- إنضم
- 28 ديسمبر 2008
- المشاركات
- 286
- مستوى التفاعل
- 4
- النقاط
- 0
لقد أسس السيد المسيح كنيسته على مبدأ الإيمان به على انه المسيح ابن الله الحي. هذا الإيمان أعلنه الرسول بطرس بقوله للرب (أنت هو المسيح ابن الله الحي ، فأجاب يسوع و قال له :طوبى لك يا سمعان بن يونا إن لحما و دما لم يعلن لك لكن أبي الذي في السموات ،وأقول لك أيضا أنت بطرس وعلى هذه الصخرة ابني كنيستي و أبواب الجحيم لن تقوى عليها ) (مت 13:16-20)
و لفظة بطرس بالسريانية (كيفو)وباليونانية (بتروس) تعني الحجرة الصغيرة ، إما كلمة صخرة ففي السريانية (شووعو)و باليونانية (بيترا) فالرب يسوع لم يؤسس كنيسته على شخص بل على صخرة الإيمان المعلن من السماء على فم هذا الشخص الذي هو سمعان بطرس.
إما رسالة الكنيسة في العالم فهي السعي إلى خلاص النفوس ،و تتجلى هذه الغاية من مناداة الرب يسوع بالتوبة في بدء تدبيره الإلهي العلني بالجسد . فقد جاء في الإنجيل المقدس إن الرب يسوع بعد إن اعتمد من يوحنا ،وصام أربعين نهارا و أربعين ليلة ،وجرب و ظفر بإبليس (من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز و يقول: توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات ) (متى 17:4).
إما عن تاريخ و هوية كنيسة إنطاكية السريانية فقد كانت إنطاكية عاصمة سورية القديمة (تقع ألان إنطاكية في جنوب تركيا) و كانت الآرامية لغة أهلها الأصليين الذين استوطنوا منذ القرن الخامس عشر قبل الميلاد بلاد أرام الشام و أرام النهرين ، و سمي اليونان تلك البلاد ميسوبوتميا إي ما بين النهرين دجلة و الفرات . وكانت تشمل الجزء الأعلى من دجلة و متقى دجلة و الفرات و سوريا الداخلية و فلسطين و لبنان فدعيت لغتهم القديمة آرامية و بتعاقب الأجيال ظهرت التسمية السريانية إلى جانب الآرامية (هناك العديد من الفرضيات حول منشأ كلمة سرياني أو سريان فيعتقد البعض إن السريانيون سميوا بهذا الاسم نسبة إلى سوريا وطنهم التاريخي Syria - Syrian فباللغة السريانية يقال للشخص السرياني ܣܘܪܝܝܐ Suryoyo إي سوري ، إما العرب فقد استخدموا ذات اللفظة التي استعملها البيزنطيين للدلالة على هذا الشعب وهي سريان Syrian ولازالوا يستعملونها حتى اليوم . هناك بعض الآراء التي تشير إلى إن مصطلح سرياني أو سريان قد يكون مصدره اسم الملك الفارسي قورش Cyrus الذي حكم من 559 إلى 529 قبل الميلاد والذي قام بغزو بابل وتحرير العبيد اليهود الذين رجعوا إلى ارض فلسطين ويستند هذه الفرضية بان كلمة سريان التي كانت مرادفة نوعا ما لفكرة تحرير شخص ما قد أطلقت على المسيحيين في أنطاكية لأول مرة بينما تشير فرضية أخرى إلى إن السريان و السريانية مصدرها الملك سورس الذي ظهر قبيل النبي موسى و هو من الجنس الآرامي و قد استولى على بلاد سوريا و ما بين النهرين و باسمه سميت هذه البلاد سوريا و أهلها سورسيين باللغة الآرامية ثم حذفت السين فصارت سوريين و كذلك سميت قيليقية نسبة إلى قيليقوس أخي سورس . استنادا إلى كتابات المؤرخ البيرابونا والمستندة بدورها على تفسير إيليا (974 - 1046) مطران نصيبين النسطوري هناك شبه إجماع على إن السريان هو اسم ديني للكنيسة الإنطاكية ولا يحمل إي مدلول سياسي اوقومي ولم يكن يوما الاسم السرياني يشير إلى امة بل إلى الديانة المسيحية لا غير. )
وبعد ظهور المسيحية تغلبت التسمية السريانية على الآرامية ،وكان من يتنصر من الآراميين يستبدل الاسم القديم الآرامي بالاسم السرياني لذلك صار الاسم السرياني علما للدين المسيحي بينما أمسى الاسم الآرامي مرادفا للوثني.
