شخصية الإنسان
الإنسان والخطية (سقوط الإنسان)
أ- ما هي الخطية؟
· هي موقف تمرد إرادي ضد وصايا (إرادة) الله المعلنة
- فَقَالَ صَمُوئِيلُ: «هَلْ مَسَرَّةُ الرَّبِّ بِالْمُحْرَقَاتِ وَالذَّبَائِحِ كَمَا بِاسْتِمَاعِ صَوْتِ الرَّبِّ؟ هُوَذَا الاِسْتِمَاعُ أَفْضَلُ مِنَ الذَّبِيحَةِ وَالإِصْغَاءُ أَفْضَلُ مِنْ شَحْمِ الْكِبَاشِ، لأَنَّ التَّمَرُّدَ كَخَطِيَّةِ الْعِرَافَةِ، وَالْعِنَادُ كَالْوَثَنِ وَالتَّرَافِيمِ. لأَنَّكَ رَفَضْتَ كَلاَمَ الرَّبِّ رَفَضَكَ مِنَ الْمُلْكِ!».(1صم 15: 22، 23)
· الخطية هي التعدي
- «كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ يَفْعَلُ التَّعَدِّيَ أَيْضاً. وَالْخَطِيَّةُ هِيَ التَّعَدِّي». (1يو3: 4)
التعدي هو (عدم الخضوع والانتماء إلى شخص الله) مثل التعدي على حقوق الغير سواء بالسرقة أو بالقتل.
· الخطية ليست شيئاً بل موقفاً إرادياً (فعلاً إرادياً.. حالة) ناتجاً من كائن إرادي له استنارة.
كانت خطية آدم وحواء الأولى عصياناً وتمرداً على وصية الله المعلنة، وفي مضمونها (الخطية) كانت محاولة للاستقلال عن الله، للانفراد بالنفس وتأليه الذات «تكونان كالله» وهكذا دخلت الخطية إلى عالمنا هذا.
- «مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ». (رو 5: 12)
لذلك، فالخطية هي عدم القدرة على إصابة الهدف بإرادتي الحرة.
ب- ما هو جسد الخطية؟
· الإنسان العتيق
- «عَالِمِينَ هَذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ، كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضاً لِلْخَطِيَّةِ». (رو6: 6)
· إنسان الخطية أو ناموس الخطية
- «وَلَكِنِّي أَرَى نَامُوساً آخَرَ فِي أَعْضَائِي يُحَارِبُ نَامُوسَ ذِهْنِي وَيَسْبِينِي إِلَى نَامُوسِ الْخَطِيَّةِ الْكَائِنِ فِي أَعْضَائِي».(رو7: 23)
إن الخطية التي دخلت إلى كيان الإنسان أحدثت هذا التغيير الهائل، والفساد الأدبي الذي صار الإنسان عبداً له.
- «لأَنَّكُمْ لَمَّا كُنْتُمْ عَبِيدَ الْخَطِيَّةِ كُنْتُمْ أَحْرَاراً مِنَ الْبِرِّ».(رو 6: 20)
- «وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هَذَا الْمَوْتِ؟» (رو7: 24)
وهو: طبيعة الميل الأناني وسيطرة الذات في الإنسان. لقد دفعت هذه الطبيعة الإنسان في طريق الأنانية فأصبح يعيش لذاته، وفي طريق الكبرياء أي يحس بذاته ويعتمد عليها( مركزية الذات).
من أين جاء هذا التعريف؟
-« أَنْ تَخْلَعُوا مِنْ جِهَةِ التَّصَرُّفِ السَّابِقِ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ الْفَاسِدَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ الْغُرُورِ» (أف 4: 22)
الإنسان العتيق الفاسد بحسب
شهوات الأنانية
الغرور الكبرياء
- «لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ، لَيْسَ مِنَ الآبِ بَلْ مِنَ الْعَالَمِ».(1يو 2: 16)
الفساد الذي في العالم الذي هو ضد محبة الله
الشهوة العيون والجسد (الأنانية)
تعظم المعيشة زهو الكبرياء (الكبرياء)
وهذا هو الدافع الداخلي للخطية كفعل وكرد فعل أيضاً:
- «فَالآنَ لَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا، بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ.» (رو7: 17)
نستطيع أن نرى بوضوح أن السبب الحقيقي خلف كل خطية نفعلها، والأمر الذي يجعلنا نُهزَم أمام إغرائها، هو مركزية الذات (الأنانية والكبرياء).
فنحن نشتهي ونقتل ونسرق ونحقد ونحسد ونرد الإساءة... إلخ- بسبب أن نفوسنا وأجسادنا صارت هي حياتنا.. واهتمامنا هو ما نعيش من أجله وما نعتمد عليه
التعديل الأخير: