[FONT=Arial,Traditional Arabic, Simplified Arabic Fixed, Andalus, Arabic Transparent]قضية أخوة الرضاعة كغيرها من قضايا التابو نسلم بها بدون تفكير ،إذ أن المعدة لا تميز مصدر الطعام، و الجهاز الهضمي يمارس عملية التمثيل الغذائي ذاتها مهما كان مصدر هذا الغذاء. لو كانت الجينات الوراثية تنتقل الينا مع الرضاعة لتحول الطفل إلى عجل لو شرب من حليب البقرة و إلى جدي لو شرب من عنزة . ونحن نعلم عن شعوب بدائية تقوم نساءها بإرضاع القرود وحتى الخنازير فهل يمكن القول ان هذه الحيوانات قد اصبحت اخوة بالرضاعة؟
أن النبي محمد لم يكن طبيبا و كل أفكاره الصحية استقاها من خبرة مجتمعه الجاهلي المتخلف و ليس من السماء ، وهذا شيء لا يحتاج إلى مناقشة و لكن مشكلتنا هي في العقل الأصولي المتحجر السائد . هذا العقل يعيش في غيبوبة حقيقية ، و هو يتمسك بأفكار فقهاء قضوا منذ مئات السنين بعضهم أفتى بأخوة الرضاعة من عنزة ، ومثل هذه المسخرة موجودة بالفعل و تطرح كدين ، و لدينا احاديث تنسب للنبي بإرضاع الكبير قامت على اساسها فتاوي لم يتقبلها العقل البشري ، وثقها مطلقها بالإسناد كغيرها من الأحاديث الصحيحة مع انها كانت فضيحة للإسلام كله أظهرتنا أمام العالم كمجرد مجموعة بدائية ذات طقوس إباحية عنيفة .[/FONT]