إن اللغة السريانية تشرفت بلسان ربنا يسوع المسيح(صلاة الابانا التي علمها المسيح لاتباعه مكتوبة باللغة الآرامية اللغة التي تليت بها للمرة الاولى) و هي اول لغة استعملتها الكنيسة في القداس الالهي ونزل جانب من الكتاب الالهي كقسم من نبوة دانيال و انجيل متى كما كتب بها اباء الكنيسة السريانية مؤلفاتهم العلمية والدينية كما قاموا بنقل الكتاب المقدس إلى السريانية بنقول مشهورة كالبسيطة ، وايضا قاموا بترجمته للغات عديدة كالعربية والفارسية والمليالم لغة جنوبي الهند ، ولايزال أبناء هذه الكنيسة في كل مكان يقيمون طقوس صلواتهم باللغة السريانية إلى جانب لغاتهم المحلية الوطنية . و هي من اقدم اللغات في العالم و كانت لسان اهل العراق و جزيرة ما بين النهرين و بلاد الشام و تغلغلت حتى قلب بلاد فارس و ظلت دهورا متطاولة اللغة الرسمية للدول التي ملكت بلاد الشرق الادنى و امتدت الى مصر و اسيا الصغرى وشمالي بلاد العرب و انتشرت في كنائس جنوبي بلاد الصين وفي الساحل الجنوبي الغربي من بلاد الهند و لاتزال مستعملة سيما في الكنيسة الاورثذوكسية.
كان للسريان دور كبير في النهضة الفكرية والعلمية الإسلامية وخاصة في عهد الخلافة العباسية حيث إشتهر الكتاب السريان بدقتهم في الترجمة وخاصة ترجمة فلسفة أرسطو وأفلاطون وكانت لهذه الترجمات اثر كبير في بدايات الفلسفة الإسلامية حيث بدأ وتحديدا في عصر المأمون العصر الذهبي للترجمة ونقل العلوم الإغريقية والهلنستية إلى العربية مما مهد لانتشار الفكر الفلسفي اليوناني بشكل كبير وكانت المدرسة الفلسفية الأكثر شيوعا خلال العصر الهلنستي هي المدرسة الإفلاطونية المحدثة Neoplatonism التي كان لها أكبر تأثير في الساحة الإسلامية في ذلك الوقت .
إما عن ايمان هذه الكنيسة تعترف الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بالمجامع المسكونية الثلاث ، مجمع نيقية 325 م و مجمع القسطنطينية 381 م و مجمع أفسس 431 م ، وتقر بكل مااقره الاباء الذين عقدوا تلك المجامع و تعتبر مجمع أفسس هو المجمع المسكوني الاخير إي انها لاتعترف بشرعية المجامع اللاحقة ولاسيما مجمع خلقيدونية 451 م والذي اتهمت بعده بالهرطقة المونوفيزية والابتداع في الإيمان وكان ذلك لاغراض سياسية صرفة ، فالمحتل البيزنطي اراد فرض سلطته الزمنية والروحية على السوريين والأقباط ( سكان مصر الأصليين ) وهذا مارفضه وبشدة القسم الأكبر من الشعبين مما ادى إلى انقسام الكنيسة في القرن الخامس للميلاد ، وكافحت الكنيسة السريانية الأرثوذكسية على مر السنين للحفاظ على صورة معتقدها القائل بأن المسيح كامِلاً في لاهوته، وكامِلاً في ناسوته، وهاتان الطبيعتان مُتَّحِدَتان في طبيعة واحدة هي "طبيعة تَجَسُّد الكلمة"، فالسريان الأرثوذكس إذن، يؤمنون بطبيعتان: "لاهوتية" و"ناسوتية"، وهما مُتَّحِدَتان بغير إختلاطٍ ولا إمتزاجٍ، ولا تغيير"وهاتان الطبيعتان "لم يَفْتَرِقا لحظة واحدة ولا طرفة عين". وتتشارك هذه الكنيسة عقيدتها مع كل من الكنيسةالقبطية الأرثوذكسية و الكنيسةالأرمنية الأرثوذكسية و الكنيسة الأثيوبية ، وهذه الكنائس تسمى الكنائس الأرثوذكسية الشرقية أو الكنائس اللاخلقيدونية .
