الخادع والمخدوع

لمسة يسوع

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
20 أغسطس 2022
المشاركات
6,422
مستوى التفاعل
3,110
النقاط
113
الخادع والمخدوع
هما طرفان في علاقة غير متوازنة، يتقابل فيها التمويه عن الحقيقة مع السذاجة أو الثقة الزائدة، وغالبًا ما يكون بينهما ضياع للحق أو للبراءة.

أولًا: من هو الخادع؟


• هو شخص يملك نية مبيتة للإيذاء أو الاستغلال، يستخدم الكذب، أو التلاعب، أو التزييف ليُخفي الحقيقة.

• قد يكون الخداع كلمة مغرية، أو مظهرًا مخادعًا، أو وعدًا زائفًا.

• الخادع في قلبه انقسام: يتكلم بشيء ويقصد شيئًا آخر. يقول داود النبي: “نَاعِمَةٌ هِيَ كَلِمَاتُ فِيهِ، وَلكِنَّ فِي قَلْبِهِ حَرْبٌ. أَلْيَنُ مِنَ الزَّيْتِ كَلِمَاتُهُ، وَهِيَ سُيُوفٌ مَسْلُولَةٌ” (مز 55: 21).

ثانيًا: من هو المخدوع؟


• هو الذي يصدّق الصورة الظاهرة دون فحص، ويثق في الآخرين دون تمييز.

• قد يكون المخدوع بسيط القلب أو طيب النية، لكنه أحيانًا يكون مشاركًا في خداع نفسه برفضه رؤية الحقيقة، كما قال إشعياء عن شعب الله: “يُضِلُّ نَبِيُّكَ، وَيُخْدَعُ رَائِيُكَ” (إش 9: 15).

• أحيانًا يكون المخدوع ضحـية جهل أو احتياج عاطفي، ما يجعله سهل الوقوع في فخ الخداع.

العلاقة بين الاثنين:

• في البداية، يُلقي الخادع الطُعم، وقد يكون الكلام جميلًا أو مشجعًا أو مريحًا، والمخدوع يتلقاه بإعجاب أو تصديق.

• لكن مع الوقت، تظهر علامات الاستغلال، ومعها يبدأ الألم والخذلان.

• في النهاية، قد يستفيق المخدوع ويتعلم، أو يظل تحت تأثير الخداع إن لم يطلب نور الرب وتمييز الروح القدس.

من الكتاب المقدس:


• يعقوب خدع إسحاق في قصة البركة (تكوين 27)، لكنه في النهاية ذاق مرارة الخداع من خاله لابان.

• شمشون انخدع من دليلة بسبب مشاعره، وانتهى به الأمر مأسورًا.

• قال السيد المسيح عن الشيطان: “هو كذاب وأبو الكذاب” (يو 8: 44)، فهو الخادع الأعظم، وكل من يسلك في الخداع فهو تلميذ له.

دعوة عملية:

• اطلب من الله أن ينير قلبك لئلا تُخدع: “سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي” (مز 119: 105).

• لا تكن خادعًا، لأن الخداع ضد صفات المسيح، الذي هو الحق.

• لا تكن مخدوعًا، بل افحص الأرواح وميّز الأصوات.

#ابونا_ايلاريون_جرجس
 
التعديل الأخير:
أعلى