة لمسة الله لهم فأصبحوا مختلفين عن الأشخاص العاديين، فنرى الكهنة والرهبان يشيرون الى عزل الأشياء كنوع من الإختلاف، فبعدهم عن العالم وقُربهم من القدوس هو الذي يجعل من الشخص العادي شخص غير عادي، شخص مميز، شخص مُكرز، شخص قديس.

من جهة الطهارة والقداسة فهذا يشير الى بر الله في طبيعته وأعماله. فالله يعمل ما هو طاهر ولا يفعل ماهو غير ذلك لانه بطبيعته طاهر ومقدس. فطهارة الله وبره الداخلي يمكن نسبه لطبيعته المقدسة وطهارته وبره الخارجي ننسبه لأعماله الصالحة.

فالله القدوس بصورة عامة هو عظيم وصالح، فعظمته لانه مختلف عن الخليقة وصلاحه لانه قدوس وصلاحه لا يختلط به اي شر.
في العهد الجديد اصبح للمؤمنين إمتياز ان يُدعو قديسيين، اي مختلفيين ومعزولين عن حالة الإستمرار في الخطية التي لدى الأشخاص الغير مؤمنين. فهذه دعوة إلهية مميزة ان نعكس طبيعة الله الأدبية وعمله في حياتنا.

الخلاصة
الكتاب المقدس يُعلن لنا وبكل وضوح إن الله قدوس. قداسة الله تعني إختلافه عن خليقته وتعني بره وطهارته وصلاحه بحسب طبيعته وأعماله.
أعطانا الله إمتياز ان نكون قديسين، أي مختلفين عن البقية بطريقة توبتنا عن الخطية لنعكس بر الله وطهارته.

شواهد كتابية للتأمل



الدرس القادم سيكون يوم الأربعاء وسيتناول صفة جديدة من صفات الله: صلاح الله.


أعتذر عن تأخر الدرس الثاني عشر الذي كان يجب ان يُكتب يوم أمس، لكنه أُوجل لليوم بسبب بعض الظروف التي منعتني من الكتابة يوم أمس.






 
التعديل الأخير:

+إيرينى+

واحدة معاكم
عضو نشيط
إنضم
26 أبريل 2009
المشاركات
11,235
مستوى التفاعل
2,952
النقاط
113
المختصر المفيد

ربنا يبارك حياتك و يكمل عمل الخدمة الجبار
 

اليعازر

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
17 أكتوبر 2010
المشاركات
3,407
مستوى التفاعل
709
النقاط
0
درس مفيد وواضح

ربنا يبارك عملك

.
 

حبيب يسوع

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
15 مايو 2007
المشاركات
15,458
مستوى التفاعل
1,956
النقاط
113
دروس مهمة لنا جميعا خاصة المسيحين الجدد وطريقة شرح ممتازة جدا الرب يباركك
 

zezza

يا رب ...♥
عضو مبارك
إنضم
16 يونيو 2008
المشاركات
11,015
مستوى التفاعل
339
النقاط
0
اشكرك استاذ روك على الدرس المفيد
ربنا يعوض تعب خدمتك و محبتك
 

zama

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
18 يونيو 2008
المشاركات
5,532
مستوى التفاعل
276
النقاط
83
الإقامة
♥♥ Egypt ♥♥
هل القداسة تعني الصلاح فقط؟

بالطبع لا _ من وجهة نظري _ ، إن أقترن تعريف القداسة بشئ يُعكر صفو الصلاح ، تلك لن تكن

قداسة ، لأن حينها سيظهر مآرب أخري و ذلك يتنافي مع النقاء ، الذي هو أحد أركان القداسة

الحق ..

كيف نكون نحن كمؤمنين قديسين

بحسب رأيئ : أكون قديس حين يتم الفصل النفسي بين مظهر فعلي و مكنونه ، بمعني :

لن أتنازل عن حق ما يئول لي تحت بند زوال الكون بـ آسره ، أأخذ حقي و أزهد في أستخدامه و

ذلك بـ شأني ، لكن التنازل الغير مُبرر لم و لن يكن قدسية بل إهدار حق الكرامة ، التي هي وزنة

بحوزة أمانتي و يميني ، أهم شئ أن يتحلي سُبل أخذ الحق بكل نقاء و شفافية في الحيلة لا

التدني في الأداة حتي لا يتحول أخذ الحق إلي شهوة لا مِـرَاس بها ..