لأسباب وتطورات سياسية نتجت عن إنقسام الإمبراطورية الرومانية إلى الإمبراطورية الرومانية الشرقية و الإمبراطورية الرومانية الغربية انقسمت الكنيسة المسيحية بدورها إلى كنيسة شرقية و غربية وتمركزت الغربية في روما وحدثت انشقاقات فيها لاحقا بظهور الپروتستانتية بينما تمحورت الكنيسة الشرقية حول الإمبراطورية البيزنطية الشرقية وعاصمتها القسطنطينية ، وإنقسمت الكنيسة الشرقية بدورها إلى العديد من الكنائس منها:
• الكنيسة السريانية الأرثوذكسية
• الكنيسة السريانية الكاثوليكية
• الكنيسة الأنطاكية السريانية المارونية
• الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية
• كنيسة المشرق القديمة ..
• فالروم الأرثوذكس مثلا يسمون ايضا بالسريان الملكيين وذلك لانهم اثروا اتباع مذهب الملك البيزنطي مارقيانوس عقب مجمع خلقيدونية عام451 م ، وكذلك الموارنة الكاثوليك تسمى كنيستهم بالكنيسة السريانية المارونية وكذلك الكلدان الكاثوليك
على طول تاريخها الطويل عانت هذه الكنيسة في سبيل إيمانها الامرين حتى إن بطريركها السابق إغناطيوس يعقوب الثالث في إحدى مؤلفاته اعتبر وجودها واستمرارها حتى اليوم معجزة ، وفي اثناء الحرب العالمية الأولى قتل وذبح من السريان قرابة النصف مليون بحسب المصادر السريانية والغربية وذلك على يد الأتراك العثمانيين والمليشيات الكردية في منطقة طور عبدين في جنوب تركيا ، تزامنت تلك المذابح مع مذابح الأرمن التي قتل فيها المليون ونصف المليون أرمني على يد الأتراك و الأكراد أيضا ، قدم المؤرخون اراء عديدة بتحديد اسباب تلك المذابح ولكن السبب الرئيسي والمعلن كان القضاء على الكفار من غير المسلمين واعتبارهم بحكم الهوية الدينية عملاء للدول الغربية ، مع العلم بأن السريان كانوا يعيشون عيشة القرويين البسطاء ولم تتمكن إي دولة غربية من فرض الوصاية عليهم فهم يعتبرون أنفسهم كنيسة مستقلة إداريا خاضعة لسلطة بطريركها الأنطاكي الشرعي .إما بطرياركها الحالي فهو سيادة الباتريارك إغناطيوس زكا الأول عيواص .
صلاة لاجل الكنيسة المقدسة :
يا عظيم احبار ايماننا . يارأس الكنيسة المقدسة و عريسها .يا من اسستها على صخرة الايمان القويم ووعدتها إن لا تقوى عليها ابواب الجحيم ،مد سلطانها في اقاصي العالم لتنشر بشارة الهدى و السلام و السعادة.كن معها الى الابد بحسب و عدك السابق و زينها بألرعاة الصالحين الامناء و اكسر جيش الاعداء و المبتدعين امامها . و افض من روحك على شعبك المسيحي و اتحفهم بنعمة الخلاص و الفوز ،و ادم علينا ظل حبرك بطريركنا المعظم و سائر الاساقفة . وزدهم قداسة وعلما و حكمة ليرعوا اغنامك على مروج العز و التقوى . لنحيا حياة مقدسة حتى نصير الى بيعة الابكار في اورشليم السماوية امـــــــــــــــــــــين.
