التجربه ( قصه حقيقيه )

النهيسى

مشرف سابق
مشرف سابق
إنضم
27 يوليو 2008
المشاركات
92,326
مستوى التفاعل
3,201
النقاط
113
الإقامة
I love you Jesus

من

(كتاب الخدمة هي الحل لأبونا داود لمعي)

فقدت السيدة... مَلكة... إبنتها في حادث عربية ... وكانت إبنتها في البكالوريوس... ولم تقدر أن تتعزي... كانت دائماً تردد... "دي كانت بنتي.... وأختي.... وصاحبتي... مافيش حاجة ممكن تعوضني عنها".

مرّت السنة الأولي حزينة... بطيئة... كئيبة... وليس هناك طعم للحياة. حتي عندما حملت حفيدها الأول من إنها... لم تكن قادرة علي الفرح كما توقع لها الكثيرون.
وفي قداس الذكري السنوية الأولي... تقدمت إليها إبنة خالتها مريم... وكانت خادمة في الكنيسة... وقالت لها... أنا حجزت لكِ معي في خلوة روحية مع الكنيسة ليلتين. فنظرت لها مَلكه بعتاب وقالت لها "هو وقته ده... هاتفسح يا مريم؟!!.
- "لا دي مش فسحة... إحنا هنغير جو... وهنصلي ونسمع كلمة ربنا... أنا عارفة إنك هتنبسطي".
- "مافيش حاجة ممكن تبسط خلاص.... بلاش أحسن".
- أنا حجزت لكِ وخلاص... ماتكسفنيش... وتعالي معاي علشان خاطري".
- حاضر ... إن شاء الله.

وذهبت مَلكة للمؤتمر وكانت لا تكف عن البكاء في التراتيل الهادئة والصلوات... وكأنها كانت تغسل أحزانها وقلبها بدموعها. وتوالت الكلمات الروحية... وأحبت مَلكة الإنجيل... ولأول مرّة تجد فيه عمقاً... لم تكن تراه من قبل.
ووجدت راحتها في وعود الله والكلام عن الحياة الأبدية... وملكوت السموات... وفي نهاية الخلوة... وجدت دعوة لكل من لم يبدأ الخدمة أن ينضم ... وشجعتها مريم وقالت لها "جربي مش هتخسري حاجة".

ذهبت مَلكه يوم الجمعة... وكانت تشعر إن الكل ينظر إليها ويعرف مصيبتها ويُشفق عليها... وكان هذا الشعور غير مريح بالمرّة، لكن حين دخلت وسط الخادمات وجدت إن كلاًّ منهن تحمل صليباً... وألماً...
وكأن هناك ترتيب إلهي ينتظرها... نزلت مَلكه مع مريم زيارة لبعض العائلات الفقيرة... فوجدت أرملة قد فقدت وحيدها من فترة وليس لها عائل... والكنيسة تعولها.
وفتحت مريم الإنجيل بشجاعة علي قصة "إبن أرملة نايين" وكيف لمس يسوع النعش... وكأنه يُعلن أن يلمس الصليب ليحمل الموت عنّا ويعطينا قوة قيامته... وخرجت كلمات مريم قوية... مؤثرة... عن محبة ربنا لنا... حتي في التجارب... وإستفاضت عن أمنا مريم العذراء... التي شاهدت إبنها علي الصليب يموت... وعن لقائنا الأبدي مع السيد المسيح ومع الأحباء في السماء.
وتعزّت الأرملة... وتعزت أيضاً مَلكه بالكلام... وشعرت براحة جديدة... إن هناك من جرّب ما تشعر به... الأرملة الفقيرة... أرملة نايين... أمنا العذراء.

وتوالت الزيارات وبدأت مَلكه تتكلم مع المجروحين... وفي كل مرّه تدخل إلي من ودّع أحد أحباءه... تتكلم بجرأة... أنا كمان ودّعت إبنتي للسماء... فكان الكل يتأثر لجرأتها وصدقها.
أصبحت مَلكه... خادمة متميزة لخدمة المجروحين والحزاني... وتعلمت كيف تقدم السيد المسيح... معزيّاً وحيداً... "أنا هو معزيكم".
وبدأت تصلي من أجل عشرات من المخدومين... وبدأ حِملها يخف تدريجياً... وسعادتها ترجع إليها.
ولم تنسِ أبداً في أحد إعترافاتها إن أبوها الروحي قال لها..


"إطمئني بنتك فرحانة بخدمتك"


​
 

KOKOMAN

.
مشرف سابق
إنضم
9 سبتمبر 2007
المشاركات
122,434
مستوى التفاعل
414
النقاط
0
الإقامة
ALEX
قصه رااااااااائعه يا النهيسى
ميرررررسى على القصه
ربنا يبارك حياتك​
 

JOJE

عضو نشيط
عضو نشيط
إنضم
23 يونيو 2009
المشاركات
3,384
مستوى التفاعل
14
النقاط
0
قصه جميله جدا جدا بجد
ونتعلم منها حجات كتير ربنا يبركك علي القصه
 

kalimooo

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 يونيو 2008
المشاركات
143,890
مستوى التفاعل
1,794
النقاط
113
الإقامة
LEBANON


قصة جميلة جداااا

شكرااا جزيلاً

ربنا يبارك مجهودك
 

twety

تحت صليبك
مشرف سابق
إنضم
5 سبتمبر 2006
المشاركات
17,839
مستوى التفاعل
243
النقاط
0
الإقامة
في حدقة عينك
"أنا هو معزيكم".

يااااااه بجد قصه مؤثرة جدا
ربنا لما بيلمس قلب الانسان قد ايه بيحس براحه مفيش بعدها
ولما الانسان يلاقى ربنا بيفرح بيه وبيتعزى جدا

شكرا النهيسى ربنا يبارك حياتك وخدمتك :)
 
أعلى