الحياة بسبب الإيمان......كيف؟

Noor Light

New member
إنضم
23 مايو 2022
المشاركات
20
مستوى التفاعل
20
النقاط
3
"وَإِنْ كَانَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ فَالْجَسَدُ مَيِّتٌ بِسَبَبِ الْخَطِيَّةِ وَأَمَّا الرُّوحُ فَحَيَاةٌ بِسَبَبِ الْبِرِّ" روميةالإصحاح 8 الآية 10
"مَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي" غلاطية الإصحاح 2 الآية 20
"أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا" رومية الإصحاح 1 الآية17
شرح لنا الرسول بولس في الإصحاح 7 من رومية حالة الإنسان الذي يحيا حسب الناموس أي يحيا حسب الجسد وهو إنسان يحيا محاولا أن يعمل وصايا الله متبعا الناموس أي القانون .
يجب أن ننوه على نقطة غاية في الأهمية هنا هي أن هذا الإنسان الجسدي الذي يحاول أن يرضي الله بالناموس ليس بالضرورة يعني أنه الإنسان اليهودي محاولا إرضاء الله والتقرب إليه بناموس موسى ، لأن الرسول بولس يوجه رسالته لشعب ليسو من اليهود لذلك عندما يذكر بولس الناموس يريد أن ينتبه القارئ بأن الناموس في معناه الواسع هو أي إلتزام لعبادة الله حسب مجموعة وصايا .
بولس يستخدم مصطلح الناموس ليضرب مثلا على الشريعة التي كانت سائدة قبل أن يأتي المسيح، ولكن يجب علينا أن لا نحصر فهمنا لكلمة الناموس في معناها الضيق كشريعة موسى ، بل يجب أن نفهم المعنى الواسع للكلمة لكي نستطيع تطبيق حال هذه الآيات على حياتنا الآن .
لأن القارئ يستطيع القول عن هذه الآيات اليوم التي في رومية 7، يستطيع القول بالطبع هذه الآيات لاتنطبق علي اليوم لأني لا أعبد الله بالناموس فأنا لا أقدم ذبائح لله على طريقة الناموس بل أنا مسيحي أعبد الله من خلال يسوع المسيح .
ولكن نريد هنا أن يفحص القارئ جيدا قلبه وحاله ولا يدع المعنى يفلت منه لأن هذه الآيات موجهة لنا اليوم نحن المؤمنين أكثر مما هي موجهة لأي شخص آخر .
أولا عندما نقرأ الإصحاح 7 من رومية يجب أن نفهم شيئا :- أن بولس يشرح لنا حالة الإنسان قبل المسيح وأيضا بعد المسيح ، حالة الإنسان المسيحي الذي لم يطبق قوة الإنجيل في حياته أي لم يفهم طريقة عمل النعمة في الحياة المسيحية مما يؤدي لارتباكه ودخوله بدون أن يعلم تحت لعنة الناموس.
ما أقوله ويقوله لكم بولس من خلال الإصحاح 7 من رومية هو هذا :- من الممكن أن تكون مسيحيا ومؤمنا ومولودا من جديد ولكنك مازلت تعبد الله بالجسد وبالناموس وليس بالروح، بل ليس فقط من الممكن بل إننا نلاحظ هذه المشكلة تصيب المؤمنين اليوم في كل مكان، فالكنيسة تعاني بشدة من مؤمنين يعيشون حسب الجسد ولا يملكون السلطان ضد الخطيئة لأنهم لايفهمون كيف تعمل نعمة المسيح يسوع وكيف تكون الحياة بالإيمان.
يجب أن أقول لكم أمرا، تستطيع أن تعبد الله بالجسد لأنك تعبد الله تحت عبودية الناموس مثلا إن كنت تعبد الله واضعا إيمانك على صلاتك أو على قراءة الكتاب المقدس او على صيامك أو على الأعمال الروحية المختلفة التي تقوم بها، هذه الأعمال تستطيع أن تكون عثرة لك بدل أن تكون نعمة.
الذي تظنه يعطيك الحياة يصبح بالحقيقة هو مايبقيك تحت العبودية، افحص قلبك جيدا، يجب الحذر والفحص الجيد.