و لفظة بطرس بالسريانية (كيفو)وباليونانية (بتروس) تعني الحجرة الصغيرة ، إما كلمة صخرة ففي السريانية (شووعو)و باليونانية (بيترا) فالرب يسوع لم يؤسس كنيسته على شخص بل على صخرة الإيمان المعلن من السماء على فم هذا الشخص الذي هو سمعان بطرس.
إما رسالة الكنيسة في العالم فهي السعي إلى خلاص النفوس ،و تتجلى هذه الغاية من مناداة الرب يسوع بالتوبة في بدء تدبيره الإلهي العلني بالجسد . فقد جاء في الإنجيل المقدس إن الرب يسوع بعد إن اعتمد من يوحنا ،وصام أربعين نهارا و أربعين ليلة ،وجرب و ظفر بإبليس (من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز و يقول: توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات ) (متى 17:4).
إما عن تاريخ و هوية كنيسة إنطاكية السريانية فقد كانت إنطاكية عاصمة سورية القديمة (تقع ألان إنطاكية في جنوب تركيا) و كانت الآرامية لغة أهلها الأصليين الذين استوطنوا منذ القرن الخامس عشر قبل الميلاد بلاد أرام الشام و أرام النهرين ، و سمي اليونان تلك البلاد ميسوبوتميا إي ما بين النهرين دجلة و الفرات . وكانت تشمل الجزء الأعلى من دجلة و متقى دجلة و الفرات و سوريا الداخلية و فلسطين و لبنان فدعيت لغتهم القديمة آرامية و بتعاقب الأجيال ظهرت التسمية السريانية إلى جانب الآرامية (هناك العديد من الفرضيات حول منشأ كلمة سرياني أو سريان فيعتقد البعض إن السريانيون سميوا بهذا الاسم نسبة إلى سوريا وطنهم التاريخي Syria - Syrian فباللغة السريانية يقال للشخص السرياني ܣܘܪܝܝܐ Suryoyo إي سوري ، إما العرب فقد استخدموا ذات اللفظة التي استعملها البيزنطيين للدلالة على هذا الشعب وهي سريان Syrian ولازالوا يستعملونها حتى اليوم . هناك بعض الآراء التي تشير إلى إن مصطلح سرياني أو سريان قد يكون مصدره اسم الملك الفارسي قورش Cyrus الذي حكم من 559 إلى 529 قبل الميلاد والذي قام بغزو بابل وتحرير العبيد اليهود الذين رجعوا إلى ارض فلسطين ويستند هذه الفرضية بان كلمة سريان التي كانت مرادفة نوعا ما لفكرة تحرير شخص ما قد أطلقت على المسيحيين في أنطاكية لأول مرة بينما تشير فرضية أخرى إلى إن السريان و السريانية مصدرها الملك سورس الذي ظهر قبيل النبي موسى و هو من الجنس الآرامي و قد استولى على بلاد سوريا و ما بين النهرين و باسمه سميت هذه البلاد سوريا و أهلها سورسيين باللغة الآرامية ثم حذفت السين فصارت سوريين و كذلك سميت قيليقية نسبة إلى قيليقوس أخي سورس . استنادا إلى كتابات المؤرخ البيرابونا والمستندة بدورها على تفسير إيليا (974 - 1046) مطران نصيبين النسطوري هناك شبه إجماع على إن السريان هو اسم ديني للكنيسة الإنطاكية ولا يحمل إي مدلول سياسي اوقومي ولم يكن يوما الاسم السرياني يشير إلى امة بل إلى الديانة المسيحية لا غير. )
وبعد ظهور المسيحية تغلبت التسمية السريانية على الآرامية ،وكان من يتنصر من الآراميين يستبدل الاسم القديم الآرامي بالاسم السرياني لذلك صار الاسم السرياني علما للدين المسيحي بينما أمسى الاسم الآرامي مرادفا للوثني.
