اروع قصة ممكن تقرأها

kalimooo

عضو مبارك
عضو مبارك
إنضم
23 يونيو 2008
المشاركات
143,890
مستوى التفاعل
1,794
النقاط
113
الإقامة
LEBANON
  1. أحداث هذه القصة في بيت صغير، يعيش أهله مرارة الغربة، ومنهم فتاة في السادسة عشر من عمرها، وتدعى أميرة. كانت أميرة فتاة محبوبة من جميع صديقاتها، لم تعرف العداوة طريقا إلى حياتها، وعاشت فترة المراهقة في هدوء. كانت ترى صديقاتها كيف يعشن مراهقتهن، فواحدة منهن تحب للمرة الثالثة، وأخرى تعشق ابن الجيران، وتلك متيمة بمن هو في عمر أبيها، ولم تكن تقتنع بالحب أبدا، وكانت كلما قالت لها صديقاتها عن معاناتهن مع أحبائهن تضحك!​
  2. كانت أميرة تعيش عصر الإنترنت مولعة به، فتجلس بالساعات أمام جهازها دون كلل أو ملل، بل إنه كاد أن ينخلع قلبها عندما تم فصل خط الإنترنت! كانت تحب مواقع العجائب والغرائب، وتجوب أنحاء الإنترنت بحثا عنها، وكانت تحب محادثة صديقاتها عن طريق الإنترنت، وتجد في ذلك المتعة أكثر من مجرد محادثتهن عبر الهاتف أو على الطبيعة.​
  3. وفي يوم من الأيام كانت أميرة تمارس كالعادة هوايتها المفضلة، وتجوب الإنترنت من موقع لآخر، وفي نفس الوقت تحادث صديقاتها في المدرسة، عندما أخبرتها إحداهن أنها ستعرفها على فتاة تعرفت عليها على الإنترنت. كانت أميرة ترفض محادثة الشباب عن طريق الإنترنت لأنها كانت تعتبره أمرا غير مناسب أخلاقيا ودينيا، وخيانة لثقة أهلها بها، فوافقت أميرة على أن تحادث هذه الفتاة، فقد كانت تحب إقامة صداقات مع فتيات من جميع أنحاء العالم.​
  4. وفعلا تعرفت عليها فوجدت فيها الفتاة الخلوقة المتدينة، ووثقت بها ثقة عمياء، وكانت تحادثها لساعات وساعات، وتزداد إعجابا بالفتاة، وبسلوكها، وأدبها الجم، وأفكارها الرائعة عن السياسة والدين، وكل أمور الحياة المختلفة.​
  5. وفي مرة من المرات بينما كانت تحادثها عن طريق الإنترنت، قالت لها الفتاة: سأعترف لك بشيء، ولكن عديني ألا تكرهيني عندها. قالت أميرة على الفور: كيف تتلفظين بلفظ كره وأنت تعرفين مقدار معزتك عندي؟ فأنت في مقام أختي. قالت لها الفتاة: سأقول لك الحقيقة؛ أنا شاب في العشرين من عمري، ولم أكن أقصد خداعك، ولكني أعجبت بك جدا، ولم أخبرك بالحقيقة لأني عرفت أنك لا تحادثين الشباب.​
  6. وهنا لم تعرف أميرة ما العمل، فقد أحست أن هناك شيئا قد تغير فيها، وأحست أن قلبها قد اهتز للمرة الأولى، ولكنها أيقظت نفسها بقولها: كيف أحب عن طريق الإنترنت؟ وأنا التي كنت أعارض تلك الطريقة في الحب معارضة تامة؟ فقالت له: أنا آسفة، أنت مثل أخي فقط. فقال لها: المهم عندي أني أحبك، وأنت اعتبريني مثل أخيك، فهذا أمر يخصك وحدك.​
  7. وتمر الأيام ويزداد كلاهما تعلقا بالآخر، حتى أتى يوم مرضت فيه أميرة مرضا أقعدها أسبوعا في الفراش، وعندما شفيت هرعت إلى الإنترنت، لتجد بريدها الإلكتروني مليئا بالرسائل، وكلها رسائل شوق وغرام، وعندما حادثته سألها: لماذا هجرتني؟ فقالت له: كنت مريضة. قال لها: ألا تحبينني؟ وهنا ضعفت أميرة وقالت للمرة الأولى في حياتها: نعم أحبك وأفكر بك كثيرا. وبدأ الصراع في قلب أميرة وقالت: لقد خنت ثقة أهلي بي، لقد غدرت بالإنسان الذي رباني، ولم آبه للجهد الذي بذله من أجلي.​