القاعدة هي :- أي عبادة لله والتقرب منه على أساس آخر عدا المسيح يسوع وعمله على الصليب هي عبادة الله بالجسد وليس بالروح، هذا ما نلاحظ بولس يقوله لنا عندما يقول "مَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ" الإيمان بماذا؟ يجاوب بولس "إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي" ، إذا بولس يقول لنا أنه يحيا داخل موت يسوع المسيح على الصليب .
هذه هي الحياة حسب الروح التي يقول عنها "إِنْ كَانَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ فَالْجَسَدُ مَيِّتٌ بِسَبَبِ الْخَطِيَّةِ وَأَمَّا الرُّوحُ فَحَيَاةٌ بِسَبَبِ الْبِرِّ" .
إذا الحياة بحسب الروح هي الحياة داخل المسيح يسوع المصلوب، وضع الإيمان حصريا على يسوع المسيح المصلوب، هذا فقط هو برنا، عندما نأتي للصلاة لا نأتي لله وإيماننا موضوع على صلاتنا أو على افعالنا بل نأتي لله واعتمادنا فقط على عمل يسوع على الصليب، لأنه إن نلاحظ الآية المفتاحية في الإصحاح 8 من رومية العدد 2 -3 التي يقول فيها بولس في العدد 2 "لأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ الْحَيَاةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ أَعْتَقَنِي مِنْ نَامُوسِ الْخَطِيَّةِ وَالْمَوْتِ" كيف أعتقك من ناموس الخطيئة والموت يابولس ؟ يجيب بولس في العدد 3 "أَنَّهُ مَا كَانَ النَّامُوسُ عَاجِزاً عَنْهُ فِي مَا كَانَ ضَعِيفاً بِالْجَسَدِ فَاللَّهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ فِي شِبْهِ جَسَدِ الْخَطِيَّةِ وَلأَجْلِ الْخَطِيَّةِ دَانَ الْخَطِيَّةَ فِي الْجَسَدِ" أي أن بولس هنا يقول لنا أن الطريقة الوحيدة لكي يحررنا روح الله من قوة الخطيئة والموت هي من خلال الصليب ، من خلال يسوع المسيح المصلوب.
لأن المشكلة فينا هي أن جسدنا تسكنه الخطيئة والحل الوحيد لهذه الخطيئة هي المسيح يسوع مصلوب .
الحياة بالإيمان هي هذه يا أحبائي:- الحياة داخل صلبوة يسوع المسيح، عندما نضع إيماننا ونثبته على يسوع المسيح وصلبوته ننال الروح باستمرار ننال التبرير والتقديس وثمر الروح، لذلك نصلي بالروح ونعبد الله ، لذلك نقرأ الكتاب المقدس ، فالصلاة والقراءة ليسو هم أساسات علاقتي مع الله - لا - بل الحقيقة هم ثمار الروح القدس داخل الإيمان بصلبوة يسوع المسيح .
الصلاة وصية ، الصلاة ضرورية لكن أساسها يجب أن يكون الإيمان بيسوع المسيح الذي مات على الصليب، لماذا أنت تصلي ؟ لا تجعل صلاتك تتحول بدون قصد منك لعثرة لك! كيف ذلك ؟
ذلك يكون بأنك تصبح واضعا إيمانك في صلاتك ، تصبح مؤمنا بأنك بسبب صلاتك تنال القداسة، بسبب صلاتك تنال النعمة ، هذا الخلط في الإيمان يصيب كنيسة المسيح كثيرا لذلك وجب الحذر والتذكير بأن الأساس لحياتنا الروحية كلها هو واحد هو المسيح الذي دفع ثمن كل نعمة بدمه الكريم .
هذا هو الإيمان الذي يحيي أما غيره هو قانون وليس إيمان .

"فَاثْبُتُوا إِذاً فِي الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا، وَلاَ تَرْتَبِكُوا أَيْضاً بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ" غلاطية الإصحاح 5 العدد 1
"فَإِنَّنَا بِالرُّوحِ مِنَ الإِيمَانِ نَتَوَقَّعُ رَجَاءَ بِرٍّ" غلاطية5 : 5
 

كلدانية

مشرف
مشرف
إنضم
1 نوفمبر 2010
المشاركات
61,750
مستوى التفاعل
4,312
النقاط
113
امين موضوع جميل جدااا
الرب يبارك خدمتك
 

Noor Light

New member
إنضم
23 مايو 2022
المشاركات
20
مستوى التفاعل
20
النقاط
3
مقدر مرورك أختى كلدانية... الرب يبارك حياتك ببركاته الروحية في المسيح يسوع . آمين
 
أعلى