إن اللغة السريانية تشرفت بلسان ربنا يسوع المسيح(صلاة الابانا التي علمها المسيح لاتباعه مكتوبة باللغة الآرامية اللغة التي تليت بها للمرة الاولى) و هي اول لغة استعملتها الكنيسة في القداس الالهي ونزل جانب من الكتاب الالهي كقسم من نبوة دانيال و انجيل متى كما كتب بها اباء الكنيسة السريانية مؤلفاتهم العلمية والدينية كما قاموا بنقل الكتاب المقدس إلى السريانية بنقول مشهورة كالبسيطة ، وايضا قاموا بترجمته للغات عديدة كالعربية والفارسية والمليالم لغة جنوبي الهند ، ولايزال أبناء هذه الكنيسة في كل مكان يقيمون طقوس صلواتهم باللغة السريانية إلى جانب لغاتهم المحلية الوطنية . و هي من اقدم اللغات في العالم و كانت لسان اهل العراق و جزيرة ما بين النهرين و بلاد الشام و تغلغلت حتى قلب بلاد فارس و ظلت دهورا متطاولة اللغة الرسمية للدول التي ملكت بلاد الشرق الادنى و امتدت الى مصر و اسيا الصغرى وشمالي بلاد العرب و انتشرت في كنائس جنوبي بلاد الصين وفي الساحل الجنوبي الغربي من بلاد الهند و لاتزال مستعملة سيما في الكنيسة الاورثذوكسية.
كان للسريان دور كبير في النهضة الفكرية والعلمية الإسلامية وخاصة في عهد الخلافة العباسية حيث إشتهر الكتاب السريان بدقتهم في الترجمة وخاصة ترجمة فلسفة أرسطو وأفلاطون وكانت لهذه الترجمات اثر كبير في بدايات الفلسفة الإسلامية حيث بدأ وتحديدا في عصر المأمون العصر الذهبي للترجمة ونقل العلوم الإغريقية والهلنستية إلى العربية مما مهد لانتشار الفكر الفلسفي اليوناني بشكل كبير وكانت المدرسة الفلسفية الأكثر شيوعا خلال العصر الهلنستي هي المدرسة الإفلاطونية المحدثة Neoplatonism التي كان لها أكبر تأثير في الساحة الإسلامية في ذلك الوقت .
إما عن ايمان هذه الكنيسة تعترف الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بالمجامع المسكونية الثلاث ، مجمع نيقية 325 م و مجمع القسطنطينية 381 م و مجمع أفسس 431 م ، وتقر بكل مااقره الاباء الذين عقدوا تلك المجامع و تعتبر مجمع أفسس هو المجمع المسكوني الاخير إي انها لاتعترف بشرعية المجامع اللاحقة ولاسيما مجمع خلقيدونية 451 م والذي اتهمت بعده بالهرطقة المونوفيزية والابتداع في الإيمان وكان ذلك لاغراض سياسية صرفة ، فالمحتل البيزنطي اراد فرض سلطته الزمنية والروحية على السوريين والأقباط ( سكان مصر الأصليين ) وهذا مارفضه وبشدة القسم الأكبر من الشعبين مما ادى إلى انقسام الكنيسة في القرن الخامس للميلاد ، وكافحت الكنيسة السريانية الأرثوذكسية على مر السنين للحفاظ على صورة معتقدها القائل بأن المسيح كامِلاً في لاهوته، وكامِلاً في ناسوته، وهاتان الطبيعتان مُتَّحِدَتان في طبيعة واحدة هي "طبيعة تَجَسُّد الكلمة"، فالسريان الأرثوذكس إذن، يؤمنون بطبيعتان: "لاهوتية" و"ناسوتية"، وهما مُتَّحِدَتان بغير إختلاطٍ ولا إمتزاجٍ، ولا تغيير"وهاتان الطبيعتان "لم يَفْتَرِقا لحظة واحدة ولا طرفة عين". وتتشارك هذه الكنيسة عقيدتها مع كل من الكنيسةالقبطية الأرثوذكسية و الكنيسةالأرمنية الأرثوذكسية و الكنيسة الأثيوبية ، وهذه الكنائس تسمى الكنائس الأرثوذكسية الشرقية أو الكنائس اللاخلقيدونية .