  8. ثم قررت أن تكتب للشاب هذه الرسالة: يشهد الله أني أحببتك، وأنك أول حب في حياتي، وأني لم أر منك إلا كل طيب، ولكني أحب الله أكثر من أي مخلوق، وقد أمر الله ألا يكون هناك أي علاقة بين الشاب والفتاة قبل الزواج، وأنا لا أريد عصيان أمر خالقي، ولا أرغب بخيانة ثقة أهلي بي، فقررت أن أكتب لك هذه الرسالة الأخيرة، وقد تعتقد أني لا أريدك، ولكنني لازلت أحبك، وأنا أكتب هذه الكلمات ولكن قلبي يتشقق من الحزن، وليكن أملنا بالله كبيرا، فلو أراد أن يلتم شملنا رغم بعد المسافات فسيكون.​
  9. كتبت أميرة الرسالة وأرسلتها له، وهرعت مسرعة تبكي ألما ووجعا، ولكنها في نفس الوقت مقتنعة أن ما فعلته هو الصواب بعينه.​
  10. وتمر السنين وقد أصبحت أميرة في العشرين من عمرها، ومازال حب الفتى متربعا على عرش قلبها بلا منازع، رغم محاولة الكثيرين اختراقه، ولكن دون فائدة، فلم تستطع أن تحب غيره. وعادت أميرة وعائلتها إلى أرض الوطن، وهناك بدأت دراستها في الجامعة، فتخصصت في هندسة الاتصالات، واختارت الجامعة وفدا لمعرض الاتصالات، وكانت أميرة من ضمنه، وأثناء التجول في المعرض توقفوا عند شركة من الشركات التي تعرض منتجاتها.​
  11. وعند خروجهم نسيت أميرة دفتر محاضراتها على الطاولة التي تعرض عليها الشركة منتجاتها. أخذ الشاب الذي كان موظفا في الشركة الدفتر ولحق بها، لكنها ضاعت عن ناظره، فقرر الاحتفاظ به فربما ترجع صاحبته للسؤال عنه، ويجلس الشاب وبيده الدفتر والساعة تشير للحادية عشرة ليلا، وقد خلا المعرض من الزبائن، وبينما هو جالس راودته فكرة تصفح الدفتر، ليجد عليه اسم بريد إلكتروني. تفاجأ الشاب وراح يقلب صفحاته ليجد اسم أميرة، فطار من الفرحة، وراح يركض ويقفز في أنحاء المعرض.​
  12. وفي صبيحة اليوم التالي هرع إلى المعرض أملا في أن تأتي أميرة من أجل دفترها، وفعلا تأتي أميرة، وعندما رآها كاد أن يسقط من الفرحة، فلم يكن يتوقع أن يخفق قلبه لفتاة في جمالها. فأعطاها الدفتر وهو يتأمل في ملامحها، وهي مندهشة منه، فشكرته بلسانها ولكنها في قرارة نفسها كانت تقول عنه إنه أخرق لأنه لم يبعد عينيه عن وجهها!​
  13. وخرجت أميرة فلحقها الشاب إلى بيتها، وراح يسأل الجيران عنها وعن أهلها، وجاء في اليوم التالي ومعه أهله ليخطبها، وقد وجده أهلها عريسا مناسبا لابنتهم، فهو طيب الأخلاق، ومتدين، وسمعته حسنة، ولكن أميرة رفضته كما رفضت من قبله، لأن قلبها لم يدق إلا مرة واحدة، وخاب أمل أهلها، وأخبروا الشاب برفض أميرة له، ولكنه رفض ردهم قائلا: لن أخرج من البيت حتى أتحدث إليها.​
  14. وأمام رغبة الشاب وافق الأهل. وجاءت أميرة وجلست، فقال لها: أميرة، ألم تعرفيني؟ فقالت له: ومن أين لي أن أعرفك؟ قال لها: أنا الذي رفضت التحدث معه حتى لا تخوني ثقة أهلك بك. عندها أغمي عليها من هول الصدمة والفرحة، لتستيقظ وتراه واقفا أمامها، وعندها أدارت وجهها لأبيها قائلة: أنا موافقة يا أبي، أنا موافقة​
 
أعلى