==

الأول هو إن الله مختلف

هو مختلف بحسب عظمته الفائقة وسموه المهيب.
((2))

حقاً أختلف مع التوصيف اللفظي الذي يندرج به عدم تطابق لـ تسلسل الكورس (( بحسب فهمي )) ،

أوضح قصدي :

الدرس السابق تحديداً : قيل به تلك العبارة نصاً و سأعرض المفهوم المنبثق للموضوع

فالله لا يفكر بطريقة تخالف منطقنا،
((1))

بكل بساطة ، دون التعمق في تسلسل العلاقة بين الفكر و الإرادة و المشاعر :

الفعل وليد الفكر ، تقبل الفكر بالقياس ، ذلك هو المنطق ، المنطق بين الخالق و العبد متماثل

إلي حد كبير ، ذلك ما تم ذكره بالعبارة المقتبسة رقم (( 1 )) ،

تم الإشارة لـ قدسية الخالق بالإختلاف عن قدسيتنا ، تم توضيح عنونة الأختلاف كونه نوع من الإجلال

، ذلك موضح بالعبارة المقتبسة رقم ((2)) ،

بـ تنسيق التسلسل الفكري بين العبارتين المقتبستين ((1 ، 2)) ، يظهر عدم توافق من خلال

كيف نتماثل بالمنطق في التفكير _ بين العبد و الخالق _ بـ ذات الوقت تختلف قدسيته عنا ؟؟!!

التعقيب :

إن كنا متماثلين بالمنطق و طريقة التفكير _ الخالق و العبد _ لابد أن تكون قداستنا موحدة ،

ممكن بعض العباد لا تستقيم قداستهم ، وارد ، لكن ذلك لا يُعني أنتقاص مستوي القداسة

الآدمية علي حد سواء ، لكن النقص يكون بمستوي التطبيق و التفعيل الآدمي للقداسة ..

ذلك هـ . ط . ث (( هو المطلوب إثباته )) ..

لو تسمح لي بـ عرض توصيف _ بحالة توافق الرؤي _ لفظي أخر لـ كون الله مختلف ،

فـ بالأحري يكون مرتقي ..

فالله يعمل ما هو طاهر ولا يفعل ماهو غير ذلك لانه بطبيعته طاهر ومقدس.

مفهوم الخالق بكل معتقد _ مثالي نوعاً ما _ يفعل ما هو طاهر من وجهة نظره (( يعني نسبية )) ،

الأتفاق لا يُحالفني بتلك العبارة ، لأن هناك الكثير من التساؤلات بمفترق الأزمنة و الأحداث ،

تلك التساؤلات لها محور إرتكاز ع الأقل لدي البعض (( و لو القليل )) ، مثلاً سريعاً :

بين سقوط شخص آدم و الفداء أزمنة سحيقة ، تم عنونة تلك الأزمنة من خلال العهد القديم ،

أنها مرحلة تمهيد و إعداد و أختيار الوقت المناسب ، كلها مبررات تلتصق ببعض الأحداث " النبوءات "

، لكن هناك أجيال قامت و أنتهت بمظلة الظلمة ، لو هننظر للموضوع من تلسكوب المسيحيية فقط ،

نقول لأنفسنا عند فتح تلك الحكاية و نختتم كلامنا " دا شغل ربنا ، هو يتصرف " أو عبارات تنم

عن الرحمة و إغلاق تلك المحور ، لكن جزئية كهذه لها دور من أدوار الأثبات ، إن كان فكرة

الأديان و الخالق حقاً صحيحة من الوهلة الأولي أو تراكمية بالأزمان ، لأن هناك شئ بسيط

جداً يؤخذ علي دور الخالق بالتأخير في الفداء ، مّنْ يقل أنه بالفداء حرر أسري الجحيم ،

هناك إنتقاص من حقهم كونهم أزمان _ لا اُقدر مداها _ بالظلمة ،

كان علي الخالق لو قصة الأنسان سقوط من الجنة ، أن يبتكر طريقة بـ مستهل نسل آدم الصالح

ليتخذ له أصل ليأتي منه (( كان في بالتكوين ذُريات صالحة )) ،

يُتمم عدله لـ إرساء رحمته (( كما تم بالفداء )) أو بأي صورة أخري ، تنال تحقيق الشرطين (( العدل و

الرحمة )) ، بالنسبة للمعتقد : عنصر التوقيت له دور ، ليكون فكرة الخالق واضحة كالشمس ،

لا يفتقر لها الأنسان كالماء ، لكن بالتأخير و عدم النسق ظهر تنوع المعتقدات بشتي فروع المذاهب

منها ما تم إندثاره و ما بقي ، ذلك أدي لعدم اليقين الموحد ، هناك المعترضين بالمنطق و الفكر ، كل

نقطة لهم رد عليها لأفتقار المعتقد الأجابة ،

بالتالي أين اليقين الثابت الموحد لا اليقين الذي ينال قناعة نسبية ، إن كان كذلك فأنه ليس يقين ؟؟
 
أعلى