لأسباب وتطورات سياسية نتجت عن إنقسام الإمبراطورية الرومانية إلى الإمبراطورية الرومانية الشرقية و الإمبراطورية الرومانية الغربية انقسمت الكنيسة المسيحية بدورها إلى كنيسة شرقية و غربية وتمركزت الغربية في روما وحدثت انشقاقات فيها لاحقا بظهور الپروتستانتية بينما تمحورت الكنيسة الشرقية حول الإمبراطورية البيزنطية الشرقية وعاصمتها القسطنطينية ، وإنقسمت الكنيسة الشرقية بدورها إلى العديد من الكنائس منها:
• الكنيسة السريانية الأرثوذكسية
• الكنيسة السريانية الكاثوليكية
• الكنيسة الأنطاكية السريانية المارونية
• الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية
• كنيسة المشرق القديمة ..
• فالروم الأرثوذكس مثلا يسمون ايضا بالسريان الملكيين وذلك لانهم اثروا اتباع مذهب الملك البيزنطي مارقيانوس عقب مجمع خلقيدونية عام451 م ، وكذلك الموارنة الكاثوليك تسمى كنيستهم بالكنيسة السريانية المارونية وكذلك الكلدان الكاثوليك
على طول تاريخها الطويل عانت هذه الكنيسة في سبيل إيمانها الامرين حتى إن بطريركها السابق إغناطيوس يعقوب الثالث في إحدى مؤلفاته اعتبر وجودها واستمرارها حتى اليوم معجزة ، وفي اثناء الحرب العالمية الأولى قتل وذبح من السريان قرابة النصف مليون بحسب المصادر السريانية والغربية وذلك على يد الأتراك العثمانيين والمليشيات الكردية في منطقة طور عبدين في جنوب تركيا ، تزامنت تلك المذابح مع مذابح الأرمن التي قتل فيها المليون ونصف المليون أرمني على يد الأتراك و الأكراد أيضا ، قدم المؤرخون اراء عديدة بتحديد اسباب تلك المذابح ولكن السبب الرئيسي والمعلن كان القضاء على الكفار من غير المسلمين واعتبارهم بحكم الهوية الدينية عملاء للدول الغربية ، مع العلم بأن السريان كانوا يعيشون عيشة القرويين البسطاء ولم تتمكن إي دولة غربية من فرض الوصاية عليهم فهم يعتبرون أنفسهم كنيسة مستقلة إداريا خاضعة لسلطة بطريركها الأنطاكي الشرعي .إما بطرياركها الحالي فهو سيادة الباتريارك إغناطيوس زكا الأول عيواص .
صلاة لاجل الكنيسة المقدسة :
يا عظيم احبار ايماننا . يارأس الكنيسة المقدسة و عريسها .يا من اسستها على صخرة الايمان القويم ووعدتها إن لا تقوى عليها ابواب الجحيم ،مد سلطانها في اقاصي العالم لتنشر بشارة الهدى و السلام و السعادة.كن معها الى الابد بحسب و عدك السابق و زينها بألرعاة الصالحين الامناء و اكسر جيش الاعداء و المبتدعين امامها . و افض من روحك على شعبك المسيحي و اتحفهم بنعمة الخلاص و الفوز ،و ادم علينا ظل حبرك بطريركنا المعظم و سائر الاساقفة . وزدهم قداسة وعلما و حكمة ليرعوا اغنامك على مروج العز و التقوى . لنحيا حياة مقدسة حتى نصير الى بيعة الابكار في اورشليم السماوية امـــــــــــــــــــــين.