الحمار المتمارض!
كان الحمار حزينًا على الدوام ومتذمرًا، فإن صاحبه مزارع، يستيقظ قبل صياح الديك ويأخذ حماره إلى الحقل، ويضع عليه الكثير من الخضروات والفواكه، ويذهب إلى سوق الجملة لكي يبيع المزارع محاصيله للتجار.
كان الحمار يعود من السوق والظلام لازال باقيًا، فيعبر في طريقه على كثير من الحمير ويجدهم لا يزالوا نائمين، فكان دائم السخط، حاسبًا أن حظه غاية في السوء أن هذا المزارع قد اشتراه ليذله بالعمل الشاق، ويحرمه من نوم الفجر بينما كل زملائه الحمير يتمتعون بهذا النوم.
لجأ الحمار إلى حيلة، فتظاهر بالمرض والعجز عن العمل، واضطر المزارع أن يبيعه فاشتراه دبّاغ جلود. فرح الحمار أنه تخلص من المزارع الذي يوقظه قبل صياح الديك. وبالفعل كان الدبّاغ يبدأ عمله بعد شروق الشمس، لكنه كان يضع عليه جلود حيوانات رائحتها كريهة للغاية. فقد الحمار طعم الحياة بسبب الرائحة الكريهة. عندئذ أدرك الحمار أن سرّ تعاسته ليس قلة النوم ولا نوع الأحمال التي توضع عليه، وإنما قلبه الذي لا يعرف الشكر والرضا.
من قصص أبونا تادرس يعقوب
كان الحمار حزينًا على الدوام ومتذمرًا، فإن صاحبه مزارع، يستيقظ قبل صياح الديك ويأخذ حماره إلى الحقل، ويضع عليه الكثير من الخضروات والفواكه، ويذهب إلى سوق الجملة لكي يبيع المزارع محاصيله للتجار.
كان الحمار يعود من السوق والظلام لازال باقيًا، فيعبر في طريقه على كثير من الحمير ويجدهم لا يزالوا نائمين، فكان دائم السخط، حاسبًا أن حظه غاية في السوء أن هذا المزارع قد اشتراه ليذله بالعمل الشاق، ويحرمه من نوم الفجر بينما كل زملائه الحمير يتمتعون بهذا النوم.
لجأ الحمار إلى حيلة، فتظاهر بالمرض والعجز عن العمل، واضطر المزارع أن يبيعه فاشتراه دبّاغ جلود. فرح الحمار أنه تخلص من المزارع الذي يوقظه قبل صياح الديك. وبالفعل كان الدبّاغ يبدأ عمله بعد شروق الشمس، لكنه كان يضع عليه جلود حيوانات رائحتها كريهة للغاية. فقد الحمار طعم الحياة بسبب الرائحة الكريهة. عندئذ أدرك الحمار أن سرّ تعاسته ليس قلة النوم ولا نوع الأحمال التي توضع عليه، وإنما قلبه الذي لا يعرف الشكر والرضا.
من قصص أبونا تادرس يعقوب